خُرافةُ فشلِ الإسلامِ السياسي
October 02, 2022

خُرافةُ فشلِ الإسلامِ السياسي

خُرافةُ فشلِ الإسلامِ السياسي

عرضت قناة الجزيرة في 7 و14 أيلول/سبتمبر 2022 في برنامج اسمه "موازين" حواراً مع الدكتور عبد الله النفيسي في حلقتين تحت عنوان "قراءة في تجربة الحركات الإسلامية بالحكم"، بوصفه من أهل هذا الشأن وله فيه مؤلفات ومحاضرات. تناولت الحلقتان محاولات الحركات الإسلامية الوصول إلى الحكم، وتعثرها في بلدان عدة، وفشل الحركات التي وصلت إلى الحكم كالإخوان المسلمين في مصر، والترابي في السودان. وكان واضحاً في الحلقتين إشاعة أن الحركات الإسلامية لا يمكن أن تحكم، وأنّ قدَر الإسلام السياسي الفشل. كما كان واضحاً تركيز النفيسي على افتقار هذه الحركات للنضج السياسي وفشل مناهجها، وأنّ عليها أنْ لا تتطلع إلى الحكم، بل أن تنسحب من المشهد تدريجياً، وتكمن لمدة 20 أو 40 سنة ريثما تُبلوِر لنفسها رؤية سياسية، وتحسِّن علاقاتها مع ما يسميه دول المركز كأمريكا والدول الأوروبية، وتقوم بتجسير العلاقة مع النظام الدولي، فمع أن النظام الدولي في الإسلام عقبةً كأداء، إلا أنه فيه إيجابيات، وعلى هذه الحركات أن تندمج في هذا الواقع وتتعايش معه. وعليها أيضاً أن تترك شعاراتها وتتواءم مع الأنظمة الموجودة وتلبي مطالبها. ومما قاله النفيسي إنه ليس في العمل السياسي شيء اسمه شرعي أو غير شرعي، وإنما هناك ما هو ممكن وما هو غير ممكن. وإذا كان الوصول إلى الحكم بطريقةٍ ما ممكناً فلمَ لا؟ (ينظر الحلقة الأولى من الحوار).

لم يعد يخفى على مهتم بشؤون المسلمين وعارفٍ ببرامج فضائية الجزيرة أنها من أهم المساهمين بمحاربة الإسلام السياسي وتحريف أحكامه. ولذلك، هي تتجاهل الحركات الإسلامية التي تتنافى مع سياساتها في امتطاء القضايا وإشاعة المغالطات السياسية والدينية، وبهرجة الضلالات، وتتعمد التعامي عن طروحاتها ولو كانت من صلب اهتماماتها وبرامجها. وبذلك يتبيّن أنها من أدوات الغرب في حربه على الإسلام وطمس حقائقه. والأمثلة على ذلك من برامجها وتقاريرها كثيرة. من ذلك مثلاً ترويجها للدكتور وائل حلاق الذي يطعن بالنبوة، ويزعم أن الإسلام صنعه النبيُّ ﷺ من ثقافات وأديان عصره، وطوره أصحابه والفقهاء اللاحقون. ومنه تركيز اهتمامها على كتابه "الدولة المستحيلة"، الذي تأسس ويؤسس لتلك الفِرى، ويقطع بموت الإسلام السياسي واستحالة إيجاد دولة إسلامية. (يُنظر ). ومن ذلك أيضاً حلقتان مع الدكتور النفيسي عرضتهما في 9 و16 آذار 2017، في برنامج "المقابلة" أشاع فيهما النفيسي أجواء فشل الإسلام السياسي وحركاته، بذريعة عجز التيارات الإسلامية عن الحكم، وتسويغ قبول العلمانية في العمل السياسي الإسلامي، بل حرّض على ذلك. (ينظر الحلقة الثانية من المقابلة).

ومع أن ما بين المقابلتين 4 سنوات ونصف، فكلتاهما من أعمال الجزيرة، وكلتاهما مع الدكتور النفيسي، وتروجان لفكرة عجز الحركات الإسلامية عن الحكم، وافتقارها كلّها لبرنامج عمل واستراتيجيات عملية للحكم. وكلتاهما تهذران بأن العمل السياسي ليس فيه حلال وحرام، وإنما فيه ممكن وغير ممكن، والممكن جائز. والإسلام السياسي الذي تتكلم عنه هذه اللقاءات لا يرى في ساحات العمل سوى حركة الإخوان المسلمين وبناتها وما شابهها، فهو لا يرى حزب التحرير مثلاً. وهذا من مقتضيات اللقاء في الجزيرة والظهور في برامجها. وقضية هذه اللقاءات وهدفها إشاعةُ فرية فشل الإسلام السياسي، وأنه لا أمل للإسلام بالوصول إلى الحكم، وإذا وصل فسيفشل ولا بدّ. ولا يقتصر هذا الهدف الغربي على فشل الحركات الإسلامية، أو حركات سياسية معينة، لأنّ المراد فشل الإسلام، واستحالة تطبيقه أو العيش على أساسه.

إنّ تضليل قناة الجزيرة وعمالتها ثابتان من خلال برامجها وتغطياتها للأحداث، وصياغاتها في تحرير الأخبار. أما الدكتور النفيسي، فالموضوع هو مواقفه وطروحاته وليس ذاته أو ما في قلبه. والواقع أن مواقفه في هذه الحوارات تضعه في صف أعداء الإسلام، فهو يُهوِّن من شأن الأحكام الشرعية بزعمه أنها لا وجود لها في العمل السياسي، وبتسويغه قبول العلمانية، وبدعوته لإرضاء محاربي الإسلام، متذرعاً بالعجز وهيمنة النظام الدولي الذي يسيطر عليه الغرب بقيادة أمريكا أو ما يسميه دول المركز. وهو يدعو الحركات السياسية الإسلامية إلى تعديل مناهجها وتقديم تنازلات للسلطة وتلبية مطالبها بهدف الانسجام معها. هذه هي طروحاته عموماً بغض النظر عن مدى علمه بالفقه السياسي أو العمل الحركي، أو بأحكام الرُخص الشرعية وشروطها.

يؤكد التدقيق في هذه الطروحات اندراجَها في أعمال الحرب على الإسلام وعلى قضيته السياسية، أي على إقامة الدولة الإسلامية والحكم بالإسلام. ومجيئها بهذا الشكل الصريح يؤكد خطر الإسلام السياسي على الغرب وأدواته؛ لأنه استعصى على الزوال أو التحريف والاستتباع، رغم المحاولات الكثيرة عبر عناوين كالإسلام المعتدل والوسطية، والتطور والتجديد، والمرونة والتيسير، والرخص والضرورات في غير موضعها، ومخادعات المشاركة في الحكم والتدرج في تطبيق الإسلام، بغية تطويعه أو تكييفه ليقبله الفكر الغربي العلماني. فكانت هذه محاولة جديدة عنوانها فشل الإسلام السياسي، الأمر الذي يوجب دفنه والذهاب إلى ما بعد الإسلام السياسي، أي الذهاب إلى العلمانية. وقد انساقت في هذا الطرح شخصيات وأقلام تكاد لا تُحصى، وعُقدت لأجله مؤتمرات، واهتم به أكاديميون، ومراكز دراسات مشهورة كراند وبروكنجز وكارنيغي وغيرها من غربية وعربية، وكل هؤلاء ينشرون كتباً ومقالات وأبحاثاً تروِّج لهذه الفرية. وانتشر هذا العنوان في فضائيات مشهورة ومختلفة التوجهات، كالجزيرة والعربية، والميادين والمنار، وكلهم يقدمون برامج في ذلك. ومن الجدير بالذكر أن الترويج لهذه الضلالات يجري بشكل كثيف في معظم بلاد المسلمين، العربية وغيرها، كإندونيسيا وماليزيا وباكستان وتركيا وإيران. فتشكَّلت من ذلك جبهة واسعة ضد الإسلام وهجمةٌ شرسة عليه عنوانها ما بعد الإسلام السياسي، ومضمونها بإيجاز: لقد فشل الإسلام السياسي وانتهى، وبديله الآن هو العلمانية. هذا هو الإطار العام لبرامج الجزيرة في هذا الشأن، وهو هدف اللقاءات المذكورة آنفاً مع الدكتور النفيسي، سواء عرف ذلك أو لم يعرفه.

لقد كانت مقولة فشل الإسلام وعجزه عن تنظيم المجتمع والعلاقات واحدةً من أفكار كثيرة يطرحها أعداء الإسلام من باب الحقد والعناد والضلال. وكانت دوافع ذلك الصحوة الإسلامية التي عمت البلاد الإسلامية بدءاً من سبعينات القرن الفائت، وانتشار فكرة إقامة الخلافة واستئناف الحياة الإسلامية. ولكن الأمر اختلف بعد العام 2013 وبعد الانقلاب العسكري على حكم الإخوان المسلمين في مصر، حيث صارت هذه المقولة شعاراً وعنواناً سياسياً. وقد تبلور هذا التوجه بعد تغيير أمريكا آنذاك لاستراتيجيتها في استخدام (الإسلام المعتدل) وتسخيره في ضرب الإسلام، وتخليها عن سياسة إشراك المروجين للديمقراطية والشرعة الدولية في العمل السياسي والحكم بحجة أن إسلامهم وسطي معتدل، أي مقبولٌ أمريكياً. فبعد هذا التغيير والانقلاب، أخذت طروحات فشل الإسلام السياسي تظهر بقوة، وتتوالى إصداراتها. وقد تمادى أصحابها كثيراً بعد الالتفاف على ثورات الربيع العربي وعودة الأنظمة السابقة إلى الحكم بشكل أشدَّ عداءً للإسلام وأنكى، وبعد شعور المسلمين بالإحباط وانحسار أملهم بالثورات التي كانوا يرونها مبشِّرة بوصول الإسلام إلى الحكم. وهذا ما دفع دول الكفر وأدواتها لاستغلال هذه الأوضاع وإعلان الهجوم على الإسلام السياسي الذي زعموا أنه أخذ فرصته وفشل فشلاً ذريعاً، وأن الزمن تجاوزه، وأننا الآن في عصر ما بعد الإسلام السياسي أو ما بعد الإسلام ونظامه للحياة.

أما شواهد هذه الطروحات قبل عام 2013، فمنها كتاب "فشل الإسلام السياسي"، للفرنسي أوليفر روا، أصدره عام 1992. وكتاب "قدوم مجتمع ما بعد الإسلاميين" للأكاديمي الأمريكي من أصل إيراني آصف بيات، أصدره عام 1996، ويقال إنه أول من استعمل تعبير "ما بعد الإسلاميزم" حيث توقع سقوط حكم الملالي في إيران. ويقال أيضاً إن هذه الفكرة موجودة منذ العام 1990. ولهذا الكاتب إصدارات أخرى في الموضوع منها كتاب "صناعة الإسلام الديمقراطي: الحركات الاجتماعية والانعطافة ما بعد الإسلاموية" أصدره عام 2007.

أما بعد العام 2013 فقد تتابع إصدار مناهضي الإسلام من مدسوسين ومرتزقة لكتب ومقالات تكرر تعابير فشل الإسلام السياسي وخروجه من الميدان، وتقول بأنه قد آن أوان نبذه واعتماد العلمانية بديلاً له. وقد كان مستند أكثر هذه الإصدارات كتابات أوليفر روا وآصف بيات، ينقلون عنها كالببغاوات وينعون على الإسلام السياسي وحركاته. ولا شكَّ أن هذه الإصدارات هي من أعمال الحرب على الإسلام، وغايتها القضاء على الفكر السياسي الإسلامي وحركاته. والمساهمون فيها موالون للكفار ويحاربون الإسلام، ولو غفلوا عن ذلك أو توهموا أنهم عاملون لأجله.

وفيما يلي نماذج من هذه الإصدارات:

1- كتاب بعنوان "ما بعد الإسلاميزم، الأوجه المتغيرة للإسلام السياسي"، حرره وأصدره آصف بيات، أستاذ علم الاجتماع ودراسات الشرق الأوسط في جامعة إيلينوي الأمريكية، وقد شغل منصب مدير المعهد الدولي لدراسة الإسلام بالعالم الحديث. كانت أبحاث هذا الكتاب جاهزة منذ 2009 حيث كتبها عشرة باحثين إضافةً إلى آصف بيات، تتبعوا الحركات الإسلامية في عشرة بلدان. وفي العام 2013 تم تحديثها، وصدر الكتاب بها في أيلول 2013، وتُرجم للعربية عام 2015. ومما يدل على أن هذه الطروحات مؤامرة موجهة، قول بيات عنها: "أحسب أن إصدار هذا الكتاب بالعربية هو نتاج للفكر الجديد الذي ظهر عقب اندلاع الثورات العربية".

2- كتاب أكاديمي باللغة الإيطالية، صدر عام 2013 عن تسعة باحثين في جامعة روما، عنوانه "الإسلام السياسي في البلاد العربية... التاريخ والتطور". كتب مقالة عنه عزّ الدين عناية، في موقع نداء تونس في 13 تموز 2018، عنوانها كتاب الإسلام السياسي... مراجعة غربية.

3- كتاب بعنوان "إعادة التفكير في الإسلام السياسي" صدر في 14 آب 2017، للباحثيْن شادي حميد ووليام مكانتس. والأول هو نائب رئيس مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط في مركز بروكنجز، وعمل مديراً للأبحاث بمركز بروكنجز الدوحة، وقبل ذلك مديراً لأبحاث مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط. والثاني باحث في مركز سياسات الشرق الأوسط ومدير مشروع العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي، متخصص بالإسلام والشرق الأوسط والإرهاب، وباحث في مركز مكافحة الإرهاب بأكاديمية ويست بوينت.

4- كتاب "الجهاد وآخرته، ما بعد الأسلمة" لعلي حرب، صدر مطلع عام 2018. وتم الترويج له بمقالات عدة كُتبت عنه، منها مقال لنجوى بركات بتاريخ 26 حزيران 2018، عنوانه "علي حرب: ما بعد الأسلمة".

5- مقالة بعنوان "الإسلام السياسي بعد الربيع العربي" للباحث الفرنسي أوليفر روا، نشرتها مجلة فورين أفيرز في عدد تشرين الثاني 2017، وترجمها للعربية علاء أبو زينة أواخر عام 2017، تحت عنوان "الإسلام السياسي بعد الربيع العربي... بين الجهاد والديمقراطية".

6- دراسة بعنوان "الإسلام السياسي في الإسلاميزم وما بعد الإسلاميزمموضوعها جبهة النهضة الإسلامية في إندونيسيا. نُشرت الدراسة في المجلة الدولية للبحوث الأكاديمية في شباط 2018. وهي تحتوي على ثلاثة أبحاث لثلاثة باحثين من باكستان وتركيا وماليزيا. والثلاثة يتبنَّون القضاء على الإسلام السياسي، ويروجون لما بعده، وتوجههم موغل في العلمانية والليبرالية.

7- عُقد مؤتمر إقليمي في فندق الكراون بلازا في عمان في 23 أيار 2017، بعنوان "آفاق الإسلام السياسي في إقليم مضطرب، الإسلاميون وتحديات ما بعد الربيع العربي"، نظمته مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية، وشارك فيه نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في الحركات الإسلامية من 9 دول عربية، وباحثون غربيون بالتعاون مع باحثين أردنيين يروجون لهذا التوجه، وفي مقدمتهم محمد أبو رمان الذي أصدر في العام نفسه كتاباً بالعربية والإنجليزية، يحمل عنوان المؤتمر نفسه، احتوى على وقائعه والمشاركات التي ألقيت فيه.

8- عُقد مؤتمر دولي في عمّان بعنوان "ما بعد الإسلام السياسي: الشروط، السياقات والآفاق"، بدعوة من مركز الدراسات الاستراتيجية ومؤسسة فريدريش أيبرت، وذلك يومي 2-3 أيار 2018 في فندق اللاند مارك. برنامجه والمحاضرات التي ألقيت فيه موجودة على موقع الجامعة الأردنية، ونشرت حول ذلك مقالات عديدة.

9- عدة مقالات لمحمد أبو رمان، تحرِّض على نبذ الإسلام السياسي، منها مقالة في كانون أول 2017 بعنوان "الأردن بعد الإسلام السياسي"، ومقالة بتاريخ 21 كانون الثاني 2018، عنوانها "صعود ما بعد الإسلام السياسي"، ومقالة في 6 نيسان 2018 بعنوان "عن آفاق ما بعد الإسلام السياسي". ومقالة بعنوان "الإسلام السياسي: إعادة تفكير"، عرض فيها كتاب "إعادة التفكير في الإسلام السياسي" الذي مرَّ ذكره لحميد ومكانتس.

10- ندوات طويلة عرضتها فضائية الميادين الممولة من إيران، في برنامج "إسلاميون وبعد" منها حلقتان في 14 و21 حزيران 2016، بعنوان "مستقبل الإسلام السياسي في ظل أزمات العالم العربي"، وحلقتان في 28 حزيران و5 تموز 2016، بعنوان "مستقبل تيار الجهاد العالمي وصراعاته الداخلية".

11- مقالات كثيرة بلغات عدة، تحتوي عناوينها على تعبير "ما بعد الإسلام السياسي" أو "ما بعد الإسلاموية" - وصيغة "الإسلاموية" يستعملها مناهضو الإسلام السياسي الحاقدون عليه - منها مقالة لأحمد شهاب في تشرين أول 2013 عنوانها ما هي أسباب الفشل السريع للحركات الإسلامية في "الربيع العربي". ومقال لعلي إبراهيم نائب رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط، في تشرين أول 2013، عنوانه "عصر ما بعد الإسلام السياسي". ومقالة لطارق سعيد رمضان - حفيد حسن البنا رحمه الله - في آب 2013 عنوانها "تجاوز الإسلام السياسي". ومقالة لبشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عنوانها "ما بعد الإسلام السياسي في تركيا" نشرها موقع الجزيرة في نيسان 2014. ومقالة لبشير الأعور في حزيران 2014 بعنوان "الربيع العربي بالإسلام السياسي مشروع لم ينجح". ومقالة لعلي خشيبان في حزيران 2016، عنوانها "الإسلاموية: فشل الإسلام السياسي وبداية التصحيح". ومقالة لمحمد آل الشيخ في تشرين أول 2016، عنوانها "فشل الحركات الإسلامية المسيسة". ومقالات عدة للكاتب الأردني إبراهيم غرايبة، محورها فشل الإسلام السياسي وانهيار الحركة الإسلامية، منها مقالة في شباط 2017 بعنوان: "الإسلام السياسي بما هو إضرار بالدين والسياسة". وأخرى له في تموز 2017 بعنوان "ما بعد الإرهاب ما بعد الإسلام السياسي".

ومقالة لعبد الحفيظ محبوب في كانون أول 2017 بعنوان "مرحلة ما بعد الإسلام السياسي". وأخرى لخليل العناني في أيار 2018، بعنوان "ما بعد الإسلام السياسي في الأردن". ومقالة لمحمد العربي في أيلول 2018 عنوانها "ما بعد الإسلاموية كمشروع: الماهية والحدود". وهناك مقالات عدة تحمل عنوان طما بعد الإسلاموية: الأوجه المتغيرة للإسلام السياسي"، منها مقالات تروج لكتاب آصف بيات الذي تقدم ذكره ولترجمته.

ورغم ما بدا من تعديل على استراتيجية الولايات المتحدة في محاربة الإسلام بعد العام 2020، لجهة إخفاء محاربته، فما زالت تتوالى الإصدارات والمقابلات التي تشنِّع على الإسلام السياسي وحركاته، ولا جديدَ في أيٍّ منها سوى تكرار تعابير فشل الإسلام السياسي، والترويج للعلمانية. من ذلك مثلاً:

12- مقالة في كانون أول 2020 عنوانها "لماذا فشل الإسلام السياسي في حماية الدين والفضيلة؟" ومقالة في شباط 2020 بعنوان "فشل الإسلام السياسي... سنة وشيعة". وفي آب 2019 بعنوان "فشل الإسلام السياسي... حقيقة سياسية أم مخاتلة استئصالية". وأخرى في أيار 2020 بعنوان "ما بعد الإسلام السياسي: هل انتهى الشكل التقليدي للحركات الإسلامية؟. ومقالة في آذار 2021 بعنوان "أطروحة "ما بعد الإسلام السياسي": أزمة بناء النسق". وأخرى في أيلول 2021 بعنوان "الولايات المتحدة ومرحلة ما بعد الإسلام السياسي".

ومما يجدر استدراكه وذكره وجود أقوال في بعض مقالات، بأن الإسلام السياسي تتعدد مشاربه وتوجهاته ولا يمكن تعميم ما مُنيَ به من فشل على كل توجهاته وحركاته. لذلك، فهو ما زال موجوداً ومؤثراً، وربما يتحفّز لعودة عاصفة. فالفشل الذي يجري الاستدلال به والبناء عليه هو حافزٌ للإصرار والعودة، ودافعٌ لغذِّ السير أكثر. من ذلك مثلاً مقالة لحسن أبو هنية في أيلول 2021 بعنوان "عن فشل الإسلام السياسي في نظام سلطوي أبوي". وينطوي هذا الاستدراك عند البعض على تنبيه وتحذير ونصح للدول المحاربة للإسلام.

إن ما تضمنه هذا العرض من إصدارات تنعق بخرافة فشل الإسلام السياسي، وتدعو إلى عفنِ العلمانية، هو غيضٌ من فيضٍ نَتِنٍ ما زال يحتشد ويزداد في الحرب على الإسلام. والمراد من الاستطراد في بيانه تنبيهُ الغافلين الذين عندهم بقيةٌ لدينهم وأمتهم، ولكنهم يبحثون عن الشهرة والارتزاق في مواطن الدجل والنفاق، تنبيهُهُم إلى حجم خدماتهم لأعدائهم، وإلى عمق طعناتهم في أمتهم. والمراد أيضاً تنبيهُ العاملين الملتزمين، إلى هذه المؤامرة التضليلية الخطرة، لينهضوا لمواجهتها بوعيٍ، والقضاء عليها بقوة. والله من وراء القصد.

قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [سورة الأنبياء: 18]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten