الخبر:
وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الجرائم التي يرتكبها الاحتلال اليهودي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بأنها جرائم إبادة جماعية! وأشار روحاني في رسالة إلى ملتقى "أطفال غزة، أطفال إيران" إلى أن دعم أطفال إيران لأطفال غزة يعود في جذوره إلى الحضارة والثقافة والهوية الإسلامية للشعب الإيراني والطبيعة الأخلاقية والتحررية للإيرانيين. وقال: "إن العدوان الهمجي والمجازر الوحشية التي ارتكبها الكيان اليهودي وخاصة قساوة الأيام الأخيرة ضد سكان غزة المظلومين والأطفال الأبرياء والنساء العزل، قد فضحت أكثر من ذي قبل النَّزعة الخبيثة لهذا الكيان القاتل للأطفال أمام شعوب العالم". وأضاف روحاني: "بلا شك فإن قصف المدارس وتقطيع أوصال الأطفال الفلسطينيين هي مصداق كامل يجسد التطهير العرقي في العالم المعاصر، فكارثة غزة ليست قتل أشخاص، وإنما هي إبادة جماعية ضد الإنسانية". وتساءل كيف يمكن رؤية أجساد الأطفال العزل مضرجة بالدماء والتزام الصمت؟ داعيًا إلى تنفيذ الاقتراح الذي طرحه العام الماضي في الأمم المتحدة بإيجاد عالم خال من العنف والتطرف.
التعليق:
يقول المثل: "رمتني بدائها وانسلت"، روحاني ذلك الرئيس الإيراني المعمم بعمامته البهية، وأمثاله من حكام إيران أرادوا أن يبيعوا ويشتروا إعلاميا بدماء أطفال غزة في ملتقى "أطفال غزة - أطفال إيران" فوصَفَ كيان يهود بأوصاف حقيقية وصادقة: وصف الجرائم بأنها جرائم إبادة جماعية، ووصف العدوان بأنه همجي، ووصف المجازر بأنها وحشية، ووصف النَّزعة بأنها خبيثة... وغيرها كثير. ولكنه للأسف والخزي والعار تناسى أفعال دولته وأفعال ربيبهم بشار!! تناسوا أنهم يقومون بأبشع من ذلك ألا وهو تقتيل المسلمين في الشام، وتقتيل أطفالهم على وجه الخصوص!! أطفال غزة الذين يتظاهر ذاك الرئيس الإيراني المعمم بالدفاع عنهم فضحوا تصرفه في الشام، فنسبة الأطفال الذين قتلوا سواء بالطيران، أو بالسلاح الثقيل، أو بالبراميل المتفجرة، وأشكال الحصار والتجويع، هي أكبر وأفظع مما تقوم به دولة يهود، ذاك العدو المغتصب لفلسطين، والذي قتل وشرد مئات الألوف، فذاك هو الكافر، وذاك هو العدو اللدود، وهذا فعله الذي يقوم به هو من جنسه!!
أما ما تقوم به يا حسن روحاني أنت ودولتك إيران وربيبك بشار الذي تحمونه بصفة أمريكية أولاً، ومن ثم بصفةٍ طائفيةٍ مقيتةٍ تحاولون إيجادها بين المسلمين بعد أن أطفأتها قوة العقيدة الإسلامية، فنفختم أنتم وأمثالكم من حكام آل سعود "الإنجليز" لإحياء نبتتها الخبيثة بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة، والتي تعايشت مع المذاهب الإسلامية المتعددة على مدى قرون طويلة من الزمن، حيث ظهر للعيان قوة عقيدة الإسلام، وتم طمس أكثر الأفكار البعيدة عن العقيدة الإسلامية، وها أنتم أشعلتم جذوتها، ودماء المسلمين تسيل بسبب سياساتكم العميلة الخبيثة، لإثبات وجودكم السياسي والطائفي... وتعودون للتباكي على أطفال غزة وتقتيلهم من قبل يهود بشكل وحشي ومقيت! فماذا تتوقعون من يهود...!؟ أتتوقعون منهم الرحمة والمودة في القربى وفي العقيدة...!؟ أما ما تفعلونه أنتم وحزبكم اللبناني (حزب الله) بدعمكم ووقوفكم وراء بشار من تقتيل لأطفال الشام وبمباركة أسيادكم الأمريكان، فتلك الطامة الكبرى والتي ندينكم بألسنتكم حيث إننا نقتبس من كلامكم الآتي: "... وأشار روحاني في رسالته إلى ملتقى "أطفال غزة - أطفال إيران" إلى أن دعم أطفال إيران لأطفال غزة يعود في جذوره إلى الحضارة والثقافة والهوية الإسلامية للشعب الإيراني والطبيعة الأخلاقية والتحررية للإيرانيين"!؟ فأية حضارة؟ وأية ثقافة إسلامية تلك!؟ وأية هوية إسلامية اغتصبتموها من الشعب الإيراني بسياستكم العميلة لأمريكا، حيث بعتم واشتريتم بالإسلام وبثمن بخس، وفضلتم عمالة إيران لأمريكا وجعلها شرطيًا لها في بلاد المسلمين ومدافعة عن مصالحها أمام المعسكر الأوروبي!! لا بل وأكثر من ذلك بكثير ما فعلتم سواء بالشام أو بأفغانستان أو بالعراق! وما زالت أفعالكم المشينة والخبيثة خباثة يهود وتقتيلهم لأبناء المسلمين في غزة، فأولئك يهود ولا غبار على أفعالهم فهي من جنسهم، أما ما تفعلون أنتم وبشار وبراميل المتفجرات بأطفال الشام وأهلها، فقد فضحتم نواياكم وخسرتم خسارة عظيمة وبيلة!! أنتم وحزبكم اللبناني... لا ردكم الله تعالى إن لم ترعووا وتؤوبوا لرشدكم!! علَّ الأمة تغفر لكم تقصيركم بحقها، وتعودوا إلى خارطة أمتكم الإسلامية التي تركتموها وسكتم عنها طويلاً بتكميم أفواهكم، فانطبق عليكم قول القائل: "سكتَ دَهرًا ونطَقَ كُفرًا" وبعض فضائيات تعلمونها، وتعلمون إثارتها وزرعها وتجذيرها للفتنة الطائفية بين المسلمين، وهنا ندعوكم ثانية أن تعقلوا وترشدوا، فالذي يدعي الهوية الإسلامية والطبيعة التحررية للشعب الإيراني لا يقتل أطفال المسلمين بالشام ويدمر منازلهم ويشرد أهلهم، لا بل ويلاحقهم حتى في دول الجوار كما في "عرسال لبنان" أم تحسبون أن الأمة في سبات عميق لا رائد لها يرشدها الطريق!! السعيد من اتعظ بغيرة..!! والشقي من اتعظ بنفسه..!! فاعلموا أنكم بعملكم المشين في الشام وتباكيكم على غزة لن تخدعوا الأمة الإسلامية التي ألحقت ثورتكم المسماة إسلامية بثورات بلاد العرب والبلاد الإسلامية سواء منها الوطنية أو القومية أو البعثية أو الناصرية، وإن الدول الاستعمارية التي أتت بهم وبكم قد أذلتكم وأذلتهم، وسامتكم وسامتهم سوء العذاب، ولا نرى العميل يرعوي؛ لأنه شقي ولا إرادة له أمام سيده، فاعتاد العمالة والمذلة والعبودية لسيده!! وعليكم حفاظًا لما تبقى من ماء وجهكم - إن بقي في وجهكم ماء وعقلتم وعرفتم كيف تساس الدول - عليكم أن تعيدوا حساباتكم ليس في الشام وحدها، بل وفي العراق وأفغانستان وحتى في مصر وغزة التي ادعيتم أنتم وبشار ما سميتموه بخط "المقاومة والممانعة" وقد بعتم واشتريتم بحصارها وحاجة أهلها فدفعتم الأموال والأسلحة لا للتحرير والمقاومة والممانعة ضد يهود، وإنما لتنفيذ مخططات معينة تريدها أمريكا، حيث كانت إحدى مطالبكم من حماس وأثناء حرب غزة هذا الجلوس والتفاوض مع يهود وكنتم قد ابتدأتم ذلك بالمكالمة المشهورة مع بوتين روسيا حيث تخدمون المشروع الأمريكي للوصول لتنفيذ خطة كيري المرفوضة يهوديًا، وهي ذات الخطة الأمريكية من قرار التقسيم الأمريكي عام 1947م في الأمم المتحدة، وقبل الختام نقول لكم: لا تتباكوا على دماء وتقتيل أطفال غزة وأنتم تقتلون أبناء الشام... وبالأسلوب نفسه من الوحشية والعنجهية واللا إنسانية!!
إننا في حزب التحرير نرصد تحركاتكم وعمالتكم لأمريكا منذ قيام الثورة الإيرانية، ونرصد كل الويلات التي جلبتموها على الأمة الإسلامية سواء في العراق، أو في أفغانستان، أو في الشام، وحتى ببذلكم الأموال لإشاعة "التشيع" وتفتيت المسلمين بدل توحيدهم! فارعووا هداكم الله تعالى! وإلا فإن دولة الخلافة العائدة قريبًا بإذن الله تعالى ستعيدكم جبرًا وقسرًا إلى دائرة الأمة، وسيتم الأخذ على يد كل من أساء إلى الإسلام والمسلمين وساهم بتقتيل "أطفال المسلمين" لا بل وكل أبناء المسلمين!!
يقول الله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ وليد نايل حجازات (أبو محمد) - ولاية الأردن