قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!
January 19, 2022

قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!

قطار حضارة الغرب الفائق السرعة يقودك إلى قعر الهاوية!

إلى غلمان الغرب وسباياه الهائمين على وجوههم في كل واد، إلى الذين ما انفكوا يتصايحون في كل ناد ويرددون في ببغائيتهم المقيتة أن اللحاق بالغرب وركوب قطار حضارته السريع هو الحل والخلاص.

خبرناكم ضحيلي العقول ضعيفي الحجى أصحاب هشاشة ثقافية فاضحة، ففي خزي جهلكم وجهالتكم ما كنتم فينا إلا بوقا رخيصا لترديد مفردات ومصطلحات فلسفة وفكر الغرب لا تفهمون لها لا سببا ولا موضوعا ولا غاية، وأنى لكم ذلك؟! فالتوجه إلى القضايا الكلية والنهائية والأسباب والغايات الكامنة وراء فلسفة الغرب ليست وظيفة المضبوعين الأغبياء، فالغباء نقيض الفكر والفهم.

مُعَلْمَنُنَا المضبوع الأجوف بعدما استفحلت فيه متلازمة الدونية في تقليده واقتباسه من الغرب وترديده لمفردات ومصطلحات فلسفته تعذر عليه أن يدرك ويفهم أن مصطلحات فلسفة الغرب هي جزء من قاموسه الحضاري وليست إنشاء لغويا أو نحتا أدبيا، فمُعلمننا الببغاء عند حديثه عن فلسفة الاستنارة الغربية يداعب مخيلته المهووسة بتقليد الغرب صورة نور الشمس وضوء القمر، ولا يكاد يدرك حقيقة المصطلح فلسفيا من كونه تعبيرا مجازيا عن خروج الإنسان الغربي من سجن كنيسته إلى قفص عقله وترهاته، ذلك الوهم الذي ساد في القرن الثامن عشر لدى فلاسفة الغرب من كون العلم التجريبي سينير كل مجهول ومن كون التجربة المادية ستكشف كل أسرار الكون والمحصلة هي التحكم الشامل والسعادة التامة، ثم انتهت استنارتهم إلى ظلام خالص وتيه محض وشقاء مدمر.

فما خبر غبيُّنا أن الغرب في زعم تهافت فلسفته بعد أن كفر بإله كنيسته اتخذ له من هوى وزيغ عقله وثناً معبودا، وما تلبّث إلا يسيرا حتى هشمه وكفر به ولم يذهب إلى ما هو أهدى وأرشد بل انتكس وارتكس دركا شديدا، فنكس على عقبيه وأقام له من المادة الصماء (الطبيعة) صنما معبودا، ثم ما كاد ينتهي من نحته حتى عمي وصم وهوى القهقرى فهشم وحطم وفكك صنمه المادي، ثم أعلنها عدما وعبثا وتيها خالصا وتكلف وتعنت في العدمية واللامعنى فلسفة وتفسيرا للحياة، فأردى بذلك إنسانه الغربي صريع حيرة وتيه وبؤس وشقاء.

فمن وهم استنارة العقلانية الإنسانية "الهيومانية" انتكس الغرب إلى مادية الحداثة والطبيعة الصنم الإله، وأخيرا وليس آخرا ارتكس إلى عدمية وتفكيك ما بعد الحداثة وإباحيتها الفكرية التي لا تعترف لا بمقدس ولا يقين ولا مطلق ولا حقيقة ولا قيم ولا أخلاق ولا محرمات، بل سيولة جارفة وميوعة تامة وإباحية شاملة لا معنى فيها ولا غاية بل مرجعيتها الأساسية هي التفكيك والهدم وما في حكمه. انتهت بالإنسان الغربي إلى مادة صرفة ليس له أي قيمة مطلقة ما وراء المادة، ولا يُعَيَّرُ بأي معيار أخلاقي متجاوز للمادة، وعند التحليل الأخير فهذه المادة "البشرية" قابلة للتفكيك والتحوير والاختبار والتجريب والتوظيف والاستعمال، حتى انتهت بإنسانها الغربي إلى جحيمه الحضاري فلا عقل ولا تكريم ولا نبل ولا قيمة ولا نوع ولا خصوصية بل مادة صرفة كَنَّوْها "الجندر"، بعد تفكيكها تستعمل وتستهلك عاهرة وبَغِيّاً وبطناً للاستئجار والكراء ونطفا للبيع وشاذا ومتحولا جنسيا، إن هي إلا تحورات مادية وطفرات تطورية أفرزتها فلسفة العدم واللامعنى الغربية الملعونة.

لكن مُعلمننا المضبوع متخلف ذهنيا تستعجم عليه وتستشكل الأفكار العميقة والتراكيب المركزة وغوص المعاني، فكل بضاعته أن يتحذلق ويتذاكى ويتصنع التفكير ويتكلف العبارة ويجهد في تقمص دور المفكر، لكن لا ينفك عن طبعه الغبي الأصيل ولا ينجو من عادته الطادية في التقليد والرواية. ولا جرم أن العنت كل العنت أن يفهم من لم يستجمع أداة الفهم لمواضيع الفلسفة والفكر، والمصيبة كل المصيبة أن يخوض فيها ويرمينا بسقيم فهمه وسفاهة رأيه، وذلك هو معلمننا المضبوع في خزي منطقه. ومن حر المصيبة أنه في شؤم وظيفته صار دخوله في ثقافة الغرب خروجا من وعن ثقافته، وإيمانه بفلسفة الغرب كفرا وإلحادا في إسلامه وتضبعه بالغرب عداء لأمته.

والعجيب أن هذه الشرذمة من المعلمنين في ضحالة عقولهم ما فيهم فيلسوف ولا عالم ولا أديب، ولا من يستطيع منهم أن يقول إن هذه فلسفتي وهذا علمي وهذا أدبي، بل كلهم عيال على فلسفة الغرب وثقافته وأدبه وكلهم مقلد سوء وكلهم سارق ناقل احترف القص واللصق. وفرق وأيُّما فرق بين فلسفة نطقها لسان فيلسوف فخبر فيها وبها ضعفه ونقصه وحدود عقله، واقتباس تكلم به مقلد مضبوع مفتون فَهْمُه على قدر جهله وضحالة عقله، ثم بعدها طار وأذاع به على غير قصد ومعنى صاحبه.

وكأنك بمعلمننا المضبوع الغبي قد قلع مخه من رأسه واجتث قلبه من صدره فلا عقل ولا شعور، مأخوذ مفتون ما خبر ولا تنبه أن محطة وصول القطار فائق السرعة لحضارة الغرب المشؤومة هي القاع السحيق وقعر الهاوية! فالقضية كل القضية هي محطة الوصول فهي السبب والغاية، فهي سبب الفلسفة وموضوع الحضارة وما كانت إلا بحثا دوما وأبدا عن السعادة. وما كانت محطة وصول قطار حضارة الغرب إلا شقاء خالصا وبؤسا محضا.

هاك اليابان أصرخ وأفضح نموذج ركب قطار حضارة الغرب السريع والتحق والتحم وذاب شعبها في حضارة الغرب وسارع وأفرط في تناول حبوب هلوسة فلسفة الغرب ومفاهيم دماره، فحولت فلسفة الغرب المادية اليابان إلى منتج رأسمالي خالص فرُبَّ زائر لليابان يفاجأ بذلك العدد المفزع من الإعلانات واللوحات الإشهارية حيث تتكدس أكوام من الإعلانات على واجهات المباني للتعبير عن البصمة الرأسمالية اليابانية والاستنساخ الحضاري بل قل الاستلاب الحضاري، وتكفلت السوق الرأسمالية بتحويل الإنسان الياباني إلى مادة صلبة جافة باردة وأداة كفؤة للإنتاج ونماء أرباح الرأسماليين، فبات إله السوق هو المعبود المبجل وطقوس العمل المفرط هي صلوات اليابانيين، تحسبها جدية وهي عند التحقيق هوس وتحول مادي آلي ميكانيكي للوظيفة الإنسانية، فمن الإنسان الفاعل المتفاعل الكائن الاجتماعي إلى آلة صماء منفعلة، حتى أضحى الإنسان الياباني في تحوله الآلي ونشاطه الميكانيكي جافا يابسا يرى في المشاعر والزواج والذرية والعلاقات الاجتماعية عائقا في طريق عمله، فقد ألحقه قطار حضارة الغرب بالقطيع فلا شيء يعلو فوق نمو الإنتاج وزيادة الأرباح فهما فوق الإنسان نفسه!

وها هي اليابان تؤدي أفحش وأغلى ثمن لحضارة الغرب الملعونة، فقد كان لها السبق في وصول شفير الهاوية وها هي على مسافة من انقراض شعبها ومحو نسلها وطمس أثرها!

تناقص مرعب في الزيجات والمواليد وتزايد مفزع في نسب الطلاق، فقد كشفت وزارة الصحة اليابانية عن تراجع تعداد المواليد الجدد في اليابان في عام 2019 بمعدل 16.3% عنه عام 2018، وسجلت الوزارة أدنى عدد للمواليد الجدد على الإطلاق منذ البدء بتسجيل هذا النوع من البيانات في عام 1899. كما كشفت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية خلال عام 2021 أن عدد الأطفال في اليابان يتراجع للعام الأربعين على التوالي.

كما أنه فضلا عن تناقص الزيجات وتآكل الأسر، فهناك معضلة تأخر سن الزواج ما يفاقم معضلة تناقص الولادات، ففي بيانات وزارة الصحة اليابانية فإن متوسط عمر إنجاب الطفل الأول في البلاد هو سن 30.7 بالنسبة للنساء ولم يتغير هذا المعدل منذ 5 سنوات متتالية. وبسبب النقص الحاد في عدد المواليد وارتفاع عدد الوفيات استمر عدد السكان الإجمالي في اليابان بالتراجع كل عام.

فقد كشفت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية عن كارثة اليابان العظمى وهي تناقص ساكنته التي يتهددها الانقراض، فحسب البيانات المعلنة فقد سجلت اليابان أول تراجع لتعداد سكانها في إحصاء 2015 بنسبة 0.8%، ثم بعدها في إحصاء 2020 بنسبة 0.7%.

ها هو إنسان اليابان بعد أن ركب القطار السريع لحضارة الغرب المشؤومة ولحق بركب حياتها التعيسة، ها هي قد استأصلت إنسانيته وحولته لماكينة إنتاج وحرمته من الزوجية وقطعت نسله وسلبته أرحامه وأنسابه وجردته من كينونته الاجتماعية وسلخته من نبله وتميزه وتركته في العراء الحضاري التام والخواء الروحي المدمر، وما اكتفت ولا انتهت منه حتى أفردت له من عدميتها ولامعناها الانتحار سبيلا للخلاص منها بل منه!

فوفقا لبيانات عام 2020 بلغ عدد حالات الانتحار في اليابان 20919 حالة بزيادة 750 شخصا (بزيادة 3.7%) مقارنة بأرقام العام السابق. وبحسب معطيات أولية للشرطة اليابانية فقد بلغ العدد الإجمالي لحالات الانتحار في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020، 2153 حالة بزيادة أكثر من 300 حالة عن الشهر السابق وهي أعلى حصيلة شهرية منذ أيار/مايو 2015. وتعرف اليابان أعلى معدل للانتحار بين مجموعة الدول الصناعية السبع وهي كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ثم ما اكتفت حضارة الغرب الملعونة بكبارهم حتى ألحقت بهم صغارهم، فقد تفشى الانتحار في أطفال اليابان بشكل مرعب، فقد ذكرت وسائل إعلام محلية يابانية في تشرين الأول 2021 نقلا عن وزارة التعليم اليابانية أن حالات انتحار الأطفال في اليابان هي الأعلى منذ أكثر من 40 سنة، وسجلت 415 حالة انتحار لأطفال مسجلين من الصفوف الابتدائية حتى الثانوية، وذكرت صحيفة أساهاي اليابانية أن الرقم زاد بنحو 100 طفل عن العام الماضي وهو أعلى رقم منذ بدء حفظ الأرقام القياسية في عام 1974. وعن تعاسة أطفال اليابان قالت وزارة التربية والتعليم اليابانية إن رقما قياسيا سجل، فأكثر من 196127 تلميذا في المدارس تغيبوا عن فصولهم لمدة 30 يوما أو أكثر.

هي حضارة الغرب المشؤومة أشقت الصغير قبل الكبير، ويكأنها من تصميم شيطان رجيم صممت خصيصا

لإهلاك نسل آدم عليه السلام وانقراض نوعه البشري!

هي اليابان يا مغفل نموذج المعلمنين المفضل! فالحديث عنها وليس عن الموزمبيق ولا عن صحراء الثلث الخالي، هي النموذج الصارخ الفاضح للفشل الذريع لحضارة الغرب البائسة في الإجابة عن المسألة الإنسانية سببا وغاية ومصيرا، وإفلاسها المروع في تحقيق سعادة البشرية.

ففي عالم العبث وعدمية اللامعنى صنيعة فلسفة الغرب وقيء حضارته لا ترى أي هدف سوى النمو الكمي لإنتاج السلع والخدمات وزيادة الربح الصافي لكهنة المعبد الرأسمالي. فحضارة الغرب لا تعدو عن كونها بربرية متوحشة بتقنية وبرمجة إلكترونية، فهناك ناطحات من الإسمنت المسلح وقطارات فائقة السرعة وبرمجيات وتقنية رقمية لإيهامك بالتحكم وبهرجة مدنية وإعلامية لتزييف واقعك البائس، وهناك في تلك الزاوية المظلمة وتلك العتمة الباردة وفي العراء الحضاري التام إنسان أجوف هش بائس مضغته سنين الحيرة وأرهقه تيه اللامعنى حتى أضحى معه الخيار الأخير انتحارا للخلاص والتخلص من حضارة وحياة الغرب!

فالقضية قضية الإنسان وسعادته وليست قضية الناطحة وعلوها ولا القطار وسرعته ولا التقنية الرقمية وكمَّ معلوماتها! فما تغني الآليات والأدوات والتقنيات والبرمجيات في هذا الثقب الأسود الحضاري الغربي، فما نفع وجدوى هذا الركام المادي في إنسان فقد بوصلة وغاية وجوده؟!

ذاك ما آلت إليه حضارة الغرب من إفلاس ودمار ولكن معلمننا المغفل المفتون في غيبوبته التي ارتضاها لنفسه لا يفيق ولا يسمع أصواتا من غرب فتنته تتعالى منذرة بنهاية الغرب وسقوطه وانحطاطه، ومن عبثية واقعه وعدمية اللامعنى لفلسفته والثمن الفاحش للتقدم المادي الأجوف من القيم لسراب ماديته، والأرض الخراب والتيه والضياع وموت الغرب وحضارة الانتحار لمحصلة حضارته.

آن وحان لهذا العالم البائس المنكوب بحضارة الغرب الملعونة المشؤومة، أن يتخلص من هذا الشر الماحق ويخرج من حيرته وضلاله وتيه كفر الغرب ويؤوب ويرجع لربه وخالقه، ويخرج من ظلمات رأسمالية الغرب وضلالها إلى نور الإسلام العظيم وهديه. وما كنتم معشر المسلمين إلا هداته ومخلصيه فما كنتم في البشرية إلا شهداء رشاد وهدي وحقيق الإيمان والصلاح والفلاح والسبيل لسعادة الدارين.

آن لكم أن تقذفوا بحق إسلامكم العظيم وخلافته الراشدة بباطل الغرب وكفره وعدمية حضارته وخراب دوله فيدمغه فإذا هو زاهق.

وصدق الله وهو أحسن القائلين جل في علاه: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir