أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
استئناف الحياة الإسلامية بقيام دولة الخلافة - وعد غير مكذوب

استئناف الحياة الإسلامية بقيام دولة الخلافة - وعد غير مكذوب

الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات وتنقشع الظلمات وتغفر الزلات وتزال الحواجز والمعوقات، والصلاة والسلام على سيد الأنام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي بنى الكتلة الأولى عقليا ونفسيا، وعلم التابعين وتابع التابعين إلى يوم الدين كيف تبنى الشخصية الإسلامية، فهزم الرسول وأمته التي التزمت بفكرته وطريقته عقائد وأفكار فسطاط الكفر ودك حصونهم الشامخات، وبعد.... فإن الأمة فيما تحياه من واقع فاسد وظلم عم أطراف الأرض دفع الكثير منها إلى تنكب طريق نهضة الأمة وتغير واقعها إلى طرق ووسائل وأساليب أقنعت هؤلاء أن التغيير صعب المنال، لأن المقاييس التي وضعوها وقاسوا عليها دون إنعام النظر فيها وسبرغورها إلى إحباطهم. ومن هذه المقاييس أضع أمام السامع والقارئ على سبيل القصر لا الحصر ثلاثة مقاييس أرى أنها الأبرز والأظهر في طريقة تفكيرهم الخاطئة وهي: المقياس الأول: وضع سواد الأمة والعامة من المسلمين أن التغيير صعب المنال، لأن الأمة برمتها من عامة وخاصة ومثقفين، حكموا على صعوبة التغيير، لانحراف الأمة عن جادة الصواب في مفاهيمها، وقيمها، ومقاييسها، وقناعاتها. وأن هذا الابتلاء يتجاوز طاقة العاملين للتغيير، هذا في منظورهم القاصر، لأنهم غيبوا عن الكيفية في حمل الدعوة فكرة وطريقة، كما حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يقيس على الواقع الفاسد سينهج نهجه. المقياس الثاني: إن التلويث في المفاهيم والمقاييس والقيم والقناعات لا يمكن تنقيتها وتحريرهم منها. هذا من واقع حكمهم على ما هم فيه. المقياس الثالث: لم يتذوقوا طعم الحكم بعدالة بالإسلام، فغيبوا عن رعاية شؤونهم داخليا وخارجيا بإحكامه. أعود فأقول أن هذه المقاييس الثلاثة من أظهر وأبرز العوائق النفسية التي تحول دون التفاف الأمة حول العاملين الواعين للتغيير. وحتى ترد الثقة إلى هؤلاء ومن يسير على خطاهم أقول: إن البشرية بقضها وقضيضها تنقسم إلى معسكرين أو فسطاطين: فسطاط كفر لا إيمان فيه، وفسطاط إيمان لا كفر فيه. أما فسطاط الكفر: فإنه حتماً آيلاً للسقوط والهدم من قواعده للعوامل التالية: العامل الأول: فئة المجرمين والذين أجرموا، وماذا أعني بالإجرام والمجرمين. إن المتتبع والباحث القارئ لآيات القرآن الكريم، يعي أن الكثير منهم، كذبوا وتولوا عما جاءهم من البينات من الرسل الكرام، وأن التكذيب والإعراض عن الرسل أدى إلى عقاب الله لهم إما بالصيحة أو الظلة أو الغرق أو الخسف، وإما بريح صرصار عاتية وغيرها من ألوان العذاب والعقاب، فأن مصير الأمم السابقة واللاحقة سيكون حتما كغيرهم من الأمم الذين كذبوا رسلهم. فالذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم في حياتهم من ظهرانيهم يتساوى معهم اللاحقون بتكذيب آيات الله، واعني كتاب الله الموحى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، واسمعوا قول الله تعالى: {وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} القمر2. واسمعوا قول الحق تبارك وتعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ....} آل عمران101. وقوله سبحانه وتعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ..} آل عمران31. وآيات كريمة كثيرة تخاطب العقل والنفس عساهم أن يستيقظوا من سباتهم، ومن يستيقظون لن يجعلوا من شريعتهم، ديمقراطية، ولا اشتراكية ولا وطنية ولا إقليمية ولا قومية، خلطوا الغث بالسمين، فكانت وبالاً عليهم وعلى أمتهم. العامل الثاني: غيروا قديما وغيروا حديثا ويحاولون تغير موازيين الفطرة والسير عكس التيار بما استبدلوا في كل مناحي الحياة الاجتماعية، من زواج مثلي، وخلطوا الجينات البشرية والاستنساخ وغير ذلك من تدمير للفطرة واختلال الموازيين وانشئوا نقابات للشاذين والمنحرفين، وإلى ما ذلك من مسميات، أهلكت بدعهم وابتداعهم الحرث والنسل. العامل الثالث: فإن الله أذن بالحرب على فئتين، آكلي الربا (أي النظام الرأسمالي ومن يدور في فلكه)، وملاحقة وقتال أولياء الله. أما الجانب الأول، فمنذ نشأت فكرة الربا والمرابين والبشر يكتوون بالأزمات وينكصون على أعقابهم وينتقلون من أزمة إلى أزمة، ومن مأزق إلى مأزق ولا نهاية لهذا وهو معاين مشهود لقوله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ...} البقرة276، وإن الذين كفروا بآيات الله وأعرضوا عنها ضيعوا وحجروا واسعا، وقوله تعالى يصف أمثال هؤلاء وواقعهم، {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه124. أما إعلان الحرب على ولياء الله وإن كل مسلم هو ولي الله، فإن الله تعالى وعد بالانتقام لدمائهم وأموالهم وأعراضهم. وقد أطلقوا تبريرات كثيرة لقتال هؤلاء الأولياء وجعلوها ممرات لهم كي يقوما بحربهم من مصطلحات كالأصولية والتطرف والإرهاب لمن ثبتوا ويثبتون على عقيدتهم والأحكام المنبثقة عنها. ويسلطون أدواتهم إعلامية وعسكرية وحصارا اقتصاديا وسجونا ومعتقلات إلى غيرها من الأساليب والوسائل التي تمتهن كرامة البشر وإنسانيتهم، حتى وحوش الغاب تأبى وتأنف فعلهم. هذا غيض من فيض بما أحدثوا وغيروا للأسوأ في كل مناحي حياتهم وعلاقاتهم، حتى ضاق منهم كل خبرهم وعرف مضامين أهدافهم وسبر غورهم. وعد الله العاملين بظهورهم على أعداء الله وهذا الوعد قادمٌ لا محالة، وها هي إرهاصات النصر والتغيير ماثلة لكل ذي لب عين. فالله تعالى يمهد لنا أي للعاملين طريق التغيير. وما سقوط النظام الاشتراكي مبدأ ونظاماً إلا بشرى للنصر المنتظر. فالهزات المتتالية للنظام الرأسمالي وضعفه وعجزه عن حل مشكلات الإنسان ما هو إلا مؤشراً إلى أنه يتهاوى وآيل للدمار والسقوط، مهما كثرت الدول الحارسة له. وأن الصراع الأثني والعرقي وبما أودى إلى قتل الآلاف بل الملايين من الناس، إلا من مؤشرات التمرد القادم للبشرية على أنظمة حكم الجور والظلم والإجرام التي تقترفه هذه الأنظمة وحراسها من دول العبث المتاجرة بكرامة البشرية وامتهانها. وأمثلة كثيرة يراها ويحس بها ويشاهدها الداني والقاصي بأن حكم الشركات والأفراد، حكم الفراعنة في هذا العصر إلا مقدمة للتخلص من كل أشكال الظلم والفساد. إن القوة المغيرة هي العقيدة التي تغلي في نفوس المسلمين وخاصة المخلصين الواعين منهم، لأنهم آمنوا بربهم وبما أنزل في الفرقان، يقول عز من قائل: {... وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج.40، وقوله جل ثنائه: {...وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ...} آل عمران126 أن الذي بشر المسلمين في المدينة بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم وقيام دولة الإسلام يهودي، الذي تسلق النخلة مناديا بأعلى صوته (جاء صاحبكم)، والمبشرون في عصرنا الحاضر كثير من رؤساء الكفر في العالم الغربي الذين أعلنوها جهارا نهارا أن دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية قادمة بإذن الله، فبوش وبوتين مرورا بتوني بلير وساركوزي بشروا أمة الإسلام بوعد ربكم ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم. إنه وعد غير مكذوب لقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55. وبشارة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت." اللهم إنا نسألك النصر الذي وعدت للمؤمنين العاملين وأعزنا بطاعتك بقيام دولة الخلافة الثانية الراشدة واجعلنا هداة مهديين ولرضاك عاملين- آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خليل حرب - أبو إياس

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام - الحلقة الخامسة والعشرون   المادة مئة وتسعة وأربعون

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام - الحلقة الخامسة والعشرون المادة مئة وتسعة وأربعون

نص المادة : 149 (واردات بيت المال الدائمية هي: الفيء كله، والجزية، والخراج، وخمس الركاز، والزكاة، وتؤخذ هذه الأموال دائميا سواء اكانت هنالك حاجة أم لم تكن). تبين هذه المادة واردات بيت المال الدائمية الخمسة هذه، مع أن لبيت المال واردات أخرى مثل الملكيات العامة بأنواعها، وأملاك الدولة، والعشور، ومال الغلول من الحكام، ومال ما لا وارث له، ومال المرتدين، والضرائب، وأدلتها جميعاً جاءت في القرآن والسنة المطهرة، فدليل الفيء قوله سبحانه وتعالى: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ...} الحشر7، وقوله سبحانه وتعالى: {وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الحشر6، (فجعلها الله تعالى للرسول خاصة)، ثم كانت غزوة بني قريظة بعد أن نقضوا العهد، وخانوا المسلمين، وانضموا إلى الأحزاب في غزوة الخندق، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم اموالهم على المسلمين، وجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما، ثم جاءت غزوة خيبر، بعد عقد الرسول صلى الله عليه وسلم هدنة مع قريش في الحديبية، ففتحها الله على رسوله وعلى المؤمنين عنوة، وملكه أرضهم، وديارهم، وأموالهم، فقسم الغنائم والأرضيين بعد أن خمسها، وجعل والأرضيين ألفا وثمان مائة سهم، ثم عامل أهلها عليها، على النصف مما يخرج منها من التمر والحب. أما الجزية: فهي حق أوصل الله المسلمين إليه من الكفار، خضوعا منهم لحكم الإسلام، ويلتزم المسلمون للكفار الذين يعطون الجزية بالكف عنهم، والحماية لهم. ودليلها قوله تعالى: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} التوبة29 وتؤخذ الجزية من اهل الكتاب من اليهود والنصارى، وتؤخذ كذلك من غير أهل الكتاب مثل المجوس والصابئة والهندوس والشيوعيون، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذها من مجوس هجر، وأن عمر رضي الله عنه قد أخذها من مجوس فارس، وأن عثمان رضي الله عنه أخذ الجزية من البربر. وتؤخذ الجزية من الرجال العقلاء البالغين، ولا تؤخذ من صبي أو مجنون أو امرأة، وتسقط الجزية بالإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس على مسلم جزية). ومقدار الجزية ليس واحدا وليس محددا بحدا واحد، بل ترك لرأي الخليفة واجتهاده، ويراعى فيه ناحية اليسار والضيق، ويعين لها وقت استيفاء، يبدأ بأول محرم وينتهي في أخر ذي الحجة، ومصرفها مصرف أموال الفيء حسب ما يراه الخليفة وفق رأيه واجتهاده. أما الخراج، فهو حق للمسلمين يوضع على الأرض التي غنمت من الكفار حربا او صلحا، ويكون خراج عنوة وخراج صلح، وقد جاء دليله في القرآن الكريم في الآيات التي احتج بها عمر بن الخطاب لرأيه في عدم تقسيم أرض العراق والشام ومصر على المقاتلين، وهي: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) ِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} الحشر. أما خمس الركاز، فالركاز هو المال المدفون في الأرض، فضة كان أو ذهبا أو جواهر أو لآلئ أو غيرها من حلي وسلاح، سواء أكان كنوزا مدفونة لأقوام سابقين، كالمصريين والبابليين والأشوريين والساسانيين والرومان والأغريق وغيرهم، وكالنقود والحلي والجواهر التي توجد في قبور ملوكهم وعظائمهم، أو في تلال مدنهم القديمة المتهدمة، أم كان نقودا ذهبية, مخبأة في الأرض من أيام الجاهلية أو الأيام الاسلامية الماضية، فكل ذلك يعتبر ركازا. والأصل في الركاز، ما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (العجماء جرحها جبار، وفي الركاز الخمس)، وما روي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وفي السيوب الخمس قال: والسيوب عروق الذهب والفضة تحت الارض) ذكره أبن قدامة في المغني. وعلى ذلك فإن كل مال مدفون من ذهب أو فضة أو حلي أو جواهر أو غيرها، وجد في قبور أو في تلال أو في مدن الامم السابقة، أو وجد في أرض ميتة أو في الخرب العادي، أي القديمة نسبة الى عاد من دفن الجاهلية، أو من دفن المسلمين في عصور الإسلام الماضية يكون ملكا لواجده، يؤدي عنه الخمس لبيت المال. أما الزكاة فأدلتها كثيرة، قال سبحانه تعالى: {... وَآتُواْ الزَّكَاةَ ...} البقرة43، وقال عليه الصلاة السلام لمعاذ بن جبل: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)، وهذه كلها أدلة تفيد الوجوب، فأداء هذه الأموال فرض، ولذلك تؤخذ دائمياً سواء أكانت هنالك حاجة أم لم تكن، لأن الله فرضها والفرض يجب أداؤه. وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الإقتصادي في الإسلام نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعدها للإذاعة: الأستاذ أبو الصادق

10294 / 10603