December 25, 2013

الضجة حول فصل الرجال عن النساء: عش رجباً... ترى عجباً!

فوجئت الجالية المسلمة في بريطانيا بهجمة سياسية وإعلامية تستهدف الانفصال بين الرجال والنساء في المحاضرات التي تنظمها الجمعيات الإسلامية داخل الحرم الجامعي، وذلك حتى قبل أن يجف مداد الهجمة التي سبقتها على النقاب والتي شغلت الرأي العام في بريطانيا لأسابيع عدة وكان لها أصداء عبر العالم.


أشارت صحيفة الجارديان البريطانية (2013/12/13) لقرار جمعية نواب رئاسة الجامعات البريطانية بمراجعة التوجيهات التي قدمتها في وقت سابق بالسماح بجلوس الرجال والنساء منفصلين في الاجتماعات إذا طلب المحاضر ذلك شريطة أن يتم بالتراضي ولا يعترض عليه أيٌ من الحضور. سحبت رئاسة الجامعات هذه التوجيهات لحين التشاور مع لجنة المساواة وحقوق الإنسان حول الموقف المناسب، ومن المتوقع أن يتم إجبار الجمعية على التراجع بشكل دائم بعد موجة الاحتجاجات والمظاهرات التي صحبت إصدار هذه التوصيات. لم تكن هذه الضجة الأولى من نوعها حول أمر فصل الرجال عن النساء فقد سبقتها حادثة مماثلة في شهر آذار/مارس من هذا العام على إثر انسحاب الفيزيائي لورانس كرازس من مناظرة مع داعية إسلامي حول الإلحاد والإسلام على خلفية احتجاجه على فصل النساء والرجال في الحضور. الجدير بالذكر أن البروفيسور كرازس معروف بعدائه الشديد للأديان خصوصاً الإسلام مما أدى ببعض المسلمين لاعتبار الأمر موقفًا فرديًّا. ولكن كلية لندن الملكية صعدت الموقف وقامت بحظر الجمعية المنظمة للمناظرة.


احتلت قضية الفصل بين الجنسين حيزاً كبيراً من النقاش في الساحة البريطانية بين الإعلاميين والسياسيين، من ضمنها تهديد وزير في حزب العمال المعارض بحظر أي انفصال في المحاضرات التي تتم في الجامعات فور وصولهم للحكم فتبع ذلك مباشرة تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الذي وجه انتقادات لاذعة للجامعات البريطانية التي تسمح بفصل الشباب عن الفتيات خلال المحاضرات التي يلقيها "أساتذة متطرفون". وقال في تصريحات له: "أنا واضح تماما بأنه لا يجب أن يكون هناك أي فصل بين الطلاب خلال المحاضرات التي يلقيها أساتذة زائرون للجامعات في بريطانيا". ودعا رئيس الوزراء البريطاني لحظر الفصل بين الجنسين حتى وإن كان برغبة الحضور. كما نوه المتحدث باسم رئيس الوزراء "أن كاميرون أكد أن الفصل قد يثير مشكلة أخرى وهي (التمييز)، فهناك مبدأ هام هنا بشأن حرية التعبير، وهناك تقليد قديم يحمي مؤسساتنا التعليمية ورئيس الوزراء يعتقد بأنه تقليد مهم جدا".


إذنْ رئيس الوزراء يرى أن الفصل بين الرجال والنساء يؤدي للتمييز ويتعارض مع تقاليد قديمة تحفظ الحريات والمساواة! حقاً يندهش المرء من صدور هكذا تصريحات من السيد كاميرون خرّيج كلية "إيتون" وهي ثانوية عريقة للذكور فقط (أسست عام 1440 وتخرج منها 19 من رؤساء وزراء بريطانيين)، وهو عضو سابق في نادي "بولينجدون" في جامعة أكسفورد وهو نادٍ للذكور من الطبقة العليا ومعروف بتباهيه بالأجواء الذكورية (أسس عام 1780). أضف إلى ذلك أن رئيس الوزراء البريطاني كان عضوًا في نادي "الوايتس" الشهير (أسس عام 1693) وهو كذلك نادٍ للرجال ويعد أعرق نادٍ في بريطانيا وكان والد كامرون مديراً له في السابق، ولم ينسحب كاميرون منه إلا عام 2008 عندما تسلم قيادة المحافظين ووجد حرجاً في عضويته في نادٍ يرفع شعار "لا للنساء". انسحب كاميرون من النادي ولم يحظره أو يغيره، ولا يزال ولي عهد بريطانيا وعدد من السياسيين والنبلاء أعضاء في نادي «وايتس»، فهو واحد من أعرق النوادي المخصصة للرجال في بريطانيا وأحد أصعب النوادي التي يمكن الانضمام إلى عضويتها، ويفخر النادي بأن كل رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا على حكم بريطانيا كانوا أعضاء فيه. بالرغم من تغير نسيج الحياة الاجتماعية في بريطانيا فإن النادي لم يقبل في عضويته يوماً بأي امرأة، باستثناء واحدة هي ملكة بريطانيا .(بي بي سي 2010/5/12، الجارديان 2010/5/6، ميل أون لاين 2013/8/17، الحياة 2013/8/8).


نستنتج مما سبق أن الفصل بين الجنسين ليس أمراً مستحدثاً في المجتمع البريطاني ولم يجلبه المسلمون لبريطانيا لتغيير نسيج المجتمع، بل له وجود وارتباط بتقاليد عريقة لدى الطبقة الارستقراطية. الأسوأ من ذلك أنْ توجَّه حملةٌ للتنديد بجلوس الرجال منفصلين عن النساء في فعالية تنظمها الجمعية الإسلامية في الجامعة بينما تسكت الحكومة عن سياسة "لا للنساء" المتبعة في الكثير من النوادي العريقة في بريطانيا مثل نادي "ميورفيلد" الذي استضاف هذا العام بطولة الغولف المحدودة للمرة السادسة عشرة، وهو نادٍ يعتمد سياسة "للرجال فقط"، وبالرغم من التذمر الذي صاحب تنظيم الفعالية ومطالبة السياسيين للنادي بأن يطور نفسه ويواكب الحداثة لم يتم حظر النادي العريق ولم يتم نبذ رئيس الهيئة التي تُمثّل لعبة الغولف بيتر داوسون بعد أن أصر على رفض النساء في النادي معللاً: "الرجال يحتاجون إلى أن يتخالطوا اجتماعياً socialize مع الرجال، والنساء يحتجن إلى أن يتخالطن اجتماعياً مع النساء". (الحياة 2013/8/8. إذنْ الفصل بين الرجال والنساء يأتي في ضمن تقاليد بريطانية عريقة وليس وليد اللحظة، كما أن تنظيم الفعاليات التي يتم فيها فصل الرجال والنساء ليس بجديد على المسلمين في بريطانيا، فما الذي أدى لهذه الضجة المفاجئة والاهتمام المتزايد حول الآثار السلبية لفصل الرجال عن النساء في الفعاليات الخاصة التي تنظمها الجمعيات الإسلامية في الجامعات، خصوصاً أن الجالية المسلمة لم تطالب بتطبيق هذا الحكم على المجتمع بأسره ولم يتجاوز الأمر فعالياتها؟!


هناك تفاصيل وملابسات كثيرة لهذه الضجة تثير الاهتمام وتدعو للسخرية في آن واحد ولا مجال لسردها وتفصيلها هنا. ولعل أبرزها قيام الجمعية المسماة بـ (student's rights) - حقوق الطلبة - بإثارة هذا الملف وهي جمعية تدّعي أنها مناهضة للتطرف وتدعو للمساواة وحفظ حقوق النساء، بينما في الحقيقة هي جمعية قائمة على العنصرية البغيضة وتسعى لمناهضة الإسلام ونشر الإسلاموفوبيا في الجامعات البريطانية متخفية وراء شعارات حقوق الطلاب ومستغلة قضية المساواة بين الجنسين. جمعية لا تضم أي طلاب أو نساء ويديرها رجلان من مكتب مشترك مع مركز أبحاث يميني متطرف!! أظهر التقرير المتلفز للقناة الرابعة في التلفزة البريطانية 2013/12/13 علاقة جمعية حقوق الطلاب مع الجماعة اليمينية المتطرفة "مؤسسة هنري جاكسون" وأنها تتلقى دعمًا ماديًّا من الأخيرة. قامت هذه المؤسسة بتصعيد القضية عبر إصدار تقرير عن فصل الجنسين في الفعاليات الإسلامية اتسم بالتهويل وافتقر لأسس الطرح العلمي وبني على فرضيات لا أساس لها. ثم تبع هذا التقرير الهزيل حملة مناهضة لمقترحات رئاسة الجامعات والتنديد بخطر الفصل بين الرجال والنساء كونه يشكل تمييزاً وامتهاناً لحقوق المرأة، وتم تتويج هذه الحملة بمظاهرة صغيرة شاركت فيها عضوات جمعية نسوية تعمل في جنوب لندن بمساندة بعض الرجال والطلبة أمام مبنى رئاسة الجامعات البريطانية، حُملت فيها يافطات منددة بالفصل بين الجنسين في المحاضرات العامة التي ينظمها المسلمون داخل الجامعات.


هذه الفعالية الضئيلة التي لم تمثل المجتمع الطلابي بأي شكل من الأشكال تم تضخيمها في الإعلام البريطاني وأخذت مركز الصدارة في ما يمكن أن يوصف بخداع بصري واستخفاف بعقول الناس. طرح أحادي متعصب يصور أن الانفصال امتهان للمرأة وتهميش لها بينما الاختلاط يمنحها شريان الحياة، حتى إن هذه الحملة رفعت شعار التنديد بما سمته بالتمييز على أساس النوع "الأبارثايد على أساس الجندر" مقارنة بين ما يجري من فصل بين الجنسين ونظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وأمريكا في فترة نضال السود من أجل حقوقهم، مستحضرة نماذج مثل مانديلا وروزا بارك. لم تأتِ هذه المقارنة بمحض الصدفة فقد تزامنت المظاهرة النسوية مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان وتأبين نيلسون مانديلا. انكشف القناع وظهرت الحملة على حقيقتها بأنها مجرد ستار لمحاربة الإسلام والتضييق على المسلمين واستخدمت الناشطات النسويات كواجهة إعلامية لتسويق الإسلاموفوبيا.


تجاهلت الصيحات المطالِبة بحقوق المرأة المسلمة رأي المسلمات المنتسبات لهذه الجامعات وسارت في طريقها، فباتت كالمسعف يسرع بين الطرقات لإنقاذ المريض فإذا به يصل للمستشفى ويكتشف أنه تذكر كل شيء ونسي أن يجلب المريض. لم تجد الأصوات المتعالية أي حرج في إثبات موقفها من رفض الانفصال بين الجنسين في محاضرات المسلمين وإن كان برغبة المسلمات سواء من حاملات الجنسية البريطانية أو من أهل البلاد الأصليين ممن اعتنقن الإسلام. ولم تفلح مساعي المسلمين في شرح موقفهم حتى إن البعض منهم تبنى فكرة الانفصال الاختياري وأن الفعالية فيها مكان مخصص للرجال ومكان للنساء ومكان مختلط.
لعل الساعين لإقناع المسلمين بأن تطبيق العلمانية وتثبيت جذور الدولة المدنية هو الحماية الوحيدة لمشاكل المجتمع، لعلهم يتجاهلون أن هذه العلمانية الليبرالية فصامية وانتقائية ومليئة بالتناقضات، تمجد الحريات وتستعمر الدول، تقدر زي الراهبة وتحتقر زي المحجبة بل وتحاربه، تدّعي السعي لتحرير المرأة المسلمة بينما تحاول تهييج الرأي العام ضد المسلمات حتى بات منهن من يَهَبْنَ الخروج بمفردهن من المنزل مع تزايد ملحوظ للاعتداءات على المسلمين في الغرب، تعيب عليهن عدم التجاوب مع دعوات الاندماج بينما تهدد بحظر الفعاليات التي يفصل فيها الرجال عن النساء، وتقصي بذلك شريحة كبيرة ممن تلبَّسن بالحكم الشرعي من التفاعل مع الحراك الفكري في الجامعات بذريعة حماية المرأة من التمييز. تفتخر بالمدارس والكليات النسائية وتصر على أن انفصال الرجال عن النساء يعيق المجتمع.. أي منطق هذا؟!


وقع الكثيرون في الفخ الذي نصب لهم وانجرفوا وراء صيحات تندد بكل أنواع الفصل بين الرجال والنساء بذريعة أنها تحجر على المرأة وتقصيها من المجتمع، ولعل هذا التصور ناجم عن النظرة الغربية المعهودة في حصر تاريخ البشرية في التاريخ الغربي وفكره وتدويل مشاكله؛ فحمّلت بذلك نساء العالم تاريخًا مشتركًا مع نساء الغرب بالرغم من فرق البيئة والثقافة. عاشت المرأة الغربية في ضيق وعزلة تعاني من مجتمع يهمشها وتقاليد تضيق عليها، والأمثلة لا تعد ولا تحصى؛ فمنها حرمان النساء من المشاركة السياسية والاقتصادية، ومنها الفصل بين أدب الرجال والنساء ونظرة الناقد الأدبي لنتاج المرأة الفكري كنتاج أنثوي يحكم عليه من منطلق موروث ثقافي منحاز ضد المرأة مما دفع بالأخوات برونتي وغيرهن لنشر إبداعاتهن الأدبية بأسماء ذكورية مستعارة. الإعلام البريطاني ربط بين الفصل بين الرجال والنساء وفكرة التمييز وهضم حقوق المرأة؛ فبنى هذا على مخزونه الثقافي، صور الحُسن والقبح حسب مفهومه ووجهة نظره للحياة التي تصور الفصل كعودة للعصر الفيكتوري الذي قهر المرأة وعزلها وضيّق عليها وحجبها عن العلم والمعرفة وتفعيل دورها في المجتمع. فكانت هذه محاولة بائسة لتقنين نمط عيش المسلمين المرتبط بحضارتهم الخاصة في إطار الحضارة الغربية. أما الإسلام فقد نظر للمرأة والرجل كإنسان ثم خاطب الرجل كرجل والمرأة كامرأة وفصَّل أحكاماً لكل منهما، قال تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾.


إن نظرة الإسلام للفصل بين الجنسين نظرة مميزة ولا تقوم على أهواء البشر، وهي على النقيض التام مما يصوره الغرب؛ فهي ليست مبنية على أساس الجندر أو التحيز لطرف على حساب الآخر، بل هي حكم شرعي يلتزم به المسلم ويرتبط في ذهنه بمفهوم العبودية وانصياعه لخالقه بشكل يسمو به فوق الحسابات البشرية المحدودة، ويسعى به للفوز برضا الله والجنة. الإسلام طراز عيش مميز لا يقارن بغيره ولا يفهم في سياق حضارة أخرى (حتى لو صورت الأخرى نفسها كحضارة مهيمنة). "فصل الرجال عن النساء عامة أمر ثابت بالنصوص الشرعية في القرآن والسنة، وهذا الفصل جاء عاماً، لا فرق في ذلك بين الحياة الخاصة، والحياة العامة. ولا يستثنى من ذلك إلا ما جاء الشارع بجواز الاجتماع فيه سواء في الحياة الخاصة، أو في الحياة العامة. وقد أجاز الشارع للمرأة البيع والشراء وأوجب عليها الحج ومحاسبة الحكام، وأجاز لها تمثيل غيرها وحضور صلاة الجماعة إلى غير ذلك فلم يعزلها عن المجتمع. فهذه الأفعال التي أجازها الشارع للمرأة، أو أوجبها عليها ينظر فيها فإن كان القيام بها يقتضي الاجتماع بالرجل جاز حينئذ الاجتماع في حدود أحكام الشرع، وفي حدود العمل الذي أجازه لها، وذلك كالبيع والشراء والإجارة والتعلم والتطبيب والتمريض والزراعة والصناعة وما شابه ذلك. لأن دليل إباحتها أو إيجابها يشمل إباحة الاجتماع لأجلها، وأما إن كان القيام بها لا يقتضي الاجتماع بالرجل سواء كان الاجتماع مع وجود الانفصال كما في المسجد، أو كان مع وجود الاختلاط كما في مشاعر الحج والبيع والشراء فهذا الاجتماع غير جائز". (مقتبس بتصرف من كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام للشيخ تقي الدين النبهاني).


حتى لو نظر العالم بأسره للاختلاط كأمر إيجابي يفتح للمرأة فرصاً للاحتكاك بالرجال، فالمسلم يرى فيه فوضى ماجنة ومفسدة مهلكة ولا تجد المسلمة فيه سوى الضيق والحرج. هذه النظرة الإسلامية تطبق من قبل المسلمين في مساجدهم ومآتمهم وحلقات العلم ولم تجد المسلمة حرجاً في ذلك، ولكن الغرب كعادته يريد الوصاية على المرأة المسلمة، وبات الكل يبرر الدخول بين المرأة المسلمة ونفسها حتى باتت تُقهر باسم تحريرها. لم ترد أي شكوى من طالبة مسلمة (بما في ذلك من لا يلتزمن بالأحكام الشرعية) بأن هذا الانفصال في الجامعات يضرها، وبالرغم من ذلك كلف البعض نفسه مشقة الدفاع عنها! ومن عجائب الزمان أن تكون من بين المدافعات مريم نمازي التي تصف نفسها "كمسلمة سابقاً" وأعضاء من اليمين المتطرف المعروف بكراهيته للمهاجرين وحقده على المسلمين واعتداءاته عليهم. الكل يدعي أنه حريص على المرأة المسلمة ونيلها لحقوقها ولم يعرف هذه الحقوق أو كيف تم تبديدها! ولنفرض جدلاً أن الفصل بين الجنسين يؤدي للتمييز فالأصل أن يؤدي لنفس الضرر على الجهتين فيميز "أ" عن "ب" والعكس، فأين الدعوات لإنصاف الرجال وتحريرهم مما وقع عليهم من حيف، أم أن الرجال لا بواكي لهم؟!


أما عن مزاعمهم بأن الفصل بين الجنسين سيؤدي لتقليل فرص المرأة المسلمة، فإن الاختلاط لم يزد نساء أفريقيا الوسطى وجنوب أمريكا وغيرها من الدول تقدماً. الانفصال بين النساء والرجال لا يعيق الفهم لمن يسر الله له ذلك، وإن كان الانفصال يعيق المعرفة فكيف وصل لنا الحديث الشريف وقد كان للمرأة وجود بارز فيه؛ ابتداءً من الدور المهم لأم المؤمنين عائشة، مروراً بباقي أمهات المؤمنين اللاتي رجع لهن الصحابة في الوقوف على أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته الخاصة، وصولاً للعدد الهائل من المحدثات المدونات في كتب الطبقات؛ حيث ذكر الذهبيُّ - رحمه الله - أنه روى عن نحو أربعمائة امرأةٍ، ولم ينظرْ لواحدةٍ منهنَّ، وإنما كان ذلك مِن وراء حجاب.


ادعى دعاة التغريب في المشرق أن من يحارب التغريب إنما يمارس سياسة الإقصاء، ولكن الظاهر من هذه الحادثة وغيرها أن الغرب يمارس هذه السياسة بتميز. بعد الشعارات الرنانة عن الليبرالية وتعدد الثقافات والمجتمع المفتوح والتجمع على مناصرة الحداثة بدلاً من لغة الإقصاء انحصر النقاش في نهاية المطاف لعبارة "هذه بريطانيا وعلى الجميع العيش بموجب القيم البريطانية"، وإذا أراد المسلمون الفصل بين الجنسين في فعالياته فعليهم أن يعقدوا هذه الفعاليات في المساجد. إذنْ المسألة ليست قضايا المرأة أو الحرص على المسلمات في بريطانيا، ولا تتعدى السياق العام المنتشر منذ سنين في مهاجمة الجالية المسلمة والتضييق عليها وربطها بالتطرف. المسألة لا تتعدى هجمة مضادة لحماية قيم العلمانية في المجتمع وترويع الناس من أثر الدين خصوصاً مع التزايد اللافت لاعتناق البريطانيات للدين الإسلامي عبر احتكاكهن مع المسلمين في النشاطات الطلابية الدعوية. العلمانية المهيمنة تتظاهر بقبول الدين ولكنها لا تقبل بالدين إلا إذا كان خاضعاً لها متسربلاً بسربالها. ولعل هذا يطرح السؤال الأهم: لماذا يصر الغرب على حماية قيمه في بلاده ويقيم الحصون وينصب الأسوار لحماية العلمانية بينما بلاد المسلمين مستباحة لغةً وتعليماً وأدباً وفكراً؟ لماذا يهاجم وجود قيم مخالفة لحضارته في بلاده وينشر نظرته للمرأة والاقتصاد والسياسة والثقافة في بلاد المسلمين بالترويج تارة وبجدع الأنف وليّ الذراع تارة أخرى؟! لماذا علينا أن نقبل بما يفرض علينا من معاهدات واتفاقيات تتعارض مع قيمنا؟!


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir