معضلات الغرب في قضايا حسمها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً
معضلات الغرب في قضايا حسمها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً

  الخبر: تواجه شركة "بريتيش ستيل"، المشغلة لآخر فرنَين عاليين لصهر الحديد الخام في المملكة المتحدة بمدينة سكونثورب، خطر الإغلاق بعد رفض مالكتها الصينية، مجموعة "جينغيي"، عرضاً حكومياً بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لدعم استمرار العمليات. وأثار هذا التطور مخاوف جدية من إنهاء إنتاج الصلب الأولي في البلاد، ما يهدد بفقدان نحو 2700 وظيفة. وفي خطوة عاجلة، أقرّت الحكومة البريطانية في 12 نيسان/أبريل 2025 قانون "التدابير الخاصة بصناعة الصلب"، الذي منحها صلاحيات استثنائية لضمان استمرار تشغيل الأفران ومنع تدهور حالتها إلى مستوى غير قابل للإصلاح. ويهدف هذا التدخل إلى حماية قطاع حيوي للاقتصاد الوطني وتأمين مستقبل العمالة المرتبطة به.

0:00 0:00
Speed:
April 22, 2025

معضلات الغرب في قضايا حسمها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً

معضلات الغرب في قضايا حسمها الإسلام قبل أربعة عشر قرناً

(مترجم)

الخبر:

تواجه شركة "بريتيش ستيل"، المشغلة لآخر فرنَين عاليين لصهر الحديد الخام في المملكة المتحدة بمدينة سكونثورب، خطر الإغلاق بعد رفض مالكتها الصينية، مجموعة "جينغيي"، عرضاً حكومياً بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لدعم استمرار العمليات. وأثار هذا التطور مخاوف جدية من إنهاء إنتاج الصلب الأولي في البلاد، ما يهدد بفقدان نحو 2700 وظيفة. وفي خطوة عاجلة، أقرّت الحكومة البريطانية في 12 نيسان/أبريل 2025 قانون "التدابير الخاصة بصناعة الصلب"، الذي منحها صلاحيات استثنائية لضمان استمرار تشغيل الأفران ومنع تدهور حالتها إلى مستوى غير قابل للإصلاح. ويهدف هذا التدخل إلى حماية قطاع حيوي للاقتصاد الوطني وتأمين مستقبل العمالة المرتبطة به.

التعليق:

تصاعدت الأزمة المتعلقة بشركة بريتيش ستيل عندما حاولت مجموعة جينغيي بيع شحنة من فحم الكوك الضروري لعمليات الإنتاج، ما دفع الحكومة البريطانية إلى التدخل وتأمين الشحنة لضمان استمرار الإنتاج. وقد كشف هذا التدخل عن هشاشة الاعتماد على الملكية الأجنبية في البنى التحتية الحيوية، وأوضحت الحكومة البريطانية أن تدخلها جاء لحماية المصالح الوطنية. ومع ذلك، لا بد من طرح تساؤلات أعمق حول جذور هذه الأزمة. فقد عرّف الإسلام الملكية العامة بوضوح، «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ» (سنن أبي داود). ورغم ذلك، لا تزال الدول الرأسمالية الغربية تعاني في التعامل مع هذا المفهوم، حيث يتم احتكار الموارد العامة بشكل روتيني أو تسليمها لقلة من المشغلين الخواص الذين يتحكمون في المياه والطاقة والخدمات العامة المقدمة للناس مقابل أسعار مرتفعة واستثمارات متدنية. وقد أضافت ملكية مجموعة صينية لشركة بريتيش ستيل بُعداً إضافياً للأزمة، إذ أصبح من الممكن أن يؤدي امتلاك أطراف أجنبية لبنية تحتية وطنية حساسة إلى إدخال أبعاد عدائية إلى جانب الدوافع الربحية. وجاء الرد البريطاني من خلال السيطرة الحكومية على العمليات، وهو حل وسط لا يرقى إلى التأميم الكامل، حيث لا تزال مجموعة جينغيي المالكة القانونية لبريتيش ستيل. لقد عانت المملكة المتحدة لعقود من التعامل مع الصناعات الحيوية دون وجود تعريف متفق عليه لمفهوم الملكية العامة، وظل الموضوع عالقاً بين السياسيين الاشتراكيين، الذين ينكر بعضهم فكرة الملكية الخاصة بشكل كامل، وبين الحكومات المحافظة التي تعتبر كل شيء ملكية خاصة إلى أن يتم التوصل إلى تسوية وسطية.

بين عامي 1945 و1951، شرعت حكومة حزب العمال البريطانية، برئاسة كليمنت أتلي، في تنفيذ برنامج شامل للتأميم بهدف تأمين السيطرة العامة على ما كان يُعتبر صناعات حيوية. وبموجب قانون تأميم صناعة الفحم لعام 1946، تم ضم نحو ألف منجم فحم خاص إلى مجلس الفحم الوطني. وفي إطار قانون النقل لعام 1947، تم توحيد السكك الحديدية الأربع الكبرى مع هيئة نقل لندن وعدد كبير من شركات الحافلات تحت مظلة لجنة النقل البريطانية. كما أنشأ قانون الحديد والصلب لعام 1949 مؤسسة الحديد والصلب لامتلاك كبرى شركات إنتاج الصلب. أما قانون الغاز لعام 1948 فقد دمج أكثر من ألف مرفق غاز محلي ضمن مجالس إقليمية للغاز، في حين أنشأ قانون الكهرباء لعام 1947 هيئة وطنية موحدة للكهرباء، وأخضع قانون بنك إنجلترا لعام 1946 البنك المركزي البريطاني للملكية العامة. وقد عكست هذه الإجراءات قناعة راسخة بأن القطاعات الأساسية - من الطاقة إلى التمويل - يجب أن تُدار لخدمة المصلحة العامة، لا لتحقيق أرباح خاصة.

على النقيض من ذلك، قامت الحكومات المحافظة بقيادة مارغريت تاتشر وجون ميجور (1979–1997) بشكل منهجي بعكس الكثير من الإطار الذي كانت تقوده الدولة، من خلال تنفيذ سياسات الخصخصة وتحرير السوق. فقد مهدت الطروحات الأولية لأسهم شركتي بي بي (BP) وبريتيش أيروسبيس الطريق لعمليات بيع كبرى لاحقة، مثل خصخصة شركة الاتصالات البريطانية (British Telecom) بموجب قانون الاتصالات لعام 1984، وشركة الغاز البريطانية (British Gas) بموجب قانون الغاز لعام 1986، بالإضافة إلى تفكيك وبيع مرافق الكهرباء والمياه بموجب قانون الكهرباء لعام 1989 وقانون المياه لعام 1989 على التوالي. وحتى شركة بريتيش ستيل تم تحويلها إلى شركة مساهمة وبيعها بموجب قانون بريتيش ستيل لعام 1988، فيما انتقل ما تبقى من عمليات الفحم إلى القطاع الخاص بموجب قانون صناعة الفحم لعام 1994، وتم منح امتيازات تشغيل خدمات السكك الحديدية بموجب قانون السكك الحديدية لعام 1993. وقد زُعم أن الخصخصة ستؤدي إلى تعزيز الكفاية، وتحفيز المنافسة، وتقليل العبء المالي الواقع على دافعي الضرائب.

مع مرور الوقت، تلاقت توجهات اليسار واليمين على فكرة متفرقة مفادها أن دور الحكومة يجب أن يقتصر على ترك الأسواق تدير الموارد والخدمات العامة الحيوية، مع الاكتفاء بوضع أطر تنظيمية لتحديد إرشادات الأسعار ومعايير تقديم الخدمات. ومع ذلك، بدأ يظهر خطاب متنامٍ، تسارع ظهوره خلال فترة حكم ترامب، يعترف أخيراً بأن السوق الحرة العالمية لا ينبغي أن تُترك دون ضوابط تتحكم في الاقتصاد. فحتى قبل أزمة بريتيش ستيل، كانت المملكة المتحدة قد بدأت تتخذ خطوات للحد من الهيمنة الصينية على شبكة الجيل الخامس (G5) لديها، بينما قام ترامب بهدم عقيدة العولمة تماماً عبر فرض رسوم جمركية صارمة تهدف إلى إعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية التي شهدت تراجعاً على مدار العقود مع ارتفاع الدين العام لأمريكا.

يتخبط الغرب بسبب فهمه المحدود لمفهوم الملكية العامة وإصراره المبدئي على حرية السوق، ما يؤدي إلى أزمات متكررة يتم التعامل معها بشكل ترقيعي عبر فرض الرسوم الجمركية والتشريعات الطارئة، وذلك على أساس كل حالة على حدة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban