August 08, 2014

خبر وتعليق المرأة الغربية تعلن إنهيار الفكر النسوي ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾


الخبر:


انتشر في الآونة الأخيرة على صفحات التواصل الاجتماعي في الغرب هاش تاغ مثير للجدل تحت مسمى نساء ضد النسوية #WomenAgainstFeminism. وجد هذا الهاش تاغ رواجاً كبيرا وتحدثت عنه صحف سيّارة مثل الغارديان البريطانية وغيرها. وأثارت هذه الحملة جدلاً واسعاً بين الأكاديميين والباحثين في مجال الدراسات النسوية بعد أن استقبلوها بذهول تام وعدم تصديق لهذا الرفض للنسوية في عقر دارها.

التعليق:


رددت الكثيرات على الهاش تاغ المذكور أعلاه عبر تسجيلات مصورة ويافطات عبارات مثل : "أنا لا أحتاج للنسوية لأني لا أرى في إعداد الطعام لزوجي أي ظلم .. أنا لا أحتاج للنسوية لأن الأمومة شرف وليست خياراً للمرأة .. أنا لا أحتاج للنسوية لأني لا أرى في الرجل عدواً .. أنا لا أحتاج للنسوية لأنها تهدم الأسرة وتحارب التقاليد الأسرية ...". رفعت شعارات هذه الحملة نسوة غربيات أردن أن يُسمعن صوتهن للعالم ويُعلن رفضهن للفكر النسوي كحقيقة مطلقة. خرجن عن صمتهن ليقلن أن ترويض الرجل لم يعد يرضي طموح المرأة الواعية وأن الحرب على الأمومة حرب على المرأة. أعلن رفضهن لاحتكار الجمعيات النسوية للحديث حول المرأة وقضاياها أو أن تمثل النسوية ضمير جميع النساء في العالم. رفضن تحول النسوية من مناداة لحقوق المرأة إلى طوق يقيد المرأة ويفرض عليها رؤية محددة للعلاقة بين الرجل والمرأة ناتجة عن تجارب سلبية لبعض النساء تعمم كتجارب لكل النساء وتحدد العلاقة بالرجل في إطار صراع أزلي.


وما أن حظيت الحملة على رواج وانتشار حتى هاجمها دعاة النسوية واتهموها بالتمييز ضد المرأة وأن دعاتها من الجهلة المحافظين المغيبين بل وصل الأمر لمهاجمة المشاركات عبر حساباتهن الخاصة ونعتهن بالبلاهة والسذاجة ومعاداة المرأة. ومن جهة أخرى حاولت النسويات الرد على هذا الهجوم اللاذع عبر التذكير بتعريف النسوية وتاريخ الحركة النسوية والمكاسب التي تم تحقيقها في العقود الماضية ولكن كانت محاولات فاشلة استرجعت تعريفات عفا عليها الزمان وزج بأطروحات أكاديمية جامدة لا تعالج واقع المرأة ولا تأتي بفكر يقنع العقل ويوافق الفطرة النقية. عجزت الردود عن الإقناع وبرز عليه الانتصار للرأي والجمود والانفصال عن الواقع. ركزت ردود أخرى على أن مشروع النسوية المعاصرة لم يكتمل وسلطت الضوء على بلاد العالم الثالث والنضال المستمر في مجال "حماية" المرأة من كل أشكال العنف وإعطائها حقوقها المهضومة وتحقيق مشاركة فعلية في المجتمع.


اتهمت النسويات القائمات على الحملة بالأنانية لأنهن يحرمن نساء العالم مما وفرته النسوية لنساء الغرب. وهذا بحد ذاته ذر للرماد على العيون إذ إنه يتناسى معدلات العنف ضد المرأة واستغلال المرأة وما تعانيه نساء الغرب من معاناة للتوفيق بين فطرتهن كأمهات وحاجتهن للعمل لتوفير عيش كريم في ظل فكرة رائجة في المجتمع تسعى بالمرأة لأن تكون نداً للرجل تسابقه في كل الوظائف التي يؤديها بغض النظر عن الفروقات الفسيولوجية لكلا الجنسين. ولتلميع صورة النسوية الفاشلة سلطوا الأضواء على بعض البلاد مثل السعودية إمعاناً في التعمية والتلبيس على الناس ولفت انتباههم عن المشاكل الحقيقية التي تعيشها المرأة الغربية والأصوات المتعالية التي ترفض الرأسمالية ونتاجها الفكري وهم بذلك يصرفون الأنظار لتنظر إلى منظومة فكرية مغايرة في الكليات والجزئيات بدلاً من التفكر والنقاش الجاد حول صدق معالجات المنظومة الفكرية الغربية. القائمون على الفكر الغربي يعلمون أن منظومتهم الفكرية أوهن من بيت العنكبوت وأنها لا تتحمل انتفاضة فكرية مطلقاً.


يستدعي هذا الصراع المحتدم الهجوم الذي تعرضت له الإعلامية الألمانية البارزة "إيفا هيرمان" حينما أصدرت كتابها المشهور "مبدأ حواء - من أجل أنوثة جديدة" الذي حقق معدل بيع وتوزيع قياسياً وأظهرت فيه تشككها في مدى موافقة الفكرة النسوية لفطرة المرأة وإحتياجها الغريزي للحماية والسكينة ودفء الأسرة. تحدت إيفا هيرمان السياق العام وأعلنت أن الحركة النسوية عبارة عن أكذوبة كبيرة جلبت الشقاء للمرأة وسلبتها أنوثتها. ذكرت السيدة هيرمان ذلك صراحة في كتابها "المشكلة ليست في الثمن الذي دفعته المرأة بسبب الحركة النسوية من خلال دفعها في طريق خاطئ وتعبئتها بالأوهام وتجريدها من قيمتها الذاتية ومن أنوثتها بدعوى المساواة، بل في أن هذه الحركة تحولت مع الزمن من حرب ضد الرجال إلى حرب ضد النساء". (مبدأ حواء - عبر موقع الجزيرة 2006/9/29).


استقبل الرأي العام هذه الحملة الأخيرة باستنكار وتعجب مثلما استنكر آراء إيفا هيرمان وغيرها في السابق واتهموهم بالقصور الفكري والتشوش. ولكن ما الغرابة في أن ينتفض الإنسان على أفكار موروثة لا يربطه بها سوى إرث تاريخي ونظام يروج لها ويحميها .. ما الغرابة في أن ينتفض الإنسان ضد الإرهاب الفكري من أي جهة أتى وفي أي منظومة فكرية كان؟ الغرابة ليست في رفض الموروث بل في تمكن البعض من الخروج من هيمنته المحكمة خصوصاً في حالة المنظومة الفكرية الرأسمالية حيث يُحتكر الفكر ويُحجر على الرأي الآخر بذريعة المحافظة على المكتسبات التي تروج على أنها ذروة الفكر البشري. صرحت بعض المشاركات أن الإعلام البديل أعطاهن متنفساً للتعبير عما يشعرن به من تضجر من الهيمنة التي تمارس ضدهم في إطار حماية التيار النسوي المهيمن.


مثل هذا النقاش يلفت انتباه المسلمين إلى نقاط الضعف المستشرية في المنظومة الفكرية الغربية التي تدعي زوراً وبهتاناً بالفوقية وأنها أسمى ما وصلت إليه البشرية من فكر، لذلك وجب على المسلمين الواعين أن يطرحوا الإسلام العظيم كبديل فكري قوي لما تعانيه البشرية من هيمنة بيت العنكبوت هذا وأن لا ينجرفوا إلى غير ساحة الصراع الفكري هذا. وليدرك دعاة الفكر الغربي من أبناء جلدتنا أن ركونهم للعلمانية والنسوية والليبرالية إنما هو تمسك بسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا أدركه لم يجده شيئاً وأن أصحاب هذا الفكر الذين ترعرعوا عليه وشربوا من مائه الآسن قد بدءوا بلفظه والتفكير حول معالجاته للواقع الذي يعيشونه ولا ينقصهم سوى البديل.


﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.




كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban