أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!
May 06, 2022

أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!

مجلة الوعي

أردوغان عميل لأمريكا وخائن للإسلام والمسلمين وعلماني من الطراز الأول!

بقلم: سعيد عدنان - اليمن

لقد أكرم الله الأمة الإسلامية بنعمة الإسلام، وهي النعمة التي لا تضارعها نعمة أخرى. فالإسلام هو الهدى والنور الذي يضيء لها الطريق الموصل إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وهو المنهاج القويم، وهو الصراط المستقيم، وهو النظام الصحيح الذي يعالج كل مشاكل الحياة معالجة جذرية دقيقة.

لقد بيَّن الله الحلال وأمر باتِّباعه، وبيَّن الحرام وأمر باجتنابه، وجعل الحلال والحرام هما مقياس الأعمال في الإسلام، فالحلال يُعمل به والحرام يُترك، وجعل الحكم على الأشياء والأقوال والأعمال بناءً على هذا المقياس.

فالحكم على الأشخاص هو من خلال أقوالهم وأعمالهم: هل تسير حسب مقياس الأعمال في الإسلام (الحلال والحرام) أم تسير حسب مقياس آخر كمقياس النفعية الرأسمالي أو غيره، فقد أوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين الانقياد لجميع أحكام الشرع بكامل الرضا وبدون قيد أو شرط، قال الله تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥) [النساء: 65].

واتِّباع الشرع يعني الالتزام بجميع الأحكام الشرعية بدون انتقاء لبعضها وترك لبعضٍ حسب الهوى، قال الله تعالى (أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ) [البقرة: 85]. كما حرَّم الله سبحانه على المسلم أن يخالف عمله قوله الصحيح المستند إلى الدليل الشرعي كأن يقول أحد حكام المسلمين إن تحرير فلسطين واجب وهذا صحيح، ثم لا يحرك الجيش لتحريرها، قال الله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣) [الصف: 2-3].

لقد اتقن الغرب صناعة الأصنام التي تطاع من دون الله وجعل لكل مرحلة أصنامها. فعندما كانت الأمة منحطَّة في التفكير وتعصف بها القومية صنعوا صنمها عبد الناصر فكان بطل القومية وصنم العرب الذي يطاع من دون الله. وعندما ارتقت الأمة الإسلامية في تفكيرها ووُجد من أبنائها من يرسم لها الطريق الصحيح الذي أرتضاه الله لعباده ويبيِّن لها كيف تعود خير أمة أخرجت للناس، كما كانت من قبل في دولة واحدة جامعة للمسلمين خلافة راشدة على منهاج النبوة، صنعت لها أمريكا صنماً آخر يناسب الوضع الذي وصلت إليه الأمة في سلَّم تفكيرها ألا وهو أردوغان، فقد صنعته على عين بصيرة بعلمانية جذَّابة تختلف عن علمانية الكماليين. فعلمانية الكماليين تجاهر الإسلام بالعداء الشديد المكشوف، وتلغي مظاهر الدين في جميع مناحي الحياة حتى في السلوك الفردي، فهي ترادف الاشتراكية في نظرتها للدين وتخالفها في القوانين والتشريعات. أما علمانية أردوغان فهي تعترف بالدين في السلوك الفردي، فلا تمانع الفرد أن يصلي أو يصوم أو يقرأ القرآن ويعلمه لغيره؛ ولذلك نجد أردوغان يقوم ببعض السلوكيات كفرد مسلم، فيظهر وهو يصلي في المسجد مع المسلمين، ويحجِّب زوجته، ويرفع المصحف لدغدغة مشاعر المؤيِّدين له وليرفع رصيده الشعبي، ويُظهر الغضب على اليهود بسبب مجازرهم في فلسطين، وهذا مسموح في علمانيته ما دام لم يحرِّك جنديّاً واحداً من جيشه لقتال يهود، وما دام لم يلغِ أي اتفافية معهم، سواءً أكانت تجارية أم عسكرية أم أمنية. أما في أنظمة الحياة في الدولة والمجتمع فعلمانية أردوغان تلغي جميع مظاهر الدين فيها، ولا تسمح بحكم شرعي واحد فيها، وهي في هذه الدائرة كعلمانية الكماليين سواء بسواء. والعلمانية هي فصل الدين عن الدولة، أي إن جميع القوانين السارية في حياة الناس التي تحكم بها الدولة هي قوانين وضعية من صنع البشر ما أنزل الله بها من سلطان، أي إنها قوانين كفر لا تمتُّ للإسلام بصلة. ولقد أفرط المؤيِّدون لأردوغان بوصفهم له بالقائد الإسلامي وإضفاء الإسلامية على حزبه ودولته. وفي هذه السطور سنبيِّن أن أردوغان رجل العلمانية الأول في تركيا يحكم بالعلمانيه ويحارب الإسلام ويقاتل المسلمين إلى جانب الكفار في أفغانستان والشام وليبيا وغيرها من بلاد المسلمين.

نشأة أردوغان

ولد رجب طيب أردوغان في حي قاسم باشا في إسطنبول في عام 1954م، والتحق بمدرسة الأئمة والخطباء الدينية، ولازم نجم الدين أربكان، وتقلَّب في العديد من المناصب قبل أن يصبح عمدة إسطنبول. كان الكماليُّون هم الذين يحكمون تركيا منذ أن هدمت الخلافة إلى أن وصل نجم الدين أربكان إلى منصب رئاسة الوزراء؛ ولكنه لم يستمرَّ طويلاً، فقد انقلب الجيش الذي كان بيد الكماليِّين عليه. وكان الداعم الأساسي للكماليِّين هم الإنجليز. فلما وصل أردوغان إلى منصب رئاسة الوزراء بمساندة أمريكا له، ومن قبله أوزال، استطاعت هذه الأخيرة أن توجد القلاقل والتفجيرات في تركيا، وكان الجيش ما زال بيد الكماليين، فأجبرتهم على القبول بوحدات لمكافحة الإرهاب تمتلك أسلحة فتَّاكة تكون بيد أوزال ثم أردوغان، فقبلوا بذلك وهم كارهون، فكانت هذه هي الخطوة الأولى التي اتَّكأ عليها أردوغان، ثم ضاعفت أمريكا هذه القوة كلما قامت بسلسلة من التفجيرات، ولم تمضِ سنوات حتى أصبحت قوات الأمن وهي بيد أردوغان توازي قوات الجيش أو تجعله غير قادر على الانقلاب عليه كما كان ينقلب على الحكام الذين سبقوه كأربكان وغيره، ثم بدأ أردوغان بإحالة كبار الضباط الكماليِّين إلى التقاعد حسب قانون المجلس العسكري التركي الأعلى للجيش، ويضع مكانهم من هم موالون له أو من الكماليين الذين يكنُّون لأردوغان بعض المودة. ومعلوم أن بريطانيا وعملاءها في أي بلد لايتجرؤون أن يقفوا في وجه أمريكا وعملائها علانية وإنما من تحت الطاولة، وهذا هو سبب الانقلاب الفاشل الذي قام به كبار الضباط الكماليِّين في تركيا عام 2016م قبل شهر من اجتماع المجلس العسكري التركي الأعلى للجيش لإحالتهم للتقاعد، فقد اعتبروه ضربة كبيرة لهم من أمريكا وعميلها أردوغان بطريقة قانونية فقاموا بهذا الانقلاب الفاشل، فانقلب السحر على الساحر فكان ذلك مبرراً لأردوغان لملاحقتهم وتصفية الجيش منهم.

أكذوبة (تركيا أردوغان الإسلامية) و(حزب العدالة والتنمية الإسلامي)

بعد أن وجدت أمريكا أن الناس في تركيا ينفرون من الكماليِّين وعلمانيتهم الفجَّة المعادية للإسلام بشكل علني سافر، وأن الصحوة الإسلامية تتصاعد يوماً بعد يوم وحسب سياسة الاحتواء التي تستخدمها  أمريكا في بلاد المسلمين، فقد أوعزت لأردوغان أن يرتدي ثوب الإسلام ويظهر بعض المشاعر الإسلامية ريثما يصل إلى الحكم. وبالفعل فقد كان لذلك الأثر الأكبر في التفاف الناس حوله، واعتباره طوق النجاة من العلمانية ورجالها الكماليين حتى وصفه بعض المؤيدين له بالسلطان عبد الحميد، بل بالغ بعضهم في مدحه بأنه يسير على خطا الخليفة عمر بن الخطاب t.

يقول أردوغان في مهاجمته لعلمانية الكماليين عام 1994م: «إن العقيدة العلمانية التي يقوم عليها النظام التركي لا بد من إلغائها؛ لأن الإسلام والعلمنة لا يمكن أن يتعايشا معاً»، معتبراً أنه لو اعتمدت تركيا نظاماً إسلاميّاً يعترف بجميع المواطنين بصفتهم مسلمين لما كانت واجهت المشكلة الكردية في جنوب شرق البلاد. كما انتقد الدستور التركي للكماليين وقال: «إنه كُتب بيد سكِّيرين» ولكن لم تمضِ إلا فترة وجيزة فإذا به يظهر حقيقته العلمانيه وينزع ثوب الإسلام الذي لبسه زوراً وبهتاناً ليقول بشكل واضح وصريح إنه يرى «العلمانية بمثابة ضمانة للديمقراطية» وكأن الديمقراطية ليست منهاجاً وضعيّاً يناقض الإسلام في الأسس والتفاصيل. فالديمقراطية تجعل المشرع هو الإنسان والله سبحانه وتعالى يقول (أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ)[الأعراف: 54] والأمر هو التشريع، فالمشرع هو الله وحده والناس عبيد له ويجب أن يسيروا على شريعته. كما اعتمد أردوغان المغالطة في الترويج لعلمانيته مشدِّداً على تشويه العلمانية بإساءة تفسيرها وإظهارها وكأنها تتعارض مع الدين. فبعد أن كانت تتعارض مع الإسلام ولا يمكن أن تتعايش معه حسب رأيه الأول فإنها لا تتعارض معه حسب رأيه الثاني، وهذان رأيان متعارضان، يمثل الأول شخصية وهمية تحاول أن تتقمص شخصية القائد الإسلامي، ويمثل الثاني حقيقة أردوغان وأنه علماني يروِّج لعلمانيته بالكذب والمكر والخداع، ثم لم يلبث إلا قليلاً حتى نفى الإسلامية عن حزبه فقال: «البعض يسمُّوننا حزباً إسلاميّاً، والبعض الآخر يراه إسلاميّاً معتدلاً؛ ولكننا لا هذا ولا ذاك، نحن حزب محافظ ديمقراطي ولسنا حزباً دينيّاً، وعلى الجميع أن يعرف ذلك» لكن الغريب أن كثيراً من المؤيدين له لا زالوا مصرِّين على وصفه بالقائد الإسلامي، ووصف حزب العدالة والتنمية بالحزب الإسلامي في تركيا، وأن تركيا أردوغان أصبحت إسلامية بعد أن كانت علمانية، فيا للعجب!!!.

المؤيِّدون لأردوغان وشهادة الزور

يصرُّ كثير من المؤيدين لأردوغان على وصف أردوغان بالقائد الإسلامي، وبأن تركيا دولة إسلامية، وأن حزب العدالة والتنمية حزب إسلامي، وهذا تضليل للمسلمين حتى لا يعرف الناس المشروع الإسلامي الحقيقي ألا وهو الخلافة، ولا يعرفوا حزب التحرير الذي يعمل لإقامتها. وهي أيضاً شهادة زور، وقد حرَّم الإسلام ذلك وشدَّد في حرمته، قال الله تعالى: (وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ) [الحج: 30] وقال الله تعالى: (مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨) وقال الله تعالى: (وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا ٧٢) [الفرقان: 72].

أردوغان علماني من الطراز الأول:

إن أردوغان ليس علمانيّاً فحسب، بل هو علمانيٌّ من الطراز الأول، وهو رجل العلمانية الأول في تركيا، وسوف نذكر بعض الأدلة القاطعة على ذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

تفاخر أردوغان بالعلمانية ونفي الإسلام عن حزبه ودولته:

يتفاخر أردوغان بأنه علماني، وأن حزب العدالة والتنمية هو حامي العلمانية في تركيا، وله تصريحات كثيرة يؤكِّد فيها على علمانيته وعلمانية حزبه ودولته بشكل قاطع لا يقبل النقاش، نذكر منها على سبيل المثال فقط ما صرَّح به في 2009/12/12م لجريدة السفير اللبنانية بقوله: «إن حزب العدالة ليس حزباً إسلاميّاً، ويرفض وصف سياسة حكومته الخارجية بالعثمانية الجديدة، ويرفض اعتبار تعاطفه مع غزة بأنه من منطلق إسلامي». فهو في هذا التصريح ينفي الإسلام عن حزب العدالة والتنمية. ويقول أيضاً في مدح العلمانية: «إنه يرى العلمانية بمثابة ضمانة للديمقراطية» ومعلوم أن الديمقراطية منهاج كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها، فهي تتناقض مع الإسلام في الأساس الذي قامت عليه، وفي النظم والقوانين التي جاءت بها.

أردوغان يحكم المسلمين في تركيا بالعلمانية

إن الدولة التركية تحكم بالعلمانية منذ سقوط الخلافة حتى اليوم، أي خلال مئة عام، فدستورها علماني لا يمتُّ للإسلام بصلة، فجميع مؤسَّساتها تسيِّر شؤونها القوانين الوضعية، وهي قوانين كفر ليست من الإسلام مطلقاً. وتركيا دولة قطرية تحافظ على الحدود الاستعمارية التي رسمها سايكس - بيكو. فتركيا ليست دولة إسلامية؛ لأن الدولة الإسلامية هي دولة واحدة لجميع المسلمين لا تفصل بين ولاياتها حدود، وحدودها مع الكفار غير ثابتة؛ لأنها في حالة جهاد وتوسُّع مستمر؛ إذ عملها الأصلي هو حمل رسالة الإسلام إلى العالم بالدعوة والجهاد. وأبرز صفة للدولة الإسلامية أنها تحكم المسلمين بأحكام الشريعة الإسلامية، ولا تحكم بأي قانون وضعي مطلقاً، فنظام حكمها هو الخلافة، وهي ليست نظاماً جمهوريّاً علمانيّاً، وليست نظاماً ملكيّاً. والخلافة العثمانية كانت خلافة لجميع المسلمين وليست للأتراك وحدهم كدولة أردوغان القطرية العلمانية، وكانت مصر والشام والعراق والحجاز واليمن وغيرها ولايات من ولايات الخلافة العثمانية لا تفصل بينها حدود، ونجد أن أردوغان يؤكد علمانية تركيا وينفي عنها الصفة الإسلامية وذلك برفضه الشديد أن تُسمَّى دولته مجرد تسمية بالدولة العثمانية الجديدة ليؤكد علمانيته بشكل قطعي. وهو بهذا يؤكد رفضه عن أن تكون مثلها، أو امتداداً لها.

خدمة أردوغان للعلمانية خارج تركيا

إن أردوغان الذي يؤمن بالعلمانية ويحكم بها في تركيا يسعى خارج تركيا للترويج لها والحفاظ عليها والتضحية في سبيلها فقد سعى بعد ثورات الربيع العربي لإقناع الحكام الجدد بالسير على النموذج التركي العلماني كما فعل ذلك في كلٍّ من مصر وتونس وليبيا.

أما الحفاظ على العلمانية خارج تركيا فقد قام بتنفيذ المخطط الأمريكي في سوريا المتمثل بحرف الثورة السورية عن مسارها. فبعد أن سيطر الثوار على أكثر من 70% من أراضي سوريا، وكانوا قد يمَّموا وجوههم نحو إقامة الخلافة، وكانوا على وشك إسقاط النظام وعلمانيته إلى غير رجعة، وكانت إيران والنظام السوري وروسيا قد عجزوا عن كسر إرادة أهل الشام رغم حروبهم الوحشية عليهم، ورغم المجازر والمحارق والإبادة الجماعية باتِّباع سياسة الأرض المحروقة وكذلك المحاصرة الطويلة... قام أردوغان بتوجيه من أمريكا بالحفاظ على بقاء النظام السوري وحماية العلمانية في الشام من السقوط وذلك بالمكر والخداع، فقد أعلن أردوغان أنه مع الثورة السورية ضد نظام الطاغية، فلما وثق به بعض الثوار جرَّهم إلى التفاوضات والتنازلات، وقام بصناعة معارك وهمية لسحب المقاتلين إليها من المناطق التي عجز النظام عن أخذها من الثوار. فمدينة حلب التي تمَّ حصارها من النظام لأكثر من ستة أشهر، والتي استطاع الثوار كسر ذلك الحصار وهزيمة النظام فيها وقلب موازين القوى فيها، اخترع لهم أردوغان معركة درع الفرات في عام 2016م في مدينة الباب لسحب المقاتلين من حلب إليها، فلما أصبحت المدينة فارغة من المقاتلين تمكَّن النظام بمساندة إيران وروسيا من إسقاطها وارتكاب أبشع الجرائم فيها. وفي عام 2018م عمل أردوغان نفس المسرحية فقام باختراع عملية غصن الزيتون وسحب 25 ألفاً من المقاتلين إلى منطقة عفرين فسقطت الغوطة الشرقية بيد النظام. وفي عام 2019م اخترع أردوغان عملية نبع السلام وسحب المقاتلين إلى شمال سوريا لقتال الأكراد فسقطت تلك المناطق بيد النظام السوري وتم إعادتها إلى بنيته، وقد كانت مع الثوار منذ ثماني سنوات ولم يستطع النظام إعادتها إلى حضنه إلا بحيلة أردوغان الذي طعن بها الثورة في الخاصرة وأعاد كثير من المناطق التي كانت مع الثوار إلى بنية النظام المجرم. وفي عام 2020م استطاع بنفس المكر والخداع أن يمكن للنظام من أخذ مدينة سراقب من محافظة إدلب التي كانت آخر معاقل الثورة ليتبيَّن لكل من كان له عقل أن أردوغان شريك للطاغية في قتل أهل الشام بل هو أكثر إجراماً من بشار، فهو الذي أنقذ الطاغية من السقوط وحافظ على العلمانية من السقوط .

سقوط أكذوبة التدرُّج

لقد راهن المؤيِّدون لأردوغان على إسلامية دولته وأنه يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية؛ ولكن عن طريق التدرُّج، فإذا أصبح الجيش بيده فإنه سوف يلغي النظام العلماني الكمالي ويعلن الدولة الإسلامية ويطبق أحكام الإسلام... فسقط رهانهم وخسروا؛ فها هو أردوغان يملك السلطة كلها وبيده الجيش والأمن منذ سنوات، والناس في تركيا يتوقون للحكم بالإسلام والسير على أحكامه، فلماذا لا يقوم أردوغان بإلغاء النظام العلماني ويعلن دولة الإسلام ويطبِّق أحكامه في كل شؤون الحياة، وستؤيده الأمة الإسلامية كلها!! لماذا لم يحقق أمنية المؤيدين له الذين ينتظرون لحظة إلغاء العلمانية وإقامة حكم الإسلام بفارغ الصبر؟ إن الذي يمنع أردوغان من الحكم بالإسلام هو أمران اثنان:

 الأول: إيمان أردوغان العميق بالعلمانية وقناعته التامة بها، فهي منهاجه التي يسير عليها في الحياة، والتي يحكم الناس في تركيا بقوانينها بقناعة تامة وبنفس راضية مطمئنة بصحة ما يعمل؛ ولذلك فهو يرفض رفضاً قاطعاً تسمية دولته بالإسلامية، وقد قال ذلك بكل صراحة. فإذا كان يرفض مجرد تسمية دولته بالإسلامية فهل يعقل أن يحكم بالإسلام، وهو منهاج يخالف عقيدته العلمانية وأحكامها الوضعية؟.

الثاني: عمالة أردوغان لأمريكا وتنفيذه لكل مخططاتها داخل تركيا وخارجها، ومن ذلك تطبيق العلمانية والترويج لها والحفاظ عليها والتضحية في سبيلها، وحراسة مصالح أمريكا والفزع إليها وقت الخطر، وذلك هو ما ينفذه أردوغان حرفيّاً.

ورغم أن التدرج فكرة خيالية لا يمكن أن تتحقق؛ لأنه لا يوجد إلا أحد أمرين، إما تطبيق حكم الإسلام أو حكم غيره. فاذا كانت نسبة الربا 14% ثم تناقصت بعد فترة زمنية إلى 8%، ثم تناقصت إلى2%، فكل هذه النسب ربا، وهي حكم كفر يناقض حكم الإسلام، وهو حرمة الربا نهائيّاً، سواء أكانت النسبة قليلة أم كثيرة. والحكم بالإسلام هو الحكم بجميع أحكامه دفعة واحدة.

قتال أردوغان إلى جانب الكفار للحفاظ على العلمانية في الأرض ومنع عودة حكم الإسلام فيها

لقد انضمت تركيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في فترة حكم الكماليِّين، ولا زالت مستمرة إلى اليوم في ذلك الحلف المشؤوم الذي قتل آلاف المسلمين في أفغانستان وغيرها، وقد تسلمت تركيا رئاسة حلف الناتو مرتين، إحداهما في فترة حكم أردوغان. فهو شريك للكفار المستعمرين في قتل عشرات الآلاف من المسلمين. ومعلوم شرعاً أن هدم الكعبة رغم مكانتها الكبيرة في نفوس المسلمين حجراً حجراً أهون عند الله من إراقة دم مسلم واحد، فكيف بمن يقتل ويشارك في قتل عشرات الآلاف من المسلمين وليس لهم من ذنب إلا أنهم قالوا ربنا الله ونبيُّنا محمد ومنهاجُنا الإسلام؟!.

 كما حوَّل أردوغان تركيا التي كانت مركز الخلافة العثمانية لقرون من الزمن إلى ولاية أمريكية وقاعدة عسكرية تحتوي على الأسلحة الفتَّاكة والمتطورة ومنها الرؤوس النووية، فقاعدة إنجرليك فيها 90 رأساً نوويّاً لأمريكا، والكفار يستخدمون الصواريخ والطائرات ومختلف الأسلحة الفتَّاكة في حربهم على الإسلام والمسلمين. فكم من الطائرات والصواريخ قتلت المسلمين في أفغانستان والعراق وكذلك في الشام الذين ثاروا ضد الطاغية بشار ورفضوا العلمانية ويمَّموا وجوههم نحو إقامة الخلافة؟! وكم من الصواريخ الفتَّاكة والطائرات الروسية المتطوِّرة اخترقت أجواء تركيا لتقتل المسلمين في الشام وتدمر بيوتهم ومساكنهم ومدارسهم ومساجدهم في حرب إبادة وحشية تتبع سياسة الأرض المحروقة، وهو دليل قاطع على الحقد الدفين في قلوبهم على الإسلام والخلافة والمسلمين؟!. إن أردوغان شريك لروسيا المجرمة في كل قطرة زكية سالت من دماء المسلمين في الشام والله تعالى يقول (وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣)  [النساء: 93]. وهذه الصفات الذميمة المذكورة في الآية، وهي دخول النار والخلود فيها واستحقاق غضب الله ولعنته وعذابه العظيم لمن يقتل مؤمناً واحداً، فكيف بمن يقتل آلاف المؤمنين أو يشارك في قتلهم؟!. هذا وقد توجَّه أردوغان قبل سنوات بقواته إلى ليبيا، ومرَّت من جوار كيان يهود الغاصب لفلسطين منذ أكثر من 70 عاماً، والذي قتل من أهل فلسطين عشرات الآلاف، ولم يحرِّك أردوغان جنديّاً واحداً لقتالهم، بل ذهبت تلك القوات إلى ليبيا لتقاتل فيها المسلمين تنفيذاً للمخطط الأمريكي الذي يهدف إلى إزاحة نفوذ بريطانيا ليحلَّ محله نفوذها عن طريق حفتر أو غيره، وهي حرب عبثية تسفَك فيها دماء المسلمين من الطرفين إرضاء للكفار المستعمرين، وأردوغان شريك للكفار في قتل المسلمين فيها.

خيانة أردوغان لقضية فلسطين وأهلها

أردوغان كغيره من الحكام، لم يعمل من أجل فلسطين شيئاً إلا الكلام فقط، خاصة أثناء حملاته الانتخابية؛ فقد خان فلسطين وأهلها، ولم يحرك جنديّاً واحداً لقتال اليهود وتحرير فلسطين من دنسهم، بل إنه لم يقتصَّ للتسعة الأتراك الذين قتلهم اليهود على متن سفينة الحرية في 2010م، في المسرحية المكشوفة التي كان يهدف من ورائها إلى رفع رصيده الانتخابي، ولا زال التسعة الجنود الأترك الذين لقوا حتفهم في ذمته، بل إن علاقة أردوغان بكيان يهود علاقة وديَّة وحميمة، وهو يقيم معهم علاقات تجارية وعسكرية وأمنية، وقد توسَّعت العلاقات الثلاث في عهد أردوغان بشكل أكبر من ذي قبل. وتركيا كانت أول دولة من الدول العلمانية التي تحكم المسلمين تعترف بكيان يهود في عام 1948م، ولا زال الاعتراف قائماً إلى يومنا هذا. وسفارة كيان يهود في تركيا دليل قاطع على العلاقة الحميمة المتميِّزة بين أردوغان وأصدقائه زعماء اليهود الغاصبين للأرض المباركة فلسطين، بل إن أردوغان خدم كيان يهود بشكل أفضل من الحكام الذين سبقوه في حكم تركيا. فعندما اندلعت الحرائق في كيان يهود عام 2016م، وعجزت الكثير من الدول عن إطفائها ومنها الإمارات، وكاد اليهود أن يهلكوا جزاءً لما اقترفت أيديهم الآثمة في حق فلسطين وأهلها؛ فإذا بصديقهم الحميم أردوغان يسارع إلى إنقاذهم، وقد نجح في ذلك ليستمر مسلسل قتل أهل فلسطين وهدم منازلهم وتجريف مزارعهم، وبهذا يعدُّ أردوغان شريكاً في جرائم اليهود في فلسطين من بعد إنقاذهم من الحرائق في عام 2016م. والعجيب أن أردوغان لم يبادر إلى إنقاذ المناطق التي أحرقها النظام السوري في حماة، وكذلك المناطق التي أحرقتها روسيا المجرمة، بل قال لن نسمح بحماة ثانية، فكانت ثانية وثالثة ورابعة. ولم يعمل أردوغان شيئاً. ورغم جرائم روسيا الوحشية في الشام إلا أن أردوغان لا زال يقيم العلاقات الحميمة مع الروس المجرمين، وفي مقدمتهم عدو الله بوتين.

إقامة مراكز الدعارة وشواطئ العراة

أما مراكز الدعارة التي تفسد المسلمين في تركيا فهي من قَبل حكم أردوغان؛ إلا أنها زادت وتوسَّعت في عهده، وقد عبَّرت إحدى النساء التي تملك أحد مراكز الدعارة بعد فوز أردوغان بمنصب رئيس الجمهورية مبتهجة بفوزه قائلة إنها رشحت أردوغان بسبب زيادة (البزنس) أي المال في مركزها خلال فترة حكمه!! وقد أشارت بعض التقارير إلى أن مراكز الدعارة في تركيا قد أصبحت من المراكز الكبيرة في جمع الأموال في العالم، فلا غرابة أن ينمو الاقتصاد التركي بشكل لافت للنظر في السنوات الأخيرة.

وأما شواطئ العراة على بحر إيجة فقد قصَّ أردوغان شريط الافتتاح في عام 2009م، ورغم أن هذا أمر مستغرب أن توجد مثل هذه الشواطئ في بلاد محمد الفاتح والسلطان عبد الحميد، إلا أن هذه المعلومة صحيحة 100% فلما أثارت ضجة في تركيا قام أردوعان بإنشاء شواطئ العفاف.

والخلاصة: إن أردوغان عميل لأمريكا، وصديق لروسيا وكيان يهود، وخائن للإسلام والمسلمين، وعلماني من الطراز الأول، بل هو رجل العلمانية الأول في تركيا، وإن أعماله تعدُّ في نظر الإسلام جرائم تغضب الله رب العالمين، خالق الكون والإنسان والحياة، وخالق كل شيء من العدم. فعلى الأمة أن تدرك ذلك قبل فوات الأوان، وقبل أن لا ينفع الندم، وأن تعمل مع حزب التحرير لإسقاط جميع الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين بما فيها نظام أردوغان، وأن ترصَّ صفوفها خلف ربان سفينة التغيير الحقيقي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، والعمل مع حزب التحرير بقيادته لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ فهي سبيل الخلاص للمسلمين، والطريق إلى عزتهم ونهضتهم، قال تعالى: (وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡ‍ٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥).

المصدر: مجلة الوعي - العدد 429 - شوال 1443هـ / أيار 2022م

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir