أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رسالة إلى المسلمين في العالم

رسالة إلى المسلمين في العالم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه وسار على دربه إلى يوم الدين، وبعد. فإن الجيل الحاضر من المسلمين لم يعاصر الدولة الإسلامية التي هدمها الكافر المستعمر منذ ثمانية عقود، وأقام على أنقاضها للأمة الإسلامية الواحدة دولا متعددة، لم تستطع هذه الدول مجتمعة ولا متفرقة، أن تحول دون ضعف المسلمين ودون إحتلال أجزاء من بلادهم كفلسطين وأفغانستان والعراق، وهذا يدل على أن الامر ليس في وجود دول للمسلمين، ولا في قيام دولة في قطر من أقطارهم تسمي نفسها دولة إسلامية، وليس لها من الإسلام إلا اسمها، وإنما الأمر هو قيام دولة واحدة للمسلمين، كما أمر الإسلام أن تكون وكما كانت قائمة. فالدولة الإسلامية ليست خيالا يداعب الأحلام، ولا فكرا نظريا فلسفيا لا واقع له، وإنما دولة إمتلأت بها جوانب التاريخ على مدى ثلاثة عشر قرنا، فهي حقيقة، كانت كذلك في الماضي وستكون حقيقة في المستقبل القريب إنشاء الله، لأن عوامل وجودها أقوى من أن ينكرها زمان أو مكان، فقد امتلأت بها عقول المسلمين المستنيرة، واستولت على مشاعرهم. حتى أعداء الأمة الإسلامية الحقيقيين وعلى رأسهم أمريكا وروسيا وبريطانيا يتوقعون عودتها ويخافون رجوعها. إن البحث في الدولة، أية دولة، هو بحث في شكل النظام، وبحث في الدستور المتبع، وبحث فيما أنبثق عن هذا الدستور من مؤسسات ودوائر، وفيما لهذه المؤسسات والدوائر من مسؤوليات وصلاحيات. ولو استعرضنا الدول القائمة قديما وحديثا، لوجدنا أن العالم عرف النظام الملكي الاستبدادي، ومرورا بالنظام الملكي المطلق، وانتهاء بالنظام الملكي الدستوري، كما عرف النظام الجمهوري بقسميه الرئاسي والنيابي، ومنذ أربعة عشر قرنا عرف العالم نظاما مغايرا للنظاميين السابقين، هذا النظام هو نظام الخلافة. ولئن اختار البشر لحكم أنفسهم نظما متعددة عبر التاريخ لم تخرج في جوهرها وحقيقتها عن النظامين الملكي والجمهوري، فإن نظام الخلافة انفرد بأنه ليس من أختيار البشر، وإنما هو نظام جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند ربه تبارك وتعالى فكان هذا النظام بشكله ودستوره ومؤسساته ودوائره قريبا في بابه مغايرا بشكل كلي لجميع ما عرف البشر عبر تاريخهم من نظم الحكم والادارة. إن الأمة الإسلامية تعاني بسبب غياب حكم الإسلام، وتمكين الكفر من التحكم في شؤون المسلمين بدل الاسلام . لذلك وبغض النظر عن أمتلاك الأمة لملايين الجنود وامتلاكها للثروات التي يحسدها العالم عليها، إلا أنها ساحة لحرب الآخرين على نهب ثرواتها. أيها المسلمون: لن يتغير حال المسلمين إلا بعد أن تعمل الأمة وبشكل عملي على أخذ زمام المبادرة في هذا العالم عن طريق حملها للإسلام ومن خلال دولة الخلافة، حينها فقط ستتمكن الأمة من قيادة نفسها بعد أن تجمع قواها فتكون أقوى دولة في العالم. أيها المسلمون: إننا ندعوكم جميعا للعمل مع حزب التحرير للعمل الجاد لأزالة نفوذ الاستعمار، من خلال قلع الأنظمة العملية التي نصبت على رؤوس المسلمين في العالم الإسلامي، وإقامة الخلافة على أنقاضها. كما أننا في حزب نتوجه إلى الامة الإسلامية بأن لا يدخلها الرعب من اجتماع عملاء أمريكا وبريطانيا في العالم الاسلامي للحيلولة دون إقامة الخلافة، فإن اجتماعها سيكون وبالا عليهما بأيديهما في الصراع بينهما، أو بأيدي المؤمنين بأذن الله. إن على الكافر المستعمر أن يعلم أن ساعة رحيله قد أزفت، فقد صحت الأمة على إسلامها، ونما وقوي في صدور أبنائها، وإن الخلافة القادمة ستطرد الكافر المستعمر من بلاد المسلمين وستخلص البشرية من شروره قريبا إن شاء الله، وأن الكفار المستعمرين وعملاءهم لن ينالوا خيرا بل شرا من كل أموالهم التي ينفقونها للتآمر على بلاد المسلمين، فالعاقبة للمتقين ولو كره الكافرون. قال تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون) صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... بقلم د.أبو حسن

نور الكتاب والسنة- الصبر عند الابتلاء ح4

نور الكتاب والسنة- الصبر عند الابتلاء ح4

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ). أخرج مسلم عن أم سلمة "قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها. قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخلف الله تعالى لي خيراً منه، رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)" (البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود). 3. إن الله سبحانه يأمرنا أن نستعين بالصبر والصلاة في حمل الإسلام والدعوة إليه والثبات على الحق في ذلك، وقد صحّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه كان إذا أهمه أمر فزع إلى الصلاة.وقال عليه وآله الصلاة والسلام "حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة" (النسائي وأحمد). اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

رمضان والخلافة- الإسلام يأتيه الناس بلا رسول

رمضان والخلافة- الإسلام يأتيه الناس بلا رسول

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعدأيها المسلمون عدي ملك من ملوك العرب، عادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أكثر من عاداه في بدء دعوته صلى الله عليه وسلم، كان عدي نصرانياً من أهل كتاب، ومن أشد الناس كراهة وحقداً على الإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عدي يأخذ ربع ما تغنمه قبيلته من الغزو والسطو والحرب جبراً. لما سمع عدي هذا بقدوم جيش المسلمين إلى دياره، هرب إلى بلاد الشام، ونسي أخته التي وقعت أسيرة في يد المسلمين. أيها المسلون طلبت أخت عدي أن يمن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفك أسرها، فأجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طلبها، وكساها وأطلق سراحها، وعادت سالمة إلى أهلها في الشام. ودار حديث بين عدي وأخته انتهى بذهاب عدي إلى رسول الله في المدينة، ودخل على رسول الله في المسجد فقال صلى الله عليه وسلم: «إيه يا عدي بن حاتم ألم تكن ركوسياً بين النصرانية والصابئة فقال عدي: بلى فقال صلى الله عليه وسلم: ألم تكن تسير في قومك بالمرباع أي تأخذ ربع ما يغنمون، فتأخذ منهم ما لا يحل لك في دينك، فقال عدي: بلى وعرفت أنك نبي مرسل، فقال صلى الله عليه وسلم: لعلك يا عدي إنما يمنعك من الدخول في الإسلام هذا الدين ما تراه من حاجة المسلمين وفقرهم فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من قلة المسلمين وكثرة عدوهم، فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف أحداً إلا الله، ولعلك يا عدي إنما يمنعك من الدخول في الإسلام هذا الدين أنك ترى أن الملك والسلطان في غير المسلمين، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، وأن كنوز كسرى قد صارت إليهم». أيها المسلمون عندها شهد عدي شهادة الحق وأسلم، وعمّر حتى تحقق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا عدي ملك العرب، وأبوه حاتم الطائي رمز الكرم والجود مع عدائه للإسلام ولرسول الله جاء به مسلماً فلا يغرنكم أيها المسلمون قوى الكفر، ولا كثرة عددهم ولا غناهم، ولا أسلحتهم وبوارجهم، ولا تقدمهم الصناعي والعسكري والتقني فهم لا شيء أمام إصرار المسلمين، وقوة عقيدتهم، وثبات جندهم، وقد عشنا جبنهم، وضعفهم أمام المسلمين في العراق وأفغانستان، في لبنان وفلسطين والشيشان...... أيها المسلمون يا شباب رسول الله ويا أتباع الخلفاء الراشدين اعلموا بأن النصر ما كان يوماً بكثرة العدد، ولا بقوة العدة إنما النصر من عند الله، يهبه لمن هم أهلا للنصر وقد أخذوا بأسباب النصر بقوة العقيدة، وقوة الإعداد، وبمحض الإخلاص، والصدق عند اللقاء، فالتفوا أيها المسلمون حول الإسلام، وأعطوا ما في أعناقكم من بيعة السلطان للمسلمين، واعملوا بجد وإخلاص باستحقاقات النصر، لتغيير هذا الواقع الفاسد، واعملوا مع جند الخلافة الذين يعملون ليل نهار لاستئناف الحياة الإسلامية وعودة سلطان المسلمين في دولة عزيزة قوية لا خيانة فيها، ولا عمالة ولا ظلم ولا استخذاء لتكون لكم أيها المسلمون يا أصحاب الشعر الأسود، واللحى البيضاء، والجباه السمر لتكون لكم معه حياة كريمة عزيزة، ويحل عليكم رضوان الله عز وجل بدخول جناته. اللهم تقبل منا وسائر المسلمين صيامنا وقيامنا وتضرعنا وصلاتنا وزكاتنا وصالح أعمالنا في هذا الشهر الفضيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأبو أيمن

نور الكتاب والسنة- الصبر عند الابتلاء ح3

نور الكتاب والسنة- الصبر عند الابتلاء ح3

تحمل (أبو بكر) رضي الله عنه للأذى والشدائد قال الله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } أخرج الحافظ أبو الحسن الأطرابلسي عن عائشة رضي الله عنها: (... وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيباً ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين فضربوا في نواحي المسجد ضرباً شديداً، ووطي أبو بكر، وضرب ضرباً شديداً، ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين، ويحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر (أي وثب عليه) حتى ما يعرف وجهه من أنفه... وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله ولا يشكون في موته...). وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (... فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجراً نحو أرض الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغِماد لقيه ابن الدُّغُنَّة، إلى أن قال: فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك فرجع إلى أن قال: ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجداً بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيتقذّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم (أي يزدحمون عليه) وهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلاً بكَّاءً لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن وأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة... فأتى ابن الدغنة إلى أبي بكر، إلى أن قال: فقال أبو بكر فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل). وأخرج ابن إسحق عن القاسم قال لقيه - يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين خرج من جوار ابن الدغنة - سفيه من سفهاء قريش وهو عامد إلى الكعبة فحثا على رأسه تراباً، فمر بأبي بكر الوليد ابن المغيرة - أو العاص بن وائل - فقال له أبو بكر رضي الله عنه ألا ترى ما يصنع هذا السفيه؟ فقال أنت فعلت ذلك بنفسك. وهو يقول أي رب ما أحلمك؟ يكررها ثلاثاً . اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

خبر وتعليق- لا فرصة لهم مع المسلمين

خبر وتعليق- لا فرصة لهم مع المسلمين

كتب مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مقالاً نشرته مجلة (نيويورك تايمز) قبل أيام على موقعها على الانترنت تناول فيه العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي ومساعي واشنطن لإصلاحها. ومما قاله في المقال: "فيما سعى الرئيس باراك أوباما للنأي بنفسه عن الصورة المشوهة التي خلفها سلفه جورج بوش، فان نظرة العالم الإسلامي للولايات المتحدة كمتغطرسة لم يطرأ عليها تغيير يلحظ، وخاصة في العراق وأفغانستان". وتناول مولن في مقاله هذا مساعي الإدارة الأميركية من أجل إقامة اتصالات إستراتيجية مع العالم الإسلامي، وقال: "أنه أياً كان مدى التوسع في هذه العلاقات، فإنها لن تتمتع بالمصداقية ما دام ينظر إلى السلوك الأميركي في الخارج ويتم استيعابه على انه سلوك متغطرس يتسم بالأنانية ويحقر من شأن الآخرين". وقال مولن: "إن العالم الإسلامي عالم رقيق مهذب لم نفهمه جيداً، ولم نحاول فعل ذلك". وأضاف: "فقط عن طريق التقدير والاحترام المشترك لثقافات الشعوب واحتياجاتهم وآمالهم بشأن المستقبل.. نأمل أن نتمكن من استئصال مزاعم المتشددين". واضح أن الهالة الإعلامية التي أحاطت بالرئيس الجديد أوباما وإظهاره على أنه النقيض لسلفه بوش وإن أثّرت على شعوب العالم إلا أنها فشلت في إقناع المسلمين بأن أميركا هي الحليف والصديق الذي يبسط يداه للشعب المسلم، وما كلام مايك مولن في مقالته هذه إلا نتاج هذا الإحساس الذي تحسّه الإدارة الأميركية تجاه نظرة المسلمين لها، واختلاف هذه النظرة وتميّزها عن باقي شعوب العالم. ما يميّز المسلمين عن غيرهم من الشعوب أن نظرتهم لأميركا مرتبطة بالناحية التعبّدية، وغير مقتصرة على النفعية والمصلحية، لذلك مهما قدّمت أميركا من معونات للمسلمين وظهر حكّامها على أنهم ليسوا ضد الدين الإسلامي وهو محترم عندهم كغيره من الأديان، هذا لن يلغي النص الذي يقرأه المسلمون صباح مساء في قرآنهم ((وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهودُ وَلا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ))، أو ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ)) أو ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) وغيرها من نصوص القرآن التي يتقرّب المسلم بقراءتها إلى الله. وهذا وإن وعوا عليه الغرب إلا أنهم عاجزين عن تغييره، وقد تلمّسوا ذلك تماماً في غزوهم الرأسمالي للعالم، فالاشتراكيون أو الشيوعيون قد تنازلوا عن مبدئهم وتلقّفوا الرأسمالية بشراهة، واليابانيون أصحاب الأديان المتزمّتة لم تعاني الرأسمالية من دخول بلادهم والسيطرة عليها، والأديان الأخرى في الصين والهند وشرق آسيا كلها لم تكن حاجزاً أمام الرأسمالية أبداً، وهذا لم يقتصر على الحكام والأنظمة، بل تعدّاه إلى الشعوب أنفسهم، فأصبحت الرأسمالية مطلب الشعوب وليس الدول فقط، أما المسلمين فأقصى ما وصل إليه الغرب وأميركا بالأخص أن جعلت الرأسمالية (المشوّهة) أنظمة لدولهم بفرض حكامهم عليهم، ولم تتعدّى ذلك بشكل عام إلى الشعوب المسلمة، وما تواجهه أميركا اليوم في العراق إحدى هذه المظاهر، ففي العراق مثلاً تقوم أميركا بإزالة أشنع وأجرم حاكم مر على تاريخ الشعب العراقي الذي لاقى منه أشد الويلات وتحاكمه وتعدمه، ومع هذا لم يتقبل المسلمون هذا على أنه إنقاذ لهم تستحق أميركا الشكر عليه، بل مازال الجيش الأميركي يعاني عدم اندماجه في المجتمع في العراق، في الوقت الذي يقوم فيه حكام العراق الجدد بتلقف أميركا وبسط العراق لها ونشر أفكارها الرأسمالية في الدولة. وما ينطبق في العراق ينطبق في أفغانستان، بل ما تواجهه أميركا في أفغانستان أشد مع أن النظام الأفغاني لم يوفر جهداً في تذليل بلاده لأميركا. هذا هو حال المسلمين اليوم بشهادة الساسة الأميركان والغرب، فما بالنا بهذه الأمة لو كانت تُحكم بكتاب الله عزّ وجل وتوحدها بلاد واحدة وتأتمر بأمر خليفة راشد، حقاً هي خير أمة أُخرجت في الأرض.

10250 / 10603