النظام الرأسمالي يفقر البشرية بسياساته ويشقيها  وبالخلافة تغنى البشرية وتحصل على الكفاية
March 15, 2023

النظام الرأسمالي يفقر البشرية بسياساته ويشقيها وبالخلافة تغنى البشرية وتحصل على الكفاية

النظام الرأسمالي يفقر البشرية بسياساته ويشقيها

وبالخلافة تغنى البشرية وتحصل على الكفاية

إنه لمن المضحك المبكي أنك تبصر غنى بلاد المسلمين ولا ترى في شعوبها إلا الفقر يتقاذفهم يمنة ويسرة، المتناقضات بكل أشكالها تراها العين فيعجز العقل عن استيعابها! تشير التقارير في كل عام ونهايته عن كمية الثروات التي تتمتع بها بلادنا ولكنها أشبه علينا بظل شجرة الدليب التي ترمي بظلها بعيدا عمن يجاورها!

في بلاد تأخذ من الساحل على البحر الأبيض المتوسط ما يقرب من ألفين وتزيد من الكيلومترات لتغزوا العالم بما تنتج إذا أرادت وتستقبل مما تريد، تأتيك التقارير السنوية عن إمكانياتها وضخامة ثروتها في باطن الأرض وخارجها، حيث تقول التقارير إن إجمالي إيرادات ليبيا من النفط ارتفعت إلى 105.5 مليار دينار ليبي (22.01 مليار دولار) في عام 2022 من 103.4 مليار دينار في عام 2021، بحسب ما أعلنه البنك المركزي الليبي.

وشهد قطاع النفط الليبي خلال الشهور الأخيرة بعض الهدوء، وارتفع الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يوميا، وتأمل البلاد في العودة إلى مستويات 2010 عندما كانت ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل يوميا. مع وجود تعداد السكان الذي لا يكاد يصل إلى 7 ملايين نسمة، وفي الوقت نفسه تُصدم بأن هذا البلد تكاد أن تتلاشى فيه الطبقة الوسطى! 45% من الأسر الليبية تعيش تحت خط الفقر، ففي 2019 سجلت أعداد الفقراء معدلات قياسية خلال الأعوام العشرة الأخيرة، إذ أصبح نحو 45% من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر، وسط ظروف سياسية ومعيشية صعبة، مع بلوغ سقف الدين المتراكم على الدولة بنحو 155 مليار دينار ليبي، أي ما مقداره 34,5 مليار دولار. (قناة العربي طرابلس 2022/1/4).

ولم تكن هي الفريدة في عصرها كما إبل الرحيل (شايله السوقي وعطشانه!)، فالأعراض نفسها تجدها في بلد المليون شهيد حيث تجد، بحسب مسؤول في شركة سوناطراك الجزائرية، أن إيرادات البلاد من النفط والغاز، زادت بنسبة 70% خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام 2022، وأضاف أن الإيرادات بلغت 21.5 مليار دولار منذ كانون الثاني/يناير وحتى نهاية أيار/مايو الماضيين، مقارنة مع 12.6 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي 2021، حسبما نقلت رويترز.

وتمكنت الشركة من تحقيق صادرات نفطية بقيمة تفوق 34.5 مليار دولار في عام 2021م مقابل 20 مليار دولار في عام 2020، بينما بلغت المداخيل من السوق المحلية 2.5 مليار دولار حسب ما قاله توفيق حكار الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للجزائر نحو 1.45 مليون برميل يومياً من البترول، و152 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وهو ما يعادل 234 مليون طن من الغاز والنفط ومشتقاته سنويا، تصدر منها 135 مليون طن سنوياً. (العربية نت 2022/7/3م)، في الوقت الذي تتكبد فيه البلاد مديونية خارجية تقدر بـ109,6 مليار دولار. (قناة الجزيرة نت 6/6/2022م).

وكذلك تصل فيه معدلات البطون التي تئن من الجوع بمعدل يصفه تقرير الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان؛ إن عدد الجزائريين الذين كانوا يعيشون تحت خط الفقر عام 2018 قُدِّر بـ 15 مليوناً، ما يمثل حوالي 38% من العدد الإجمالي للسكان، أي أن من بين كل 3 جزائريين يوجد جزائري يعيش فقراً مدقعاً.

(2022/5/3). في حين يقدّر عدد سكان الجزائر 2022 بنحو 46 مليون نسمة وذلك حسب أحدث إحصائية رسمية للأمم المتحدة.

أما في بلاد الحرمين صاحبة دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالحال يريك العجب العجاب! تقدر واردات النفط لهذا البلد ما قيمته مليار دولار في اليوم حسب هيئة الإحصاء السعودية، وإن قيمة الصادرات الخام قد زادت خلال العام 2022 إلى ما نسبتة 123%، وارتفع إنتاج المملكة من النفط إلى 10,3 برميل يومياً في شهر آذار/مارس عام 2022م حيث بلغ متوسط أسعار خام برنت 112 دولاراً للبرميل، وهذا من جراء تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية حيث قفزت الأسعار بنسبة 50%. (العربية نت دبي 2022/5/26م).

في الوقت الذي تجد فيه أن أعداد الفقراء في السعودية الذين تحت خط الفقر بين 12.7% و25%. بحسب التقارير الصحفية والتقديرات الخاصة في 2013 "تقترح أنه ما بين 2 مليون و4 مليون" من المواطنين السعوديين يعيشون على "ما دون 530 دولاراً في الشهر"، أي نحو 17 دولاراً في اليوم؛ وهو ما يُعتبر خط الفقر في السعودية، وأفادت دائرة الإحصاءات العامة في عام 2022 أن عدد سكان المملكة العربية السعودية بلغ 48 مليون نسمة، ومع ذلك تأتي ثاني دولة في المنطقة العربية من حيث المديونية بمبلغ 250,7 مليار دولار. (الجزيرة نت 2022/6/6).

هذه أمثلة لمشكلة تعيشها البلاد العربية، وهذه المشكلة تشل الوضع الاقتصادي فيها، وما كان لها أن تحدث لولا غياب سياسة الإسلام السمحة المنزلة من الله تبارك وتعالى، وتعمُّد تغييبها من حياة الأمة الإسلامية بهدم دولتها والعمل على الحيلولة دون قيامها من جديد.

وهنا إذ نعرضها بوصفها مشكلة يراد لها حل بإيجاد دولة الخلافة الراشدة وكيف لها أن تستفيد وتفيد الرعية بريع ثرواتها وحسن رعايتها، فتُسكت قرقعة البطون الخاوية وتملؤها وتستبدل ببكاء أعينها بسمة تكسو وجوه شعوبها المتسلَّط عليها.

ودولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي دولة رعاية وليست دولة جباية، وهي كما الأم الحنون على أبنائها، وأول من تجده جائعاً هو قائدها كما شوهد النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الخندق يربط حجرين على بطنه عندما كان الصحابة رضي الله عنهم يربط الواحد منهم حجراً واحداً.

فالإسلام في دولة الخلافة جعل التشريع في ما يخص المال وخاصة المعادن التي لا تنقطع كما هذا النفط بأحكام غيّبها النظام الرأسمالي عن أذهان المسلمين كما غيب دولتهم والأحكام الواجبة في العمل لإيجادها.

من هذه الأحكام المتعلقة بالنفط وغيرها من المعادن التي لا تنقطع الملكية العامة التي يكون الناس فيها شركاء، لا يختص بها أحد دون آخر ولا تملكها شركة وتحتكرها وتحتكر صادرها، ولا للدولة أي حق في التصرف في مالها وإنما هي تشرف فقط عليها وتعمل على توصيل نفعها إلى الرعية، ولنا في الخلافة الراشدة القادمة الأمل من خلال تبنيها لأحكام الإسلام.

فسبب وجود الفقر في بلادنا والعالم هو غياب أحكام الإسلام وغياب دولته الخلافة الراشدة.

ولكشف الحقائق من ناحية عملية نعرض التضريبات الآتية بحسب الأرقام أعلاه حتى يكون هناك تصور لضخامة هذه الثروه لدى أمة الإسلام:

فإذا قلنا إن ما يجنيه بلد واحد من عوائد النفط مليار دولار في اليوم الواحد، إذاً خلال شهر يوجد عندها 30 ملياراً وفي السنة يكون في محفظتها 360 ملياراً، وإذا جمعنا هذا الرقم لبلدين 360+360 يساوي 720 مليار دولار ونعطي إنتاج البلد الثالث وهو 360 مليار دولار تكلفة استخراج خلال سنة مجموع مديونية البلاد الثلاثة: ليبيا 34 مليار دولار، الجزائر 109,6 مليار دولار، السعوديه 250,7 مليار دولار، وحاصل الجمع هو 394,3 مليار دولار.

فمع هذه الديون الربوية لا تحتاج إلى أكثر من سنة فقط للانعتاق من الدين وحلحلة مشكلة الفقر إن وجدت الإرادة السياسية. فلك أن تتأمل كيف لدولة الخلافة الإسلامية حين قيامها وفي البلاد الإسلامية وتطبيقها لحكم شرعي واحد فقط من أحكام الإسلام في النفط الذي جعله الإسلام ملكية عامة يتمتع به كل رعايا الدولة الإسلامية كما قال ﷺ في حديث الملكية العامة «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ...»، فالملكية العامة علاقتها مع مصالح عموم المسلمين وحاجاتهم كعلاقة العلة بالحكم، فمتى وجدت العلة وهي المصلحة العامة وجد الحكم وهو الملكية العامة، ومتى زالت المصلحة العامة زالت الملكية العامة وتحولت تلك الأشياء إلى بيت المال يتصرف فيها الحاكم وفق المصلحة الشرعية ولو بإعطائها للأفراد.

والملكية العامة مقررة بحكم الله تعالى ورسوله ﷺ لا يملك أحد التصرف فيها بل لا يجوز له ذلك ما دام أن المصلحة العامة للمسلمين متعلقة بها.

والمعادن وهي: الجواهر التي أودعها الله تعالى في الأرض سواء أكانت جارية كالبترول أو كانت جامدة كالذهب والفضة، وسواء أكانت ظاهرة على وجه الأرض أو كانت في باطنها، فهذه كلها تعد من الملكيات العامة التي جعلها الله تعالى للناس ينتفعون بها، فقط تحتاج لدولة الخلافة حتى تجعلها واقعاً يعيشه الناس.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور أحمد أبو شهد – ولاية السودان

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir