أجوبة أسئلة سياسية (المفاوضات بشأن كشمير - فدرالية المنطقة الكردية - النفوذ الأمريكي في جورجيا -اختراق أمريكا للجيس التركي وبسط هيمنتها عليه)
January 24, 2004

أجوبة أسئلة سياسية (المفاوضات بشأن كشمير - فدرالية المنطقة الكردية - النفوذ الأمريكي في جورجيا -اختراق أمريكا للجيس التركي وبسط هيمنتها عليه)


أجوبة أسئلة سياسية
-المفاوضات بشأن كشمير

- فدرالية المنطقة الكردية

- النفوذ الأمريكي في جورجيا

-اختراق أمريكا للجيس التركي وبسط هيمنتها عليه


س 1: تناقلت وسائل الأنباء اجتماع مشرف وفاجبايي في 5/1/2004م على هامش قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون (سارك)، وكانت التصريحات التي نقلت عنهما في المؤتمر الصحفي 6/1، ثم وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد، كلها تدل على استعداد للتفاوض بشأن كشمير، وأكد مشرف في مؤتمره الصحفي أن هذه المفاوضات بشأن كشمير هي بداية النهاية للصراع، فهل يفهم من ذلك أن موضوع كشمير قد أصبح موضوعاً بشكل جدي للحل؟ وما مصير قرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير؟


جـ 1: 1 - إن موضوع كشمير قد وضع على الطاولة بشكل جدي منذ زيارة مشرف لأمريكا واستقبال بوش له في كامبدافيد في 24/6/2003م حيث كانت تلك الزيارة مفصلاً في العمل السياسي والعسكري لكشمير. لقد كان قبل ذلك لا يجرؤ أي حاكم في باكستان أن يعلن حلاً لكشمير بالتفاوض حولها مع الهند لاقتسامها، بل كان الأمر واضحاً في كل عرض سياسي حولها أن تصبح كشمير كلها (أزادكشمير) الذي مع باكستان و(جامو وكشمير) التي مع الهند، تصبح كلها معاً مستقلةً عن الهند وكانت الهند ترفض ذلك وترى أن جامو وكشمير جزءاً منها كما جاء في إعلان نهرو عام 1956م.


في تلك الزيارة أعلن مشرف صراحةً موافقته على خارطة طريق! لحل قضية كشمير على غرار الشرق الأوسط، وأضاف استعداده لتقديم تنازلات مهمة للوصول إلى حل دائم مع الهند حول كشمير، وقد كان العرض (التنازل) خلال مناقشات مع نواب أمريكيين في واشنطن في 26/6 خلال زيارته المذكورة. ثم أعلن مضيفاً أنه سيقف في وجه "المتطرفين" المسلمين أي الجماعات التي تقاتل في كشمير.


2 - منذ ذلك التاريخ ومشرف يصدر القانون تلو القانون في منع ومضايقة أية مقاومة من المسلمين لاحتلال الهند لكشمير. إلى أن كان اجتماعه الحالي مع فاجبايي في 5/1/2004م الوارد في السؤال حيث بدأ وضع الأسس العملية للتفاوض مع الهند بشأن كشمير.


3 - عند وصول فاجبايي 4/1 إلى إسلام أباد صرح للتلفزيون الباكستاني أنه مستعد لإجراء محادثات مع مشرف وأكد ضرورة استمرار الحوار بين الهند وباكستان بشأن كشمير. وبعد اجتماع مشرف فاجبايي في 5/1 صرح وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أن الزعيمين ناقشا خلال اجتماعهما الذي استمر ساعةً مسألة كشمير «الشائكة» كما قال. وأكدت مصادر الجانبين أنهما حاولا إيجاد أرضية مشتركة لبدء حوار بشأن كشمير. وبخاصة وأن مشرف كان قد أشار في كانون أول الماضي إلى عزمه على تنحية قرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير جانباً كبادرة حسن نية أمام المفاوضات مع الهند، وذلك لأن الهند كانت قد رفضت تلك القرارات في حينها التي تقضي بإعطاء حق تقرير المصير لكشمير.


4 - إنه من المعروف أن أمريكا كانت وراء قرارات الأمم المتحدة لتقرير المصير لكشمير فلماذا الآن تخلت عنها وحرصت على تفاوض الهند وباكستان على كشمير دون تقرير المصير الذي كانت ترفضه الهند دائماً، وكانت باكستان تقبله، والآن أصبحت باكستان تقبل التخلي عن هذا الشرط في التفاوض؟ إن سبب ذلك أمران:


الأول: إن أمريكا تريد أن تكون الهند حجـر الزاوية في جنوب آسيا، ولذلك فهي تمدها بالمساعدات العسكرية والاقتصادية لتصبح مركز ثقل في موازاة الصين، لاستعماله إذا هددت الصين مصالح أمريكا في المنطقة. ولذلك فهي تريد أن تزيل هذا الألـم من خاصرة الهند وهو موضوع كشمير، لينصب كل اهتمامها حول تفرغها كندٍّ للصين في المنطقة.


الثاني: إن أمريكا تخشى عودة حزب المؤتمر (الموالي للإنجليز) في الهند لأنه أعرق جذوراً من حزب جاناتا وائتلافه، وما لَم يُوجد رأي عام قوي مساند لفاجبايي بحيث يكون له شعبية تطغى على عراقة حزب المؤتمر او تقترب منه، ما لَم يكن ذلك فستبقى مصالح أمريكا مهددةً، وموضوع كشميركما هو امر حيوي عند المسلمين في باكستان، فهو كذلك أمر حيوي عند الهندوس في الهند، وحل هذه المشكلة بالشكل الذي يرضي الهند أي دون تقرير المصير سيجعل لحزب جاناتا الحاكم رأياً عاماً يسنده في الحكم. وقد سبق أن قامت أمريكا بإسناد فاجبايي في حادثة (كارغيل) 1999م عندما جعلت باكستان تخلي كارجيل من المقاتلين الكشميريين ومن الجيش الباكستاني الذي كان يساندهم. وكان حينها مشرف رئيساً للأركان، وقد كان لإخراج فاجبايي من ذلك المأزق أثر في إيجاد شعبية عارمة أدت إلى نجاحه في الانتخابات التي تلت تلك الحادثة.


الثالث: عند إصدار قرارات الأمم المتحدة السابقة كان النفوذ الإنجليزي مستفحلاً في شبه القارة الهندية، وكانت سـياسـة تقرير المصير في ذلك الوقت أسلوباً أمريكياً لإزالة الاستعمار القديم، واليوم فإن الهند وباكستان فيهما حكم موالٍ لأمريكا، وحل النـزاع بينهما يخدم مصلحة أمريكا بضمان استقرار المنطقة، وتنفيذ السياسة الأمريكية بهدوء.


ولذلك يمكن القول إن مشكلة كشمير قد بدء السير على خطوات حلِّها بشكل جدِّي بين الهند وباكستان، وإن قرارات الأمم المتحدة حول تقرير مصير كشمير قد أصبحت ليست شرطاً مسبقاً لأي حل لكشمير كما كانت باكستان تضعه بل أعلن مشرف استعداده للتنازل عنها.


س 2: في خطابه عن حال الاتحاد في 21/1/2004م لَم يذكر الرئيس الأمريكي شيئاً عن (سلام) الشرق الأوسط مما يدل على أن بوش يهمّه الآن موضوع الانتخابات والقضايا التي تؤثر فيه. والسؤال الآن هو كيف نفهم إذن ما تناقلته وسائل الإعلام من أن زيارة الرئيس السوري التي بدأت فجر 8/1 كان المقصود منها وساطة تركيا في المفاوضات بين سوريا و(إسرائيل)، وكذلك في العلاقة مع أمريكا بعد قانون (محاسبة سوريا)، وهذا يعني الاهتمام الأمريكي بموضوع الشرق الأوسط؟


جـ 2: إن ما ذكرته من أنّ ما يشغل بوش هو الانتخابات هو قول صحيح، فما يؤدي إلى رجحان كفته في الانتخابات يعطيه أهميةً واهتماماً، وما ليس كذلك لا يعطيه اهتماماً في سنة الانتخابات هذه. ولذلك تراه في الخطاب تطرَّق للعراق لأن جيشه فيها، وتكرار الهجمات التي يتلقاها جيشه تؤثر على الناخب، ولذلك يهتم بها محاولاً ما وسعه تخفيف الهجمات تلك، وهكذا في أية قضية بقدر تأثيرها على موضوع الانتخابات.


وعليه فإن أمريكا الآن غير مهتمة اهتماماً فاعلاً بأزمة الشرق الأوسط، لا المسار الفلسطيني ولا المسار السوري إلاّ إذا أدّت الأزمة إلى توقع اشتعال حرب في المنطقة فعندها تهتم أمريكا لأنها لا تريد حرائق جديدةً وهي مشغولة في الانتخابات، وجيشها مرهق في أفغانستان والعراق، واشتعال حرب نتيجة أزمة الشرق الأوسط غير وارد على الأقل في المدى المنظور.


أما ما تناقلته وسائل الإعلام حول وساطة تركية بين سوريا و(إسرائيل)، وبين سوريا وأمريكا بسبب قانون (محاسبة سوريا)، فهو ليس الهدف الحقيقي للزيارة. وذلك لأن المفاوضات بين سوريا و(إسرائيل) لا تحتاج إلى وساطة، فهي منذ مؤتمر مدريد وهي تدور بينهما معلنةً تتحرك وتتوقف حسب معطيات السياسة الدولية أو بالأحرى السياسة الأمريكية. وهي على كل حال لَم تنقطع إلا بالوضع المعلن، أما بالوضع السرّي فهي تدور وتجري حسب مقضيات الحال، كما كشف خلال الأسبوع الماضي من أن محادثاتٍ سريةً حدثت قبل فترة بين سوريا و(إسرائيل)، فلما تسربت أخبارها توقفت.


وأما بين سوريا وأمريكا فالأمر أبعد من أن يحتاج إلى وساطة، فالطريق سالكة بين أمريكا وسوريا، ولَم يؤثر قانون محاسـبة سـوريا في ذلك شيئاً. واللافت للنظر أن القانون يحوي في عقوباته تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي، في حين أنَّ الذي حدث هو عكس ذلك، فقد عينت أمريكا سفيرةً جديدةً لها في دمشق هي مارغريت سكوبي، وسلمت أوراق اعتمادها لوزير الخارجية السوري في 4/1. وكذلك فإن سوريا طلبت من الإدارة الأمريكية رفع مستوى القائم بالأعمال السوري في السفارة بواشنطن، إلى درجة سفير وقد وافقت الخارجية الأمريكية على ذلك ورفعت تقريراً بالموافقة إلى البيت الأبيض في أواخر الشهر الماضي، وقد صرح حينها القائم بالأعمال السوري د. عادل مصطفى بأن أقنية الحوار لا تزال مفتوحةً بين دمشق وواشنطن كما نقلته الحياة في 31/12/2003م على صفحاتها.


أي أن الغرض من الزيارة لَم يكن الوساطة بل كان ذلك على هامش الغرض الرئيس من الزيارة.


أما ما هو هذا الغرض: فهو توجيه رسالة جادة وحارة إلى أكراد العراق من دول الجوار بأن إصرارهم على الفدرالية الموسعة كما يطلبون على أساس جغرافي قومي لتكون نواة دولة مستقبلاً، هذا الأمر هو خط أحمر عند هذه الدول ولن تتساهل في السماح له أن ينفذ. ولقد كان واضحاً التنسيق القوي في هذه المسألة بين الدول الثلاث، إيران وسوريا وتركيا، فقد زار (خرازي) وزير خارجية إيران دمشق في 3/1 قبيل زيارة الرئيس السوري، وأجرى محـادثاتٍ حـول الموضوع مع كبار المسئولين السوريين. كما أنه بعد انتهاء زيارة الرئيس السوري التي بدأها فجر يوم 8/1 إلى استانبول، قام وزير الخارجية التركي بزيارة طهران في 10/1 لينقل لهم ما تم. كما ان تصريحات المسئولين السوريين والأتراك خلال الزيارة كانت تركز على موضوع العراق. ليس هؤلاء فحسب بل إن وزير الخارجية السعودي قد شارك في الموقف من الأكراد فصرح في 6/1 بأن خطواتٍ لتقسيم العراق تهدد الأمن السعودي وكل الدول المجاورة.


لقد عملت أمريكا على دفع هذه الدول المجاورة للعراق بتسخين الموقف تجاه الأكراد وذلك لأن أمريكا كانت قد وعدت الأكراد بفدرالية واسعة لهم في مناطقهم، وبعد حرب العراق حاول الأكراد تنفيذ ذلك، وأصروا على الموافقة على الفدرالية قبل أية ترتيبات دستورية للعراق إلا إذا نص الدستور سواء أكان مؤقتاً أم دائماً على الفدرالية للمنطقة الكردية بمواصفاتهم، فقد صرح برزاني في 29/12 بأنه من الضروري تصحيح اتفاق نقل السلطة الموقع بين مجلس الحكم الانتقالي وأمريكا، لإدراج حقوق الشعب الكردي بإقرار فدرالية المنطقة الكردي. بل أكثر من ذلك طالبوا بضم كركوك للمنطقة الكردية فقد صرح طالباني في 8/1 بأن كركوك مدينة تقع في إقليم كردستان، وقاموا بمظاهرات ومسيرات في كركوك نتج عنها صدامات مع العرب والتركمان في المدينة أدت إلى قتلى وجرحى. ثمّ دعت أصوات كردية إلى عصيان مدني إذا لَم تقر الفدرالية كما يريدون على أساس قومي جغرافي. فالأكراد تصرفوا على أساس أخذهم وعود أمريكا السابقة لهم مأخذ الجد، ولكن أمريكا رأت الأمر على غير ذلك، فقد وجدت أن تنفيذ الفدرالية الكردية كما يريدون، وكما وعدتهم سابقاً، سيسبب تعقيداً للمشاكل وضرراً لمصالح أمريكا في العراق. لذلك دفعت أمريكا دول الجوار، وهي جميعها موالية لها، لتوجه رسالةً إلى الأكراد على شكل إنذار وتحذير بأن دول الجوار لن تسمح بالفدرالية على المقاس الكردي التي تؤول إلى شبه استقلال مستقبلاً. وبهذا يسهل على أمريكا نقض وعودها مع الأكراد دون أن تظهر أنها غدرت بهم، وتخلت عن وعودها لهم، بإظهار السبب أنه اعتراض الدول المجاورة وما يسببه ذلك من صراع يضر بمصالح الأكراد وأمريكا معاً.


هذا هو الغرض من الزيارة، أما ما رافقها من مباحثات ثنائية وأمور اقتصادية ووساطات سياسية فهي على هامش الغرض الحقيقي المذكور.


س 3: أعلن في موسكو في 20/1/2004م أن وزير الخارجية كولن باول سيصل إلى العاصمة الروسية هذا الأسبوع. وذكرت السفارة الأمريكية في موسكو أن ملف جورجيا سيكون على رأس أوليات الزيارة حيث تطالب واشنطن الروس بسحب قواعدهم العسكرية من جورجيا. وكان الرئيس الجورجي الجديد ساكا شفيلي قد دعا موسكو في أول تصريح له بعد فوزه في الانتخابات دعاها لسحب قواتها من جورجيا وعدم التدخل في الشئون الداخلية لبلاده، كما أن السفير الأميركي في تبليس صرح في 19/1 بأن القوات الأمريكية المتمركزة في جورجيا ستبقى هناك على شكل دائم. فهل هذا يعني أن نفوذ أمريكا أصبح مسيطراً بالكامل على جورجيا، وأن النفوذ الروس الذي كان في جورجيا عن طريق شيفاردنازده، قد انحسر نهائياً؟


جـ 3: أولاً: إنّ نفوذ أمريكا كان موجوداً في جورجيا أثناء حكم شيفاردنازده، فإن طلائع القوات الأمريكية الموجودة حالياً في جورجيا وصلت إلى جورجيا أواخر العام الماضي قبل أن يطاح بشيفاردنازده، وكذلك فإن هناك اتفاقيةً موقعةً في عهد شيفاردنازده بالسماح لطائرات التجسس الأمريكية بعبور أجواء جورجيا. كما أن شيفاردنازده أثناء وضع حجر الأساس لمبنى السفارة الأمريكية الجديد في تبليس قد كشف عن أنه طلب تدخل أمريكا لمساعدته في حل المشاكل العالقة مع الانفصاليين في جورجيا. هذا بالإضافة إلى المساعدات الخارجية الأمريكية التي كانت تدفع لحكومة شيفاردنازده.


إلا أن شيفاردنازده، مع محاولاته التقرب من واشنطن، ظل يحاول في الوقت نفسه أن لا يغضب روسيا نظراً للعوامل المؤثرة التي تمسك روسيا بها، فلروسيا قاعدتان عسكريتان في جنوب وغرب البلاد ورثتهما عن الاتحاد السوفيتي السابق، وكذلك فإن روسيا تزوّد جورجيا بأكبر قسم من احتياجاتها من الطاقة عبر أنبوب غازي، ثم نفوذ روسيا المتزايد في اثنتين من المناطق الانفصالية، أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.


وهكذا فقد أمسك شيفاردنازده العصا من الوسط يتقرب من أمريكا، ويبقى روابط مع روسيا، وكان يظن أنه بهذا يحافظ على وضعه من خلال سياسة إمساك العصا من الوسط. لكن الذي فات شيفاردنازده، وهو ضابط سابق للمخابرات السوفية، فاته أن يعلم أن أمريكا لا تقبل أن تدخل من نصف الباب، ودخولها منه لن يرضيها إلا أن تفتحه كاملاً، لذلك فقد كانت سياسة منتصف العصا معجلةً لرحيله. وهكذا كان فقد عملت المخابرات المركزية على النفاذ إلى الوسط السياسي من خلال نصف الباب هذا، ثم الوسط العسكري حتى تمكنت من بناء معارضة قوية في الوسطين أدت إلى اندفاع شعبي في 22/11/2003م أجبر شيفاردنازده على الرحيل بعد أن تم تحييد الجيش، تماماً كما حدث في إيران عند الإطاحة بالشاه.


ثانياً: إن قطب الرحى في المعارضة ميخائيل ساكا شفيلي، الذي وصل إلى الحكم بفوز ساحق بأكثر من 95% من الأصوات في الانتخابات، معروف بولائه الشديد لأمريكا، وقد درس في الولايات المتحدة، وصقل سياسياً هناك، وكان ارتباطه بأمريكا مشهوراً، ومعروفاً لشيفاردنازده نفسه، لكنه لَم يكن يتوقع أن يستطيع أي عمل سياسي أو شعبي أن يطيح به لأنه كان معتمداً على الجيش، فضلاً عن أن سياسة منتصف العصا جعلته لا يبطش بساكا شفيلي حتى لا يغضب أمريكا، وبالتالي فقد كان خصمه يتحرك على مرأى منه: لكنه كان يعلم باطمئنان أن تحركاته الشعبية لن تؤثر، ما دام يعتمد على الجيش، لكن الذي لَم يعلمه شيفاردنازده هو أن قادة كباراً من الجيش كانوا قد ارتبطوا بأمريكا سراً، وهذا ما جعل الجيش ينفض عن شيفاردنازده فيطاح به.


ثالثاً: إن نفوذ أمريكا في جورجيا حالياً قوي وليس هناك ما يشكل خطراً إلا القاعدتان العسكريتان لروسيا، وهما موضـع البحث الآن، وقد كان أول تصريح لرئيس جورجيا الجديد هو بشأنهما كما جاء قي السؤال، ليس هذا فحسب بل إن وزير خارجية أمريكا الذي سيزور موسكو سيبحث هذا الأمر مع روسيا بالنيابة عن جورجيا. وقد زار باول جورجيا قبل سفره المزمع لموسكو وتناولت المباحثات بينه وبين ساكا شفيلي الأوضاع الأمنية في جورجيا، ومسـتقبل علاقات جورجيا مع روسيا وتركيا. وقد سبق أن اتصل بوش بساكا شفيلي مهنئاً بانتخابه وداعياً له لزيارة أمريكا بعد أدائه القسـم الدسـتوري في 25/1/2004م. أي أنه يمكن القول إن أمريكا تمسك بالوضع جيداً في جورجيا.


ثالثاً: أما أهمية جورجيا فهي كما يلي:


1 - وضع جورجيا الجغرافي بين روسيا وتركيا. فقد نقل عن "زبينو باران" مديرة الأمن الدولي والطاقة في مركز نكسون بواشنطن، والخبيرة في الشئون الجورجية قولها (إن جورجيا تشكل أهميةً استراتيجيةً لأنها نقطة الالتقاء بين حلف شمال الأطلسي وروسيا).


2 - على الرغم من أن جورجيا ليست دولةً نفطيةً، فهي لا تملك منه الكثير، إلا أنها تشكل طريقاً لعبوره من حقول النفط الغنية في بحر قزوين إلى الأسواق الدولية. ومعلوم أن أمريكا تولي اهتماماً كبيراً لمشروع خط أنابيب باكو - جيهان التركي الذي يمر بجورجيا دون العبور بالأراضي الروسية.


3 - اتفاقية السماح لطائرات التجسس الأمريكية المنطلقة من قواعد الناتو في تركيا لعبور الأجواء الجورجية لتطير بمحاذاة الحدود مع روسيا. وقد كانت هذه الاتفاقية تزعج الروس لأنها تشكل خطراً على وحداتهم العسكرية في جنوب ووسـط روسـيا وبخاصة على قواتهم في الشيشان وهذه الاتفاقية كانت من مستلزمات سياسة منتصف العصا لشيفاردنازده حيث كان عَقْدُ الاتفاقية في عهده متوازناً مع قواعد روسيا. وكانت أمريكا تعلم أن نازده وافق على الاتفاقية لهذا الغرض، وأن تأرجحه بين أمريكا وروسيا قد يؤثر على عدم استقرار هذه الاتفاقية التي تعتبرها أمريكا حيوية لها.


لهذه الأمور فإن أمريكا ترى أن لجورجيا أهميةً لمصالحها تستأهل النـزاع عليها.


س 4: نقلت وكالات الأنباء أنه في 8/1 حدث اجتماع مشترك بين (العسكريين والمدنيين) الأتراك أعلنوا خلاله عزمهم على إيجاد حل سريع للقضية القبرصية، وأنهم يدعمون مهمة "النيات الحسنة للأمين العام للأمم المتحدة"، وأنهم بحثوا في الاجتماع (خصوصاً خطة إعادة توحيد جزيرة قبرص التي عرضها عنان). وقد ضم الاجتماع رئيس الجمهورية سيزار، ورئيس الوزراء أردوغان، وقادة كبار من مجلس الأمن القومي وبعض قادة الفرق.


والسؤال: إن موافقة حكومة حزب العدالة والتنمية على خطة أمريكا أمر مفهوم، فحكومة حزب العدالة موالية لأمريكا، أما أن يوافق (العسكر) فهذا مثار تساؤل وبخاصة وأنهم هم الذين كانوا وراء انفصال الجزيرة ودعم دنكتاش، فهل يعني ذلك أن أمريكا كما نجحت في إيصال عميلها أردوغان إلى السلطة نجحت كذلك في اختراق الجيش والهيمنة عليه؟ وإن لَم يكن هذا صحيحاً فكيف يوافق العسكر على هدم ما صنعوه في قبرص بأيديهم؟


جـ 4: أولاً: إن المعروف هو أن مؤسسة الجيش في تركيا هي على خطا مصطفى كمال (أتاتورك)، وهي مع الإنجليز إلى العظم، ويعتبرون أنفسهم حماة العلمانية والأتاتوركية. وقد حاولت أمريكا اختراقهم أكثر من مرة ولَم تنجح. وقد كان أهم محاولاتها في عهد أوزال عندما أصبح رئيس جمهورية في 1983م، فقد كان أوزال من رجال أمريكا وكان سياسياً بارعاً، فقد رأى أن مؤسسة الجيش صعب اختراقها فلم يضع وقته في ذلك بل عمد إلى إيجاد قوة موازية، فاتجه نحو قوى الأمن وبدأ بتدريب فرق خاصة فيها وزودها بأسلحة متقدمة وبعضها متطور ثقيل، هذا من ناحية/ ومن ناحية أخرى حمل لواء الإسلام المعتدل (حسب المواصفات الأمريكية) وقد كان الرجل يتبع الطريقة النقشبندية، وتظهر عليه المشاعر الإسلامية، فكونّ شعبيةً نتيجة ذلك وبرز حزبه حزب الوطن الأم في الوسط السياسي وكسب رأياً عاماً لأنه بدا للناس وبخاصة أهل القرى واقفاً في صف الإسلام الذي يدينون به في مواجهة العلمانية التي يحملها رجال الجيش، وصار يعمل بحنكة بمساعدة أمريكا، وكادوا أن ينجحوا في إضعاف سلطة الجيش لكنه مات قبل نهاية مدة رئاسته، ووضع ستار على كيفية موته، وتسربت أخبار أنه قتل بفعل القوى "الخفية" صنائع الجيش.


ثانياً: بعد ذلك أصبح الحكم غير مستقر لطرف، فرجال الإنجليز يعملون في الوسط السياسي وكذلك الأمريكان. وقد بدأ الجيش في ترتيب وضع حزب الوطن الأم (حزب أوزال)، فأوصلوا مسعود يلماز إلى رئاسته، وأصبح الحزب موالياً للإنجليز لأن مسعود يلمز من رجالهم. وقام بإخراج جماعة أوزال من الحزب. وفي المقابل انضمت العناصر التي تم طردها من حزب الوطن الأم لولائهم لأوزال وأمريكا، انضموا إلى حزب الرفاه لميولهم الإسلامية، وأصبح لهم تأثير قوى في حزب أربكان، ورجحت كفة أمريكا فيه رغم أن أربكان من رجال الإنجليز، وهذا ما جعل حكومة الائتلاف في التسعينات من حزب الطريق القويم (تشيلر) الموالي لأمريكا، وحزب الرفاه (أربكان) الذي تأثر بدخول عناصر أوزال إليه، تبدو وكأنها تسيَّر من أمريكا، وخشي الجيش على عودة أمريكا إلى الإمساك بالسلطة كما كانت في عهد أوزال، لذلك تدخل الجيش وأنهى حكومة الائتلاف واستولى على السلطة. وكان ذلك في 28 شباط 1997م، ودخلت هذه الحادثة التاريخ باسم حركة 28 شباط، وكان من أوائل أعمالها أن عمدت إلى حزب الرفاه فحلَّته وأعيد تشكيله باسم حزب الفضيلة بعد أن أخرجت منه كل جماعة أمريكا سواء الذين انضموا إليه من حزب أوزال أو الذين كانوا أصلاً فيه ولكنهم ساروا مع أمريكا مثل عبد الله غل وأردوغان. بعد انهيار حكومة الائتلاف أوكل الجيش إلى بولنت أجاويد تشكيل الحكومة، وهو أحد أساطين السياسة الإنجليزية في تركيا، وزوجته من يهود الدونمة فشكل حكومة ائتلاف مع حزب مسعود يلمز زعيم حزب الوطن الأم الذي أصبح سائراً مع الإنجليز. وهكذا عاد العسكر أي جماعة الإنجليز للإمساك بالحكم بعد حادثة 28 شباط.


ثالثاً: لقد تبين لأمريكا أن التصدي المباشر للجيش أمر صعب، فرأت أسلوباً آخر بأن تعمل على إقصاء الجيش عن طريق (الديمقراطية) بأن توصل أحد رجالها للحكم بأغلبية برلمانية بحيث يستطيع تشريع القوانين التي تحد من سلطة الجيش. وهكذا كان فقد وقع اختيارها على أردوغان وغل والذين أخرجوا من الفضيلة بعد حادثة 28 شباط وبدأوا العمل مع أوساطهم وشكلوا حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، وهو يتمتع بصفات مشابهة لأوزال، فأردوغان صوفي الطريقة، وتظهر عليه المشاعر الإسلامية، ومن رجال أمريكا المخلصين فقد سار معهم منذ رئاسته لبلدية استانبول. وعلى الرغم من ملاحقته قضائياً من الجيش، ومضايقته سياسياً إلا أنه بقي ينشط في ولائه لأمريكا والعمل في هذا الاتجاه.


بعد ذلك بدأت تهيئة المسرح لوصول أردوغان، فقد قامت أمريكا بسحب بليون دولار من السوق التركي فاوجدت هزةً اقتصاديةً وبدأ تذمر الناس وبخاصة لأن القوة الشرائية لليرة انخفضت انخفاضاً شديداً، وفي أثناء ذلك تمكنت من النفاذ إلى حزب صغير كان مؤتلفاً مع حزب يلمز وحزب أجاويد وهو حزب الحركة القومي برئاسة دولت بهشالي، وأوعزت إليه بطلب إجراء انتخابات مبكرة، وأن يهدد بالاستقالة إن لَم تتم الانتخابات، وهكذا جرت انتخابات مبكرة في 3/11/2002م، وفاز فيها حزب العدالة والتنمية فوزاً ساحقاً ضمن له الأغلبية البرلمانية فشكَّل الحكومة وحده، وقد كان حزب المعارضة تجاهه في البرلمان قسم انشق عن أجاويد باسم (حزب الشعب الجمهوري - دينـز بايكال) وهو كذلك من مؤيدي أمريكا، وبقي القسم الآخر من الحزب برئاسة أجاويد تحت اسم الحزب الديمقراطي اليساري الموالي لبريطانيا.


رابعاً: بدأ أردوغان بتنفيذ الخطة المرسومة وكان من باكورة أعماله أن عرض على البرلمان قانون بتقليص صلاحية تدخل مجلس الأمن القومي في الحكم، وكذلك جعل المجلس مختلطاً من أعضاء عسكريين ومدنيين. وقد تضايق الجيش من ذلك حتى إن بعض الأخبار تسربت أن تفجيرات استانبول أواخر العام الماضي كان وراءها (العسكر) لإيجاد خلخلة أمنية يستغلونها للتدخل مثل حركة شباط السابقة، لكنهم لَم ينجحوا في ذلك. وهكذا أصبح الجيش لا مجال أمامه إلا أن يحذو حذو السياسة الإنجليزية مع أمريكا فيظهر اتفاقه مع حكومة أردوغان في سياستها، ولكنه يخفي التشويش عليها كلما أمكنه ذلك.


من هذا المنطلق يمكن فهم موافقة العسكر على خطة عنان لتوحيد الجزيرة على غير رضىً من العسكر، لكن لا مجال أمامهم غير ذلك بعد أن أصبحت القرارات السياسية بعيدةً نسبياً عن اختصاص الجيش بها وأن الحكومة المنتخبة من الشعب(على أساس النهج الديمقراطي) هي التي تتولى القرارات السياسية. وهكذا كان في قبرص، فقد عملت حكومة العدالة على إنجاح خصم دنكتاش الموالي لأمريكا زعيم الحزب الجمهوري اليساري (محمد علي طلعت) وتم تكليفه بتشكيل الحكومة.


ولكن هذا لا يعني إقصاء سيطرة الجيش عن الحكم بشكل كامل بل إن الجيش وقد تربع على سدة السلطة عشرات السنين لن يترك هذا الأمر يمر بسهولة. وقد يوجد أزمة صراع عنيف مع الحكومة كمحاولة لعودته إلى الصدارة من جديد، وبخاصة وأن غالبية قادة الجيش ورؤساء الفرق لا زالوا على ولائهم للنهج الذي رسمه (أتاتورك) بالولاء للإنجليز والمحافظة على العلمانية، وعلى سدَّة الحكم.


السبت 2 من ذي الحجة 1424هـ.
24/01/2004م.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د