بيان صحفي
الهجوم على جامعة في تشارسادا
أمريكا تريد نشر الذعر لتسويغ قمع الإسلام
يوم الأربعاء، 20 من كانون الثاني/ يناير 2016م، حدث هجوم وحشي على جامعة في مدينة تشارسادا في محافظة خيبر باختونخوا، وقد خلف الهجوم أكثر من عشرين قتيلًا. وإزاء ذلك فإن حزب التحرير / ولاية باكستان يدين هذا الهجوم الوحشي ومرتكبيه لقتلهم المسلمين الأبرياء، وهم يستحقون غضب الله، فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما﴾، ويدعو الحزب المسلمين لأن يدعوا الله بأن يغفر للقتلى، ويتقبلهم في عليين، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان، والمسلمون في باكستان يتعرضون باستمرار لمثل هذه الجرائم، وقد راح ضحيتها الآلاف حتى الآن. وقد بدأت هذه الهجمات المتكررة عندما شعر الخونة في القيادة السياسية والعسكرية في باكستان بأن أهل باكستان وقواتها المسلحة يتحفزون للجهاد ضد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، حيث دعم المسلمون الجهاد ضد الصليبيين الأمريكيين، كما دعموا الجهاد ضد احتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان من قبل، وقد فشل الخونة في القيادة السياسية والعسكرية في باكستان في تقديم الحجج السياسية والفكرية على بطلان الجهاد ضد القوات الأمريكية في أفغانستان. لذلك، ومن أجل إثبات أن هذه الحرب ليست أمريكية، بل هي حرب باكستان، سُمح للمخابرات الأمريكية، وبلاك ووتر، وشبكة ريموند ديفيس، بالعمل بحرية في البلاد؛ حتى يتمكنوا من إشعال حرب الفتنة في جميع أنحاء البلاد. وبالتالي اندلعت التفجيرات وعمليات القتل ضد أهل باكستان، والتي نظمتها تلك العصابات الإجرامية الغامضة، وأعلن أن المسئول عنها هو الإسلام والجهاد، وبالتالي استغل الخونة في القيادة السياسية والعسكرية تلك العمليات لإجبار الناس على قبول اعتبار هذه الحرب حربهم. وقد أشار الرئيس الأمريكي أوباما نفسه إلى هذه الاستراتيجية، في كانون الأول/ ديسمبر عام 2009م، عندما قال: "في الماضي، كان هناك في باكستان من يقولون إن الكفاح ضد التطرف ليس معركتهم... ولكن في السنوات الأخيرة، وبعد مقتل العديد من الأبرياء، من كراتشي إلى إسلام آباد، تغير الرأي العام."
ومرة أخرى أكّد أوباما في 12 من كانون الثاني/ يناير 2016م، في خطابه عن حالة الاتحاد، أن باكستان سوف تكون من بين البلدان التي ستستمر في مواجهة الفوضى والاضطرابات التي استمرت لعقود، وبعد ذلك حصلت عملية تشارسادا! وكان نظام رحيل/ نواز قد استخدم مجزرة مدرسة الجيش في بيشاور في 16 من كانون الأول/ ديسمبر 2014م ذريعةً لسنّ القوانين السوداء، مثل قانون حماية باكستان وتشكيل المحاكم العسكرية، وبموجب ذلك اعتُقل الآلاف من حملة الدعوة بالفكر والسياسة المخلصين، وأُلصقت بهم صفة "التطرف"، وتم إلصاق صفة "الإرهاب" بالذين يجاهدون ضد أمريكا والهند في أفغانستان وكشمير. ويأتي الهجوم الوحشي في تشارسادا لمواصلة قمع أصوات الداعين للإسلام والجهاد والخلافة على منهاج النبوة.
إن حزب التحرير / ولاية باكستان يؤكد للمسلمين بعامة، وللقوات المسلحة الباكستانية بخاصة، أن أمريكا تهدف للقضاء على الإسلام في العالم باعتباره البديل الحضاري للرأسمالية، ونظام رحيل/ نواز يساعد سيدته أمريكا لتحقيق هذا الهدف الشرير في باكستان. ومع ذلك، فإن النظام لا يمكنه القول صراحة إن الدعوة إلى الإسلام والجهاد والخلافة ممنوعة في باكستان، بل يعمل تحت غطاء محاربة "الإرهاب" و"التطرف". لذلك لا يمكن لباكستان الخروج من هذه الحالة إلا إذا تم اقتلاع الخونة في القيادة السياسية والعسكرية، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة. وإن أمريكا لن ترضى عنا حتى نتبع ملتها، ونترك الإسلام.
﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية باكستان