ضمن نشاطات الحزب الهادفة إلى ترسيخ حقه في ممارسة العمل السياسي، ووسط تضييق السلطة الفلسطينية عليه ومعاداتها لدعوته تناغما مع حكام العرب والمسلمين وانصياعا لأوامر أمريكا ويهود ودول الغرب، ومع اشتداد حمْلة السلطة على حمَلة الدعوة من حزب التحرير بالتهديد والملاحقة والسجن وحتى الدوس على قانون السلطة نفسها من أجل التضييق على الحزب وشبابه؛ (مثلما فعلت في قضية الأستاذ محمد الخطيب الذي رفضت تنفيذ قرار محكمة العدل العليا بالإفراج عنه وأبقت على حبسه على ذمة القضاء العسكري لغاية الآن نكاية في الحزب)، وغيرها من ممارسات السلطة الهمجية الهادفة إلى منع أو تعكير صفو النشاطات التي يقوم بها الحزب، وفي ظل تهاوي السلطة السياسي في مستنقع التنازلات والخيانة، وتضييقها المتزايد على أهل فلسطين بقمعهم وإثقال كاهلهم بالضرائب والمكوس، بل ومحاربة أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم والإمعان في إفساد المرأة والأجيال الناشئة، واستماتة السلطة في كتم صوت الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، ومع العهد الذي قطعه شباب الحزب على أنفسهم بأن يكونوا حراساً أمينين للإسلام، صادعين بالحق، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، واقفين في وجه الحكام الظلمة ومشاريعهم التصفوية، وكاشفين للمؤامرات التي تحاك ضد أمتهم وقضاياها، وسط كل هذه الأمور كان لحزب التحرير موقفه المشرف عبر رسالته الصارخة في وجه السلطة الفلسطينية التي وجهها شبابه من بيوت الله في الضفة الغربية، والتي وقعت كالنازلة على السلطة وأزلامها، فتبعها ما تبعها من ملاحقات ومداهمات وتطورات. وفي هذه التغطية سنعرض بإيجاز لأهم مجريات الأحداث وما رافق ذلك من أجواء وأصداء. أسودٌ في وجه السلطة المتخاذلة كان ذلك يوم الجمعة 31-12-2010، وبعد أن فرغ الناس من صلاة فريضة الجمعة في مساجد مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وقف أمام الناس في كل منها أسدٌ من أسود حزب التحرير ليصدع من أمام منابر رسول الله بكلمة حق نزلت كالصاعقة على السلطة وكبرائها، تلقتها الناس بآذن صاغية وقلوب يملؤها الرضى والسرور، في حين وقف أزلام السلطة حيارى كأن على رؤوسهم الطير. وهذا هو نص الكلمة التي ألقيت في المساجد، والتي لامست عقول وقلوب أهل فلسطين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يا أيها المسلمون، هاتان رسالتان من حزب التحرير- فلسطين: الأولى للسلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير، والثانية لكم أنتم أيها الناس. أما رسالتنا للسلطة الفلسطينية والمنظمة، فنقول لها: لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام، والشواهد على ذلك كثيرة، نذكر منها: منعكم للأعمال العامة كالمسيرات والمحاضرات والندوات. ومنها أنكم سجنتم ولا تزالون تسجنون شباباً من حزب التحرير ومن غيرهم من شباب المسلمين، حتى بعد أن حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهم فوراً، فمحمد الخطيب حكمت المحكمة العليا بإطلاق سراحه منذ أربعة أشهر ونصف، ولا تزالون تسجنونه حقداً على الإسلام أهله. ألا فكفوا أيديكم عن فلسطين، واعلموا أن لفلسطين رجالها الذين سيزحفون إليها ويستأصلون منها شأفة يهود مصداقاً لوعد رب العالمين وبشارة الرسول صلى الله عليه وسلم (...أنتم شرقي النهر وهم غربيه) أما عملكم على كتم صوت الإسلام وتقييد أنشطة حزب التحرير، فإننا نبشركم بفشله، لأسباب كثيرة: منها قول الله تعالى (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وقوله (إن الله يدافع عن الذين آمنوا). ومنها أن الأمة تعشق الخلافة، وتؤيد العاملين لها. ومنها أن شباب الحزب قد نذروا أنفسهم لله تعالى، فلا يخشون إلا الله، وسيبقون صادعين بالحق بكل السبل وفي كل المحافل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. أما رسالتنا لكم أيها الناس، فنقول فيها: إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد فتكللت كل الكلمات إلا أقل من أصابع اليد الواحدة، بالنجاح ولم يعكر صفوها في حينه إلا بعض الاعتقالات في بعض المناطق. وبدأت الحملة المسعورة لم تطق السلطة أن يكشف الحزب سوءتها ويعريها أمام الناس، مجاهرة لا مواربة، وفي العلن لا في الخفاء، وفي وضح النهار. فشرعت أجهزة السلطة الأمنية بعد صلاة الجمعة مباشرة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه. وكانت حملات المداهمة مسعورة شهدت في بعض المناطق كبلدة بديا قضاء سلفيت أشد أنواع القمع والتنكيل باقتحام البيوت وكسر للأبواب وإطلاق للنيران والاعتداء على بعض الأطفال والنساء. وكل ذلك وسط استياء الناس واستنكارهم لهمجية السلطة وملاحقتها لشباب الحزب الذين صدعوا بالحق، خاصة وأنّ الناس تدرك صحة كل ما جاء في الرسالة وتلمسه بحواسها كل يوم. دور الإعلام الخجول وملاحظة الناس لذلك!! لقد تعاطي الإعلام في البداية مع الحدث تعاطياً خجولا، إذ لم تكن تغطية الإعلام للحدث تتناسب مع حجم الحدث ولا مع أهميته، خاصة ونحن نتحدث عن حدث شمل أعداداً كبيرة من المساجد في كل مناطق الضفة الغربية، ولعل أهم أسباب ذلك هو عدم حيادية الأغلب الأعم من وسائل الإعلام، فضلاً عن حالة الخوف والفزع التي أوجدتها السلطة لدى وسائل الإعلام من تناول ما قد ينتقد السلطة أو يحرجها. فتجاهلت الجرائد المحلية الثلاث (جريدة القدس والأيام والحياة) الحدث وكأنه لم يكن، وكذلك مرت عنه الفضائيات ومنها التي تدعي الرأي والرأي الآخر مرور الكرام، إلى درجة حمَل الناس العاديين إلى انتقاد تجاهل الفضائيات ووسائل الإعلام للحدث على الرغم من أنّ كثيرا من الناس قد شهده وعايش مشاهده. ومع ذلك فقد نقلت بعض وسائل الإعلام خاصة تلك التي لا توالي السلطة الفلسطينية، الخبر على نحو بدا عليها الاستياء والاستنكار لفعلة السلطة، خاصة عند مقارنته بأفعال السلطة المخزية مع كيان يهود. وأجبرت بعض الوسائل على تناول الحدث لتحافظ على مصداقيتها أمام روادها. فكان مما كتب موقع شهارة نت: أجهزة السلطة الأمنية تداهم بيوت شباب حزب التحرير وتعتقل العشرات الجمعة, 31-ديسمبر-2010 شهارة نت- فلسطين المحتلة - أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال المكتب بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام،.." وكذلك بين المكتب أن الرسالة التي وجهها لأهل فلسطين قال لهم فيها "إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد." هذا وأفادت مصادر المكتب بأن حملات المداهمات الوحشية والاعتقالات لا زالت مستمرة، خاصة في بلدة بديا قضاء سلفيت التي شهدت أشد أنواع القمع والتنكيل خلال المداهمات ولم يسلم من الاعتداء والتنكيل الأطفال والنساء. علما بأن المكتب كان قد شدد على أن الحزب مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام. حسب تعبيره بينما كتب موقع تلفزيون وطن: اثر مداهمة منازل شباب الحزب حزب التحرير: الأجهزة الأمنية اعتقلت 100 من أعضاء الحزب وأنصاره أفاد حزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية قامت منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال الحزب في بيان وصل وطن للأنباء نسخة منه بأن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها السلطة على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة "لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. وغيرها من وسائل الإعلام، كـ باب العرب: حزب التحرير: أمن الضفة اعتقل 100 من عناصرنا وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا": حزب التحرير: أمن الضفة اعتقل 100 من عناصرنا هلا فلسطين: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره راديو الحرية: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره هلا فلسطين: حزب التحرير- فلسطين يوجه رسالة سياسية للسلطة ومنظمة التحرير وكالة معا الإخبارية: حزب التحرير يتهم السلطة باعتقال العشرات من أنصاره أجناد الإخباري: مليشيات عباس استقواء على أهالي الضفة .. وحماية لأمن المستوطنين لحج نيوز: أجهزة السلطة الأمنية تداهم بيوت شباب حزب التحرير وتعتقل العشرات السلطة تخرج عن صمتها اعتادت السلطة أن تقوم بكل جرائمها وأن تمارس عنجهيتها وسط التكتيم والتعتيم الكاملين، وإذا ما خرجت الأخبار وتناقلت الناس الأنباء يخرج الناطق باسم أجهزتها أو باسم حكومتها لينفي المعلوم والمشهور، اللهم النزر اليسير الذي تظن أنه لن يسيء لها كثيرا. فبعد أن قام مراسل القدس العربي بإجراء لقاء صحفي مع عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، المهندس باهر صالح، والذي أكد فيه على ما تناقلته وسائل الإعلام وسلط الضوء على همجية السلطة وممارساتها، اضطر الناطق باسم الأجهزة الأمنية، عدنان الضميري، للرد على ذلك باسطوانته المشروخة المعهودة، وهي أنّ الحزب لا يعترف بالسلطة فهو محظور النشاط. فكان مما كتب موقع القدس العربي: الضميري لـ'القدس العربي': حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة بأنه حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني وليد عوض: رام الله ـ 'القدس العربي' أكد المهندس باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير لـ'القدس العربي' الأحد بان الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية تشن منذ الجمعة حملة اعتقالات في صفوف أعضاء الحزب طالت أكثر من 100 عضو، فيما أكد اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية لـ'القدس العربي' بان حزب التحرير 'حزب محظور' في الأراضي الفلسطينية. وأوضح الضميري لـ'القدس العربي' الأحد بان حزب التحرير يبالغ في عدد المعتقلين من عناصره لدى الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى انه تم استدعاء عدد منهم على خلفية قيامهم بالتحريض ضد السلطة وإثارة الفتنة. وأضاف الضميري قائلا 'تم استدعاء عدد من أعضاء حزب التحرير، هذا صحيح، وذلك على خلفية أعمال تحريض على الفتنة من جانب، ومن جانب أخر حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة وعلى لساني في وسائل الإعلام بأنه حزب محظور النشاط- في الأراضي الفلسطينية- لأنه لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية بكل مؤسساتها ورمزيتها الوطنية ابتداء من النظام الأساس ووصولا إلى مؤسسة الرئاسة ومرورا بالمجلس التشريعي، فهو يهاجم كل مؤسسات السلطة وهو يقوم بالتحريض ضدها، وأي حزب لا ينطلق أساسا من اعترافه بالنظام السياسي التعددي الفلسطيني الذي اقره النظام الأساس- بمثابة الدستور الفلسطيني- هو خارج إطار الشرعية، ومن هذا المنطلق تم استدعائهم بناء على نشاط تحريضي'. وشدد الضميري على أن حزب التحرير يبالغ بعدد المعتقلين وقال 'هم يبالغون بالأرقام التي يطرحونها.هناك مبالغة بأرقام الاعتقال المائة. هذا غير صحيح .تم استدعاء من قاموا باستغلال البيانات ومنابر المساجد للتحريض على النظام السياسي الفلسطيني'. وأضاف 'هم استدعوا واخلي سبيلهم'، مشيرا إلى انه لا يستطيع التأكيد إذا ما كان هناك عدد ما زال رهن الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية. وأضاف الضميري قائلا 'حزب التحرير بالنسبة لنا هو حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني'. ومن جهته اتهم صالح الأجهزة الأمنية بمواصلة حملة الاعتقالات ضد عناصر حزب التحرير، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية لجأت لاعتقال أهالي بعض أعضاء حزب التحرير الذين لم يتمكنوا من اعتقالهم وذلك من اجل الضغط عليهم لتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية. وأفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن الأجهزة الأمنية تقوم منذ صلاة الجمعة بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في كافة مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت نحو مائة من أنصار حزب التحرير وشبابه . وقال المكتب أن هذه المداهمات والاعتقالات تقوم بها الأجهزة الأمنية على إثر الرسائل التي وجهها الحزب في فلسطين للسلطة ومنظمة التحرير ولأهل فلسطين من بعد صلاة الجمعة الماضية في معظم مساجد مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية. وكان المكتب الإعلامي للحزب قد أفاد بأن الحزب وجه رسالة للسلطة ومنظمة التحرير ورسالة لأهل فلسطين، ومما قاله في الرسالة التي وجهها للسلطة والمنظمة 'لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20' من أرض فلسطين'. وأضافت رسالة حزب التحرير: ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة.ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام. وأضافت رسالة حزب التحرير التي وجهها لأهل فلسطين 'إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، وأعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم (...واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد'. وكان حزب التحرير في فلسطين قد شدد على أنه 'مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض من منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام'. أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير بأن الحزب وجه رسالتين إحداهما سياسية للسلطة ومنظمة التحرير والأخرى نداء للمسلمين في فلسطين. وقال المكتب الإعلامي أن الحزب توجه بهذه الرسائل في المساجد بعد صلاة الجمعة مباشرة في جميع محافظات الضفة الغربية وشملت إضافة إلى المدن كثيراً من البلدات والقرى. ثم تتالت المواقع الإعلامية تنشر الذريعة التي تذرع بها الضميري لقمع الحزب ومنع نشاطاته. فكان منها: وكالة برق الإخبارية: بعد إعلانه حزب محظور .. حزب التحرير : السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال سما الإخبارية: الضميري: حزب التحرير محظور النشاط في الضفة باب العرب: الضميري: حزب التحرير محظور النشاط في الضفة موسوعة الإعلام الأردني (صحفي): الضميري لـ'القدس العربي': حزب التحرير أبلغ رسميا من قبل السلطة بانه حزب محظور النشاط ما دام لا يعمل في إطار النظام السياسي التعددي الفلسطيني فلسطين بيتنا صفا الاستقلال الزيتونة الإخبارية هلا فلسطين مركز الزيتونة للدراسات وكالة فلسطين اليوم شبكة فراس راديو سراج الإعلام الحقيقي فجاء الرد من الحزب سريعا لما لاحظ الحزب الوقاحة التي تحدثت بها السلطة على لسان الناطق باسم أجهزتها، استدعى ذلك أن يكون الرد سريعاً وعلى نحو يقطع على الضميري وسلطته كل الكلام والذرائع والتي هي أقبح منذ ذنب، فكان البيان الصحفي التالي: بيان صحفي حزب التحرير شرعيته من رب العالمين وشرعية السلطة من الاحتلال اليهودي في تصريحات له لصحيفة القدس العربي يوم أمس 2/1/2011م اعتبر عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية أن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية وأنه شخصياً وعبر وسائل الإعلام أبلغ الحزب بهذا الحظر لا سيما وأن الحزب وفق تصريح الضميري لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية. وعزا الضميري قيام السلطة باعتقال ما يقارب 100 عضو من حزب التحرير خلال الأيام الثلاث الماضية إلى قيامهم بما أسماه "نشاطاً تحريضياً"، وقال أن الحزب يبالغ في أعداد المعتقلين. وإننا في حزب التحرير- فلسطين إزاء هذه التطاولات والأكاذيب نقول: 1- إن السلطة الفلسطينية التي يتحدث عنها الضميري استمدت شرعيتها من الاحتلال اليهودي ومن خلال اتفاقيات خيانية تنازلت بموجبها المنظمة والسلطة عن معظم فلسطين ليهود، والسلطة تتحكم في رقاب العباد بأسلحة يهود وبأموال الدول الاستعمارية التي أوجدت دولة الاحتلال وأمدته بالسلاح وبالمال وبالقرارات الدولية الظالمة، فالسلطة لا شرعية لها عند الله ولا عند أهل فلسطين حتى يعترف بها حزب التحرير، فهو لا يعترف بالاحتلال ولا بالاتفاقيات ولا بالسلطة الناتجة عن هذه الاتفاقيات. 2- إن حزب التحرير انطلق منذ خمسينيات القرن الماضي من القدس وضرب جذوره في الأرض وغلظ ساقه وامتدت أغصانه في القارات الخمس ورفرفت أوراقه وينعت ثماره وحان قطافها، فهو أصبح صعب المنال على من يرومه، حتى الدول العظمى والدول الإقليمية عجزت عن النيل من الحزب أو وقف نشاطه أو حظره، فمن هي السلطة حتى تحظر حزب التحرير؟! 3- لو كان عند الضميري بعض الحياء لما تجرأ وتحدث عن حظر حزب عالمي عظيم، وجد على أرض فلسطين المباركة قبل منظمة التحرير وقبل هذه السلطة الهزيلة التي لم يبق من صلاحياتها إلا التنسيق الأمني للمحافظة على أمن الاحتلال، وملاحقة المخلصين من أهل فلسطين وزجهم في السجون. 4- أما كلام الضميري عن أعداد المعتقلين وعن الإفراج عنهم، فتكذبه محاكم السلطة التي عقدت أمس واليوم لمحاكمة العشرات من شباب حزب التحرير من الشمال إلى الجنوب. 5- إننا في حزب التحرير ندرك تماما أن السلطة وضعت نفسها في سلة الدول الكبرى التي تحارب الإسلام وتحاول منع إقامة الخلافة، ولكن هيهات هيهات فوعد الله قادم وأنف الكفار وأعوانهم راغم. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاد} فالتزمت بعض وسائل الإعلام بما تمليه عليها المهنية، فنشرت رد الحزب على تصريحات الضميري في حين لم تقم أخرى بواجبها في نقل الرد. فكان ممن نقل الرد: فلسطين اليوم: حزب التحرير للضميري: من هي السلطة حتى تحظر الحزب؟ نبض الوعي العربي: حزب التحرير شرعيته من رب العالمين وشرعية السلطة من الاحتلال اليهودي شبكة فراس الإعلامية: حزب التحرير يرد على اللواء الضميري !! وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا": حزب التحرير: السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال مصر الجديدة: حزب التحرير: السلطة تستمد شرعيتها من الاحتلال اليهودي شبكة إخباريات وكانت فضائية الحوار قد أجرت حواراً مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الدكتور ماهر الجعبري حول حظر السلطة لنشاط الحزب أكد فيه على أن حزب التحرير يستمد شرعية وجوده وعمله من كتاب الله ومن غايته المتمثلة في استعادة الخلافة، وأكّد استمرار عمل الحزب بالقول: "نحن ماضون على الحق صادعون به". وبين أنّ حزب التحرير ليس فصيلا فلسطينيا وليس في حالة تنافس على السلطة، وقلل من شأن تصريحات الضميري حول حظر الحزب، بالقول "إن القوى الفعلية والدول الحقيقية في العالم عجزت أن تنتزع من حزب التحرير هذه الشرعية الربانية". وأكد الدكتور الجعبري أن عمل الحزب سياسي فكري، وليس من نهجه التحريض على العمل المادي ضد الأنظمة، وبيّن أن عمله قائم على مفهوم المحاسبة السياسية في الإسلام، وبيّن أن الأنظمة التي تدعي الديمقراطية تفسح المجال لحرية العمل السياسي حسب مفهوم المعارضة فيها. وكذلك أجرت إذاعة القدس لقاء حوارياً مع الأستاذ إبراهيم الشريف عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، حاورته حول تصريحات الناطق باسم الأجهزة الأمنية في سلطة رام الله عدنان الضميري وزعمه بأن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية. وبذلك قطع الحزب قول كل بليغ. تطور جديد طرأ على الأحداث نظرا لحالة التكالب الشديدة التي تنتهجها السلطة بحق شباب حزب التحرير في بلدة بديا، من اعتقال عشوائي، واقتحام للبيوت وكسر للأبواب، وعرض على النيابة والقضاء العسكري بدلاً من النيابة والقضاء المدني. فقد أعلن* سبعة ممن اعتقلتهم السلطة الفلسطينية في سلفيت إضراباً عن الطعام، وذلك احتجاجا على اعتقالهم ابتداءً، ثم على تعسف السلطة بامتناعها عن عرضهم على النيابة والقضاء المدني منذ أن اعتقلتهم يوم الجمعة 31-12-2010، وعرضهم بدلا من ذلك على النيابة العسكرية المختصة بالعساكر. وكذلك احتجاجا على أسلوب العصابات الذي اتبعته الأجهزة الأمنية في اعتقالهم، حيث كانت السلطة قد اعتقلتهم بحملة مداهمات لبيوت شباب حزب التحرير في بلدة بديا الواقعة غربي سلفيت، تخللها اقتحام للبيوت بوحشية وكسر لأبواب بعضها غير آبهة بحرمة البيوت وأعراض الناس بالإضافة إلى إطلاق النار الذي أدى إلى ترويع وإخافة الأطفال. وهو ما أضاف بعدا جديدا للحدث، فتناولت وسائل الإعلام الإضراب باهتمام، وسط ترقب للتطورات، فكان منها: وكالة معا جريدة القدس مصر الجديدة قدس نت شبكة إخباريات وكالة الصحافة الفلسطينية-صفا تلفزيون وطن فلسطين الآن الرسالة نت المركز الفلسطيني للإعلام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أجناد تلفزيون نابلس مركز البيان للإعلام أراب نيهيتر قدس برس وكالة فلسطين اليوم تدوينة أخبار فلسطين وكذلك أجرت فضائية القدس لقاء حواريا مباشراً مع عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين، الأستاذ حسن المدهون، تناول اللقاء خلفية الاعتقالات والرسالة السياسية التي وجهها الحزب للسلطة، وقيام الأجهزة الأمنية للسلطة بمداهمة البيوت بصورة وحشية وترويع النساء والأطفال وتحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين. وطالبها المدهون بإطلاق سراحهم فوراً وأن تكف أيديها عن أهل فلسطين، وأن تتراجع عن حربها على الإسلام وحملة دعوته وإلا فحسابها يوم تقوم الخلافة قريباً سوف يكون عسيراً ولعذاب الآخرة أشد وأنكى. مرة أخرى عرف الناس من هم رجال الحزب لقد سادت أجواء الإكبار والاحترام عند الناس للحزب ولموقفه ولأن شبابه لم يخشوا في الحق أحدا، ورأى الناس في الشباب الذين وقفوا يصدعون بالحق أسوداً مزمجرة ورجالاً صناديدا، ورأى الناس كيف أنّ شباب الحزب لم يأبهوا بالإرهاب والقمع والتنكيل الذي تمارسه السلطة. فرأى الناس في شباب الحزب رجالاً وقادة للعمل السياسي على أساس الإسلام، وهذا ما بدا واضحا في ردود فعل الناس بأن الحزب يعبر عن موقف أبناء فلسطين من السلطة وأعمالها ومواقفها السياسية، فضلاً عن تعبيره عن الرأي الشرعي فيها. فالحمد لله أن رزق حزب التحرير رجالا يعرفون الحق ويثبتون عليه، ولا يخشون في الله لومة لائم، فهكذا يكون الرجال الذين يستحقون وعد الله إن شاء الله. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55 10-1-2011
في تصريحات له لصحيفة القدس العربي يوم أمس 2/1/2011م اعتبر عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية أن حزب التحرير محظور في الضفة الغربية وأنه شخصياً وعبر وسائل الإعلام أبلغ الحزب بهذا الحظر لا سيما وأن الحزب وفق تصريح الضميري لا يعترف بالنظام السياسي الفلسطيني ولا يعترف بالقانون ولا بالعلم الفلسطيني ولا بالنشيد الوطني، فهو حزب يهاجم الرمزية الوطنية الفلسطينية. وعزا الضميري قيام السلطة باعتقال ما يقارب 100 عضو من حزب التحرير خلال الأيام الثلاث الماضية إلى قيامهم بما أسماه "نشاطاً تحريضياً"، وقال أن الحزب يبالغ في أعداد المعتقلين. وإننا في حزب التحرير- فلسطين إزاء هذه التطاولات والأكاذيب نقول: 1- إن السلطة الفلسطينية التي يتحدث عنها الضميري استمدت شرعيتها من الاحتلال اليهودي ومن خلال اتفاقيات خيانية تنازلت بموجبها المنظمة والسلطة عن معظم فلسطين ليهود، والسلطة تتحكم في رقاب العباد بأسلحة يهود وبأموال الدول الاستعمارية التي أوجدت دولة الاحتلال وأمدته بالسلاح وبالمال وبالقرارات الدولية الظالمة، فالسلطة لا شرعية لها عند الله ولا عند أهل فلسطين حتى يعترف بها حزب التحرير، فهو لا يعترف بالاحتلال ولا بالاتفاقيات ولا بالسلطة الناتجة عن هذه الاتفاقيات. 2- إن حزب التحرير انطلق منذ خمسينيات القرن الماضي من القدس وضرب جذوره في الأرض وغلظ ساقه وامتدت أغصانه في القارات الخمس ورفرفت أوراقه وينعت ثماره وحان قطافها، فهو أصبح صعب المنال على من يرومه، حتى الدول العظمى والدول الإقليمية عجزت عن النيل من الحزب أو وقف نشاطه أو حظره، فمن هي السلطة حتى تحظر حزب التحرير؟! 3- لو كان عند الضميري بعض الحياء لما تجرأ وتحدث عن حظر حزب عالمي عظيم، وجد على أرض فلسطين المباركة قبل منظمة التحرير وقبل هذه السلطة الهزيلة التي لم يبق من صلاحياتها إلا التنسيق الأمني للمحافظة على أمن الاحتلال، وملاحقة المخلصين من أهل فلسطين وزجهم في السجون. 4- أما كلام الضميري عن أعداد المعتقلين وعن الإفراج عنهم، فتكذبه محاكم السلطة التي عقدت أمس واليوم لمحاكمة العشرات من شباب حزب التحرير من الشمال إلى الجنوب. 5- إننا في حزب التحرير ندرك تماما أن السلطة وضعت نفسها في سلة الدول الكبرى التي تحارب الإسلام وتحاول منع إقامة الخلافة، ولكن هيهات هيهات فوعد الله قادم وأنف الكفار وأعوانهم راغم. {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهاد}
أفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن الحزب وجه رسالتين إحداهما سياسية للسلطة ومنظمة التحرير والأخرى نداءاً للمسلمين في فلسطين. وقال المكتب الإعلامي أن الحزب توجه بهذه الرسائل في المساجد بعد صلاة الجمعة مباشرة في جميع محافظات الضفة الغربية وشملت إضافة إلى المدن كثيراً من البلدات والقرى. وبين المكتب الإعلامي أن الرسالة التي توجه بها الحزب للسلطة والمنظمة قال فها "أما رسالتنا للسلطة الفلسطينية والمنظمة، فنقول لها: لقد سرتم في تضييع قضية فلسطين منذ وجودكم، لقد كان شعاركم يوم انطلقتم (تحرير فلسطين من البحر إلى النهر)، ثم انتهيتم إلى الاعتراف بدولة اليهود، والتنازل الصريح عما احتل من فلسطين عام 48، وأصبحتم تفاوضون اليوم على ما يقل عن 20% من أرض فلسطين. ثم إنكم تحاربون أهل فلسطين في دينهم وأخلاقهم وأموالهم، لقد أثقلتم كاهل أهل فلسطين بالجباية من الضرائب والمكوس، وأمعنتم في إفساد المرأة والأجيال الناشئة. ثم إنكم تستميتون في سبيل كتم صوت الإسلام ومحاربة حملة الدعوة إلى الإسلام خدمة للأمريكان واليهود، بل إنكم تدوسون قانونكم أنتم في سبيل محاربة الإسلام، والشواهد على ذلك كثيرة، نذكر منها: منعكم للأعمال العامة كالمسيرات والمحاضرات والندوات. ومنها أنكم سجنتم ولا تزالون تسجنون شباباً من حزب التحرير ومن غيرهم من شباب المسلمين، حتى بعد أن حكمت محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهم فوراً، فمحمد الخطيب حكمت المحكمة العليا بإطلاق سراحه منذ أربعة أشهر ونصف، ولا تزالون تسجنونه حقداً على الإسلام وأهله. ألا فكفوا أيديكم عن فلسطين، واعلموا أن لفلسطين رجالها الذين سيزحفون إليها ويستأصلون منها شأفة يهود مصداقاً لوعد رب العالمين وبشارة الرسول صلى الله عليه وسلم (... وذكر بالحديث... لتقاتلن يهود...) أما عملكم على كتم صوت الإسلام وتقييد أنشطة حزب التحرير، فإننا نبشركم بفشله، لأسباب كثيرة: منها قول الله تعالى (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، وقوله (إن الله يدافع عن الذين آمنوا). ومنها أن الأمة تعشق الخلافة، وتؤيد العاملين لها. ومنها أن شباب الحزب قد نذروا أنفسهم لله تعالى، فلا يخشون إلا الله، وسيبقون صادعين بالحق بكل السبل وفي كل المحافل، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً". وأضاف المكتب الإعلامي أما الرسالة التي وجهها الحزب لأهل فلسطين فقد قال فيها: "إنكم أبناء خير أمة أخرجت للناس، وإنكم أحفاد الصحابة والمجاهدين والشهداء، وإن قضية فلسطين هي قضيتكم، وقضية الأمة كلها، فلا تسكتوا على الذين يختطفون قضية فلسطين ويضيعونها، وأنكروا عليهم، ولا تخشوا في الله لومة لائم، واعلموا أن آجالكم وأرزاقكم بيد الله وحده لا شريك له، واذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم (... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد." وأوضح المكتب أن هذه الأعمال تمت بنجاح، ولم يعكر صفوها إلا بعض الاعتقالات لشباب حزب التحرير في بعض المناطق. وقال المكتب بأن الأجهزة الأمنية شرعت بحملة اعتقالات واسعة في كافة المناطق ولا يعلم عددهم حتى الآن. وشدد المكتب الإعلامي للحزب على أن الحزب مستمر في أعماله ونشاطاته ولن تستطيع قوة على الأرض منعه من الوصول لغايته وهي إقامة دولة الخلافة التي ستحرر فلسطين وكافة بلاد المسلمين المحتلة، وستعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم التي ضيعها استخذاء الحكام لأعداء الإسلام.
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} باستعمال عبارات متنوعة مثل مخاطبة حماس وفتح، ومهاجمة حماس، وتوجيه الانتقاد لرئيس سلطة غزة هنية بقبوله أي حل سياسي مبني على نتائج استفتاء شعبي وكذلك دق ناقوس الخطر تناولت وسائل الإعلام العربية والمحلية الفلسطينية خبر البيان الصحفي الذي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بعنوان: " ندق ناقوس الخطر: حماس تتسارع نحو ما آلت إليه فتح، ونقول لكليهما: فلسطين ليست ملكاً لكم بل هي ملك أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة". حيث أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين هذا البيان تعقيبا على ما نشره موقع ويكيليكس حول "استعداد قيادة حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وذلك حسب رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم" وتصريحات وأقوال هنية "أن حكومته ستقبل أية نتيجة يسفر عنها استفتاء عام يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر حول أي اتفاق مع إسرائيل حتى وإن خالفت النتيجة قناعات حركة (حماس) الأيديولوجية، وقوله "نحن نقبل بدولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى وحل قضية اللاجئين، و(حماس) ستحترم نتيجة أي استفتاء عام حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها". وحذر البيان ما يُلاحظ من تسارعٍ في الفترة الأخيرة من حركة حماس في السير باتجاه ما سارت فيه حركة فتح -وسلطتها من بعدها- التي سارت تدريجياً وبخطى ثابتة من الكفاح المسلح وشعار التحرير من البحر إلى النهر، إلى التفاوض مع المحتل والاعتراف به والتنازل له عن معظم فلسطين، ومن ثم القيام على حراسة أمنه. هذا وذكر البيان أن هنية لم ينف ما ورد في تسريبات ويكيليكس عن استعداد قيادة حماس للاعتراف بكيان يهود، بل إن كلامه حول قبول حكومته بدولة فلسطينية على حدود 67 وبقبول حماس نتيجة أي استفتاء عام حول أي اتفاق مع "إسرائيل" حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها، يؤكد صحة ما ورد في التسريبات" وذكر البيان هنية بأصل قضية فلسطين وأنها أرض إسلامية لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها لا سلطة حماس ولا سلطة فتح، ولا الحكام في العالم الإسلامي مجتمعين، ويجب على المسلمين تحريرها كاملة". وختم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بيانه بـ " إن الواجب على أبناء حركة حماس أن يتداركوا أمرهم قبل أن يجدوا أنفسهم كالذين من قبلهم حراساً لأمن يهود في دولة هزيلة على حدود 67 أو بعض بعضها، فإن استجابوا لهذا الواجب نالوا عز الدنيا والآخرة ولكن من رضي وتابع!؟. وقد تناولت وسائل الإعلام العربية والمحلية الفلسطينية خبر البيان بعناوين مختلفة نذكر منها: 1. حزب التحرير مخاطبا حماس وفتح: فلسطين ليست ملكاً لكم بل هي ملك أمة محمد إلى يوم القيامة :::::: شبكة إخباريات 2. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف باسرائيل :::::: وكالة معا 3. ندق ناقوس الخطر: حماس تتسارع نحو ما آلت إليه فتح، ونقول لكليهما:فلسطين ليست ملكاً لكم بل هي ملك أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة :::::: لحج نيوز 4. أخبـار فلسـطيــن / حزب التحرير الإسلامي يدق ناقوس الخطر: "فلسطين ميراث للأمة وليست ملكاً :::::: أخبار فلسطين 5. حزب التحرير بفلسطين يدق ناقوس الخطر :::::: مصر الجديدة 6. حزب التحرير: يدق ناقوس الخطر من تسارع حماس نحو ما آلت إليه فتح :::::: وكالة قدس نت للأبناء 7. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف باسرائيل :::::: تلفزيون نابلس 8. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف بإسرائيل :::::: شبكة صقور للإعلام 9.حزب التحرير: يدق ناقوس الخطر من تسارع حماس نحو ما آلت إليه فتح :::::: باب العرب 10. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف باسرائيل :::::: شبكة فراس الإعلامية 11. حزب التحرير: أرض فلسطين للمسلمين ولا تملك فتح أو حماس التفاوض أو التنازل عن شبر منها :::::: القدس العربي 12. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف باسرائيل :::::: الإعلام الحقيقي 13. "حزب التحرير" ينتقد قبول هنية بأي حل سياسي مبني على نتائج استفتاء شعبي ::::::مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات 14. حزب التحرير مخاطبا حماس وفتح: فلسطين ليست ملكاً لكم بل هي ملك أمة محمد إلى يوم القيامة::::: مجلة الزيتونة 15. حزب التحرير "ندق ناقوس الخطر: حماس تتسارع نحو ما آلت إليه فتح، ونقول لكليهما:فلسطين ليست ملكاً لكم بل هي ملك أمة محمد ص إلى يوم القيامة:::::: وكالة أرض كنعان 16. حزب التحرير يهاجم حماس بسبب استعدادها الاعتراف باسرائيل :::::: إذاعة منبر الحرية وجاء في نص ا لخبر الأساس الجامع لما ورد في الوسائل: حزب التحرير: يدق ناقوس الخطر من تسارع حماس نحو ما آلت إليه فتح في بيان صحفي شديد اللهجة صادر عن مكتبه الإعلامي في فلسطين قال حزب التحرير:" إننا نقرع ناقوس الخطر ونحن نرى تسارعاً في الفترة الأخيرة من حركة حماس في السير باتجاه ما سارت فيه حركة فتح -وسلطتها من بعدها- التي سارت تدريجياً وبخطى ثابتة من الكفاح المسلح وشعار التحرير من البحر إلى النهر، إلى التفاوض مع المحتل والاعتراف به والتنازل له عن معظم فلسطين، ومن ثم القيام على حراسة أمنه". جاء بيان حزب التحرير تعقيبا على ما نشره موقع ويكليكس حول "استعداد قيادة حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وذلك حسب رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم". وكذلك على تصريحات هنية للصحفيين الأجانب يوم الأربعاء الماضي التي قال فيها "أن حكومته ستقبل أية نتيجة يسفر عنها استفتاء عام يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر حول أي اتفاق مع إسرائيل حتى وإن خالفت النتيجة قناعات حركة (حماس) الأيديولوجية، وقوله "نحن نقبل بدولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى وحل قضية اللاجئين، و(حماس) ستحترم نتيجة أي استفتاء عام حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها". واعتبر حزب التحرير -فلسطين- تصريحات هنية تؤكد ما جاء في التسريبات "بالرغم من أن هنية تعرض في لقائه مع الصحفيين لما تضمنته وثائق ويكليكس إلا أنه لم ينف ما ورد فيها عن استعداد قيادة حماس للاعتراف بكيان يهود، بل إن كلامه حول قبول حكومته بدولة فلسطينية على حدود 67 وبقبول حماس نتيجة أي استفتاء عام حول أي اتفاق مع "إسرائيل" حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها، يؤكد صحة ما ورد في التسريبات" حسب تعبير البيان وشدد الحزب على أن أي اتفاق مع اليهود يعني القبول بحق دولتهم بالوجود وعبر عن ذلك بقوله "إن من المسلّم به عند كل من يؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً أن الناس كلهم لو اجتمعوا على أمر مخالف للشرع، فإنه باطل مردود يُلقى في وجوه أصحابه، لأنه يجعل التشريع للناس من دون الله، فهل هذا يخفى على حماس وسلطتها وهم يرفعون شعار الإسلام، أليس من البديهي أن كل اتفاق مع اليهود المحتلين أعداء الله سيكون قائماً على وجود دولتهم والقبول بها فوق ثرى الأرض المباركة الطهور، أم أن الاتفاق سيكون مع دولة اليهود على أن تنتحر وتفنى من الوجود؟". وذكر الحزب هنية بأصل قضية فلسطين "قضية فلسطين هي قضية أرض إسلامية باركها الله، اغتصبها وشرد أهلها اليهودُ بدعم من أوروبا وأمريكا ومعظم الدول الطامعة في بلاد المسلمين، وبتخاذل من الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، وأرض فلسطين وقف لجميع المسلمين إلى يوم القيامة، لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها لا سلطة حماس ولا سلطة فتح، ولا الحكام في العالم الإسلامي مجتمعين، ويجب على المسلمين تحريرها كاملة". الحزب على عدم استغلال التضحيات للتنازل لصالح للاحتلال "إن تضحيات أهل فلسطين والدماء الزكية التي سالت على هذه الأرض بما في ذلك تضحيات ودماء أبناء حركة حماس وفتح وغيرهما يجب أن تشكل دافعا عند الأمة الإسلامية قاطبة لاجتثاث كيان يهود من جذوره، لا أن تُستغل هذه الدماء وهذه التضحيات كطريق معبّد للتنازل عن معظم فلسطين لليهود مقابل كيان هزيل على حدود المحتل عام 67 ولو غلف هذا التنازل بأوراق الاستفتاءات المحرمة شرعاً." وختم الحزب بيانه بنداء لأفراد حماس " إن الواجب على أبناء حركة حماس أن يتداركوا أمرهم قبل أن يجدوا أنفسهم كالذين من قبلهم حراساً لأمن يهود في دولة هزيلة على حدود 67 أو بعض بعضها، فإن استجابوا لهذا الواجب نالوا عز الدنيا والآخرة ولكن من رضي وتابع!؟. 5/12/2010
تناقلت وكالات الأنباء تسريبات ويكليكس التي تضمنت "استعداد قيادة حركة حماس الاعتراف بإسرائيل وذلك حسب رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم". ويوم الأربعاء 1/12/2010 التقى رئيس وزراء سلطة حماس إسماعيل هنية مجموعة من الصحفيين الأجانب حيث أكد هنية "أن حكومته ستقبل أية نتيجة يسفر عنها استفتاء عام يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر حول أي اتفاق مع إسرائيل حتى وإن خالفت النتيجة قناعات حركة (حماس) الأيديولوجية، وأضاف هنية "نحن نقبل بدولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى وحل قضية اللاجئين، و(حماس) ستحترم نتيجة أي استفتاء عام حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها". وتعقيبا على هذه التصريحات الخطرة نقول: بالرغم من أن هنية تعرض في لقائه مع الصحفيين لما تضمنته وثائق ويكليكس إلا أنه لم ينف ما ورد فيها عن استعداد قيادة حماس للاعتراف بكيان يهود، بل إن كلامه حول قبول حكومته بدولة فلسطينية على حدود 67 وبقبول حماس نتيجة أي استفتاء عام حول أي اتفاق مع "إسرائيل" حتى إن جاءت مخالفة لقناعاتها الأيديولوجية ومبادئها، يؤكد صحة ما ورد في التسريبات. إن هنية يعلم يقينا أن قضية فلسطين هي قضية أرض إسلامية باركها الله، اغتصبها وشرد أهلها اليهودُ بدعم من أوروبا وأمريكا ومعظم الدول الطامعة في بلاد المسلمين، وبتخاذل من الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، وأرض فلسطين وقف لجميع المسلمين إلى يوم القيامة، لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها لا سلطة حماس ولا سلطة فتح، ولا الحكام في العالم الإسلامي مجتمعين، ويجب على المسلمين تحريرها كاملة، خصوصا أن الله ربط هذه الأرض بعقيدة المسلمين بقوله "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله". إننا نقرع ناقوس الخطر ونحن نرى تسارعاً في الفترة الأخيرة من حركة حماس في السير باتجاه ما سارت فيه حركة فتح -وسلطتها من بعدها- التي سارت تدريجياً وبخطى ثابتة من الكفاح المسلح وشعار التحرير من البحر إلى النهر، إلى التفاوض مع المحتل والاعتراف به والتنازل له عن معظم فلسطين، ومن ثم القيام على حراسة أمنه. إن من المسلّم به عند كل من يؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً أن الناس كلهم لو اجتمعوا على أمر مخالف للشرع، فإنه باطل مردود يُلقى في وجوه أصحابه، لأنه يجعل التشريع للناس من دون الله، فهل هذا يخفى على حماس وسلطتها وهم يرفعون شعار الإسلام، أليس من البديهي أن كل اتفاق مع اليهود المحتلين أعداء الله سيكون قائماً على وجود دولتهم والقبول بها فوق ثرى الأرض المباركة الطهور، أم أن الاتفاق سيكون مع دولة اليهود على أن تنتحر وتفنى من الوجود؟ إن تضحيات أهل فلسطين والدماء الزكية التي سالت على هذه الأرض بما في ذلك تضحيات ودماء أبناء حركة حماس وفتح وغيرهما يجب أن تشكل دافعا عند الأمة الإسلامية قاطبة لاجتثاث كيان يهود من جذوره، لا أن تُستغل هذه الدماء وهذه التضحيات كطريق معبّد للتنازل عن معظم فلسطين لليهود مقابل كيان هزيل على حدود المحتل عام 67 ولو غلف هذا التنازل بأوراق الاستفتاءات المحرمة شرعاً. إن الواجب على أبناء حركة حماس أن يتداركوا أمرهم قبل أن يجدوا أنفسهم كالذين من قبلهم حراساً لأمن يهود في دولة هزيلة على حدود 67 أو بعض بعضها، فإن استجابوا لهذا الواجب نالوا عز الدنيا والآخرة ولكن من رضي وتابع!؟. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
قال رئيس السلطة محمود عباس يوم أمس الأربعاء في خطابه أمام المجلس الثوري لحركة فتح في دورته الخامسة "لقد قلت لكم أكثر من مرة إننا لا يمكن أن نعتقل أي شخص لأسباب سياسية مهما كان الانتماء، ولكن الاعتقالات سببها مخالفات أمنية أو مخالفات جنائية، وجميعها تتم وفق القانون"، وأضاف عباس "إن مسألة الأمن مقدسة بالنسبة لنا، واللعب فيها محرم محرم، ولا نسمح بالفلتان لأننا جربنا الفلتان ولا نسمح بالعبث لأننا جربنا العبث، ولا نسمح لأحد أن يلعب بمصائر الناس". إن تصريحات عباس عن الأمن والفلتان والاعتقالات السياسية تكذبها الوقائع المحسوسة على الأرض، فالاعتقالات السياسية تمارسها الأجهزة الأمنية، بشكل دائم، والعبث في أمن الناس والفلتان الأمني واللعب في مصائر الناس، هو من أعمال الأجهزة الأمنية اليومية في كافة مناطق الضفة الغربية، وخاصة الجهاز سيء الصيت المسمى جهاز المخابرات مدعوما من القضاء العسكري. ولبيان كذب عباس نذكر الوقائع التالية على سبيل المثال لا الحصر: 1- اعتقال المئات من شباب وأنصار حزب التحرير في كافة مدن الضفة الغربية خاصة بعد النشاطات السلمية السياسية التي قام بها الحزب في ذكرى هدم الخلافة، ولا زالت مجموعة تتكون من 23 شاباً من شباب الحزب تحاكم منذ أشهر في قلقيلية حيث أجلت قضيتهم اليوم، وذلك بسبب انتمائهم السياسي. 2- حالة المعتقل السياسي الأستاذ محمد الخطيب الذي اعتقله جهاز المخابرات في رام الله يوم 10/8/2010، ثم حكمت محكمة العدل العليا بتاريخ 30/8/2010 بإطلاق سراحه فورا، ولكن جهاز المخابرات رفض تنفيذ قرارها، وهي أعلى سلطة قضائية عندهم، واستمر باعتقاله التعسفي للخطيب وقدمه لمحكمة عسكرية دون حضور محامٍ ودون شهود بتاريخ 13/10/2010، وحكم عليه القاضي العسكري متجاوزاً اختصاصاته بالسجن لمدة ستة شهور، ولا يزال الخطيب قيد الاعتقال، وهذه الحالة وصلت مكتب عباس وفياض واشتهرت عند السياسيين ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، وهي كافية لبيان كذب عباس الذي أنكر الاعتقالات السياسية وقال إنها جنائية "وتتم وفق القانون". 3- قامت الأجهزة الأمنية وخاصة جهاز المخابرات باختطاف أكثر من عشرة طلاب من أنصار حزب التحرير في جامعة البولتكنك في الخليل، يوم الثلاثاء 23/11/2010 وذلك بعد أن نجحت الكتلة الطلابية التابعة لحزب التحرير "كتلة الوعي"، في الجامعة وبعد الحصول على إذن من الجامعة من عقد ندوة بعنوان "الحروب على الموارد" حضرها مئات الطلاب، حيث اعتقلتهم من على أبواب الجامعة وعلى الطرقات المحيطة بالجامعة واقتادتهم إلى مقر جهاز المخابرات، وقام جهاز المخابرات اليوم الخميس بتقديم مجموعة منهم إلى القضاء العسكري ليمدد توقيفهم خمسة عشر يوما، متجاوزا صلاحياته كالعادة في الحكم على نشطاء سياسيين مدنيين. 4- حتى المساجد لم تسلم من الإغلاق والاقتحام والاعتداء على المصلين كما حصل في رام الله وبيت كاحل والعيزرية ومسجد خباب في الخليل. إن عباس يكذب ويضلل الناس والمجلس الثوري كما ضللهم في الشأن السياسي، فأضاع فلسطين وتنازل عن معظمها ليهود ويفاوض على الباقي، وعلى المجلس الثوري لحركة فتح أن لا يكون شريكا لعباس في جرائمه السياسية وتعديات أجهزته الأمنية على الناس واعتقالهم وتعذيبهم، فإن السلطة تتكئ على فتح في سلوكها السياسي. إن أهل فلسطين لن ينسوا جرائم السلطة السياسية بحق أرض فلسطين ولن ينسوا جرائم أجهزتها الأمنية تجاه أبنائهم، وعلى هذه السلطة وأجهزتها الأمنية أن ترتدع عن هذه الجرائم قبل أن تمسك الأمة زمام أمرها فتنال هذه السلطة وأجهزتها ما تستحقه في الدنيا ولعذاب الآخرة أعظم وأشد لو كانوا يعلمون. {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} أجرت صحيفة القدس العربي اللندنية حواراً مع المهندس أحمد الخطيب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين نشر على صفحاتها في عددها الصادر السبت الأحد 23-24\10\2010م، حيث تناول الحوار مسائل عدة مثل التعريف بالحزب وغايته ونشاطه واماكن عمله، المقاومة والتحرير، المفاوضات، علاقة الحزب بالسلطة، ومسائل أخرى. كما ونشر الحوار كذلك على الموقع الإليكتروني للصحيفة وفيما يلي نص المقابلة: قال إن أرض فلسطين وقف لجميع المسلمين لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير الإسلامي: نحن لا نرى في السلطة نداً لنا ولا ننافسها بشقيها في رام الله وغزة المقاومة الفلسطينية لا تستطيع تحرير فلسطين ولن تحرر الا بجيوش الامة الاسلامية بعربها وعجمها وليد عوض: رام الله ـ 'القدس العربي' فيما يتمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس القائد العام لحركة فتح بخيار المفاوضات سبيلا لانهاء الصراع مع اسرائيل تصر حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة على ان خيار المقاومة الفلسطينية هو الكفيل بتحرير فلسطين الا ان هناك رأيا مخالفا للطرفين يعبر عنه حزب التحرير الاسلامي، ولمعرفة رأي الحزب بما يجري على الساحة الفلسطينية بحثت 'القدس العربي' عن الرجل الاول في الحزب بالاراضي الفلسطينية للحديث معه فتم ارشادنا الى المكتب الاعلامي للحزب كجهة مخولة بالحديث عن الحزب وسياساته وتوجهاته، فكان هذا اللقاء مع احمد الخطيب عضو المكتب الاعلامي واحد قادة الحزب: ـ هل حدثتنا باختصار عن فلسفة حزب التحرير بشكل عام وفي فلسطين على وجه التحديد؟ ـ حزب التحرير حزب عالمي من حيث تواجده ومن حيث فكرته، فهو ينتشر في القارات الخمس، ويعمل في أكثر من أربعين دولة، وفكرة الإسلام بشموليتها عالمية للناس كافة وهي مبدأ الحزب، والحزب يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية أي أن يعيش المسلمون طرازا خاصا من العيش وفق أحكام الإسلام وذلك لن يكون إلا من خلال الخلافة الإسلامية، فالخلافة الإسلامية هي دولة المسلمين جميعا والخليفة هو رئيس لعامة المسلمين، والخلافة هي التي تطبق الإسلام كاملا على الناس وهي التي تحمل الإسلام رسالة هداية ونور للبشرية،أما بالنسبة لنا في فلسطين فنحن جزء وامتداد لهذا الحزب العالمي ولكن عملنا لا يشمل طلب النصرة من أهل القوة والجيوش لإقامة الخلافة لأن فلسطين كاملة محتلة، ولكننا نقوم بالشق الآخر من عمل الحزب وهو حمل الدعوة إلى الناس لإفهامهم الفهم الصحيح للإسلام وصهرهم بفكرة الإسلام حتى توجد البيئة المناسبة لاحتضان الخلافة وتأييدها ونصرتها وحمايتها. ـ ولكن فلسطين حاليا محتلة كيف يعمل حزب التحرير من أجل تحريرها؟ ـ فلسطين لن تحرر إلا بالقوة، وهذه القوة موجودة في جيوش الأمة الإسلامية عربها وعجمها، ونحن قمنا بأعمال سياسية'وجماهيرية واتصالات بالسياسيين والعسكريين في معظم بلدان العالم الإسلامي ومنه العربي من أجل الضغط على الأنظمة المتحكمة في رقاب المسلمين وفي الجيوش حتى تحرك هذه الأنظمة جيوش الأمة باتجاه كيان يهود وتقضي عليه قضاء تاما وتعيد فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام. ويبدو أن الأنظمة قد تخلت عن واجباتها وتخلت عن تحرير فلسطين من خلال تحريك الجيوش كما قال وزير خارجية مصر أيام قمة سرت - الاخيرة - بأن تحريك الجيوش غير وارد، وكما قرر الحكام في قمة سرت التوجه نحو المجتمع الدولي خاصة الرباعية والأمم المتحدة واليونسكو لتحميلهم مسؤولية الحفاظ على القدس والمسجد الأقصى، فهم بهذا أعلنوا التخلي عن فلسطين تماما. ـ كيف تصف إذن المقاومة الفلسطينية حاليا أليست برأيك قادرة على تحرير فلسطين؟ ـ أهل فلسطين كلهم أسرى وعزل ومن الظلم لفلسطين وأهلها' تحميل أهل فلسطين مسؤولية تحرير فلسطين، ويجوز للأسير تحت الاحتلال أن يقاوم المحتل وهو جهد مبارك، ولكن المقاومة كما هو مشاهد بالحس على الأرض لا تستطيع تحرير فلسطين، وقد أدرك ذلك الشهيد عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله فقال قبل وفاته على قناة الجزيرة 'نحن ندرك أن المقاومة لا تستطيع تحرير فلسطين ولكننا نرجو أن يحرك جهادنا في فلسطين جذوة الجهاد في الأمة لتتحرك نحو فلسطين فتحررها'. ـ هل تطالب فصائل المقاومة الفلسطينية بوقف مقاومتها وانتظار الجيوش الإسلامية والعربية لحين القدوم لتحرير فلسطين؟ ـ قطعا لا أقول ذلك وأقول أن المقاومة الفردية جهد مبارك، ولكني أقول لهم لا تتخذوا المقاومة طريقا للمفاوضات، كما فعلت منظمة التحرير، فاوضت وتنازلت عن 80 بالمئة من فلسطين لليهود وتفاوض على الباقي. لا ننافس السلطة في رام الله وغزة ـ كيف هي علاقة حزب التحرير مع السلطة الفلسطينية؟ ـ نحن لا نرى في السلطة الفلسطينية ندا لنا، فنحن لا ننافس السلطة بشقيها في رام الله وغزة على السلطة لأنها تحت الاحتلال، ولكننا نريد أن نحمل دعوة الإسلام بدون أي تدخل أو مضايقات ولن تستطيع أي قوة منعنا من القيام بأعمالنا وإيصال رسالة الإسلام إلى الناس. ـ هل تتعرضون لمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية وهل تمنع نشاطاتكم؟ وهل هناك معتقلون من عناصر الحزب لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية؟ ـ نعم تعرضنا من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية لمضايقات شديدة وملاحقات واعتقالات ومنعت بعض النشاطات، وخاصة بعد تسلم أوباما الحكم حيث طلب من رئيس السلطة في أول زيارة قام بها الأخير لواشنطن طالبه بوقف التحريض في المساجد ضد كيان يهود، فالسلطة تلاحق كل من لا يقبل بوجود 'إسرائيل' من حزب التحرير وغير حزب التحرير كما جرى اقتحام للقاعة في رام الله التي اجتمعت فيها بعض الفصائل والسياسيين لرفض المفاوضات المباشرة. وأما بالنسبة للمعتقلين فقد اعتقلوا منا المئات عندما منعوا مؤتمرا في رام الله في ذكرى هدم الخلافة. ـ وكيف علاقتكم مع حماس؟ ـ نحن نصحنا الأخوة في حماس أن لا يشاركوا في الانتخابات تحت الاحتلال، ونصحناهم أن لا يشاركوا في السلطة تحت الاحتلال، فهي سلطة غير شرعية وقامت على اتفاقيات باطلة وظالمة' مع الاحتلال تنازلت بموجبها منظمة التحرير والسلطة عن معظم فلسطين لليهود، ولكنهم لم يستمعوا لنصيحتنا، فكان ما كان وأصبحت غزة هدفا للتدمير والحصار حتى يصلوا بسلطة حماس إلى القبول بدولة على حدود 67 وقد نجحوا معها جزئيا من حيث الاعتراف الضمني وغير ذلك وهم يعملون للوصول مع سلطة حماس إلى ما وصلوا إليه مع منظمة التحرير.' كرسي الحكم في فلسطين كرسي وهمي على الورق ـ هل تسعون للوصول لكرسي الحكم في الأراضي الفلسطينية؟ ـ قطعا لا فكرسي الحكم في فلسطين كرسي وهمي على الورق، فالحكم للاحتلال اليهودي ولأمريكا وجنرالاتها وللدول المانحة، والسلطة لم تستطع حتى حماية الناس، فاليهود والمستوطنون يعيثون في الأرض الفساد يحرقون المساجد والمزارع ويقتلون الناس ويعتقلون ويهدمون البيوت ويهودون القدس، والسلطة لا تحرك ساكنا، بل تعتقل كل من يرفض وجود دولة 'إسرائيل'. ـ كيف ينظر حزب التحرير للانقسام الفلسطيني الحالي بين قطاع غزة والضفة الغربية؟ ـ لقد تنافست فتح وحماس على سلطة وهمية تحت الاحتلال ثم انقسموا واقتتلوا فما زادوا الناس إلا رهقا، وأوجدوا جرحا عميقا بين أهل فلسطين عموما وبن العائلات خصوصا، هداهم الله جميعا، والآن يُستغل الانقسام من أجل استكمال التنازل عن فلسطين والاعتراف بحق 'إسرائيل' في الوجود، والورقة المصرية أكبر دليل على ذلك. ـ كيف ينظر حزب التحرير للمفاوضات التي تجريها السلطة مع إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية على حدود الأراضي المحتلة عام 1967؟ ـ'قضية فلسطين هي قضية أرض إسلامية باركها الله، اغتصبها وشرد أهلها اليهود بدعم من بريطانيا وأمريكا ومعظم الدول الطامعة في بلاد المسلمين، وبتخاذل من الأنظمة الرسمية، وأرض فلسطين وقف لجميع المسلمين لا يملك أي إنسان التفاوض عليها أو التنازل عن شبر منها، ويجب على المسلمين تحريرها كاملة، خصوصا أن الله ربط هذه الأرض بعقيدة المسلمين بقوله 'سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله'،'ومنظمة التحرير أجرت مفاوضات سرية وعلنية مع الكيان اليهودي المحتل أدت إلى التنازل عن معظم فلسطين لدولة الاحتلال وتفاوض من أجل أن يسمح الاحتلال والدول التي أوجدت 'إسرائيل' بإقامة كيان هزيل لا يعدو في أحسن حالاته أن يكون بلدية لإدارة شؤون الناس، ويسمون هذا الكيان بالدولة، بالرغم من عدم وجود مقومات لبلدية ناهيك عن دولة، ونحن في حزب التحرير نرفض هذه المفاوضات جملة وتفصيلا ونرفض النتائج التي توصلوا إليها ونحن والمسلمون نعتبرها غير ملزمة لأحد من المسلمين، ونرفض اختطاف هذه القضية من أيدي المسلمين جميعا ووضعها في يد المنظمة والسلطة، وهذه المفاوضات جرت الويلات والكوارث على أهل فلسطين. '' حزب التحرير ينتشر في مصر وسورية والأردن والسعودية والسودان ـ أين ينتشر حزب التحرير؟ وهل قام بمحاولات انقلاب للوصول لسدة الحكم في أقطار عربية وإسلامية؟ ـ حزب التحرير بدأ نشاطه من القدس وانتشر إلى الدول العربية والإسلامية، فهو ينشط في مصر وسورية والأردن والسعودية والسودان وكافة الدول العربية، وينشط في معظم الدول الإسلامية مثل باكستان وإندونيسيا وأوزباكستان وكافة دول آسيا الوسطى وبعض الدول الأفريقية ، ويتواجد في أمريكا وأوروبا ودول أخرى، وقد قام حزب التحرير بمحاولتين في الأردن، وتحدثت وسائل الإعلام عن محاولات في دول عربية وإسلامية ولكن الحزب لم يعلق على ذلك. ـ أنتم تسعون لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، من سينصب خليفة المسلمين في حال نجحتم في الوصول لسدة الحكم في احد الأقطار العربية أو الإسلامية؟ ـ خليفة المسلمين يبايع من قبل الأمة، وقد بين الحزب طريقة اختيار الخليفة من خلال الانتخابات المباشرة بعد أن يحصر مجلس الشورى المرشحين الذين تتوفر فيهم شروط الخليفة، ويعلنهم للأمة لتختار واحدا منهم بالانتخاب المباشر، ولكن حال قيام الخلافة الآن في قطر معين، فأهل ذلك القطر هم الذين يبايعون الخليفة، ولكن عندما تستقر الخلافة وتضم مناطق أخرى، ويشغر منصب الخلافة، الأمة ستنتخب وتبايع خليفتها، وليس شرطا أن يكون الخليفة من حزب التحرير فنحن نسعى لإيصال الإسلام إلى الحكم وليس أشخاصا بعينهم، كما فعل البعض وصل الحكم بحزبه أو حركته وترك الإسلام في خارج الحكم. ـ ما هي الأولوية لحزب التحرير إذا ما وصل لسدة الحكم؟ ـ ستكون الأولوية لوضع الإسلام كاملا موضع التطبيق ورعاية شؤون الناس رعاية صحيحة بأحكام الإسلام العظيم، ومن ثم توفير الأمن للناس وحمايتهم، وتوفير الغذاء والدواء والتعليم للناس، وبناء القدرات الزراعية والعلمية، والقدرات العسكرية الكافية لصد العدوان وتحرير البلاد المحتلة كفلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير وغيرها، وستعمل الدولة على ضم البلدان الأخرى لأن الخلافة للمسلمين جميعا، وإذا كانت الخلافة بجوار فلسطين فسيكون من أولياتها تحرير فلسطين كاملة من الاحتلال اليهودي. ـ هل حددتم فترة زمنية للوصول لسدة الحكم في احد الأقطار العربية أو الإسلامية؟ - نحن لم نحدد مدة لإقامة الدولة لأن موعد إقامتها من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، ولكننا نسير بحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ونبذل الوسع ونقوم بالأعمال المطلوبة التي تؤدي لإقامتها. ـ لماذا فشل حزب التحرير في الوصول لسدة الحكم لغاية الآن رغم أنك تقول بأن الحزب منتشر في معظم الأقطار العربية والإسلامية؟ ـ لو أن الإسلام حدد مدة زمنية لإقامة الدولة أو أننا حددنا مدة معينة ولم نستطع إقامتها في المدة المحددة لقلنا اننا فشلنا، وهذا غير حاصل فنحن نقم بكل الأعمال المطلوبة ونجدد في الأساليب ونطرق أبواب أهل النصرة ولكن لم تتوفر القوى الكافية حتى اللحظة وإلا لكنا أقمناها. ـ هل فعلا هناك قناعة لديكم بأنكم ستنجحون في إقامة دولة الخلافة الإسلامية لتضم جميع المسلمين أو أغلبهم؟ ـ نحن نعمل في وسط الأمة ومعها وندرك أن الرأي العام الواعي عند الأمة يتحرق لتحكيم الإسلام في دولة الخلافة، ويتشوق الجميع لوحدة الأمة على أساس الإسلام، والدول الكبرى والأنظمة يعلمون ذلك، ولولا تحكم الدول الكبرى في الأنظمة القائمة، وبطش هذه الأنظمة بالمسلمين وحملة الدعوة لكانت إقامة الخلافة أسرع من رد الطرف.نعم نحن متيقنون من أننا سننجح في إقامة الخلافة، لأن الله سبحانه وتعالى وعد بذلك على لسان نبيه حينما قال عليه السلام 'ثم تكون خلافة على منهاج النبوة' وذلك بعد أن ذكر الملك الجبري الذي نحن فيه، وإنني لأرجو الله سبحانه أن يعجل لنا بالنصر والتمكين وتوحيد المسلمين في دولة الخلافة حتى تجمع القادرين من أبناء الأمة الذين يتحرقون ليكونوا في جيش الخلافة الزاحف نحو فلسطين ليحررها من الاحتلال اليهودي الغاشم ويعيدها إلى حظيرة الإسلام ويومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله. صورة عن الصحيفة
حمّل الزعماء العرب في قمة سرت المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي واليونسكو، مسئولية الحفاظ على المسجد الأقصى، ودعت لجنة المتابعة العربية من سرت الولايات المتحدة إلى الاستمرار في جهودها لتهيئة الظروف المناسبة لإعادة العملية السلمية إلى مسارها الصحيح وعلى رأسها وقف الاستيطان، فيما طرح رئيس السلطة البدائل للمفاوضات المتعثرة والتي تنص على "الحصول على اعتراف من الإدارة الأمريكية بدولة فلسطينية في حدود العام 1967، أو اللجوء إلى مجلس الأمن لنفس الهدف أو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع الأراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية." هذا في الوقت الذي باعت فيه الولايات المتحدة عشرين طائرة مقاتلة من طراز إف 35 لكيان يهود. إن ما قيل في قمة سرت جريمة بشعة بحق فلسطين وأهلها لا تقل بشاعة عن جرائم الاحتلال اليهودي الذي أمعن في فلسطين وأهلها قتلا وتشريدا وهدما وتهويدا وحرقا، وإننا في حزب التحرير-فلسطين نؤكد على ما يلي: 1- في الوقت الذي يقوم فيه كيان يهود باغتيال الشهداء، ويحرق مستوطنوه المساجد ومزارع الزيتون ويدهسون الأطفال، ويعلن كيان يهود عن بناء 5200 متر مربع قريبا من باحة البراق، يأتي رد لجنة المتابعة العربية القاضي باستمرار ارتهان إرادة وسياسات الأنظمة والسلطة بأمريكا التي ستزود كيان يهود بالطائرات الحديثة إف35 لتبقى هيمنة هذا الكيان على أجواء فلسطين والمنطقة. 2- إن خيار الحصول على اعتراف أمريكا بدولة فلسطينية على حدود 67، لا يوجِد دولة إلا على الورق فالاعتراف الأمريكي لا يزيل مستوطنة ولا يحرر أرضاً ولا يوجد سيادة، ولا يوقِف قتلاً ولا تهويداً. 3- إن وضع الأراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية، هو من أخطر التصريحات والحلول، لأن هذا معناه استبدال احتلال عالمي دولي بالاحتلال اليهودي، ووضع عراقيل أمام الخلافة القادمة لكي تتخاصم مع خمسين أو مئة دولة، فهو تعميق للاحتلال وليس إزالة له، إلا إذا كانت السلطة ترى في الجيش الأمريكي والبريطاني والفرنسي وأمثالهم إخوة لهم، أليس هؤلاء هم الاحتلال في كل من العراق وأفغانستان؟؟ 4- السلطة تبحث عن كل الخيارات الممكنة إلا الخيار الحقيقي والصحيح الذي يمليه الإسلام (وهو ما ادعت منظمة التحرير القيام من أجله أصلا)؛ ألا وهو العمل للتحرير باللغة التي يفهمها اليهود لغة القوة، لغة الجيوش، إن على السلطة أن تعيد قضية فلسطين لأصحابها الأصليين: المسلمين في شتى أرجاء الأرض، وأن تكف عن العبث بها، فهي قد اختطفت القضية من أهلها الحقيقيين بتواطؤ دولي. 5- إن الأنظمة التي ترهن إرادتها وتصرفاتها بأمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، وتتخلى عن مسئولياتها في تحرير المسجد الأقصى والحفاظ عليه، لا تستحق البقاء ويجب خلعها، وإن الحكومات التي لا بديل عندها عن السلام إلا الاستسلام واللجوء إلى اليونسكو والأمم المتحدة المهيمَن عليهما من الدول التي أوجدت كيان يهود وأمدته بالأسلحة والمال والقرارات الدولية الظالمة يجب محاكمتها من قبل الأمة. 6- إن أهل فلسطين يلعنون أمريكا والدول الغربية والأنظمة التي أسلمتهم لقمة سائغة لكيان يهود الإرهابي ليمعن في قتلهم وتشريدهم وتهويد مقدساتهم، وأهل فلسطين والمسلمون جميعا يدركون أن لفلسطين فرسانَها الذين يستحقون شرف تحريرها من براثن يهود، وهؤلاء الفرسان هم الذين سيقتلعون الأنظمة المتخاذلة حتى يستطيعوا تحريك جيوش الأمة لخلع كيان يهود من جذوره بعد حسن الإعداد وجمع القادرين جنودا فيها ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله. {إِنّ اللّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلّ شَيْءٍ قَدْراً}
خلال دورة تدريبية للإعلاميين عقدت يوم الثلاثاء 5/10/2010 بعنوان تنمية قدرات الصحافيين في الرقابة المنتظمة على أداء أركان العدل، "أكد وزير العدل د. علي الخشان، على أهمية العدل في فلسطين وشدد أن الأمن لا يمكن تحقيقه بدون عدالة لأهميتها في بناء دولة ديمقراطية." وفي ذات السياق طالب وكيل وزارة العدل المستشار خليل قراجه الرفاعي وسائل الإعلام بأخذ دورها الحقيقي في الرقابة على أداء قطاع العدالة في فلسطين، مؤكدا على استعداد الوزارة التعاون مع الإعلاميين لتقديم ما يلزمهم من مشورة ومعلومات للوصول إلى مستوى عال من الاحترافية وتغطية ما يتعلق بجوانب القصور في أداء وزارته أو الجهات ذات العلاقة بقطاع العدالة. وتعقيبا على هذه الأقوال صرح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المهندس أحمد الخطيب قائلا: إن أهل فلسطين يفتقدون إلى الأمن في جميع نواحي حياتهم؛ فالاحتلال اليهودي ومستوطنوه يعتدون عليهم بالقتل والتنكيل والاعتقال وهدم البيوت وحرق المساجد وحرق مزارع الزيتون، والسلطة لا تقوم بأي جهد للدفاع عنهم وحمايتهم، بل تمنعهم من الدفاع عن أنفسهم. وأما العدالة؛ فأهل فلسطين يحيط بهم الظلم من كل جانب، والاحتلال اليهودي لا يعرف العدل بل لا يعرف إلا الظلم، وأما السلطة فلا وجود للعدالة في قاموسها وإذا حصل وكان القانون في صف الناس فلا تنفيذ له، ولا أدل على ذلك مما هو حاصل مع المعتقل السياسي عضو حزب التحرير محمد الخطيب الذي اعتقل بدون ذنب على يد المخابرات في 10/8/2010، ثم أصدرت محكمة العدل العليا في 30/8/2010 قرارا يقضي بالإفراج الفوري عنه، ولا يزال محمد الخطيب قيد الاعتقال التعسفي، فأية عدالة هذه التي يتحدث عنها الوزير إذا كانت قرارات أعلى سلطة قضائية لا تنفذ ويتم تحديها، فهل هذا يحصل في أي بلد يوجد فيه قدر يسير من العدالة!؟ وأما رقابة وسائل الإعلام على العدالة، فقد قال عضو المكتب الخطيب: إن وسائل الإعلام والإعلاميين واجهوا القتل والاعتقال والتعذيب والإغلاق على يد الاحتلال، والسلطة كذلك اقتحمت مكاتبهم ونكلت وضربت بعضهم، فهم إذا لم يشتمّوا رائحة العدالة كسائر أهل فلسطين فكيف سيقومون بالرقابة على العدالة المفقودة؟! وأضاف الخطيب: بالرغم من التخويف والظلم الذي أصاب وسائل الإعلام والإعلاميين إلا أن بعضهم امتلك قدرا من النزاهة والجرأة فنقل ونشر كلمة حق تقال هنا أو هناك. وقال عضو المكتب الخطيب هلا ترجم الوزير ووكيل وزارته أقوالهم إلى أفعال فأفرجوا عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة!؟ ونحن والإعلاميون وكافة أهل فلسطين بانتظار الجواب.
منذ شهر والأجهزة الأمنية تماطل في تنفيذ قرار محكمة العدل العليا في الدعوى رقم 583/2010، الصادر بتاريخ 30/8/2010، والقاضي بإطلاق سراح المعتقل السياسي عضو حزب التحرير محمد الخطيب فوراً. وجاء في قرار محكمة العدل العليا (وبالتالي فإن قرار النيابة العسكرية بتوقيف المستدعي [محمد الخطيب] يشكل غصباً للسلطة) لقد قمنا منذ ذلك التاريخ بالاتصال بالمؤسسات الحقوقية خاصة الفاعلة منها، وببعض المؤثرين من الوسط السياسي، وأوصلنا نسخة من قرار المحكمة إلى كل من اتصلنا به، وإلى وزير العدل ووزير الداخلية، كما أوصل المحامي رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء سلام فياض، وسئل رئيس الوزراء في لقاء مع بعض الصحفيين عن قضية محمد الخطيب فوعد بمعالجتها. ولكن ذلك كله وقف عند جدار سميك اسمه شريعة الغاب، فلا القانون ومحكمة العدل العليا أفلحوا في إنصاف المعتقل السياسي محمد الخطيب، ولا رجال الوسط السياسي سُمعت أصواتهم، ولا الجهات الرسمية التي وضعناها أمام مسؤولياتها اكترثت بأن الأجهزة الأمنية تجاهلت، بل إنها تحدّت قرار المحكمة العليا، وكانت جهود المؤسسات الحقوقية مع السلطة وأجهزتها نفخاً في الرماد، فلماذا؟ : تقول المخابرات التي تحتجز محمد الخطيب، إنها لا تعترف بالمحكمة العليا وإنه لا يهمها قراراتها، وفوق ذلك تقول المخابرات: إنه لا أحد يلوي ذراع المخابرات، فالمخابرات تعتبر قرار المحكمة لياً لذراعها. إن هذا القول من المخابرات وهذا الموقف الذي يضرب بعرض الحائط ويتحدى قرار أعلى سلطة قضائية في السلطة الفلسطينية، يؤكد أن القانون هو أداة تستعمله السلطة ضد الناس، فإن صدف وجاء القانون في جانب الناس فإن السلطة بكل بساطة تدوس عليه. ويؤكد هذا أن السيادة هي للأهواء الشخصية والعنتريات وليست للقانون، ولعله يدل أيضاً على أنه في سبيل محاربة الإسلام وحَمَلة دعوته تستباح كل المحظورات، وتعطل القوانين، وتبرِّر الغايةُ الوسيلة. وإن الشواهد على هذه الحال كثيرة فمنها مثلاً أن الأجهزة الأمنية تستهدف شباب منطقة بديا/سلفيت، لأسباب تتعلق بالحقد الشخصي والرغبة في الانتقام، ولأجل هذا حطم شباب بديا من بين كل شباب الحزب في فلسطين الرقمَ القياسي في عدد الاعتقالات ومدتها، حتى إن أحدهم وهو الأستاذ المربي شاهر عساف المشهود له على مستوى بلده ومدرسته اعتقل تسع مرات ظلماً وعدواناً. واستغلال العاملين والمسئولين في الأجهزة الأمنية أجهزتهم للانتقام وتفريغ الحقد الشخصي لا يقتصر على شباب الحزب فقط بل يطال عامة الناس، وكان من آخرها الخبر الذي نقلته وسائل الإعلام من اعتقالٍ وتعذيبٍ كاد يفضي إلى الموت للمواطنيْن (أبو سعدة) في سجن جنيد بنابلس لخلاف شخصي بين أحدهما وأحد أفراد الأمن الوطني. ماذا بعد شهر كامل على صدور قرار المحكمة العليا بالإفراج الفوري عن محمد الخطيب، وبعد أن امتلأت صفحات الجرائد ومواقع الانترنت، والإذاعات، وملفات مؤسسات حقوق الإنسان، وبعد إعراض الناطق باسم الأجهزة الأمنية عن الإجابة على الأسئلة في هذا الموضوع، وبعد زيارة وفود من حزب التحرير لمقرات المحافظين في كل المحافظات في الضفة الغربية مرتين من أجل هذا الموضوع، وبعد تجاهل الرسميين من وزراء ورئيس وزراء لهذه القضية، رغم أنها تقرع آذانهم صباح مساء على مدى ثلاثين يوماً. ألا يكون الاستنتاج المنطقي من كل هذا أن السلطة بكل مستوياتها السياسية والأمنية متواطئة على انتهاك القانون، وألا يدل هذا على أن التواطؤ سببه كون محمد الخطيب ينتمي لحزب التحرير، الذي تحاربه أمريكا بكل أدواتها، ألا يدل هذا على التواطؤ على حرب الإسلام والداعين له، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي؟ أم لعل هذا يدل على أن قرار الإفراج عن محمد الخطيب هو ليس بيد أحد من رجال السلطة وأجهزتها، بل هو بيد الرجل الأمريكي الذي تتساوى أمامه صلاحيات رئيس الوزراء وأي موظف صغير في الأجهزة الأمنية. مهما يكن السبب، فإن الرسالة التي ترسلها السلطة وأجهزتها إلى الناس بهذه التصرفات العمياء، هي رسالة بسيطة: القانون لا ينصفكم، فخذوا القانون بأيديكم، وأنصفوا أنفسكم بأنفسكم. {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}
في الأيام الأخيرة تناولت وسائل الإعلام تصريحات رئيس السلطة محمود عباس والتي أكد فيها التنازل عن معظم أرض فلسطين المباركة ليهود واستعداده لحفظ أمن يهود، مقابل الحصول على شبه دويلة هزيلة ذليلة على جزء يسير من أرض فلسطين، ومما قاله "أعرف أن هذه العقدة ملازمة لإسرائيل، ونحن نقولها علناً أعطونا دولة وسنضمن لكم أمناً لم تروه في حياتكم، وسنقوم بكل ما يلزم." وقال "...ونحن نمنع أي طرف من القيام بأي شيء ضد إسرائيل لأن أمن إسرائيل هو أمننا". ونقلت عنه ذي صنداي تايمز يوم الأحد 19/9/2010 "إذا كان الإسرائيليون جادين وتوصلنا إلى اتفاق، فإننا سنعلن أن هذا هو انتهاء الصراع ونهاية المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني." وترافقا مع ذلك قال أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 23/9/2010 ".. يجب أن لا يكون وجود إسرائيل محلا للنقاش بعد 60 عاما على وجودها.. وإسرائيل دولة ذات سيادة وتشكل وطنا تاريخيا للشعب اليهودي" ونحن في حزب التحرير نرفض هذه التصريحات جملة وتفصيلا وهي لا تمثل أحدا من المسلمين ولا تلزمهم بشيء، ونتساءل: هل محمود عباس وفريق الزاحفين إلى المفاوضات يمثل الأمة الإسلامية، وهي المالك الحقيقي لفلسطين؟! إنهم بالطبع لا يمثلونها، بل إنهم لا يمثلون حتى أهل فلسطين. ونؤكد على ما يلي: معلوم من الدين بالضرورة أن أرض فلسطين كاملة باركها الله وربطت بعقيدة المسلمين بنص القرآن الكريم {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه}، وهي وقف لجميع المسلمين في العالم منذ بعثته عليه السلام إلى يوم القيامة، ولا يملك أي إنسان التنازل عن شبر منها، سواء عباس أو السلطة أو حتى أهل فلسطين جميعاً، الذين يشكلون أقل من واحد في المئة من المسلمين، لقد أدرك المسلمون هذه الحقائق، فبذلوا المهج والأرواح للدفاع عن فلسطين أمام الغزاة والطامعين، مثلما حرروها بقيادة الناصر صلاح الدين من الصليبيين، وأدرك السلطان عبد الحميد رحمه الله هذه الحقائق فرفض التنازل عن جزء منها ليهود وقال "انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين.. فهي ليست ملك يميني.. بل ملك الأمة الإسلامية. ..." إن قضية فلسطين اليوم هي قضية مختطفة في أيدي أنفار قلائل، غرباء عن ثقافة الأمة، لم تخولهم الأمة بشيء بل ارتضاهم الكفار من اليهود والأمريكان والأوروبيين والروس، ويحاولون أن يضفوا عليهم الشرعية الدولية من أجل تصفية قضية فلسطين من خلالهم، وهذه من أكبر عمليات الخداع والتضليل السياسي في تاريخ الأمة الإسلامية. يجب على المسلمين جميعاً، وخاصة المؤثرين من العلماء والسياسيين والمثقفين والمفكرين، أن يقولوها جهارا نهارا لرجالات السلطة ارفعوا أيديكم عن فلسطين فأنتم لا تمثلون إلا أنفسكم! ومن أنتم ومن وكّلكم للتنازل عن شيء من أقدس بلاد الأرض ليهود. يجب على كل المسلمين أن يرفعوا أصواتهم لأن السكوت على تصرف السلطة ومنظمة التحرير بقضية فلسطين وتضييعها، إثم عظيم على المسلمين، فهذا منكر يجب أن ينكره المسلمون وأن يرفعوا أصواتهم به. وأما كيان يهود فلن تنفعه تعهدات أمريكا والرباعية وحكام الضرار ولا جميع الاتفاقيات الجائرة التي وقعتها الأنظمة والسلطة، فأمة المليار ونصف المليار مسلم يتحرقون ليوم يتخلصون فيه من الأنظمة الجاثمة على صدورهم فينخرطون في جيوش الخلافة ليقودهم رجل كصلاح الدين تكون وصيته ضعوا هذا الغبار الذي علِق في ثيابي في المعارك وضعوه في وسادة تضعونها تحت رأسي لتشهد لي عند ربي أنني حررت قدسه. وإن هذا لكائن -بإذن الله- مهما أجرمتم وبطشتم وتجبرتم وأحرقتم وتقلبتم في البلاد. (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)