الغرب يصنع آلامنا والخلافة تحيي آمالنا
March 05, 2022

الغرب يصنع آلامنا والخلافة تحيي آمالنا

الغرب يصنع آلامنا والخلافة تحيي آمالنا

في 28 رجب 1342هـ، أي قبل مائة وواحدة من السنوات، وفي جولة من جولات الصراع بين الحق والباطل، استطاع الغرب الكافر المستعمر، أن يهدم دولة المسلمين (الخلافة)، ذلك الصرح الذي أسس بنيانه رسول الله ﷺ فكان منارة للخير والعدل في أرجاء المعمورة لثلاثة عشر قرناً من الزمان. وبهدم الخلافة، هُدم السياج الواقي، والجدار الحامي للأمة الإسلامية، فاستباح العدو الحرمات، ومزّق البلاد، وجعل نمط الحياة في بلاد المسلمين على أساس حضارته؛ فصل الدين عن الحياة، في دويلات وطنية هزيلة، جلبت لنا العار والدمار!! وجعلت الأمة الإسلامية ألعوبة في يد دول الاستعمار يحكمها رويبضات نكرات لا حول لهم ولا قوة إلا بالاستناد لقرارات أمريكا وأوروبا، واستطاعت أمريكا المتحكمة في بلادنا، أن ترسم سياسة تلبي مطالبها ويظل السودان في حالة التيه والتمزق.

فبعد الانقلاب الأخير في 2021/10/25م، ابتعثت أمريكا مبعوثها للقرن الأفريقي ساترفيلد، ومساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية مولي في، التي قدمت تقريراً عن زيارتها الثانية في كانون الثاني/يناير 2022م، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في الأول من شباط/فبراير 2022م، عن الحال في السودان، ومما جاء في بيانها: "بعد 30 عاماً من ديكتاتورية إسلامية وعسكرية ونزاعات داخلية متكررة... ونظام سياسي ممزق يتبع تدخلا عسكريا موجها نحو التقسيم...".

هذا الكذب لا ينطلي على المتابع لواقع السياسة الأمريكية في السودان لأن الدكتاتورية التي حكمت السودان 30 عاماً كانت بدعم أمريكي مكشوف لكل ذي بصر وبصيرة، فأمريكا هي التي قامت بانقلاب 1989م عبر عميلها عمر البشير، وهي التي أوعزت له أن يتخذ من المعارضة آنذاك حاضنته السياسية ريثما يتمكن الجيش من الانقضاض عليها، وكانت الإدارة الأمريكية على دراية تامة بأن تلك المعارضة هي علمانية التوجه، وأن قادتها هم خريجو المدارس السياسية للغرب العلماني، ولا علاقة لهم بالإسلام، فأمريكا سمحت لتلك الحاضنة بالبقاء عشر سنوات داعمة للجيش ثم أُقصي زعيم الحاضنة السياسية حسن الترابي عام 1999م، فانفرد الجيش بالحكم بعد التمكين. كل ذلك بعلم أمريكا، وبتنسيق مخابراتها.

أما ما ادعته مولي في، في بيانها، عن استنكار النزاعات الداخلية المتكررة في السودان، فهي دموع التماسيح لأن الولايات المتحدة تغض الطرف عن دعمها القوي للحركات المسلحة، فهي التي رعت الحركة الشعبية لتحرير السودان، ففصلت بها الجنوب، وأقامت دولة ذات صبغة نصرانية فيه، والآن هي تضغط على العملاء، وتمكنهم من قيادة السودان نحو تفتيته إلى دويلات منهكة لا تقوى على البقاء إلا تحت سيطرتها.

وثالثة الأثافي وتماهيا مع استراتيجية الحرب على الإسلام في كل تشريعاته قالت مولي: "رحبنا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الانتقالية لناحية إلغاء التشريعات القمعية..." فهي تقصد الحدود الشرعية في الإسلام والتي لم تطبق في السودان رغم وجودها في القانون الجنائي إلا لإرضاء الحاضنة الشعبية التي خُدعت بشعارات تطبيق شرع الله من حكومة الإنقاذ، والحكومة الانتقالية شرعت بالفعل في إلغاء القوانين المتعلقة بالإسلام، بدءاً من القانون الجنائي، فبحسب موقع الجزيرة نت في 2019/11/29: "قال وزير العدل نصر الدين عبد الباري إن السودان ألغى قانون النظام العام الذي كان مستخدما إبان حكم الرئيس السابق عمر البشير لفرض الآداب العامة...". وهو ما رحبت به كذلك منظمة العفو الدولية؛ إحدى أدوات الغرب في الحرب على الإسلام، فقد أوردت المنظمة في موقعها في اليوم نفسه ترحيبها، فقال سيف ماغانغو، نائب مدير برنامج شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى في المنظمة: "هذه خطوة إيجابية كبرى بالنسبة لحقوق المرأة في السودان. فقد تأخر إلغاء قوانين النظام العام كثيراً"، وأضاف: "يجب على الحكومة الانتقالية الآن ضمان الإلغاء التام لقوانين النظام العام القمعية. وهذا يشمل إلغاء المواد التي تفرض قانون لباس المرأة... وحل شرطة النظام العام، والمحاكم المخصصة، وإلغاء عقوبة الجلد... والمواد التي تنظم استهلاك الخمر وتداوله، والمواد التي تنظم ما يسمى "بالأخلاق"، بما في ذلك ممارسة الجنس بالتراضي...". فكانت هذه المنظمة أكثر وضوحاً في حربها على الإسلام ضمن الاستراتيجية الغربية في مسخ هوية المسلمين.

وتطالب مولي الحكومة الانتقالية: بـ"الشروع في إصلاحات اقتصادية خاصة بالسوق الحرة"، ما يعني استمرار اغتيال اقتصاد السودان بخصخصة أصول الدولة، وتسليم ثروات الأمة لقراصنة الاقتصاد الرأسمالي، فالغرب المستعمر عموماً يضغط ويضغط، ثم يراقب الأوضاع حتى تكتمل عملية مسح هوية أهل السودان، ومسخها إلى علمانية صارخة تضاهي باريس وواشنطن ولندن في مظهرها العلماني المخالف لأحكام الإسلام، بعد تركيع أهله وحكومته اقتصادياً عبر روشتات مهلكة يمليها صندوق النقد والبنك الدوليان وينفذها العملاء. هكذا صار الحال بعد أن تحولت بلادنا وسائر بلاد المسلمين إلى دولايات تُحكم دول الغرب السيطرة المباشرة عليها في استعمار جديد ينفذه أبناء جلدتنا.

إنه جولة من جولات الصراع بين الحق والباطل، ومع الأسف كانت تلك الجولة في صالح الباطل، عبر أعظم خيانة في تاريخ الأمة، ألا وهي هدم دولة المسلمين؛ الخلافة، فتم تمزيق وحدة المسلمين، وتوزيعهم في دويلات الضرار، أشبه بالأقفاص في حديقة الحيوانات يشرف عليها عدوهم! فباتت حياة المسلمين كلهم تحت أنظمة حكم استبدادية، ظالمة، خانعة، ذليلة، أورثتهم الظلم والفقر، فأحس المسلمون بالذل والضياع، والانحطاط، كونهم يعيشون في حال لا تشبه حياة أمة بين يديها القرآن الكريم، ولارتباط ذاكرة الأمة بتاريخ ناصع عن عظمة العيش في ظل الإسلام.

قد يقول قائل لماذا الخلافة الآن؟ نقول ذلك لأن الخلافة هي تاج الفروض، وهي التي تحدد مصير المسلمين، فبها يقام الدين كله، وتقام الحدود، وتحفظ الأنفس والأموال والأعراض، وتحمى الثروات المنهوبة من قراصنة الاقتصاد. هذا من حيث أهميتها لحياة المسلمين، أما من حيث أهميتها لعموم الإنسانية، فبالخلافة يُحمل الإسلام إلى الناس في أرجاء المعمورة، فينصلح معاشهم ومعادهم. أما وجوب وجود خليفة، فيكفي أن الصحابة رضوان الله عليهم، لعلمهم بأهمية الخلافة في حياة الناس، قد أجلوا دفن الحبيب المصطفى ﷺ، ثلاثة أيام، وانشغلوا بتثبيت هذا الصرح العظيم باختيار خليفة، رغم علمهم بالنصوص المتعلقة بتعجيل الدفن، ما يدل على أولوية الخلافة على سائر الفروض، ولو كان هذا الفرض - أي فرض الدفن - يتعلق بخاتم النبيين، وسيد المرسلين، وقائد الغر المحجلين ﷺ. واليوم قد مضت مائة وواحدة من السنين بتمامها وكمالها، فحسبنا الله ونعم الوكيل، والأمة تنتظر انبثاق فجر جديد، يذوق الناس فيه طعم الحياة في ظل أحكام اللطيف الخبير.

وقد يثير بعض اليائسين شكوكاً حول إمكانية إعلانها خلافة راشدة في ظل هذا الوهن والضعف الذي أصاب الأمة، ومؤامرات الغرب للقضاء على الإسلام والمسلمين. صحيح أن هناك حالة استنفار معلنة بين قادة العالم الغربي، وهم يحذرون من قيام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ويقودون حملات خشنة، وأخرى ناعمة متعددة الجبهات، في ظل موقف دولي تتحكم فيه أمريكا ودول الغرب، والحكام في بلاد المسلمين، الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين، وقد التأمت مصالحهم المتوهمة، مع مصالح الغرب المستعمر، ويتحكم جميعهم في عملية التغيير في بلاد المسلمين، ويضعون متاريس فكرية، ومؤامرات، وعقبات، ويشنون حروبا هنا وهناك، في طريق نهضة الأمة، لكن هذه الأمة ما عادت تلقي بالاً لكيد الكافر المستعمر، ومؤامراته، وأدواته، ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾.

إن الأمة لن تيأس من روح الله ونصره، وبين يديها بشارات تستنهض الهمم، وتطمئن لها القلوب المؤمنة بنصر الله سبحانه وتعالى، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. وزير خارجية أمريكا الأسبق هنري كيسنجر قال ليهود وهو يحذرهم "إنّي أسلِّمك أمَّةً نائمة، والمشكلة أنّها تنام ولا تموت... لأنّها إذا ما استيقظت فإنّها تعيد في سنوات قليلة ما ضاع منها في قرون". نعم، فها هي الأمة قد خرجت من كبوتها بخطا ثابتة نحو تحقيق قضيتها المصيرية بإعادة الخلافة، من أجل استعادة عزها وسلطانها، بإعلانها خلافة راشدة على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.

بين يدي ذكرى هدم الخلافة، يجب أن نعلم أن غياب الخلافة إنما يعني، غياب الحكم بما أنزل الله، والحياة على غير أساس الإسلام؛ بل على أساس الأنظمة العلمانية الغربية، وذلك هو الظلم المبين، الذي نتجرع مراراته في كل لحظة.

وغياب الخلافة يعني، ضعف الأمة وهوانها على عدوها، الذي تجرأ عليها بالتدخل السافر في شؤنها بعد أن فقدت وحدتها، بتمزيقها على أساس الوطنية، والقومية، والمذهبية، والقبلية، التي حلت محل رابطة العقيدة؛ الأخوة الإسلامية.

وغياب الخلافة يعني تعطيل قضية الإسلام والمسلمين المصيرية؛ حمل الإسلام إلى العالم، بالدعوة والجهاد، اقتداءً برسول الله ﷺ وصحابته الكرام، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾.

وغياب الخلافة يعني نهب ثروات الأمة وإفقارها بواسطة عدوها الغرب الكافر المستعمر، الذي يخدمه حكام المسلمين العملاء الخاضعون للمؤسسات الدولية، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾.

كل هذا وغيره الكثير من منكرات؛ دماء المسلمين التي تجري أنهاراً، ومآسي استغاثات الثكالى والأرامل، والأيتام، والجوعي، والمحرومين في بلاد المسلمين جراء غياب الخلافة، حيث طمع فينا عدونا، وأصبح ينظر إلى مكمن العقيدة في صدورنا، يريد أن يحرّف ديننا تحت لافتات (الحرب على الإرهاب)، وإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والمساواة في الميراث، وما يسمى بالحريات العامة، وغيرها...

إن الذي يوقف الانحدار، والفقر، وحياة الضنك والتعاسة، والإحباط الذي تحياه الأمة، ويبعث الأمل مرة أخرى، في حياة ملؤها الارتقاء، ورغد العيش، والطاعة، والعزة والكرامة، إنما هو قلب الطاولة على العدو، بإعادة الخلافة من جديد، راشدة على منهاج النبوة، تقلب صفحة الهزائم، لتستشرف الأمة عهداً جديداً، في طاعة الله، يؤذن بالتغيير الحقيقي في حياة الأمة، بل حياة الإنسانية كلها في أرجاء المعمورة.

إن تململ الأمة، وتحركها، رفضاً للظلم، وتطلعها للتغيير بحثاً عن حياة كريمة، لن يقودها إلا إلى الإسلام، تطبقه دولة الخلافة، وإن العمل لإقامة الخلافة فرض، بل هو تاج الفروض، يقول سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، ويقول النبي ﷺ، «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، ولأن الصحابة رضي الله عنهم، قد أجمعوا على إقامة خليفة، بعد وفاة الرسول ﷺ، ولأن القاعدة الشرعية: (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب).

#أقيموا_الخلافة             #الخلافة_101              #ReturnTheKhilafah#YenidenHilafet

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی