ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟
ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

الخبر:   وصل عدد الأطفال الذين يعانون من أزمة الصحة العقلية في إنجلترا إلى مستوى قياسي وفقاً لتحليل بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذي أجرته مؤسسة Young Minds الخيرية للصحة العقلية والذي تمّ نشره في آب/أغسطس. وكشفت البيانات أن عدد الأطفال والشباب الذين يخضعون للعلاج أو ينتظرون بدء الرعاية وصل إلى رقم قياسي جديد مع 466.230 إحالة مفتوحة في أيار/مايو إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والشباب. ...

0:00 0:00
Speed:
September 12, 2023

ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

ما الذي يُسبب أزمة الصّحة العقليّة بين الأطفال في الدّول العلمانية؟

(مترجم)

الخبر:

وصل عدد الأطفال الذين يعانون من أزمة الصحة العقلية في إنجلترا إلى مستوى قياسي وفقاً لتحليل بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذي أجرته مؤسسة Young Minds الخيرية للصحة العقلية والذي تمّ نشره في آب/أغسطس. وكشفت البيانات أن عدد الأطفال والشباب الذين يخضعون للعلاج أو ينتظرون بدء الرعاية وصل إلى رقم قياسي جديد مع 466.230 إحالة مفتوحة في أيار/مايو إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والشباب. وأفادت أيضاً أن هناك أكثر من 3700 إحالة عاجلة لأشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً في أيار/مايو - وهو أعلى بثلاث مرات من الشهر نفسه من عام 2019. بالإضافة إلى ذلك، حتى آذار/مارس 2023، زادت الإحالات إلى فرق أزمات الصحة العقلية بنسبة 46٪ مقارنة بالعام السابق. علاوةً على ذلك، طلب 1.4 مليون طفل وشاب في إنجلترا مساعدة هيئة الخدمات الصحية الوطنية لعلاج مشاكل عقلية العام الماضي. في الواقع، وفقاً لأرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية، شهد عدد الأطفال في سن المدرسة الذين تمت إحالتهم إلى خدمات الصحة العقلية للأطفال والمراهقين "انفجاراً" في السنوات الثلاث الماضية، حيث ارتفع بنسبة 79٪ منذ عام 2019. وهذا بالنسبة لمشاكل مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل وإيذاء النفس والانتحار. وكانت هناك أيضاً زيادة بنسبة 82٪ في حالات القبول بسبب اضطرابات الأكل على مدار عامين من 2020 إلى 2022 لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً (بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية الرقمية). هناك قلق بشأن حالة الطوارئ المتزايدة في الصحة العقلية للشباب وأن هذا الاضطراب في الصحة العقلية يمكن أن يصبح "الوضع الطبيعي الجديد" بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

التعليق:

إن إنجلترا ليست هي الدولة الوحيدة التي تعاني من أزمة الصحة العقلية هذه بين الأطفال والشباب، فهناك حالة طوارئ تتعلق بالصحة العقلية تؤثر على الأطفال في الدول العلمانية في جميع أنحاء العالم. فقد وجدت دراسة بعنوان "الاتجاهات الوطنية في زيارات قسم الطوارئ المتعلقة بالصحة العقلية بين الشباب 2011-2020"، أنه على مدى 10 سنوات، تضاعفت نسبة زيارات الأطفال لقسم الطوارئ لأسباب تتعلق بالصحة العقلية في أمريكا، بما في ذلك زيادة بمقدار 5 أضعاف في الزيارات المتعلقة بالانتحار. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ارتفعت معدلات حالات الانتحار ومحاولات الانتحار بالتسمم بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاماً بأكثر من 70% بين عامي 2019-2021، وبنحو 50% للأطفال بين 13-15 عاما. في الواقع، في عام 2020، كان الانتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً، وأفاد ما يقرب من 20٪ من طلاب المدارس الثانوية في أمريكا عن أفكار جدية للانتحار بينما قام ما يقرب من 1 من كل 10 بمحاولة الانتحار. (التحالف الوطني للأمراض العقلية). وفي أستراليا، يعد الانتحار هو الحالة الرئيسية للوفاة بين الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً (معهد الصحة والرعاية التابع للحكومة الأسترالية)، بينما في اسكتلندا، تم الإبلاغ عن أنه في عام 2022، كان الانتحار أيضاً الحالة الرئيسية للوفاة بين الأطفال والشباب، وهو ما يمثل 1 من كل 4 أرواح فقدت خلال الفترة 2011-2020.

ألقى البعض باللوم على جائحة كوفيد في أزمة الصحة العقلية بين الأطفال. ومع ذلك، لاحظ العديد من الأكاديميين أن الوباء أدى ببساطة إلى تفاقم صراعات الصحة العقلية الحالية، مع ارتفاع معدلات محاولات الانتحار بين الأطفال حتى قبل ظهور كوفيد. فعلى سبيل المثال، في أمريكا، زاد عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً الذين زاروا مستشفيات الأطفال بسبب الأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس أكثر من الضعف (115%) بين عامي 2016 و2019. (جمعية مستشفيات الأطفال). وكان هذا قبل انتشار الوباء. علاوةً على ذلك، ذكرت دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب النفسي في شباط/فبراير 2021 أن أكثر من 52000 شاب يبلغ من العمر 17 عاماً في بريطانيا حاولوا الانتحار في مرحلة ما من حياتهم وأن أكثر من 170000 قد ألحقوا الأذى بأنفسهم في الأشهر الـ12 الماضية قبل ظهور فيروس كورونا.

إذن ما الذي يدفع هذا النمو الهائل في مشاكل الصحة العقلية بين الشباب في الدول العلمانية في جميع أنحاء العالم؟ إن أسباب مشاكل الصحة العقلية متعددة العوامل، بما في ذلك اعتلال الصحة الجسدية. ومع ذلك، ينبغي بالتأكيد التركيز على المعتقدات والقيم وأسلوب الحياة ونظام الحياة العلمانية التي كانت بلا شك القوة الدافعة الرئيسية وراء أزمة الصحة العقلية هذه بين الشباب.

أولاً: قامت الدول العلمانية بتهميش الدين بشكل متزايد داخل مجتمعاتها، ما أدى إلى الفراغ الروحي عند الأفراد، فضلاً عن عدم فهم هدفهم الحقيقي في الحياة، والارتباك وعدم اليقين في كيفية رؤية مشاكل الحياة والتعامل معها. لدى الإنسان ميول تقديس طبيعية لعبادة جهة أعلى تمنحه التوجيه والإجابات حول ماهية هذه الحياة وكيف يعيش حياته بأفضل طريقة. وإن أي نظام يهمش أو يقمع هذه الغريزة من الطبيعي أن يسبب شعوراً بالفراغ والاضطراب النفسي لدى الأفراد. علاوة على ذلك، فإن غياب الاتجاه الواضح في الحياة يزرع بذور الارتباك والبؤس.

ثانياً: في ظل النظام العلماني، فإن البشر هم الذين يحددون ما هو النجاح والأهداف التي من المتوقع أن يطمح إليها الأفراد. وبالتالي، يتم وضع العديد من التوقعات غير الواقعية للشباب بناءً على عقول البشر القاصرة، سواء أكانت معايير الجمال أو الممتلكات المادية أو الشعبية أو الثروة أو التحصيل التعليمي أو أسلوب الحياة، والتي ستتسبب حتماً في التوتر والقلق والاكتئاب إذا كان المرء كذلك غير قادر على الارتقاء إلى مستوى تلك التوقعات. وبطبيعة الحال، ساهمت وسائل التواصل في تضخيم هذه التوقعات غير الواقعية لدى الشباب.

ثالثاً: إن الحريات العلمانية التي تشجع الأفراد على متابعة أهوائهم ورغباتهم قد خلقت أنماط حياة ممتعة تؤدي إلى إدمان المخدرات والخمور بين الشباب. كما تؤدي إلى تفاقم المشكلات مثل التنمر من خلال خلق شخصيات تتصرف ببساطة بناءً على ما يجعلها تشعر بالرضا أو تجلب لها بعض المنفعة الذاتية. علاوة على ذلك، فقد دمرت الحريات الجنسية البنية الأسرية، وتسببت في جبل من العلاقات المحطمة، فضلاً عن الارتباك الكبير الذي يصاحب قضايا الهوية الجنسية. ولا شك أن كل هذا قد سبب اضطراباً نفسياً كبيراً لدى الكثير من الشباب.

وأخيراً: ولّد النظام الرأسمالي صعوبات اقتصادية هائلة للأفراد، وهوة من عدم المساواة في الثروة، وعدم قدرة الكثيرين على تحمل الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والسكن المستقر ما أدى إلى تغذية القلق والاكتئاب بين الأطفال.

قالت لورا بونت، الرئيس التنفيذي لمنظمة Young Minds، إن الأرقام المتعلقة بأزمة الصحة العقلية بين الشباب في إنجلترا "تشير إلى وجود نظام معطل". النظام الذي تمّ كسره هو النظام العلماني، لقد خذل الشباب وخذل الإنسانية. نحن كمسلمين نحتاج أيضاً إلى طرح بعض الأسئلة الجادة حول الاتجاه الذي يتجه إليه شبابنا، سواء في الغرب أو في بلاد المسلمين. إن تبني النظام الليبرالي العلماني لا يحمل سوى الوعد بانحدار الصحة العقلية لأطفالنا. وليس هناك ما يمكن أن ينقذهم من هذا المصير المدمر سوى المعتقدات والقيم وأسلوب الحياة والنظام الإسلامي القادر وحده على إيجاد الرضا والطمأنينة والسعادة الحقيقية في الإنسان.

﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban