September 13, 2014

اللاجئون السوريون الضعفاء في لبنان يتعرضون للظلم والاضطهاد والطرد من البلاد بالقوة (مترجم)

بعد شهور من الغليان والتوترات المتصاعدة، وعقب قيام تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مؤخراً بقتل جندي لبناني ثانٍ ذبحاً، بات اللاجئون السوريون موضعاً للانتقام، حتى إن كثيراً منهم أجبروا على مغادرة الأراضي اللبنانية. فقد أثارت أعمال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتهديداته موجة غضب عارمة لدى الناس في لبنان، ما جعل كثيرين يلقون باللوم على اللاجئين السوريين باعتبارهم سبباً لتأجيج المخاطر الأمنية في البلاد. فصار هؤلاء اللاجئون أمام واحدة من اثنتين، إما الطرد والتشريد العنيف من قبل السكان أو تسليمهم إنذارات بمغادرة البلاد، وذلك من قبل شرطة البلديات، التي تزعم أنها ليست ضد اللاجئين، لكنها مضطرة لاتخاذ إجراءات أمنية استثنائية من أجل السيطرة على الوضع الأمني الحسّاس للغاية. الأمر الذي جعل هؤلاء اللاجئين، وهم في غالبيتهم نساء وأطفال، يخافون الخروج من أماكن إقامتهم، وذلك في ظل معاناتهم القلق الشديد على نحو خاص بسبب قطع الدعم عنهم بصورة مفاجئة وشاملة، والعيش في جو من الترقب والرعب من أن تجر عليهم أية صدامات مسلحة في المستقبل المزيد من الكوارث والعواقب الوخيمة.


إنه من الأهمية بمكان تسليط الضوء على فظاعة الأحوال المعيشية البائسة التي يكابدها اللاجئون في منطقة الشرق الأوسط نتيجة للأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة، الناجمة عن التدخل الوقح البغيض عبر التاريخ في شؤونها من قبل الدول الغربية، إلى جانب خيانة وعمالة حكام المسلمين، الذين ما انفكوا يستخدمون قوتهم وبطشهم لقمع تطلعات شعوبهم وطموحاتها في الثورة على الطغيان والدكتاتورية. فقد أدى التدخل الغربي السافر المتواصل في شؤون المسلمين وعجز حكامهم إلى نفاد صبر هذه الشعوب، وأصابها بالإحباط، حتى باتت تتطلع بشغف لتلقّف أي حل، مهما كان، لوضع حد ولو مؤقتاً لما تعيشه من مآسٍ، حتى وإن كان هذا الحل يتعارض مع ميولهم ونزعاتهم الإسلامية التقليدية. ونعني بها هنا: الجود والكرم والاهتمام بأمر الآخرين ورعايتهم، الضاربة جذورها في أعماق نفوسهم. ولا ينبغي أن يفوت أحد من المسلمين أن كرب ومعاناة الناس الذين يفرون من بلادهم طلباً للأمن والأمان في بلد آخر مسألة حدثت، وما زالت تحدث، منذ عقود، لا سيما بعد هدم دولة الخلافة الإسلامية في 1924. فقد أدت هذه الأسباب الثلاثة مجتمعة، عبر السنين، إلى تغير الوجه الذي يُنظر به إلى هؤلاء الناس وطريقة معاملتهم والتعامل معهم تغيراً جوهرياً، ولكن نحو الجانب السلبي، خصوصاً بعد تكليف الشعوب ما هو فوق طاقتها بإلقاء عبء رعايتهم كله على كاهل الناس وحدهم، دونما دعم أو مساندة من الحكومات.


لقد كان لبنان، بشكل خاص، على مرّ السنين ملاذاً ومأوى، دائماً أو مؤقتاً، للاجئين من بلدان كثيرة، وأكثر من نصف سكانه حالياً هم من أصول أجنبية. وإيواء اللاجئين في لبنان ليس بالظاهرة الطارئة أو الجديدة عليه. لكن النظرة العامة إلى اللاجئين في لبنان صارت سلبية إلى حد كبير بفعل إعطاء الحكومة الخيار للعديد من الزعماء، دون وجه حق، في ادّعاء ملكية مناطق معينة مع إقصاء كل الآخرين وإبعادهم منها. كما كان لبنان وسوريا بالذات، وحتى وقت قريب، جارين تربطهما علاقات طيبة، وكانا يعدّان بلدين شقيقين، ولا يحتاج مواطنو أي منهما إلى جواز سفر للتنقل بينهما. إلا أنه بعد اندلاع الثورة السورية وظهور حركات كثيرة تكافح ظلم نظام الأسد وجبروته، وتدخل دول الغرب للقضاء على كافة أشكال الثورة التي يمكن أن تهدد مصالحها، نفوذاً وثروة، في الشرق الأوسط، أصبح التنافر المتصاعد بين اللبنانيين والسوريين معيناً لا ينضب للغرب ينفث من خلاله سموم الكراهية والتفرقة والعداوة بين الشعبين. كذلك دخلت وسائل الإعلام الرخيصة المهيمنة، وكما هو متوقع، على الساحة، لتلعب دوراً محورياً في اللعب على عقول الناس وتسميم أجواء الألفة بين اللبنانيين والسوريين. ما يفرض على اللبنانيين عموماً، وعلى المسلمين بوجه خاص، أن يهبوا لمحاربة راية هذه العنصرية الوطنية البغيضة، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [سورة الزمر، آية 10]


وما دام الأمر كذلك، فلا بد أن يدرك الجميع الأسباب الحقيقية التي تقف وراء توجيه اللبنانيين هذا اللوم وهذه الكراهية صوب اللاجئين السوريين، وهذه الأسباب هي:


1. إن تقسيم بلاد المسلمين إلى مِزَق صغيرة، وإدخال النعرة الوطنية وإذكاءها بين أهل كل قطر منها، جعلا الناس لاحقاً يظنون أنهم هم المالكون الوحيدون لأراضي ذلك القطر ويتصرفون بصورة أنانية فيها وبها على أساس ما يعرف "بالأمن الوطني". فأدت الرابطة الوطنية والحدود الاستعمارية إلى كبح وتقييد مشاعر الرحمة والرفق والتعاضد تجاه إخوتنا وأخواتنا من البلدان الأخرى، وجعلتنا نتبنى تحفظات عمياء إزاء الترحيب بالناس الذين يقدمون علينا من بلاد المسلمين الأخرى. إلا أنه يتوجب أن لا يغيب عن أذهاننا لحظة أن هذه الأراضي التي ندّعي ملكيتها هي ليست أراضينا، وإنما هي في الحقيقة والواقع أرض الله سبحانه وتعالى. وأنه عز وجل يريدها أن تبقى مشرعة أمام كل من فرّوا ويفرّون من الظلم والاضطهاد. وهنا نسأل: أين "قادتنا المسلمون" الذين يتوجب عليهم ألا يسمحوا باستمرار هذا التقسيم والتمزيق، الذين يتعين عليهم العمل للتأليف بين قلوب المسلمين، والذين افترض الله عليهم العمل لتسود الألفة والتراحم بين المسلمين، بل وحتى بين المسلمين وغير المسلمين، بغض النظر عن حالهم أو من أي بلد أتوا؟


2. إن عدم وجود حكومات تقوم بواجبها خير قيام، والإهمال المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة في لبنان، لم يؤد إلى إدارة الظهر لاحتياجات اللاجئين فحسب، بل ومن قبلها حاجات رعاياها هي ذاتها. فكان هذا الأمر، ولا زال، مشكلة كبرى لم يجر عمل جاد لمعالجتها مذ غابت الخلافة من الوجود. وقد بلغ الضعف بالحكومة اللبنانية كل مبلغ، وسنة بعد أخرى، من حيث قابليتها للمساءلة والفاعلية في رعاية شعبها هي، حتى باتت عاجزة تماماً عن مد يد العون لطالبي اللجوء إليها! ونحن لا نتحدث هنا عن اللاجئين السوريين فقط، بل وكذلك عن الفلسطينيين والعراقيين والأرمينيين والسريلانكيين والأكراد وكثير غيرهم. وفي ظل هذا الوضع، كان لا مناص من أن يقع عبء رعاية اللاجئين كله على كاهل الناس في لبنان، الذين كانوا يعانون الأمرّين أصلاً لتوفير لقمة العيش لأسرهم بالرغم من قسوة الظروف المختلفة، كانقطاعات الكهرباء اللامتناهية، ونقص إمدادات المياه، والارتفاع الجنوني للأسعار بسبب الضرائب الهائلة، وعدم دفع مرتبات موظفي الحكومة، وذلك على سبيل المثال لا الحصر. وما كان أدهى هو قيام أصحاب المال والنفوذ بالتنصل، عبر الابتزاز والتهديد، من هذه المسؤولية، فكانوا أشبه بمن يصب الزيت على النار المستعرة.


3. إن قلة احترام اللاجئين، وجعلهم يشعرون أنهم منبوذون، ومحاولة تحميلهم المسؤولية عما يعانيه البلد أصلاً من مشكلات، قد جعلت من لعبة اللوم واللوم المضاد مخرجاً آمناً للسياسيين الفاسدين وذريعة لصرف أنظار الجماهير عن القضايا الأساسية الحقيقية. وقد حان الوقت لأن ينظر الناس في لبنان إلى الأمور بصورة أكثر وعياً. فما إن وصل اللاجئون، حتى تكشفت المشاكل الخطيرة المزمنة والمستفحلة في البلاد، التي طالما حرص السياسيون والمسؤولون الحكوميون على إخفائها ودأبوا على تجاهلها وإهمال حلّها، وطفت على السطح فبانت للعيان. والحقيقة أن الحكومة اللبنانية تتعمد عدم التدخل في قرارات الناس بطرد السوريين من المناطق اللبنانية، وأنها في الواقع تؤيد ذلك، من خلال سماحها للبلديات باتخاذ ما تقوم به من إجراءات، أو من خلال التزامها الصمت إزاء ذلك، كي تبقى عقول الناس تائهة غافلة عن المشاكل الخطيرة التي يستعر جمرها تحت الرماد منذ سنين. فما تريده الحكومة هو بقاء الناس مركزين انتباههم على المشاكل الصغيرة، حتى يفرغوا مخزون طاقاتهم ويصبحوا غير قادرين على التركيز على القضايا الأساسية الرئيسية.


4. إن معاقبة اللاجئين السوريين بمجموعهم جرّاء ما اقترفه البعض منهم ليست عدلاً ولا إنصافاً بأي حال. خصوصاً أولئك الذين يسعون جادّين للعيش بكرامة وتوفير حياة آمنة مطمئنة لأطفالهم وأهليهم. وما هذا الموقف الذي تتخذه الحكومة اللبنانية إزاء لاجئي سوريا إلا نتيجة للمفاهيم العلمانية الليبرالية الغربية التي أبدعت هذه الحكومة في تعلّمها من أسيادها. إذ هو نهجٌ يتسم بالأنانية والجشع مردّه النظرة الليبرالية الرأسمالية للحياة، وهو كذلك استغلالٌ لشعور الناس باليأس والإحباط ولعذاباتهم وبؤسهم من أجل خدمة الأجندات الخفية.

درسٌ وعبرة من المدينة المنورة وأهل الصُفَّة...


بعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقر فيها، وبنى المسجد النبوي، تم تشييد مكان مظلل خاص خلف المسجد خُصص لاستقبال وإيواء ضيوف الله (ضيوف الدولة الإسلامية الناشئة). وكان هؤلاء الضيوف لاجئين فرّوا بسبب الاضطهاد الديني من قبل أنظمة الكفر والحكام الطغاة، ولم يكن لهؤلاء اللاجئين أسرٌ ولا مالٌ ولا مكان يلجأون إليه. فكانوا يحصلون على الطعام والماء من الصدقات التي كان يبعث بها إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مما كان الصحابة القادرون رضي الله عنهم يدعونهم لتناوله في بيوتهم، دون أن يشعروهم بأنه مِنّةٌ منهم عليهم. وذلك لأن الجود والإنفاق عباداتٌ ينبغي للمسلمين القيام بها راغبين طاعةً لله عز وجل، طمعاً في تحقيق مرضاته. ولقد أتيحت لهؤلاء الضيوف فرصة لا مثيل لها كي يتعلموا القرآن الكريم وتعاليم الإسلام من فم الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، وجدّوا في ذلك وأخلصوا ما وسعهم ذلك. فهذا خير ما يمكن لهم أن يملأوا به وقتهم، بالإضافة إلى محاولة كسب رزقهم بالرغم من تلك الظروف الصعبة. وقد عومل هؤلاء الضيوف بكل احترام وتكريم، دون أن يكون هناك ما يشعرهم بأنهم يُثقلون على غيرهم أو أنهم منبوذون، كما لم يوجه لهم لوم بسبب صعوبة الظروف. لأن المسلمين آنذاك كانوا على يقين من أن الله عز وجل، وحده، هو الذي يرزق العباد، وأنه سبحانه وتعالى يمكن أن يختبر أحباءه بابتلاءات قاسية ليزيد قُربهم إليه جل شأنه. واللافت أن أبا هريرة رضي الله عنه كان واحداً من هؤلاء الضيوف، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عيّنه مندوباً لهم، ينقل إليه حاجاتهم، وينقل إليهم رسائله صلى الله عليه وسلم. ما يعني أنه صلى الله عليه وسلم قد نظّم المجتمع الإسلامي التنظيم الدقيق السليم.


في ضوء ما سبق، يتوجب علينا كمسلمين، يؤمنون بالله عز وجل ويخافونه، ولا يخشون أحداً سواه، أن نرحّب باللاجئين طلباً لرضوان الله تبارك وتعالى. وألا ننسى أن الله سبحانه وتعالى يمكن أن يبتلينا في يوم من الأيام، إن لم يكن قد ابتلانا بالفعل، بوضعنا أمام هذا الاختبار الصعب ونضطر للفرار من أرضنا. أفلا نحب أن نُعامَل بالترحيب والاهتمام والاحترام وبما يحفظ علينا كرامتنا؟ كما يتعين على كلٍ منا العمل بجد في الوقت ذاته من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي سيقودها حاكمٌ عادل يرعى أمتنا حق الرعاية ويخاف اللهَ فينا. ففي ظل هذه الدولة، وحدها، ومع إحسان إدارة مواردها، سيعاد توحيد بلاد المسلمين جميعاً، فلا يبقى فيها أثر لهذه الحدود الاستعمارية الأنانية الممزِّقة البغيضة ولا مكان لحاكم جشع. كما ستوفر لنا هذه الدولة، دولتنا كلنا في الأرض، الحماية من كل أذى، وتقف إلى جانب من يحتاج إلى السند حتى يقف على قدميه. ولن نكون ساعتها في حاجة للجوء إلى البلدان الأجنبية غير المسلمة، وبالذات الدول الغربية منها. كما أننا لن نقلق من استقبال وإيواء المزيد ممن يلجأون إلينا، فدولة الخلافة ستتولى رعايتهم، وسنعينها في ذلك إن لزم. وقبل هذا، وفوقه، إن الله تبارك وتعالى، مالك كل شيء ومليكه، هو الرزّاق ذو القوة المتين، وهو خير الرازقين! وإن اضطر بعضنا إلى اللجوء، فسيكون ذلك ضمن دولة الخلافة وداخل بلاد المسلمين، وسيكون مرحَّباً به وسيقف إخوته وأخواته من المسلمين إلى جانبه، دون أن نترك مجالاً للكفار لأن يؤثروا على طريقة عيشنا وحياتنا الإسلامية. فهيا إلى خير العمل، حَيَّ على تاج الفروض، هلمّوا للعمل معنا لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، ففيها وحدها عِزُّ الداريْن!



كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أديان - أستراليا

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی