الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!
August 02, 2023

الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!

الانقلابات في دول أفريقيا، وآخرها في النيجر!

أعلن يوم 2023/7/26 عن انقلاب في النيجر والإطاحة بالرئيس بازوم، وبعد ذلك بيومين أعلن رئيس الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني عن تنصيب نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد. وأعلنت الكثير من الدول ردة فعل منددة، وخاصة الدول الكبرى الاستعمارية أمريكا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وروسيا. وصبّ الانقلابيون ومعهم جماهير من الناس جام غضبهم على فرنسا المستعمرة القديمة، وطالبوا بطردها، وبجلب روسيا، وصرفت الأنظار عن الاستعمار الأمريكي.

فما هي دواعي وتداعيات هذا الانقلاب؟ هل هذه الدول التي تحدث فيها انقلابات تتجه إلى التحرر من الاستعمار؟ أم هي تنتقل من استعمار إلى استعمار؟ وهل هي انقلابات حقيقية أم مصطنعة؟ هل هذه الانقلابات تحقق النهضة؟ وما السبيل إلى التحرر والنهضة؟

نبدأ بهذه التساؤلات لنجيب عليها باختصار، لأن الإجابة عليها بالتفصيل تستغرق صفحات كثيرة:

لقد اضطرت فرنسا للخروج من أفريقيا في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي، ولكنها أعطت الاستقلال الشكلي للدول التي كانت تستعمرها، لأن هناك عوامل ثلاثة مؤثرة وجدت بعد إرغام أنف الفرنسيين المتعالي في التراب تحت أقدام الألمان على عهد النازية أثناء احتلالهم لبلادهم فرنسا طوال فترة الحرب العالمية الثانية تقريبا، وأقيمت حكومة فرنسية تابعة لألمانيا، ويذكر أن نحو نصف مليون فرنسي أصبحوا عملاء للألمان. فخرجت فرنسا محطمة الأضلاع من هذه الحرب، لكنها احتفظت بمستعمراتها بمساعدة من أمريكا وبريطانيا. وكانت تدار الحكومة الفرنسية الاستعمارية بقيادة ديغول من لندن.

فأولى هذه العوامل: ظهور أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية كقوة عالمية كبرى تريد أن ترث المستعمرات الغربية من أوروبا، لأنها تعتبر نفسها هي الأحق بهذه الوراثة بسبب أنها أنقذت أوروبا المحطمة، وهي التي تقوم بإعادة البناء فيها، وهي التي تحميها من خطر الاتحاد السوفيتي والشيوعية. فاتخذت المناداة بحرية الشعوب واستقلالها وإنهاء الأنظمة الاستبدادية شعارا لتحقيق هذه الغاية، وصارت تدعم حركات التحرر من الاستعمار بصورة غير مباشرة وعن طريق عملائها وخاصة عبد الناصر في مصر.

وثانيها: ظهور الاتحاد السوفيتي كقوة عالمية ثانية منافسة للغرب وللوجود الغربي في أفريقيا وآسيا خاصة ومهددا لأوروبا الغربية المستعمرة بعدما استحوذ على أوروبا الشرقية وعلى منطقة البلقان الأوروبية. وبدأ ينادي بالتحرر من ربقة الاستعمار الغربي ومحاربته بشدة وبصورة علنية وبات يمول الحركات المقاومة للاستعمار ويدعمها بالسلاح وبالدعاية ويعمل على احتضانها.

وثالثها: وجود رأي عام عالمي ضد الاستعمار وصار مسبة وشتيمة وعاراً، بعدما كانت الدول الأوروبية تتفاخر به وتتسابق عليه وتصف نفسها بالدول الاستعمارية على أساس أن ذلك علامة الرقي والتقدم والقوة. فتغير الحال وسادت فكرة التحرر من الاستعمار والمناداة بتصفيته وتم تبني ذلك في الأمم المتحدة؛ ما اضطر الدول الأوروبية المستعمرة إلى تصفية استعمارها والرحيل عن البلاد. ولكن بريطانيا وفرنسا احتالت كل منهما على الموضوع فأعطت الاستقلال شكليا ونصبت عملاءها ووضعت دساتيرها وبنت جيوشها ومخابراتها ورسمت سياساتها فربطتها بها ربطا محكما، وشكلت بريطانيا الكومنولث وفرنسا الفرانكفونية لتحافظا على نفوذهما في هذه الدول المصطنعة.

ومع ذلك كانت هناك فرصة لأمريكا للولوج في هذه الدول لكونها مستقلة ولو شكليا، وتتصل بأصحاب الذمم الرخيصة فيها من سياسيين وعسكريين وغيرهم لتكسبهم عملاء يعملون لحسابها مقابل تنصيبهم في مناصب معينة وتغدق عليهم بالمال، ونجحت في ذلك، ولكن النفوذ الفرنسي والبريطاني من الصعب قلعه بسبب تركزه خلال عشرات السنين من الاستعمار، ولهذا حصل الصراع الدولي في هذه البلاد وما زال مستمرا ومنه النيجر.

فالنيجر حصلت فيها انقلابات في السابق كانت ضمن دائرة عملاء فرنسا. ولكن حصل انقلاب ضد عميلها محمد تانجا عام 2010 لحساب أمريكا التي نادت بإجراء انتخابات، فانتخب عميلها محمد يوسفو لولايتين من عام 2011 حتى 2021، وقد فتح الباب لأمريكا على مصراعيه لتلج في النيجر، وسمح لها بإقامة قاعدتين عسكريتين يتمركز فيهما أكثر من ألف جندي أمريكي والكثير من الطائرات بدون طيار بذريعة (محاربة الإرهاب)، ولكنه ساير فرنسا التي لها نحو 1500 جندي هناك، ولم يمس نفوذها لئلا يصطدم بها بسبب قوة نفوذها في الوسطين السياسي والعسكري وهي مهيمنة على اقتصاد البلد وتنهب ما فيه من ثروات خاصة اليورانيوم ولا تبقي شيئا لأهل البلد، وكان معه صديقه ورفيق دربه محمد بازوم منذ تأسيس حزبهما الحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية عام 1990، وقد تسلم العديد من الوزارات المهمة.

لقد دعم محمد يوسف صديقه محمد بازوم في انتخابات 2021، والذي تعهد باتباع سياسة سلفه يوسفو، وبالفعل تبع أمريكا وساير فرنسا. وقام يوسفو بتعيين عبد الرحمن تشياني ابن قبيلته الهوسا التي تساوي نصف سكان النيجر رئيسا للحرس الرئاسي ورقاه إلى رتبة جنرال ولم يمر في المراحل التي تؤهله لذلك وقد أغضب ذلك قادة الجيش، فاعتمد عليه في مواجهة الجيش الذي تسيطر عليه فرنسا، ولهذا أحبط تشياني انقلابا ضد يوسفو عام 2015 وأحبط انقلابا آخر ضد بازوم عام 2021 قبل تنصيبه رسميا بيومين بعد فوزه في الانتخابات. ويظهر أنه قد حدثت خلافات بين هذه العناصر الثلاثة مؤخرا إذ أراد بازوم عزل تشياني وتعزيز سلطاته والحد من سلطات يوسفو المهيمن على الحزب وعلى موارد الطاقة والذي فرض ابنه كوزير للطاقة والمعادن على بازوم.

ولهذا لم يكن الموقف الفرنسي واضحا ولا مفهوما في البداية، وكأن هناك ارتباكاً لدى فرنسا لاتخاذ موقف محدد، ويظهر أنها لم تدرك في البداية ما حصل بالضبط، وماهية الانقلاب رغم إدانتها له تماشيا مع الرأي العام المندد للانقلابات على الحكومات المنتخبة. وقد اتضحت الصورة لديها فاتخذت موقفا حاسما وعرفت أن ذلك ضدها، رغم أن بازوم ليس من رجالها ولكنه مساير لها ولنفوذها، فجاء هؤلاء العساكر وحركوا الشارع ضد فرنسا ونفوذها ليطالبوا بطردها على غرار ما حصل في مالي وبوركينا فاسو البلدين اللذين حصل فيهما انقلابان مؤخرا ضد فرنسا لحساب أمريكا وطردت فرنسا من مالي والمطالبة جارية في الدول الأخرى لطردها من هناك.

وقد نددت أمريكا بالانقلاب بشدة لأنه ضد عميلها بازوم، ولكن الانقلابيين هم من عملائها أيضا، فسوف تعمل على توظيف الأمر، وهي مستفيدة من جهة أنه ضد فرنسا، فإذا عاد بازوم فهو من عملائها، وإذا لم يعد فتدعو إلى انتخابات في أسرع وقت ليعود عملاؤها من جديد عن طريق الانتخابات، وربما يرشح عميلها يوسفو الطامع بالعودة نفسه فيفوز مرة أخرى. وهكذا يبقى البلد الإسلامي النيجر من أغنى البلاد بالثروات وشعبه من أفقر الشعوب يئن تحت وطأة الاستعمار.

وهكذا كل بلد في أفريقيا خاصة يحدث فيه انقلاب أو تغيير في الحكام فينتقل النفوذ من استعمار إلى استعمار آخر بواسطة العملاء، ومثل ذلك يحدث في البلاد الإسلامية الأخرى في آسيا.

فالاستعمار منذ أن بدأ بغزو بلادنا مستغلا ضعف دولة الخلافة، ومنذ أن تمكن من هدمها عن طريق العملاء، وهو يجثم على صدور أمتنا وينهب خيراتها ويحول دون تحررها ونهضتها، خاصة وأنه أقام فيها أنظمة تابعة له في كافة المجالات، ويستخدمها كأدوات لمحاربة حملة الدعوة المخلصين الساعين لتحرير الأمة ونهضتها ويعتمد على التضليل الفكري والسياسي للحيلولة دون وجود وعي فكري وسياسي لدى أبناء الأمة ويلمع العملاء أو يصنع منهم أبطالا ليكونوا عملاء كباراً له لا يستطيع أحد المساس بهم وإلا فمصيره السجن أو القتل.

فبدأها من تركيا حاضنة الخلافة، فلمع مصطفى كمال وصنع منه بطلا مزيفا، ليتمكن من هدم الخلافة والشريعة وربط تركيا بالاستعمار في كافة النواحي الفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، وقد أعطاها البريطانيون الاستقلال كأول بلد إسلامي يتحرر شكليا وتقام فيه جمهورية ديمقراطية علمانية تابعة للغرب، ومن ثم بدأ يقيم مثل ذلك جمهوريات وملكيات وإمارات في البلاد الإسلامية الأخرى. وقد حدثت فيها انقلابات ولكن كلها كانت لحساب المستعمرين المتنافسين خاصة أمريكا وبريطانيا فهي داخلة في دائرة الصراع الدولي.

وهكذا تبقى بلادنا الإسلامية كلها ساحة للصراع الاستعماري، إلى أن يتمكن حملة الدعوة المخلصون الواعون من إيجاد الوعي الفكري والسياسي التامين ومن كسب الرأي العام وأهل النصرة والمنعة حتى يحصل الانقلاب الحقيقي والتغيير الحقيقي والتحرير والنهضة الحقيقية في البلاد على أساس مبدأ الإسلام فيتحقق وعد الله سبحانه بالاستخلاف للمؤمنين العاملين الصالحات والتمكين لدينهم وتتحقق بشرى رسول الله ﷺ بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir