أجوبة أسئلة 1. الجهاد في العمل لإقامة الدولة 2. الإفاضة في الحج
September 23, 2013

أجوبة أسئلة 1. الجهاد في العمل لإقامة الدولة 2. الإفاضة في الحج

  أجوبة أسئلة

1. الجهاد في العمل لإقامة الدولة


2. الإفاضة في الحج

السؤال الأول:

هناك من يقول إن حزب التحرير يعتمد على الدور المكي في سعيه لإقامة الخلافة وليس على الدور المدني، فيعدُّ الأعمال القتالية "الجهاد" في مرحلة الدعوة لإقامة الخلافة مخالفةً للشرع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم بذلك... ويضيف القائل: لماذا لا تؤخذ أدلة إقامة الخلافة من الدور المدني حيث كان الجهاد قائماً ومعمولاً به؟ فهل من جواب شاف كاف في هذه المسألة؟ وجزاك الله خيرا.


الجواب:

إن في هذا السؤال أموراً عدة تحتاج إلى بيان:


1- إن الأدلة الواردة، سواء أكانت من الكتاب أم من السنة واجبة الاتباع على وجهها، ولا فرق بين الأدلة الواردة في مكة المكرمة وبين الأدلة الواردة في المدينة المنورة.


2- إن الأدلة المطلوبة هي الأدلة على المسألة وليس الأدلة على غير المسألة:


أ- مثلاً إذا أردت معرفة كيف أتوضأ، فإني أبحث عن أدلة الوضوء حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة... ولكني لا أبحث عن أدلة الصيام لآخذ منها حكم الوضوء وكيفيته.


ب- ومثلاً إذا أردت معرفة أحكام الحج، فكذلك أبحث عن أدلة الحج حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة، ولكني لا أبحث عن أدلة الصلاة لآخذ منها حكم الحج وكيفيته.


ج- ومثلاً إذا أردت معرفة أحكام الجهاد: على العين أو على الكفاية، في الدفاع أو ابتداء، ما يترتب على الجهاد من أحكام الفتح ونشر الإسلام، الفتح عنوةً أو صلحاً... فإني أبحث عن أدلة الجهاد حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة، ولكني لا أبحث عن أدلة الزكاة لآخذ منها حكم الجهاد وتفاصيله.


د- وهكذا في كل مسألة، فإنه يبحث عن أدلتها حيث وردت في مكة أو في المدينة، ويؤخذ الحكم الشرعي للمسألة من هذه الأدلة وفق الأصول المتبعة.


3- والآن نأتي إلى مسألة إقامة الدولة الإسلامية، ونبحث عن أدلتها، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ونستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة.


إننا لا نجد أي أدلة لإقامة الدولة الإسلامية إلا التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيرته في مكة المكرمة، فقد دعا إلى الإسلام سراً، فأوجد كتلة مؤمنة صابرة... ثم أعلنها بين الناس في مكة وفي المواسم... ثم طلب نصرة أهل القوة والمنعة، فأكرمه الله سبحانه بالأنصار، فهاجر إليهم وأقام الدولة.


هذه هي أدلة إقامة الدولة، ولا توجد أدلة غيرها، فالرسول صلى الله عليه وسلم بيَّنها لنا في سيرته بياناً شافياً، وعلينا التزامها، فالموضوع ليس دوراً مكياً قبل فرض الجهاد، ودوراً مدنياً بعد فرض الجهاد، بل هو البحث عن أدلة إقامة الدولة، وهي ليست إلا في مكة إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقام الدولة.


وهي شيء والجهاد شيء آخر، وكما قلنا فإن أدلة إقامة الدولة تؤخذ من مظانها، وأدلة الجهاد تؤخذ من مظانها، وهذه غير تلك ولا تتوقف الواحدة على الأخرى، ولهذا لا يتعطل الجهاد بعدم وجود دولة الخلافة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ». أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك. ولذلك فإن الجهاد ماض وفق أحكامه الشرعية سواء أكانت الخلافة قائمة أم غير قائمة.


وكذلك لا يُعطَّل العمل لإقامة الخلافة بسبب تعطيل الحكام للجهاد، فالعمل للخلافة ماض إلى أن تقام لأنه يحرم على المسلمين القادرين أن لا تكون في أعناقهم بيعة لخليفة... أخرج مسلم عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».


وعليه فالجهاد ماض، والعمل للخلافة ماض إلى أن تقام، ولا يتوقف أحدهما على الآخر، فهما مسألتان، ويبحث لكل مسألة عن أدلتها الشرعية، ويستنبط منها الحكم الشرعي الخاص بالمسألة وفق الأصول المتبعة.


4- ولذلك فالتزام الحزب بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي بينها في مكة إلى أن أقام الدولة في المدينة، وعدم استعمال الأعمال القتالية خلال مرحلة الدعوة لإقامة الدولة ليس فيه دور مكي ودور مدني، بل لأن أدلة إقامة الدولة ليست إلا التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة إلى أن أقام الدولة في المدينة، فالمسألة هي طريقة إقامة الدولة، وليست هناك من طريقة بينها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا تلك التي في سيرته صلى الله عليه وسلم في مكة.


ولو كانت المسألة هي عن أعمال الدولة الإسلامية وأجهزتها... لأخذناها من الأدلة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة لأن الدولة أقيمت هناك.


5- والخلاصة:


أ- أن أحكام أية مسألة تؤخذ من الأدلة الواردة في المسألة سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، فأحكام الصيام من أدلة الصيام، وأحكام الصلاة من أدلة الصلاة، وأحكام الجهاد من أدلة الجهاد وأحكام إقامة الدولة من أدلة إقامة الدولة... وهكذا.


ب- أن الالتزام بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة لإقامة الدولة هو لأنه لا توجد أدلة لإقامة الدولة إلا تلك المبينة في مكة المكرمة... ولو كان هناك أدلة وردت في المدينة لإقامة الدولة لكان الاستدلال بها أيضاً.


نسأل الله سبحانه العون والتوفيق لإقامة الدولة الإسلامية، الخلافة الراشدة، فيعز الإسلام والمسلمين، ويذل الكفر والكافرون، ويعم الخير في ربوع العالم، وما ذلك على الله بعزيز.

السؤال الثاني:

استوقفني قوله تعالى في سورة البقرة: ((فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)).


إن الآية الأولى ((فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ)) تفيد الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام، أي إلى مزدلفة. وأما الآية التي بعدها "ثُمَّ أَفِيضُوا"، فتفيد أن هناك إفاضة أخرى من مزدلفة إلى منى، فهل هذا يعني أن هناك إفاضتين: واحدة يقف فيها الحجيج في عرفات ويفيضون إلى مزدلفة، والثانية يقف فيها الحجيج في مزدلفة ويفيضون إلى منى، علماً بأن ما نعلمه هو أن الوقوف في عرفة ومن هناك تكون الإفاضة...؟


أرجو توضيح هذا الأمر وجزاك الله خيراً.


الجواب:

إنها يا أخي إفاضة واحدة، وهي من عرفات إلى المزدلفة، هذه هي المسماة إفاضة، ولبيان ذلك أوضح لك معنى الآيتين الكريمتين:


((فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ)) أي إذا دفعتم أنفسكم بكثرة من عرفات، من فاض الماء إذا سال مُنصبا فهو من إفاضة الماء أي صبه بكثرة.


و((عَرَفَاتٍ)) هنا ليست جمع لعرفة، بل هي معنى المكان المعروف في الحج، وهي اسم من لفظ الجمع، فلا تجمع ولا واحد له، أي ليست هناك أجزاء في الموقف كلّ واحد منها يسمى (عرفة) ثم جمعت (عرفات)، بل (عرفة) و(عرفات) بمعنى واحد علم على المكان المعروف، و(التاء) في (عرفات) ليست تاء التأنيث ولهذا صُرِف، أي لم يمنع من الصرف.


((وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ)) أي إن كنتم من قبل مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم لكم بالهداية، وبيان أحكام الشرع للحج وغيره، من الضالين.


((الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ)) هي مزدلفة كلها كما قال ابن عمر - رضي الله عنهما - ويطلق على مزدلفة كذلك (جَمْع).


((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))، أي لتكن إفاضتكم يا أهل مكة مثل باقي الناس، من عرفة إلى مزدلفة وليس من مزدلفة، أي أن يكون وقوفكم في عرفة وليس في مزدلفة، وفي ذلك إبطال لما اعتادته قريش في الجاهلية أن تقف في مزدلفة ولا تقف في عرفة كسائر الناس، فقد كانت قريش في الجاهلية لا تقف في عرفات حيث الحلّ بل تقف في مزدلفة لأنها من الحرم، ويقولون نحن قطّان بيت الله الحرام فلا نخرج من الحرم، وكانوا يُسمَّون (الحمس) ويقفون وقوفا خاصا في مزدلفة دون الناس، فأمر الله سبحانه في هذه الآية الكريمة قريشاً أن تفيض من عرفة حيث يفيض الناس دونما تمييز، وأن تستغفر الله بسبب أخطائها السابقة في عدم حجها على هدى، والله سبحانه غفور لعباده المخلصين رحيم بهم.


أخرج البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ))».


وعلى هذا المعنى يكون ((ثُمَّ)) عطف على آخر الآية السابقة ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ))، أي أن في الآيات تقديمًا وتأخيرًا من حيث المعنى، فكأن ترتيب المعنى على النحو التالي: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات وليس من مزدلفة كما كانت تصنع قريش في الجاهلية، فإذا أفضتم من عرفات ونفذتم أمر الله سبحانه فاذهبوا إلى مزدلفة واذكروا الله عند المشعر الحرام - أي مزدلفة - واحمدوا الله على هدايته لكم بعد أن كنتم قبل ذلك من الضالين غير المهتدين).


ويبدو أن الدافع للسؤال هو أن السائل قرأ أنَّ "ثم" حرف عطف يفيد الترتيب في الأفعال مع التراخي بمعنى وقوع ما بعدها بعد ما قبلها على التراخي أي بعد مهلة، وبناء عليه فهم معنى الآيتين على النحو التالي:


فهم من الآية السابقة ((فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ)) أي عند مزدلفة فالحجيج يكون قد وصل مزدلفة.


وفهم من الآية الثانية ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ))، مع ما في ذهنه من معنى "ثم" أن المعنى: وقد وصلتم إلى مزدلفة وبعد ذكركم الله وصلاة الفجر ادفعوا إلى (منى) أي المعنى كما رآه من ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)) هو: ثم أفيضوا من مزدلفة إلى منى، ويبدو أن هذا هو سبب السؤال لديه.


والأمر ليس كذلك، وبيانه من وجهين:


الوجه الأول: أن ما رواه البخاري ومسلم حول نزول الآية يجعل معنى ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)) أي أفيضوا من عرفة وليس من مزدلفة، فقد فرض الله على كل الحجيج أن يفيضوا من عرفة، وقريش كذلك.


الوجه الثاني: أن "ثم" تعني الترتيب مع التراخي وأن ما بعدها يكون من حيث الوقوع بعد ما قبلها، ولكن هذا ليس كلّ معناها، بل إنها تستعمل في غير ذلك، فإن من استعمالاتها أن يكون ما بعدها من حيث الوقوع قبل ما يسبقها في الكلام، ولكن هذا يحتاج إلى قرينة وإلى إبراز غرض مطلوب، فالعرب يقولون: (أعجبني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب). وهنا عطف بها (ما صنع أمس) على (ما صنع اليوم) أي عطف اللاحق على السابق بدون نسق التتابع بينهما، غير أن المعنى المشهور لها هو أن يقع اللاحق بعد السابق بمهلة بينهما، ولذلك قلنا إن استعمالها على نحو آخر يحتاج إلى قرينة، ويكون المقصود من هذا الاستعمال إبراز أمر مطلوب التركيز عليه لأن اختلاف النسق في الاستعمال من العربي الفصيح يكون لغرض وليس دون غرض.


وبدراسة قول العرب السابق نجد أن القرينة الدّالة على أن ما بعد "ثم" سابق لما قبلها هو الاستعمال الصريح لكلمة (أمس) بعد (ثم) واستعمال (اليوم) قبل (ثم).


أما الأمر المراد إبرازه في قولهم هذا فهو التقليل من قيمة ما صنعه اليوم، فظاهر الكلام مدح لما صنعه أمس وحقيقته ذمّ لقدراته... فبدل التقدم بالعمل للأمام تراجع عن ذي قبل، فكان عمل اليوم أدنى من عمل أمس.


وفي الآية الكريمة فإنَّ القرينة هي سبب النزول فيما رواه البخاري ومسلم.


أما الغرض المراد إبرازه فهو إبطال ما اعتادته قريش من الوقوف في مزدلفة وعدم ذهابهم للوقوف في عرفة أي أن الله سبحانه بعد أن ذكر في الآية السابقة إفاضتهم من عرفات إلى مزدلفة عاد فذكرهم أنّ هذه الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة واجبة على قريش كغيرهم من الناس.


آمل أن يكون الأمر قد اتضح، وأن الإفاضة هي من عرفات، وأن الآية اللاحقة ((ثُمَّ أَفِيضُوا...)) هي في المعنى قبل ((فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ...))، والتقديم والتأخير في لغة العرب هي لغرض، والغرض هنا هو إزالة ما كان في الجاهلية من تمييز قريش عن باقي الناس.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د