مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية  خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية
May 31, 2024

مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية

مناورات "الأسد الأفريقي" الأمريكية

خلفيتها وأبعادها الجيوستراتيجية الاستعمارية

عرفت القارة الأفريقية خلال هذه الألفية الثالثة صراعا وتطاحنا استعماريا شرسا على إثر التحولات الكبرى التي عرفها الموقف الدولي عقب سقوط الاتحاد السوفياتي وما طرأ من تحولات على الساحة الدولية إثر ظهور فاعل جديد على مسرح الصراع الاستعماري شكلته الصين، ثم الإسلام وإرهاصات الانقلاب الحضاري الذي تعرفه بلاده الإسلامية ومنها الشمال الأفريقي، ثم الأزمات الاقتصادية الطاحنة والمتلاحقة للمنظومة الرأسمالية التي استدعت معها توحشا وتغولا للرأسمالية الغربية ودولتها الأولى أمريكا بحثا عن مواطن أخرى للاستعمار والنهب لرقع الخلل الرأسمالي، عطفا على غنى القارة على مستوى المواد الأولية والثروات الطبيعية، فمن بين 50 معدناً مهماً في العالم يوجد 17 معدناً منها في أفريقيا وباحتياطات ضخمة، فهي تمتلك النسبة الكبرى من احتياطي البوكسيت والفروكوم والكوبلت والماس والذهب والمنغنيز والفوسفات والمعادن البلاتينية والتيتانيوم والفانديوم، فضلا على ثروة النفط والغاز إذ يقدر حجم النفط الأفريقي بين 8 و9 بالمئة من إجمالي الاحتياط العالمي ما يوازي 100 مليار برميل خام، والمفارقة أن غنى وثراء القارة يرافقه معاناتها الرهيبة من الفراغ السياسي والأيديولوجي، ثم ما استجد من تآكل وتهالك الاستراتيجية الاستعمارية الأوروبية القديمة هناك وما نتج عنها من نتوءات جيوستراتيجية، وفي هذا السياق أضحت أفريقيا هي الشغل الاستعماري الأول في الأجندات الخارجية للقوى الدولية الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا في نظرتها لأفريقيا كساحة للنهب وسوق للاستهلاك والتطاحن الاستعماري وميدان لمواجهة مشروع الإسلام الحضاري.

بدأ تنامى اهتمام أمريكا السياسي والعسكري بأفريقيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي ونظرتها الجيوستراتيجية في جعل العالم كله إمبراطوريتها الاستعمارية، على غرار مبادرة أيزنشتات لعام 1998 والتي تدخل ضمن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي أو ما يصطلح عليه بـ"مشروع القرن الأمريكي الجديد". وبرز ذلك الاهتمام الأمريكي مع بداية هذا القرن؛ دلت على ذلك زيارة كاتب الدولة في الشؤون الخارجية كولن باول في أيلول/سبتمبر من العام 2002، وزيارة الرئيس جورج بوش الابن إلى كل من السنغال ونيجيريا وبوتسوانا وأوغندا وجنوب أفريقيا في تموز/يوليو من العام 2003، وكذا زيارة مساعد قائد القوات الأمريكية في أوروبا الجنرال تشارلز والد التي قادته إلى عشر دول أفريقية، أما الحدث الأبرز فكان المشاركة غير المباشرة لواشنطن خلال آذار/مارس من العام 2002 في عمليات عسكرية قامت بها أربع دول من دول الساحل (مالي وتشاد ونيجيريا والجزائر) تحت ملف (مكافحة الإرهاب)، وقد كانت هذه المؤشرات ممهدة لاجتماع سري عُقد بتاريخ 23 و24 آذار/مارس من العام 2004 للمرة الأولى في مركز قيادة الجيش الأمريكي في مدينة شتوتغارت الألمانية، هذا اللقاء غير المسبوق الذي ظلت مداولاته طي الكتمان، تمحور حول موضوع التعاون العسكري في المكافحة الشاملة للإرهاب، وبصورة خاصة في منطقة الساحل الفاصلة بين المغرب ووسط أفريقيا وبين المناطق النفطية في الشمال وخليج غينيا، وقد شارك في هذا الاجتماع ثماني دول أفريقية هي التشاد ومالي وموريتانيا والمغرب والنيجر والسنغال والجزائر وتونس.

هكذا وبعد أن أحدثت أمريكا الذريعة الاستراتيجية لتبرير حربها على الإسلام مشروعا وأمة وجغرافيا وسمتها مواجهة الإرهاب، وَسَّعَت مفاعيلها لتكون مدخلا لاستعمار أفريقيا واتخذت منها ذريعة لوجودها العسكري هناك، ثم صوَّرت للعالم أن اهتمامها بالقارة الأفريقية هو نتيجة فقط للتهديدات الأمنية التي تعرفها هذه الأخيرة وعلى رأسها الإرهاب، ثم اعتمدت الولايات المتحدة في تجسيدها لاهتمامها الاستعماري بالقارة على آلية أمنية تشمل القارة الأفريقية ككل، وهي الآلية التي اتخذت طابعاً عسكرياً، ويتعلق الأمر بالقيادة العسكرية الخاصة بأفريقيا والمعروفة اختصاراً بـ(أفريكوم). لقد جاء في كلمة التأسيس الاستراتيجي للوجود العسكري الأمريكي بأفريقيا التي ألقاها قائد قوات الأطلسي في أوروبا الجنرال الأمريكي جيمس جون جونس في شهر آذار/مارس من العام 2003 أنه "لم يعد بمقدور الولايات المتحدة الأمريكية أن تبقى بعيدة عمّا يحدث في أفريقيا، وليس بوسع القوات الأمريكية أن تظل تراقب الوضع انطلاقاً من البحر. لقد آن لها أن تحط في اليابسة، في تلك المناطق الشاسعة من الصحراء التي أصبحت مرتعاً للجريمة والاتجار بالمخدرات والأسلحة، ولم يعد بمقدور دولها أن تفرض عليها سيطرتها ومراقبتها"، كما جاء في كلمة كلوديا إيناسيو مديرة مكتب الدبلوماسية العامة والشؤون العامة لأفريقيا في وزارة الخارجية الأمريكية أنه "بعد خمسين عاماً بدأت وزارة الدفاع بالتسليم بأهمية أفريقيا الاستراتيجية من خلال إنشاء قيادة عسكرية مكرَّسة خصيصاً لاحتياجات أفريقيا الأمنية، ولن يكون لزاماً أن نتعامل مع أفريقيا من خلال ثلاث قيادات عسكرية، وهي القيادة الأوروبية، والقيادة الوسطى، وقيادة المحيط الهادي".

ثم في 6 شباط/فبراير من العام 2007، قام الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بالإعلان رسمياً عن قراره بإنشاء قيادة عسكرية موحدة خاصة بأفريقيا بعد مصادقة الكونغرس على إنشائها، وهي تشمل كل الدول الأفريقية عدا مصر التي بقيت تابعة للقيادة الوسطى، وقد دخلت الخدمة بشكل كامل في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2008، وتعتبر الأفريكوم تاسع مركز قيادة موحدة أمريكية وسادس مركز قيادة إقليمية يتم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية. وبعد محاولات عدة باءت جميعها بالفشل لتركيز مقر القيادة الأفريقية في بلد من بلدان المغرب أو إحدى دول الساحل، استقر مقر القيادة أخيراً في مدينة شتوتغارت الألمانية، لينطلق العمل منها رسمياً في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2008، بقيادة الجنرال ويليام وود قائد القيادة الأوروبية "إيوكوم" لرفع التقارير بعدها للخارجية ومنها إلى الرئاسة الأمريكية.

فأفريقيا هي هدف استعماري استراتيجي أمريكي تم تغليفه بمبررات أمنية، تسعى أمريكا من ورائه لوضع اليد على ثروات أفريقيا الهائلة وعلى رأسها السيطرة على مصادر الطاقة، فقد صدرت العديد من التقارير الرسمية والتحليلات غير الرسمية التي تؤكد هذه الأهمية ومنها التقرير الذي أصدره نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في العام 2001 حول السياسة القومية الأمريكية بالنسبة إلى الطاقة أكد فيه أن "أفريقيا ستكون أحد أهم المصادر المتنامية بسرعة للنفط والغاز"، كما أكد والتر كانستينر مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية في شباط/فبراير من العام 2002 أن "النفط الأفريقي أصبح مصلحة استراتيجية قومية لأمريكا". ومع كون الصين تستورد ثلث احتياجاتها النفطية من أفريقيا وقد قامت باستثمار رؤوس أموال ضخمة في النفط الأفريقي، أصبح معها النفط الأفريقي سلاحا استراتيجيا آخر في المنافسة الاستعمارية بين أمريكا والصين، عطفا على المعادن الاستراتيجية النادرة الحساسة المستعملة في التكنولوجيا العسكرية الدقيقة. ثم هناك الشغل الاستراتيجي الأكبر وهو السيطرة على الجغرافيا الإسلامية ومنها البلاد المغربية شمال أفريقيا للتصدي للخطر الجيوستراتيجي الحضاري للمشروع الإسلامي. وأفريكوم هي الذراع العسكرية لتحقيق الهدف، فقد جاء في التصريح الإعلامي بتاريخ 9 شباط/فبراير 2007 لمساعِدة وزير الدفاع الأمريكي المكلفة بالشؤون الأفريقية تيريزا ويلان "إن أهمية أفريقيا هي السبب والدافع وراء إحداثنا لهذه القيادة في أفريقيا" وأضافت "بأن هذه القيادة الخاصة بأفريقيا ستسهل عملية التعاون العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وباقي الدول الأفريقية، كما ستساهم في التنسيق بين وزارة الدفاع الأمريكية وأعضائها المنتشرين على الأراضي الأفريقية، وحتى مع الفرقاء غير الأمريكيين".

فضلا عن المبادرات التي سبقت إنشاء الأفريكوم، ورغم الرفض الواسع الذي قوبلت به فكرة وجودها على الأراضي الأفريقية، استطاعت هذه القيادة وبشكل سري التغلغل داخل العديد من الجيوش الأفريقية، ويعزى ذلك أساسا لعملية الشراكات العسكرية التي أقامتها قيادة الأفريكوم مع 15 دولة من أصل 55 دولة أفريقية، وفي كثير من الأحيان تتطلب هذه الشراكة تنازل الجيوش الأفريقية عن قيادة العمليات لصالح قيادة الأفريكوم، إضافة لذلك تم إنشاء شراكة بين الحرس الوطني الأمريكي في ولايات أمريكية بعينها من جهة ودول أفريقية من جهة ثانية من خلال برنامج "شراكة وطني" قال عنها الجنرال كارتر هام أول قائد لقيادة الأفريكوم "إنه أحد أهم الأدوات في حزمة نشاطات قيادة الأفريكوم"، ثم عالجت أمريكا مشكلة عدم وجود قاعدة مركزية دائمة للأفريكوم بأفريقيا بمناورات عسكرية ميدانية دورية، تعتبر مناورات "الأسد الإفريقي" عنوانها الأبرز وهي أهم وأكبر المناورات العسكرية الأمريكية في أفريقيا.

تكتسب منطقة شمال أفريقيا أهمية جيوستراتيجية خطيرة، وخطورتها تكمن في عراقتها الحضارية وشعوبها المسلمة واحتضانها للمشروع الجيوستراتيجي الإسلامي، فهي جزء من بلاد المسلمين المرشح والمؤهل للانقلاب الحضاري على الغرب، وبهذا فهي مركز الثقل الجيوستراتيجي بالنسبة للقارة الأفريقية وهي مصدر الخطر الحضاري الجيوستراتيجي، يضاف موقعها الجيوستراتيجي الخطير فهي مفتاح الغرب الأوروبي أمام المشروع الإسلامي وقفل لأفريقيا أمام الاستعمار الأوروبي، ويتم التعامل معها أمريكيا على هذا الأساس، وحجم خطورتها من المستوى العالي جدا، فشمال أفريقيا وبلاده الإسلامية يشكل ثقلا حضاريا وأهمية جغرافية جيوسياسية وجيواستراتيجية خطيرة. وهو ما يفسر تنامي المناورات العسكرية الأمريكية مع تركزها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحساسة، وتم اتخاذ المغرب كمنصة رئيسية لهذه المناورات لموقعه الجيوستراتيجي الخاص وعمقه التاريخي في النسيج الأفريقي وتنوع تضاريسه وبيئته الشبيهة بالتنوع الجغرافي والبيئي الأفريقي، وفي هذا السياق صممت وتمت مناورات "الأسد الأفريقي" الدورية وهي في دورتها العشرين لسنة 2024، وستُجرى في الفترة الممتدة من 20 إلى 31 أيار/مايو وتشرف عليها القوات الأمريكية وقيادتها أفريكوم وتنظمها في أربع دول أفريقية هي المغرب وتونس والسنغال وغانا.

تعد مناورات "الأسد الأفريقي" التي تديرها قوة مهام الجيش الأمريكي لجنوب أوروبا في أفريقيا، والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا والحرس الأمريكي، بمثابة اختبار عملي لقدرة البرنامج الجيوستراتيجي الاستعماري الأمريكي على الاستجابة لمواقف أمنية طارئة في ظل ظروف وبيئة تهديد حقيقية ووضعيات طارئة تقتضي جاهزية متفاعلة وردّاً سريعاً، فضلا عن توظيف جيوش المنطقة في المجهود الاستعماري الأمريكي للقارة الأفريقية لخفض التكاليف بالنسبة للمستعمر الأمريكي، ثم خلق حالة استعمارية قابلة للاستمرار عبر الربط المحكم للعسكرية الأفريقية بالقيادة العسكرية الأمريكية ما يتبعه بالضرورة تسليم القرار السياسي للدول الأفريقية المعنية لأمريكا طواعية أو انقلابا.

فمناورات أمريكا العسكرية كمناورات "الأسد الأفريقي" متعددة الأطراف أو المناورات الثنائية كمناورة "مصافحة الأطلس" البحرية الثنائية، هي مناورات لاختراق واقتحام لجدار الجغرافيا الغربية لبلاد المسلمين وساحلها الصحراوي والبلاد الإسلامية المجاورة وبلدان أفريقيا، وهي تدريب عملي واستئناس ميداني بجغرافيا المنطقة من عساكر المستعمر الأمريكي، ثم أقبح منها هي اختراق لعساكر المسلمين وحرف بوصلة ولائهم وتوظيفهم في استراتيجية أمريكا الاستعمارية وصناعة العملاء المرشحين لاستلام الوظيفة الاستعمارية، ثم هي الأسلوب الاستعماري الأمريكي في قلب الطاولة على المستعمر الأوروبي القديم وسلب نهبه. وهذا المسعى الأخير هو ما يفسر التركيز الأمريكي خلال السنوات الأخيرة على تونس كونها الحلقة الضعيفة على مستوى النفوذ الاستعماري الأوروبي وتحديدا الفرنسي، فضلا عن ضعف الحكم فيها مع رئيسها قيس سعيد الطارئ على الساحة السياسية، ما يسهل فتح باب الاختراق العسكري الأمريكي كمقدمة للاختراق السياسي، ما يجعل منطقة الغرب الإسلامي على صفيح نار التطاحن الاستعماري الأمريكي الأوروبي، وما طرابلس الغرب عنا ببعيد!

وأخزى من كل هذا وأقبح وأشنع أن أمريكا القاتلة المجرمة التي اتخذت من جيوش المسلمين حطبا لآلتها الاستعمارية، هي هي الوالغة في دماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا بغزة ورفح، فطائراتها ومسيراتها وصواريخها وقذائفها هي أسلحة إبادتنا!

فأي خزي وخيانة وعار بعد هذا لأنظمة الخزي والعار في تسخير جيوش المسلمين لخدمة الاستعمار ورأس الشر والإرهاب أمريكا ألد أعداء الإسلام وأمته، وخيانة وخذلان أبناء المسلمين المعذبين المقهورين بغزة ورفح!

والله ما أبقت هذه الخيانات الكافرة الفاجرة لأنظمة الخيانة والعار لجيوش المسلمين من عذر، كيف ثم كيف يا أهل قوتنا ترضون أن تصبح القوة الضاربة لأمة الإسلام تحت سيطرة وقيادة العدو اللدود للإسلام وأمته؟! كيف ترضون تسخير قوى الأمة الحية لخدمة الاستعمار الغربي الكافر والأمريكي منه تحديدا في احتلال دياركم وقتل أبنائكم ونهب ثرواتكم ثم نهب أفريقيا وقتل شعوبها المظلومة المقهورة، وحراسة نظامه الدولي الجائر والدفاع عن الوضع الاستعماري الظالم وعملائه؟! والأشنع جرما بل كفرا هو كيف ترضون ثم كيف ترضون تجييش حرب أمريكا الصليبية ضد الإسلام وأمته بأبناء المسلمين من جيوشهم لقتل ذويهم ومجلبة سخط ربهم، واستخدامهم دروعا للصد والحيلولة دون مشروع إسلام رب العالمين الذي به وفيه حقيق مرضاة ربكم؟! ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾؟!

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten