فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف  هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!
November 07, 2022

فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!

فوضى الفرنكفونية بتونس اختيار فاشل وبالإسعاف

هذا بلاغ لمن غفل أو تغافل: في تونس قد لفظنا الفرنكفونية!

إنّ التعثّر المتكرّر لانعقاد المؤتمر العالمي للفرنكفونية المزمع حدوثه في تونس بجزيرة جربة في 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري 2022 - والذي ينتظم عادة كل سنتين منذ عام 1986 برعاية منظمات تحت تسميات متعددة كانت النواة الأصلية لتبلور المنظمة العالمية للفرنكفونية (OIF) سنة 2005 - يحمل دلالات عميقة تعكس حقيقة منزلة الفرنكفونية المتهاوية في الفضاء الفرنكفوني عامّة وفي عمق الفضاء العربي الإسلامي داخل المستعمرات الفرنسية السابقة خاصة، فمنذ أن أُعلن عن إقامته في تونس 2020 وهو يشهد تأجيلا وراء تأجيل: الأول كان بسبب الأزمة الصحية العالمية كوفيد-19، أما الثاني فبسبب قرارات قيس سعيّد وأحداث 25 تموز/يوليو 2021 التي رأت فيها كندا على لسان وزير خارجيّتها تهديدا لما أسمته المسار الديمقراطي في تونس والذي يُمثل على حد قولهم قيما كونية تتبنّاها المجموعة الفرنكفونية، أما الثالثة فكانت وعيدا وتهديدا بالمقاطعة أو التأجيل لوّحت به كندا إلى أواخر آب/أغسطس 2022، تهديدا يبدو أنه في انسجام وتناغم تام مع الموقف الأمريكي الذي كرّست له وزارة الخارجية الأمريكية وبعض أعضاء الكونغرس تركيزا مكثّفا ومتناميا على تونس ما بعد 25 تموز/يوليو 2021 من خلال تقارير دورية ورسائل تحمل في ظاهرها قلقا على الوضع السياسي المضطرب في تونس، وفي باطنه طمعا وطموحا أمريكيا جامحا لفرض نفوذها السياسي داخل تونس بوابةً للقارة الأفريقية ومنافسة للوجود الأوروبي الذي تتزعمه كل من فرنسا وبريطانيا.

إن الإبقاء على خيار تونس حاضنة لمؤتمر الفرنكفونية جاء بعد جهد وعنت ألحّ فيه سفير تونس بكندا وتوسّل حتى جاءه الدّعم من حجر العقد في بناء الفرنكفونيّة فرنسا (ماكرون) على إثر لقائه رئيس كندا جاستين ترودو خلال مؤتمر السبعة 2022/G7 لتجتاز الحكومة التونسية الامتحان بإسعاف أستاذها المنكوب بفشل تلميذه، فشل على جميع الأصعدة؛ فشل في تحقيق الاستقرار والأمن للمستعمر حتى يمدّ رجله في تونس، وفشل في حماية بيضة الفرنكفونية التي لا جذور لها في وجدان الناس، فضلا عن فشل في تركيز قيم الاستعمار الكونية في نفوسهم.

وعلى قدر ما كان التحضير للمؤتمر مُتوتّرا فاقدا للسلاسة فإنّ تاريخ الفرنكفونية كان كذلك معنا، قلقا خبيثا، وجسما مُضرّا زرعه فينا المستعمر ظلما وبُهتانا. فما هي الفرنكفونية؟ ومن أين جاءت؟ وما هي أهم المراحل التي مرّت بها؟ وكيف حالها اليوم؟

بواكير تأسيس الفرنكفونية: بورقيبة الأب الرّوحي وصاحب الفكرة!

تُعرّف الفرنكفونية في دائرة المعارف العالميّة على أنّها مجموعة من الناس التي تُمارس بانتظام اللغة الفرنسية سواء كلغة أمّ أو لغة شائعة الاستعمال أو لغة للتعليم، أو كانت اختيارا شخصيا.

لكنها تربط من جهة أخرى - كأغلب المراجع وكتب التاريخ - ظهور مصطلح الفرنكفونية في المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر مع عالم الجغرافيا الفرنسي (Onésime Reclus) الذي لاحظ توسّع استعمال اللغة الفرنسية بتوسع الاستعمار الفرنسي في آسيا وأفريقيا.

لكنّ المخزي في الأمر أن الفرنكفونية بالمفهوم الحديث المتداول في زمن ما بعد الاستعمار العسكري المباشر أعاد إحياءها وأسّس لبلورتها سنة 1962 أربعة رؤساء أفارقة على رأسهم بورقيبة ورئيس السنغال ليوبولد سيدار سينغور وكلاهما من خريجي السوربون ولهما تاريخ أسود لا يخفى على أحد في خدمة المستعمر الفرنسي؛ فسينغور دافع عن الفرنسية عندما كتب مقالا في السنة نفسها في مجلة Esprit عدّ فيه الفرنسية "أداة ثمينة تم العثور عليها على أنقاض الاستعمار" وأن الفرنسية في رأيهم أمر إنساني يجب أن تكون قاعدة لبناء علاقة وصفها بـ"الأخوة" بين دول أفريقيا الفرنكفونية وبين المستعمر الفرنسي!! رأيٌ سانده بورقيبة الذي دعا في تلك الفترة إلى هيكلة هذه العلاقة في شكل مؤسّساتي، وقد حاول رسم جذور وهمية للغة الفرنسية في تونس في خطاب له بجامعة مونتريال بكندا سنة 1968 تحت عنوان "انفتاح مزدوج على العالم" صرّح فيه أنه إذا كانت الفرنسية جزءا طبيعيا من هوية الكنديين فإنها بالنسبة للتونسيين "اختيار واع" لأنها لغة فلاسفة الحرية، وعلى عكس ما يُروج له بأنها مرتبطة بالاستعمار، فإنه ينفي عن نفسه ما اتُّهم به من عمالة لفرنسا والاستعمار، ويُرجع ظهور اللغة الفرنسية في تونس لفترة ما قبل انتصاب الاستعمار الفرنسي 1881 حين أدخل طوعيا تدريسها الوزير خير الدين باشا لأول مرة عند تأسيس المدرسة الصادقية وإرسال البعثات الطلابية لفرنسا والتي أنتجت نواة من المثقفين المنبتّين ابتلينا بهم في تونس والجزائر والمغرب وأفريقيا عامّة، أسسوا لمشهد فكري وعلمي وسياسي مُوالٍ لفرنسا وللغرب عامة بقيمه وأفكاره وزوايا نظره، ما شل قدرتنا على التفكير وجعلنا لفترة لا بأس بها من الزمن عاجزين ندور في حلقات مفرغة في فلك علمانيتهم المقيتة ووهم شعاراتهم الكونية المزيفة: "حرية، عدالة، مساواة، أخوة إنسانية، وتعايش سلمي بين الأديان"، عالم موهوم من الشعارات الكاذبة التي ختم بورقيبة خطابه بوصفه "هذه إمبراطورية العقل والذكاء التي لا تغيب عنها الشمس: الفضاء الفرنكفوني". وهمٌ اقترحه على رئيس فرنسا شارل ديغول بتأطيره بتأسيس منظمة جامعة للفرنكفونية والفرنكفونيين لكن ديغول ممثل الاستعمار كان أكثر دهاء ورصانة من عُمّاله وولاته فآثر الرجل بيع الصوف برزانة مُعتبرا أن الستينات ليست زمنا مناسبا لتأسيس منظمة للفرنكفونية والحال أن حرب الجزائر انتهت سنة 1962 تاركة خلفها مليوناً من الشهداء وجراحاً إلى يومنا هذا لم تلتئم، ما سيثير الريبة والشكوك ويُحرك حنق الشعوب التي سترى فيها منظمات لإعادة هيكلة الاستعمار في بلادهم بعد التضحيات الجسيمة التي قدموها والتي لم تندمل جراحها بعد، فأدى هذا إلى التأني والتريث بوضع هيكل أوّلي محدود النشاط - كما عرّفه أصحابه القائمون عليه - تحت اسم وكالة التعاون الثقافي والفني ACCT سنة 1970 منتظرين عشرين سنة لانعقاد أول مؤتمر لهم يحتفي بالفرنكفونية سنة 1986 في فرساي.

الفرنكفونية وجيل الوهم: جيل من أشباه المثقفين لا أثر لهم في صفوف الأمة

"الفرانكفونية تطوّر لدجل جديد" و"غزو ​​مخادع يُزين نفسه بقيم كونية ليخضعنا معاً مستعمَرين حاليين ومستعمرين متحررين"... عبارات جاءت على لسان Chantal Spitz أول امرأة كاتبة من جزر التاهيتي التي لمعت في سماء الأدب والكتابة باللغة الفرنسية لكنها لفظت ثقافة المستعمر، فكشفت خداعه وزيفه وأزمة الهوية التي خلقها الاستعمار الثقافي الفرنسي في نفوس مئات من المفكرين والأدباء والعلماء الفرنكفونيين في التاهيتي، في قوادلوب في أفريقيا وآسيا فهم يكتبون بالقلم الفرنسي بإتقان ولكن عبثا هي محاولاتهم للتفكير كفرنسيين لأنهم في كل مرة يصطدمون بثنائية ثقافتهم وثقافة الآخر المتنافرة، ولعل أولئك الذين ينتمون لثقافة الإسلام أكثر من يعيش هذه الأزمة لما في ثقافة الوحي من قوة ونباهة فكرية فهي صوت الحق الذي جاءنا به سيدنا محمد ﷺ من رب هو الأعلم والأحكم في فهم الذات البشرية وفي تحقيق العدل والقسط، لكن عددا لا بأس به من المثقفين الفرنكفونيين في بلاد الإسلام لا يعترف بأزمته وغربته الروحية فيصبّ جام حنقه ويأسه على أمته وحضارته ودينه فيتّهمها بأنها وراء الانحطاط والتخلف عن ركب التطور والإبداع والإنتاج وحتى الاستجابة إلى أدنى حاجات الإنسان، منكرا أو متغافلا عن جهل وكِبر حقيقة أن العقل الرأسمالي الاستعماري الغربي هو الجاني الحقيقي على البشرية عامة وعلى أمة الإسلام بالخصوص.

لكن بعيدا عن نخبة معدودة تربعت في أحضان الجامعات الفرنكفونية، يعيش الناس عامة حالة من العداء والاستهجان، موقف كانت أولى بواكيره في السبعينات من القرن الماضي مع الصحوة الإسلامية خاصة في تونس والجزائر والمغرب عندما أصبح حرص عامة الناس من جيل الشباب على تنقية لغته من الألفاظ الفرنسية، والحرص على كف بيئته الاجتماعية عن الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة وما يرافقها من عادات وتقاليد فرنسية مُسقطة شكلا من أشكال النضال والمقاومة في سبيل إحياء هذا الدين، موقف كان سلسا مثل حركة طبيعية تلقائية تخضع لقوانين الفيزياء الكونية فالإسلام مبدأ شامل يحمل في جنباته القدرة على التكيف في مواجهة الأفكار الهجينة المخالفة له، فرغم القمع والتزوير والخداع والعمالة ظلّ الإسلام متجذرا في نفوس الناس يشتغل في حركة لا تنقطع، فكلما تراكم عليه الالتباس وتكاثفت حوله حجب الفكر العلماني الفرنكفوني أو غيره من الأفكار الغريبة عنه، وجد طريقه للفظها وتنقية نفسه من الشوائب، أمر جعل الغرب حائرا في أمتنا وجعل أذياله من أشباه المثقفين ناقمين على فشلهم، فإن كانت الشعوب الأفريقية وسكان التاهيتي والقوادلوب التي لا تعتنق الإسلام قد جعلت شعارها في الوفاء والإخلاص لهويتها وحضارتها هي مقاطعة كل ما هو فرنسي وهو أمر صرح به إيمانويل ماكرون في خطابه أمام البرلمان التونسي سنة 2018 داعيا أتباعه الشبه معدومين في تونس لنصرة الانتماء للفرنكفونية، فإن المسلمين أولى بأن يكونوا في الصدارة للتصدي لهذا العبث، فلا يُمكن بحال من الأحوال أن يتوحّد البشر من كل عرق وصوب تحت راية لغة - أشاعوا أنها أجمل وأبلغ اللغات - في حين إنها ترمز للاضطهاد وسرقة الناس في ثرواتهم وعقائدهم وتاريخهم! إننا بوصفنا مسلمين نتحمل المسؤولية في حمل ثقافتنا؛ ثقافة الإسلام، للآخر الذي هو في أشد الحاجة إليه لأن الإنسان مهما تمرد على الظلم فإن لا مُحرر حقيقياً له من عبودية الاستعمار إلا الإسلام، وهذا لا يتأتى إلا بإقامة الدولة الاسلامية التي تحفظ عقيدتنا وديننا وتحمل الدعوة للآخر بالفتوحات وحمل راية الإسلام واجباً شرعياً فرضه الله إلى قيام السّاعة.

إن حرص فرنسا الشديد على إقامة هذا المؤتمر في تونس لهو محاولة فاشلة يائسة تحاول فيها أن تسِمنا باسمها وتُظهر للعالم أن تونس وأفريقيا لا زالت تابعة لها ولا زالت موطئا لأقدامها القذرة، لكن الحقيقة الجليّة هي أن الناس قد غسلوا أيديهم من فرنسا وثقافتها، وقد خلقت تراكمات السنوات الماضية رصيدا ثابتا متناميا من الوعي بخبث الفرنكفونية وموقفا أصيلا رافضا لها.

يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر بالحاج حسن

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten