كتيب الوعي - الأسس الشرعية لنظام الخلافة
كتيب الوعي - الأسس الشرعية لنظام الخلافة
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←كتيب الوعي - الأسس الشرعية لنظام الخلافة
أفكار سياسية لحزب التحرير
لم يجد ياسر عرفات وسلطته وسيلة يثبت بها لأمريكا وإسرائيل حسن سلوكه وقدرته على ضبط الأمور التي أوكلوها إليه بعد أن بَدَا عاجزاً عن ذلك للرفض الشعبي المتزايد له ولسلطته إلا ارتكاب جريمة بحق المسلمين راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من أبنائهم. وقد كان حرياً به عندما واجه هذا الرفض بعد أن أُتِيَ به بطريقة صناعية مثلما أُتيَ بحكام الكويت ومن قبل بسائر حكام الدول العربية على غير هوى الناس. كان حرياً به أن يرحل عن غزة فوراً، لا أن يعمل في أهلها قتلاً وجرحاً وسجناً على نحو لم يفعله أشد الناس عداوة للذين آمنوا في أكثر أيام الانتفاضة ضراوة وعنفاً. وهو بهذه الفعلة الشنعاء إنما يطمع أن تستقر له الأمور كما استقرت له في المنطقة، وكما هي مستقرة لسائر حكام المسلمين بحد السيف بعد أن فشل في إقرارها واحتواء الناس فيما جاء به الحوار. والصحيح أن مثل هذه الجريمة لم تكن لتفاجئ أحداً من الذين لهم خبرة بياسر عرفات وأعوانه من هذه الأمة، ذلك أن من ترك العقيدة الإسلامية كأساس لسائر تصرفاته لن يجد ما يردعه من فعل أي شيء لتحقيق ما يراه مصلحة لنفسه، غير أن الجديد فيها هو ذلك التحدي العلني والسافر لمشاعر الناس وإرادتهم والانقلاب على من يُراد تحريرهم من زمرةٍ لطالما رفعت شعار التحرير والديمقراطية زوراً، وهي في نفس الوقت مصيبة ليست جديدة على الأمة التي جعل الكفار من أرواح أبنائها أداة لتنفيذ مخططاتهم، ومن بلادها أرضاً خصبة لبث بذور الفتنة فيها، ولم يكن الكفار لينجحوا في ذلك لولا تلك الاختيارات الفاسدة التي ما زال الكثير من الناس يتمسك بها، ولأجل التخلص من هذه المصائب التي تتوالى على الأمة ساعة بعد ساعة فإنه لا بد من التمسك بالاختيار الصحيح، اختيار الإسلام الذي يكفل لهذه الأمة خلاصاً من هذه الويلات، ووقفاً فوريا لجرحها النازف والتلبس فورا بما يمليه هذا الاختيار على هذه الأمة من العمل لاستئناف حياة إسلامية وإقامة دولة تشرف على تطبيقه في الداخل وتحمله إلى العالم رسالة. وما لم يضرب بكل الاختيارات الفاسدة عرض الحائط فإنه مثلما أن مذبحة الخليل لم تكن الأخيرة من يهود فإن هذه المصيبة لن تكون الأخيرة من عرفات وأعوانه. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
خطبة عيد الفطر المبارك للعالم عطاء أبو الرشتة 01 من شوال لعام 1412هـ - 03-04-1992م
من الأرشيف: خطبة عيد الأضحى للعالم عطاء أبو الرشتة 10 ذو الحجة 1411هـ 22-06-1991م
المُشْــكِلَة الاقتِصَـادِيَّة في الأُردن
قال صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». ما أن قام العراق باحتلال الكويت حتى بادرت أمريكا بتجميد الأرصدة العراقية والكويتية الموجودة عندها. وطلبت من حليفاتها القيام بتجميد جميع الأرصدة العراقية والكويتية الموجودة عندها، كما بادرت بإعلان حرب مقاطعة تجارية واقتصادية على العراق عقوبة له تمنع تصدير منتجاته ومنتجات الكويت النفطية، كما تمنع إيصال السلاح وجميع البضائع والسلع الاستهلاكية بما فيها المواد الغذائية والطبية. كما فرضت على تركيا والسعودية أن يمنعا مرور النفط العراقي من أراضيهما ومن تحميله من موانئها، في الوقت الذي فرضت فيه على مجلس الأمن أن يتخذ قرارا إلزاميا لم يسبق أن اتخذ مثله في القسوة والشدة، فرض فيه على العراق عقوبة تجارية واقتصادية، ومقاطعته من جميع دول العالم مقاطعة تامة، بحيث لا يصدر شيء من منتجاته، ولا يصدر إليه أية سلعة من السلع، أو أية قطعة من السلاح. إن ما قامت به أمريكا لم يكن انتصارا لآل الصباح ولا حفظا لآل سعود، ولا محافظة على قانون دولي اخترقه العراق، وإنما قامت بذلك لفرض قيادتها الفعلية على العالم كله، وانفرادها بزعامته ورسم سياسته بعد أن انكفأ الاتحاد السوفيتي على نفسه، ولتتخذ من ذلك وسيلة لفرض هيمنتها الفعلية التامة على منطقة الخليج، وفرض سيطرتها ونفوذها عليها، لتتحكم في نفط الخليج إنتاجا وتسويقا وتسعيرا. وقد استجابت الدول الغربية لأمريكا ومجلس الأمن. كما استجابت غالبية الدول في العالم الإسلامي ومنه العربي، وشاركت في فرض عقوبات تجارية واقتصادية على العراق والكويت، فقامت تركيا وآل سعود بإيقاف نقل النفط العراقي بواسطة الأنابيب العراقية المارة في أراضيهما، كما قامتا بمنع تحميله من موانئها، كما شاركتا مع مصر وغيرها من بعض الدول في العالم الإسلامي ومنه العربي في الحيلولة دون تصدير المنتجات العراقية والكويتية، ودون وصول السلاح أو السلع بما فيها المواد الغذائية والطبية من الوصول إلى المسلمين في العراق. وقد بدأت تظهر من هذه العقوبات التجارية والاقتصادية الآثار الضارة على المسلمين في العراق والكويت، حيث أخذت المواد الغذائية والطبية يقل وجودها مما سيؤثر بالضرر على المسلمين فيهما. إن هذه المقاطعة التي تشمل المواد الغذائية والطبية تتناقض مع حق الإنسان في العيش الذي تتشدق أمريكا وأوروبا كذبا ونفاقا ودجلا وتضليلا في الدفاع عنه، والمحافظة عليه، كما تتناقض مع الناحية الإنسانية التي يدعون كذبا حرصهم على تحقيقها، وهي في نفس الوقت تتناقض مع القوانين الدولية التي يظهرون للعالم أنهم يعملون للمحافظة عليها، حتى اختلفوا فيما بينهم في مجلس الأمن على تطبيق هذه المقاطعة، وعلى شرعيتها أو عدم شرعيتها وفقا للقانون الدولي كاختلاف اللصوص على اقتسام السرقة، هذا فضلا عن أن الإسلام يحرم هذه المقاطعة تحريما جازما، ويعتبرها تعاونا مع الكفار بالإثم والعدوان على المسلمين. لذلك فإن قيام تركيا وآل سعود ومصر وغيرها من الدول في العالم الإسلامي ومنه العربي بالمشاركة في فرض هذه العقوبات التجارية والاقتصادية على المسلمين في العراق والكويت إنما هو عمل آثم يحرمه الإسلام، ويعتبره تآمرا مع الكفار على المسلمين وعلى البلاد الإسلامية، وتعاونا بالإثم والعدوان على المسلمين، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. والإسلام يحرم على المسلمين أن يقاطع بعضهم بعضا لما روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». كما أن الإسلام يحرم على المسلمين أن يظلم بعضهم بعضا أو أن يخذل بعضهم بعضا، والمقاطعة للمسلمين في العراق هي خذلان لهم، وترك لنصرتهم، وإعانة للظالم الكافر على ظلمهم، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ» ومعنى لا يخذله أي لا يترك إعانته ونصرته، فإذا استعان به في دفع الظلم عنه لزمه إعانته، وإذا ما وقع المسلم في ضيق وجب على المسلمين أن يساعدوه ليفرجوا عنه ضيقه، ولا يجوز لهم أن يتركوه في ضيقه، أو أن يسلموه إلى من يضيق عليه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ومشاركة السعودية وتركيا ومصر وغيرها من الدول في البلدان العربية الإسلامية في تنفيذ العقوبات التجارية والاقتصادية على المسلمين في العراق استجابة لأمريكا ولمجلس الأمن هو إسلام للمسلمين في العراق والكويت لأمريكا وخذلان لهم، ومناصرة لعدوة المسلمين أمريكا الكافرة عليهم، وزيادة لكربهم، وذلك كله يتناقض مع هذا الحديث، كما يتناقض مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي شبه فيه المسلمين في التواد والتراحم بالجسد الواحد، فيجب أن يكونوا متوادين متراحمين ينصر بعضهم بعضا، ويساعد بعضهم بعضا، وأن ما يصيب أحدهم يصيب الآخر حيث قال: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» لذلك فالواجب على جميع هؤلاء الحكام في البلاد العربية والإسلامية الذين شاركوا في تنفيذ العقوبات ضد المسلمين في العراق أن يقلعوا عن ذلك، وأن يكونوا عونا للمسلمين في العراق والكويت على أمريكا وغيرها من دول الكفر، لا أن يكونوا عونا لهذه الدول الكافرة على المسلمين. أيها المسلمون إن حكامكم لا بارك الله فيهم هم أدوات بيد الدول الكافرة تسخرهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا لتحقيق مصالحها، وضد مصالح المسلمين، وضد البلاد الإسلامية، بل وضد الإسلام وعودته إلى الحياة والدولة والمجتمع. وها هم اليوم تسخرهم أمريكا لتحقيق سياستها ومصالحها في منطقة الخليج والشرق الأوسط كما تحاول بريطانيا تسخيرهم لذلك. لهذا فيجب عليكم أن تعملوا للقضاء عليهم، واستئصال شأفتهم، وهدم هذه الدول الكرتونية، والكيانات الهزيلة، وأن تقيموا من بينكم خليفة تبايعونه على العمل بكتاب الله وسنة رسوله ليوحدكم في دولة واحدة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.
كتاب الوعي - نقض القانون المدني 1955 (الطبعة الثالثة)
نزل القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجماً، حسب الوقائع والأحداث وكان كلما نزلت آية يبادر بتبليغها، فإن اشتملت على أمر بادر هو والمسلمون بتنفيذه، وإن اشتملت على نهي بادر هو والمسلمون باجتنابه والابتعاد عنه فكان تنفيذ الأحكام يتم بمجرد نزولها، دون أدنى مهلة، ودون أي تأخير. فالحكم الذي ينزل يصبح واجب التطبيق والتنفيذ بمجرد نزوله أياً كان هذا الحكم، إلى أن أتم الله هذا الدين، وأنزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾
كتيب - ميثاق الأمة