مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى  هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!
June 20, 2024

مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!

مأساة البشرية ومعضلتها الكبرى

هي في استحالة حل عقدتها الكبرى بالعقل العلماني المادي!

لقد فشلت العلمانية وعلومها المادية التجريبية وكل وسائلها المادية التي سخرتها في حل العقدة الكبرى للإنسانية في تفسير وجودها سببا وغاية ومصيرا وتحقيق السعادة لإنسانها. بل انتهت المنظومة العلمانية المادية إلى نقيض ادعاءاتها، في كون دينها المادي وإلهه العلم المادي التجريبي ووسائله المادية الهائلة المتضخمة، انتهوا بالبشرية إلى غايات حقيرة دنيئة في توفير مادة استهلاك لإشباعات خاطئة وصولا إلى الشاذة لرغبات حيوان مادي مجرد من العقل والمثل والقيم والأخلاق، ما أنتج بؤسا إنسانيا لا مثيل له في حضارات وثقافات البشر، أصبح معه الانتحار والرغبة في الموت خيارا للخلاص من العلمانية وحضارتها وحياتها.

فالعقل العلماني في طبيعته التكوينية ماديٌّ، ففي عدائه السافر للدين وكون الدين مرجعية من خارج المادة ومتجاوزاً لها، اقتضت العلمانية في فصلها للدين عن الحياة وقضايا الفكر والتشريع مادية صلبة تعادي ما يتجاوزها وتخرجه من دائرة فلسفتها وثقافتها ومعارفها، والعلم المادي التجريبي كفيل بتحقيق الغاية العلمانية المادية، ما يفسر القداسة العلمانية للعلم المادي التجريبي بوصفه مصدرا ومرجعا أساسيا للاهوت العلماني، وهكذا تشكل العقل العلماني المادي.

وهنا تكمن المعضلة والعقدة العلمانية والعطب القادح في العملية الفكرية للعقل العلماني المادي أصلا، فقضايا العقدة الإنسانية الكبرى متعلقة بالحياة والموت والسعادة وما قبل الحياة والغاية منها وما بعد الموت والمصير، وهي قضايا في طبيعتها ثقافية فلسفية متجاوزة للمادة وتجد جذورها فيما وراء الماديات، يصبح معها العقل العلماني المادي وعلمه المادي التجريبي ومختبراته ومعامله قاصرا وعاجزا بل غير ذي جدوى في حل هذه القضايا التي تتجاوز نطاقه المادي ودائرة معارفه وانشغالاته.

فالعلم المادي يخبرك عن ميكانيزمات بعض مظاهر الحياة وعمل الأعضاء الحيوية والتركيبات الخلوية، لكنه أعمى وأصم وأبكم عن فهم سبب وجودها لأن سبب ومسبب الوجود خارج دائرة التجربة والاختبار ومتجاوز للمادة ونطاقها. وكذلك قضايا الموت والسعادة وما قبل الحياة وما بعد الموت والغاية والمصير، فهذه مسائل فكرية فلسفية وليست أبحاثا مخبرية تجريبية.

يضاف إلى ذلك أن العلم المادي التجريبي فضلا عن قصوره وعجزه المعرفي ومحدوديته المحكومة بالمادة كموضوع وميدان لمعارفه، ما ينتج عنه طبيعيا عجزه المطلق أمام الأيديولوجيات والقضايا الثقافية الإنسانية المتعلقة بوجهة النظر في الحياة وتشريعات أنظمة الحياة، وكذلك هناك نتائجه الظنية التي تحمل في طياتها قابلية الخطأ. وعليه فاستحال على العلم المادي التجريبي والعقل العلماني المادي الذي تشكل بناء عليه أن يوصل إلى أساس عقائدي يقيني مقطوع به كحل للعقدة الكبرى، فكيف يرجى التوصل إلى حقيقة أساسية يقينية قطعية متجاوزة للمادة بأدوات ومعايير مادية لعلم مادي تجريبي ظني في معارفه ونتائجه؟ وهذا هو المأزق المعرفي المدمر الذي أفرزته العلمانية المادية في استحالة حل عقدة الإنسانية الكبرى بأدوات معرفية علمانية، الأمر الذي أنتج مأساة إنسانية وتيهاً وحيرة وعالما مثقلا بالمخاوف والذعر والشهوات الشاذة العقيمة، عالماً فارغاً من المعنى أجوف لا مُثل ولا قيم لا وأخلاق، وأقسى منها وأدهى وأمر دُوَلُه الهمجية الموغلة في الطغيان والتوحش وكفى بإبادة أطفال ونساء غزة ورفح شاهد!

حتى وإن تحركت في الإنسان فطرته واستفزه بؤس الحياة العلمانية واستجاب لقهر ضعفه وعجزه وأنصت لنداء غريزته بحثا عن خالقه وسبب وجوده، فأقصى خطوات العلم المادي التجريبي أن يوصل إلى التصميم المحكم والنظام المتناهي الدقة والاستحالة السببية في كون التصميم عشوائيا والتنظيم اعتباطيا صدفيا أو من إفرازات ومتولدات المادة، كون المعادلات الرياضية والأنساق الهندسية والدوالّ وقواعد الرياضيات والفيزياء والفلك ما كانت لتكون لولا التصميم المحكم المتين والنظام المتقن البديع، فعلوم المادة هي مجرد استنباطات لقوانين المادة من المرجع الأصل الذي هو نظام الكون، فهي نظير الأحكام الشرعية المتعلقة بالإنسان المستنبطة من أدلتها الشرعية، فكذلك هي قوانين المادة هي مجرد قوانين مستنبطة من النظام الكوني فهو مرجعها ومصدرها، والعلم المادي التجريبي فيه القابلية للوصول إلى النتائج المتعلقة بالتصميم المحكم والنظام المتقن البديع لأنه ضمن نطاقه المادي المحسوس. لكن السؤال الذي يلي التصميم والنظام هو عن المصمم والمنظم، وهو سابق للتصميم والتنظيم ومتجاوز للمادة وقبلها، وهنا يصبح العلم المادي التجريبي غير ذي جدوى، ويصبح الحل العقائدي وحل أخطر مسائل العقدة الكبرى هو في تجاوز العلم المادي والانسلاخ التام من تهافت العقل العلماني المادي وطريقة تفكيره المعطوبة العقيمة، والعودة إلى العقل الصرف وطريقة التفكير العقلية المتجردة من علائق وقيود العلمانية المادية، للوصول للحل القطعي اليقيني المتعلق بالخالق المدبر المتجاوز للمادة والذي ليس كمثله شيء، ثم الاهتداء للمرجعية والمصدر المعرفي المقطوع بصحته والمتجاوز للمادة والذي هو الأساس في البناء العقائدي والحضاري والثقافي وأنظمة الحياة، والذي لا يمكن إلا أن يكون وحيا من الله، والذي به يتوصل إلى الأجوبة اليقينية المقطوع بصحتها عن الحياة والموت وما قبل الحياة وما بعد الموت والسعادة والغاية والمصير، لأن الجواب ببساطة من خالق الإنسان والحياة والموت العليم الخبير بها وبما قبلها وما بعدها.

كما أن العلمانية المادية في عدائها للدين وتبنيها لمادية صلبة حدية، أنشأت منهجا تفكيكيا تدميريا لكل ما هو غير مادي بالنسبة لها، وولدت معضلة معرفية حضارية وثقافية لم يسبق لها مثيل في حقل الثقافة والمعرفة، فمنهجها التفكيكي التدميري أتى على المعارف المتعلقة بالماهيات فهشمها وحرفها وحورها لتنسجم مع مادية علمانيته حتى يقيسها ويعيرها بمعاييره المادية ويحدد لها ماهيات علمانية مادية خلاف حقيقتها وماهياتها الأصلية، علما أن ماهيات المحسوسات تعرف وتحدد وتفهم كما هي ولا تحرف وتحور لتجري وتسري عليها معايير العلمانية المادية، فالماهية تفهم كما هي على حقيقتها وأصلها ثم يتخذ تجاهها الحكم الثقافي والموقف الحضاري، أما أن تسلط الثقافة على الماهية فتولد ماهية غير الماهية الأصلية الحقيقية فهنا التدمير المعرفي للحقائق والتزييف الثقافي الممنهج. فنحن مع العلمانية المادية ومنهجها التفكيكي التدميري أمام حالة من المسخ الثقافي والتشوه الفكري غير المسبوق في تاريخ المعرفة، معها حرفت ماهية الإنسان إلى مادة صماء وعقله إلى ميكانيكا حوسبة حتى تنطبق عليه معايير المادية العلمانية، وحرفت ماهية النوع الإنساني كخِلْقة وفطرة ثابتة ليصبح مادة مائعة سائلة يتشكل نوعها بحسب ظروفها وملابساتها، واصطلح على الماهية العلمانية المحرفة المستحدثة مصطلح "الجندر"، وحرفت ماهية السعادة إلى شهوة ولذة مادية عابرة، وحرفت ماهية الحياة إلى حركة ميكانيكية إنتاجية واستهلاكية، وماهية الموت إلى عطب في الميكانيكا العضوية وتعفن مادي... وقد وصل التفكيك والتدمير إلى اللغة نفسها مادة الخطاب الإنساني في تفكيك مفرداتها ومعانيها ومبانيها وفصل الموضوع مبنى ومعنى عن صاحبه ما اصطلح عليه فلسفيا "موت الكاتب" انتهى إلى موت النص نفسه، فلكل أن يفهم ما يشاء كيف شاء! وهذه العدمية المعرفية استحال معها طرق مواضيع مصيرية كقضايا العقدة الكبرى فضلا عن البحث عن حلها، فهذه العدمية العلمانية منشغلة بتحويل الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر وإشاعة الشذوذ الجنسي وأرباح سوق الدعارة وبنوك المني والبطون المستأجرة للإنجاب وحقن البقر بهرمونات الخنازير وجعل أعلاف البهائم العاشبة من مركبات اللحوم وإبادة الشعوب والاستعمار والنهب... فهذه العدمية والشذوذ الحضاري والثقافي المدمر استحال أن يحل عقدة الإنسانية الكبرى فضلا أن يحقق سعادتها.

فجوهر المعضلة المعرفية العلمانية هو في العلمانية نفسها وبنيتها المعرفية المادية، فهي وثنية حديثة وشرك وثني معاصر تمت فلسفته، فأكثر التعريفات شمولية لمعنى العلمانية كما أوردها معجم أوكسفورد "العلماني هو ما ينتمي إلى هذا العالم الآني والمرئي.... وهو ما يهتم بهذا العالم فقط"، والخلاصة أن العلمانية هي في جوهرها وبنيتها مادية صلبة وغير معنية بما وراء المادة. ثم إن العلمانية هي وليدة ردة فعل على دين أوروبا الكنسي وطغيان واستبداد رهبانه وملوكه، جاء بناؤها الفكري والثقافي في تنافر تام وعداوة عميقة مع دينها الكنسي واستبداده، استغرقت بعدها هذه العداوة والنفور كل دين وكل مقدس. ولما كان أساس الدين هو الإله وهو فكرة الدين المحورية، وهو كذلك جوهر وأساس حل العقدة الكبرى، كانت المعضلة المعرفية العلمانية جذرية يستحيل معها حل العقدة الكبرى بأدوات العلمانية المعرفية.

عبَّر عن هذا المعنى الفيلسوف الأمريكي ريتشارد رورتي في وصفه الفلسفي للحداثة العلمانية في العالم الغربي بأنها "مشروع نزع الألوهية أو القداسة عن العالم"، ثم بين النتائج المنطقية المتولدة عن هذه الرؤية العلمانية بقوله "إن الحضارة العلمانية الحديثة لن تكتفي باستبعاد فكرة القداسة أو بإعادة تفسيرها بشكل جذري، وإنما ستهاجم الذات الإنسانية نفسها كمصدر للحقيقة". ما يعني التنكر والنكران المطلق لأي مقدس أو رباني والإلحاد التام في المقدسات والكفر بكل المحرمات، ما أنتج هذه الإباحية والانحلال الشامل كترجمة للمادية العلمانية المتحللة والمجردة من كل ما هو مقدس وما وراء ماديتها كالمثل والقيم والأخلاق.

فقضية العقدة الكبرى ليست كأي قضية وحلها حتمي مصيري بالنسبة للإنسانية ولا يمكن تجاوزه أو تأجيله، فهي القضية الإنسانية المصيرية الأولى، وحلها هو مبتدأ البناء الإنساني ومنتهاه وأساس الحياة والاجتماع البشري، وأساس الحضارة والثقافة وأنظمة الحياة وسعادة الإنسان أو شقائه، فخطورة القضية من خطورة أسئلتها المصيرية وأهدافها النهائية، وحلها والجواب على أسئلتها متوقف عليه حاضر الإنسانية ومستقبلها ومصيرها، فالأهداف النهائية للإنسانية متوقفة على حل العقدة الكبرى.

والعلمانية المادية فشلت فشلا مأساويا في الجواب عن عقدة الإنسانية الكبرى، بل وفي حقارة معارفها وتهافت فلسفتها وزيف ثقافتها في تحريف الماهيات وتزوير الحقائق، اختصرت الهدف النهائي للإنسانية في النمو الكمي لإنتاج السلع والخدمات ومعدلات الأرباح، وبها يقاس الإنسان والمجتمع والدولة، وهي المعيارية الوحيدة للحياة والحضارة والسعادة، وهكذا انتهت الإنسانية مع النظرة العلمانية المادية العدمية إلى نكبتها العظمى ومأساتها المفنية.

فقضية العقدة الكبرى تجد جوابها فيما وراء مادية علمانية الغرب، ولن يكون لها حل إلا في مصدر معرفي ومرجعية متجاوزة للمادة ومتجاوز لعطب العقل العلماني المادي، وحلها لن يكون إلا بالدين ولن يكون لها حل خارج الدين، يبقى السؤال المصيري الأعمق هو في الحل الصحيح وطريق الوصول إليه، بمعنى الدين الحق للتوصل إلى الأجوبة الصادقة الحقيقية لحل عقدة الإنسانية الكبرى.

فكان حقا على مريدي إنقاذ الإنسانية المعذبة وإنقاذ أنفسهم من هذه الحيرة الممزقة والتيه والضياع المهلك، حل العقدة الكبرى حلا صحيحا عبر نظرة عميقة مستنيرة لهذا الوجود وبفكر مستنير يجلي حقيقة هذا الوجود سببه وغايته ومصيره وأهدافه النهائية وحقيقة سعادة إنسانه.

والدين الوحيد الحق في دنيا الناس اليوم هو الإسلام ولا شيء سواه، وعقيدته الإسلامية هي الحل الوحيد الحق للعقدة الكبرى، فبالعقيدة الإسلامية تحل العقدة الكبرى للإنسانية حلا صحيحا يوافق فطرة إنسانها ويقنع عقله ويطمئن قلبه ويزيل حيرته ويبصره طريقه وغايته ويحقق سعادته. وهذا الحل هو الأساس الذي يقوم عليه الإسلام بوصفه مبدأ يعالج شؤون الحياة جميعا، فالإسلام عقيدة وأنظمة حياة فهو فكرة وطريقة للحياة كلها، به تصاغ الحياة والحضارة والثقافة والمجتمع والدولة وينجلي غيب المصير ويتضح سبيل الخلاص وتتحقق السعادة وتنقذ الإنسانية من وثنية العلمانية وجاهلية حضارتها، وتولد من جديد لتنعم بنور الإسلام وتغمرها رحمة ربها خالقها وبارئها.

﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir