من يقف وراء عصابات التهجير غير النظامي؟
July 09, 2023

من يقف وراء عصابات التهجير غير النظامي؟

من يقف وراء عصابات التهجير غير النظامي؟

الخبر:

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية يوم الجمعة 2023/07/07 بوضع حد لما وصفتها بعمليات الطرد الجماعي للمهاجرين الأفارقة إلى منطقة صحراوية نائية قرب الحدود مع ليبيا.

وقالت المنظمة في بيان إن السلطات قامت منذ الثاني من تموز/يوليو الجاري بطرد مئات من المهاجرين وطالبي اللجوء الأفارقة السود من مدينة صفاقس الساحلية وسط شرق إلى منطقة صحراوية وعسكرية بجنوب البلاد. وأضافت أن الطرد الجماعي لهؤلاء المهاجرين تم إثر أعمال عنف شهدتها مدينة صفاقس عقب مقتل شاب تونسي طعنا على يد مهاجر تردد أنه كاميروني الجنسية.

وقالت رايتس ووتش إن "الكثير من الأشخاص أبلغوا عن تعرضهم للعنف من جانب السلطات أثناء اعتقالهم أو ترحيلهم". (الجزيرة.نت)

التعليق:

أولا: من أراد التملص من المسؤولية من الحكام الحاليين، ينسب تفاقم الهجرة غير النظامية عبر تونس وتوطين المهاجرين الأفارقة في صفاقس إلى الحكومات السابقة، متناسيا بذلك تصاعد وتيرة هذا التوافد عبر الحدود منذ سنة 2019 وغياب استراتيجية ومقاربة واضحة المعالم للتعامل مع هذه الظاهرة التي جعلت من أهل البلد فضلا عن هؤلاء المغرر بهم ضحايا لعصابات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.

والحديث عن توطينٍ وتهجيرٍ منظمٍ لم يعد تحليلا سياسيا ولا واقعا حسيّا فقط، بل صار أيضا جزءاً من الخطاب الرسمي لأعلى هرم السلطة، حيث تحدث الرئيس قيس سعيد في أكثر من مناسبة عن الهجرة غير النظامية باعتبارها اتجارا بالبشر، ملخّصا الظاهرة في شباب "مغرّر به" يرغب في اجتياز الحدود فتستغلّه عصابات الجريمة المنظمة في تونس ثم عصابات أخرى لدى وصوله إلى دول الشمال، فضلا عن تلويحه سابقا بوجود مؤامرة تحاك ضد تونس لتغيير تركيبتها الديمغرافية.

ولكن مثل هذه التصريحات، قد تكون مقبولة من شيوخنا وعجائزنا، لا ممن يباشر الحكم وبيده مؤسسات الدولة، لأن المطلوب من الحاكم ومن رجل الدولة هو الفعل لا مجرد الكلام، إلا إذا كانت الغاية من الكلام تثبيت السرديّة التي تقول إن هذه العصابات أقوى من الدولة! ثم من ترك الأزمة تتفاقم طوال هذه الفترة مكتفيا بالمشاهدة حتى بعد إزهاق هذه الروح البريئة في صفاقس؟ أليست هي السلطة التي انشغلت بحرب تطهير العالم الافتراضي من خصوم الرئيس عن كل أشكال الجرائم المنظمة؟! ومن فتح محلات الرهان الإلكتروني وأبواب تجارة المخدرات أيضا؟ ألا يُعتبر غياب السلطة في المسائل الحيويّة جريمة دولة تُضاف إلى سجل جرائم هذا النظام الفاجر؟ وبم تُفسّر السلطة وجود إعلام فرنسا وكيان يهود (i24 News) في جنازة الفقيد في صفاقس وغياب إعلامها الرسمي؟!

ثانيا: اللافت في الأمر بعد أن فاحت رائحة بعض الشبكات المنظمة التي فككتها إيطاليا، أن جميع القوى الاستعمارية صارت تتحدث عن ملف الهجرة غير النظامية وعن عصابات تهريب البشر، وعن ضرورة مكافحتها، بمنطق المؤامرة نفسه، دون أن تجرؤ جهة داخلية أو خارجية على تحديد من يقف وراء هذه العصابات لأنهم شركاء في الجريمة نفسها، في حين يؤكد الخبراء والمحللون عبر القنوات الإخبارية امتلاك هذه العصابات معلومات مخابراتية تُسهّل وصول المهاجرين إلى الأماكن المقصودة وبشكل دقيق، سواء عند دخول تونس أم عند الخروج منها.

فقد كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية بتاريخ 2023/05/29 أنّ الغاية من جولة وزير الهجرة البريطاني روبرت جنريك في أفريقيا وزيارته إلى تونس والجزائر على وجه التحديد، هي تقديم كافة إمكانيات بريطانيا للمساعدة في تفكيك عصابات الهجرة غير النظامية. حيث أكد جنريك أن "بريطانيا ستقوم بإجراءات جديدة للحدّ من عدد المهاجرين غير النظاميين القادمين من أفريقيا نحو أوروبا وستكثف جهودها للقضاء على العصابات التي تنظم عمليات الهجرة".

في هذا الإطار، انعقدت صباح يوم 2023/05/31 بمقر وزارة الداخلية جلسة عمل جمعت وفدا عن الوزارة ضمّ كلاً من المدير العام آمر الحرس الوطني، المدير العام لشرطة الحدود والأجانب والمدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، بكلّ من وزير الهجرة المعتمد لدى وزير الداخلية البريطاني روبرت جنريك وسفيرة بريطانيا لدى تونس والوفد المرافق لهما، وذلك بحضور عدد من الإطارات العليا للوزارة.

في المُقابل، استنفرت بقية دول أوروبا وصارت تتحدث هي الأخرى عن عصابات منظمة وعن ضرورة تفكيكها، حيث أكّدت وزيرة الداخلية الألمانية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الفرنسي عُقد في تونس يوم 2023/6/19 إن بلادها ترغب مع فرنسا "في تعزيز التعاون مع تونس لمكافحة عصابات تهريب البشر والحد من الوفيات في البحر المتوسط". وتابعت "نريد أن نضع معا حدا لعصابات التهريب الإجرامية، نريد حماية حقوق اللاجئين ووقف الوفيات في البحر المتوسط".

والسؤال هنا، من يقف وراء هذه العصابات التي تتظاهر كبرى الدول الأوروبية بالتنافس على تفكيكها؟ ومن يصدق أن صناع الأزمات جاؤوا للتعاون مع تونس في حل أزمة التهجير والاتجار بالبشر؟!

ثالثا: إن الاتجار بالبشر هي واحدة من أسرع الجرائم المنظمة نمواً في العالم بحسب الإحصائيات الرسمية، بل إن عدد ضحاياه أعلى من الأرقام الرسمية المذكورة في تقارير الأمم المتحدة، وهي صناعة وبضاعة رأسمالية بامتياز تزداد رواجا وتزدهر في البلدان التي تتسم بضعف الدولة وهشاشة النظام وعدم استقرار الأوضاع، ليسهل وضعها بين مطرقة المنظمات الحقوقية وسندان عصابات الهجرة المنظمة، ولذلك لا غرابة أن تصبح تونس من أكبر جيوب الاتجار بالبشر نحو أوروبا، وهذا في الحقيقة أمر معلوم لدى الجهات الرسمية، حيث تتواطأ أطراف داخلية وخارجية وشبكات مختصة في الاتجار بالبشر، في إرسال مهاجرين في شكل "بضاعة" بكل ما يعنيه ذلك من نسف لشعارات حقوق الإنسان التي يتغنى بها المجتمع الدولي. ولذلك فإن الأزمة الحالية هي نتاج طبيعي للسياسات الرأسمالية وللعقلية الاستعمارية في التعامل مع شعوب القارة السمراء، وهي متعلقة فقط بنوعية "البضاعة" التي يريد الغرب تحسينها وتنقيتها بمنطق مصلحي نفعي، فلا يُسمح بدخول أطراف جديدة في عمليّات "الشحن"، ولا بإرسال "بضاعة" غير صالحة أو تكديسها دون فرز، وإنما يصل إلى بلاده فقط من يمتلك قابلية التجنيد للقيام بخدمات معينة ولو في مجال تجارة المخدرات. أما التنافس بين الجهات الأوروبية فمردّه أن لكل دولة شبكاتها ومنظماتها التي تشتغل في هذا المجال خارج الأطر القانونية بعلمها وتحت رقابتها، وهي لا تتدخل إلا من أجل منع تضرر مصالحها أو من باب محاولة احتكار هذا القطاع المربح.

ختاما، ولمن صدق أن حكام تونس لا يحرسون حدود دول أخرى...

إن قضية الهجرة وسببها الرئيسي متعلق أساسا باختيار المُهاجر أقلَّ الأنظمة الرأسمالية جورا وطغيانا وأخفها ضررا، وإن هذه الحدود الاستعمارية الوهمية التي تفرقنا وتسجننا في أقفاص الوطنية، تزيد من مآسينا وتجعل من بلداننا مجرد حدائق خلفية للاستعمار وسياساته، بل تجعل من حكامنا مجرد بيادق لا يحرسون حدود الاستعمار فحسب، بل يسهرون على تطبيق سياساته الجائرة بحق شعوب الأمة فيصبحون عونا له في التنكيل بالشعوب. ولذلك فإنه لا سبيل لاقتلاع صناعة الجرائم الرأسمالية العابرة للسدود والحدود وإنهاء مأساة الهجرة نظامية كانت أم غير نظامية، إلا باستعادة سلطان الإسلام وإقامة دولة الخلافة التي تعزز الشعور بالانتماء وتعيد الحقوق لأصحابها وتعدل بين رعاياها، لا فرق بين أبيض وأسود ولا بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. مقياسها في ذلك شرع رب العالمين ومقولة الفاروق عمر رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!" ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from Actualités & Commentaires

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

La Turquie et les régimes arabes ont demandé au Hamas de déposer les armes

(Traduit)

Actualité :

Une conférence internationale de haut niveau des Nations Unies intitulée "Trouver une solution pacifique à la question palestinienne et appliquer la solution à deux États" s'est tenue à New York les 29 et 30 juillet, sous la direction de la France et de l'Arabie saoudite. À la suite de la conférence, qui visait à reconnaître la Palestine comme un État et à mettre fin à la guerre à Gaza, une déclaration commune a été signée. Outre l'Union européenne et la Ligue des États arabes, la Turquie a également signé la déclaration avec 17 autres pays. La déclaration, qui comprenait 42 articles et une annexe, a condamné l'opération Déluge d'Al-Aqsa menée par le Hamas. Les pays participants ont appelé le Hamas à déposer les armes et lui ont demandé de céder son administration au régime de Mahmoud Abbas. (Agences de presse, 31 juillet 2025).

Commentaire :

Compte tenu des pays qui dirigent la conférence, il est clair qu'il y a l'Amérique, et bien qu'elle n'ait pas le pouvoir ou l'influence nécessaires pour prendre des décisions, le fait que le régime saoudien, son serviteur, accompagne la France en est la preuve la plus claire.

À cet égard, le président français Emmanuel Macron a déclaré le 24 juillet que la France reconnaîtrait officiellement l'État palestinien en septembre et serait le premier pays du groupe des Sept à le faire. Le ministre saoudien des Affaires étrangères, Fayçal ben Farhan Al Saoud, et le ministre français des Affaires étrangères, Jean-Noël Barrot, ont tenu une conférence de presse lors de la conférence, annonçant les objectifs de la déclaration de New York. En fait, dans la déclaration publiée après la conférence, les massacres de l'entité juive ont été condamnés sans qu'aucune décision punitive ne soit prise à son encontre, et il a été demandé au Hamas de désarmer et de céder l'administration de Gaza à Mahmoud Abbas.

Dans la nouvelle stratégie du Moyen-Orient que l'Amérique cherche à mettre en œuvre sur la base des accords d'Abraham, le régime de Salman représente le fer de lance. La normalisation avec l'entité juive commencera après la guerre, avec l'Arabie saoudite ; puis d'autres pays suivront, et cette vague se transformera en une alliance stratégique qui s'étendra de l'Afrique du Nord au Pakistan. L'entité juive obtiendra également une garantie de sécurité en tant qu'élément important de cette alliance ; puis l'Amérique utilisera cette alliance comme carburant dans son conflit contre la Chine et la Russie, et pour englober toute l'Europe sous ses ailes, et bien sûr, contre la possibilité de l'établissement d'un État de Califat.

L'obstacle à ce plan est actuellement la guerre à Gaza, puis la colère de la nation, qui s'accroît et est sur le point d'exploser. C'est pourquoi les États-Unis ont préféré que l'Union européenne, les régimes arabes et la Turquie prennent l'initiative de la déclaration de New York, pensant qu'il serait plus facile d'accepter les décisions contenues dans la déclaration.

Quant aux régimes arabes et à la Turquie, leur mission est de satisfaire les États-Unis, de protéger l'entité juive et, en échange de cette obéissance, de se protéger de la colère de leurs peuples et de vivre une vie humiliée avec les miettes d'un pouvoir bon marché jusqu'à ce qu'ils soient jetés ou qu'ils subissent le châtiment de l'au-delà. La réserve de la Turquie sur la déclaration, à condition que ce que l'on appelle le plan de la solution à deux États soit mis en œuvre, n'est qu'une tentative de dissimuler le véritable objectif de la déclaration et d'induire les musulmans en erreur, et n'a aucune valeur réelle.

En conclusion, le chemin de la libération de Gaza et de toute la Palestine ne passe pas par un État illusoire où vivent les Juifs. La solution islamique pour la Palestine est la gouvernance de l'islam sur la terre usurpée, qui consiste à combattre l'usurpateur et à mobiliser les armées des musulmans pour déraciner les Juifs de la terre bénie. La solution permanente et radicale est l'établissement d'un État de Califat bien guidé et la protection de la terre bénie du voyage nocturne et de l'ascension avec le bouclier du Califat. Si Dieu le veut, ces jours ne sont pas loin.

Le messager d'Allah ﷺ a dit : "L'Heure ne viendra pas tant que les musulmans n'auront pas combattu les Juifs et que les musulmans ne les auront pas tués, au point que le Juif se cachera derrière la pierre et l'arbre, et la pierre ou l'arbre dira : Ô musulman, ô serviteur d'Allah, il y a un Juif derrière moi, alors viens et tue-le" (Rapporté par Muslim)

Écrit pour la radio du Bureau central des médias du Hizb ut-Tahrir

Mohammed Amin Yildirim

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Ce que l'Amérique veut, c'est la reconnaissance officielle de l'entité juive, même si les armes restent

Les nouvelles:

La plupart des nouvelles politiques et sécuritaires au Liban tournent autour de la question des armes qui ciblent l'entité juive, à l'exclusion de toute autre arme, et de l'attention qui lui est accordée par la plupart des analystes politiques et des journalistes.

Commentaire :

L'Amérique demande que les armes qui ont combattu les juifs soient remises à l'armée libanaise, et elle se moque de toute arme qui reste entre les mains de tout le monde et qui peut être utilisée à l'intérieur du pays lorsqu'elle y trouve un intérêt, ou entre les musulmans des pays voisins.

L'Amérique, notre plus grand ennemi, l'a dit ouvertement, voire avec impudence, lorsque son envoyé Barak a déclaré depuis le Liban que l'arme qui doit être remise à l'État libanais est l'arme qui peut être utilisée contre l'entité juive qui usurpe la Palestine bénie, et non toute autre arme individuelle ou moyenne, car cela ne nuit pas à l'entité juive, mais la sert, ainsi que l'Amérique et tout l'Occident, en l'incitant à se battre entre musulmans sous prétexte de takfiristes, d'extrémistes, de réactionnaires ou d'arriérés, ou toute autre description qu'ils nourrissent entre les musulmans sous prétexte de sectarisme, de nationalisme ou d'ethnicité, ou même entre les musulmans et ceux qui ont vécu avec nous pendant des centaines d'années et n'ont trouvé chez nous que la préservation de l'honneur, de l'argent et de la vie, et que nous leur appliquions les lois comme nous les appliquons à nous-mêmes, ils ont les mêmes droits et les mêmes devoirs que nous. Le jugement de la charia est le fondement du jugement chez les musulmans, que ce soit entre eux ou entre eux et les autres sujets de l'État.

Tant que notre plus grand ennemi, l'Amérique, veut détruire ou neutraliser les armes qui nuisent à l'entité juive, pourquoi les politiciens et les médias se concentrent-ils sur cela ?!

Et pourquoi les sujets les plus importants sont-ils soulevés dans les médias et au Conseil des ministres, à la demande de l'ennemi américain, sans les examiner en profondeur et sans montrer l'étendue de leur danger pour la nation, et le plus dangereux de tous est le tracé des frontières terrestres avec l'entité juive, c'est-à-dire la reconnaissance officielle de cette entité usurpatrice, d'une manière qui ne permettrait plus à personne de porter des armes, quelle qu'elle soit, pour la Palestine, qui appartient à tous les musulmans et pas seulement aux Palestiniens, comme ils essaient de nous convaincre, comme si elle n'appartenait qu'aux Palestiniens ?!

Le danger réside dans le fait de soulever cette question tantôt sous le titre de la paix, tantôt sous le titre de la réconciliation, tantôt sous le titre de la sécurité dans la région, ou sous le titre de la prospérité économique, touristique et politique, et l'aisance qu'ils promettent aux musulmans en cas de reconnaissance de cette entité difforme !

L'Amérique sait très bien que les musulmans ne peuvent en aucun cas accepter la reconnaissance de l'entité juive, c'est pourquoi on la voit se faufiler vers eux par d'autres moyens pour les distraire de la question fatidique la plus importante. Oui, l'Amérique veut que nous nous concentrions sur la question des armes, mais elle sait que les armes, aussi puissantes soient-elles, ne serviront à rien et ne pourront pas être utilisées contre l'entité juive si le Liban officiel la reconnaît en traçant les frontières avec elle, et qu'il l'aura ainsi reconnue et reconnue son droit à la terre de la Palestine bénie, en se réfugiant derrière les dirigeants musulmans et l'Autorité palestinienne.

Cette reconnaissance de l'entité juive est une trahison envers Dieu, son messager et les croyants, et envers tout le sang des martyrs qui a été versé et continue de l'être pour la libération de la Palestine, et malgré tout cela, nous continuons à espérer le bien de notre nation, dont certains se battent à Gaza Hachem et en Palestine, et nous disent avec leur sang : nous ne reconnaîtrons jamais l'entité juive, même si cela nous coûte tout cela et plus encore... Acceptons-nous au Liban de reconnaître l'entité juive, quelles que soient les circonstances difficiles ?! Et acceptons-nous de tracer les frontières avec elle, c'est-à-dire de la reconnaître, même si on nous laisse les armes ?! C'est la question à laquelle nous devons répondre avant qu'il ne soit trop tard.

Écrit pour la radio du Bureau des médias central du Hizb ut-Tahrir

Dr. Muhammad Jaber

Chef du comité central des communications du Hizb ut-Tahrir dans l'État du Liban