أجوبة أسئلة :  المستجدات السياسية في كردستان وإيران
January 12, 2018

أجوبة أسئلة : المستجدات السياسية في كردستان وإيران


أجوبة أسئلة

المستجدات السياسية في كردستان وإيران

السؤال: في 2018/01/06م اتهمت إيران إقليم كردستان بأنه وراء المظاهرات الاحتجاجية في إيران، وفي 2018/01/07م رد إقليم كردستان بالنفي. وقد لوحظ في المظاهرات العارمة التي حدثت في إقليم كردستان وخاصة في محافظة السليمانية في 2017/12/19م، أن أخباراً تم تناقلها بأن لإيران دوراً فيها، فهل يمكن القول إن الاحتجاجات في إيران في 2017/12/28م كان للإقليم دور فيها من باب واحدة بواحدة؟ وبعبارة أخرى:

1- هل ما حدث ويحدث في إيران وما حدث في الإقليم هو من باب الفعل ورد الفعل؟ 2- وهل هما تحركات ذاتية أو بمحرك خارجي؟ 3- وإن كان، فمن هو هذا المحرك؟ وهل يقصد من هذه الاحتجاجات تغيير النظام في الإقليم أو إيران؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: ليس الحدثان هما من باب الفعل ورد الفعل، وما اتهامات إيران لأربيل إلا من باب التخبط السياسي نتيجة ذاتية الأحداث، فأربيل حالياً مشغولة في أزمتها التي تكاد تعصف بكيانها، وليس لها القدرة في الظروف الحالية أن تحرك الشارع في إيران! وكان واضحاً هذا التخبط من توزيع إيران الاتهامات لجهات عدة؛ فقد ألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على قوى أجنبية، وقال غلام علي خوشرو، مندوب إيران في الأمم المتحدة، يوم الجمعة، (إن طهران لديها أدلة قوية على أنهم "المتظاهرين" تلقوا بوضوح توجيهات من الخارج"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)... ولذلك فإن ما جاء من اتهام إيران لأربيل هو ضمن هذا التخبط: (وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قد صرح أمس 2018/1/6 بأن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق... روسيا اليوم 2018/01/07م) وقد نفى الإقليم هذا الاتهام على لسان سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم "المصدر السابق"... وهكذا فليست المسألة من باب الفعل ورد الفعل، بل لكل أهدافه وظروفه... غير أن الحدثين بدءا ذاتياً ثم أحاطت بهما دوافع خارجية لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم وبإيران وفق مجريات الأحداث، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: أحداث الإقليم:

1- نقلت وكالات الأنباء المختلفة أنه في 2017/12/19م قد اندلعت مظاهرات من المعلمين والموظفين في السليمانية الذين لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر، ثم شملت قطاعات جماهيرية واسعة في محافظة السليمانية، وامتدت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في الإقليم بما في ذلك أجزاء من محافظة أربيل. وتشير سرعة انخراط الجماهير في هذه المظاهرات إلى ضيق الناس بما آلت إليه أمور الإقليم الاقتصادية بعد انحسار الموارد النفطية الرئيسية عن الإقليم بسيطرة بغداد على محافظة كركوك والضغوط الأخرى التي تمارسها بغداد خاصة إقفال مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الخارجية مما زاد من صعوبات السفر للخارج باضطرار المسافرين للعبور من خلال مطار بغداد الدولي. والذي زاد الطين بلّة الاتهامات لأفراد الحكومة المحلية والمتنفذين بالفساد والاستحواذ على الثروة في الإقليم. وقد انتشرت المظاهرات كالنار في الهشيم خاصةً في المناطق التي يعلو فيها نفوذ الأحزاب الكردية المناهضة لمسعود برزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني. ومما ساهم في زيادة سوء الأوضاع المعيشية نزوح عائلات كردية من كركوك وغيرها إلى الإقليم تحت وطأة هواجس من تحركات محلية مضادة... كل هذا يشير بأن هذه التحركات بدأت ذاتية.

2- كانت هذه تظاهرات احتجاجية موجهة أساساً ضد حكومة أربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب برزاني الذي يتخفى بعد استقالته من رئاسة الإقليم خلف ابن أخيه نيجيرفان برزاني، وهذا يفهم من نواحٍ عدة منها:

أ- أن التظاهرات قد اندلعت ابتداء في محافظة السليمانية، تلك المحافظة التي تسيطر عليها الحركات والأحزاب المناوئة لعميل الإنجليز مسعود برزاني، فحركة التغيير موطنها السليمانية، وجناح طالباني القوي في حزب الاتحاد الوطني موطنه السليمانية كذلك، فهذه الأحزاب قادرة على إثارة التظاهرات والترتيب لها، وإن لم تكن قادرة على التحكم الكلي بمسارها.

ب- تصريح نيجيرفان الذي يفهم منه كأن التظاهرات موجهة ضد حكومته، فقد (حذر رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني من وجود "مؤامرة كبيرة" تحاك ضد الإقليم وأنها أكبر من أن يتخيلها أحد" وأشار إلى وجود "جهات تريد خلق فوضى في الإقليم وحرف المظاهرات عن مسارها ونشر العنف". وأضاف "هناك أياد خفية تحاول إحداث فوضى في كردستان ونحن ماضون في منعها". مشيراً إلى جهات، لم يسمها، "تدعم تلك المساعي نحو الفوضى غير أن السلطات الأمنية في الإقليم ستواجه تلك الحالات بحزم..."، مبيناً "إننا أمام تهديد جدي ومؤامرة أكبر من أن يتخيلها أحد، فما جرى في حدود محافظة السليمانية محاولات لتقويض الأمن والاستقرار"، داعياً إلى ضرورة وحدة الصف وتعاون الجميع للتغلب عليها. موقع باسنيوز الكردي 2017/12/21)، وهو بذلك يشير إلى أحزاب كردية عارضت الاستفتاء بقوة في السليمانية، وعلى صلات بالأمريكان وأتباعهم في العاصمة بغداد وطهران، ومن هذه الأحزاب التي أججت التظاهرات والاحتجاجات ضد حكومة برزاني، حركة التغيير التي أصبحت بعد انشقاقها عن حزب الاتحاد الوطني ثاني قوة سياسية في انتخابات 2009 في كردستان. وعلى أثر الاحتجاجات انسحبت حركة التغيير بزعامة كوران والجماعة الإسلامية من حكومة أربيل، وقال القيادي بالجماعة ياسين حسن في مقابلة مع الجزيرة ("بعد أن فتحت النيران في وجه المتظاهرين، قررت الجماعة الإسلامية وحركة التغيير الانسحاب من هذه الحكومة بشكل كامل، نطالب الحكومة بحل نفسها فورا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني"... الجزيرة نت 2017/12/21)... وكذلك نقلت بي بي سي 2017/12/26 موقف أحد قيادات حركة التغيير وهو يوسف محمد رئيس برلمان إقليم كردستان العراق حيث استقال وذلك لإضعاف موقف حكومة أربيل أمام الاحتجاجات فقد (أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق استقالته احتجاجا على ما وصفه بسيطرة زمرة من الأشخاص وجماعات معينة على السلطة التشريعية. وانتقد يوسف محمد بشدة "احتكار تلك الفئة للسياسة والاقتصاد والأرض والثروات وسائر مناحي الحياة عوضا عن التقاسم العادل في الإقليم". وقال محمد إن موقف الولايات المتحدة الرافض للاستفتاء، والذي تمثل في رسالة بعث بها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، كان فرصة ذهبية وتاريخية أضاعتها حكومة الإقليم... بي بي سي 2017/12/26)، وهذا إشارة إلى تبعية الرجل والحركة...

3- وهكذا فإن انطلاق المظاهرات من محافظة السليمانية التي تسيطر عليها الأحزاب المناوئة لحزب برزاني الديمقراطي الكردستاني، ومشاركة قيادات من هذه الأحزاب في التظاهرات، واعتقال قوات الأمن لبعض تلك القيادات، ثم انسحاب تلك الأحزاب من حكومة أربيل لإضعافها، ودعوتها لحل نفسها، واستقالة رئيس البرلمان قبل أشهر من موعد مفترض للانتخابات، وكذلك تهديد حكومة العبادي في بغداد بالتدخل، كل ذلك يشير إلى أن البداية وإن كانت ذاتية إلا أن بعداً ثانياً بدوافع خارجية قد أحاط بالبعد الذاتي وذلك لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم...

 إن هذا البعد الثاني هو نتيجة ضغط الجماعات المحلية في كردستان المعارضة لنفوذ برزاني، وكذلك ضغوطات بغداد لإسقاط حكومة برزاني في أربيل... هذا بالإضافة إلى ما كان يسمع في تركيا وإيران وبغداد بضرورة معاقبة المسؤولين عن مغامرة الاستفتاء على انفصال كردستان، وكل هذه الأحزاب والأنظمة موالية لأمريكا، فإذا أضيف لهذا ما بات يلاحظ من سياسة إدارة ترامب في المنطقة بأنها ومع شعار "أمريكا أولاً" لم تعد تكتفي بأن تكون سياستها هي النافذة في المناطق التي يوجد فيها عملاء الإنجليز، بل تلجأ إذا اقتضت مصالحها في بعض المناطق إلى عقابهم أو حتى القضاء عليهم، كما حصل في حملة مكافحة الفساد في السعودية، وكما هو حاصل اليوم مع قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء بعد مقتل صالح، لذلك فإن أمريكا تدفع بعملائها المحليين والإقليميين للمزيد من الضغط على حكومة برزاني لإسقاطها وإنهاء الهيمنة الإنجليزية على حكومة أربيل فإن لم تستطع عاجلاً فتهيئ الظروف بالضغوط المتلاحقة.

هذا على الأرجح هو ما جرى ويجري في كردستان.

ثانياً: أحداث إيران

1- إن المظاهرات التي تفجرت يوم 2017/12/28 ظهرت احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية ووضع المعيشة لدى الناس وارتفاع البطالة ونسبة الفقر والغلاء، حيث تذكر التقارير أن نسبة البطالة مرتفعة جدا، فقد كشف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر صحفي يوم 2017/10/1 أن "معدل البطالة حاليا يفوق 12% بينما وصلت النسبة في بعض المدن الإيرانية وصلت إلى 60% منها الأهواز (العربية) وكرمانشاه (الكردية) وبلوشستان. وأن نسبة البطالة بين أصحاب الشهادات العلمية وخريجي الجامعات مرتفعة جدا"... العربية 2017/10/2)، وتشير تقارير إلى أن 21% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل، وأن 15 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر. مما يعني أن نتائج تطبيق النظام الرأسمالي تنعكس سلبا على عامة الناس في البلد كما هو الأمر في كافة البلاد التي تطبق هذا النظام الغربي، وحيث إن النظام الاقتصادي الرأسمالي هو المطبق في إيران، فهناك سوء توزيع الثروات وتكدسها في أيدي الأغنياء وحرمان الكثير من الناس منها، وعدم معالجة مسألة الفقر، وهناك البنوك التي تعمل بالربا... وتطبيق نظام ضرائب رأسمالي مجحف مرتبط بسياسات وتوصيات صندوق النقد الدولي، وكان قبل الأحداث الأخيرة أن قام وفد من صندوق النقد الدولي فزار طهران يوم 2017/12/18 وهو دائما يجرى مشاورات سنوية مع الحكومة الإيرانية، فألقت رئيسة الوفد كاتريونا بيرفيلد على مسامع المسؤولين الإيرانيين ما يلي: "إنه في ظل حالة عدم اليقين هذه وزيادة المخاطر التي يتعرض لها النظام المالي الإيراني ينبغي على الحكومة التعجيل بإعادة هيكلة ورأسملة البنوك ومؤسسات الائتمان". وأضافت "ينبغي البدء على الفور في مراجعة جودة الأصول وتقييم قروض الأطراف ذات الصلة ووضع خطة عمل ذات إطار زمني لإعادة رأسملة البنوك ومعالجة الديون المتعثرة". وأضافت أيضا "إنه يمكن تغطية تكلفة إعادة رسملة البنوك من خلال إصدار سندات حكومية طويلة الأجل"... صفحة العالم الإيرانية الرسمية 2017/12/19). وتنفيذ الحكومة لهذه الطلبات يترتب عليه الغلاء والبطالة والفقر... ويقع الناس في ضنك العيش ومن ثم ينتفضون في وجه النظام ويعبرون عن معاناتهم بكافة الطرق...

2- وهكذا كانت الاحتجاجات، وبدأت في مدينة مشهد شرقي إيران حيث كانت الدعوة تحمل شعار "لا للغلاء" ولكن سرعان ما انتشرت في مدن عديدة بلغ عددها 80 مدينة وبلدة وشارك فيها الآلاف من الشبان والطبقة العاملة الغاضبين على فساد المسؤولين والبطالة والفجوة الآخذة بالاتساع بين الفقراء والأغنياء. فقد صرح أحمد توكلي رئيس مجلس الإدارة لمنظمة "مراقبة الشفافية والعدالة" الإيرانية في مقابلة مع وكالة فارس للأنباء يوم 2017/12/30 قائلا: "إن الاحتجاجات كانت نتيجة لثلاثة عوامل: الأول؛ اتخاذ سياسات التكيف الاقتصادي القاسية لصندوق النقد الدولي، والثاني؛ ضعف الحكومة والمسؤولين في حل المشاكل الاقتصادية، والأخير؛ تجنب الشفافية والمساءلة عن القرارات المتخذة من قبل الحكومة"، فإذا أضيف لكل ذلك نفقات إيران الخارجية على مليشياتها وأشياعها في لبنان وسوريا واليمن... فإن ذلك يجعل المشكلة الاقتصادية كبيرة تثقل كاهل الإيرانيين فتدفعهم للاحتجاجات بل أكثر من ذلك إلى اتهام النظام بخيانة عيش شعبه (... "ويعد الكثير من الإيرانيين أن مساعدة حكومتهم لحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن لا داعي لها، بل هي خيانة"... عربي 21: 2018/01/01)... وكل ذلك يبين أن بدء الاحتجاجات كان ذاتياً بعامل اقتصادي. ولكن النظام قابلها بالقوة وسقط نتيجة ذلك قتلى وجرحى (وتشير بعض التقارير إلى ارتفاع عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 كانون أول إلى أكثر من 1700 معتقل... بي بي سي عربي 2018/01/07م).

3- وكما هو معروف فإن أية احتجاجات اقتصادية إذا تأخر علاجها العلاج الصحيح وبخاصة إذا قوبلت بالقوة، فستصحبها الاحتجاجات السياسية، وهذا ما كان، فقد أضيف إلى الشعارات الاقتصادية شعارات سياسية ضد النظام والقائمين عليه، وتنتقد تدخل النظام في حروب المنطقة وإنفاقه المليارات من الدولارات فيها... وبدأت تطغى على الاحتجاجات توجهات سياسية معارضة للنظام وهجوم على رموز النظام وقادته. وهنا بدأ استغلال تلك الأحداث أوروبياً وأمريكياً... فقد ظهر الترويج لها لدى الإعلام الأوروبي وخاصة الإنجليزي مثل الإذاعة البريطانية وتلفزيونها. ومن جانبه قال الرئيس الفرنسي ماكرون في رده على سؤال لصحيفة "الحياة" عن أحداث إيران نشرتها الصحيفة يوم 2018/1/4 "إن التظاهرات تعكس انفتاح المجتمع المدني الإيراني وهذا جعلني أتصل بالرئيس روحاني لتذكيره بضرورة تجنب العنف وترك حرية التعبير للمواطنين وسننتظر إظهار إيران عناصر الانفتاح المطلوبة عبر التجاوب مع المتظاهرين كي نستطيع الحكم على مسار الأمور، تمهيدا لتنفيذ وزير الخارجية الفرنسي لودريان زيارة كانت مقررة إلى إيران ثم زيارتي لهذا البلد ودعا إلى مواصلة حوار دائم مع طهران"... لكن تدخل أوروبا باستغلال تلك الأحداث لا يستحق الوقوف عنده لأن أثره من حيث الفاعلية يكاد لا يكون...

4- لكن ما يستحق الوقوف عنده هو دخول أمريكا على الخط... فبدأ الرئيس الأمريكي ترامب يغرد على صفحته في موقع التغريد تويتر، فقال في تغريدة له يوم 2018/1/1: "الشعب الإيراني العظيم مقموع منذ سنوات وهو متعطش إلى الغذاء والحرية. ثروات إيران تنهب، وكذلك حقوق الإنسان، حان زمن التغيير. إيران تفشل على كل الصعد رغم الاتفاق الرهيب الذي وقعته إدارة أوباما"، وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض قائلاً: ("تشعر إدارة ترامب بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن النظام الإيراني سجن الآلاف للمشاركة في احتجاجات سلمية"، وأضاف قائلاً "لن نلتزم الصمت لأن الدكتاتورية الإيرانية تقمع الحقوق الأساسية لمواطنيها وسيتحمل القادة الإيرانيون المسئولة عن أي انتهاكات"... صحيفة العراق الإلكترونية 2018/01/10م)، وهكذا جاهر العديد من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب، بدعم المتظاهرين الإيرانيين ضد الحكومة منذ اليوم الأول... (وقالت نيكي هيلي، مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، إن واشنطن تقف مع هؤلاء في إيران، "الذين يطالبون لأنفسهم بالحرية ولعائلاتهم بالرخاء ولأمتهم بالكرامة"... وأغضبت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن أعضاء آخرين بالمجلس، ومنهم روسيا، التي وصف مندوبها الاحتجاجات الإيرانية بأنها "شأن داخلي"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)، فكانت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن دليلاً على ركوب أمريكا لموجة التظاهرات، ولسرعة الدعوة فقد فوجئ بها أعضاء مجلس الأمن (وفوجئ أعضاء مجلس الأمن بدعوة هيلي لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة الاحتجاجات في إيران، واضطرت إلى ممارسة ضغوط ضد المعارضة الروسية للاجتماع، حسبما قالت مراسلة بي بي سي باربرا بليت أشر... وقالت مبعوثة الولايات المتحدة للمجلس إن واشنطن تقف "دون تردد من هؤلاء في إيران الذين يسعون للحرية لأنفسهم والرخاء لأسرهم والكرامة لبلدهم"... بي بي سي عربي 2018/01/06م)

5- وهنا يبرز تساؤل وهو: هل أمريكا بتأييدها للتظاهرات في إيران يعني أنها تعمل لإسقاط النظام في إيران؟ أو أن لها هدفاً آخر تريد تحقيقه من ركوب موجة التظاهرات في إيران؟ وللجواب على ذلك نقول ما يلي:

أما القول بأن تأييد أمريكا للتحركات هو لتغيير النظام فهو بعيد وبخاصة أنهم يقولون ذلك بألسنتهم، فقد قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران أندرو بيك لصحيفة "الحياة" نشرتها يوم 2018/1/4: (... نتحدث فقط عن حماية المتظاهرين واحترام حقوقهم، وفي نهاية المطاف نريد أن نرى النظام يغيّر سلوكه في أكثر من وجه، إنما تحديدا مع المتظاهرين" وشدد على أن "الإدارة تريد تغييراً في سلوك النظام لا تغييره في إيران...")، فأمريكا ودورها في النظام معروف، وقد ذكرنا ذلك في جواب سؤال سابق في 2013/08/21م: (إن دور أمريكا في الثورة الإيرانية كان واضحاً منذ بداياتها... وجميع الأعمال السياسية في المنطقة التي قامت بها إيران كلها واقعة بتوافق وانسجام مع المشاريع الأمريكية...)، وقلنا كذلك في جواب سؤال آخر بتاريخ 2017/02/23م (هكذا فإن الدور الإيراني في المنطقة هو سياسة أمريكية مدروسة بشكل محكم، وأن هذا الدور يتوسع ويتقلص وفق متطلبات السياسة الأمريكية ووفق الظروف)، وعليه فالتأييد المعلن من أمريكا للتظاهرات الاحتجاجية ليس على طريق تغيير النظام الحالي.

6- وإذن لماذا ركبت أمريكا الموجة ووجدت فيها ضالتها؟ فذلك لأمرين مهمين:

الأول: صرف الأنظار عن فلسطين وتصريح ترامب عن القدس وإشغال المنطقة بموضوع إيران، فتصبح هي العدو الأول في المنطقة، ومن ثم يصبح التركيز على إيران ويخف أو يتلاشى عن كيان يهود المغتصب لفلسطين...

والثاني: إيجاد تبرير لبقاء عملاء أمريكا في المنطقة تابعين لأمريكا بحجة وقوفها ضد إيران وحماية أمريكا لهم من خطر إيران، فتصريح ترامب عن القدس وأنها عاصمة كيان يهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ذلك التصريح كما قلنا في نشرتنا 2017/12/7 صفع عملاء أمريكا على أدبارهم... فالقدس في قلوب المسلمين وعقولهم، وسكوت أولئك العملاء على تصريح ترامب وبقاؤهم عملاء لأمريكا يوالونها ويوادُّونها هو فضيحة كبرى لهم... فكانت تصريحات ترامب المتصاعدة ضد إيران القشة التي يتعلقون بها لتبرير بقائهم موالين لأمريكا عملاء لها رغم تصريح ترامب حول القدس...وذلك بقولهم إن ترامب يقف في وجه إيران العدو اللدود! وهو عذر أقبح من ذنب، ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

هذا هو على الأرجح ما جرى ويجري في إيران من احتجاجات داخلية وتصريحات خارجية وبخاصة أمريكية.

7- وفي الختام فإن "تلاعب" الدول الكافرة المستعمرة بمصائر بلاد المسلمين ليس إلا بسبب رويبضات الحكام الذين يتولون أمرها ويوالون أعداء الإسلام والمسلمين، ويركنون إليهم، وقد نبه إلى ذلك رسول الله e فيما أخرجه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»، وأخرجه كذلك الحاكم في المستدرك وقال (هذا حديث صحيح الإسناد)، فمصيبة هذه الأمة هي في حكامها... ولكنها خير أمة أخرجت للناس فلن تسكت بإذن الله طويلاً على هذا الحكم الجبري من قبل هؤلاء الرويبضات، فقد بشرنا رسول الله e بعودة الخلافة الراشدة بعد هذا الملك الجبري كما جاء في مسند الأمام أحمد والطيالسي عن حذيفة بن اليمان: «... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ».

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د