September 05, 2014

النظرة القاصرة لزواج القاصرات .. عود على بَدءٍ

ارتبط اسم بعض البلدان دون بعضها الآخر بقضية زواج القاصرات أو ما يسميه البعض زواج الطفلات (تزويج الفتيات دون سن الثامنة عشرة)، وقد تكررت القصص المأساوية نفسها التي يتناولها الإعلام العربي والعالمي لحالات فتيات قد حرمن من فرص الحياة بسبب جشع الآباء أو أنانيتهم. واحتلت اليمن الصدارة في هذه القائمة، وقد سيطر على الإعلام أسماء فتيات اليمن اللاواتي نجون من مصير "عرائس الموت" كما أسماه الإعلام. والغريب أنه بعد أن تصدرت أخبار زواج القاصرات الإعلام في الفترة الأخيرة فكان من المستبعد أن تضم لبنان البلد الإسلامي لهذه القائمة ويصبح زواج القاصرات محل بحث فيها حيث أعلن فادي كرم، الأمين العام للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، أن الهيئة أعدت مشروعا لقانون يحدد الأطر القانونية لزواج القاصرات. وينص مشروع القانون الجديد المزمع تقديمه على وجوب استشارة قاضي (الأحداث) للحصول على تراخيص لزواج القاصرات. وفي حال الرفض ووقوع الزواج، فلا يكون الزواج باطلاً ولكن على من تزوج مخالفاً يغرم ماليا حسب القانون المقترح.

إن هذا المقترح قد أعاد الجدل حول انتشار زواج القاصرات في بلاد المسلمين (والبلاد العربية خاصة) وتبعه سيل من المقالات المغرضة والتعليقات المتهكمة التي تنتقد نظرة الإسلام للمرأة وتؤكد خطورة ترك شؤون المرأة بعيداً عن حماية السلطة المدنية.. وقد عزا عدد من المتخصصين هذا الانتشار لزواج الصغيرات في مخيمات النازحين السوريين في لبنان وتجمعاتهم بعد أحداث سوريا وتدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان وأن الظاهرة غريبة على المجتمعين اللبناني والسوري، وقد تواترت التقارير الإعلامية بأن تزويج الفتيات في سن مبكر يعود لضيق ذات اليد وخوف الآباء على أعراض بناتهم من انتشار حالات التحرش وصعوبة توفير الأمان لهن. كما صرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الحرب السورية ونزوح أكثر من 1,3 مليون سوري إلى لبنان، قد فاقما من ظاهرة زواج القاصرات في مخيمات وتجمعات النازحين، إذ بات تزويج الفتاة يعني تقليص عدد الأشخاص الواجب إطعامهم واحداً. كذلك فإن الأهالي يخشون تعرض بناتهم لاعتداءات بسبب الأحوال المعيشية المتردية التي يعيشون فيها داخل مخيمات النازحين.

لم تأت هذه الحملة من فراغ بل جاءت في إطار الحركة العالمية "بنات لا عرائس" والتحضير لافتتاح مجلس حقوق الإنسان دورته السابعة والعشرين الأسبوع المقبل في جنيف، وسيتناول فيها البحث في قضايا تزويج الأطفال والزواج المبكر والقسري وسبل القضاء عليها وحلها. وجدير بالذكر أن هذه القضايا قد نص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وفي ما ترتب عنها من مواثيق. كما نلاحظ استخدام لجنة سيداو في الآونة الأخيرة لمصطلح "تزويج الأطفال" و"الزواج القسري" مُعرِّفة الطفل بأنه كل إنسان لم يبلغ سن الثامنة عشرة وتعتبر زواج الأطفال انتهاكا لميثاق حقوق الإنسان ونوعاً من أنواع الزواج القسري والعنف ضد الطفل. وأن هذه الحملة ظهرت بإملاءات دولية تماماً مثل الحملة السابقة عن العنف ضد المرأة، فسال المداد حول العنف ضد المرأة وكأن الأمة لا تشغلها سوى هذه القضية ولا زالت الأقلام تكتب حول القاصرات دون أن توضح أن هناك من يملي عليها ما تكتبه.

وتشير التقارير الأممية إلى أن 14,2 مليون فتاة يُزوَّجن في كل عام فيما يعد انتهاكاً لحقهن في الحياة والحرية والأمن والحصول على التعليم وأن هذا الزواج يوقعهن وبلادهن في دائرة من الفقر والجهل والمرض. ويقول المركز الدولي للأبحاث الخاصة بالمرأة إن ثلث نساء العالم يتزوجن قبل بلوغ سن 18 عاماً وتسود هذه العادة في جنوب آسيا. وبالرغم من التغطية الإعلامية المكثفة التي تستهدف بعض البلدان العربية مثل اليمن والمغرب ومصر وما تورده وسائل الإعلام عن المخاطر الصحية التي تتعرض لها الفتيات الصغيرات ليلة الزفاف واستشهادها بقصص عرائس الموت (ما صح منها وما لم يصح) إلا أن هذه البلدان لم تحتل المركز الأول في قائمة الدول التي ينتشر فيها زواج القاصرات[i] بل لم تكن ضمن المراكز العشرين الأولى التي لم تضم أي بلد عربي (إذا استثنينا الصومال التي ذكرت في المركز الرابع عشر بالرغم من افتقار البلاد لمقومات ومؤسسات الدولة قرابة العقدين من الزمان مما يطرح أسئلة عن مصداقية الإحصاءات المتعلقة بها).

وفيما يلي جدول بترتيب أول عشرين دولة من حيث انتشار زواج القاصرات (أو ما يسمى بالنقاط الساخنة لانتشار زواج القاصرات) :

النسبة

الدولة

الترتيب

75

النيجر

1

68

تشاد

2

68

جهورية أفريقيا الوسطى

3

66

بنجلاديش

4

63

غينيا

5

56

موزنبيق

6

55

مالي

7

52

بوركينا فآسو

8

52

جنوب السودان

9

52

ملاوي

10

48

مدغشقر

11

47

إريتريا

12

47

الهند

13

45

الصومال

14

44

سيراليون

15

42

زامبيا

16

41

جمهورية الدومينيك

17

41

إثيوبيا

18

41

نيبال

19

41

نيكاراجوا

20

هذا هو ترتيب الدول حسب انتشار زواج القاصرات ونرى فيه إهمال المجتمع الدولي لشؤون الطفولة المعذبة في بوركينا فاسو ونيبال ونيكاراجوا وتسليط الضوء على اليمن وأهلها حتى باتت قضايا فتيات اليمن لا تغيب عن الإعلام الغربي وأتباعه في العالم فلماذا تحتل صور فتيات اليمن الصحف العربية والعالمية بينما يتجاهل العالم زواج الفتيات في سن الخامسة عشرة في إثيوبيا وفي سن الثانية عشرة في فيتنام وتترك الهند التي لا تقل فيها عن 47 بالمائة من نسبة زواج الأطفال، أم أن السر يكمن في أنها ليست في الجبهة الإسلامية ولا في المجابهة مع المسلمين.

تُعدّ النيجر أعلى الدول نسبة في زواج القاصرات ولكنها لا تحتل المرتبة الأولى في الطرح الإعلامي بل تتصدر أخبار الدول العربية التي ارتبطت ذهنيا بالإسلام وأصبحت مصب انتقاد الغرب للعالم الإسلامي وأهله ليظهر عبر هذا النقد التفوق الحضاري المزعوم والهيمنة على تفاصيل حياة الشعوب. عند سماع الأخبار عن زواج القاصرات تتبادر إلى الأذهان صور فتيات اليمن وهن يزوجن في التاسعة والجدل حول الإسلام وحكم الشرع في زواج الصغيرات وإدانة علماء الدين أو إرهابهم لحد التنصل من زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة في سن مبكرة. ولعل اللافت أن الزواج المبكر في النيجر ليس فيه أي مخالفة قانونية لأن السن القانوني للزواج هو الخامسة عشرة، وتتزوج حوالي ربع الفتيات في هذا السن." (بي بي سي 30 مايو 2014) وتتزوج ثلاثة أرباع الفتيات دون سن الثامنة عشرة (ومن ضمن هؤلاء من تتزوج قبل الثامنة عشرة بشهر واحد أو أقل فتحسب على الطفولة رغماً عنها وبغض النظر عن مدى نضجها واستعدادها للزواج).

إن الإرهاب الفكري الذي أصبح اللغة السائدة اليوم يجرم الشعوب ويضع سن الثامنة عشرة بشكل اعتباطي كسن موحد للزواج. فيساوي بين بني البشر دون أدنى مراعاة لاختلاف البيئة والثقافة والنشأة وهذا هو عين الظلم فهذه المساواة التي تسطر بمسطرة عمياء تستند إلى نظرية خيالية تناقض فطرة الإنسان وطبيعة التفاوت الموجودة بين أفراد المجتمع الواحد ناهيك عن شعوب العالم على اختلافاتها. إنهم يخوضون حرب المسميات ويلقون باللوم على زواج الفتيات في سن مبكرة ويخلطون عمداً بين الزواج بالإكراه والزواج المبكر.

إن الداعين لتحديد سن الزواج لم يأتوا بأي دليل على أن سن الثامنة عشرة حد فاصل في القدرة على تحمل أعباء الزواج ولم يروا في الحسبان ضرورة تهيئة المجتمع للفتيات لتحمل هذه الأعباء وأنها بالدرجة الأولى استعداد نفسي واجتماعي قبل أن تكون مسألة سن معينة، كما لم يبينوا الفرق بين كون الفتاة ممن تتحمل الوطء وبين الاستعداد النفسي للزواج، والأهم من هذا كله أن هيمنة أي جهة على تنظيم السلوك البشري وتبني وجهة نظر بناء على معلومات محدودة ومغلوطة ومبدأً من صنع الإنسان القاصر ليصبح فكرا لبني البشر وينفذ بسلطة القانون هو أمر في غاية الخطورة ويؤدي إلى شقاء الإنسان. هذا الإنسان الذي يجهل ويعجز عن فهم الحاجة الحقيقية لنفسه فلا يستطيع إذن أن ينظم السلوك البشري ويتمادى على ما هو لله وحده. هذه القضية كسابقاتها تثبت أن النظرة القاصرة إلى المرأة وشؤونها كإنسان لا تجلب لها سوى التشتت والضياع ولا تجلب للمجتمعات سوى الفرقة والنزاع.

التف العالم الغربي حول قضية تجريم زواج الفتيات قبل سن الثامنة عشرة وركز الجهود على إيجاد رأي عام عالمي وكأن مسألة زواج القاصرات أصبحت القضية الأهم في حياة الشعوب. فقد أسند التحالف الدولي الطارئ لأجل التعليم في العاشر من أبريل/نيسان أربعة أصفار بهدف القضاء على بعض الممارسات التي تهدد الطفولة:

-صفر لزواج الأطفال

-وصفر لعمل الأطفال

-وصفر للتمييز ضد الفتيات

-وصفر للإقصاء من التعليم

واللافت أن التحالف لم يدعُ لصفر فساد مالي وصفر تبعية سياسية وقهر للشعوب المغلوبة على أمرها وصفر استغلال للضعفاء وصفر لنشر الفقر والعوز عبر السياسات الرأسمالية. وحتى عندما تبرعت الدول الكبرى بسخاء من أجل القضاء على زواج الصغيرات فإن هذه التبرعات لم تقدم شيئاً للفتيات ولا قضت على الفقر الذي تسبب في استغلال الفتيات حسب دراساتهم (كما في نيبال والهند وفيتنام وغيرها). لقد وضعت الميزانيات الضخمة لإنهاء زواج الفتيات في سن السابعة عشرة بينما تُركن للموت من الجوع وسوء الرعاية وغياب الأمان. أليس من الغريب أن يجرم العالم زواج الفتيات في الخامسة عشرة ولا يجرم الفقر في النيجر وهي واحدة من أفقر دول العالم وآخرها في مؤشرات التنمية؟!! بل إنهم يدعون أن زواج الصغيرات من مسببات الفقر ليذروا الرماد في العيون ويلفتوا الأنظار إلى الرأسمالية كمنقذ وديع للبنات الصغيرات! وحقيقة الحال أن هذه الرأسمالية المتحكمة في العالم قد أكلت الأخضر واليابس وجلبت البؤس والشقاء للإنسانية جمعاء.

إن هذه الحملات ضد الزواج لا تستهدف المحافظة على طفولة الفتيات؛ فها هو حال الدول الغربية لا يخفى على أحد فالمرأة سلعة سواء كانت كبيرة أم صغيرة والطفولة مستهدفة ومجتمعاتهم تعاني من أزمة حمل المراهقات ولم تتمكن من الحد من هذه الظاهرة إلا عبر نشر موانع الحمل ونشر الثقافة الجنسية في المدارس، وبذلك ساهمت في نشر العلاقات قبل الزواج.. لقد أصبحت الفتاة تعيش علاقات متعددة وهي لم تبلغ الثامنة عشرة والمجتمع فشل في الحفاظ على براءة الطفولة ونجح في الحفاظ على خزينة الدولة لكي لا تتحول الفتيات القاصرات لعبء مادي بدلاً من أن يكن نساء مشاركات في العملية الاقتصادية في ظل نظام رأسمالي يقيم الإنسان بمقدار مشاركته في الاقتصاد. إن هذه الحملات على الزواج المبكر تحارب العلاقة في إطار الزواج بينما تحترم وتشجع الفتاة على القيام بعلاقات خارج إطار الزواج!

وختاماَ، إذا كان الفقر هو السبب في تزويج الناس لبناتهم في سن مبكرة فإن إطلاق الحملات ليس هو الحل، والأولى بالدولة التي تحترم مسؤوليتها والواجب المنوط بعهدتها أن تعالج هذا الفقر لأن آثاره على الفرد والمجتمع تتعدى مسألة زواج الصغيرات، وإن كان الأمر متعلقا بخوف الأهالي على بناتهم فهل وفرت الدولة الحماية والأمان لهؤلاء الفتيات بعد منع هذا الزواج المبكر؟ إن كلتا الحالتين تدينان الدولة قبل الآباء وتشيران إلى مدى التقصير في رعاية شؤون الذين يعيشون فيها، فإذا عجز رب الدار عن حماية الذراري فكيف تعلن الحكومات هذا العجز على عيون الأشهاد دون خجل. إن القصور الحقيقي هو في نظام عالمي يتفنن في إحصاء مآسي البشر وابتكار سبل الإلهاء عن الداء الحقيقي وفي حكومات جمعت بين التبعية والفشل فاختارت أن تحارب الشعوب وتضيع حقوقها بذريعة الدفاع عن الفتاة ومحاربة استغلالها.. أليست أحلام هذه الطفلة قد اغتالتها الرأسمالية كما اغتالت أحلام أولادها وتركتها مكبلة في الاستعمار جيلا بعد جيل؟ (لبئس ما يحكمون).

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أم يحيى بنت محمد


Source: UNICEF State of the World's Children, 2013 - data from UNICEF Multiple Indicator Cluster Surveys (MICS), Demographic and Health Surveys (DHS) and other national surveys, and refers to the most recent year available during the period 2002-2011. Source: United Nations


International Center for Research on Women (ICRW)


http://www.icrw.org/files/images/Child-Marriage-Fact-Sheet-Around-the-World.pdf

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی