السلطان الحقيقي لا يوهب ولا يمنح وإنما ينتزع ويؤخذ عنوة
September 11, 2023

السلطان الحقيقي لا يوهب ولا يمنح وإنما ينتزع ويؤخذ عنوة

السلطان الحقيقي لا يوهب ولا يمنح وإنما ينتزع ويؤخذ عنوة

منذ غياب الخلافة الراشدة عن الوجود بعد مقتل الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والسلطان ينتزع ويؤخذ بالقوة. حتى صار الحال كقاعدة في السياسة ومفهوم ثابت وراسخ. فبعد خلافة الراشدين رضوان الله عليهم تشبث الأمويون بالحكم - باستثناء الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز رحمه الله - ولم يتركوه إلا بحد السيف، بل بمجزرة سطرها التاريخ بدماء الأمراء من بني أمية، وأما العباسيون فكان الحال أن تنازعوا الحكم فيما بينهم وصار انتزاع السلطة سنة بين خلفائهم منذ اقتتال الأمين والمأمون ولدي هارون الرشيد رحمهم الله جميعا، إلى أن جاء المغول وقتلوا الخليفة المستعصم وانتزعوا الحكم من المسلمين.

واختفت الخلافة لفترة من الزمان حتى عادت من جديد في مصر على يد السلطان الظاهر بيبرس لما أعاد الخلافة ولو بصورة شكلية لأحد أفراد السلالة العباسية الذين كانوا قد فروا من المغول واستقروا بمصر. فعادت الخلافة ولو بشكل رمزي للعباسيين مع أن الحكام الفعليين كانوا المماليك والسلاجقة، ثم العثمانيون إلى أن تنازل الخليفة العباسي الأخير في مصر عن الخلافة للسلطان العثماني سليم الغازي رحمهم الله جميعا. ولقد كان السلطان سليم الغازي فعليا هو المدافع والمنافح عن الإسلام والمسلمين وكان الخليفة العباسي عبارة عن رمز فقط دون أي سلطة حقيقية.

وهذا يري بوضوح أن الخلافة أو السلطان أو الحكم منذ ذهاب الخلافة الراشدة كان ينتزع ويؤخذ بالقوة للأسف، وهذا الأمر كان يتكرر ويحصل كلما كانت الدولة الإسلامية ضعيفة أو غير راشدة. وأما إذا كانت الخلافة راشدة فإن انتقال الحكم من خليفة إلى آخر يكون بطريقة سلمية حضارية راقية تسمى البيعة، حيث يختار المسلمون خليفتهم الذي يشاؤون بالرضا والاختيار شريطة أن يكون ملتزما بشرع الإسلام بوصفه دستوراً طبعا.

وقد يجادل البعض فيقول: حتى في الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية كانت البيعة شرطاً ليصبح الخليفة القادم خليفة شرعيا. وهنا نقول نعم ولكن كانت هناك إساءة في التطبيق في هذا الأمر، حيث يكون الخليفة قد تعين واختير بصفة ولي العهد وكانت البيعة تتم كإجراءات تكميلية بعد موت الخليفة. فالحكم كان في بوتقة العائلة الواحدة وإن كان يتم في نهاية المطاف بصورة بيعة.

ولذلك فقد كان الحكم الأموي والعباسي والعثماني خلافة ولكن هذه الخلافة لم تكن راشدة. وعليه فبغياب الخلافة الراشدة بعد الخلفاء الأربعة الأوائل رضوان الله عليهم أجمعين صار الحكم والسلطان يُنتزع ويؤخذ بالقوة. هكذا كان يتم تبادل السلطة للأسف. وزاد الأمر تعقيدا بعد أن هدمت الخلافة العثمانية عام 1924م. فمنذ أن قسمت الدولة العثمانية على يد المستعمرين إلى قرابة ستين كيانا، انتشرت ظاهرة تسلم الحكم والسلطان عبر انقلابات عسكرية وترسخت فكرة تداول السلطة عبر استخدام القوة والعنف، وما نشهده اليوم في بعض الدول الأفريقية هو خير مثال على ذلك، فتسونامي الانقلابات في أفريقيا متواصل، وكان آخرها في الغابون. وطبعا كل هذه الانقلابات هي انقلابات لصالح المستعمرين الذين تنازعوا السلطان في هذه الكيانات بعد غياب الخلافة الأخيرة "الخلافة العثمانية" عام 1924م.

إن واقعنا اليوم هو أن أمتنا الإسلامية مسلوبة السلطان والقرار السياسي، فالسلطان والقرار السياسي بيد الدولة المستعمرة لهذا الكيان أو ذاك. ورغم أنه تجرى انتخابات في بعض الكيانات كتركيا مثلا أو تونس أو المغرب ويجري تسليم سلميّ للسلطة، إلا أن هذا التسليم هو تسليم من سلطان يحكم بالكفر إلى سلطان آخر يحكم بالكفر أيضا، وكلا السلطانين السابق واللاحق يسيران في الحكم وفق إرادة مستعمري هذه الكيانات، ولو أجريت انتخابات وكانت هذه الانتخابات نزيهة فهي لذر الرماد في العيون ولغرض زركشة الأنظمة المستبدة العميلة التي أنشأها المستعمرون بعد هدم الخلافة العثمانية. هذه هي الحقيقة المرة، فالسلطان والقرار السياسي والدستور هي بيد المستعمرين ولكن بنسب تتفاوت من كيان لآخر.

والأمة اليوم مقسمة ومشرذمة في هذه الكيانات وبين حدودها. ورغم ذلك فهي تسعى وترنو لاسترداد سلطانها واستعادة قرارها السياسي والسيطرة على شرايين الحياة ومصادر القوة والثروة في هذه الكيانات. إلا أن المستعمرين قد أحكموا الخناق وضيقوا سبل استرداد الأمة لسلطانها منهم، فهم يحبطون كل محاولة تحرك تقوم بها الشعوب الإسلامية لاسترداد ولو شيء بسيط من سلطانها ولو بصورة ارتجالية وغير منظمة كما حصل في ثورات الربيع العربي، فسرعان ما التف المستعمرون على حراك الشعوب المسلمة وأحبطوا تحركهم ووأدوا ثوراتهم وأعادوا إنتاج الأنظمة التي كانت موجودة في تلك الكيانات بأشكال ومسميات أخرى ولكن بالمضمون الاستعماري نفسه، وخير مثال على ذلك مصر وتونس.

إن إدراك أن هذه الكيانات وتلك الأنظمة خيوطها الدستورية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والسياسية بيد المستعمرين، والمستعمرون لا يسمحون بتسليم السلطة بصورة سلمية من يدهم إلى يد غيرهم، بمعنى أن دول الاستعمار لا ولن تمنح أو تهب الحكم والسلطان لمن لا يريد أن يبقى تحت قبضتها وتحت قرارها وإرادتها السياسية، فهذه الدول لا يمكن أن تهب أحداً الحكم والسلطان لمن يريد أن يحكّم الدستور الإسلامي بدل دساتيرها الاستعمارية، ولن تهب هذه الدول الاستعمارية السلطان في هذه الكيانات لمن يريد أن يكون مستقلا عنها في قراره السياسي وأمنه واقتصاده وثرواته.

وهذا كله يعني أن إعادة الخلافة إلى الوجود من جديد لا يمكن أن تتم عن طريق صندوق الانتخابات الآن، فهذا ضرب من الخيال، بل إن الخلافة التي هي بمعنى السلطان لا يمكن أن تعود بطريقة سلمية ودية، بل لا بد لهذا السلطان أن يؤخذ بالقوة ولا بد أن تنتزع الأمة سلطانها من يد أعدائها انتزاعا، وغير ذلك يكون ارتماء جديدا في أحضان المستعمرين ومضيعة جديدة للثروات والطاقات، وحركة وحراكاً جديداً مصيره الوأد والاحتواء على يد المستعمرين من جديد.

ولذا فإن الطريقة الوحيدة اليوم لاستئناف الخلافة والسلطان الحقيقي للأمة هو بانتزاع هذا السلطان وأخذه بالقوة من يد المستعمرين، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها كل العاملين في حقل التغيير من حملة الدعوة في عصرنا الراهن.

ولفعل هذا الأمر هناك طريقان لا ثالث لهما:

الطريق الأول: أن تقوم الأمة بعلمائها وأحزابها ومفكريها بإقناع المخلصين في الجيوش أن ينقلبوا على المستعمرين والحكام وأن يسلموا السلطان للأمة من جديد، أي أن يقوم هؤلاء بالانقلاب لصالح الإسلام والمسلمين ويسلموا السلطة لمن يرون أنه جدير بتطبيق الشرع وقيادة الدولة على خطا الرسول ﷺ والخلفاء من بعده. وهذا الطريق بحاجة لجهود جبارة لإقناع بعض الضباط والقادة في الجيش للتمرد على المستعمرين والانقلاب عليهم وعلى حكامهم الذين وضعوهم في هذه الكيانات.

وهذا الطريق حسناته كثيرة: فهو الطريق الأسلم والأكثر حقنا للدماء والثروات والطاقات والبلاد. كما أنه الطريق الأكثر منعة وثباتا للحكم الجديد القادم؛ فهو قائم على جيش البلاد نفسه وأبنائه وأهل القوة فيه، وبالتالي فإن الخلافة التي ستأتي ستكون منيعة ومدعومة وثابتة من الجيش ككتلة واحدة دون حاجة لخطر تفتت الجيش ودخوله في صراعات كبيرة قد تضعفه وتنهك قواه، الأمر الذي سيؤثر على الخلافة القادمة قوة وضعفا. إلا أن هذا الطريق قد يكون طريقاً شاقاً ومضنياً، فقد يحتاج إقناع بعض أبناء الجيش المتنفذين عقودا أو قرونا من الزمان بسبب أن المستعمرين يخشون من استئناف الخلافة، ولذا فإنهم شديدو المراقبة للجيوش وكثيرو التغيير والتبديل في قاداتها وضباطها، ما يجعل استمالة بعضهم وبقائه في القيادة والمناصب المهمة في الجيش أمراً صعباً.

وأما الطريق الثاني: فهو أن تقوم الأمة بعلمائها وأحزابها ومفكريها بإقناع قبيلة متنفذة فيها أو مليشيا متنفذة مسلحة فيه - طبعا إن وجدت - بالقيام باسترداد السلطان من يد المستعمرين والحكام الذين وضعوهم والجيش الموجود. وهذا ممكن في الدول المبنية بشكل قبلي، حيث إنه قد تكون هناك قبيلة كبيرة ولها وزنها وقدرتها المادية والعسكرية بحيث يمكنها التغلب على الجيش النظامي وأخذ السلطة منه ثم مبايعة خليفة وتسليمه السلطة بشرط الحكم بكتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، كقبيلة آل الأحمر في اليمن، أو قبائل البشتون في باكستان مثلا... وكل ذلك من باب القدرة إذا توفرت طبعا، «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».

وهذا الطريق قد يكون أسرع في إنجاز المهمة فقد لا يحتاج لعقود من الزمن، فالأمر يبدأ في القبيلة نفسها وينتهي بها، فإقناع قادة القبيلة المتنفذة أمر أيسر وأسهل من إقناع قادات في الجيش ذوي مشارب وأنساب مختلفة، كما أن المستعمرين ليس لهم الدالة نفسها على القبيلة مقارنة بدالّتهم على الجيوش ومراقبتهم الحثيثة لها. وأما مساوئ هذا الطريق فهي أن استخدام القبيلة لانتزاع السلطان من المستعمرين قد يوقع البلاد في حرب بين القبيلة المتنفذة وبين جيش البلاد وتقع البلاد والعباد في صراع دموي مرير وطويل الأمد يوشك أن يدمر البلاد والعباد والثروات ويبقي البلاد بعد أن يضعف جيشها مدة أطول تحت سيطرة المستعمرين. ولذا فهذا الطريق قد يكون أسرع إنجازا للهدف من الطريق الأول المذكور أعلاه ولكنه طريق أكثر خطرا من الطريق الأول وأكثر سفكا للدماء إذا لم يتم العمل والترتيب بصورة حذرة جدا وبدراسة فائقة.

وهذان الطريقان اليوم متاحان للأمة أن تطرقهما لانتزاع سلطانها من يد المستعمرين ومن يد الحكام الذين وضعهم المستعمرون في البلاد العربية والإسلامية، وهذا ما يسمى في السيرة النبوية بطلب النصرة من أهل القوة والمنعة للحصول على السلطة والوصول للحكم وتطبيق شرع الله وإقامة الخلافة الإسلامية. وهذه طريقة رسول الله ﷺ في الوصول للحكم والسيطرة على شرايين الحياة ومصادر القوة والثروة في المدينة المنورة. فقد طرق ﷺ باب أهل القوة والمنعة لإحداث التغيير المنشود. وسمي النفر من أهل القوة الذين ساق الله على يدهم النصر لنبيه في المدينة بالأنصار، اللهم أرض عنهم واجزهم عنا وعن الإسلام خير الجزاء فقد حموا ومنعوا الرسول عليه الصلاة والسلام والمهاجرين بكل ما يملكون وساق الله النصر على يديهم.

وخلاصة الأمر أنه يجب إدراك حقيقة مهمة وهي أن السلطان ينتزع انتزاعا من يد المستعمرين، وأن أي الطريقين سلكت الأمة لانتزاع سلطانها فهي محقة وجادة في عزمها، وهي طرق مشروعة وكلاها بحاجة لحذر وتدبير وترتيب، وسلطان الأمة يجب أن يعود لأمتنا بأي ثمن، ولا يجوز أن يبقى سلطان الأمة بيد الكافرين والمستعمرين. وأما خرافة تداول السلطة بالطرق السلمية والانتخابات أو إصلاح النظام من داخله ومشاركته حكم الكفر، فهذه خدعة جديدة قديمة من خدع المستعمرين وهي سذاجة من قبل العاملين للتغيير وتمنٍّ على المستعمرين، فالحكم والسلطان لا يوهبان ولا يمنحان وإنما يؤخذان عنوة. ولا يمكن حدوث هذا الأمر دون كسب تأييد ودعم أهل المنعة والقوة في المجتمع.

نسأل الله أن ييسر للأمة الإسلامية قريبا أنصاراً جدداً من أبنائها على شاكلة الأنصار من الصحابة الكرام ييسروا طريق رشد وخلافة راشدة ودار عز وتمكين بفضله وكرمه ومنته وتوفيقه.

﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی