December 11, 2014

السودان... أزمة الحكم وأفق الحل المبدئي


منذ أن احتل الإنجليز السودان فدخلوا الخرطوم وأم درمان العاصمة في 1898م ثم كردفان في 1900م فدارفور في 1916م؛ وحتى الآن وأحكام الكفر تطبق على البلاد!، فجعلوا الحكم يقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، وجعلوا التشريع قوانين مستمدة من التشريع البريطاني وشيء من الفرنسي، ولم يتركوا أي أثر للإسلام لا في التشريع ولا في السلطة، ولما نلنا الاستقلال المزعوم؛ وخرج الإنجليز من السودان، وتسلم السلطة أبناؤنا كان الطبيعي بل الواجب أن تُزال أحكام الكفر وتشريعات الكافر المستعمر، ولكن الذي حصل أن الحكام ساروا على نفس الحكم الذي كان يسير عليه الإنجليز!، فجعلوا عقيدة فصل الدين عن الدولة أساس الحكم واستمروا في تطبيق القوانين التي خّلفها الإنجليز، وأخذوا بعض القوانين الأخرى، أي استمرت أحكام الكفر ولكن بدلاً من أن يطبقها الإنجليز بأنفسهم - وهذا طبيعي- صار يطبقها المسلمون بالنيابة عن الكافر المستعمر، وهذه بحق أم العجائب!...


لقد تخبط حكام السودان ومعهم فئة قليلة من المنضبعين بثقافة المستعمر ممن يسمون (المثقفين) في دوامة خيارات الحكم التي فرختها لهم حيةُ الاستعمار، فراحوا يتخبطون يمنة ويسرة ما بين نظام حكم جمهوري رئاسي وآخر برلماني بأوجه فيدرالية وكونفيدرالية، غير مفرقين بين حقيقة نظام الوحدة ونظام الاتحاد، فهم يتخبطون ويسيرون كمن يتخبطه الشيطان من المس!...


ومما ركز ذلك التخبط وجعله لا ينفك عن تفكير الحكام؛ أن الإنجليز لم يخرجوا من السودان إلا بعد أن بذروا بذرة انفصال الجنوب بل وسقوا البذرة حتى اشتد عودها، فما أن سلم الإنجليز السلطة للحكام الجدد حتى وجدوا أنفسهم مشغولين بقضية كبرى جعلتهم لا ينفكون عن طلب العون والمساعدة من المستعمر، فوقعوا بين يديه المتلطختين بدماء مجاهدي السودان هلكى، يحسبهم الجاهل شهداء نزال وهم في حقيقتهم صرعى غفلة واستحمار!... نعم، انشغل الحكام المتعاقبون على حكم السودان بقضية الجنوب، وليتهم انشغلوا بحلها حلاً إسلامياً طاهراً، بل انشغلوا في تأجيجها وإذكاء نيرانها يحسب أمثلهم طريقة أنه يعالج فيها وهو في حقيقته ينفذ للمستعمر كل أهدافه بجدارة!... نعم، صارت قضية الجنوب هي (بيضة القَـبَّانُ) التي يضبط من خلالها المستعمر الإنجليزي القديم والأمريكي الجديد نفوذه في السودان، فعبر قضية الجنوب يغير شكل الحكم كما يريد له المستعمر وينفذ له الحكام قراراته كاملة، فبدل أن ينشغل الحكام في معالجة أزمة الحكم ويضعوا رؤية مستنيرة تجيب على السؤال المصيري: (كيف يحكم السودان؟)، راحوا ينفذون خطط المستعمر في رؤيته القاضية بفصل الجنوب، وفي كل فصل من فصول الجريمة تتغير الرؤية لكيفية حكم السودان، أي أصبحت قضية الجنوب هي بيضة القبان التي على أساسها تتناغم معزوفة الشيطان؛ الكافر المستعمر في تمزيقها للبلاد، وإحكام سيطرتها على الأمة عبر العملاء والأتباع والحواشي والأزلام...


في 25 مايو 1969م بدأ حكم (النميري) وهو فصل من أخطر فصول أزمة الحكم في السودان... ففي ظل حكمه تفاقمت مشكلة الجنوب وازدادت تعقيداً، وساهم في تعقيدها إهمال الجنوب وعدم تنميته من قِبَل جميع الحكام المتعاقبين على السلطة، وساهم في تعقيدها أيضاً إقرارهم جميعاً بضرورة إعطاء أهل الجنوب وضعاً خاصاً، وكان هذا هو الفخ الذي أدى لقبولهم فيما بعد بفكرة (حق تقرير المصير)، وهي أخطر فكرة تحمل في أحشائها تمزيق أي كيان لمزق بل عشرات المزق، فيقول الناس يوماً كان ها هنا سودان!...


إن المستعمر الجديد على الساحة الدولية (أمريكا) عندما أوعز لـ(نميري) بتوقيع اتفاقية أديس أبابا مع متمردي الجنوب في يوم 1972/03/27م؛ قد أعطى المسرحية منعطفاً إجرامياً جديداً. فبعد أن كانوا في حالة المتمردين الخارجين على الدولة جعل منهم نِدّاً؛ على قدم المساواة مع الدولة، واعترف بهم ككيان سياسي. فأعطاهم بموجب الاتفاقية حُكْماً ذاتياً للأقاليم الثلاثة مجتمعة مع بعضها: الاستوائية وبحر الغزال وأعالي النيل؛ يرأسها رئيس يُعيَّن بعد توصية من المجلس المحلي للولايات، ويقوم هذا الرئيس بتعيين مجلس للوزراء مسئولاً عن إدارة هذا الكيان الوليد. كما وأقر لهم بموجب الاتفاقية جعل اللغة الإنجليزية لغة رئيسية لإدارات الدولة. وغيرها من التنازلات التي زادت في تعميق الفجوة بين الشمال والجنوب... وبدأ فصل جديد من فصول المسرحية تبادلت الحكومات المتعاقبة على الحكم؛ الأدوار في تنفيذ سيناريوهاته.


فحكومة المهدي أجرت الحوار على أساس الحكم الذاتي أو الإقليمي، وحكومة النميري نفذت الحكم الإقليمي وعيَّنت مجلساً أعلى لإدارة الحكم في الجنوب، وحكومة الإنقاذ بقيادة (البشير) نفذت الحكم الفدرالي وعرضت فكرة حق تقرير المصير لأهل الجنوب وتبنتها بقوة، وأحزاب المعارضة تبنتها في (مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية)، وهكذا تم الاتفاق بإقرار الجميع لمبدأ (حق تقرير المصير)، وهكذا انفصل الجنوب وجر على البلاد الويلات على كافة الأصعدة وما زالت ويلات انفصاله ماثلة للعيان... وها هو دارفور يسير على نفس الطريق للتفتيت، ففكرة الحكم واحدة وإقرار الجميع بفكرة الفيدرالية وحق المناطق في الانفصال طواعية متفق عليه بين الساسة!...


وهكذا أصبحت بلادنا مسرحاً لتنفيذ سيناريوهات المستعمر القديم والجديد، فالحكام وكثير من ساسة المعارضة متفقون على احتضان أفكار مدمرة لوحدة الأمة، وينفذون للغرب الكافر المستعمر ما يريد بل وأكثر مما يريد... وهكذا يتأرجح السودان بين كفي عفريت: كفٍّ أول يدير سيناريوهاته الكافر المستعمر؛ يهدف لتمزيق ما تبقى من السودان عبر أفكارِ حكمٍ تحمل في طياتها تفتيت المفتت أصلاً، وكف ثانٍ لحكام وساسة يتخبطهم شيطان الاستعمار من المس، فلا عقل لهم وبالتالي لا فلسفة حكم واضحة، هلكى متهالكين صرعى استحمار (المستخرب) لهم، ساء الجميع وساء ما يعملون!


فكان الفراغ السياسي القاتل:


يقول السياسي الفذ ورجل الدولة؛ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة (أمير حزب التحرير): "إن الفراغ السياسي الواقع في بلادنا هو الذي يجعل هذه البلاد عرضة لأن يغزوها الكفار المستعمرون عبر الأضاليل والمؤامرات دون أن يخشوا بأساً ولا قهراً، فالفراغ السياسي يقتل المنطقة التي يستوطنها، وليس الفراغ السياسي هو عدم وجود أنظمة حكم في بلاد المسلمين فحسب، بل الأعمق أثراً والأشد خطراً هو الفراغ السياسي الناتج عن عدم حكم هذه الأمة بنظام منبثق عن عقيدتها ما يسبب انفصالاً في كينونتها، فيضطرب أمرها وتصبح أرضا مهيأة للقلاقل وللضعف والهوان، وتلك ثغرة بل ثغرات، فسَهُل على المستعمرين أن يغزوها ومن ثم يحكمها الطغاة... إنه منذ القضاء على الخلافة قبل نحو قرن، والفراغ السياسي يحيط بالبلاد والعباد، فقد عمد الكفار المستعمرون والمضبوعون بثقافتهم إلى المقاومة الشديدة بالسلاح والمؤامرات لأية محاولة من المسلمين لإعادة حكم الإسلام، ومن ثم عمدوا لإقامة أنظمة حكم بألوان علمانية، رأسمالية أو اشتراكية، دكتاتورية أو ديمقراطية، وأحياناً أنظمة مختلطة دون لون! وهكذا انتشر في بلاد المسلمين الظلم والجور والقمع، واستأسد سَقَطُ المتاع من الحُكام على الأمة، و"استنعموا" أمام أمريكا والغرب الكافر المستعمر...".


واليوم بعد أن عانى السودان ما عانى من أزمة الحكم بسبب إقامة السلطان على عقيدة غير العقيدة الإسلامية التي تعتنقها الأمة، أي بسبب إقامة الحكم على عقيدة فصل الدين عن الدولة، التي تعتبرها الأمة عقيدة كفر، فقد آن الأوان لأن نزيل عقيدة فصل الدين عن الدولة وأن نلغي قوانين الكفر وأن نضع مكانها عقيدة الإسلام وأحكام الشرع الحنيف.


والأمة كلها لا تريد أن تظل حدود الله معطلة، فحرمات الله لا تصان إلا بحدود الله، والأمة كلها لا تريد أن تفصل المحاكم لأنواع ودرجات، فالقضاء واحد هو القضاء الشرعي بأحكام الشرع الحنيف، ولا تريد بقاء أي قانون من قوانين الكفر، فلا قانون إلا ما كان من أوامر الله ونواهيه وما عدا ذلك لا يعتبر قانوناً لنا ولا تحل لنا طاعته، فلا قانون إلا أحكام الإسلام لذلك فإن من لهم قوة ومنعة القادرين على التغيير مطالبون بإرجاع السلطان للأمة والحكم لدين الأمة بالإسلام، وذلك بجعل الأمة تنتخب خليفة فتبايعه على الكتاب والسنة... فتلغى قوانين الكفر كلها دفعة واحدة بلا تدرج، والنظر في أحكام الشرع لتنزيل الأحكام على الوقائع الجارية، وتطبيق دستور دولة الخلافة الذي تبناه حزب التحرير من 191 مادة مما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الأفكار والأحكام الشرعية...


إن الإنجليز حين احتلوا بلادنا واستولوا عليها طبقوا علينا أحكام الكفر جبراً بقوة السلاح... ولكننا اليوم ونحن نتصرف بإرادتنا ولنا السيادة على بلادنا، فأي عذر لنا في بقاء عقيدة الكفر أساساً للحكم وبإبقاء قوانين الكفر تتحكم في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، أما آن الأوان لتطهير البلاد من رجس أحكام الكفر كما طُهرت من قبل بإخراج الإنجليز المستعمرين؟.


إن الحكام الذين تسلموا الحكم من الإنجليز، كان عليهم أن يزيلوا أحكام الكفر فور تسلمهم الحكم ولكنهم لم يفعلوا!، لأنهم من عملاء الكافر المستعمر يتولون الحكم نيابة عنه... أما اليوم وبعد أن عانت الأمة ما عانت من أزمات الحكم، ونير أفكار الغرب الكافر المستعمر فقد آن الآوان لكنس الأنظمة الوضعية، وإقامة دولة الخلافة الراشدة.


إن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، وهو معلوم غير مجهول، إن دولة الخلافة الراشدة تقضي على الفراغ الاستراتيجي عبر جملة أمور؛ أهمها:


1/ (السيادة للشرع) أي أن دولة الخلافة تطبق الإسلام فقط ولا شيء سواه... ونظام الخلافة يناقض النظام الجمهوري جملة وتفصيلاً، فليس الشعب مشرعاً بل المشرع هو الله سبحانه، وليس الحكم في يد الرئيس ووزرائه كما هو الحال في النظام الجمهوري الرئاسي، أو في يد مجلس وزراء كما النظام الجمهوري البرلماني، بل إن الخلافة تشريعها كله من عند الله سبحانه يؤخذ من مصادر التشريع بقوة الدليل، ولا دخل لآراء البشر إطلاقاً.


2/ (السلطان للأمة) أي أن السلطان في أساسه مستمد من الأمة، فالأمة تبايع بكامل إرادتها خليفة راشداً تتوفر فيه شروط الأهلية لتولي الحكم كما بينها الإسلام العظيم، وهذه ضمانة قوية تجعل الحكم مستقراً راسخاً، فإن قوة الخليفة والخلافة تكمن في سندها السياسي الحقيقي؛ أي الأمة العظيمة، وهذا نقيض كل الأنظمة الديكتاتورية ذات الوجه الديمقراطي المزيف في بلاد المسلمين.


3/ نظام الخلافة ليس نظاما اتحاديا تنفصل أقاليمه بالاستقلال الذاتي، وبالتالي فلا محل فيه لفكرة (حق تقرير المصير)، بل إن مصير الشعوب قد حدده الله رب العالمين خالق البشر أجمعين، وفرض على المسلمين أن يكون مصيرهم في ظل نظام وحدة وليس اتحاد؛ وشتان ما بين النظامين!، وأن تكون تلك الوحدة في ظل دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة. ولا توجد في الخلافة أنواع للحكومات ومستويات، بل لا توجد فيها حكومات، فالدولة والحكومة شيء واحد، هو الخليفة والمعاونون.


4/ يعين الخليفة بنفسه الولاة، بشرط الكفاءة والكفاية فيما يسند إليهم، وليس للبعد القبلي أو الجهوي البغيض أي دور في تعيين الولاة!، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخير ولاته من أهل الصلاح وأولي العلم المعروفين بالتقوى، فيُشرِبون قلوب الرعية بالإيمان ومهابة الدولة. ويجب أن يتحرى الخليفة عنهم ويكون شديد المراقبة، فيعزل لشبهة ولو لم يقطع بها دليل، لكي لا يفسدوا فيُفسدوا الناس... ولله در الفاروق عمر عندما وضع معالم سياسته الراشدة في اختيار الولاة قائلاً: "أريد رجلاً إذا كان في القوم وليس أميراً عليهم بدا وكأنه أميرهم، وإذا كان فيهم وهو عليهم أميراً بدا وكأنه واحد منهم، أُريد والياً لا يميز نفسه على الناس في ملبس ولا في مطعم ولا في مسكن، يقيم فيهم الصلاة ويقسم بينهم بالحق ويحكم فيهم بالعدل ولا يغلق بابه دون حوائجهم"، ولله در عمير بن سعد والي حمص في عهد الفاروق عمر رضى الله عنه، فقد رسم واجبات الحاكم المسلم في كلمات طالما كان يصدع بها في حشود المسلمين من فوق المنبر وها هي ذي: "ألا إن للإسلام حائطًا منيعًا وبابًا وثيقًا، فحائط الإسلام العدل، وبابه الحق فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام، ولا يزال الإسلام منيعاً ما اشتد السلطان وليست شدة السلطان قتلاً بالسيف ولا ضرباً بالسوط ولكن قضاءً بالحق وأخذاً بالعدل".


5/ أجهزة دولة الخلافة تختلف عن الأجهزة الحالية في الحكم، فأجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة مأخوذة من الأجهزة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وهي: (الخليفة - ا لمعاونون - وزراء التنفيذ - الولاة - أمير الجهاد - الأمن الداخلي - الخارجية - الصناعة - القضاء - مصالح الناس - بيت المال - الإعلام - مجلس الأمة).


6/ مالية جميع الأقاليم والولايات مالية واحدة، توضع في ميزانية واحدة، فينفق على كل ولاية بحسب حاجتها بغض النظر عن وارداتها، فرعاية شؤون الرعية من أوجب واجبات الحاكم.


7/ جهاز (مصالح الناس) يقوم بخدمة الرعية بأكمل وجه، فلا تأخير وتناقض وتداخل صلاحيات كما هو الحال في الوزارات في ظل الأنظمة الجمهورية، التي يجزأ الحكم فيها ويوزع على الوزارات ويجمعها مجلس وزراء بيده الحكم الجماعي، بل إن الحكم في الخلافة للخليفة فهو المبايع من قبل الأمة برضا واختيار، فيرعى شؤون الرعية عبر جهاز خدماتي متميز (مصالح الناس) يتابعه الخليفة بنفسه، فلا تداخل صلاحيات وتأخير مصالح الناس بحجة أن الميزانية نفدت والمالية لم تعطنا نصيبنا بعد، بل ميزانية الدولة واحدة وينفق على مصالح الناس بشكل عملي حاسم.


8/ أمير الجهاد وقواته المسلحة (الجيش) هو صمام الأمان، وهو حامي حمى البلدان، ووظيفته إضافة للجهاد في سبيل الله، هو ضمان أن تبقى الدولة موحدة لا قلاقل فيها ولا يسمح بوجود حركات انفصالية أبداً، ويوجب إعلان القتال فوراً لحفظ نظام الوحدة، والقضاء على نظام الاتحاد. فهو يد يبطش بها الكفر والكافرين، ومصدر أمان لكل الأمة بل ومصدر افتخار.


9/ لا حصانة للخليفة أو أي والٍ أو عامل في الدولة، فالخلافة ليست نظاماً ديكتاتورياً يستأسد فيه الحكام على الشعوب، بل يقف الخليفة وحكامه مقابل أي فرد من أفراد الرعية مسلماً أو غير مسلم في حضرة القضاء الشرعي، فينصف المظلوم ويعاقب الظالم.


10/ محكمة المظالم يدٌ من حديد يُبطش بها الطغاة والظالمين، وضمانة حقيقية لعدم استبداد الخليفة وديكتاتورية الولاة، يقول الله سبحانه في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا"، والنظر في المظالم كما قال أبو يعلى الفراء: "هو قود المتظلمين إلى التناصف بالرهبة، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة"، فولاية المظالم تحتاج إلى سطوة الحماة، وتثبت القضاة، حتى يُزجرَ من تسولُ له نفسه من الولاة من ظلمِ الرعية، ويُرهب كل من يفكر أن يتعدى على الحقوق العامة؛ بل إن لها صلاحية عزل الخليفة نفسه!، ولذلك يكون لمحكمة المظالم دار تتناسب وعظمة هذا المنصب في الإسلام، الذي يحافظ على شكل الحكم فيمنع جعله حكماً عضوضا ديكتاتورياً ظالماً، وشعار هذه المحكمة قول العدل سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.


وختاماً: تلك عشر كاملة تدلل على أن الخلافة الراشدة هي القادرُ الوحيد على ملء الفراغ الاستراتيجي في السودان وبامتياز!، وما هذه النقاط العشر إلا غيض من فيض ما أعده حزب التحرير لمعالجة أزمة الحكم، ومَن غيرُ حزب التحرير قادرٌ على علاج أزمة الحكم وملء الفراغ الاستراتيجي عبر دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة دولة الإسلام المسلمين؟.


﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾



كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس محمد هاشم

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten