December 04, 2011

خبر وتعليق تراجع أمريكا وانعكاس ذلك على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعالم العربي

" سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، فهذا البلد الذي نجح في بناء نفسه مرات عديدة، لم يعد يحتمل القيام بذلك مرة أخرى، فليست النهايات دائما ما تكون على ما يرام " - دير شبيجل


إنّ ما يشهده العالم من أزمات سياسية طال أمدها تهدد إعادة تشكيل النظام السياسي القائم، فقد أصبح نظامان سياسيان على المحك، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا وعلى طرفي نقيض في العالم.


ففي الغرب، فإنّ الاتحاد الأوروبي القوي، بعد أن استقر وأصبح قويا ها هو يترنح على حافة الانهيار، فأزمة اليورو والديون التي اجتاحت القارة الأوروبية أطلقت من جديد العنان لقوى الظلام القومية التي ظلت كامنة لمدة ستين عاما ونيف لتعاود البروز.


وفي الشرق، فإنّ العالم العربي المستعبد من قبل الأنظمة الاستبدادية التي نصبتها القوى الغربية، ها هو يسقط الأنظمة واحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو، ويكشف عن قوى التغيير الحيوية وغير المسبوقة.


من ينظرون إلى هذه الأحداث من خلال عدسة التفاؤل يفسرونها بإيجابية بالقول أنّ أوروبا المتحدة ستخرج أقوى من ذي قبل، والعالم العربي سيتحول إلى واحة من الحرية والديمقراطية.


ولكن عندما يُنظر إليها من خلال منظور الواقعية فإنّ الصورة مختلفة تماما، فتجربة ما بعد الحداثة الأوروبية تتجه إلى نهايتها، والعالم العربي هو في النهاية سيحرر نفسه من أغلال الاستعمار بطرد الأنظمة الموالية للغرب الاستبدادي، ووفاة النظم السياسية ليس من قبيل الصدفة، فهو مرتبط بتراجع أمريكا في العالم، ومن أكثر من جانب فإنّ النظم السياسية في أوروبا وفي العالم العربي هي نتاج للهيمنة الأمريكية واختراعا لها.


فقد فتحت خطة مارشال الأبواب لأمريكا للسيطرة على أوروبا والنزوع للحروب وكبحت طموح أوروبا في الحفاظ على المستعمرات في الخارج، وبعد الحرب العالمية الثانية، سعى الزعماء الأمريكيون إلى تقليص هيمنة أوروبا في العالم. يقول المؤرخ جون هاربر بأنّ الرئيس الأمريكي روزفلت أراد " إحداث تخفيض جذري في وزن أوروبا "، وبالتالي " جعل تقاعد أوروبا من السياسة العالمية ممكنا " (هاربر، رؤى أمريكية لأوروبا: فرانكلين روزفلت جورج كينان، واتشيسون، كامبردج في المملكة المتحدة 1996).


في ظل المساعدات الاقتصادية الأمريكية والهيكلة الأمنية لأوروبا، فإنّ أوروبا التي مزقتها الحرب رسمت لنفسها طريقا جديدا نحو كسر فكرة الدول القومية المتحاربة، التي استنزفت القارة في الماضي، وفي نهاية المطاف ولد الاتحاد الأوروبي، حيث قمعت فيه أخيرا القومية والسيادة الوطنية لتفسح المجال أمام سلطة تترأس في بروكسل. فتعجب الأوروبيون في إنشائه فيما بعد الحداثة، ووصف بأنّه من التطور الطبيعي للأمة النموذجية، وقال أحد المؤيدين لهذا النموذج، روبرت كوبر، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير "نظام ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه نحن الأوروبيون لا يعتمد على التوازن، كما أنّه لا يؤكد على السيادة أو الفصل بين الشئون الداخلية والخارجية، وقد أصبح الاتحاد الأوروبي نظام متطور للغاية، من حيث التدخل في الشئون المتبادلة بين شئوننا الداخلية، وصولا إلى البيرة والسجق... ومن المهم أن ندرك أنّ هذه ثورة غير عادية وهذه هي (الليبرالية الجديدة والامبريالية)"، الجارديان ، الأحد 7 أبريل 2002، ومع ذلك فقد جاءت ولادة دولة ما بعد الحداثة بثمن، حيث كان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحدي سيادة أمريكا في العالم، وفقد الكثير من مستعمراته للولايات المتحدة، فقد استخدمت أمريكا وسائل عديدة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي، لاسيما في ألمانيا أقوى أعضائه، ومن خلال توسيع حلف الناتو، وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الأعضاء الجديدة، واستخدام العملة الموحدة أي اليورو.


فمن خلال هذه الوسائل، كانت أمريكا قادرة على السيطرة على مقاليد القوة الاقتصادية والعسكرية في أوروبا، واستمر هذا حتى انهيار ليمان براذرز، التي جلبت معها بداية الكساد الاقتصادي الحالي، كما أنّ الأزمة المالية الأمريكية هي السبب الحقيقي وراء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في أوروبا، فهي من يعجل في انهيار الاتحاد الأوروبي، وهو ما تمخض عن ستين عاما من تفوق الولايات المتحدة على الشئون الأوروبية، وعلى الأرجح فإنّ ألمانيا ستنجو من تحت الأنقاض في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قوة رئيسية قادرة على إحباط المصالح الأمريكية في أوروبا، وبصفتها المزود الرئيس للسلام والأمن في القارة، وأزمة اليورو وسياسة عدم عسكرة ألمانيا يمكن برلين من صياغة السياسة الأوروبية على الشكل الذي تراه مناسبا.


ونذير آخر، هو أنه في سياق التاريخ الأوروبي فإنّ تجربة ما بعد الحداثة هي حقا مفارقة، فالسلوك المهيمن في أوروبا هو التجاذب نحو الدخول في السلم والحرب، في سلوك تغذيه القومية الجامحة والسعي للهيمنة على الشعوب الأخرى.


الشكل السياسي والمؤسساتي القائم في العالم العربي اليوم هو من مخلفات القوى الأوروبية القديمة التي استعمرته، ومع ذلك فإنّه بعد عام 1945، ظهرت أمريكا كدولة رائدة في العالم ودخلت العالم العربي بهدف إزالة النفوذ البريطاني والفرنسي منه، واغتصاب حقول النفط في الشرق الأوسط. وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط "بأنّه مصدر قوة إستراتيجية هائل، وهو أحد أكبر الجوائز المادية في تاريخ العالم".


لم يكن لدى أمريكا نية لتفكيك الأنظمة الاستبدادية، بل إنّها سعت إلى التمكين لها لتتمكن من استخدامهم في ادعاءاتها الكاذبة حول تقديم الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وشرعت أمريكا المسلحة "بمبدأ ترومان" لحرمان العالم العربي من التحرر من الاستبداد والقدرة على حكم نفسه بنفسه، ودعمت هذه الأنظمة سرا وعلانية لإبقاء شعوب هذه المنطقة تحت الجبر والقهر. ولكن في عام 2011 اندلعت ثورات شعبية في جميع أنحاء المنطقة، وأزالت بعض الطغاة، وزعزعة قبضة النظام السياسي الذي وضعته أمريكيا بعناء.


لم يعد العلمانيون اليوم مهيمنين على المشهد السياسي، فهناك موجة إسلامية جديدة قد سارعت إلى ملء الفراغ، في المغرب ، وتونس ، ومصر، حيث أصبح الإسلام السياسي يسود الوسط السياسي، وعلى الأرجح فإنّ ليبيا واليمن ستحذو حذوها، ولا شيء يجسد التيار الإسلامي أفضل من الضجة التي أحدثها رئيس الوزراء المعتدل التونسي حمادي الجبالي، الذي أشار إلى الوقت الحاضر بأنه " لحظة إلهية في الدولة الجديدة، ونأمل أن تكون الخلافة السادسة "، وأنّ " تحرير تونس سيؤدي إلى تحرير القدس إن شاء الله ". فإنّ كان هذا حلم أحد المعتدلين، إحياء الخلافة، فما هو حلم معظم الجماهير العربية؟!.


إنّ مفهوم الدولة الوطنية غريب عن العالم العربي، فقد كان مستوردا إلى المنطقة من القوى الأوروبية، أما الميل الطبيعي للجماهير العربية فهو نحو الانجذاب إلى نظام الخلافة، الذي أبقى على هذه الأمة موحدة تحت قائد واحد لأكثر من ألف سنة، والمؤكد هو أنّ العالم العربي الآن هو على هذا المسار، بغض النظر عما تقوم به الحكومة الأمريكية.


بينما تناضل أمريكا من أجل إدارة انحدارها، فإنّ مصير اثنين من النظم السياسية هي على وشك التغيير، والعالم سيعود إلى ما قبل عام 1945، ضمن نموذج واحد في عالم متعدد الأقطاب، مهيمن عليه من مختلف مراكز النفوذ الجيوسياسي، حيث تكون الخلافة على رأس السلطة.


عابد مصطفى

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban