في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
بيَّن الإسلام حقيقة الخلافة بياناً تامَّاً، وحدد طريقة إقامتها في واقع الحياة تحديداً بيِّناً، فصاحب السيرة العطرة صلى الله عليه وسلم هو الَّذي عبَّد الطريق العمليِّ الموصل لإقامتها، وهو صلى الله عليه وسلم الَّذي أقام الدولة الإسلاميَّة الأولى وأرسى دعائمها وأركانها وجلَّى أحكامها وحدد شروطها، وجعلها وطريقة إقامتها معلماً ثابتاً إلى يوم الدين، وقد توعَّد الله تعالى المخالفين عن أمره بقوله عزَّ وجل: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]. وعليه، فاتباع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الخلافة أمرٌ تكليفيٌّ وحكمٌ شرعيٌّ، فهي واجبة الاتباع لأنَّها محل أسوة، وجزءٌ من أحكام الإسلام، ولا يحلُّ لجماعة من المسلمين التنكب عن جادتها تحت أي طريقة عقليَّة، فالعقل محكوم بخطاب الشارع الحكيم لا حاكماً عليه، وإلا لاختلفت الطرق على المسلمين باختلاف العقول والأهواء، ولتبدَّلت معه طرائق السير نحوها بتبدّل العصور والرؤى، ولعادت عقولهم عليهم بالضلال والشقاء. وقد تعرَّض الرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه لإقامة الدولة إلى محاولات كثيرة لحرفه عن مساره القويم من قبل الحكام في مكة وخارجها. ففي مكة ساومه كفار قريش على دعوته بالملك، وعرضوا عليه حكماً توافقياً يتبادلون معه الآلهة بالعبادة، فرفض التنازل عن مبدئه رفضاً قاطعاً، وفي خارج مكة اشترطت إحدى القبائل لنصرته، الرئاسة من بعده، فرفض قائلاً: «إنَّ الأمر لله يضعه حيث يشاء»، وعرضت أخرى عليه حكماً منقوصاً، فرفض قائلاً: «إنَّ هذا الأمر لا يصلح له إلا من أحاطه من جميع جوانبه». وظلَّ صلى الله عليه وسلم ماضياً في طريقه مستقيماً بوحي ربِّه، صادعاً بالحق المنزل إليه متوكِّلاً على الله متذرِّعاً بالصبر، محتسباً عمله الدؤوب لتكوين الرأي العام لفكرته، وإيجاد القوة الناصرة لدعوته، دون أن يستعمل سلاحاً ماديَّاً لتحقيقها، أو يحيد عن طريقه الشرعيّ المرسوم له إلى قوةٍ غير إسلاميَّة محليَّة أو إقليميَّة أو دوليَّة حتى بلغ غايته وأقام دولته، وتركنا بعده على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. والآن، وقد دارت السنون والأيام، وانفصل السلطان عن القرآن، وعاد مجتمعنا بعلاقاته الجديدة مجتمعاً غير إسلامي، فقد هدم الكافر المستعمر الخلافة منذ عقود، وجعلها دولاً متفرِّقة، تستند في سلطاتها إلى عقيدته الباطلة، وترزح تحت وطأة جوره وجور حكامه؛ فقُطعت معهم حياتنا الإسلاميَّة وتوقَّفت مسيرتنا العالميَّة. وكان أن قصَّر حينها المسلمون عن مجابهة من أظهر في ديارهم الكفر البواح بهدمها، وانقطع حكم الإسلام في البلاد من يومها، فبات حالنا كحال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته في مكة قبل الهجرة، وعدنا من حيث بدأنا، عدنا ملزمين بالسير على نفس طريقته، ولتحقيق نفس غايته. عدنا للسير على طريقته لإقامة الخلافة من جديد، ولنحقق نفس غايته الأولى؛ لنستأنف ما انقطع من حياتنا الإسلاميَّة ونصل ما توقَّف من مسيرتنا العالميَّة، فما أشبه اليوم بالبارحة. هذا هو واجب الأمَّة اليوم، فهي المخاطبة بالإسلام، وعليها تقع مسؤوليَّة حفظه وتطبيقه، وهي لذلك صاحبة السلطان، وعن طريقها فقط يتم الوصول إلى الحكم أو الخلافة. ونظراً لتخلُّف الأمَّة في الآونة الأخيرة عن مكانتها المرموقة بين الأمم، وتراجع دولتها عن مركزها القيادي في العالم، لطروء عوامل ضعف داخليَّة وخارجيَّة عديدة، فقد شتَّ العقل وقلَّ البصر بالإسلام لدى الكثير من الحركات الإسلاميَّة عن الطريقة الإسلاميَّة الوحيدة لإقامة الخلافة، فكانوا طرائق قددا، وظلَّ سيرهم بعيداً عنها يراوح مكانه بلا تغيير أو تقدُّم. كما قد تكاثرت رؤى المسلمين ومواصفات الدول لديهم حداً مستهجناً في الأمَّة الشهيدة على الأمم، فقد أساؤوا في رؤاهم إلى درجة استبدال شرع الله تعالى، كمن يستبدل بتحرير فلسطين المفاوضة أو المقاومة، كما أساؤوا في مواصفات الدولة التي يريدونها إلى درجة أن تجد لديهم دولاً لا تزال تستند إلى إدارة عدوها الكافر المستعمر، كما تجد دويلات تستند إلى حكومة تخضع لسطوة أذل الخلق يهود كالسلطة الفلسطينيَّة أو سلطة غزَّة، كما أنَّك تجد كتائب تقاتل مغتصب سلطة الأمَّة بالشام وتغتصب هي ذات سلطتها وتدَّعي أنَّها أقامت خلافة الإسلام للأمَّة وهي تقطع رؤوس أبنائها، وأخرى تجعل من تنظيمها العسكريّ إمارةً سياسيَّة في مجاهل الصحراء. وتجد آخرين يسعون إلى إقامة دولة الخلافة داخل نفوس أصحابها متوهِّمين أنهم إن فعلوا ذلك أقاموها في واقع الحياة!! وهكذا حتى أصبحنا أضيع من الأيتام على مائدة اللئام. وكان المؤمَّل من الحركات الإسلامية بعدما عسعس ليلها وقارب أن يتنفس صبحها، بعد حالة الحراك الواعدة التي اشتدت في ثورات بلادها؛ كان المؤمل أن تتدارك ما فاتها وأن تبصر قضيتها الرئيسيَّة وتستكمل وعيها على طريقة رسولها لإقامة دولة الخلافة بصورة سريعة لافتة للنظر؛ خاصة وأنَّ القرآن العظيم لا يزال يتلى غضاً طرياً بين أظهرها، والكافر المستعمر ينكِّل بأبنائها، وينكشف معه فساد أحوالها وفداحة أخطائها وعقم مناهجها... الأمر الذي يقتضيها أن تنكبَّ على إسلامها بالدراسة والتدقيق والتمحيص لتلتقط طوق النجاة الذي يخلِّص الأمَّة الإسلاميَّة من القبضة الغربيَّة المستحكمة، ويعيد لها خلافتها الموعودة، وفردوس حياتها الإسلاميَّة المفقودة... فتستجمع قواها وتنهض من وهدتها وتبلور مشروعها وتتولى زمام أمرها وتستنقذ أمَّتها، بل والعالم من حولها. وأستغرب كثيرا، كيف لم تهتد تلك الحركات إلى طوق نجاتها بعد؟!، كيف لم تهتد إلى طريقة إقامة خلافتها الشرعيَّة المحددة والتي انتهجها رسولهم العظيم من قبل؟! وهي تعلم يقيناً أنَّ من أراد أن يقوم بالصلاة؛ فإنَّ عليه أن يدرس أدلة الصلاة وأحكامها، وأنَّ من أراد أن يجاهد فعليه أن يدرس أدلة وأحكام الجهاد، وأنَّ من أراد أن يتاجر فعليه أن يدرس أدلة البيوع والشركات والإجارة وكل ما يلزمه من الإسلام لتجارته... وكذلك الشأن مع الجماعة التي تريد إقامة الخلافة. كما وتعلم يقيناً أنَّ الصلاة لا تؤدى إلا بكامل مقوِّماتها الشرعيَّة التي قرَّرتها الأدلة الشرعيَّة من أقوالٍ وأفعالٍ وهيئاتٍ مخصوصة؛ وكذلك الشأن مع إقامة الخلافة. كما وتعلم يقيناً أنَّ تقصُّد الإخلال بأحد أركان العمل موجبٌ للفشل ومحبطٌ للأجر، كحال ذلك الأعرابيّ الذي صلَّى أمام النبيّ وأساء في صلاته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» فكان حكم المسيء صلاته كحكم غير المصلِّي سواءً بسواء؛ لأنَّ المسيء لم يوقع صلاته على الوجه الشرعيّ المطلوب، فكان فعله كالمعدوم،لم يقع ولم يترتَّب عليه أثر؛ وكذلك المسيء في إقامة الخلافة. وإذا تتبعنا ما قرَّره الرسول صلى الله عليه وسلم في دولة الإسلام الأولى التي أقامها في المدينة بوصفه الرسول الأسوة، نلحظ ما يلي: 1- جعل الرسول صلى الله عليه وسلم سلطان دولته سلطاناً ذاتيَّاً يستند إلى قوة المسلمين من قبيلتيّ الأوس والخزرج المالكتين لزمام الأمور في المدينة مقر دولته، وذلك ظاهرٌ من اشتراطه عليهما في بيعة العقبة الثانيَّة، أن يُخرجا من بينهما اثني عشر نقيباً منهم، ليكونوا عليهم وعلى من وراءهم من أهل المدينة كفلاء؛ ليضمن رضاهم وعدم منازعة أحدٍ من أهل البلاد للدولة الجديدة، واشترطوا من جهتهم عليه القدوم إلى المدينة. وبذلك ضمن الرسول صلى الله عليه وسلم تحقيق السلطان الذاتي لدولته واجتماع الكلمة له بها بلا منازع. 2- جعل الرسول صلى الله عليه وسلم أمان دولته بأمان المسلمين أنفسهم، فبقوة المسلمين العسكريَّة وحدها تحققت حماية الدولة والأمَّة من المعتدين، أي تحقق فيها الأمن الداخليَّ والخارجي، وطبيعيٌّ أنَّ الأمان الذاتيَّ يتحقق بالسلطان الذاتي. فبعد أن حقق الرسول السلطان الذاتيَّ ببيعة العقبة الثانيَّة قال لأصحابه: «قد جعل الله لكم دار هجرةٍ تأمنون فيها» وفعلاً فقد تحقق الأمان الذاتي بالهجرة للرسول وللمهاجرين، وظهر ذلك بحفاوة الاستقبال الجماهيري، وإذعان عبد الله بن أُبي ومشركي ويهود المدينة لسلطان الإسلام. 3- باشر الرسول صلى الله عليه وسلم تطبيق الإسلام في دولته الناشئة تطبيقاً كاملاً وفوريَّاً من ساعة دخوله المدينة المنوَّرة. إذ بنى المسجد ليكون دار عبادةٍ ودار حكم، وأعلن الدستور للنَّاس ليحدد علاقاتهم وليبيِّن لهم حقيقة دولتهم وأنظمتهم التي يحكمون بها، وآخى بين المهاجرين والأنصار ليحقِّق الأخوَّة العمليَّة بين المسلمين والتوازن الاقتصاديّ في مجتمعهم... وبذلك باشر الرسول صلى الله عليه وسلم الحكم كاملاً من خلال أجهزةٍ ومؤسساتٍ مستقرةٍ تقوم بمهمة إدارة البلاد ورعاية الشؤون في جميع جوانب الحياة، كما هو الشأن في الدولة بوصفها كياناً تنفيذيَّاً كاملاً. 4- عقد الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأنصار عقداً أقام بموجبه الدولة الإسلاميَّة في المدينة، عقد معهم عقد الخلافة بكامل أركان العقد وشروطه الشرعيَّة؛ فكان عقداً صحيحاً منتجاً أي مبرئاً ومترتِّباً عليه آثاره الشرعيَّة. ووجود المتعاقدين بأوصافهما الشرعيَّة أول أركان العقد الشرعي الذي يجسِّد رضا طرفيْ العقد المخوَّليْن بإبرامه؛ فالأمَّة اليوم أو من يجسِّد رضاها المعروفون بأهل الحل والعقد هم المتعاقدون (المبايعون)، وطالب الخلافة في الجانب الآخر هو المتَعاقد معه (المبايَع)، ولا يصحُّ عقد الخلافة شرعاً إلا بهما إذا استوفى شروطه الشرعيَّة المحددة. أمَّا طالب الخلافة أي (المبايَع)؛ فيجب أن تتوفَّر فيه شروطٌ عديدة، وهي على الأقل ما يسمَّى بشروط الانعقاد التي تتطلَّب تمتعه بسبع صفاتٍ، منها: أن يكون معلوماً من أهل البلاد، أي غير مجهول الحال والعدالة من قبلهم، كما كان حال الرسول صلى الله عليه وسلم لدى الأنصار من الأوس والخزرج. وأمَّا المبايِعون لطالب الخلافة؛ فيشترط أن يكونوا من أهل البلاد المالكين لها القادرين على تجسيد رضا النَّاس وجمع كلمتهم فيها له، كما كان نقباء الأنصار من أهل المدينة المالكين لزمامها القادرين على تجسيد رضا وكلمة أهلها، فقد كانوا فعلاً أمام الرسول صلى الله عليه وسلم على من فيهم وعلى قومهم كفلاء، وكانوا يعرفون الرسول صلى الله عليه وسلم حقَّ المعرفة، ولذلك صحَّت البيعة من قبلهم. وأمَّا عن المعقود عليه؛ وهو نظام الحكم الذي يبرم العقد بين المتعاقدين على العمل به، فإنَّه يجب أن تتَّفق إرادة المتعاقدين أو المتبايعين في عقد الخلافة على تحديد دستور الدولة وأنظمتها تحديداً واضحاً يعكس رضاهما التَّام، ولا يكفي في عقد الخلافة العموم؛ وذلك لأمرين اثنين، الأول: لوقاية الدولة والقضاء من الفوضى والتناقض في الأحكام بتعدد الاجتهادات، التي تنجم عن جهالة مصادر التشريع وجهالة طريقة الاجتهاد. والثاني: لتمكين الأمَّة من القيام بواجبها تجاه الدولة بالمراقبة والمحاسبة، ممَّا يضمن حسن تطبيقها للإسلام وحسن سيرها في الحياة. وقد أدرك الأنصار علام يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم إدراكاً محدَّداً في بيعة العقبة قبل أن يبرما معه عقد الحكم. كما أظهر الصَّحابة فيما بعد حرصهم على وضوح المتعاقد عليه، حينما اشترطوا على عثمان وعلي رضي الله عنهما ضرورة الالتزام بمنهج الشيخين قبلهما في الحكم حتى تُجري العقد لأحدهما. وذلك لأنَّ الجهالة بأساسيّات نظام الحكم الضروريَّة للنَّاس يضر بالدولة والمجتمع والأمَّة، وعليه فلا تنعقد الخلافة شرعاً لمن جُهل دستوره ومنهاجه وطريقة اجتهاده. ومن الجهالة بمكان، العمل على المذاهب الأربعة لاختلاف طرائقها في الاجتهاد، واختلاف الأحكام بينها. إنَّ الجماعة التي تسعى لإقامة الخلافة الإسلاميَّة يجب أن تتَّبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامتها ويتحتَّم عليها أن تتلبَّس بالأعمال المباشرة المحدَّدة لإقامتها، ويحرم عليها أن تخالفها، كما أنَّ دولة الإسلام لا تقام بغير طريقتها الشرعيَّة. ويمكننا إجمال طريقة الإسلام في إقامة الدولة بالأمور الآتية: 1- أن تحمل الجماعة الدعوة إلى الأمَّة الإسلاميَّة حملاً مؤثراً؛ حتى يوجد لديها الرأي العام المنبثق عن وعيٍ عامٍ على دولة الإسلام ودستورها وتشريعاتها، لتصبح مطلباً ملحَّاً للأمَّة. كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، إذ أرسل مصعب بن عمير إلى أهلها وهو يحمل لهم مشروعاً نهضويَّاً إسلاميَّاً محدَّداً، فقد دعا إليه أهل المدينة ليقتنعوا به ولينقادوا له ولدعوته. فيتبيَّن من ذلك أنَّه لا يكفي أن تقدِّم الجماعة إلى النَّاس شعاراتٍ فضفاضةً أو أفكاراً جزئيَّة غير مترابطةٍ ولا تغطّي احتياجات الأمَّة في الدولة والمجتمع والحياة؛ وذلك لأنَّ السلطان للأمَّة فهي المسؤولة في الأساس عن حفظ الإسلام وتطبيقه في الحياة، والخليفة نائبٌ عنها في الحكم، فلا بد أن تعرف علام تنيبه وأن ترضى بدعوته لتختاره؛ ومن يأتي بغير اختيار الأمَّة ورضاها عنه وعن مشروعه فسلطانه غير شرعيٍّ، ويحرم عليه أن يمارس الحكم بلا سلطانٍ منها حتى وإن حكم بالإسلام، بل يجب منعه من الحكم لقوله صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه»، وعدم الركون إليه لقوله تعالى: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكم النَّار...﴾. 2- أن تبحث الجماعة عن أهل النصرة في مراكز القوة والمنعة في البلاد كقادة جيوش الأمَّة لاسترجاع سلطانها المغتصب من حكام الضرار في بلادها. فقد بحث الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائل العرب القويَّة، ولم يقهر أهل مكَّة ولا غيرها من القبائل الصغيرة رغم قدرته على ذلك، واستمر في طلب النصرة من أصحابها رغم ما لقيه من صعوبات حتَّى وافاه الأنصار، فثبت بذلك أنَّ التزام هذا الطريق واجبٌ حتميٌّ على كلِّ جماعة إسلاميَّةٍ تعمل لإقامة الخلافة. 3- أن تعمل الجماعة في وجهاء النَّاس وقادة الفكر في الأمَّة لجذبهم إليها وإلى مشروعها الإسلامي الذي تحمله. فقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم زعماء مكَّة إلى الإسلام، وخاطب صغار القبائل به من غير أن يطلب النصرة منهم. 4- بعد تمكن الجماعة من الحكم تعلن على الأمَّة عن البيعة التي أخذت وعن الخليفة الذي بويع وعن العاملين الذين انعقدت بهم البيعة، وتستدعي أولئك الوجهاء والقادة، وتطلب منهم مبايعة خليفة المسلمين، لترسِّخ البيعة وتضمن مناصرة الدولة. وبذلك تكون الأمَّة ومن يمثلها؛ هم الذين أقاموا الخلافة بعد استرجاع سلطانها المغتصب، وتكون الجماعة المظفَّرة هي التي حقَّقت الرجوع إلى الأمَّة وأخذ مشورتها ورضاها عمَّن ينوب عنها، وعمَّا تنيبه فيه حسب الأصول الشرعيَّة المقرَّرة. وأخيراً أقول لكلِّ من يسعى لإقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ هذا هو طريقة إقامتها فسيروا به واقتفوا به أثر رسولنا الكريم ولا يلفتنكم عنه صعوبة الطريق وكثرة التضحيات ولتعلموا أن الخلافة عصية على التشويه مهما حاول البعض تشويهها؛ ونقول لهذا البعض دون تردد خبتم وخاب مسعاكم، فالخلافة الراشدة المرتقبة تتأبَّى على التشويه، وتتعالى على التزييف، ولن يعيقها كيد الكائدين ولا بطش الباطشين أبداً؛ لأنَّها تجذَّرت في قلوب الأمَّة المؤمنة، ويحمل لواءها رجال ربانيون نذروا أنفسهم لله، وهم بإذن الله تعالى ماضون حتى إقامتها؛ راشدة على منهاج النبوَّة، هذا هو الحق وليس بعد الحق إلا الضلال، ولمثل هذا فليعمل العاملون. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريريوسف سلمان - مصر
شارك عشرات الآلاف في المسيرات الحاشدة التي دعا لها حزب التحرير- فلسطين هذا اليوم السبت 04 ربيع الثاني 1436هـ الموافق 24 كانون الثاني/يناير 2015م في كل من رام الله والخليل بعد صلاة عصر هذا اليوم السبت، وذلك نصرة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وتحت شعار"بالخلافة وجيوش المسلمين ننصر رسول الله ونحفظ العقيدة والمقدسات"، ورفع المشاركون رايات رسول الله السوداء المكتوب عليها لفظ الشهادتين، وكذلك لواء الرسول الأبيض، وحملوا يافطات وهتفوا هتافات تندد بالإساءة للرسول عليه السلام وتطالب بمعاقبة المسيئين من خلال جيوش المسلمين. وقد جابت مسيرة رام الله الشارع الرئيسي للمدينة من مسجد البيرة الكبير إلى دوار المنارة حيث خطب في الجموع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين المهندس باهر صالح، بينما انطلقت مسيرة الخليل من مسجد الأبرار مرورا بشارع عين سارة حتى دوار المنارة وسط المدينة، حيث خاطب الجموع الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين. وقد ركز المهندس باهر صالح على أجواء الاعتداءات المتكررة، والإساءات المتواصلة لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولدين الإسلام العظيم، والتي تشكلت عبر سنوات عديدة ماضية وتكثفت في الأيام القليلة الماضية عبر القارة الأوروبية، أجواء تكاد تصبح عرفا أوروبيا دارجا. وأضاف صالح: "الأحداث الأخيرة لم تكن خارجة عن سياقها أو عابرة، فشارلي إيبدو ليست أول المسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم وللإسلام ومعتقداته، فمن قبلها الصحف الدنماركية وعشرات الصحف الأوروبية وعبر سنوات عديدة في ظل تواطؤ حكومي واضح معها، ومناصرة من القادة السياسيين، تعكس إرادة غربية واضحة للنيل من الإسلام وحضارته، ومنهجية في التعامل مع الإسلام ومعتقداته. منهجية تفضح حضارة الغرب وأكذوبة الحريات التي يدعيها، تلك الحريات التي لا مجال للحديث عنها عندما يتعلق الأمر بالمسلمين، وكأنهم جنس لا محل في حضارتهم، في نازية من نوع جديد. فالحريات لديهم مقدسة إلا إن كانت تتعلق بحقوق المسلمين، وكل شيء لديهم له حدود إلا إن كان من قبيل الهجوم على الإسلام ومعتقداته." وبين صالح أن أصحاب الديانات والمعتقدات أحرار فيما يلبسون إلا المسلمات فالحجاب ممنوع عليهن ويعرضهن للعقوبة، وكل من يسيء بأدنى درجة إلى اليهود فهو معاد للسامية ويجب أن يُوقع عليه أقصى العقوبة، وكل من يجرؤ على التشكيك بما يسمونه المحرقة اليهودية (هولوكوست) فمصيره وخيم عندهم، أما الإساءة للإسلام ولنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم فمرحب بها وهي من قائمة الحريات المتاحة!!، ويستحق فاعلها التكريم والإكبار لدى ساسة الغرب. بينما ركز الدكتور الجعبري في كلمته على أن منطق القوة والتحدي هو النداء الحق الذي تفقهه فرنسا، وخصوصا بعدما تحدّت أمة المليارين من جديد، فأعادت الجريدة الحاقدة نشر الإساءة عبر ملايين الأعداء. وإن لم تسمع فرنسا زمجرة جيوش المسلمين فلن تصدّ سفهاءها... إذ يشهد التاريخ أن منطق الرعب هو ما يفهمه الغرب الصليبي... لا منطق الأخلاق والمبادئ، تماما كما منع الخليفة العثماني عرض مسرحية تسيء للنبي في فرنسا وبريطانيا عن طريق التلويح بالقوة والجهاد. وإذا أمِنت القوى الاستعمارية العقاب تمادت بالإساءة، لذلك انطلقنا في حملة عالمية عبر الأمة في ثورة على الظلم الرأسمالي والتبجح الديمقراطي. فليسمع الغرب دوي الأمة في الذود عن نبيها ... فلترتقب فرنسا نداء إخوتنا للجيش الباكستاني "أعلنوا الجهاد ثأراً لنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم"... في صرخة مدوية توقظ جيوش المسلمين وتقرع قلوب المعتدين وتتوعد المنافقين... وأضاف الجعبري: "أمام هذا التحدي العقدي، نقول: لن تركع أمة قائدها محمد... لن تهزم دولة تحمل رسالة محمد عليه الصلاة والسلام. قائدنا للأبد سيدنا محمد... رغم أنوف الملوك والرؤساء الذين يقمعون المسلمين ثم يتبجحون بالدفاع عن حرية الغرب... بل حرية الإساءة لنبينا... فيقفون مع فسطاط النفاق لا مع فسطاط المسلمين. قائدنا للأبد سيدنا محمد... رغم أنوف المنبطحين الذين تباكوا على الدماء والأشلاء التي نثرها نتنياهو اللئيم على موائد إفطار الصائمين قبل أشهر، ثم ذهبوا لباريس يتبخترون في شوارعها معه، يتكاتفون مع الذئب الذي لا زالت أنيابه تحمل بقايا أطفال غزة. وبيّن الدكتور الجعبري أن الصراع بين الإسلام والغرب هو صراع حضارات بين حضارة الديمقراطية التي تتهاوى ... وحضارة الإسلام التي تتعالى. حضارة لا يشتد عودها إلا بدولة الخلافة التي تفرّق بين حق التكلم الشرعي، وبين حرية التعبير الغربية... وتفرّق بين النقد السياسي وبين الاستخفاف بالعقيدة... وتميّز بين ما يتطلب موقفا عسكريا وما يكفيه توضيح فكري. وأكد كل من الجعبري وصالح على أن الخلافة تحمي الأمة وتحرس عقيدتها الخلافة تعيد للجيوش سيرتها وللأمة عنفوانها وللحضارة بريقها... فكونوا معنا دائما في هذه الدعوة وفي هذه الحملة... وتضرع المهندس صالح والجعبري إلى الله بأن ينصر الله المسلمين على أمريكا وفرنسا وأن يعجل بإقامة الخلافة التي تقيم الدين وتنصر المسلمين وتنتقم من المسيئين وتحرر فلسطين من الاحتلال اليهودي. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي الأرض المباركة (فلسطين) - مشاهدة من مسيرة مدينة الخليل - - مشاهد من مسيرة مدينة رام الله - - مسيرة مدينة رام الله - - مسيرة مدينة الخليل - للمزيد من الصور في المعرض
تجمع المسلمون في 2015/01/23م في المسجد المركزي في محج قلعة للتنديد بنشر الرسوم المسيئة للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأمة الإسلامية في الصحيفة الفرنسية. وكانت هذه الفعالية في داغستان هي الثالثة بعد مظاهرات أنغوشيا والشيشان. إن الفعاليات التي جرت في جمهوريات شمال القوقاز أظهرت أمرا مهما وهو غيرة وانتماء المسلمين في روسيا لدينهم وعقيدتهم، وقد كان الاحتشاد الضخم الذي جرى تنظيمه في الشيشان أكبر مثال على ذلك؛ حيث هيأت السلطات الرسمية كل الظروف لمشاركة المسلمين فيه، بإعلانها يوم الفعالية عطلةٌ رسمية، ودعوتها كل من يستطيع للمشاركة والحضور. وبحسب التقارير الصحفية فإن أعداد المشاركين في غروزني بلغت مليونا، بمن فيهم أناس أتوا من مناطق مختلفة من روسيا، ما يؤكد قوة المشاعر الإسلامية عند المسلمين، ولو لم تُحظر مثل هذه الفعاليات في أحداث أخرى لشهدنا كثيرا منها لدعم المسلمين وحماية بعضهم بعضاً في حالات منع الحجاب في المدارس، ومنع كتب الثقافة الإسلامية، ولثاروا ضد تلفيق التهم المزورة لحملة الدعوة وغير ذلك من السياسات الروسية المعادية للإسلام. ولكن الوضع هذه المرة كان مختلفاً، حيث إن المشاعر المعادية للإسلام قد خرجت من بلاد الغرب، ومعلوم أن علاقات روسيا معها تشهد توترا في الآونة الأخيرة. لذلك قامت روسيا باستغلال الموقف؛ في المقام الأول لإظهار نفسها على أنها هي التي تدافع عن مشاعر المسلمين بخلاف الغرب، بالإضافة إلى أن هذا التفاعل يمكن أن يكون له تأثير إيجابي في تحسين صورة البلد الذي اعتاد المسلمون فيه التعرض للضغط المستمر من السلطات المختلفة. لقد حاول المتحدثون في الاحتشاد من المسؤولين الرسميين، إلى جانب استنكارهم للرسوم المسيئة، حاولوا التأكيد على ولائهم لروسيا، بل أكثر من ذلك؛ فوضعوها في صورة لا تستحقها؛ حيث أكدوا مراراً وتكراراً على أن "روسيا قد أوجدت الظروف المثالية للمسلمين"، ومن ناحية أخرى فإن عدم الرد على إهانة 20 مليون مسلم في روسيا يثير مخاوف السلطات هناك من المسيرات العفوية غير المرغوب فيها في ظل الظروف السياسية الحالية. وهكذا صرح رئيس الشيشان رمضان قديروف بالقول "المسلمون لا يمكنهم بأي حال أن يسمحوا بأن يُستغَلوا لتعكير الوضع في روسيا، لقد كنا دائما المدافعين الموثوق بهم في روسيا، واليوم نحن قادرون على رد أي عدوان على بلادنا". إن أيَّ احتجاجات خارج سيطرتها تعتبرها السلطات الروسية غير مرغوب فيها مطلقاً؛ لأنها يمكن أن تكشف عدم رضا قطاعات واسعة من السكان وتزعزع الاستقرار في البلاد. لذلك كان تنظيم هذا الاجتماع من قبل السلطات خطوة ضرورية تُمليها الأوضاع المتوترة مع الغرب والوضع السياسي المتدهور. إذا كان رجال "السلطات الدينية" في روسيا مجبرين سابقا للدعوة لـ "إسلام معتدل في روسيا"، فإنهم اليوم قد اضطروا للقول بأن الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، هي إساءة لمليار ونصف المليار مسلم في العالم. إن هذا يدل على أن "رجال الدين" يدركون جيدا أن الإسلام واحد، ولا يخضع للأوطان والقوميات، وإنما يُمنع مثل هذا الحديث فقط في الظروف العادية. حتى إن الكثيرين من رجال السياسة والشخصيات العامة قد بدأوا بتسمية الأشياء بأسمائها؛ فعلى سبيل المثال فإن البيان الختامي للاجتماع الذي عقد في أنغوشيا وصف الحكومات الغربية بأنها "هدّامة" وتهدف إلى "تفاقم العلاقات بين الأديان"، وقال رئيس جمهورية أنغوشيا يونس بيك إفكوروف بأن "نشر الرسوم المسيئة لأكثر الناس تقديسا عند المسلمين، الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ما هو إلا مظهر من مظاهر التطرف الذي تمارسه بعض الدول الغربية". كما شكك الكثيرون في البداية في الرواية الرسمية لما حدث، واعتبروها استفزازا وتمهيدا لأمر آخر. وهكذا فإن الوضع السياسي الراهن قد دفع الناس للتحدث علناً عن فساد القيم الغربية وفضح جوهر سياسة الغرب ضد الإسلام دون خوف من مخالفة كلامهم للموقف الرسمي للكرملين. أما بالنسبة للمسلمين، فمما لا شك فيه أن تحركهم كان بنيّة الدفاع عن شرف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ومهما حاول المسؤولون خلط الإسلام بالوطنية والقومية، فإنه كان واضحاً أن الجماهير كان هدفهم واحدا وهو: إظهار حبِّهم للرسول صلى الله عليه وسلم، وحمايته من التعرض للإساءة. ومن السهولة معرفة ذلك من خروج مئات الآلاف من المسلمين في المسيرات والحديث عن وحدتهم، وغيرتهم على دينهم والدفاع عن عِرض أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، معبّرين خلالها عن حبهم ومشاعرهم العميقة له ولدينهم. إن الاستعداد للدفاع عن الإسلام لم يظهر عندهم فجأة، بل هو مستند دائما على العقيدة الإسلامية التي يؤمن بها كل مسلم كقيمة عليا. إن مصلحة الأمة تقتضي أن لا تمرّ أي إهانة أو إذلال لها دون ردٍّ أو اهتمام، وعندها سنكون من بين أولئك الذي قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا، وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَبَجٌ أَعْوَجُ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ». يجب على السلطات الروسية أن تدرك أن المسلمين موحّدون في مشاعرهم وأفكارهم، وعليهم أن يدركوا كذلك حقيقة أنهم لن يتخلوا أبداً عن عقيدتهم. وإذا أرادت روسيا حقا أن يسود السلام والهدوء بين الأديان في البلاد، فإن عليها أن تغيّر مواقفها تجاه الإسلام والمسلمين بإعطائهم الحق في ممارسة شعائر الإسلام بسلام. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا
2015/01/24 اصدر المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن بيانا صحفيا ادان فيه اعتقال مليشيا الحوثيين لخمسة من اعضائه في محافظة اب . حيث حصلت "عدن حرة" على نسخة من البيان وهذا نصه : بيان صحفي الحوثيون يتوّجون فشلهم باعتقال شباب حزب التحرير!! أقدمت مليشيات الحوثيين يوم الأربعاء 21/1/2015م في محافظة إب على اعتقال خمسة من شباب حزب التحرير وهم: (الأخ محمد مسعد الورافي، وابن أخيه، والأخ معاذ البعداني، والأخ نعمان البعداني، والأخ شفيق خميس يسلم)، وأودعتهم سجنا جماعيا في مدينة إب بدون أدنى تهمة، كل ذلك تعسفاً وعنجهية؛ مع علمهم المسبق بأن حزب التحرير يعمل في الأمة لإنهاضها فكرياً لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة على أساس العقيدة الإسلامية ولا يتبنى الأعمال المادية لتحقيق ذلك؛ ليس خوفاً وجبناً وإنما التزاماً بالأحكام الشرعية، وتأسياً بطريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إقامة دولته. لقد قامت مليشيات الحوثيين فيما سبق باعتقال عدد من شباب حزب التحرير مرات عدة ولم تثبت عليهم أي تهمة إلا أنهم يعملون لإقامة أحكام وأنظمة الإسلام بالطريقة الشرعية، كما أنهم يقومون بفضح مخططات الغرب وعملائه ضد الأمة كاشفين ألاعيبه ومحذرين من شروره، وقد أصدر الحزب بيانات صحفية عدة بخصوص اعتقالات شبابه من قبلهم في حينه، كما قام بالتواصل مع المكتب السياسي لجماعة الحوثيين؛ منهم الأخ محمود الجنيد الذي التقيناه في المكتب السياسي للجماعة وأوضحنا له فكرة وطريقة وغاية الحزب وكان متفهماً لما عرضناه عليه، كما كان لنا تواصل مع الأخ حمزة الحوثي والذي أبدى استعداده للتعاون الجاد معنا، وقد برر هؤلاء اعتقال الشباب بحدوث لبس لديهم كونهم لا يفرقون بين حزب التحرير وتنظيم القاعدة، كل ذلك نتيجة قلة الوعي عندهم واستخدامهم القياس الشمولي الخاطئ. إن هذه الأعمال وهذا التبرير يدل على الفشل الذريع والاختراق المريع الذي تعانيه الجماعة باعتراف بعض مسؤوليها من قبل النظام ورجالاته السابقين من سياسيين وأمنيين. لقد كان الأحرى والأولى بجماعة تدعي ذلتها للمسلمين وشدتها على الأعداء أن تقوم بنصرة دين الله وحملة دعوته لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كطريقة لاستئناف الحياة الإسلامية كما يريد الله لا أن تعتقلهم وتضيق عليهم!! بل لقد كان أحرى بها أن تطبق شعارها فتطرد السفراء الغربيين وتغلق سفارات المؤامرات على الإسلام والمسلمين لا أن تتبنى مشاريع هؤلاء الأعداء وتدور في فلكهم!! إن فشلكم أيها الحوثيون لا يبرر لكم اعتقال شبابنا، وقد توقعنا ذلك الفشل كونكم لا تتبنون رؤية واضحة ومشروعا نهضويا من عقيدة الإسلام ومعالجاته، بل لم تأتوا بأي جديد سوى خطابات وشعارات تسقط عند أول فعل من أفعالكم، فاتقوا الله واقبلوا النصيحة من إخوة لكم في حزب التحرير ولا تأخذْكم العزة بالإثم ولا تحيل بيننا وبينكم نخوة الامتناع وإملاءات المتآمرين. إننا ندعوكم لأن تكونوا كما أسميتم أنفسكم (أنصاراً لله) ولحملة دعوة الله، وأن لا تقفوا حجر عثرة أمام دعوة الخلافة على منهاج النبوة، وأن تلتزموا شرع الله لتسعدوا برضاه عز وجل عنكم في الدنيا والآخرة، وإلا فلسنا نثبت لكم اسماً تسمّيتم به ونحن نرى خلافَهُ في أرض الواقع، فكونوا أنصار الله بحق وأثبتوا ذلك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية اليمن المصادر: عدن حره/ التغيير نت /المشهد اليمني / عدن بوست / عدن حرة/ الشاهد برس / محطاتي نت / التغيير نت / سما برس / اليمن الآن / يمرس (صحيفة الشارع واخبار اليوم واليمن اليوم حول البيان الثاني بخصوص المعتقلين) مصادر أخرى
مرة أخرى يعود الجدال حول بناء المساجد في هولندا، وهذه المرة كان الجدال حول بناء مسجد الوحدة في مدينة خاودا الهولندية، فبعد أن قام الكثير من أعضاء حزب الـ( سي دي آ) في شهر نوفمبر الماضي بإثارة تساؤلات عديدة حول بناء المسجد، يسعى هذا الحزب الآن إلى منع المساعدات الخارجية للمسجد بشكل قانوني، فعضو البرلمان الهولندي بيتر أومتزخت يعتبر أنه من غير المعقول أن يتم تمويل المساجد من قبل دول لا تؤمن بحرية الاعتقاد، وفي اقتراح قُدّم في سنة 2007-2008 من قبل تورينبورخ - دايسلبلوم تعرض فيه أيضا لمخاطر المساعدات الخارجية. وحول بناء العديد من المساجد في هولندا يبقى القلق الرئيسي الذي يؤرق السياسيين هو أن تكون هذه المساجد منطلقا لرفض الاندماج، ويبدو أنه منذ 2007 حتى هذه اللحظة لم يتغير شيء عدا عن استخدام بعض الحركات كغطاء لسن القوانين (كالسلفية مثلا التي تعتبرها الدولة تياراً ضد القانون، إلا أنهم في الحقيقة يقصدون الإسلام ككل)، ولذلك فقد قام البرلماني أومتزخت بتوجيه اللوم إلى الوزير أوبستلين لاتباعه سياسة دفن الرؤوس في الرمال كالنعامة، وذلك لأنه رفض القيام ببحث حول الأموال التي تتلقاها الحركة السلفية، وإن كانت هذه الأموال تستخدم في بناء المساجد أم أنها تستخدم لأغراض أخرى. وبحسب أومتزخت فإن هناك أحد الدعاة السلفيين المثيرين للجدل، والذي قامت السلطات السنة الماضية بمنعه من دخول مدينة خاودا، كان يقوم بنشاطات من أجل جمع الأموال لبناء مسجد الوحدة المذكور، إلا أنه تبين فيما بعد أنه على علاقة مع بعض المجموعات المحظورة والتي تجمع الأموال من أجل تقديم مساعدات إنسانية في سوريا. إن الانطباع الذي يتم الترويج له هو أن المسجد المذكور سيكون أرضا خصبة لتغذية التطرف، ومنبعا للجهاديين، ولذلك فإن شعار البرلمانيين هو كما يقال في المثل المشهور "اقلع السن واقلع وجعه". وقبل أن نوضح الأسباب الحقيقة وراء هكذا مشروع لا بد من التذكير بحقيقة وهي أن هولندا دولة رأسمالية تفصل بين الدين والدولة، وهذا الفصل يعني مبدئيا أن على الدولة أن تكون محايدة بشأن الدين والمجموعات الدينية، ومن وجهة النظر هذه أيضا فإن على الحكومة الهولندية أن لا تلعب أي دور في توظيف أئمة المساجد أو التدخل في شؤون المساجد، وأن من يتولى هذا الأمر هو إدارة المساجد، وأن الدولة لا تتدخل إلا إذا خالفت إدارة المساجد القانون، إلا أن المشاهد المحسوس هو أن الدولة تتدخل في كل شيء ديني أو غير ديني، وتفرض قيودا صارمة على حرية الاعتقاد التي تروج لها. ومن منطلق التضييق على حرية المعتقد والتضييق على المسلمين دعا الوزير آشخر مؤخرا إلى حملة ضد الأئمة الذين يروجون لأفكار تدعو إلى الكراهية، بالإضافة إلى رفض إعطائهم تأشيرة دخول إلى هولندا، وسن الكثير من القوانين لمراقبة الجالية المسلمة، (مثل خطوط التليفون، ومصادرة جوازات السفر). ولذلك فإن الاقتراح لمنع قانوني للمساعدات المالية من أجل بناء المساجد يضاف إلى قائمة طويلة من الإجراءات التعسفية التي تستهدف الجالية المسلمة، وقد صرح البرلماني أومتزخت أيضا أن النمسا قد سنت منذ فترة طويلة قانونا يقضي بمنع المساعدات الخارجية للمساجد، وقال إنه من الأفضل لنا أن ندرس هذا القانون لنرى إن كان فيه شيء مفيد لهولندا. معلوم أن وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز هو المروج الرئيسي لهذا القانون وهو الذي قال: "نريد إسلاما نمساويا مستقلا عن أي تأثير خارجي، وبعبارة أخرى إسلاما يتفق مع القيم الغربية العلمانية"، وهذا يدل بشكل واضح أنه لا مكان في الغرب للآخر الذي يحمل فكرا مغايرا للفكر الغربي، وما يريده الغرب من المسلمين هو أن لا تربطهم بقيم الإسلام أية رابطة وأن لا يبقى لهم أية صلة بالإسلام، وصدق الله عز وجل إذ يقول: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾. أوكاي بالاالممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا
أكد وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي كمال حسن علي، أكد على مخرجات ورشة عرض دراسة مشاركة المرأة في الانتخابات العامة 2010م والتي خرجت بنتائج وتوصيات تؤكد على قوة مستقبل الانتخابات القادمة. ووصف الوزير لدى مخاطبته يوم الخميس 2015/1/22م بقاعة الصداقة بالخرطوم الورشة التي نظمها مركز المرأة لحقوق الإنسان بحضور عدد من الوزراء ووزراء الدولة ووكيل الوزارة ومديرة مركز الحقوق ومنظمات المجتمع المدني، وصف الدراسة بأنها توفرت لها كل شروط البحث العلمي. وأعرب الوزير عن أمله بأن تكون مشاركة المرأة في الانتخابات القادمة أوسع مما كانت عليه في الانتخابات السابقة، وأشاد بمركز المرأة للحقوق وبكل المكاسب التي حققتها المرأة السودانية في كل المجالات ومطالبا بالمزيد من مضاعفة الجهد وتقديم الدعم القانوني والتمكين السياسي للمرأة. وقال الوزير إن المشاركة السياسية الواسعة الآن للمرأة لم تأت من فراغ وليست مجامله لتزيين شكل الدولة وإنما جاءت عن جدارة واقتدار. يذكر أن الدراسة اشتملت تحليل البيانات العملية بالإضافة إلى المسح الميداني والذي جرى في خمس ولايات، وكشفت أن مشاركة النساء كانت هي الأعلى في انتخابات 2010م مقارنة مع الرجال بنسبة بلغت 52% مقابل 48% للرجال، وبلغت نسبة الرضا العام للانتخابات 65% و75% منهن أكدن استعدادهن للانتخابات القادمة "وكالة السودان للأنباء" إن مشاركة المرأة في الانتخابات السابقة لهي تعاون على الإثم والعدوان لا تمتدح بل تذم، لأنها مشاركة في انتخابات أعطت شرعية لفصل جنوب السودان عن شماله؛ تلك الجريمة النكراء، كما أنها مشاركة لاختيار رئيس جمهورية يمثل إرادة الشعب، ولا يحكم بما أنزل الله، كما أنها مشاركة أوجدت برلماناً يشرع بأهواء البشر فأصبح الحلال حراماً والحرام حلالاً قال تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾. إن واجب النساء، كما هو واجب الرجال في السودان، عدم المشاركة في هذه الانتخابات، بل عليهن التعاون على البر والتقوى بالعمل الجاد لتحكيم شرع الله في دولة الإسلام؛ دولة الخلافة التي أظل زمانها؛ حيث إن السيادة فيها لأحكام الإسلام وقيمه ومقدساته ولا قيمة لأي استفتاء او رأي يخالف أي حكم شرعي دقّ أم جلّ، مهما كان عدد الجماهير المصوتة له والمتعاطفة معه. كما يجب أن تعتز المرأة المسلمة بدورها العظيم الذي كلفها به الإسلام في الحياة السياسية القائمة على أساس الإسلام في مجتمع إسلامي وهو المشاركة كما الرجل، سواء بسواء في اختيار الخليفة ومحاسبته على أي تقصير أو انحراف عن تطبيق الشرع، أو عدم رعاية مصالح الأمة بالشكل المناسب، هذا الدور الذي سُلب منها وأعطيت عوضاً عنه المشاركة في إيجاد من يبعدها عن شرع الله، فاستحقت ضنك المعيشة قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. إن نشر هذه الدراسة في هذا الوقت لهو حشد وابتزاز سياسي، وإعادة إنتاج لمعصية الحكم بغير ما أنزل الله لإعطاء شرعية زائفة لحكام ظالمين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ومن لم تَعِ حجم الجريمة والإثم العظيم سابقا فلعل الله أراد بها خيراً حتى تكفّر عن ذنب عظيم بامتناعها عن المشاركة في الانتخابات القادمة، بل الاضطلاع بدورها السياسي الشرعي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكفاح السياسي والصراع الفكري لتغيير الأفكار والمفاهيم المغلوطة والدجل السياسي لإيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام على أفكار ومفاهيم الإسلام للمساهمة الفعالة في إيجاد دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان - القسم النسائي
في إطار قيام حزب التحرير / ولاية السودان بواجبه تجاه قضايا الأمة، وتبصيرها بالوقائع وإيجاد الحلول والمعالجات لها على أساس مبدأ الإسلام العظيم، يسر الحزب دعوتكم لحضور ندوة سياسية بعنوان: الزراعــة... بين ظلم الجباية وواجب الرعاية يتحدث فيها: 1/ الأستاذ/ محمد الحسن - عضو حزب التحرير / ولاية السودان 2/ الأستاذ/ البشير أحمد البشير- عضو مجلس الولاية 3/ المهندس/ محمد هاشم- مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان المكان: قاعة اتحاد مزارعي ولاية القضارف الزمان: السبت 11 ربيع الثاني 1436هـ الموافق 31 يناير 2015م. الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً حضوركم يثري النقاش إبراهيم عثمان (أبو خليل)الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان