في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ جاء في شرحِ سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ للسِّنْدِيِّ قوله ( بِشَطْرِ كَلِمَة ) قِيلَ هُوَ أَنْ يَقُولَ اق اُقْتُلْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَنْ فَكَيْف مَنْ أَمَرَ بِهِ أَوْ تَسَبَّبَ فِيهِ قَوْله ( مَكْتُوب بَيْن عَيْنَيْهِ آيِس مِنْ رَحْمَة اللَّه ) الْجُمْلَة الْآتِيَة حَال بِلَا وَاو وَمَعْنَى كَوْنِهِ آيِسًا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فَظَاهِره يُوَافِقُ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } الْآيَة . في معمعةِ الأحداثِ التي تُصيبُ الأمةَ، كاحتلالِ العراقِ للكويتِ وقِتالِ دولِ الخليجِ ومعهم أمريكا للعراقِ، او كاقتتالِ أهلِ فلسطينَ فيما بينهم، أو كاقتتالِ أهلِ لبنانَ فيما بينهم، في معمعةِ مِثلِ هذهِ الأحداثِ، قدْ تَغِيْبُ عنِ الذهنِ بعضُ المفاهيمِ الإسلاميةِ الأساسيةِ، وتَحُلُّ مَكَانَهَا أفكارٌ عصبيةٌ عاطفيةٌ ارتجاليةٌ. فَنَسمعُ مَنْ يقولُ إِنَّ تلكَ الدولةَ أو تلكَ الجماعةَ مُخْطِئةٌ في عَمَلِها، وأنَّ قَتْلَ العدوِ الغاشمِ أو قتلَ أعضاءِ الجماعةِ الفلانيةِ العدوةِ أمرٌ لا بُدَّ منه، بلْ ويبدأُ بَعْضُ الناسِ يُبْحِرُ في التحليلِ مبتعداً كُلَّ البعدِ عنِ الأسسِ الإسلاميةِ والتي أحَدُها متمثلٌ في هذا الحديثِ الشريفِ الذيْ بينَ أيديْنا. فأيُّ إِثْمٍ هذا أنْ يُكْتَبَ بينَ عيْنَيْ أحدِنا: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ؟؟!! فَلْيَكُنْ معلوماً للجميعِ أنَّ كُلَّ مَنْ سَاهَمَ أوْ تَسَبَّبَ بالقولِ أو بالفعلِ أو بالفتوى على الْحَثِّ على اقتتالِ المسلمينَ فيما بينهم، فَلَهُ كِفْلٌ مِنْ كُلِّ عِرْضٍ اغْتُصِبَ في أرضِ الإسلامِ سيما أرضُ العراقِ وأفغانستانَ، ومُحَاسَبٌ مَعَ مَنْ سَيُحَاسَبُ عنْ كُلِّ جريحٍ أُجْهِزَ عليه وكُلِّ نقطةِ دَمٍ مسلمةٍ أُرِيْقَتْ، وَمُسَاءَلٌ إِزاءَ السَّمَاحِ بتمكينِ مَنْ لا يَرْقُبُوْنَ في مُؤْمِنْ إلاًّ ولا ذِمَّةً مِنْ رِقَابِ المسلمينَ أمامَ مَالِكِ يَوْمِ الدينِ عَنْ كُلِّ مَسْجِدٍ أُبِيْدَ وكُلِّ مَنْزِلٍ دُمِّرَ وكُلِّ قَذيفةٍ سَقَطَتْ وكُلِّ طِفْلٍ يُتِّمَ. فَلْنَعِ على أقوالِنا وأفعالِنا وَلْنَعِ على مَنْ نأخُذُ منهم الأوامرَ والفتاوَى مُذَكِّرِيْنَ بقولِ رسولِنا الكريمِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
{أَلم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} فسّر ابن كثير رحمه الله هذه الآية بقوله : وقوله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} استفهام إنكار ومعناه أن الله سبحانه وتعالى لا بدّ أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان كما جاء في الحديث الصحيح: «أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء». وهذه الآية كقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} ، ومثلها في سورة براءة. وقال في سورة البقرة: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} ولهذا قال ههنا: { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } أي الذين صدقوا في دعوى الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه، والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة وبهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل قوله: {إِلَّا لِنَعْلَمَ} إلاَّ لنرى وذلك لأن الرؤية إنما تتعلق بالوجود والعلم أعم من الرؤية فإنه يتعلق بالمعدوم والموجود. لذلك اخوة الإيمان، فلا ييأس حَمَلة الدعوة والمجاهدين ولا يركنوا للذين ظلموا فتمسّهم النار. وليعلموا أن ما الأساليب في تعذيبهم وسجنهم والتضييق عليهم في رزقهم إلاَّ فتنة لهم وابتلاء من الله لعبادة المؤمنين المجاهدين في سبيله. فالصبر الصبر واسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فعن خبَّاب بن الأرت قال: قال يا رسول الله ألا تستنصرُ لنا ألا تدعو الله لنا. فقال: «إنَّ من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشارُ على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويُمشَّط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه». ولقد اعتاد الظالمون من الحكام، أن يضطهدوا الذين يخالفونهم في سلوكهم المنحرف، ويناهضونهم في أفكارهم الباطلة، ولا يسايرونهم في أهوائهم، وينزلوا بهم أنواع المحن، بعد أن اعرضوا عن أشكال المنح التي قدمها الحكام إليهم، في ذلة وصغار، ولكن أنّى للنفوس الكريمة، ذات المعدن الطيب أن تغرى بمال، أو يسيل لعابها على فتات الدنيا، أو تستمال بعرض زائل من الحياة. أما المحن فقد استعدوا لها. وتحملوا نارها بصبر وجلد، وصابروا شدة بأسها بعزم واحتساب لأنهم فقهوا قول الله تعالى: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} وآمنوا بقول الخالق العظيم: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}. وفقهوا أحاديث الحبيب المصطفى حين يقول: «أفضل الناس مؤمنُ يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» وقوله: «سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى حاكم جائر فنهاه فقتله».