الاقتصاد الرأسمالي هو المُلام على المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا (مترجم)
الاقتصاد الرأسمالي هو المُلام على المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا (مترجم)

الخبر:   في 4 كانون الأول/ديسمبر، نشرت مؤسسة جوزيف راونتري، وهي مؤسسة خيرية لبحث وتطوير السياسة الاجتماعية البريطانية، تقريرا كشف عن المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا. حيث بين أن أكثر من 1 من كل 5 أشخاص (14 مليوناً) يعانون من الفقر في أسوأ انخفاض يعاني منه الأطفال والمتقاعدون خلال عقود. فحسب التقرير، فإن حوالي 400,000 طفل و300,000 متقاعد كانوا يعيشون في فقر خلال السنة الماضية زيادة عن قبل 4 سنوات، ...

0:00 0:00
Speed:
December 11, 2017

الاقتصاد الرأسمالي هو المُلام على المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا (مترجم)

الاقتصاد الرأسمالي هو المُلام على المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا

(مترجم)

الخبر:

في 4 كانون الأول/ديسمبر، نشرت مؤسسة جوزيف راونتري، وهي مؤسسة خيرية لبحث وتطوير السياسة الاجتماعية البريطانية، تقريرا كشف عن المستويات الصادمة للفقر في بريطانيا. حيث بين أن أكثر من 1 من كل 5 أشخاص (14 مليوناً) يعانون من الفقر في أسوأ انخفاض يعاني منه الأطفال والمتقاعدون خلال عقود. فحسب التقرير، فإن حوالي 400,000 طفل و300,000 متقاعد كانوا يعيشون في فقر خلال السنة الماضية زيادة عن قبل 4 سنوات، ومن أن 4 مليون طفل، أي ما يعادل 30% من الشباب يعيشون في فقر في بريطانيا. حيث إن العديد منهم يفتقر إلى الحاجات الأساسية بما فيها الطعام. إضافة إلى أن حوالي نصف (46%) العائلات المكونة من والد واحد يعيشون في فقر. (الإندبندنت). وقد جاء التقرير في أعقاب استقالة كامل لجنة الحراك الاجتماعي من الحكومة سابقا هذا الشهر والتي كانت مؤتمنة بمهمة معالجة التباين الهائل في الثروة في الدولة. حيث إن أعضاءها تركوا مهامهم بسبب ما أسموه بنقص التقدم والاهتمام من الحكومة تجاه خلق "بريطانيا أكثر عدلا". وفي استفتاء جديد أجرته يوغوف نيابة عن شركة كيلوغز وجدت أيضا أن 1 من كل 4 والدين في لندن يقلق حول قدرته على توفير الطعام لأطفاله ومن أن 1 من كل 5 عليه أن يختار بين تدفئة منازلهم أو إطعام أسرهم، بوجود 14% منهم يستجيبون للمؤسسات الخيرية (بنوك الطعام) لإطعام أطفالهم. كما أن مؤسسة ذي تراسل ترست الخيرية، وهي أكبر شبكة من بنوك الطعام في بريطانيا بينت أنها وفرت حوالي 1.2 مليون طرد غذائي طارئ لمن هم في حاجة له بين 2016 – 2017. وهذه ما هي إلا صورة جزئية لأولئك الذين يعيشون في بريطانيا ويعتمدون على بنوك الطعام للنجاة.

التعليق:

إنه لمن المخزي أن يوجد في دولة هي من أغنى دول العالم والتي هي خامس أكبر اقتصاد عالميا مثل هذه المستويات المرتفعة من الصعوبات المالية بين سكانها حيث إن الملايين منهم لا يمكنهم حتى إطعام أنفسهم وعائلاتهم. وقام العديد بربط هذه المستويات المرتفعة من الفقر والحرمان بالاقتطاعات التقشفية القاسية، والتغييرات في نظام الرعاية (الاجتماعي)، وانخفاض الأجور وارتفاع تكاليف الطاقة والطعام والسكن وغيرها من الاحتياجات الأساسية. وعلى الرغم من كل هذا، فإن الذي لم يُعط الانتباه الكافي من السياسيين والإعلام هو أن النظام الرأسمالي ونموذج الاقتصاد في بريطانيا والذي تقوم عليه بريطانيا ومعظم الدول الأخرى هو المُلام الحقيقي على ارتفاع مستويات الظلم الاقتصادي والمستويات التعجيزية من الفقر الذي أصاب حياة العديدين ممن يعيشون في أوطانهم. إن نموذج النمو للرأسمالية التي تغذيها الديون تم بناؤه على الجشع والدَين اللذين أديا إلى اقتصادات متقلبة كما تسببا بأزمات مالية عالمية، حيث إن الآثار ما زالت تبتلي العديد من الدول اليوم. وإن هذا النظام الظالم القائم على أساس المصالح قد نقل الثروة من الفقراء إلى الأغنياء وهوى بالعديد من الأفراد في الديون المتعثرة. فنوادي القمار المستهترة القائمة على سوق الأوراق المالية ونظام الخدمات المالية كانت سببا رئيسيا في عدم استقرار الاقتصاد. كما أن النظام القائم على الضرائب المرتفعة كان عائقا أمام العديد من المشاريع التجارية وتسبب بإفلاس العديد منها. إضافة إلى أن خصخصة العديد من الاحتياجات الأساسية كالماء والغاز والكهرباء على أساس مبدئها حرية الملكية أخضع الناس لأسعار باهظة مُبالغ فيها مقابل الخدمات، حيث إن العديد غير قادرين على تدفئة منازلهم حتى في درجات الحرارة قارسة البرودة في الشتاء. ولا ننسى أن الحكومات الرأسمالية تدير دولها وكأنها مشروع تجاري، حيث إنها تهتم وتحسب حساب الإيرادات على الأعمال التجارية وخزائن الدولة عوضا عن تأمين الاهتمام بالفقراء والضعفاء بالتأكد من وجود من يعتني بهم وتوفير الكفاية لهم حيث يمكنهم التمتع بأمن مالي ومعيار حياة كريمة.

وفي الملخص، فإن النظام الرأسمالي فشل فشلا ذريعا في الاعتناء باحتياجات شعبه وبالحكم بالعدل. كما يجب على المرء أن يدرك أنه لا الاشتراكية ولا الشيوعية هما العلاج للفوضى المالية والظلم والفقر الذي تسببت بهم الرأسمالية. فما علينا سوى النظر لمستويات الفقر العالية التي أصابت دولا كفنزويلا وكوبا وفيتنام والصين...

إلا أنه وعلى الرغم من كل هذا فإننا لا نزال نرى حكام وقادة العالم الإسلامي المفلسين فكريا يستمرون في اعتناق هذه الأنظمة الضعيفة والفاشلة لإدارة دولهم والتي لم تتسبب سوى بالدمار الاقتصادي لشعوبهم. وكأمة إسلامية علينا أخذ الدروس من الفشل الذريع للرأسمالية والاشتراكية وغيرهما من الأنظمة التي صنعها البشر لإدارة اقتصاد الشعوب بشكل يوفر الازدهار للجميع بدلا من الاقتصار على مجموعة مختارة. يجب أن نعي أن أحكام النظام الاقتصادي الإسلامي التي أنزلها خالق الكون الله سبحانه وتعالى العالم بكل شيء والحكيم هي التي يمكنها تنظيم ثروة الدولة بطريقة عادلة وفعالة لتوفير اقتصاد سليم وعادل ولحل مشكلة الفقر. حيث إن الإسلام يركز على توزيع الثروة بدلا من الاقتصار على الإنتاج، كما أنه يرفض النظام القائم على المصلحة والمنتجات والخدمات المالية لنوادي القمار. وأيضا فإنه يمنع كنز الثروة وخصخصة المصادر الأساسية كالماء والغاز والكهرباء، ليتمكن الجميع من الاشتراك من منافعها. وأيضا فإن نظام الضرائب منخفض، وسياساته الخاصة بالإنتاج الزراعي تؤمّن استغلال الأرض بفعالية، ويتبنى أيضا العديد من السياسات والقوانين التي تساعد الأفراد على الحصول على الوظائف وتوفر لهم الاحتياجات الأساسية ومستوى جيداً من المعيشة للفقراء ــ وهذا كله هو الطريق الوحيد لمحاربة الفقر وتوفير الازدهار في بلاد المسلمين. وهذا كله لا يتحقق إلا من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستطبق هذا النظام الاقتصادي الإسلامي بشكل متكامل، بحيث يحقق الرؤية من أجل مستقبل اقتصادي زاهر في العالم الإسلامي بإذن الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban