سيناء... الأرض المحروقة
November 04, 2014

سيناء... الأرض المحروقة


المتابع لما يجري في سيناء هذه الأيام يجد نفسه أمام منطقة مغلقة ذات أسوار عالية لا يدري ما الذي يحدث هناك ولصالح من بالضبط؟!، هل هو لصالح الناس في مصر سواء في سيناء أم في باقي البلد؟!، أم لصالح كيان يهود وأمنه؟! وإذا اجتاز تلك الأسوار فهو سيقع في حقل ألغام شديد الخطورة. ذلك لأن النظام الحالي يتعامل معها باعتباره أرض حرب على الإرهاب المزعوم، وإياك أن تقترب من مجرد محاولة فك ألغاز ما يجري هناك، فأنت حينها ستكون في موقع الاتهام بشكل مباشر لتكون واحدا من اثنين؛ إما إرهابياً أو داعماً للإرهاب. ونحن في السطور القليلة القادمة سنحاول دخول حقل الألغام هذا لنستكشفه ونتوصل إلى تفاصيل خارطته لنبين للناس ليكونوا على بينة مما يجري هناك حتى لا يقعوا في الفخ ويضيعوا في متاهات ذلك الحقل الملغوم.


لقد جاءت واقعة اعتقال الصحفي السيناوي أحمد أبو دراع مراسل صحيفة المصري اليوم المحسوبة على النظام والداعمة له، وإحالته للنيابة العسكرية التي قررت إحالته إلى محاكمة عسكرية ليحكم عليه بستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وغرامة 200 جنيه بدعوى نشره أخبارا كاذبة عن القوات المسلحة ونتائج أعمالها في شمال سيناء مما أضعف الثقة في الدولة وهيبتها واعتبارها، وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، لتعبر عن إصرار السلطة على ألا تعرض عن سيناء إلا ما تريده هي ليبقي ملايين المصريين جاهلين بما يجري في تلك البقعة من أرضهم خصوصا مع وجود تعتيم مقصود. ومنذ أيام تم رفع دعوى قضائية ضد يسري حماد نائب رئيس حزب الوطن في المحاكم المصرية بتهم "التحريض ضد الجيش، وإشاعة الأكاذيب وإثارة الفتن والتشكيك في الدولة المصرية وتكذيب القوات المسلحة والإساءة إلى الشعب المصري". إذ كتب حماد على صفحته يشكك في أن الجنود قتلوا في سيناء، وأنهم قتلوا في ليبيا عندما كانوا يقاتلون مع حفتر عميل أمريكا.


ومن هنا أصبح كل من يشكك في رواية الجيش لما يجري في سيناء؛ متهماً بأبشع التهم ومعرضاً للاعتقال والسجن، وبرغم ذلك لا مفر من الحديث في هذا الأمر لنقف على الحقيقة كاملة. وفي البداية لا بد أن نجيب على هذا السؤال المهم، ما هي عقيدة الجيش القتالية هذه الأيام؟


كان أهم ما يميز الجيش المصري أنه يعرف من هو العدو، وأنه كانت عقيدته والمهمة الرئيسية هو حفظ أمن مصر وتأمين حدودها وهو الشيء الذي ينسجم مع التوجه العام لدى الناس الذين يتمنون اليوم الذي يستطيعون فيه تحرير المسجد الأقصى من رجس يهود. لقد ظل كيان يهود هو العدو التقليدي والوحيد الذي يستعد الجيش لمحاربته منذ قيام ذلك الكيان المسخ وحتى وقت قريب، ظهر هذا في الحروب التي خاضها ذلك الجيش والتي كانت آخرها حرب أكتوبر التي حققت نصرا على يهود صنعه أبطال مصر الكنانة، ووضح ذلك من خلال التدريبات والمناورات التي يقوم بها الجيش حتى بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد، والتي كانت تتركز - أي تلك المناورات - على التدريب على نزاع تتواجه فيه قوتان بمزيد من القوات البرية والمدرعات تحسبا لنزاع محتمل مع كيان يهود، ولكن في 2014/3/26 أعلن وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي عن تشكيل قوات التدخل السريع، وأعلن أن تلك القوات التي تم تشكيلها لأول مرة في القوات المسلحة، تأتي لتعزيز قدرة الجيش على مواجهة "التحديات التي تواجه مصر في "الداخل" والخارج. وركز معي على كلمة الداخل، وقال أيضا - خلال تفقده قوات التدخل السريع المحمولة جوا التي شكلت لتنفيذ مهام "نوعية" داخل البلاد وخارجها - إن القوات المسلحة "يعاد تنظيمها وتطويرها وفقا لأحدث النظم القتالية لتنفيذ جميع المهام، وزيادة قدرة الجيش المصري على بذل أقصى جهد لمجابهة التهديدات والتحديات التي قد تواجه الوطن وأمنه القومي. وهذا يشير بشكل حقيقي على تحول عقيدة الجيش المصري من قتال يهود إلى محاربة الإرهاب.


وهنا نأتي للحديث عن الحرب على الإرهاب، ولماذا اختصت سيناء بنصيب الأسد في تلك الحرب؟!


في 14 أغسطس 2011م، انطلقت حملة عسكرية في سيناء تحت اسم "عملية نسر" لمواجهة من يسمونهم بالإرهابيين الذين كانوا قد هاجموا قوات الأمن المصرية في سيناء، واستخدموا المنطقة كقاعدة يشنون منها هجمات على كيان يهود منذ أوائل عام 2011. بما في ذلك الهجوم الذي شن في 18 أغسطس ضد كيان يهود. وكان الهجوم الأبرز الذي حدث في 5 أغسطس 2012، أي في ظل حكم الإخوان، حيث نصب كمين لمجموعة من الجنود في رفح، مما أسفر عن مقتل 16 جنديا مصريا وسرقة مدرعتين، وتسلل المهاجمون إلى "إسرائيل" واقتحموا معبر كرم أبو سالم، وانخرطوا في معركة بالأسلحة النارية مع جنود من جيش يهود وقتل ستة من المهاجمين خلال تبادل إطلاق النار. ولم تكن هناك إصابات بين جنود يهود. ثم كانت أزمة الرهائن في مايو 2013 في أواخر فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي انتهت بإطلاق سراح الرهائن. وظلت حملة نسر تلك قائمة للحرب على الإرهاب طوال فترة حكم مرسي، مما يدل وبشكل واضح أن القضية ليست سوى تعهد واضح ممن يكون في الحكم تجاه أمريكا أنه سيبذل قصارى جهده للحفاظ على أمن يهود، ثم يجيء حادث كرم القواديس الأخير في 2014/10/24م والذي قتل فيه 30 جندياً وأصيب 31 آخرون، ليكون سببا في اتخاذ السلطة الحالية بقيادة عبد الفتاح السيسي عددا من القرارات المهمة التي تصب في خانة الحرب على الإرهاب أيضا، الذي أصبح الشغل الشاغل للنظام الحالي وبوابة العبور للاعتراف الدولي والدعم المباشر للنظام الحالي الذي يبحث عن شرعية يفتقدها في الداخل والخارج، ولذا رأى أن الطريق لتلك الشرعية لن يمر إلا عبر باب الحرب على الإرهاب.


فقد أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، في اليوم التالي للحادثة قرارا جمهوريا بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يلزم القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسري لمدة عامين. وبموجب القانون الجديد ستُحال الجرائم التى ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكرى للبت فيها.


ثم لجأت السلطات المصرية إلى استراتيجية أمنية جديدة، أبرز معالمها إقامة شريط عازل على الحدود المصرية مع قطاع غزة. الأمر الذي تطلب هدم عدد من المنازل في المنطقة ونقل سكانها إلى مناطق أخرى. وتشمل الخطة الأمنية التي أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام نقل نحو 250 أسرة وإزالة نحو 680 منزلا في رفح المصرية في إطار قرار السلطة بإقامة شريط عازل على الحدود مع غزة يمتد لمسافة 13 كيلو مترا، وبعرض 500 متر. ولنا أن نتساءل من أين ستأتي الدولة بأموال لتعويض السكان المهجرين الذين ستصل تعويضاتهم لما يتجاور المليار جنيه كما قال الرئيس السيسي في كلمته الاثنين 11/3 في حين أنه لا يترك مناسبة إلا ويردد فيها أنه لا توجد أموال للقيام بما يتوجب على الدولة من رعاية لمجموع الشعب لأنه حسب تعبيره بالعامية المصرية "مفيش"، ناهيك عن الأموال التي ستتكلفها الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش كل يوم في تلك المناطق، بجانب كلفة إقامة المنطقة العازلة والفاصل المائي بيننا وبين غزة؟! كما لنا أن نتساءل لماذا توجه أصابع الاتهام دائما إلى حماس والفلسطينيين في قطاع غزة، بينما لا يتذكر أحد أن هناك عدوا آخر يتربص بنا الدوائر وهو كيان يهود؟! إلا إذا تغيرت النظرة والعقيدة العسكرية للجيش ليصبح العدو صديقا ومعينا، والصديق عدواً لدودا يتربص بنا الدوائر؟!


وعندما نطالع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة في 11/1 نجد ما يؤكد أن ما يقوم به النظام الحالي في سيناء يصب بالدرجة الأولى في صالح كيان يهود، إذ تقول الصحيفة في تقريرها إن "الجيشين المصري والإسرائيلي يتقاسمان المسئوليات في الحرب على الجماعات الجهادية في سيناء، بحيث يقوم الجيش المصري بشن الحرب الفعلية على الجهاديين، في الوقت الذي تتولى فيه إسرائيل توفير المعلومات والتقديرات الاستخباراتية استناداً إلى مصادرها البشرية والإلكترونية".


وفي هذا التقرير لفت كاتبه بن يشاي إلى أن "كلاً من جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) يتوليان مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركات الجهاديين في سيناء، ويتم نقلها للجانب المصري"، مشددا على أن "تقاسم العمل" بين الجيشين المصري والإسرائيلي يتم وفق قواعد ثابتة، كما أن الجيش الإسرائيلي لا يتردد، بحسب بن يشاي، في "العمل بنفسه داخل سيناء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإحباط عمليات تخطط لها الجماعات الجهادية، أو عندما يتم الرد على عمليات إطلاق النار".


وأشار بن يشاي إلى أن "القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب تقدر الخطوات التي يقوم بها الجيش المصري شمال سيناء، وتحديداً تدمير منازل المواطنين المصريين الذين يقطنون بالقرب من الشريط الحدودي مع قطاع غزة". وأكد أن "الجيش الإسرائيلي وخلال حوالى أربعة عقود من احتلاله المباشر لقطاع غزة لم يجرؤ على اتخاذ خطوات مماثلة ضد الفلسطينيين كما يقوم به الجيش المصري حالياً ضد المواطنين المصريين في شمال سيناء".


وفي النهاية يبدو أن النظام الجديد سادر في غيه ومصمم على جعل سيناء أرضا محروقة، ليؤمن يهود من خلال تلك المنطقة العازلة الذي بدأ يتخذ حيال تنفيذها خطوات جدية ليحقق ما لم يستطع أن يحققه مبارك الذي كان يخطط لنفس الفكرة من خلال بناء جدار فولاذي في 2010 بطول 10 كم وعمق يتراوح من 20 إلى 30 متر تحت سطح الأرض ويتكون من صفائح صلبة طول الواحدة 18 متر وسمكها 50 سم مقاومة للديناميت ومزودة بمجسات ضد الاختراق، كما يضمن ماسورة تمتد من البحر غرباً بطول 10 كم باتجاه الشرق يتفرع منها مواسير مثقبة يفصل بين كل واحدة والأخرى 30 : 40 م تقوم بضخ الماء باستمرار بهدف إحداث تصدعات وانهيارات للأنفاق لكن الوقت لم يسعفه. والذي حاز على فتوى بإباحة بنائه من خلال مجمع البحوث والتي أيدها وزير الأوقاف حينها الدكتور محمود حمدي زقزوق مؤكدا على حق مصر في تأمين حدودها بأي شكل تراه. ولقد حظي قرار النظام الحالي بإخلاء تلك المنطقة العازلة من سكانها بفتوى مشابهة للفتوى السابقة، حيث قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: إن تهجير أهالي رفح جائز شرعًا بشروط. وأوضح في بيان أصدره ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء مؤخراً حول مدى شرعية عمليات نقل مجموعة من مواطني شمال سيناء إلى مناطق آمنة أن هذا مما يجوز فعله لأن الضرر الذي يهدد الوطن فضلاً عن أهالي هذه المناطق، محقَّق في هذه الحالة، ومن المقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأن دفع الضرر العام مقدم على الضرر الخاص.


وبهذا يظهر بشكل جلي كيف أن الصورة واحدة والمشهد متكرر والهدف هو حفظ أمن يهود وليس حفظ أمن مصر، وأن رجال الإفتاء جاهزون بفتاويهم عند الطلب. ولكن سيأتي اليوم قريبا الذي يدرك فيه هؤلاء كم أجرموا في حق الله وحق رسوله والمؤمنين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Lasst euch nicht von Namen täuschen, denn es kommt auf die Haltung an, nicht auf die Abstammung

Jedes Mal, wenn uns ein "neues Symbol" mit muslimischen Wurzeln oder orientalischen Zügen präsentiert wird, jubeln viele Muslime und es werden Hoffnungen auf eine Illusion namens "politische Repräsentation" in einem ungläubigen System aufgebaut, das den Islam weder als Regierung noch als Doktrin noch als Gesetz anerkennt.

Wir alle erinnern uns an die überschwängliche Freude, die viele Menschen bei Obamas Wahlsieg 2008 erfasste. Er ist der Sohn Kenias und hat einen muslimischen Vater! Hier glaubten einige fälschlicherweise, dass der Islam und die Muslime der amerikanischen Macht nahe stünden, aber Obama war einer der Präsidenten, die den Muslimen am meisten geschadet haben. Er zerstörte Libyen, trug zur Tragödie Syriens bei und entzündete Afghanistan und den Irak mit seinen Flugzeugen und Soldaten. Er war sogar der Blutvergießer im Jemen durch seine Werkzeuge, und seine Amtszeit war eine Fortsetzung einer systematischen Feindschaft gegen die Nation.

Heute wiederholt sich die Szene, aber mit neuen Namen. So wird Zohran Mamdani gefeiert, weil er Muslim, Einwanderer und jung ist, als wäre er der Retter! Aber nur wenige betrachten seine politischen und intellektuellen Positionen. Dieser Mann ist ein glühender Verfechter von Homosexuellen, beteiligt sich an ihren Aktivitäten und betrachtet ihre Perversion als Menschenrechte!

Welche Schande, auf die die Leute Hoffnungen setzen?! War dies nicht eine Wiederholung derselben politischen und intellektuellen Enttäuschung, in die die Nation immer wieder geraten ist?! Ja, weil sie von der Form und nicht vom Wesen fasziniert ist! Sie lässt sich von Lächeln täuschen und handelt mit Emotionen statt mit Überzeugung, mit Namen statt mit Konzepten und mit Symbolen statt mit Prinzipien!

Diese Faszination für Formen und Namen ist das Ergebnis des Fehlens eines legitimen politischen Bewusstseins, denn der Islam wird nicht an Herkunft, Namen oder Rasse gemessen, sondern an der vollständigen Einhaltung des Prinzips des Islam; als System, Doktrin und Gesetz. Und ein Muslim, der nicht nach dem Islam urteilt oder ihn unterstützt, sondern sich dem ungläubigen kapitalistischen System unterwirft und Unglauben und Perversionen im Namen der "Freiheit" rechtfertigt, ist wertlos.

Und alle Muslime, die sich über seinen Sieg freuten und dachten, er sei ein Samenkorn des Guten oder der Beginn eines Aufstiegs, sollen wissen, dass der Aufstieg nicht von innerhalb der Systeme des Unglaubens erfolgt, noch mit ihren Werkzeugen, noch durch ihre Wahlurnen, noch unter dem Dach ihrer Verfassungen.

Wer sich über das demokratische System präsentiert, schwört, seine Gesetze zu respektieren, dann sexuelle Abweichungen verteidigt und feiert und zu dem aufruft, was Gott erzürnt, ist kein Helfer des Islam und keine Hoffnung für die Nation, sondern ein Werkzeug der Beschönigung und Verwässerung, eine falsche Darstellung, die weder vorwärts noch rückwärts bringt.

Was sogenannte politische Erfolge im Westen für einige Persönlichkeiten mit islamischen Namen sind, sind nur Brosamen, die als Beruhigungsmittel für die Nation präsentiert werden, um ihr zu sagen: Seht, der Wandel ist durch unsere Systeme möglich.

 Was ist die Wahrheit dieser "Repräsentation"?

Der Westen öffnet nicht die Tore der Herrschaft für den Islam, sondern nur für diejenigen, die sich mit seinen Werten und Ideen identifizieren. Und jede Person, die in ihr System eintritt, muss ihre Verfassung und ihre positiven Gesetze akzeptieren und die Herrschaft des Islam ablehnen. Wenn er damit einverstanden ist, wird er zu einem akzeptablen Modell, aber der wahre Muslim wird von ihnen von Grund auf abgelehnt.

Wer ist also Zohran Mamdani? Und warum wird diese Illusion erzeugt?

Er ist eine Person, die einen muslimischen Namen trägt, aber eine abweichende Agenda verfolgt, die völlig gegen die Natur des Islam verstößt, von der Unterstützung von Homosexuellen bis zur Förderung sogenannter "Rechte". Er ist ein lebendes Beispiel dafür, wie der Westen seine Modelle erschafft: Muslim im Namen, säkular in der Tat, ein Diener der westlich-liberalen Agenda und nicht mehr. Sondern um die Nation von ihrem wahren Weg abzulenken. Anstatt einen Staat des Islam und des Kalifats zu fordern, beschäftigt sie sich mit Parlamentssitzen und Positionen in Systemen des Unglaubens! Anstatt sich der Befreiung Palästinas zuzuwenden, wartet sie darauf, wer "Gaza" aus dem US-Kongress oder dem Europäischen Parlament verteidigt!

Die Wahrheit ist, dass dies eine Verzerrung des wahren Weges des Wandels ist, nämlich die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das das Banner des Islam hisst, das Gesetz Gottes etabliert und die Nation hinter einem einzigen Kalifen vereint, der hinter ihm kämpft und vor dem man sich fürchtet.

Lasst euch also nicht von Namen täuschen und freut euch nicht über diejenigen, die euch äußerlich angehören, aber inhaltlich widersprechen, denn nicht jeder, der den Namen Said, Ali oder Zohran trägt, ist auf dem Weg unseres Propheten Muhammad ﷺ.

Und wisst, dass der Wandel nicht von innerhalb der Parlamente des Unglaubens kommt, sondern von den Armeen der Nation, für die es an der Zeit ist, sich zu bewegen, und von ihren bewussten Jugendlichen, die Tag und Nacht daran arbeiten, den Tisch über den Köpfen des Westens und seiner Helfer und verräterischen Anhänger in den Ländern des Islam und der Muslime umzustürzen.

Die Muslime werden nicht durch demokratische Wahlen oder durch westliche Wahlurnen aufsteigen, sondern durch einen echten Aufstieg auf der Grundlage des islamischen Glaubens, durch die Errichtung des rechtgeleiteten Kalifats, das dem Islam seinen Platz zurückgibt, den Muslimen ihren Stolz und die Illusionen der Demokratie zerstört.

Lasst euch nicht von Namen täuschen und setzt eure Hoffnungen nicht auf Einzelpersonen in Systemen des Unglaubens, sondern kehrt zu eurem großartigen Projekt zurück: die Wiederaufnahme des islamischen Lebens, denn dies ist der einzige Weg zu Ehre, Sieg und Ermächtigung.

Die Szene ist eine demütigende Wiederholung alter Tragödien: falsche Symbole, Loyalität zu westlichen Systemen und Abweichung vom Weg des Islam. Und jeder, der diesem Weg applaudiert, führt die Nation in die Irre. Kehrt zum Kalifat-Projekt zurück und lasst die Feinde des Islam nicht eure Führer und Vertreter stellen. Ehre liegt nicht in den Sitzen der Demokratie, sondern in der Führung des Kalifats, für das die Hizb ut-Tahrir arbeitet und die Nation vor diesem intellektuellen und politischen Niedergang warnt. Es gibt keine Rettung für uns außer dem Staat des Kalifats, der nicht zulässt, dass Muslime von jemandem regiert werden, der eine andere Religion als den Islam hat, oder von jemandem, der Abweichungen und Perversionen rechtfertigt, oder von jemandem, der für die Menschen etwas anderes als das, was Gott herabgesandt hat, vorschreibt.

Geschrieben für den Radiosender des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Ameri - Jemen

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität: Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Ägypten zwischen staatlichen Parolen und bitterer Realität

Die ganze Wahrheit über Armut und kapitalistische Politik

Das Al-Ahram-Portal berichtete am Dienstag, den 4. November 2025, dass der ägyptische Premierminister in einer Rede, die er im Namen des Präsidenten auf dem zweiten Weltgipfel für soziale Entwicklung in der katarischen Hauptstadt Doha hielt, sagte, Ägypten verfolge einen umfassenden Ansatz zur Beseitigung der Armut in all ihren Formen und Dimensionen, einschließlich der "multidimensionalen Armut".

Seit Jahren kommt kaum eine offizielle Rede in Ägypten ohne Formulierungen wie "umfassender Ansatz zur Beseitigung der Armut" und "der wahre Aufbruch der ägyptischen Wirtschaft" aus. Beamte wiederholen diese Parolen auf Konferenzen und Veranstaltungen, begleitet von glänzenden Bildern von Investitionsprojekten, Hotels und Resorts. Aber die Realität, wie internationale Berichte bezeugen, ist ganz anders. Die Armut in Ägypten ist nach wie vor ein tief verwurzeltes, ja sogar sich verschärfendes Phänomen, trotz der wiederholten Zusagen der Regierung für Verbesserung und Fortschritt.

Laut Berichten von UNICEF, ESCWA und dem Welternährungsprogramm aus den Jahren 2024 und 2025 lebt etwa jeder fünfte Ägypter in mehrdimensionaler Armut, d. h. er ist in mehr als einem Aspekt des grundlegenden Lebens wie Bildung, Gesundheit, Wohnen, Arbeit und Dienstleistungen benachteiligt. Die Daten bestätigen auch, dass mehr als 49 % der Familien Schwierigkeiten haben, ausreichend Nahrung zu erhalten, eine schockierende Zahl, die die Tiefe der Lebenskrise widerspiegelt.

Die finanzielle Armut, d. h. das niedrige Einkommen im Vergleich zu den Lebenshaltungskosten, ist infolge der aufeinanderfolgenden Inflationswellen, die die Löhne, Anstrengungen und Ersparnisse der Menschen auffressen, stark gestiegen, so dass ein großer Teil der Ägypter trotz ihrer ständigen Arbeit unterhalb der finanziellen Armutsgrenze lebt.

Während die Regierung von Initiativen wie "Takaful und Karama" und "Ein menschenwürdiges Leben" spricht, zeigen internationale Zahlen, dass diese Programme die Struktur der Armut nicht grundlegend verändert haben, sondern sich auf vorübergehende Beruhigungsmittel beschränken, die eher einem Tropfen auf den heißen Stein ähneln. Der ägyptische ländliche Raum, in dem mehr als die Hälfte der Bevölkerung lebt, leidet nach wie vor unter schlechten Dienstleistungen, fehlenden menschenwürdigen Arbeitsplätzen und einer baufälligen Infrastruktur. Der ESCWA-Bericht bestätigt, dass die Entbehrungen auf dem Land um ein Vielfaches höher sind als in den Städten, was auf eine schlechte Verteilung des Reichtums und eine chronische Vernachlässigung der Peripherie hinweist.

Wenn der Premierminister dem Sohn des Landes "dankt, der mit der Regierung die Maßnahmen zur Wirtschaftsreform getragen hat", dann räumt er in der Tat ein, dass es echtes Leid gibt, das aus diesen Politiken resultiert. Diese Erkenntnis führt jedoch nicht zu einer Änderung des Ansatzes, sondern zu einer Fortsetzung des gleichen kapitalistischen Weges, der die Krise verursacht hat.

Die angebliche Reform, die 2016 mit dem Programm "Floating", der Aufhebung von Subventionen und der Erhöhung von Steuern begann, war keine Reform, sondern eine Übertragung der Kosten von Schulden und Defiziten auf die Armen. Während die Beamten von einem "Aufbruch" sprechen, fließen die riesigen Investitionen in Luxusimmobilien und Tourismusprojekte, die den Kapitalbesitzern dienen, während Millionen junger Menschen keine Arbeits- oder Wohnmöglichkeiten finden. Viele dieser Projekte, wie z. B. das Gebiet Alam El Roum in Matrouh, dessen Investitionen auf 29 Milliarden Dollar geschätzt werden, sind ausländische Kapitalpartnerschaften, die das Land und den Reichtum an sich reißen und ihn in eine Quelle des Gewinns für die Investoren verwandeln, nicht in eine Quelle des Lebensunterhalts für die Menschen.

Das System scheitert nicht nur, weil es korrupt ist, sondern weil es auf einer falschen intellektuellen Grundlage basiert, nämlich dem kapitalistischen System, das das Geld zum Dreh- und Angelpunkt aller Staatspolitik macht. Der Kapitalismus basiert auf der absoluten Freiheit des Eigentums und erlaubt die Anhäufung von Reichtum in den Händen der wenigen, die die Produktionsmittel besitzen, während die Mehrheit die Last der Steuern, Preise und Staatsschulden trägt.

Daher sind alle so genannten "Sozialschutzprogramme" nur ein Versuch, das brutale Gesicht des Kapitalismus zu beschönigen und das Leben eines ungerechten Systems zu verlängern, das die Reichen berücksichtigt und von den Armen einzieht. Anstatt die Ursache des Übels zu beheben, d. h. die Monopolisierung des Reichtums und die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, begnügt man sich mit der Verteilung von Almosen in Form von Geldleistungen, die weder die Armut beseitigen noch die Würde wahren.

Die Fürsorge ist keine Gunst des Herrschers gegenüber seinen Untertanen, sondern eine religiöse Pflicht und eine Verantwortung, für die Gott ihn im Diesseits und im Jenseits zur Rechenschaft zieht. Was heute geschieht, ist eine vorsätzliche Vernachlässigung der Angelegenheiten der Menschen und ein Verzicht auf die Pflicht zur Fürsorge zugunsten von bedingten Krediten des Internationalen Währungsfonds und der Weltbank.

Der Staat ist zu einem Vermittler zwischen dem Armen und dem ausländischen Gläubiger geworden, der Steuern erhebt, Subventionen kürzt und öffentliches Eigentum verkauft, um ein aufgeblähtes Defizit zu decken, das vom kapitalistischen System selbst verursacht wurde. Dabei fehlen die religiösen Konzepte, die die Wirtschaft regulieren, wie das Zinsverbot, das Verbot des Besitzes von öffentlichem Vermögen durch Einzelpersonen und die Verpflichtung, die Untertanen aus dem Schatz der Muslime zu versorgen.

Der Islam hat ein integriertes Wirtschaftssystem vorgelegt, das die Armut an der Wurzel packt, nicht nur durch finanzielle Unterstützung oder kosmetische Projekte. Dieses System basiert auf festen religiösen Grundlagen, von denen die wichtigsten sind:

1- Das Verbot von Zinsen und zinsbasierten Schulden, die den Staat fesseln und seine Ressourcen aufzehren. Mit dem Verschwinden der Zinsen verschwindet auch die Abhängigkeit der Wirtschaft von internationalen Institutionen, und die finanzielle Souveränität wird an die Nation zurückgegeben.

2- Die Einteilung des Eigentums in drei Arten:

Privates Eigentum: wie Häuser, Geschäfte und private Farmen...

Öffentliches Eigentum: umfasst große Reichtümer wie Öl, Gas, Mineralien und Wasser...

Staatseigentum: wie Fay', Rikaz und Kharaj-Land...

Durch diese Verteilung wird Gerechtigkeit erreicht, da verhindert wird, dass eine kleine Gruppe die Ressourcen der Nation monopolisiert.

3- Die Gewährleistung der Genügsamkeit für jeden Einzelnen der Bevölkerung: Der Staat garantiert jedem Menschen in seiner Obhut seine Grundbedürfnisse wie Essen, Kleidung und Unterkunft. Wenn er nicht arbeiten kann, ist das Schatzamt verpflichtet, für ihn aufzukommen.

4- Zakat und obligatorische Spenden: Zakat ist keine Wohltätigkeit, sondern eine Pflicht, die der Staat einzieht und für ihre religiösen Zwecke für die Armen, Bedürftigen und Schuldner ausgibt. Sie ist ein wirksames Verteilungsinstrument, das das Geld in den Kreislauf des Lebens in der Gesellschaft zurückführt.

Mit der Förderung produktiver Arbeit und der Verhinderung von Ausbeutung sowie der Ermutigung, Ressourcen in sinnvolle, reale Projekte wie Schwer- und Rüstungsindustrie zu investieren, nicht in Spekulationen, Luxusimmobilien und Scheingeschäfte. Neben der Regulierung der Preise durch Angebot und echte Nachfrage, nicht durch Monopole oder Floating.

Der Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums ist allein in der Lage, diese Bestimmungen in die Praxis umzusetzen, weil er auf der Grundlage des islamischen Glaubens aufgebaut ist und sein Ziel darin besteht, sich um die Angelegenheiten der Menschen zu kümmern und nicht ihr Geld einzutreiben. Unter dem Kalifat gibt es keine Zinsen, keine bedingten Kredite und keinen Verkauf von öffentlichem Vermögen an Ausländer, sondern die Ressourcen werden so verwaltet, dass sie dem Wohle der Nation dienen, und das Schatzamt finanziert die Gesundheitsversorgung, die Bildung und die öffentlichen Einrichtungen aus den Ressourcen des Staates, dem Kharaj, den Anfal und dem öffentlichen Eigentum.

Die Bedürfnisse der Armen werden einzeln befriedigt, nicht durch vorübergehende Almosen, sondern als garantiertes religiöses Recht. Daher ist die Bekämpfung der Armut im Islam kein politisches Schlagwort, sondern ein integriertes Lebenssystem, das Gerechtigkeit schafft, Ungerechtigkeit verhindert und den Reichtum an seine Besitzer zurückgibt.

Zwischen der offiziellen Rede und der gelebten Realität klafft eine riesige Kluft, die niemandem verborgen bleibt. Während die Regierung von ihren "gigantischen" Projekten und dem "wahren Aufbruch" schwärmt, leben Millionen von Ägyptern unterhalb der Armutsgrenze und leiden unter hohen Preisen, Arbeitslosigkeit und Hoffnungslosigkeit. In Wirklichkeit wird dieses Leid nicht verschwinden, solange Ägypten den Weg des Kapitalismus geht, seine Wirtschaft den Wucherern überlässt und sich der Politik der internationalen Institutionen unterwirft.

Die Krisen und Probleme Ägyptens sind menschliche und keine materiellen Probleme, und sie betreffen religiöse Urteile, die zeigen, wie man mit ihnen umgeht und sie auf der Grundlage des Islam behandelt. Die Lösungen sind einfacher als das Wegschauen, aber sie erfordern eine aufrichtige Führung, die einen freien Willen besitzt, den richtigen Weg gehen und Ägypten und seinen Menschen wirklich Gutes tun will. Dann muss diese Führung alle Verträge überprüfen, die zuvor geschlossen wurden und die mit allen Unternehmen geschlossen werden, die die Vermögenswerte des Landes und sein öffentliches Eigentum monopolisiert haben, allen voran die Unternehmen, die nach Gas, Öl, Gold und anderen Mineralien und Reichtümern suchen, und alle diese Unternehmen vertreiben, weil sie im Wesentlichen koloniale Unternehmen sind, die den Reichtum des Landes ausplündern, und dann einen neuen Pakt schmieden, der darauf basiert, den Menschen den Zugang zum Reichtum des Landes zu ermöglichen und Unternehmen zu gründen oder zu pachten, die selbst den Reichtum aus den Öl-, Gas-, Gold- und anderen Mineralquellen produzieren und diesen Reichtum wieder unter den Menschen verteilen. Dann werden die Menschen in der Lage sein, das tote Land zu bebauen, das der Staat ihnen zur Nutzung in ihrem Recht darauf ermöglicht, und sie werden auch in der Lage sein, das herzustellen, was hergestellt werden muss, um die Wirtschaft Ägyptens anzukurbeln und seine Bevölkerung zu versorgen, und der Staat wird sie dabei unterstützen. All dies ist keine Fantasie und nicht unmöglich, sondern ein Projekt, das wir nicht zum Experimentieren anbieten, das gelingen oder scheitern kann, sondern es sind notwendige religiöse Urteile, die für Staat und Volk bindend sind. Der Staat darf den Reichtum des Landes, der dem Volk gehört, nicht unter dem Vorwand von Verträgen, die er gebilligt, unterstützt und durch ungerechte internationale Gesetze schützt, verschleudern, und er darf den Menschen den Zugang zu ihm nicht verwehren, sondern muss jede Hand abhacken, die sich plündernd nach dem Reichtum des Volkes ausstreckt. Das ist es, was der Islam bietet und was umgesetzt werden muss, aber es wird nicht isoliert von den übrigen Systemen des Islam angewendet, sondern es wird nur durch den Kalifatstaat nach dem Vorbild des Prophetentums angewendet, diesen Staat, um den sich die Hizb ut-Tahrir sorgt und zu dem sie aufruft und Ägypten und seine Bevölkerung, Volk und Armee, auffordert, mit ihr zusammenzuarbeiten, um ihn zu verwirklichen, möge Gott die Öffnung von ihm aus verfügen, so dass wir ihn als eine Realität sehen, die den Islam und seine Anhänger ehrt, Gott, beschleunige es und verzögere es nicht.

﴿Und wenn die Bewohner der Städte geglaubt und sich vorsehen gelassen hätten, hätten Wir ihnen gewiss Segnungen vom Himmel und von der Erde aufgetan.﴾

Geschrieben für das zentrale Medienbüro der Hizb ut-Tahrir

Saeed Fadl

Mitglied des Medienbüros der Hizb ut-Tahrir im Bundesstaat Ägypten