استراتيجية الحكومة البريطانية لاستعمار عقول أطفالنا
استراتيجية الحكومة البريطانية لاستعمار عقول أطفالنا

في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، نشرت الجزيرة مقالا عنوانه "برنامج في المدارس للتحذير من الكلمة المفتاحية يرفع العلم الأحمر". وقد ناقش المقال مشروعا تجريبيا في عدد من المدارس في بريطانيا حيث يتم فيها استخدام برنامج مراقبة لمساعدة المعلمين على كشف الطلاب المعرضين لخطر ما يسمى "التطرف".

0:00 0:00
Speed:
October 11, 2015

استراتيجية الحكومة البريطانية لاستعمار عقول أطفالنا

خبر وتعليق

استراتيجية الحكومة البريطانية لاستعمار عقول أطفالنا


الخبر:


في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، نشرت الجزيرة مقالا عنوانه "برنامج في المدارس للتحذير من الكلمة المفتاحية يرفع العلم الأحمر". وقد ناقش المقال مشروعا تجريبيا في عدد من المدارس في بريطانيا حيث يتم فيها استخدام برنامج مراقبة لمساعدة المعلمين على كشف الطلاب المعرضين لخطر ما يسمى "التطرف". الأطفال الذين يبحثون في أجهزة كمبيوتر هذه المدارس عن كلمات كمثل "الخلافة" "الإسلام" "مرتد" "جهادي" أو حتى أسماء نشطاء سياسيين مسلمين، أو جماعات تعرف بأنها "متطرفة" يتم وصمهم على أنهم مشاريع تأييد محتمل للإرهاب. إن "برنامج الكلمة المفتاحية" هذا يرسل للمعلمين تنبيهات عن حصول "انتهاك" عندما يظهر المصطلح المعين على شاشة الطالب وذلك لمساعدة المعلمين في رصد نشاط الطلاب على الإنترنت. كما يمكن للمعلمين أن يحتفظوا بلقطات لشاشة الطالب ومن ثم استخدامها كدليل بعد إرسالها ومشاركتها مع "قناة" تابعة لبرنامج الحكومة البريطانية لمكافحة تطرف الشباب المسلم. كما يتضمن البرنامج "دالة الثقة" التي يتمكن من خلالها الأطفال عن الإبلاغ عن أي زميل من زملائهم إذا ما كان عندهم مخاوف تجاهه.

التعليق:


إن "برنامج مراقبة الأخ الأكبر" هو جزء من استراتيجية الحكومة البريطانية لمكافحة التطرف سيئ السمعة والذي لعب دورا بارزا في تجريم وتهميش وإثارة التمييز بين المسلمين وغيرهم في بريطانيا. وقد تسللت أصابع الخبث بالفعل إلى الفصول الدراسية في البلاد مع مهمة أسندت حاليا للمعلمين كواجب قانوني في حقهم بضرورة مراقبة الأطفال لكشف ما يسمى علامات "تطرف" والإبلاغ عنها للشرطة. ومع ذلك، فإن تحديد "علامات ومؤشرات التطرف" في لغة الحكومة البريطانية قد أصبحت مرادفة للبحث عن وجود علامات ومؤشرات "أسلمة". وفي تموز/يوليو من هذا العام، ذكرت قناة الجزيرة أيضا أن أطفال المدارس في بريطانيا يتعرضون للاستجواب من قبل الشرطة بسبب تفاعلهم مع "قناة" للتعبير عن دعمهم لفلسطين. وأشارت إلى تعرض طالب بعمر 15 سنة للاستجواب من قبل الشرطة واتهمه ضابط بحمله وجهات نظر "شبيهة بالإرهابيين" لأخذه منشورات معه إلى المدرسة تروج لمقاطعة "كيان يهود". قيل له أن شارات "فلسطين حرة" تعتبر متطرفة كما أنه لا يستطيع مناقشة أمور هذا الصراع في المدرسة مع الأصدقاء. وقال أليكس كيني من الاتحاد الوطني للمعلمين بأن المعلمين قد نصحوا من قبل ضباط المكافحة بإبقاء العين على أي طفل ممن "يخرجون في مظاهرات ضد قصف غزة".


إنه لمن الواضح أن الحكومات الغربية كما استعمرت بلاد المسلمين وحاولت محو مفهوم الحكم الإسلامي والوحدة الإسلامية في ظل الخلافة الإسلامية من وعي المسلمين في المنطقة، تسعى اليوم إلى توظيف الاستراتيجية ذاتها على أطفال المسلمين في بلادهم - لاستعمار عقولهم وقطع صلتهم بالثقافة والتاريخ الإسلاميين. وقد قال اللورد كرزون وزير خارجية بريطانيا بين عامي 1919 - 1924 ذات مرة: "يجب علينا أن نضع حدا لكل ما قد يؤدي إلى الوحدة بين المسلمين. وكما قد نجحنا في إنهاء الخلافة، فإن علينا أن نضمن ألا تنشأ وحدة أبدا بين المسلمين، لا فكرية ولا ثقافية". إن الحكومة البريطانية الحالية كما سابقاتها تسعى وبوضوح إلى السير على خُطا كرزون، حتى لو أدى ذلك إلى تحويل معلميها وطلابها إلى مخبرين، يصمون أطفال المسلمين الصغار بالإرهاب، ويجعلون من المدارس ذراعا لأجهزة المخابرات تتجسس عبره على الشباب. إن الدول الغربية اليوم تحمل صفات الدول الاستبدادية، المخابراتية التي تسعى للسيطرة على العقول، حتى العقول الشابة منها، وهي اليوم تفرض قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب تستخدمها الحكومات لإسكات المعارضة السياسية وسحق أي فكر يتعارض مع أيديولوجية الدولة وخطاباتها السائدة. كل هذا من أجل منع ظهور دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي من شأنها أن تهدد قبضتهم الاستعمارية على السياسة والاقتصاد في العالم الإسلامي.


إن تمديد سياسة "المنع" في الفصول الدراسية في بريطانيا واستخدام هذا البرنامج للتجسس وتجريم الطلبة الذين يبحثون عن مواضيع كـ"الخلافة"، هو اعتراف من قبل الحكومة البريطانية بفشلها في إقناع عقول الشباب المسلم باستخدام الحجة بتفوق القيم الليبرالية العلمانية ونظام الحكم الديمقراطي على العقيدة الإسلامية والنظام السياسي الإسلامي لدولة الخلافة. وعلاوة على ذلك، فهو دليل أكثر وضوحا على أن "حرية الفكر والاعتقاد" في ظل الديمقراطية لا تشمل إلا أولئك الذين يفكرون داخل المربع العلماني الضيق.


إن الاعتقاد بالحاجة إلى "الخلافة" ليست وصمة ولا مؤشرا على دعم الإرهاب، والتطرف. بل هو جزء لا يتجزأ من الإسلام والتراث الإسلامي الفكري الغني الذي يجب أن تحمله الأمة جمعاء. وبالتالي، فإن محاولات الحكومات الغربية لمحو هذا المفهوم من عقول أجيال المستقبل المسلمة، يوازي تماما تصرفات أولئك الذين يشاركون في طمس وتدمير الحقائق التاريخية في المعتقدات والثقافات الأخرى. ومع ذلك، فإن السعى لإخفاء وطمس 1400 سنة من التاريخ الغني بالارتقاء والازدهار من عقول هذه الأمة وشبابها عن دولة قادت العالم وكانت مثالا للعدل والرخاء والإنسانية والتقدم التكنولوجي وتوفير الرعاية الصحية وحقوق النساء وأتباع الديانات الأخرى، والتفوق الأكاديمي، هذه الأمور التي ترجع كلها إلى تطبيق نطام الإسلام وقوانينه - هو مهمة مستحيلة ومسعى فاشل بإذن الله. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة من قبل الأجيال المتعاقبة من المستعمرين لدثر مفهوم الخلافة والوحدة السياسية بين المسلمين وبلاد المسلمين، إلا أن هذه الفكرة قد أقحمت نفسها في الخطابات السياسية للحكومات والساسة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الغرب. وعلى الرغم من المحاولات الواسعة لتشويه صورة الإسلام وبث الخوف من فكرة دولة الخلافة، إلا أن الشوق لإعادة إقامتها أصبح الرغبة العارمة لملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم.


﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. نسرين نواز
مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban