خبر وتعليق   ما يقدمه الإسلام من حل لمرض الطاعون، هو السنة اللازم اتباعها في زماننا هذا   (مترجم)
December 03, 2014

خبر وتعليق ما يقدمه الإسلام من حل لمرض الطاعون، هو السنة اللازم اتباعها في زماننا هذا (مترجم)


الخبر:


بلغ عدد ضحايا مرض الإيبولا ما يقرب من السبعة آلاف شخص في وقت ظهر فيه أن منظمة الصحة العالمية لم تستطع تحقيق أي أهداف طموحة لاحتواء هذا المرض القاتل.


وبحسب ما ذكرته وكالة الصحة للأمم المتحدة فعدد الموتى وصل حاليا لـ 6,928 شخصا، فيما تجاوز عدد المصابين بهذا الفيروس القاتل الـ 16.000 شخص.


وقد جاءت هذه الأرقام المعلنة اليوم بعد حوالي شهرين من إطلاق منظمة الصحة العالمية (WHO) لخطة طموحة تهدف إلى وقف انتشار المرض في غرب إفريقيا وذلك عبر العمل على عزل 70% من ضحايا البلدان الثلاثة الأكثر تضررا "غينيا وليبيريا وسيراليون" بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول 2014.


وقال سيباستيان فونك، مدير مركز للنمذجة الرياضية للأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي: "إنه من الضروري عزل 100% من المرضى الذين يعانون من فيروس الإيبولا وأن يتم دفن من مات منهم بطرق آمنة 100%".


كما قال الدكتور ديفيد هيمان وهو خبير في مرض الإيبولا وعمل سابقا في منظمة الصحة العالمية: "نحن نأمل في أن الخطوات الإيجابية المتخذة في ليبيريا ستستمر، ولكن المؤسف هو أن الإيبولا يمكنه الانتقال لبلدان جديدة، كما حدث فعليا بانتقاله إلى مالي، "إن الأخطر الآن أن يعتقد الناس بأن مشكلة الإيبولا قد انتهت ومن ثم يشعرون بالارتياح والرضا". وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت الولايات المتحدة عن تقليصها لحجم وعدد عيادات مرض الإيبولا التي وعدت في البداية ببنائها في ليبيريا نظرا لانخفاض نسبة الحالات المرضية.


هذا وصرح أورويل توموري من جامعة "المخلِص" النيجيرية، وهو عضو في لجنة الطوارئ لمرض إيبولا في منظمة الصحة العالمية بأن الفشل في تحقيق الأهداف المرجوة سيزيد حسب اعتقاده في انتشار المرض وستصبح الحاجة لمضاعفة الجهود أكبر وأكبر. فقد صرح قائلا "نحن بحاجة إلى مضاعفة جهودنا لنرى ما يمكننا القيام به للحد من انتشار هذا الوباء ومحاصرته". "وفي الوقت الحالي، لا توجد مؤشرات جيدة" (المصدر: صحيفة ديلي ميل، 30 تشرين الثاني 2014).


التعليق:


بالنسبة لعالم من المفترض أنه يُحكم بالقيم الحضارية والمبادئ الرأسمالية، فإن الوضع المزري والذي يزداد سوءا يوما بعد يوم في غرب إفريقيا لدليل وشاهد واضح على واقع قبيح كان نتيجة طبيعية لوحشية الاستعمار وإرثه الفاسد. وعلى الرغم من جنون العظمة الذي نراه يتزايد عند الدول العظمى يوما بعد يوم، فها نحن نرى تلك الدول الرائدة كما تدعي عاجزة عن مواجهة هذه الكارثة، في وقت هي فيه آمنة من الخسائر في أرواح مواطنيها متنصلة من مسؤوليتها. وإن تدابير حصر انتشار مرض الإيبولا تدل على تفكيرٍ مريضٍ، فضلا عن كونها غير واقعية أساسا. فالبنية التحتية لبلدان مثل ليبيريا وسيراليون وغينيا لا تمتلك بنية تحتية أساسية تخدم هذه الغاية، وما يزيد الطين بلة هو كون هذه البُنى التحتية يُريد لها الغرب البقاء على حالتها الهشة هذه لتبقى تابعة له على الدوام، فهو الذي يعمل على إفقار هذه الدول وبشكل ممنهج، هذا فضلا عن تقييد السياسات الاقتصادية لها والعمل على إبقائها تحت نير قروض البنك الدولي، علاوة على الأيادي العاملة الرخيصة ووضع حكام دمى يخضعون لأهواء الشركات العالمية العابرة للحدود ويرضون الجشع الغربي النهم الساعي وراء موارد هذه البلاد الطبيعية.


إن وجهة النظر الصحيحة، والتي تقوم على أساس القيم الإنسانية لا تكون إلا بتوحيد الجهود سعيا لمساعدة حكومات هذه البلاد المتضررة، وذلك من خلال توفير التثقيف الجماعي الشامل، والحجر الصحي على السكان المصابين بالمرض، ومن ثمَّ مضاعفة الجهود وتوحيدها للعمل على إيجاد لقاح مناسب يقوم على أساس تمويل وافر. كما لا يُقبل أن تقوم شركة أدوية همُّها الربح في الدرجة الأولى بتطوير الدواء بل لا بد من عمل جماعي وتمويل مشترك من قبل الدول المختلفة لعمل البحوث اللازمة في مراكز بحوث متعددة وفرق عمل موحدة للوصول إلى اللقاحات اللازمة وجميع الأدوية المطلوبة المضادة للفيروسات، هذا فضلا عن دعم مرافق المياه وتقديم للرعاية الصحية بشكل عام.


إن مثل هذه الرؤية لا يمكن أن تتحقق في ظل هذا الواقع الجيوسياسي الذي يقسم البشرية إلى أمم مختلفة ما يؤجج التنافس والصراعات، ويُغذي الرغبة في سلب ثروات الآخرين دون أي اعتبار للحياة البشرية أو العواقب. إن هذه النظرة القومية للعالم تزيد من العنصرية فيه وتساعد على التفوق العنصري المقيت، وفي المحصلة تصبح يقظة الحكومات الغربية من سباتها العميق أمرا مستحيلا، كما يصبح جنون العظمة القائم على إثارة العنصرية بين البشر نتيجة عادية وأمرا مريحا لا بأس فيه. وقد قال جان ماري لوبان وهو سياسي فرنسي مؤسس لحزب الجبهة الوطنية المنتمي إلى أقصى اليمين وزعيم سابق له: "إن الإيبولا هو حل لمشاكل الهجرة" وقد سمعنا أصواتا ليبرالية أخرى تلمح بتصريحات مقرفة مشابهة.


إن الإسلام دين كامل شامل يتفوق على كل رأي بشري في كل وقت وحين، وهو بديل أيديولوجي لنظام قمعي ضعيف فاشل يحكم العالم اليوم. وقد سبق الإسلام المجتمعات الحديثة بقرون طويلة فكان المسلمون أول من أنشأ فكرة الحجر الصحي.


فقد قال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» (صحيح البخاري). ومن المعروف وبشكل واضح بأن الآفات معدية فيكون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا عاما وتوجيها شاملا في كل مرض معدٍ. وكلنا يعرف قصة أبي عبيدة بن الجراح مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وقد كان أبو عبيدة على رأس جيش في الشام فأصاب الطاعون المنطقة وكان قد خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ذاهبا إلى بلاد الشام، ومعه بعض الصحابة. وفي الطريق علم أن مرض الطاعون قد انتشر هناك، وقتل كثيرا من الناس، فتذكر حينها رضي الله عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» فحمد الله تعالى وقرر الرجوع، ومنع من معه من دخول الشام.


وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بتجنب هذه الأمراض فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: «لا يورد ممرض على مصح» (صحيح مسلم)


ولن تواجه البشرية مثل هذه الآفات من جديد إلا بوجود قيادة عادلة إنسانية في ظل دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة التي ستجسد فعلا وحقا كل صفة سامية من بر وإنسانية، وتقدير للحياة البشرية. وحتى ذلك الحين فليس لنا إلا الدعاء لإخوتنا وأخواتنا من المسلمين الذين نحسبهم من الشهداء بإذن الله كما قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم «الطاعون شهادةٌ لكل مسلم» (البخاري ومسلم)

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم محمد

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban