سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب
سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

الأصل في الدول المستقلة لا سيما الدول الكبرى أن تكون صاحبة فكر مبدئي، لأن الأصل في الدول الكبرى أن تكون متميزة في استقلالها، وإن أرادت غزو الشعوب فهي تغزوها لتحكمها وليس لنهبها. ولتبسيط الفكرة لا بد من شرح أحد المصطلحات المهمة ألا وهو المبدأ، فالمبدأ وفق التعريف الاصطلاحي الذي وضعه حزب التحرير

0:00 0:00
Speed:
December 07, 2022

سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

سهلٌ غزو الشعوب ولكن حكمها صعب

الأصل في الدول المستقلة لا سيما الدول الكبرى أن تكون صاحبة فكر مبدئي، لأن الأصل في الدول الكبرى أن تكون متميزة في استقلالها، وإن أرادت غزو الشعوب فهي تغزوها لتحكمها وليس لنهبها.

ولتبسيط الفكرة لا بد من شرح أحد المصطلحات المهمة ألا وهو المبدأ، فالمبدأ وفق التعريف الاصطلاحي الذي وضعه حزب التحرير بعد دراسته للعقل والفكر وأنواع الأفكار؛ هو فكرة كلية وتصور كلي عن الحياة والكون والإنسان وعما قبل الحياة وما بعدها. وتحتوي هذه الفكرة الكلية أفكارا عامة وجزئية لمعالجة مشاكل الإنسان وجعله يرتقي في الحياة الدنيا بشكل ناجح، كما تحتوي نظاما لتطبيق وحماية هذه الفكرة الكلية وتنفيذ معالجات المبدأ في الدولة ونشره للشعوب الأخرى.

وباختصار فالمبدأ هو عقيدة ونظام. فالإسلام عقيدته لا إله إلا الله ونظامه هو نظام الخلافة. والرأسمالية عقيدتها هي العلمانية (أي فصل الدين عن الدولة) ونظامها هو النظام الديمقراطي الليبرالي، والشيوعية عقيدتها المادية (لا إله والحياة مادة) ونظامها هو النظام الديمقراطي الاشتراكي.

ووفقا لهذا التعريف يوجد ثلاثة مبادئ في العالم اليوم؛ الرأسمالية والإسلام والشيوعية. والرأسمالية تعتنقها الشعوب وتتبناها تقريبا كل الدول الكبرى في العالم اليوم سواء بشكلها الكامل أو مع إساءات متراوحة في التطبيق. والإسلام يعتنقه الكثير من الشعوب ولا تتبناه الدول في العالم منذ هدم آخر دولة إسلامية في عام 1924م. والشيوعية تعتنقها القليل من الشعوب الآن ولا تتبناها الدول الكبرى اليوم.

هل معنى وجود هذه المبادئ أنها كلها تجلب النهضة والسعادة والخلاص والنجاة في الآخرة؟

لا، ليس معنى وجود ثلاثة مبادئ في الحياة اليوم أنها كلها مبادئ صحيحة وتؤدي إلى نهضة صحيحة، وبالتالي إلى السعادة في الدنيا والخلاص في الآخرة. إطلاقا، وإنما هي مبادئ تصلح وفيها القدرة على الربط بين شعوب العالم وتستطيع الشعوب إذا تبنتها أن تنهض وترتقي على أساس فكري. ولكن هل هذه النهضة صحيحة أم خاطئة؟ الذي يبين صحة أو بطلان النهضة هو عقيدة المبدأ، فإن كانت عقيدة المبدأ صحيحة كانت النهضة أيضا صحيحة. والعقيدة تكون صحيحة إذا أقنعت العقل ووافقت الفطرة، ولا تكون إلا بالإسلام؛ لأن عقيدة الإسلام تقنع العقل وتوافق فطرة الإنسان، وهي العقيدة الوحيدة التي تحقق ليس فقط النهضة وإنما السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

هل وجد في العالم القديم مبادئ أخرى غير هذه المبادئ الموجودة اليوم؟ أم عاش الناس بلا مبادئ؟

لقد وجدت في العالم القديم مبادئ أخرى فقد كان في روما وارثة الحضارة الإغريقية، وكما كان في الحضارة الإغريقية نفسها في اليونان مبدأ أو حالة تشبه المبدأ.

فروما والإغريق قبلها عبارة عن حضارة ذات فكر كلي عن الكون والإنسان والحياة، على أساس فكر أفلاطون وأرسطو وغيرهما، تطورت بالفكر والحضارة وأعطت الشعوب تصوراً كلياً عن الإنسان والحياة والكون، وفكر دولة ديمقراطي على مبادئ أرسطو وأفلاطون، وظهرت آثار فكرها ومبدئها في العلم والناحية المدنية. وبهذا يمكن القول إلى حد بعيد بأن الإغريق كانوا دولةً مبدئية مقارنة مع غيرها من الإمبراطوريات كفارس مثلا التي لم ترق أن تكون حضارة مبدئية لأنها قامت على أساس قومي لا يصلح للربط بين بني البشر.

ومع ذلك فإن الحالة المبدئية التي كانت عليها روما أو الإغريق لا تناسب التوصيف الدقيق للمبدأ بحذافيره ولكنها تشبهه، فقد كان الإغريق من أرقى الشعوب في العالم؛ حيث كان لهم تصور عن الحياة، فقد كانوا يؤمنون بوجود آلهة وكان لديهم فكر أفلاطون وأرسطو وتشريعات ونظام برلماني ديمقراطي وإمبراطور، فهي حضارة قدمت فكرا كليا عن الحياة والكون والإنسان ومعالجات جزئية وأفكاراً عامة للحياة وكانت بذلك أرقى حضارة في زمانها وما سبقها، وكان الجميع يطمح أن يصبح جزءا منها وأن يكون من رعاياها لرقيها في كافة ميادين الحياة والفكر، ولذلك عمرت طويلا. ولما انهارت الحضارة الإغريقية ورثها بفكرها الرومان وساروا عليها، ثم بعد أن تبنى الإمبراطور النصرانية صارت الشعوب والدولة أكثر رضا وانسجاما بسبب التفشي الكبير للنصرانية بصورة سرية بين الناس وحاجة الإمبراطور لجمع الناس حوله من جديد، وصارت كالحالة شبه العلمانية قديمة وبصورة مغايرة تجمع الفكر الإغريقي القديم ودين الدولة النصراني وتشريعات شبه ديمقراطية للدولة، والاستعمار في السياسة الخارجية، وإن كانت الحريات مقتصرة على طبقة الرأسماليين والنبلاء ورجال البلاط آنذاك.

ماذا بالنسبة للمغول وإمبراطورية فارس، والنازيين في ألمانيا، والفاشيين في إيطاليا، فقد كانوا دولا كبرى، هل كانوا دولا مبدئية؟

يمكن القول إن هذه حالات استثنائية أو شاذة للدول الكبرى حيث تكون الدولة الكبرى مستقلة ولكن صاحبة فكر ضيق أو منحط: كالمغول، والنازية، والفاشية، وعلى شاكلتها الحضارة الفرعونية والفارسية. ورغم أن المغول والتتار كانت لهم تشريعات معينة شرعها جنكيز خان ووضعها واستشار فيها الحكماء وكان المغول يتبعونها، ولجنكيز خان مقولة مشهورة (إنك تستطيع أن تغزو الشعوب من فوق صهوة جوادك ولكنك لا تستطيع أن تحكمها من فوق صهوة جوادك) إلا أن تلك التشريعات كانت فكرا ضيقا عنصريا أو أفكاراً عامة وليست كلية وذات طابع قومي. وكذلك كانت النازية والفاشية وغيرهما من الحركات الثورية السياسية التي استولت على الحكم وغزت الشعوب وكانت ذات طابع عرقي أو قومي، والتي لم ترق لأن تربط بين بني البشر وإنما بين بني العرق الواحد فقط، إذ انهارت بسرعة كبيرة.

خلاصة القول إن حالة الأصل في الدول المستقلة أن تكون دولاً ذات فكر مبدئي لتستقل داخليا وخارجيا بصورة متميزة، لا سيما تلك الدول الكبرى التي تسعى إلى أن تقود العالم وأن تدوم قيادتها فترة زمنية طويلة.

ما هو الوضع اليوم في روسيا والصين؟ هل هي دول مبدئية؟

هناك حالات انتقالية للدول من مبدأ قديم لمبدأ جديد كروسيا والصين: فيمكن القول إن روسيا والصين اليوم هما دولتان رأسماليتان مع إساءة تطبيق، حيث إن هاتين الدولتين قد تركتا الشيوعية وتحولتا للرأسمالية ولكن لم يتم التحول الكامل وطالت مدة التحول لدرجة أنهم قد علقوا داخليا في تناقض وحالة شبه عالقة بين الرأسمالية والاشتراكية مع تنازل كامل عن الاشتراكية في السياسة الخارجية في علاقتهما مع الدول الأخرى.

فروسيا داخليا قد ورثها جهاز الدولة كي جي بي سابقا (إف إس بي الآن) والصين بقي الحزب الحاكم الشيوعي فاعلا ولكن داخليا فقط، ولكن رغم ذلك فإن الاشتراكية لا تظهر إطلاقا في سلوك الدولتين خارجيا وإنما تظهر الرأسمالية بوضوح في علاقتهما السياسية والاقتصادية مع غيرهما من الشعوب. ولا تؤثر الاشتراكية بتاتا في سلوك الدولتين خارجيا. ولذا يمكن القول إن الدولتين رأسماليتان مع سوء تطبيق كبير للمبدأ الرأسمالي داخليا.

إن حالة التحول من مبدأ إلى أخر قد طالت في الحالة الصينية والروسية ما يعكس حالة من الاضطراب النفسي والفكري على الشعبين، وكل هذا يزيد من عقدة النقص عندهما ومن عزلتهما وعدم القدرة الكافية على التواصل مع باقي شعوب العالم الكبرى لعدم وضوح الرؤية والفلسفة التي تحملانها عن الحياة.

ما المقصود بحالة الأصل؟

إذا كان إسماعيل مثلا يخرج يوميا من بيته للعمل الساعة الثامنة ويعود الساعة السادسة مساء خمسة أيام في الأسبوع، ويبقى في البيت بعد العمل ويقضي وقته مع عائلته، ويوم السبت يخرج للتسوق مع أهله، ويوم الأحد يذهب لزيارة أصدقائه. فهذه هي حالة الأصل. فهكذا يقضي إسماعيل يومه وأسبوعه وكل أيامه. فإذا زار إسماعيل أصدقاءه في أحد الأشهر يوم الخميس بدل الأحد، فتكون هذه حالة استثنائية.

لذا إذا أردت أن تفهم حياة إسماعيل فعلى أي حالة تبني فهمك لحياته؟ هل على الحالة الأولى (حالة الأصل)؟ أم على الحالة الثانية (حالة الاستثناء)؟ الجواب طبعا على حالة الأصل. وهكذا تفهم كل الأمور وليس فقط حياة إسماعيل، هكذا في السياسة وفي غيرها من مجالات الحياة. أما بناء الفهم على الحالة الاستثنائية، فإن هذا يؤدي إلى كوارث جمة.

ومن هنا إذا أردت أن تفهم المبدأ الرأسمالي مثلا فعليك بدراسة الحالة الأمريكية أو الإنجليزية (حالة الأصل) وليس دراسة الحالة الروسية أو الصينية (حالة الاستثناء). وأيضا إذا أردت أن تعرف مبدأ الإسلام فإنك تدرس الخلافة الراشدة زمن أبي بكر أو عمر (حالة الأصل) ولا تدرس حال الخلافة زمن العباسيين أو العثمانيين (حالة الاستثناء)، وهكذا...

كيف يمكن وصف حالة الشعوب الإسلامية اليوم من ناحية مبدئية؟

إنها حالة تشبه حالة الانفصام، فالشعوب الإسلامية تعتنق الإسلام وتعشقه، أما الأنظمة فهي تتبع الدول الرأسمالية في تشريعاتها وقوانينها، وحكام المسلمين دون استثناء تابعون للغرب، ما يجعل الشعوب الإسلامية في حالة مزرية من العيش، وفي تخلف كبير مقارنة بشعوب الدول الكبرى. وإذا استمرت الشعوب المسلمة بهذا الشكل دون إيصال الإسلام للحكم في ظل الخلافة الراشدة فستبقى تعاني الأمرين وتترنح في الشقاء والتخلف والفقر والحروب والنزاعات.

فقط نظام الخلافة هو القادر على جلب حالة الانسجام بين عقيدة الناس وبين ما ستطبقه من دستور وقوانين، فبها يمكن الله للمسلمين دينهم الذي ارتضاه لهم، ويتبدل حالنا من خوف إلى أمن ومن تخلف إلى تقدم وتألق، ومن تشرذم وتفرق إلى وحدة ومنعة وقوة واستقلالية متميزة، وعندها ينطبق علينا قول الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

لماذا على الدول الكبرى أن تغزو الدول الأخرى في العالم؟ ألا يمكن للجميع أن يعيشوا بسلام؟

هذه هي طبيعة الدول منذ أن وجدت الحياة على الأرض، فالدول إما غازية أو مغزية. فالصراع بين الدول الكبرى موجود منذ القدم وسيستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والمبدأ الرأسمالي طريقة نشره هي الاستعمار أصلا، فالقوي يتسلط على الضعيف طلبا للمنفعة، والضعيف عرضة للاعتداء عليه في أي وقت، ولذلك يلاحظ محاولة الدول الصغرى دوما الانطواء تحت جناح دولة أكبر وأقوى لحفظ كيانها مقابل خاوة تدفعها للدول الكبرى المستعمرة.

وبما أن الصراع قديم وموجود ومستمر اليوم وغدا، إذاً يكون السؤال الأهم هو لماذا تتصارع الدول؟ هل تتصارع الدولة مع غيرها من الدول لاستعمارها والاستيلاء على خيراتها وثرواتها واستباحتها كما تفعل الدول الرأسمالية اليوم، كما فعلت أمريكا والإنجليز في العراق؟ أم تغزوها لتحمل لها الخير وعقيدة الإيمان ولإدخالهم في دين الله الواحد الأحد، كما فعلت دولة الخلافة الراشدة حين فتحت الشام والعراق وغيرها من الدول؟ فالصراع موجود منذ فجر التاريخ ولا يستطيع أحد إيقافه ولكن تستطيع دولة الحق أن تجعله صراعا بين الحق والباطل، وبين العدل والظلم، وبين الهداية والضلال. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Jangan Tertipu oleh Nama, Karena yang Penting adalah Sikap, Bukan Keturunan

Setiap kali kita disuguhi "simbol baru" yang memiliki akar Muslim atau ciri-ciri oriental, banyak Muslim bersorak, dan harapan dibangun di atas ilusi yang disebut "perwakilan politik" dalam sistem kafir yang tidak mengakui Islam sebagai hukum, akidah, atau syariat.

Kita semua ingat kegembiraan besar yang melanda perasaan banyak orang ketika Obama menang pada tahun 2008. Dia adalah putra Kenya, dan memiliki ayah seorang Muslim! Di sini, beberapa orang berkhayal bahwa Islam dan Muslim menjadi dekat dengan pengaruh Amerika, tetapi Obama adalah salah satu presiden yang paling menyakiti Muslim, karena dia menghancurkan Libya, berkontribusi pada tragedi Suriah, dan menyulut Afghanistan dan Irak dengan pesawat dan tentaranya, bahkan dia adalah penumpah darah di Yaman melalui alat-alatnya dan eranya adalah kelanjutan dari permusuhan sistematis terhadap umat.

Hari ini, adegan itu terulang kembali, tetapi dengan nama-nama baru. Zohran Mamdani dirayakan karena dia seorang Muslim, imigran, dan pemuda, seolah-olah dia adalah penyelamat! Tetapi hanya sedikit yang melihat posisi politik dan intelektualnya. Orang ini adalah pendukung kuat kaum homoseksual, berpartisipasi dalam kegiatan mereka, dan menganggap penyimpangan mereka sebagai hak asasi manusia!

Aib macam apa ini yang diandalkan orang?! Bukankah ini pengulangan dari kekecewaan politik dan intelektual yang sama yang dialami umat berulang kali?! Ya, karena ia terpesona oleh bentuk, bukan esensi! Tertipu oleh senyuman, dan berurusan dengan emosi, bukan dengan akidah, dengan nama, bukan dengan konsep, dengan simbol, bukan dengan prinsip!

Kekaguman pada bentuk dan nama ini adalah hasil dari kurangnya kesadaran politik yang sah, karena Islam tidak diukur dengan asal, nama, atau ras, tetapi dengan komitmen pada prinsip Islam secara keseluruhan; sistem, akidah, dan syariat. Tidak ada nilai bagi seorang Muslim yang tidak memerintah dengan Islam atau membela Islam, tetapi tunduk pada sistem kapitalis kafir, dan membenarkan kekafiran dan penyimpangan atas nama "kebebasan".

Ketahuilah oleh semua Muslim yang bergembira atas kemenangannya dan berpikir bahwa itu adalah benih kebaikan atau awal kebangkitan, bahwa kebangkitan tidak datang dari dalam sistem kekafiran, atau dengan alat-alatnya, atau melalui kotak suara, atau di bawah atap konstitusinya.

Siapa pun yang memperkenalkan dirinya melalui sistem demokrasi, dan bersumpah untuk menghormati hukum-hukumnya, kemudian membela homoseksualitas dan merayakannya, dan menyerukan apa yang membuat Allah marah, maka dia bukanlah pembela Islam atau harapan bagi umat, tetapi dia adalah alat pemolesan dan pencairan, dan representasi palsu yang tidak memberikan apa-apa.

Apa yang disebut sebagai keberhasilan politik di Barat bagi beberapa tokoh dengan nama Islam, hanyalah remah-remah yang diberikan sebagai pereda nyeri bagi umat, untuk dikatakan kepada mereka: lihatlah, perubahan mungkin terjadi melalui sistem kita.

 Lalu, apa hakikat dari "perwakilan" ini?

Barat tidak membuka pintu pemerintahan untuk Islam, tetapi hanya membukanya bagi mereka yang sejalan dengan nilai dan pemikiran mereka. Siapa pun yang memasuki sistem mereka harus menerima konstitusi mereka, dan hukum positif mereka, dan mengingkari hukum Islam, jika dia setuju dengan itu, dia menjadi model yang diterima, tetapi Muslim sejati, ditolak oleh mereka dari akarnya.

Lalu, siapa Zohran Mamdani? Dan mengapa ilusi ini dibuat?

Dia adalah orang yang membawa nama Muslim tetapi mengadopsi agenda menyimpang yang sama sekali bertentangan dengan fitrah Islam, dari mendukung kaum homoseksual, dan mempromosikan apa yang disebut "hak-hak" mereka, dan dia adalah model hidup tentang bagaimana Barat membuat modelnya: Muslim dalam nama, sekuler dalam tindakan, pelayan agenda liberal Barat tidak lebih. Bahkan untuk menyibukkan umat dari jalan mereka yang sebenarnya, alih-alih menuntut negara Islam dan kekhalifahan, mereka sibuk dengan kursi parlementer dan posisi dalam sistem kekafiran! Alih-alih pergi untuk membebaskan Palestina, mereka menunggu siapa yang "membela Gaza" dari dalam Kongres Amerika atau Parlemen Eropa!

Faktanya adalah ini adalah distorsi dari jalan perubahan yang sebenarnya, yaitu mendirikan Khilafah Rasyidah sesuai dengan metode kenabian, yang meninggikan panji Islam, menegakkan hukum Allah, dan menyatukan umat di belakang seorang khalifah yang berperang dari belakangnya dan dilindungi olehnya.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan bergembira dengan orang yang termasuk dalam kelompok Anda secara formal dan berbeda dengan Anda secara substansial, karena tidak semua orang yang membawa nama Said atau Ali atau Zohran berada di jalan Nabi Muhammad ﷺ.

Ketahuilah bahwa perubahan tidak datang dari dalam parlemen kekafiran, tetapi dari tentara umat yang sudah waktunya untuk bergerak, dan dari pemuda mereka yang sadar yang bekerja siang dan malam untuk membalikkan meja di atas kepala Barat dan para pembantunya dan para pengikut pengkhianat di negara-negara Islam dan Muslim.

Muslim tidak akan bangkit melalui pemilihan demokrasi atau melalui kotak-kotak Barat, tetapi dengan kebangkitan sejati berdasarkan akidah Islam, dengan mendirikan negara Khilafah Rasyidah yang mengembalikan kedudukan Islam, dan kehormatan bagi Muslim, dan menghancurkan ilusi demokrasi.

Jangan tertipu oleh nama, dan jangan menggantungkan harapan Anda pada individu dalam sistem kekafiran, tetapi kembalilah ke proyek besar Anda: melanjutkan kehidupan Islam, karena ini satu-satunya jalan menuju kemuliaan, kemenangan, dan pemberdayaan.

Pemandangan itu adalah pengulangan yang menghina dari tragedi lama: simbol palsu, kesetiaan kepada sistem Barat, dan penyimpangan dari jalan Islam. Setiap orang yang bertepuk tangan untuk jalan ini, menyesatkan umat. Kembalilah ke proyek kekhalifahan, dan jangan biarkan musuh-musuh Islam membuatkan pemimpin dan perwakilan untuk Anda. Kemuliaan tidak ada di kursi demokrasi, tetapi di puncak kekhalifahan yang sedang diupayakan oleh Hizbut Tahrir dan memperingatkan umat tentang kemerosotan pemikiran dan politik ini. Tidak ada keselamatan bagi kita kecuali dengan negara kekhalifahan, yang tidak mengizinkan Muslim diperintah oleh mereka yang menganut agama selain Islam, atau oleh mereka yang membenarkan penyimpangan dan penyimpangan, atau oleh mereka yang membuat undang-undang bagi manusia selain dari apa yang diturunkan Allah.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abdul Mahmoud Al-Amiri – Provinsi Yaman

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit: Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Mesir Antara Slogan Pemerintah dan Kenyataan Pahit

Kebenaran Penuh tentang Kemiskinan dan Kebijakan Kapitalis

Portal Al-Ahram pada hari Selasa, 4 November 2025, melaporkan bahwa Perdana Menteri Mesir, dalam pidatonya atas nama Presiden pada KTT Dunia Kedua untuk Pembangunan Sosial di ibu kota Qatar, Doha, mengatakan bahwa Mesir menerapkan pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan dalam segala bentuk dan dimensinya, termasuk "kemiskinan multidimensi".

Selama bertahun-tahun, hampir setiap pidato resmi di Mesir selalu mengandung ungkapan seperti "pendekatan komprehensif untuk memberantas kemiskinan" dan "awal yang sebenarnya bagi ekonomi Mesir". Para pejabat mengulangi slogan-slogan ini dalam konferensi dan acara, disertai dengan gambar-gambar mengkilap proyek investasi, hotel, dan resor. Namun kenyataannya, sebagaimana dibuktikan oleh laporan internasional, sangat berbeda. Kemiskinan di Mesir masih merupakan fenomena yang mengakar, bahkan memburuk, meskipun ada janji perbaikan dan kebangkitan yang berulang kali dari pemerintah.

Menurut laporan UNICEF, ESCWA, dan Program Pangan Dunia untuk tahun 2024 dan 2025, sekitar satu dari lima warga Mesir hidup dalam kemiskinan multidimensi, yaitu kekurangan lebih dari satu aspek kehidupan dasar seperti pendidikan, kesehatan, perumahan, pekerjaan, dan layanan. Data juga menegaskan bahwa lebih dari 49% keluarga mengalami kesulitan mendapatkan makanan yang cukup, angka yang mengejutkan yang mencerminkan kedalaman krisis mata pencaharian.

Adapun kemiskinan finansial, yaitu rendahnya pendapatan dibandingkan dengan biaya hidup, telah meningkat tajam, sebagai akibat dari gelombang inflasi berturut-turut yang telah menggerogoti upah, upaya, dan tabungan masyarakat, hingga sebagian besar warga Mesir berada di bawah garis kemiskinan finansial meskipun mereka bekerja terus-menerus.

Sementara pemerintah berbicara tentang inisiatif seperti "Takaful dan Karama" dan "Kehidupan yang Layak", angka-angka internasional mengungkapkan bahwa program-program ini belum mengubah struktur kemiskinan secara radikal, tetapi terbatas pada pereda sementara yang mirip dengan setetes air yang dituangkan ke gurun. Pedesaan Mesir, yang dihuni oleh lebih dari separuh penduduk, masih menderita karena lemahnya layanan, kurangnya kesempatan kerja yang layak, dan rusaknya infrastruktur. Laporan ESCWA menegaskan bahwa kekurangan di pedesaan beberapa kali lebih besar daripada di perkotaan, yang menunjukkan distribusi kekayaan yang buruk dan pengabaian kronis terhadap daerah pinggiran.

Ketika perdana menteri berterima kasih kepada warga negara "yang telah menanggung bersama pemerintah langkah-langkah reformasi ekonomi", ia sebenarnya mengakui adanya penderitaan nyata yang diakibatkan oleh kebijakan-kebijakan tersebut. Namun, pengakuan ini tidak diikuti dengan perubahan dalam pendekatan, tetapi lebih banyak melanjutkan jalan kapitalis yang sama yang menyebabkan krisis.

Reformasi yang diklaim, yang dimulai pada tahun 2016 dengan program "float" (mengambangkan mata uang), pencabutan subsidi, dan peningkatan pajak, bukanlah reformasi tetapi membebankan biaya utang dan defisit kepada orang miskin. Pada saat para pejabat berbicara tentang "awal", investasi besar mengarah ke real estat mewah dan proyek pariwisata yang melayani para pemilik modal, sementara jutaan anak muda tidak menemukan kesempatan untuk bekerja atau perumahan. Bahkan banyak dari proyek-proyek ini, seperti kawasan Alam El Roum di Matrouh, yang investasinya diperkirakan mencapai 29 miliar dolar, adalah kemitraan kapitalis asing yang merebut tanah dan kekayaan dan mengubahnya menjadi sumber keuntungan bagi investor, bukan sumber mata pencaharian bagi masyarakat.

Sistem ini gagal bukan hanya karena korup, tetapi karena berjalan di atas dasar intelektual yang salah, yaitu sistem kapitalis, yang menjadikan uang sebagai pusat dari semua kebijakan negara. Kapitalisme didasarkan pada kebebasan kepemilikan mutlak, dan memungkinkan akumulasi kekayaan di tangan segelintir orang yang memiliki alat produksi, sementara mayoritas menanggung beban pajak, harga, dan utang publik.

Oleh karena itu, semua yang disebut "program perlindungan sosial" tidak lebih dari upaya untuk mempercantik wajah buas kapitalisme, dan memperpanjang umur sistem yang tidak adil yang memperhatikan orang kaya dan memungut dari orang miskin. Alih-alih mengatasi akar penyakit, yaitu monopoli kekayaan dan ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional, hanya cukup dengan membagikan remah-remah bantuan tunai, yang tidak mengangkat kemiskinan atau menjaga martabat.

Perlindungan bukanlah karunia dari penguasa kepada rakyat, tetapi kewajiban syar'i, dan tanggung jawab yang akan dimintai pertanggungjawaban oleh Allah di dunia dan akhirat. Apa yang terjadi hari ini, adalah pengabaian yang disengaja terhadap urusan masyarakat, dan penyerahan kewajiban perlindungan demi pinjaman bersyarat dari Dana Moneter Internasional dan Bank Dunia.

Negara telah menjadi perantara antara orang miskin dan kreditor asing, memungut pajak, mengurangi subsidi, dan menjual aset publik untuk menutupi defisit yang membengkak yang diciptakan oleh sistem kapitalis itu sendiri. Dalam semua ini, tidak ada konsep-konsep syar'i yang mengatur ekonomi, seperti larangan riba, larangan kepemilikan kekayaan publik oleh individu, dan kewajiban memberi nafkah kepada rakyat dari Baitul Mal (kas negara) kaum Muslimin.

Islam telah memberikan sistem ekonomi terpadu yang mengatasi kemiskinan dari akarnya, bukan hanya dengan dukungan tunai atau proyek kosmetik. Sistem ini didasarkan pada dasar-dasar syar'i yang tetap, yang paling menonjol adalah:

1- Pengharaman riba dan utang ribawi yang membebani negara dan menguras sumber dayanya, dengan hilangnya riba, ketergantungan ekonomi pada lembaga internasional hilang, dan kedaulatan finansial dikembalikan kepada umat.

2- Menjadikan kepemilikan tiga jenis:

Kepemilikan individu: seperti rumah, toko, dan pertanian pribadi...

Kepemilikan umum: meliputi kekayaan besar seperti minyak, gas, mineral, dan air...

Kepemilikan negara: seperti tanah fai', rikaz, dan kharaj...

Dengan distribusi ini, keadilan tercapai, karena mencegah sejumlah kecil orang memonopoli sumber daya umat.

3- Menjamin kecukupan bagi setiap individu dari rakyat: Negara menjamin setiap orang dalam perlindungannya kebutuhan dasar mereka akan makanan, pakaian, dan tempat tinggal, dan jika mereka tidak mampu bekerja, Baitul Mal wajib membiayai mereka.

4- Zakat dan infak wajib: Zakat bukanlah sedekah tetapi kewajiban, dikumpulkan oleh negara dan dibelanjakan untuk pos-pos syar'i bagi fakir miskin dan orang yang berutang. Ini adalah alat distribusi yang efektif yang mengembalikan dana ke siklus kehidupan dalam masyarakat.

Bersamaan dengan dorongan untuk kerja produktif dan pencegahan eksploitasi, dan dorongan untuk menginvestasikan sumber daya dalam proyek-proyek bermanfaat nyata seperti industri berat dan militer, bukan dalam spekulasi dan real estat mewah dan proyek-proyek ilusi. Selain mengatur harga dengan penawaran dan permintaan yang sebenarnya, bukan dengan monopoli atau float.

Negara Khilafah Ala Minhajin Nubuwwah (Khilafah sesuai manhaj kenabian) adalah satu-satunya yang mampu menerapkan ketentuan ini secara praktis, karena dibangun di atas dasar akidah Islam, dan tujuannya adalah mengurus urusan masyarakat, bukan mengumpulkan uang mereka. Di bawah Khilafah, tidak ada riba atau pinjaman bersyarat, atau penjualan kekayaan publik kepada orang asing, tetapi sumber daya dikelola sedemikian rupa sehingga melayani kepentingan umat, dan Baitul Mal mengambil alih pendanaan perawatan kesehatan, pendidikan, dan fasilitas umum dari sumber daya negara, kharaj, anfal, dan kepemilikan umum.

Adapun orang miskin, kebutuhan dasar mereka dijamin satu per satu, bukan melalui sedekah sementara tetapi sebagai hak syar'i yang dijamin. Oleh karena itu, memerangi kemiskinan dalam Islam bukanlah slogan politik, tetapi sistem kehidupan terpadu yang menegakkan keadilan, mencegah ketidakadilan, dan mengembalikan kekayaan kepada pemiliknya.

Antara wacana resmi dan realitas yang dialami ada jarak yang sangat besar yang tidak tersembunyi bagi siapa pun. Sementara pemerintah bernyanyi tentang proyek-proyek "raksasa" dan "awal yang sebenarnya", jutaan warga Mesir hidup di bawah garis kemiskinan, menderita mahalnya harga, pengangguran, dan kurangnya harapan. Dan kenyataannya adalah bahwa penderitaan ini tidak akan hilang selama Mesir berjalan di jalan kapitalisme, menyerahkan ekonominya kepada para rentenir dan tunduk pada kebijakan lembaga internasional.

Krisis dan masalah Mesir adalah masalah kemanusiaan dan bukan material, dan terkait dengan ketentuan syar'i yang menjelaskan bagaimana menghadapinya dan mengobatinya berdasarkan Islam, dan solusinya lebih mudah daripada menutup mata, tetapi membutuhkan manajemen yang tulus yang memiliki kehendak bebas yang ingin berjalan di jalan yang benar dan benar-benar menginginkan kebaikan bagi Mesir dan rakyatnya, dan kemudian manajemen ini harus meninjau semua kontrak yang telah disimpulkan sebelumnya dan yang disimpulkan dengan semua perusahaan yang memonopoli aset negara dan apa yang menjadi kepemilikan umumnya, terutama perusahaan eksplorasi gas, minyak, emas dan mineral dan kekayaan lainnya, dan mengusir semua perusahaan tersebut karena pada dasarnya mereka adalah perusahaan kolonial yang merampok kekayaan negara, kemudian merumuskan perjanjian baru yang didasarkan pada pemberdayaan masyarakat atas kekayaan negara dan mendirikan atau menyewa perusahaan yang memproduksi kekayaan dari sumber minyak, gas, emas dan mineral lainnya dan mendistribusikan kembali kekayaan ini kepada masyarakat, maka masyarakat akan dapat menanami tanah mati yang akan diizinkan oleh negara untuk mengeksploitasinya dengan hak mereka di dalamnya, dan mereka juga akan dapat membuat apa yang harus dibuat untuk meningkatkan ekonomi Mesir dan mencukupi rakyatnya, dan negara akan mendukung mereka dalam hal ini, dan semua ini bukanlah hal yang mustahil dan bukan proyek yang kita tawarkan untuk dicoba yang mungkin berhasil atau gagal, tetapi ini adalah ketentuan syar'i yang diperlukan dan mengikat bagi negara dan rakyat, dan tidak diperbolehkan bagi negara untuk mengabaikan kekayaan negara yang menjadi milik rakyat dengan dalih kontrak yang disetujui dan didukung serta dilindungi oleh hukum internasional yang tidak adil, dan tidak diperbolehkan baginya untuk melarang masyarakat dari itu, tetapi harus memotong setiap tangan yang terulur untuk merampok kekayaan masyarakat, inilah yang ditawarkan Islam dan harus dilaksanakan, tetapi tidak diterapkan terpisah dari sistem Islam lainnya, tetapi tidak diterapkan kecuali melalui Negara Khilafah Rasyidah Ala Minhajin Nubuwwah, negara ini yang dipikul oleh Hizbut Tahrir dan menyerukan kepada Mesir dan rakyatnya, rakyat dan tentara, untuk bekerja dengannya untuk mewujudkannya, semoga Allah menuliskan kemenangan dari sisi-Nya dan kita melihatnya menjadi kenyataan yang memuliakan Islam dan umatnya, ya Allah segera tanpa penundaan.

﴿Dan sekiranya penduduk negeri beriman dan bertakwa, pasti Kami akan membukakan kepada mereka berkah dari langit dan bumi﴾

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Said Fadl

Anggota Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Mesir