العقدة الكبرى والعقد الصغرى - الحلقة السادسة والعشرون
عاشراً: عقدة النقص، (النقص العام) أو الشعور بالدونية (النقص الخاص) ونبدأ بجانبها العام، لأن حلَّ العقدةِ من جانبها العام يحلُّها من جانبها الخاص، والجانب العام لعقدة النقص آتٍ مما فُطِرَ عليه الإنسان من الإحساس بالمحدودية في كل شيء، والعجز النسبي في كلِّ شيء، والنقص النسبيِّ في كل شيء، والاحتياج، فهذه السمات الأربع في الإنسان تجعلُهُ يُحِسُّ بالنقص، ويندفع تلقائياً وبغير شعور لأن يُخْفِيَ هذا النقص، ولكنه بإخفائه يخفيه عن غيرِهِ، ولا يُخْفيه عن نفسِهِ، فالإحساس يبقى موجوداً، لأنه فطريٌّ في كل إنسان، وهو مظهر من مظاهر غريزة التديّن عند كل واحدٍ من البشر.