في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
حكام تركيا يقولون في نشرات محاكمهم ووسائل إعلامهم إن الناطق الرسمي لحزب التحرير في تركيا يتصل بأحد عملاء الموساد! وحكام تركيا يقولون إن حزب التحرير كان يريد من مؤتمره، مؤتمر الخلافة، الذي كان مقرراً عقده في 26/7/2009، كان يريد عمل تفجيرات إرهابية...!! وحكام تركيا يقولون إن حزب التحرير كان يريد، لمصلحة يهود، اغتيالَ (عرّاب) التفاوض مع يهود، أردوغان! ويقول حكام تركيا ويقولون...! هكذا يقولون! حكام تركيا ورثة المجرم اليهودي مصطفى كمال الذي نفذ مخططات الإنكليز ويهود للقضاء على الخلافة، ثم الذين أضافوا لمخططات الإنكليز مخططات أمريكا في الإخلاص ليهود ومحاربة الخلافة، هؤلاء الحكام يقولون إن حزب التحرير الذي يصل ليله بنهاره عاملاً لإعادة الخلافة، يقول هؤلاء الحكام إن هذا الحزب يعمل لمصلحة يهود! حكام تركيا الذين امتازوا بالجرأة على دين الله فاعترفوا بكيان يهود المغتصب لفلسطين منذ إنشائه، يقولون عن حزب التحرير الذي يعمل لإقامة الخلافة التي تجتث كيان يهود، يقول هؤلاء الحكام عن هذا الحزب إنه يعمل لمصلحة يهود، وإن ناطقه يتصل بأحد عملاء الموساد! حكام تركيا الذين فاقوا القريب والبعيد في عقد الاتفاقات العسكرية والأمنية، وإقامة المناورات العسكرية المشتركة مع كيان يهود، يقولون عن حزب التحرير الذي يَصِمُ عقد هذه الاتفاقيات والمناورات بالجريمة الكبرى في الإسلام، هؤلاء الحكام يقولون عن الحزب إنه يتعامل مع الموساد! حكام تركيا، وبخاصة أردوغان عرّاب إدارة المفاوضات الخيانية بين النظام السوري وكيان يهود المغتصب لفلسطين، هؤلاء الحكام يقولون عن جند الخلافة الذين يقفون بالمرصاد لكل خائن يتفاوض مع كيان يهود، يقولون عن جند الخلافة إنهم يعملون لمصلحة يهود ويتصلون بأحد عملاء الموساد! حكام تركيا، وبخاصة أردوغان الذي سأله أحد المخدوعين بكلامه في دافوس حيث أظهر (انزعاجه) من عدوان يهود على غزة، سأله إذن لماذا لا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع كيان يهود؟ فأجابه إن بقاء العلاقات مع كيان يهود خير من قطعها!، هؤلاء الحكام يقولون عن حزب التحرير الذي يصدع بالحق بأن العلاقات مع يهود هي خيانة لله ورسوله والمؤمنين، يقول هؤلاء الحكام إن حزب التحرير يتصل بعملاء يهود! حكام تركيا، وبخاصة أردوغان الذي بذل ويبذل الوسع في إعطاء شركة (إسرائيلية) حق استغلال الأرض التركية على الحدود مع سوريا، هؤلاء الحكام يقولون عن جند الخلافة الذين فضحوا محاولات أردوغان منح استغلال تلك الأراضي إلى كيان يهود، يقولون عن حزب التحرير إنه يعمل لمصلحة يهود ويتصل بأحد عملاء الموساد! هكذا فقد حكامُ تركيا الحياء! ولقد صدقت يا رسول الله، صلى الله عليك وسلم وبارك، في حديثك الشريف الذي أخرجه البخاري من طريق أبي مسعود عقبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» أيها المسلمون لقد فقد حكام تركيا أعصابهم، فكانت لهم قلوب لا يفقهون بها، وآذان لا يسمعون بها، وأعين لا يبصرون بها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. إنهم بعد أن رأوا رأي العين كيف هو تأييد مسلمي تركيا لشباب الحزب الذين اعتقلوا لأنهم يريدون عقد مؤتمر الخلافة في إسلامبول، ولما رأوا إحاطة الناس بالمحكمة يكبِّرون ويصدعون بكلمة الحق ضد جلاوزة السلطة الذين اعتقلوا الشباب بسبب عملهم للخلافة، ويرفعون الصوت بإطلاق سراح جند الخلافة... حتى إنهم نجحوا في إخراج عدد من الشباب، لما رأى حكام تركيا ذلك، وعلموا أن الخلافة مستقرة في قلوب المسلمين، ينتظرون عودتها بفارغ الصبر، عندها بحثوا عن حديث إفكٍ يفترونه على الشباب المؤمن التقي، فقادهم شيطانهم إلى هذه الفرية... وفاتهم أن شباب الحزب معروفون في مناطقهم بالقوة والتقوى، وأنهم بالمرصاد لكل مفترٍ كذاب، وفاتهم كذلك أن حديث الإفك يرتد على صاحبه بأسرع مما يظن مفتريه، وإن غداً لناظره قريب. أيها المسلمون إن حزب التحرير يحمد الله على أن من أتى بحديث الإفك عنه هم حكام أزكمت رائحة فسادهم الأنوف، وانكشف عوار علاقاتهم الخيانية مع كيان يهود، وهو يحمد الله كذلك على أن وسائل الإعلام التي رددت إفك حكام تركيا هي وسائل إعلام خربت ذمتها منذ زمن، وعلا صراخها بالإفك فلفظتها الأمة منذ سنين، ومن كان حال المفترين عليه هكذا حكام وهكذا وسائل إعلام، لم تُسجل لهم في تاريخ حياتهم مأثرةٌ ذات شأن للإسلام والمسلمين يذكرونها أمام الله يوم القيامة، من كان حال المفترين عليه هكذا، فليهنأ في حياته ومماته. وإن لنا أسوة فيما نقله ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عمر رضي الله عنه عندما علم أن الذي قتله هو مجوسي كافر لم يسجد لله سجدة يحاجهُ فيها يوم القيامة، عندما علم ذلك حمد الله سبحانه، وهكذا شأنُ كُلِّ مفترىً عليه، إذا كان المفترون من سقط المتاع، فليحمد الله سبحانه. إن حزب التحرير بإذن الله هو علمٌ في العظمة والخير على رأسه نار، ستحرق اليوم أو غداً ألسنة المفترين، ألسنة الأفاكين، كما قال الله المنتقم الجبار في أشياعهم من قبل ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) ولكن أنى لهم ذلك، فليس منهم مدَّكر أو معتبر! غير أن لهم موعداً عند الله لن يُخلَفوه. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
الحمد لله الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً، الحمد لله الذي جعل الليل والنهار آيتين فمحى آية الليل، وجعل آية النهار مبصرة لنبتغي فضلاً من ربنا، ولنعلم عدد السنين والحساب وكل شيء فصله تفصيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم فصلّ عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً... أما بعد، يقول المولى عز وجل: ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) ( النور (51- 52). أيها المسلمون: إن الفلاح هو الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب، والفائز من نجا من النار وأدخل الجنة، فهاتين الصفتين الفلاح والفوز) جعلهما الله تعالى لعباد مخصوصين وهم المؤمنون الذين يستجيبون لدعوة التحاكم إلى الله ورسوله، ويقولون سمعنا وأطعنا، ويخشون الله ويتقونه سبحانه، فبالتالي أيها الأحبة الكرام إن الله أرسل رسولنا صلى الله عليه وسلم ليخرجنا من الظلمات إلى النور، وذلك بعقيدة الإسلام، التي تبين لنا سبب وجودنا في الحياة، وتبين لنا الأحكام التي ترفعنا في الدنيا والآخرة، ولذلك كان الواجب علينا بعد الإيمان الطاعة بالاحتكام إلى الله ورسوله، والقول دوماً بالسمع والطاعة كما نقول في صلواتنا وتلاوتنا (إياك نعبد وإياك نستعين). ايها المسلمون: إن الإسلام بلا طاعة لا يعني شيئاً غير الضنك والخسارة في الدنيا والآخرة، وقد وصف الله سبحانه أولئك الذين لا يحتكمون إلى الله ورسوله بالظالمين، قال سبحانه: (وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (47-50) النور). نعم أيها الأحبة الكرام لقد كان الإستفهام؛ وهو أشد في التوبيخ كيف نقول إننا مؤمنون ولا نحتكم إلى الله ورسوله، فهل ذلك من شك وريب، أم شك في نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عدل الإسلام، أم هو خوف من أن الإسلام يجور في الحكم والظلم، ويا سبحان الله. أيها المسلمون: إن من أعظم ما جاء به الإسلام لحفظه حفظ النفس، وشرع أحكاماً تحفظ النفس البشرية، وجعل منها عقوبات رادعة وزاجرة لكل من تسول له نفسه سفك الدماء المسلمة أو الذمية، بل جعل كفارة القتل الخطأ الدية المخففة مع صيام شهرين متتابعين، والدية قسمان: دية مغلظة وهي مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها، وهي تؤخذ في القتل العمد إذا اختيار الولي العقل أي الدية، ويدفعه القاتل فحسب، أما القسم الثاني فهو الدية من غير تغليظ، وهي مائة من الإبل، وتؤخذ في القتل الخطأ وفي ما أجري مجرى الخطأ. والإبل في الدية أصل من أصول الدية، فلا يؤخذ بدلها، ولا تقوّم، فلا يؤخذ بقر ولا غنم، وتؤخذ الإبل وليس غيرها، فلا تقوّم بالنقد لأنه لم يرد نص بتقويمها به، ولأنها دية أصل وليست بدلاً، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ... جاء فيه «وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ....» النسائي. هذا كله في دية النعم؛ وهي دية الإبل، وأما دية النقد فقدرها في الذهب ألف ديناراً وفي الفضة اثنا عشر ألف درهماً، ودليلها ما رواه النسائي «.... وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ»، والدينار يساوي أربعة جرامات وربع الجرام من الذهب. أيها المسلمون: هذا هو حكم الإسلام في قتل النفس، فإذا طبق هذا الحكم فإنه يحفظ النفس من القتل العمد، ويجعل الناس يهتابون فلا يقعون في القتل الذي كثر في هذه الأيام، فنجد اليوم أن القتل العمد اصبح كثيراً، وقد خيّر الإسلام أولياء الدم بين إحدى ثلاثة، إما القتل (القصاص) وإما العفو أو الدية والتي هي إما مائة من الإبل أربعين منها أولادها في بطونها، أو ألف دينار ذهب أو اثني عشر ألف درهم فضة، وقد جعل الشرع من يدفع الدية على تفصيل: فدية القتل العمد هي من مال القاتل وليست على العاقلة وهم العصبات، أما شبه العمد والخطأ وما أجري مجرى الخطأ فإن الدية على العاقلة. ولكن نجد اليوم كثرت جرائم القتل العمد والخطأ نسبة للتهاون في أمرين، أولهما إن الدية المطبقة حالياً ليست لها علاقة بالدية الشرعية، والأمر الثاني من هو الذي يدفع هذه الدية. فقد أوردت الصحف في الأسبوع الماضي خبراً عن رفع قيمة الدية من ثلاثين إلى أربعين ألفاً (أي اصبحت الدية أربعين مليوناً بالقديم) وأن السلطة القضائية تجري مشاورات مع بعض الجهات ذات الاختصاص ومنها شركات التأمين التي تدفع الدية للمشتركين معها بدفع أقساط لها، وذلك بغية أن تستعد هذه الشركات لكيفية طرح هذه الزيادات على المشتركين. هنا يأتي سؤال أين نحن في هذا الأمر من قوله تبارك وتعالى: ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، فهل الدية التي كانت ثلاثين مليوناً هي الدية الشرعية؟ أم الزيادة المتوقعة إلى أربعين مليوناً هي الشرعية، ثم هل الجهة التي تدفع هذه الدية هي شركات التأمين؟! الخطبة الثانية الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله وصحبه الكرام النجباء وبعد. ايها المسلمون: إن الدية إما أن تكون من الإبل أو الذهب، والإبل لا تقوّم إنما يدفعها أهل الإبل إبلاً ولا تستبدل بنقود، أما من أراد ان يدفع نقوداً فقد حدده الرسول صلى الله عليه وسلم بألف دينار ذهب أو اثني عشر ألف درهماً، والأف دينار ذهب تعادل (4250) جراماً، وسعر الجرام يتراوح بين (60-70) جنيهاً، فإذا حسبنا بسعر (60) يكون مقدار الدية (255) الف جنيه، أي أكثر من ستة اضعاف الـ (40) ألف التي رفع إليها مبلغ الدية، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا) (36 الأحزاب) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ » رواه مسلم. أيها المسلمون: لقد كان تخفيض قيمة الدية عن الدية الشرعية يجعلها دية غير شرعية، وهي التي تجعل الناس يجرؤون على القتل لقلة المقدار بالنسبة للدية الشرعية، أما المسألة التي لا تقل خطورة عن مقدار الدية هي من يدفع الدية، فإن القتل الذي يحدث لا يتحمل الدية القاتل وحده حسب ما حدده الشرع، إنما تتحملها كل القبيلة، فيكون مقدار ما يدفعه الفرد زهيداً فمثلاً يكون نصيب الفرد من القبيلة عشرة جنيهات بمن فيهم القاتل نفسه، وربما لا يدفع عندما يقول للذين يجمعون الدية ليس عندي، لذلك كان التهاون في القتل، والذي يحدث في حوداث السير التي يموت من جرائها العشرات غير المصابين نجد انه من اسباب انتشارها أن الدية أصبح الذي يتحملها ليس العاقلة الذين يتحملون دية القتل الخطأ، بل تتحملها شركات التامين، واصبح الواحد يدفع أقساطاً سنوية ليضمن دفع الدية عند حدوث القتل، فساعد ذلك على الاستهتار وازهاق الأرواح. ولا حول ولا قوة إلا بالله. أيها الأحبة الكرام: إنه لا فلاح لنا ولا نجاة إلا بالاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا فإن الضنك والعذاب سيلازمانا، ونعوذ بالله من ذلك، نسأل الله سبحانه أن نكون من المفلحين الفائزين لا من الظالمين الخاسرينن قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (11 الرعد)
صباح يوم الجمعة الموافق 24 تموز/يوليو 2009 قامت الوحدات الأمنية في الجمهورية التركية بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في 23 مدينة في وقت واحد، وأوقفت نحو 200 شاب، اعتقل منهم حتى الآن خمسون شاباً وأُرسلوا إلى السجون. وعقب ذلك ادَّعت الوحدات الأمنية ادعاءً يُضحِك حتى الغِربان من أن حزب التحرير كان يبغي يوم الأحد الموافق 26 تموز/يوليو 2009 تنفيذ فعاليات مهولة في اسطنبول وسيملأ تركيا بالدماء، وأن عدداً من المعتقلين هم على علاقة بتنظيم الآرجنكون، وتمادوا في غيهم قائلين أن حزب التحرير على علاقة بالموساد ويُوَجَّه من قبله. وفي هذا الخصوص فإننا نخاطب الوحدات الأمنية الظالمة في الجمهورية التركية العلمانية (اللادينية) قائلين: إن الوحدات الأمنية الظالمة في هذه الدولة العلمانية (اللادينية) الذين فشلوا في محاولتهم النيل من حزب التحرير من خلال ربطه بالأعمال المادية وبعصابة الآرجنكون، افتروا الآن فرية جديدة تجاه الحزب فزعموا زوراً وبهتاناً أن حزب التحرير يُوَجَّه من قبل الموساد. وهذا يُبرز للعيان أنهم باتوا عاجزين يائسين خائبين أمام تصاعد قوة حزب التحرير وتقدمه المتواصل يوماً بعد يوم، ذلك أنهم في قرارة أنفسهم يعلمون جيداً أن حزب التحرير بات يحوز على مكانة متميزة ليس في تركيا وحدها بل في العالم أجمع، وبات المسلمون يثقون بقيادته، والدول الكافرة التي تتابع ذلك باهتمام بالغ انتابها الخوف والقلق فأطلقوا التصريحات تلو التصريحات حول تصاعد الحزب وحركوا عملاءهم في البلاد الإسلامية التي منها حكام تركيا الخونة الظلمة الذين يظهرون بقشور إسلامية فقاموا بتحريك الوحدات الأمنية التركية في محاولة بائسة جديدة منهم للحد من تصاعد قوة حزب التحرير إرضاءً لأسيادهم، فنفذوا حملة اعتقالات ظالمة شريرة ضد شباب حزب التحرير. إن هذه الوحدات الأمنية الظالمة في الجمهورية التركية العلمانية (اللادينية) التي لا تخاف الله ولا تستحي من العباد، والتي استحوذ عليها لدرجة مَرَضِيَّة ربط حزب التحرير بالعمل المادية، قامت البارحة بمحاولة ربط الحزب بالآرجنكون واليوم افترت فرية ارتباطه بالموساد، فإن زعمت غداً وجود علاقة للحزب بوكالة المخابرات الأميركية (CIA) فلن يكون أمراً مستهجناً منها! ذلك أن الوحدات الأمنية التابعة لنظام مفلس فكرياً وعملياً لا تملك حلاً آخر غير اللجوء إلى مثل هذه الافتراءات والاتهامات والأكاذيب في محاولاتهم حرف حزب التحرير وشبابه عن طريق الحق وهدفهم. إلا أنهم وكما حدث بالأمس القريب فاليوم أيضاً سيخيب فألهم -بإذن الله- وسينكشف سحر محاولاتهم اليائسة فتذهب أدراج الرياح. لو كان هنالك رجل عاقل في الوحدات الأمنية التركية لأدرك بفكره السوي حقيقة حزب التحرير فكرة وطريقة، ولأعلنها مدوية أن ما يحدث ليس إلا افتراء وظلم متعمد. لهذه الأسباب فإننا نستنكر بشدة عملية الاعتقالات الشريرة هذه التي قامت بها الوحدات الأمنية ضد شباب حزب التحرير، ونطالبهم بإخلاء سبيل كافة شباب الحزب المعتقلين دون قيد أو شرط، وأن يتوقفوا عن هاجسهم ومحاولتهم إقحام الحزب بالعمل المادي وبؤر الشر والعصابات كالموساد والآرجنكون، وإن تبقى ذرة من إسلام فيهم أن يقوموا ويصرحوا جهاراً ببراءة حزب التحرير وشبابه من كل ما نسب إليهم عدواناً. مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا
بمناسبة زيارة وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو لبنان، وبينما تشن أجهزة الأمن التركية حملة اعتقالات ظالمة على شباب حزب التحرير في تركيا، طالت حتى الآن أكثر ما يقرب من مائتين وخمسين من شبابه بسبب دعوة حزب التحرير - ولاية تركيا إلى مؤتمر يعقد في الذكرى 88 لفاجعة إلغاء دولة الخلافة، قام وفد من حزب التحرير - ولاية لبنان بتسليم السفارة التركية في بيروت رسالة موجهة إلى الوزير التركي، تتضمن استنكاراً صارماً لهذه الحملة التي تندرج في الحرب على مشروع استئناف الحياة الإسلامية وإعادة نظام الإسلام إلى الحياة، كما تهدف إلى تشويه صورة شباب الحزب التي لطالما كانت ولا زالت وستبقى بإذن الله تعالى ناصعة نقية. وتطالب الرسالة السلطة التركية بالكف عن إيذاء الشباب الذين يقومون بواجبهم الإسلامي دونما توسّل لأية أعمال مسلحة، ودونما مخالفة لأحكام الشرع الحنيف، بل ملتزمين ما تمليه عليهم الأحكام الشرعية التي هي القانون الشرعي الوحيد للأمة الإسلامية.