June 29, 2014

المستضعفون يستقبلون شهر رمضان في ذعر وكمد


يستقبل المسلمون عبر العالم شهر الرحمات والبركات بفرحة وبهجة، فالحمد الله على أن بلغنا رمضان وأن أنعم علينا بما لا نملك عده وحصره من نعم، ورحم الله من مات ولم يبلغه. لا تنسينا هذه البهجة إخوة وأخوات يتربص بهم العدو في هذا الشهر ويستقبلون رمضان بخوف وذعر ويمارسون شعائرهم وقلوبهم ثابتة على الحق مدركين أنهم لم يختاروا جنسهم وعرقهم ولونهم ولكنهم في هذه المحن اختاروا أن يكونوا مسلمين ثابتين موقنين بأن الرزق بيد الله والأجل بيد الله ولسان حالهم يردد في يقين قول المولى عز وجل ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. مسلمون يخرجون للجُمع والجماعات في خوف من عصابات متربصة وقوى أمنية معادية لهم ويغذون السعي لبارئهم وهم يرددون "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".. إنهم مسلمون أخلصوا لدين الله وبقوا على المحجة البيضاء. وبالرغم من بعد المسافة بينهم وبين إخوتهم في المشرق، ومع قلة معرفتهم بلغة القرآن والثقافة الإسلامية ملأ الإيمان قلوبهم. ملأت أخبار هؤلاء المسلمين السمع والبصر وعرف المسلمون بما يتعرضون له من إيذاء، لا لشيء إلا لقولهم ربنا الله. لقد هل هلالك يا رمضان ثقيلاً حزيناً على إخوة لنا في الإيمان فاللهم آمن روعاتهم واربط على قلوبهم وتقبل منهم وانصرهم على من ظلمهم.


حادث سير بسيط بين عربة شباب مسلمين وحافلة تقل راهباً بوذياً تحول لمسيرة حاشدة في بلدة الوثغاما في سيرالانكا، ألقيت فيها الخطابات المحرضة وتطورت لموجة عنف ضد المسلمين وأعمال انتقامية قامت بها المجموعة البوذية بودا بالا سينا التي تعني القوة البوذية أو (BBS) في الفترة من 15-17 يونيو/حزيران 2014. أدت هذه الأعمال الغوغائية لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 48 بجروح بالإضافة لأضرار جسيمة لحقت بمحلات ومصالح المسلمين ودنست مقدساتهم. وكعادتها ملأت الحكومة الشاشات تنديداً وشجباً وألقت القبض على بعض المشتبه بهم ولكنها غضت الطرف عن الرهبان المحرضين على المسيرة وأعمال العنف ضد المسلمين. احتمى معظم المسلمين في البلدة بالمسجد خلال المسيرة التي قام بها مدّعو السلام والرهبنة ولم يأمن أي من المسلمين على نفسه أو ممتلكاته في أجواء ساد فيها خطاب التحريض والتخوين والكراهية. لم تكن هذه الأعمال مفاجئة للمسلمين. والجدير بالذكر أن قيادات إسلامية من بينهم السيد فايزر مصطفى "نائب وزير تشجيع الاستثمار" قد أرسل رسالة مع بداية المسيرة لوزير القانون والنظام محذراً من حدة التوتر في منطقة الوثاغما ومطالباً الحكومة بتوفير الأمن للمسلمين. كما بعثت مجموعات مسلمة إلى المفتش العام للشرطة في 14 حزيران "نحن ندعوك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية أرواح وممتلكات المسلمين في الوثغاما والمناطق المحيطة بها". (شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2014/6/25).


إن وقوع هذه الهجمات بهذا الشكل بعد الإنذارات المتكررة من المسلمين يدل على أن الحكومة السيرالانكية لم تكترث للأمر بل مهدت له وتركت المجال مفتوحاً للرهبان المتشددين. وقد تساءل الأخ إقبال الذي عاد إلى بيته المحطم في دارغا تاون يوم 2014/6/16 "كيف حدثت هذه الأمور، بينما كان بمقدور الشرطة أو الجيش أو أي شخص في السلطة أن يمنعها؟ إن هذا يخلق الكثير من الخوف بيننا، نحن نشعر بأننا لا نستطيع أن نثق في أي شخص" (إيرين 2014/6/25) نعم كيف للمسلمين أن يثقوا بحكومة ضيعت حق أكثر من 250,000 من النازحين المسلمين خلال فترة الحرب الأهلية وتماطلت حتى اللحظة في إعادة توطينهم، حكومة تتهاون مع المحرضين على العنف وبل وتضم في صفوفها أعضاء وموالين لبودا بالا سينا ومن بينهم وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجاباكسا الذي أعلن صراحة وعلى الملأ تأييده لبودا بالا سينا، حكومة تتابع تحريض الراهب جنانسارا على المسلمين ومطالبته أتباعه الدعس على كل كيس مكتوب عليه "لحم حلال" بل وبالفتك بالمسلمين حيث قال يوم الاثنين "إذا مد مسلم يده على أحد البوذيين من العرقية السنهالية فستكون نهاية المسلمين جميعاً". إنهم رهبانٌ موهومون يبنون لأنفسهم مجداً عبر ادعاء الزهد والسلمية وفي المقابل ينشرون العداء ضد المسلمين بعد أن يئسوا من استقطابهم لدينهم العبثي ويتوددون للحكومة الفاشلة كي تستخدم نجاح المسلمين في التجارة كشماعة تداري بها فشلها الذريع في معالجة الحالة الاقتصادية المتردية. زواج المصالح أو بالأحرى السِفاح بين الرهبان المتطرفين والحكومة الفاشلة أدى لموجات دعائية تمثل المسلمين السريلانكيين كخطر سياسي واقتصادي على الأغلبية البوذية. الحكومة تنشر الكراهية بشتى الطرق ثم تدعي أنها تبحث عن مشتبه بهم في أحداث الشغب المتجددة بينما يعيش المسلمون في سيرلانكا في خوف أدى بهم لتقصير صلاة الجمعة حسب إرشادات المجالس الإسلامية في البلاد.


هذا حال أهلنا في سيريلانكا، أما في الصين فالأمر مختلف فمن جهة تحضر الشركات الصينية لاجتياح الأسواق في العالم الإسلامي واستثمار فرص موسم شهر رمضان المبارك والعيد لتغرق الأسواق بفوانيس رمضان وملبوسات العيد وأزياء المحجبات وتتودد للذوق العام في العالم الإسلامي ومن جهة أخرى تحضر المسلمين في الصين لرمضان عبر هجمات أمنية تعسفية واعتقالات وأحكام جائرة بالإعدام وجو عام من التوتر والتجسس على الأفراد للحيلولة بينهم وبين ممارسة شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل. معاناة يومية يعيشها أهل البلاد من المسلمين خصوصاً في إقليم تشينجيانج. ومن ذلك ما تناولته الأخبار عن اعتقال الأخت باتيغول غلام إثر مطالبتها بمعلومات عن مكان ابنها المختفي منذ الأحداث الدموية في 2009 من ضمن آلاف من الشباب المسلم المختطفين منذ تلك الأحداث التي قتل فيها أكثر من 200 شخص، لم تكف الأم عن المطالبة بمكان ابنها ولم تكف الحكومة عن مضايقتها وتهديدها وترويعها بذريعة أنها تهيج الرأي العام وتؤلب الناس. ردت السيدة غلام ذات مرة على المحققين "ليس لدي مسدس ولكن لدي فمي ودموعي ولن تتمكنوا من السيطرة عليهما".


لم تتمكن السلطات الصينية من منع المسلمين من الصيام عبر القرارت التي تصدرها لتحذير الموظفين والطلاب من الصيام بذريعة أنه يؤثر سلباً على أدائهم. ولكنها لا تتوانى عن إيذائهم والتضييق عليهم لتحد من انتشار الإسلام ووضع العقبات أمام التزام المسلمين بالأحكام الشرعية. وبالرغم من كل المضايقات فالمسلمون الإيغور والمسلمون الهان حريصون على الحفاظ على هويتهم الإسلامية ويتكبدون المشقات في سبيل تعليم أولادهم القرآن ولغة القرآن ونشر الثقافة الإسلامية. يعبدون الله بالرغم من المشقات، غير آبهين بالتنكيل بالمخلصين خصوصاً الدعاة والعلماء. إنهم مسلمون يتعرضون لصنوف الإيذاء والإرهاب تحت مسمى محاربة الإرهاب بينما تنهب الدولة ثرواتهم وتستأثر بالامتيازات للصينيين الهان وتستغل جهودهم لتصنع لنفسها مجداً اقتصادياً زائفاً. فشلت الحكومة الصينية في أن تفتن المسلمين عن دينهم ووصل الحد بها إلى تجنيد الحزب الشيوعي والمدارس والمعاهد والهيئات للتجسس على المسلمين ومراقبة أدائهم لشعائرهم الإسلامية ولكن خابوا وخسروا والله متم نوره ولو كره الكافرون.


لعل كل المآسي تبدو بسيطة عندما يتحدث المرء عن مسلمي الروهينجا وما يتعرضون له من صنوف الإيذاء على يد العصابات البوذية ومن يدير أمورها في سدة الحكم في ميانمار. قصص تجعل الولدان شيبا وينهد المسلم عند سماعها، لا يسعه إلا أن يقول اللهم إنا مغلوبون فانتصر. بعد سنوات من عمليات التهجير وإحراق البيوت على ساكنيها لجأت العصابة الحاكمة في ميانمار إلى حصر الروهينجا النازحين في مخيمات والتضييق عليهم فلا هم أحرار ولا هي تركتهم ينعمون بحقوق أو يتلقون خدمات. يعيشون في حصار بدون رعاية صحية أو تعليم ولا حتى الصرف الصحي. معسكرات الموت والمعاناة تحصر الروهينجا وتعرضهم للموت البطيء بينما تقوم قوات بوذية متطوعة بحراستهم في المخيمات والقرى بعد عملية تطهير عرقي عزلتهم في معسكرات. بل ولاحقوهم حتى داخل المعسكرات ففي شباط/فبراير 2014 طردت الحكومة منظمة أطباء بلا حدود من البلاد غادرت باقي الهيئات بعد مظاهرات للرهبان البوذيين تطالب برحيلهم وأعمال عنف متكررة في شهر آذار/مارس حتى أصبحت الخدمات شبه منعدمة. قالت كانغ منسقة الإغاثة العاجلة لدى الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي في نيويورك بعد زيارة ميانمار: "في راخين شهدت مستوى من المعاناة الإنسانية داخل مخيمات للنازحين لم يسبق لي أن رأيتها من قبل شخصيا حيث يعيش رجال ونساء وأطفال في ظروف مزرية وقيود صارمة على حرية الحركة سواء في المخيمات أو القرى المعزولة". (2014/6/17 موقع الأمم المتحدة) تحولت المخيمات والقرى لمعتقلات يقضي فيها البوذيون على المسلمين عبر انتشار الأمراض وسوء التغذية والموت كمداً وحسرة على إخوة لا يأتون لنصرتهم وجيوش لا تتحرك لغوثهم.


يحل علينا شهر بدر وحطين وفتح مكة وعين جالوت وانكسار الروم في تبوك وفتح القرم والأندلس وغيرها وقد تجددت المجازر في أفريقيا الوسطى.. حل علينا رمضان بحال غير الحال.. حل علينا في فرقة وشتات ووهن فاللهم أصلح الحال وأعزنا بالإسلام مرة أخرى. تتجدد المجازر التي يسميها الإعلام "بالاشتباكات" وأي اشتباكات تكون بين عزل ومسلحين؟! بين مستضعفين ووحوش كاسرة تعمل تحت حماية قوات السنجريس الفرنسية؟! أفريقيا الوسطى وما أدراك ما أفريقيا الوسطى! أننسى مشاهد المسلمين وهم يؤكلون أو صور الإرهابيين النصارى وهم يحملون السواطير ويلاحقون الفارين من البطش أو ننسى نظرات الذعر في عيون الرجال.. أو ننسى ردود المسلمين في المقابلات مع الهيئات الغربية "إن لنا إخوة مسلمين وهم قادمون لنصرتنا".


نتابع أحداث أفريقيا الوسطى عبر الإعلام البديل ويتجاهل الإعلام في بلاد المسلمين قضايا الأمة ويغيب أحداث أفريقيا الوسطى عن الشاشات والصحف بينما يتابع بشغف أتفه تفاصيل حياة لاعبي كرة القدم ونوادر مشجعي كأس العالم. إعلام شعاره الترفيه وهدفه التغييب والتسطيح والتبعية للغير (إلا من رحم ربك من فرسان الكلمة) لم يكن الإعلام ليذكر حجم المأساة في أفريقيا الوسطى ليدين الأنظمة القمعية التي تبطش بشعوبها ناهيك عن معاناة المسلمين. لم يجعل الإعلام الرسمي في بلادنا معاناة المسلمين أولوية وقد أفرغت مدن كاملة من سكانها المسلمين وساءت أحوالهم في مخيمات الدول المجاورة، لم يهتم بقصص أسر تشتت وعزيز قوم ذل بعد أن تحولت به الحال من تاجر ألماس إلى ساكن مخيمات ومجرد رقم في سجلات الهيئات الأممية. لم يهتم بحال الأطفال الأبرياء وكفى بمأساة أهلنا في أفريقيا الوسطى ما ذكرته اليونسيف في هذا الأسبوع أنه تم تشويه 227 طفل مسلم جراء الأحداث في أفريقيا الوسطى في الستة أشهر الماضية فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل.


وبرغم التعتيم عرف المسلمون معاناة إخوتهم وتألمت قلوبهم لمصابهم فالمسلمون أمة من دون الناس، اهتموا بأمر إخوتهم ولكن غابت الإرادة السياسية التي تستنصر لأهل التوحيد وتسعى لعزة الإسلام والمسلمين. بقيت معاناة المسلمين المستضعفين في الشرق والغرب ولم ينصرهم المسلمون بل بقيت المعاهدات التجارية وتكدست أسواقنا بالمنتجات الصينية وبقي المسلمون على العمالة السيرالانكية البوذية والترويج للمنتجعات السياحية في سيريلانكا دون أي خجل وبقيت فرنسا مدينة الأضواء بالرغم مما تعيثه من فساد في أفريقيا الوسطى. لم تنصرهم الحكومات والبعثات الدبلوماسية بجرة قلم بل لا زالت البروتوكولات الدبلوماسية والتهاني المتبادلة والاتفاقات التجارية كما هي... اللهم فرّج كرب المسلمين واجمع شملهم ووحد كلمتهم في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوّة اللهم اجعلنا وإياهم من عتقاء هذا الشهر واغفر لنا تقصيرنا وانصرنا على من ظلمنا.


كل هذا ولم نذكر سوى رؤوس أقلام.. لم نذكر ثورة الإباء والعزة في الشام (عقر دار الإسلام) وأهلنا هناك تحت القصف وبراميل الموت ولا الأقصى الحزين الأسير وأكناف بيت المقدس الطاهرة التي يعيث فيها المستوطنون فساداً. لم نعرج على أنجولا وحكومة أنكرت بدر الدجى وزعمت أن الإسلام دين غير معترف به فساوت بذلك بين الإسلام العظيم ودجل السحرة والمشعوذين وضيقت على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. لم نذكر حال المسلمين في الغرب ومنع النقاب والحجاب في بعض الدول الأوروبية وأثر ذلك على بناتنا وأخواتنا في هذا الشهر الفضيل. ولا الإعلام الحاقد في الغرب وإثارته للإسلامافوبيا وكراهية المسلمين بشكل أدى لتكرر الاعتداءات على أخواتنا في الغرب (بلاد الحريات). لم نذكر الحرائر في سجون الأنذال والمظلومين الذين يصل دعاؤهم لرب العرش دون حجاب. آه يا رمضان من حال أمتنا اليوم في ظل غياب تحكيم شرع الله.. أواه من حال المظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض.


لم ننسكم إخوتي، بل لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان. نتقدم إليكم بتحية خجلة أيها الأكارم وفي أعناقنا دين ثقيل لكم.. نبارك لكم الشهر أيتها الكريمات الأسيرات ولكن ماذا عسانا أن نقول وليست في أعناقنا بيعة لخليفة المسلمين، الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. إن مأساتكم دليل صارخ على أن الخلافة وحدها تملك هذه الإرادة السياسية التي تجعل مصاب كل مسلم في أصقاع الأرض مصاب الأمة بأسرها.. إننا نعمل لاستئناف هذا الحكم الإسلامي وننتظر أنصارأً كأنصار رسول الله، رجالاً لا يرضون الضيم لإخوانهم، يرفعون راية ولواء رسول الله ذوداً عن المستضعفين ونصرة للحق وإعلاءً لكلمة الله أكبر.


عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» (أحمد وأبو داود).


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی