مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (3)
August 02, 2021

مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (3)

مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب (3)

بقلم: السيد ياسين بن علي

إنّ الرأسمالية التي سادت العالم بأكمله، وملكت الدنيا واكتسحت بسطوتها الكون، فَعَنَتْ لها وجوه ونُكست رؤوس، هي حضارة مولعة بتزوير الحقائق، ومغرمة بإخفاء الوقائع، فلا يعنيها طلب الصدق، ولا يشغلها إحقاق الحقّ وإبطال الباطل بقدر ما يعنيها ويشغلها مقدار الدماء التي مُصّت، وكمية الثروات التي نُهبت، والمنفعة التي حصّلت.

كم يلذ للرأسماليين، ويَطيب لهم، مدح حضارتهم بكلّ صفة حميدة، ومكرمة نبيلة، وشَميلة محمودة، وخلّة حسنة. وكم يكره هؤلاء أنْ تنتقد ثقافتهم، وأنْ تردّ حضارتهم، وأنْ تجتنب طريقتهم في العيش. إنّه سلوك من تعالى وتكبّر، وصنيع من طغى وتجبّر.

إن حماة الحضارة الغربية يعيّرون الإسلام بالتعصّب وعدم قبول الآخرين، مع أن الحقيقة على النقيض مما يدّعون، وهو ما سنثبته في هذا المقام، ونسلط الضوء عليه ونجلّيه، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة.


  • فرية معاداة السامية

بغضّ النظر عن الخلفية التاريخية والسياسية لفكرة معاداة السامية، وبغضّ النظر عن كونها نشأت كنتيجة لاضطهاد أوروبا لليهود، فإننا نتناول فكرة معاداة السامية من زاويتين هما:

أوّلا: إذا افترضنا حسن النية في فكرة معاداة السامية، باعتبار أنّ اليهود لاقوا الويلات على أيدي الأوروبيين، شرقيين كانوا أم غربيين، فظهرت فكرة التسامح معهم، ودعي لقبولهم ومنع التمييز العنصري في حقّهم، فإنّ الإسلام كما أسلفنا القول، يحرّم التمييز قبل ظهور هذه الدعوة، ويعتبر اليهود بشراً شأنهم شأن البقية. فلا فرق بينهم وبين العرب أو الأوروبيين أو الترك.

ولقد كانت نظرة المسلمين إلى اليهود، ولا زالت، كبشر يتساوون مع غيرهم في الإنسانية، لذلك لم تشهد المجتمعات الإسلامية التي عاش فيها اليهود، وفرّوا إليها من ظلم الأوروبيين واضطهادهم لهم أيّ حادثة من حوادث التمييز العنصري في حقّهم. فقد عاشوا بين المسلمين، ولا زالوا إلى هذه اللحظة، رغم المسألة الفلسطينية، يعيشون بينهم في اليمن، وتونس، والمغرب، ومصر وغيرها من بلاد المسلمين، محترمين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.

وعليه، فإنّ الحديث عن معاداة السامية لا يشمل المسلمين الذين يحرّم دينهم التفريق بين البشر على أساس العرق، وإنما يشمل غيرهم من الذين يرون أنفسهم فوق البشر لعرقهم ولونهم الذي لم يختاروه. وحينما عبّر شكسبير في «تاجر البندقية» عن ألم اليهودي مما يلاقيه من عنصرية، قائلاً ساخراً: «… ولماذا؟ لأني يهودي؟ ولكن، أليس لليهودي عيون، أليس لليهودي أياد، وأطراف، وحواس، ومشاعر، ورغبات؟…» إنما عبّر عن صورة يعيشها في مجتمعه وليس في مجتمعنا.

وأما حقيقة الصراع بين المسلمين واليهود اليوم، فهو صراع سياسي لا دخل للعرق فيه عند المسلمين. فاليهود اغتصبوا أرضاً إسلاميةً بمباركة الغرب، هي أرض فلسطين، وأقاموا فيها دولة غصباً عن المسلمين.

واليهود هم من يمارس العنصرية والتطهير العرقي في فلسطين، بقتلهم الرجال والأطفال، وتدمير البيوت، وتهجير السكان، وبناء المستوطنات. ولقد بالغ اليهود في تمييزهم، ولا سيما في عهد شارون، حتى قال واحد منهم، هو يوسي ساريد زعيم حزب ميرتس (Mertez party): «إنني كيهودي وإسرائيلي أشعر بالخزي لأنني أعيش في بلد يحكمه وزراء عنصريون يؤمنون بسياسة الترحيل».

وقال القسيس الجنوب أفريقي ديزموند توتو (Desmond Tutu) الحائز على جائز نوبل، واصفاً الوضع في فلسطين، فيما نشرته صحيفة الغارديان اللندنية في عددها الصادر يوم الاثنين 2002/4/29م تحت عنوان: (التمييز العنصري في الأرض المقدّسة) (Apartheid in the Holy Land): «… لقد صعقت وأصابتني الكآبة لدى زيارتي للأرض المقدسة. لقد ذكرني ما رأيت بما عانيناه نحن السود في جنوب أفريقيا. شهدت بأم عيني الإذلال الذي يتعرّض له الفلسطينيون على نقاط التفتيش والحواجز، وهم يتعرضون للذل والمهانة، ويعانون مثلنا عندما كان رجال الشرطة البيض الشبان يحولون دون تجولنا وخروجنا من بيوتنا…».

ثانياً: إنّ معاداة السامية تتعلّق بالعرق، أي معاداة اليهود لأنّهم يهود. وأمّا نقد التصرّفات اليهودية، وفضح أفكار بعضهم الهدّامة، وأفعالهم الخبيثة في عرف البشر قاطبة، فإنّه لا يتعلّق بالعرق، ولا يشمل دعوة انتقاص منهم، أو نظرة دون إليهم لأنهم من عرق غير عرق الآخر.

فألفاظ تستعمل عند المسلمين مثل، اليهود قوم بهت، وقتلة الأنبياء، ومفسدون في الأرض، ويخونون العهد ولا يوفون بالذمة، كلّها تتعلّق بوصف أفعال اليهود الباطلة وتصرّفاتهم الخبيثة التي قاموا بها ولا زالوا يقومون بها. فهي لا تتعلّق بعرق اليهود، ولا تستنكره، ولا تحقّره، ولا تنتقص منه، وأنّى يكون ذلك وعلماء الأنثروبولوجيا يجعلون العرب واليهود من أصل واحد، والإسلام يحرّم التمييز العنصري.

وقد بيّن القرآن الكريم أنّ السبب في غضب الله تعالى على اليهود أفعالهم، من ذلك قوله تعالى: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [البقرة 61] وقوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [المائدة 64].

وقد حوى الإنجيل والتوراة ألفاظا وعبارات تصف اليهود بالأفاعي، وبيت المردة، وقتلة الأنبياء، وغير ذلك من العبارات التي لو ذكرها مسلم لحوكم بتهمة معاداة السامية. ونذكر جملة من الأقوال مما ورد في التوراة في وصف اليهود ليتدبّر فيها كلّ عاقل ونزيه:

1- استمعي أيتها السماوات، وأنصتي أيتها الأرض، فإن الرب قد تكلم. إني ربيت بنين وكبَّرتهم لكنهم تمردوا عليَّ، عرف الثور مالكه، والحمار علف صاحبه، لكن إسرائيل لم يعرف وشعبي لم يفهم، ويل للأمة الخاطئة الشعب المثقل بالآثام، ذرية أشرار وبنين فاسدين، إنهم تركوا الرب واستهانوا بقدُّوس إسرائيل وارتدوا على أعقابهم.

علام تُضرَبون أيضاً إذا ازددتم تمرداً؟ الرأس كله مريض والقلب كله سقيم. من أخمص القدم إلى الرأس، لا صحة فيه بل جروح ورضوض وقروح مفتوحة لم تعالج ولم تعصب ولم تُلَيَّن بدهن). [أشعياء 1 : 1- 6]

2- كيف صارت المدينة الأمينة [القدس] زانية؟ لقد كانت مملوءة عدلاً، وفيها كان بيت الرب، أما الآن فإنما فيها قَتَلة. فِضَّتك صارت خبثاً، وشرابك مزج بماء. رؤساؤك عصاة وشركاء للسراقين، كل يحب الرشوة ويسعى وراء الهدايا، لا ينصفون اليتيم، ودعوى الأرملة لا تبلغ إليهم، فلذلك قال السيد رب القوات عزيز إسرائيل: لأثأرن من خصومي وأنتقمن من أعدائي. وأرد يدي عليك، وأحرِقَ خبثك كما بالحرض وأنزع نفاياتك كلها). [أشعياء 1: 21-25].

3- آثامكم فرقت بينكم وبين إلهكم، وخطاياكم حجبت وجهه عنكم، فلا يسمع لأنّ أكفكم تلطخت بالدم وأصابعكم بالإثم، ليس من مدع بالبر ولا محكم بالصدق، يتكلمون على الخواء وينطقون بالباطل، يحبلون الظلم ويلدون الإثم، ينقفون بيض الحيات وينسجون خيوط العنكبوت. وبيضهم من أكل منه يموت، وما كُسر منه انشق عن أفعى، خيوطهم لا تصير ثوباً ولا يكتسون، بأعمالهم إثم، وفعل العنف في أكفهم، أرجلهم تسعى إلى الشر وتسارع إلى سفك الدم البريء، أفكارهم أفكار الإثم، وفي مسالكهم دمار وتحطيم، لم يعرفوا طريق السلام ولا حق في سبيلهم، قد جعلوا دروبهم معوجة، كل من سلكها لا يعرف السلام، لذلك ابتعد الحق عنا، ولم يدركنا البر، نترقب النور فإذا بالظلام، والضياء فإذا بنا سائرون في الديجور، نتحسس الحائط كالعميان، وكمن لا عينين له نتحسس، نعثر في الظهيرة كما في العتمة، ونحن بين الأصحاء كأننا أموات…

لأن معاصينا قد كثرت تجاهك، وخطايانا شاهدة علينا، لأن معاصينا معنا وآثامنا. قد عرفنا العصيان والكذب على الرب، والارتداد من وراء إلهنا، والنطق بالظلم والتمرد والحيل بكلام الكذب، والتمتمة به في القلب…

على حسب الأعمال هكذا يجزي، فالغضب بخصومه والانتقام لأعدائه ويجزي الجزر الانتقام. [أشعياء 59 : 2 – 18].

4- يا ابن الإنسان: إني مرسلك إلى بني إسرائيل إلى أناس متمردين قد تمردوا عليّ. فقد عصوني هم وآباؤهم إلى هذا اليوم نفسه. فأرسلك إلى البنين الصلاب الوجوه، القساة القلوب، فلا تخف منهم، ولا تخف من كلامهم، لأنهم يكونون معك عُليقاً وشوكاً، ويكون جلوسك بين العقارب. من كلامهم لا تخف، ومن وجوههم لا ترتعب، فإنهم بيت تمرد [حزقيال 2 : 3].

  • الجهاد في الإسلام

الجهاد في الإسلام هو “قتال الكافرين لإعلاء كلمة الله”. فليس هو بحرب مقدّسة كما يقول الغربيون عن سوء قصد وتضليل، وذلك لما في كلمة “الحرب المقدّسة” من ذكريات مريرة، ومعان سلبية مغروسة بأعماق الغربيين، تعود إلى القرون الوسطى أيّام سيطرة الكنيسة على الفرد والدولة والمجتمع.

والحرب ظاهرة طبيعية شهدتها كلّ المجتمعات والدول والأزمان. يقول بكيت دي جو فينيل: «إنّ الحرب تبدو وكأنها أمر عارض في نظر ذاك الذي يكتفي بتأمل الزمن الذي يعيش فيه، إنما بالنسبة للإنسان الذي يعيش متأملاً مسار الأزمان جميعاً فسيجدها النشاط الأساسي الذي تمارسه الدول». (نقلاً عن صدى الحداثة ص199 لرضوان جودت زيادة)، والأمر غير الطبيعي هو ما يفعله الغرب بقيادة أمريكا من عقد تحالفات، ومحاولة جرّ العالم كلّه للدخول في الحرب، وهو أمر قد يسبب حرباً عالمية ثالثة لا تتحملها البشرية التي عانت ويلات الأولى والثانية.

إنّ الغرب يهاجم الإسلام، لتضمّنه الجهاد الهجومي، حتّى كرّه البشر في الإسلام، وأصبح هذا الدين الحنيف السمح في نظر العالم صنو الإرهاب، والوحشية والبربرية. ولقد تجاهل العالم، أنّه في الوقت الذي تُهاجم فيه فكرة الجهاد في الإسلام، تُطوّر أمريكا أسلحة الدمار الشامل، وتحتلّ أرض المسلمين، وفي الوقت الذي يُهاجم فيه القرآن لاحتوائه آيات القتال ينشد الفرنسيس لامارسياز (la Marseillaise) يدعون فيها للقتال، ويتمنون فيها سبع مرّات: أن يتدفق دم غير طاهر في ساحاتهم:

Aux armes citoyens !

Formez vos bataillons !

Marchons, marchons

Qu’un sang impur Abreuve nos sillons !

والحقيقة، أنّ الغرب يريد من المسلمين نزع السلاح، وتسليم البلاد والعباد له. فحتّى القتال من أجل تحرير الأرض يعتبره الغرب من المسلمين إرهاباً. فقتال المسلمين الروس في الشيشان إرهاب. وقتال المسلمين أمريكا في أفغانستان إرهاب. وقتال المسلمين الأمريكان والإنجليز في العراق إرهاب. وقتال المسلمين اليهود الصهاينة في فلسطين إرهاب. وقتال المسلمين الهندوس في كشمير إرهاب.

فماذا بقي إذن للمسلمين من قتال لا يسمّى في عرف الغرب بالإرهاب. لم يبقَ إلاّ قتالهم لبعضهم بعضاً!

إنّ الجهاد طريقة الإسلام في حمل الدعوة، مثلما الاستعمار الذي منه الاستعمار العسكري طريقة نشر الرأسمالية، أو بالأحرى فإنّ الاستعمار العسكري الترابي هو طريقة الرأسمالية لنهب البشرية واستغلال ثرواتها، وهو ما تسير عليه أمريكا الآن.

إنّ المسلمين يعلنون صراحة، ودون خجل أنّ الجهاد بشقّيه الهجومي والدفاعي من الإسلام؛ وذلك لثقتهم بهذا الدين السمح، وبتشريعه العادل. فهل يعلن الغرب أنّ الاستعمار طريقته؟

إنّ الإسلام شرع القتال لإزالة الحواجز المادية التي تمنع الناس من رؤيته في الواقع مطبقاً ينعم الخلق بعدالته. وأمّا قتال الغرب فيعلل بالأمن القومي والمصالح الحيوية ومقاومة الإرهاب. وكلّ ذي عقل يعلم أنّه لحرب الإسلام ولنفط المسلمين.

قال لورنس كورب، مساعد وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق لأمريكا ريجان، أثناء حرب الخليج في سنة 1991م: «لو كانت الكويت تنتج الجزر لما اكترثنا بالأمر». وقال هاليداي: «ماذا يريد الناس في الغرب؟ الإجابة بسيطة. إنهم يريدون المال. وهذا ما تمثله العولمة. إنها تعني تحويل العالم أجمع الى سوق هائلة ومعمل إنتاج صناعي». (ساعتان هزتا العالم ص99)، والإسلام حين شرع القتال ضبطه بضوابط كثيرة، فيها من السماحة والرحمة ما يبيّن حقيقة القصد منه، الذي هو خير البشرية وليس استعمارها ونهب خيراتها.

عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذا أمّر أمير على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً. ثم قال «اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (أو خلال). فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم. ثم ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم. ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين. وأخبرهم أنهم، إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين. ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن هم أبوا فسلهم الجزية. فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم. فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم…». (رواه مسلم).

فأوّل شروط القتال الدعوة إلى الإٍسلام بأسلوب بيّن يقيم الحجة والبرهان على من أريد قتالهم. فإن دخلوا في الإسلام بطلت الحرب، فهم من المسلمين لهم ما لنا وعليهم ما علينا.

فإن أبوا الإسلام ورضوا الجزية، كفّ عنهم وقُبل منهم. والجزية هي قدر رمزي من المال يؤخذ مرة في السنة من الرجال البالغين، ولا يؤخذ من الأطفال، والنساء، والمعسرين، وهي مقابل حمايتهم ودخولهم في أمان الدولة الإسلامية.

فإن أبوا إلاّ القتال قوتلوا. علما أنه ليس القتال لأجل القتال ما يحرّك الجيوش الإسلامية، إنما من أجل أداء الرسالة السمحة التي تخرج الناس من الظلمات إلى النور؛ لذلك فإنّ الجيوش الإسلامية عبر تاريخها لم تغتصب النساء، كما فعل الصليبيون والروس والفرنسيس والصرب وحلفاء الأمريكان في أفغانستان، ولم تقتل الأطفال والنساء والشيوخ والبهائم، ولم تحرق البلاد كما يفعل الغرب اليوم.

ولقد ضرب صلاح الدين الأيوبي المسلم الكردي مثلاً عظيماً في سماحة الإسلام وقوته وعزته، وسيسير على منواله جيش الخلافة القادمة بإذن الله، وهذا، رغم ما فعله الصليبيون في بيت المقدس من قتل واغتصاب وحرق وتدمير.

وهذه شهادة بعض المستشرقين والمؤرخين من الغرب:

يقول استيفن سن: «إن السلطان قد سمح لعدد كبير بالرحيل دون فدية». ويروي أستانلي لين بول: «إن السلطان قد قضى يوماً من أول بزوغ الشمس إلى غروبها وهو فاتح الباب للعجزة والفقراء تخرج من غير أن تدفع الجزية».

ويقول المؤرخ الإنجليزي (مل): «ذهب عدد من المسيحيين الذين غادروا القدس إلى أنطاكية المسيحية فلم يكن نصيبهم من أميرها إلا أن أبى عليهم أن يضيفهم، فطردهم فساروا على وجوههم في بلاد المسلمين، فقوبلوا بكل ترحاب». ولقد خرج البطرك “ستانلي” بأمواله وذخائره الكثيرة دون أن يصرف منها شيئاً في فداء الفقراء والمساكين، فقيل لصلاح الدين «لم لا تصادر هذا فيما يحمل، وتستعمله فيما تقوي به أمر المسلمين؟» فقال: «لا آخذ منه غير العشرة دنانير ولا أغدر به»، وفي ذلك يقول ستانلي لين بول: «قد وصل الأمر إلى أن سلطاناً مسلماً يلقي على راهب مسيحي درساً في معنى البر والإحسان».

إنّ هذه الروح السمحة، والأخلاق النبيلة هي أخلاق الإسلام وآدابه في التعامل مع البشر في السلم والحرب. قال الله سبحانه وتعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة 190].

[يتبع]

المصدر: مجلة الوعي

الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الرابع

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten