بعد أن انهار الاتحاد السوفياتى الذي لم يستطع بالرغم من جهوده الكبيرة أن يبعد المسلمين عن دينهم، بدأ المسلمون في آسيا الوسطى يُقبلون على دينهم برغبة ومحبة شديدتين، ما أقلق روسيا والغرب، فأثاروا فتنة في المنطقة وخاصة في طاجيكستان. وأصبح مئات الآلاف من المسلمين ضحايا لحرب أهلية خططت لها روسيا بواسطة (اللجنة الأمنية في الدولة) ونتيجة لذلك قل إقبال المسلمين على الإسلام فترةً قصيرةً، ولم تمض مدة يسيرة حتى ازداد إقبالهم على الإسلام أضعافاً مضاعفةً. وساعد في ذلك نشاط أبناء الأمة المخلصين؛ شباب حزب التحرير مساعدةً عظيمةً. وهذه الكتلة بذلت جهوداً كبيرةً لكي يعود المسلمون في طاجيكستان إلى دينهم. وهكذا أنجزت بتضحياتها وصبرها خلال السنوات العشر الأخيرة نتائج ملحوظة. من الطبيعي أن تُقْلِق هذه الحالة الرئيسَ العميل وأسياده الكفار قلقا شديدا، فقوّوا حربهم الطاحنة على الإسلام والمسلمين، وخاصة شباب حزب التحرير. وفي العقد الأخير حكموا بالسجن لمدد طويلة على مئات من شباب حزب التحرير. ويوجد اليوم في السجون المئات منهم. وقد اشتدت هذه الحرب الطاحنة من رحمانوف وزمرته المجرمة في العامين الأخيرين بأمر من أسياده الكفار. فمنها التوقيع على قانون يقيّد "حرية العقيدة والمنظمات الدينية"، وتسجيل المساجد الذي سبب إغلاق كثير من المساجد، ومنع الحجاب في المدارس الثانوية والمعاهد العليا. وأما الظلم والتعذيب والاعتقال الذي لا ينحصر بشباب حزب التحرير، بل يعم شباب "جماعة التبليغ" و"السلفية" و"الحركة الإسلامية الأوزبكية" و"القاعدة" و"حزب النهضة الإسلامية في طاجيكستان" وسائر المسلمين، فحدث عنه ولا حرج. والقائمة طويلة، وهي تشير إلى وثبة جديدة في حرب الرئيس الدكتاتور وزمرته المجرمة على الإسلام والمسلمين بأمر من أسياده الكفار. وهذا الحاكم العميل، الذي لا هم له إلا عرشه الكرتوني وثروات الدنيا، ينفذ أوامر أسياده "بإخلاص تام" بحربه على الإسلام والمسلمين، ليرضوا عنه. وفي الأشهر الأخيرة بلغ سعيه في الحرب على الإسلام والمسلمين ذروته. وهو الآن بدأ حربا مباشرة مكشوفة على كل مظهر من المظاهر الإسلامية. لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال عن هؤلاء الحكام الظلمة: «إذا لم تستحيِ فاصنع ما شئت». وهذه بعض من أعماله التي تحدث عنها أثناء اجتماعه بالناس وأثناء تصريحاته في الإذاعة والتلفزيون، ثم بدأ في تنفيذها: ــ منع الشباب من تعلُّم الإسلام في خارج البلاد باتخاذ إجراءات صارمة، مثل إلجائهم إلى العودة ومنعهم من السفر وتهديد الآباء الأمهات وغير ذلك. ــ السعي لإبعاد الشباب عن المساجد، ومنع طلبة المدارس الثانوية والمعاهد من المساجد. ــ منع الرجال والشباب من إعفاء اللحى بملاحقتهم واعتقالهم وحلق لحاهم وتهديدهم وغير ذلك. ــ منع تعليم الإسلام في البيوت باعتقال العلماء الذين يدرّسون الشباب الإسلام في بيوتهم. ــ منع النساء والفتيات من لبس الحجاب ليس في المدارس الثانوية والمعاهد العليا وسائر مؤسسات الدولة فحسب، بل في الأسواق والأمكنة الأخرى باتخاذ إجراءات مختلفة، مثل الترغيب والتهديد وفرض الغرامات والطرد من أمكنة التعليم والشغل، بفتاوى الخطباء في ترك اللباس الشرعي ولبس اللباس الوطني وما شاكل ذلك. ــ فرض قيود جديدة على المسلمين الذين يريدون تأدية فريضة الحج بتحديد العمر فوق سنٍ متقدمة. ــ فرض قيود جديدة على بيع الكتب الدينية والأشرطة الإسلامية بفرض الغرامات وإغلاق الدكاكين. ــ التشديد على مراقبة المساجد بواسطة المركز الإسلامي ولجنة الدين، وتعيين الأئمة والخطباء المؤيدين للرئيس، وإعداد الموضوعات لمواعظهم من قبل اللجنة الأمنية، وتهديد ومعاقبة الأئمة والخطباء الذين عندهم إخلاص وحرص على الإسلام ولو قليلا. وهذا الحاكم الدكتاتور الذي له عداء شديد للإسلام والمسلمين تجاوز الحدود في بغض الإسلام والحرب عليه وهو يشبه في ذلك نظيره اليهودي كريموف. إذ بعد كل هذه الجرائم الوحشية التي يرتكبها ضد الإسلام والمسلمين يرد في الذهن سؤال: هل يجوز أن يسمى هذا الظالم السفاح مسلما؟ المراد من هذه الأمور الجارية في البلاد هو إيجاد قلق وخوف عند المسلمين، كي يبطئ إقبال المسلمين في طاجيكستان على الإسلام. المسلمون في طاجيكستان هم جزء من الأمة الإسلامية غير قابل للانفصال عنها. لأن العلماء المخلصين وأتباع الحركات الإسلامية المختلفة وكثيرا من المسلمين في البلاد يسارعون اليوم بتأثير دعوة حزب التحرير وغيره من الدعاة نحو الإسلام ونحو الأفكار الصحيحة القوية التي هي الأساس لهذا الحزب. لذلك يسيطر الخوف على هؤلاء الظالمين وأسيادهم، فيزدادون في الظلم والعدوان. إلا أنهم لا يدركون أن أعمالهم هذه تحرّك في المسلمين العقيدة الإسلامية والمشاعر الإسلامية التي تذكرهم أن لا يخافوا ولا يخشوا إلا الله. وهذه العقيدة هي التي تدفع اليوم المسلمين في طاجيكستان لكي يُقبلوا على دينهم بحرص واشتياق شديدين. وهنا يرد سؤال: ما سبب كل هذه التعسفات وهذا التمادي من الحكام في محاربة الإسلام وظلم المسلمين؟ الجواب واضح، وهو أن المسلمين رضوا بالذل أمام الدكتاتور، وتركوا فرضا فرضه الله عليهم هو محاسبة الحكام الظلمة، وإجبارهم على إعادة الحكم بالإسلام إلى الحياة. يقول الله سبحانه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ } [طه: 124] إننا حزب التحرير في طاجيكستان، نخاطب جميع المسلمين في البلاد، وجميع العلماء المخلصين الكرام، ونخاطب أهل القوة والمنعة وذوي النفوذ المخلصين، كما نخاطب جميع أتباع الحركات والمذاهب الإسلامية: يا أبناء خير أمة أخرجت للناس! إلى متى تصبرون على هذا الظلم والمذلة؟! إلى متى تصبرون على هذا الفقر، وهؤلاء الحكام مع أسيادهم الكفار ينهبون الخيرات التي وهبها الله لكم؟! إلى متى تنشغلون باختلافات ونزاعات تفرقكم وتؤذيكم؟! ألم تسمعوا قول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] إلى متى تسكتون على اغتصاب حقوقكم، بل وانتهاك حرمات دينكم، ولا تنفذون فرض الله في محاسبة الحاكم الظالم وردعه عن ظلمه؟! ألم تسمعوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْـمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْـمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْ عِنْدِه،ِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَكُمْ». إلى متى تخشون العبد الظالم الدكتاتور؟! ألا تعلمون أن الله سبحانه وتعالى يقول {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} [البقرة: 150] إن حزب التحرير يدعوكم لكي تحتضنوه وتدرسوا آراءه وأفكاره وتنصروا شبابه، إذ هم إخوتكم وهم وأنتم أبناء هذه الأمة الكريمة! إن حزب التحرير يدعوكم لكي تنضموا إلى صفوفه وتعملوا في سبيل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، لأنها فرض عليكم! إذ بإقامة خليفة عادل فقط يصل الحق إلى صاحبه وتُحلُّ جميع مشاكلكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَـا الْإِمَامُ (الَخَلِيفَةُ) جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». إن حزب التحرير يدعوكم إلى عز الدنيا والآخرة! فأجيبوا دعوته: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24]
إن حزب التحرير حزب سياسي قام على أساس قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}، وغايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة. لقد حدد الحزب نهجه في العمل باتباع طريقة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الوصول إلى الحكم، ولا يحيد عنها قيد شعرة. وهي تنحصر بالصراع الفكري والكفاح السياسي دون الأعمال المادية التي تخالف طريقة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الوصول إلى الحكم.وهو حزب عالمي يعمل فيما يقرب من خمسين دولة. وأعماله منذ تأسيسه في 1953 دليل واضح على أنه لا يخرج عن طريقته قيد شعرة. وحزب التحريرفي طاجيكستان أيضا يتبع هذه الطريقة، وسيستمر في الصراع الفكري والكفاح السياسي حتى يصل إلى غايته.إن حزب التحريرفي طاجيكستان يذّكر بأنه حزب سياسي وشبابه الذين اعتقلتهم السلطات الطاجيكية سجناء سياسيون. إنهم يعذبون ويعتقلون لكونهم ثبتوا على عقيديتهم الإسلامية الدينية. فأعمال الحزب في طاجيكستان منذ 15 سنة أوضح دليل على ما نقول.ونظرا لإفلاس نظام الحكم في طاجكستان فقد تعامل مع شباب الحزب المخلصين الذين هم من أبناء هذه الأمة وهذه الأرض من عام 1999 إلى اليوم بأساليب وحشية من الظلم والتعذيب. ويؤيد الرئيس رحمانوف وفريقه المجرم فى ذلك مباشرة وغير مباشرة علماءُ باعوا دينهم بدنياهم. وإن وسائل الإعلام الداخلية والخارجية، مثل إذاعة "آزادي" و "BBC"، وجريدة "الملة" غيرها، والمنظمات المسماة بحامية حقوق الإنسان مثل "منظمة حقوق الإنسان" ودفتر هيئة الأمم في طاجيكستان يساعدون الظالمين في جرائمهم بسكوتهم وقلة اهتمامهم. وشباب حزب التحريرالمخلصون يظلمون ويعذبون ويحكمون لسنوات طويلة لأفكارهم وعقيدتهم فقط. من الغريب أن الجميع: القضاة والنواب، والمحامين ورجال الحقوق، ووسائل الإعلام العامة والناس مع علمهم بأن ما ينسب إلى شباب الحزب من اتهامات هي مجرد افتراء وبهتان، إلا أنهم يختارون السكوت عن ذلك. وخلال العشر سنوات الماضية حكم بالسجن ما يزيد عن 300 شباب من حزب التحريرلمدد طويلة وقضوا مدة حبسهم. وقد استشهد في هذه المدة ما يزيد عن عشرة شباب وراء الجدران الأمنية وسجون البلاد. واليوم يقبع في السجون ما يقرب من 300 من شباب وشابات الدعوة يقضون مدة الحبس لا لشيء إلا لفكرهم وعقيدتهم. فجزاهم الله خيرا وآتاهم صبرا جميلا وأجرا عظيما!وأما الرئيس رحمانوف وفريقه المجرم فإنا نحذرهم مرة أخرى بأن كل فرد أو جماعة أو دولة يحارب الإسلام وحملة الدعوة سيحاسب على أعماله عند الخليفة الراشد القادم بإذن الله سبحانه وتعالى ويلقى جزاءه المناسب الذي حددته الشريعة. لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر يوم الفتح بقتل مثل هؤلاء ولو تعلقوا بأستار الكعبة بدعوى الإسلام. وهم فضلا عن ذلك، سيلقون يوم القيامة عذابا أليما. فليرتدع هؤلاء عن ظلمهم ولينتهوا عن جرائمهم قبل أن يفوت الأوان، وليستغفروا الله وليتوبوا إليه، لعل واحدا من المظلومين يؤمنهم على أنفسهم.ونورد فيما يلي قائمة شباب حزب التحريرالذين يقبعون اليوم في السجون، حتى تعرف الأمة أبطالها وتأخذ على يد الظالمين، وحتى يعلم رئيس الدولة وفريقه المجرم أن كل هذه الملاحقات والتعذيبات لن تكسر إرادة شباب حزب التحرير، (لأن كثيرا من شبابه يواظبون العمل فيه حتى بعد قضاء سنوات في السجون واعتقلوا للمرة الثانية)، وحتى لا يبقى عند الله حجة للآخرين على اختيارهم الصمت مقابل ظلم السلطات.إننا نذكّر أبناء الإسلام المخلصين البررة بقول الرسول الأكرم:"لتأخذنّ على يد الظالم ولتأطرنّه على الحق أطرا ولتقصرنّه على الحق قصرا أو ليضربنّ الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم"وبقوله: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها"وإن شباب وشابات الحزب قد عاهدوا الله أن يتأسوا بالرسول الأكرم، كما جاء في الحديث الشريف أن الرسول حين أرادت قريش صدّه عن البيت الحرام فقال: "... فوالله لا أزال أجاهد عن الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة"وإننا لعلى يقين بوعد الله{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}{ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي، إن الله قويُ عزيز}هذه قائمة أكثر شباب حزب التحريرالذين يقبعون اليوم في السجون: 1. ميرجمال 2. مرادوف عبدالخالق 3. مرادوف إلهام 4. مرادوف إرالى 5. مصطفايوف مأمور 6. محمدرحيموف جمال الدين 7. محمدييوف فخرالدين 8. محمدقولوف عبيدالله 9. محمدرسول 10. مؤمنوف جمعه نظر 11. نظروف قهرمان 12. نظيروف أحرار 13. نذيرجان 14. نجيموف صاحب 15. نيكماتوف داليرخان 16. نيكماتوف عبدالواحد 17. ناصروف سيدكمال 18. نورماتوف فرهاد 19. نوراف طالب 20. نوروف همّت 21. عاقلوف قهرمان 22. آرتيقوف أحمدجان 23. آتشيلوف عبداللطيف 24. آتشيلوف عبدالستار 25. آتشيلوف عبدالصمد 26. باربييوف إكرام 27. بيرماتوف عبدالله 28. بالفانوف كامل جان 29. رزاقوف عبدالمنان 30. رحيموف خرشيد 31. رحمتوف عبدالغفار 32. رحمتوف حصين باى 33. رحمانوف صالح 34. رجب على 35. رازقوف عبدالرسول 36. رستموف مرادجان 37. سيدأحمدوف ذاكرخان 38. سعيدبيكوف نسيم 39. سعيدفروخ اختياروف 40. سعيدوف قاسم 41. سلاموف ديلشاد 42. صلاح الدينوف كمال خان 43. سانجينوف عادل 44. ستاروف أكرم 45. ستاروف أنور 46. صالييوف ذاكر 47. صالييوف صاحب 48. سوانقولوف تُرسُنمراد 49. سلطانوف فيض الله 50. سهراب 51. تاجيبايوف شوكت 52. توردييوف مراد 53. أولجايوف اسرائيل 54. عمروف محمدشاه 55. عمروف شهرت 56. أموروف محمدى 57. اموروف عمر 58. اورينبايوف ابراهيم 59. عوراقوف عبدالمجيد 60. عثمانوف رحمة الله 61. خالقوف برهان 62. خالقوف شهرت 63. خالقوف إحسان 64. خالققولوف عبدالستار 65. خاجايوف باخت آوار 66. حاجيمتوف اسماعيل 67. حكيموف ميرسعيد 68. حكيموف سلطان باى 69. حكيمجانوف عبدالرزاق 70. حفيظوف يوسف جان 71. حاجيبايوف رستم 72. جليلوف عبدالرؤوف 73. جليلوف دولت 74. جليلوف دولت 75. جليلوف مجيد 76. جمال الدينوف عبدالملك 77. جامشيد 78. شريفوف شهرت 79. شاهيمردانوف زيادالله 80. إلمرادوف همراه 81. يونسوف عبدالمنان 82. يونسوف منصور 83. يونسوف صابر 84. يونسوف يوسف 85. يوسفوف عبدالولى 86. يوسفوف على جان 87. يوسفجانوف شهرت 88. يحيايوف نورالدين 89. تشارييوفا نسيبه 90. رحمانوفا ديلناره 91. قولماتوفا سعادت 92. أحراروف شهرت 93. أحراروف جامشيد 94. عبدالقادروف مقصود 95. عبدالوهابوف زين الدين 96. عبدالخالقوف أحمدجان 97. عبدالنظروف مزراب 98. عبدالرحيموف عبدالغفار 99. عبدالرحمانوف أكمل 100. عبدالرحمانوف جمعه باى 101. عبدالحميدوف صابر 102. آوازوف منصورجان 103. عظيموف دولت مراد 104. أكبروف أكمل 105. علييوف شريف الله 106. عليموف مبين 107. على شير 108. أنوروف ميرزاطاهر 109. أحدجان 110. أحمدوف أعظم 111. أشرابوف أنور 112. آشوروف بحرالدين 113. بيكوف شمس الدين 114. بيردييوف باختيار 115. بابايوف إسلام 116. بابايوف عصمت الله 117. باباخانوف عبدالسلام 118. باباجانوف نسيم 119. باباجانوف نعمت جان 120. بائطوف شكر على 121. وهابوف عظمت 122. واحدوف محمد 123. غفوروف عبدالملك 124. غازييوف بهرام 125. غازييوف معروف 126. دولتوف محكم 127. دولتوف هدية الله 128. دادابايوف نعيم جان 129. دادابايوف نورالدين 130. دادابايوف جامشيد 131. دادابايوف شريف جان 132. داداخوجايوف باختيار 133. ذاكروف غلام جان 134. زاهدوف على جان 135. زاهدوف عظيم 136. عباداللايوف محيى الدين 137. إبراهيم 138. إكراموف حسن 139. إسماعيلوف أحد 140. إسحاقوف عبدالرحيم 141. إيشوف بهادر 142. كالانوف إبراهيم 143. كريموف كامل 144. كينجايوف شاكر 145. كاملوف فاضل 146. قيوموف كمال الدين 147. قادروف مختار 148. قادروف نصرالله 149. قادروف عالم 150. قادروف رستم 151. قادروف شاكر 152. قاراميرزايوف إركين 153. قاسموف فرقت 154. قوّتوف عبدالرزاق 155. قربانوف أكبر 156. قربانوف أمرالله 157. قربانوف دولتيار 158. قوزيبايوف سلطان 159. قربانوف عالم 160. قربانوف شوكت 161. قوشقاروف أعظم 162. قوشمرادوف أجقونبيك 163. لطيفوف أحرار 164. لطيفوف بهادر 165. مادعمروف نورالدين 166. مامادعلييوف فرهاد 167. مامادعلييوف خيرالله 168. ماماتوف قابل 169. ماميدوف إسماعيل بيك 170. ماميدوف مؤمن بيك 171. منصوروف راوشان 172. منصورجان 173. محمودوف كمال الدين 174. محمودوف هاشم جان 175. ميرزابايوف صابر 176. ميرزاخانوف ميرزابهرام 177. ميرباشايوف إلهام 178. ميرخالوف إلهام وغيرهم
منذ سنوات عدة تحارب الحكومة الطاجيكية الإسلام و المسلمين. و في السياسة التي اتبعتها الحكومة في السنوات الأخيرة ظهرت هذه المحاربة بشكل قبيح، وبخاصة في القوانين التي أصدرتها: "قانون تنظيم التقاليد و المراسم"، "إعلان سنة 2009 بعام أبى حنيفة"، "قانون جمهورية طاجيكستان حرية الاعتقاد و المؤسسات الدينية"، هذا بالإضافة إلى ملاحقة و اعتقال الحركات الإسلامية بدون أى برهان، و خاصة حركات السلفية و التبليغ وبعض المسلمين الذين لا ينتمون إلى أى حركة دينية، أما ملاحقة و تعذيب شباب حزب التجرير و الحكم عليهم بالسجن لسنوات طويلة، فقد أصبحت أمرا عاديا لحكومة طاجيكستان... كل ذلك يدل دلالة واضحة على سياسة الحكومة المعادية للإسلام و المسلمين. لا يخفي على أحد أن الشعب الطاجيكى يعانى من الفقر منذ سنوات عدة، و الحكومة الطاجيكية التى أصدرت قانونا في تنظيم التقاليد و المراسم اعترفت بذلك، و أظهرت هذا القانون بحجة أنه ينقذ الناس من الفقر، مع أنها سياسة مضللة. فإذا نظرنا إلى هذه السياسة بعمق النظر يتبين أن المشاريع القبيحة ضد المسلمين هي التي تكمن داخلها، و هذا بعضها: أولا: إن الحكومة تريد أن تخفي بهذة السياسة عجزها عن أداء المسؤولية و كون الفقر من نتيجة سياستها. إذ إن إعادة المصانع إلى العمل و بناء المصانع الجديدة و توفير فرص العمل للناس هي من الواجبات الأولية للدولة. جاء في الحديث الذى أخرجه أحمد: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أما في بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى... قَالَ: ائْتِنِي بِهِمَا، فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي هذَيْنِ؟ ... قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ، فَشَدَّ فيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُوْدًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ واحْتَطِبْ وَبِعْ، فَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَفَعَلَ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ...» و هذا الحديث يدل على أن توفير فرص العمل للمسلمين هي من واجبات الدولة. فما لم يتوفر للناس العمل فمن الطبيعي أن تضيق معيشتهم يوما فيوما. ثانيا: إن الحكومة بَدَلَ القيامِ بمسؤوليتها هذه تفرض على رجال الأعمال الذين يوجدون فرص العمل للناس، و التجار، و السائقين، و الفلاحين و غيرهم ضرائبَ ثقيلة مختلفة. و هذه الضرائب مخالفة للشريعة، فهي مال يؤخذ من صاحبه بطريق غير شرعي. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسِهِ» أخرجه الدارقطني. و في حديث أخرجه الدارمى و أحمد وأبو داود عن عقبة بن عامر قال النبى صلى الله عليه وسلم:«لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ». و نتيجة لزيادة المكوس ترتفع أسعار السلع و الخدمات، و الإسلام نهى عن ذلك. عن معقل بن يسار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ دَخَلَ في شَىْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْـمُسْلِمِينَ، لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». و يقع ثقل ارتفاع الأسعار على كاهل الناس وبخاصة الفقراء، فيزدادون فقراً، فيشتد الفقر و ينخفض في الناس مستوى المعيشة. ثالثا: ترتفع أسعار الضروريات مثل الماء و الكهرباء و الغاز التى يحتاجها الناس، و لا يؤخذ في الحساب من قبل الدولة عدمُ توفير فرص العمل للناس و عدم وجود موارد لدخلهم. هذا ظلم للناس، و لا يرتكبه إلا من اعتاد أن يَظلِم. { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزى الظلمين } و لا شك في أن مستوى المعيشة للناس لن يرتفع بسياسة كهذه، بل ينخفض أكثر مما كان، إذ إن تنظيم التقاليد و المراسم لا علاقة له بذلك، بل إن هذا المشروع سياسة مضللة أُوجِدت بقصد إخفاء عجز الحكومة عن الإدارة. أما إعلان سنة 2009 بعام أبي حنيفة أيضا فهو مشروع سياسي آخر، و لم يُقصد به تعظيمُ الإسلام ولا تكريم الإمام أبي حنيفة و العلماء والمسلمين، و المحافظةُ على أركان الدين و تطبيق قوانين الإسلام، بل إن الحكومة لم تعلن ذلك إلا لتحقيق مشاريعها الخبيثة ضد المسلمين. لقد انعقد في ابتداء العام الجارى مؤتمر بمناسبة عام أبي حنيفة، فاجتمع فيه علماء من جميع أنحاء طاجيكستان، و كان واضحا كيف تعامل فيه رئيس الجمهورية مع المحاضرين، فقد بدأ مستهزئاً بهم، صريحا في عدم احترامه للعلماء و عداوته لهم، فكان يقطع كلام المحاضرين. و عندما قال أحد المحاضرين: إن الإمام أبا حنيفة لم يجتهد في العبادات فحسب، بل له اجهادات في السياسة و الاقتصاد و الحكم، و على الحكومة أن تقبل هذه الاجتهادات أيضا، لم يمكنِّه رئيس الجمهورية من إتمام كلامه و قال له: لا تكن عاطفيا، ألا ترى في أي شيء نتكلم منذ ساعة؟! و اقترح المحاضر الآخر أن يُضمَّ في البرامج المدرسية تعليمُ القرآ ن والحديث، فاحتج الرئيس بأن ليست الأوضاع الآن مناسبة لذلك و لم يمكِّنه من إتمام كلامه! وهكذا فقد أظهرت معاملة الرئيس للعلماء أنه لا يقيم لهم وزنا، و يبغضهم، فهو لم يقبل أي اقتراح عرضه العلماء في المؤتمر، بل لم يوضع أى اقتراح موضع بحث! كل ذلك يدل على أن المؤتمر لم يكن لتقدير العلماء وتقدير عملهم واقتراحاتهم، بل إن الغرض من إعلانه سنة 2009م عام أبي حنيفة يكمن في أمور أخرى. وإذا ما أخذنا في الاعتبار ما رددته وسائل الإعلام من أن الواجب أن يكون في طاجيكستان مذهب واحد فقط، وأن وجود المذاهب و الحركات و الأحزاب الإسلامية الأخرى يثير الاختلاف و التفرقة بين المسلمين، يتبين أن وراء إعلان هذا العام بعام أبى حنيفة هو إيجاد حجة للدولة لاعتقال و حبس أعضاء جميع الحركات الإسلامية، بحجة أنها ليست على النهج الذي تسير عليه الدولة. ولتركيز هذا الأمر والتأكيد عليه، فقد أعلنت الدولة "قانون جمهورية طاجيكستان في حرية الإعتقاد و المؤسسات الدينية". الذي صدر في شهر آذار بعد انعقاد مؤتمر أبى حنيفة و قد وافق على هذا القانون مجلس النواب في المجلس العالي في 5 آذار، ووقّع عليه رئيس الجمهورية أمام على رحمن في 26 آذار. إنه يتبين من دراسة القانون أنه وضع للحرب على الإسلام و المسلمين. فالقانون يأذن بملاحقة و مراقبة المؤسسات و الحركات و الأحزاب، حتى المسلمين الذين لا علاقة لهم بأى حركة، ويجيز التدخل في شؤونهم كل وقت، كما يضع حدا لأقامة المساجد المحلية و المساجد الجامعة. و يمنع التعليمات الدينية على مسلمين عمرهم فوق سبع عشرة سنة! و يعين وفق القانون الأئمة و الخطباء في المساجد من الذين يوافقون سياسة الحكومة. جاء في النقطة السادسة من المادة الرابعة: "تمنع الدعوة إلى التفاضل و التحديدات بالنسبة للدين و الإعتقاد". جاء في النقطة التاسعة من المادة نفسها: "لا يجوز العمل التبليغى و الديني العام إلا من مؤسسات دينية سُجِّلت بحسب الترتيب المحدد في القانون". هذا القانون وغيره من القوانين يمنع كل مسلم أو حركة من حمل الدعوة في المجتمع، و يمكِّن الدوائر الأمنية من ملاحقة و حبس و تعذيب من يقومون بذلك. جاء في النقطة الأولى من المادة الثلاثين: "يقوم بالإشراف العام على تنفيذ تشريعات جمهورية طاجيكستان في حرية الإعتقاد و المؤسسات الدينية النيابةُ العامة في جمهورية طاجيكستان". هذه النقطة و غيرها تمنح الدوائر الأمنية و النيابة أن تتدخل في شؤون أى مؤسسة أو حزب دينى و تفتّشها و تُوقف عملها في أى وقت تشاء، و لو كانت مسجّلة من قبل الحكومة. قد ذكر في مواد عدة القانون أن المؤسسات إذا لم تطابق المعايير التشريعية لجمهورية طاجيكستان لا تُسجَّل، و المؤسسة الدينية إذا كانت تعمل يوقف عملُها. فالحكومة إذن أوجدت لنفسها صلاحية للتدخل في شؤون الأحزاب و المؤسسات المسجلة بحجج شتى و إيقاف عملها في كل وقت تشاء، ما يوجد حاجزا أمام تسجيل الحركات الجديدة. يتبين من هذه المواد أن الحكومة تهيء جوا مناسبا للدوائر الأمنية و النيابة لكى تقوم بمراقبة شديدة على كل الحركات الإسلامية بغض النظر عن كونها مسجلة أو غير مسجلة، و كذا بمراقبة المسلمين الذين لا علاقة لهم بأى حركة. و تتمكن الدوائر الأمنية من مراقبة أعضاء هذه الحركات و سائر المسلمين بمبررات تافهة و من منع حمل الدعوة في المجتمع. مع العلم أن حمل الدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عنن المنكر فرض عين على المسلمين و أن منع هذه الأعمال تعد جريمة كبرى. قال الله تعالى: { الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون } و قال أيضا: { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا و هم بالآخرة كافرون } في المادة الحادية عشرة وضع حد سكاني للسماح بإقامة المساجد. جاء في النقطة الثالثة من هذه المادة: "تقام المساجد الجامعة في أحياء يشكل سكانها 10-20 ألف نسمة. أما في بلدة دوشنبه فالعدد أكبر، فيسمح بإقامة المساجد الجامعة في أحياء يشكل سكانها 30-50 ألف نسمة". جاء في النقطة الرابعة من المادة نفسها: "تقام المساجد الخمسية في أحياء يشكل سكانها 500-1000 نسمة. أما في بلدة دوشنبه تقام المساجد الخمسية في أحياء يشكل سكانه 1000-5000 نسمة". هذه القيود تمكن الحكومة من منع إقامة مساجد جديدة أو إغلاق بعض المساجد. مع أن أكثر المساجد في طاجيكستان خاصة في بلدة دوشنبه لا تسع المصلين، و أكثر المصلين بصلون في ساحة المساجد أو خارجا. و تشاهد هذه الحالة خاصة في صلوات الجمعة والتراويح والعيدين. إن تقييد إقامة المساجد بقيود أو تدمير المساجد يعدّ من الكبائر. فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر لن يرتكب هذه الكبيرة. يقول الله تعالى: { ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزى و لهم في الآخرة عذاب عظيم } إن علماء الأمة لهم رأى واحد في أن الأرض التى تخصص لعبادة الله سبحانه تصبح ملكية عامة . أما إذا خصص أحد في ناحية داره مكانا لصلاته فإنه يبقى ملكا له و لا يتحول إلى الملكية العامة، إلا إذا حوّله إلى مكان صلاة الناس فعندئذ يصبح ملكية عامة كسائر المساجد. علاوة على ذلك إم تدمير المساجد، أو وضع القيود لبناء المساجد، أو منع الصلاة فيه و استخدامها لأغراض دنيوية، أو بيع أراضيها تعد عملا حراما و جريمة عظيمة في الإسلام. جاء في النقطة السادسة من هذا القانون: "بنتخب خطباء و أئمة المساجد بموافقة الدائرة المنتدبة للحكومة في الشؤون الدينية". بناء على هذه المادة لا يعيّن خطباء وأئمة المساجد إلا ممن يوافقون سياسة الحكومة. فإذا رأت الدائرة الأمنية رجلا مستحقا للإمامة ، يكون ذلك الرجل مرشحا للإمامة بغض النظر عن شهرته و علمه بالقرآن و السنة. إن الدوائر المنتدبة في الشؤون الدينية، أى اللجنة الدينية و الدائرة الأمنية لن تسمح للعلماء المخلصين الذين يخدمون الدين بإخلاص أن يكونوا أئمة. وهؤلاء العلماء الذين يخشون الله ولا يخافون في الله لومة لائم أحق بالإمامة منهم. يقول الله تعالى:{ إنما يخشى الله من عباده العلماء } جاء في النقطة الرابعة عشرة من المادة الرابعة: "الوالدان أو من يقوم مقامهما لهم الحق في تربية أولادهم وفق مناسبتهم الذاتية بالدين و بمراعاة حقوق الصبيان في حرية الاعتقاد ". جاء في النقطة الخامسة عشرة من هذه المادة: " يمنع حث الصبيان على العمل في المؤسسات الدينية أو تعليم المواد الدينية لهم بدون إذن والديهم أو من يقوم مقامهما ".إن تعليم الأولاد أركان الدين، أو تسليمهم لمن يعلّمهم في أسلوب الحجرة، أو إدخالهم المدارس الدينية قد أصبح شيئا معتاداً عند الشعب المسلم الطاجيكى. إلا أن المادة الرابعة عشرة تضع حاجزا أمام هذه الأعمال بحجة "انتهاك حقوق الصبيان و حرية الاعتقاد". والشريعة الإسلامية تأمر المسلمين أن يعلموا أولادهم العلوم الشرعية من أيام الصبا. و تأمر أيضا بضربهم إذا ما بلغوا عشر سنوات و لم يقوموا بتنفيذ الأحكام الشرعية. يقول النبى صلى الله عليه وسلم : «مُرُوا صَبِيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشَرًا». هذا الحديث الذى رواه الإمام أحمد في مسنده يبين أن تربية الولد تنقسم إلى مرحلتين: المرحلة الأولى و هى تشمل عمره إلى عشر سنوات، و لا يُضرب فيها للتأديب. المرحلة الثانية و هى تشمل ما بعد عشر سنوات، و يضرب فيها الولد للتأديب. قد عيِّن سن البلوغ في قانون الجمهورية الطاجيكية بسبع عشرة سنة، مع أنه يبلغ الصبيان في طاجيكستان ما بين 13-14 سنة من عمرهم. و يجب على المسلم ببلوغه القيام بالأحكام الشرعية، و منها الانضمام إلى حزب يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة. و لا حق لأحد لا للوالدين و لا للحكومة في منعه عن هذا العمل، لأن ترك العمل مع حزب سياسى يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية معصية، و لا طاعة لأحد في معصية الله. كما يجب على المسلم منذ البلوغ تعلُّم الأحكام الشرعية المتعلقة بأعماله. فلا يجوز لأحد أن يمنعه من تعلم الأحكام المتعلقة بأعماله. يقول الله تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا و إن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلىّ مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون } وبعد صدور هذا القانون، أى من شهر يونيو الماضي حتى الآن فقد اشتد اعتقال شباب حزب التحرير، وكذلك اعتقلت الأجهزة الأمنية كثيرا من المسلمين الذين كانوا يعملون في صفوف الحركات الإسلامية، خاصة أعضاء جماعتى السلفية و التبليغ، بالإضافة إلى بعض المسلمين الذين لا ينتمون لأي حركة إسلامية، والمعتقلون يواجهون تعذيبات لا يحتملها العقل الإنساني. والخلاصة أن جميع الأمور السياسية للحكومة موجهة ضد الإسلام و المسلمين، و لا نفع منها للمسلمين. إن حرص قلوب المسلمين على دينهم و ازدياد صفوف المصلين و عدم اتساع ساحات المساجد لهم و ازدياد صفوف المسلمات المحجبات و حرص الشباب المسلمين على تعلم أركان دينهم، و لبس الطالبات ألبسة شرعية، كل ذلك يزعج الحكومة. لذا أصدرت قانون حرية الاعتقاد و المؤسسات الدينية لكى تستطيع أن توقف هذه الأعمال و تطبق سياستها المضللة. و المراد من ذلك إطفاء محبة الدين في قلوب المسلمين، ومنع قيام دولة الخلافة القادمة بإذن الله. { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون } إن إخواننا في السلفية و التبليغ ادعوا أنهم لا يتدخلون السياسة، وأنهم يكتفون بجزء من الإسلام خال من السياسة، و قالوا بوجوب الانقياد للحكومة. ويأملون بذلك أن يتفادوا بذلك نقمة الحكومة، واعتقالاتها، و مع ذلك واجهوا آخر الأمر الملاحقات و التعذيبات و الاعتقالات من قبل الحكومة! إننا نقول لإخواننا هؤلاء: إن الكفار و عملاءهم من حكام المسلمين لن يرضوا عنكم حتى تتركوا الإسلام بالكلية، حتى الجزء للذي تدعون إليه يتركوكم تمارسونه إلا أن تسبحوا بحمدهم ليل نهار! فما دامت الحكومة تحكم بقوانين الكفر، فهي لن ترضى عن أي مسلم يتمسك بدينه، ولذلك فلا يحل الانقياد لها، قال الله تعالى: { و لن ترضى عنك اليهود و لا النصرى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى و لئن اتبعت أهوائهم بعد الذى جاءك من العلم ما لك من الله من ولى و لا نصير }. ونقول أيضا: إن الدعوة إلى الإسلام، و إقامة أحكامه، لن يتحقق إلا بالطريقة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن طريق حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يعمل بجد واجتهاد، وصدق وإخلاص، لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وهذا ما يسير عليه حزب التحرير ، والله ولي التوفيق.