November 15, 2013

الثورات تمهد للتغيير الصحيح

الإنسان بطبيعته يكره الظلم والقهر والتسلط من قبل الآخرين ويسعى نحو الانعتاق من التسلط والارتقاء بأوضاعه نحو الأفضل، وهذه الحركة الإنسانية قد تكون غريزية تنطلق بحركة غريزية دون أي فكر مسبوق؛ كحاجة الإنسان للطعام أو الشراب أو غيرها من الحاجات، أو كحركته نحو الانعتاق من القيد والاستعباد، وقد تكون هذه الحركة مسبوقة بعملية فكرية؛ أي مسبوقة بتفكير بالواقع وحكم على هذا الواقع أنه بحاجة إلى تغيير، ثم الانطلاق بما توصل إليه فكره من أحكام للعمل نحو التغيير.


وهذه الحركة سواء أكانت غريزية، أم مسبوقة بفكر إما أن تكون بشكل فردي يقوم بها كلُّ فرد بما يراه مناسباً، أو تكون حركة منظمة لها قيادة وتوجيه معين حتى تصل إلى غايتها.


وتُسمّى هذه الحركة الجماهيرية أثناء سيرها نحو التغيير واصطدامها مع حراس الواقع السيء ماديا وفكرياً، وقيامها بأعمال عديدة من الإنكار على هذا الواقع كالمسيرات والهتافات أو الاعتصامات أو الاقتتال والمناوشات، التي تصاحب الاحتجاج، أو الأعمال العسكرية أو غير ذلك من أساليب، تسعى من خلالها الشعوب للقيام على هذا الواقع وإنكاره، وتسعى لتغييره، تسمى ثورة وانتفاضة، وهناك فرق بين العملية الانقلابية للواقع؛ عن طريق أصحاب القوة والمتنفذين في الدول، وبين الثورة والانتفاضة؛ لأن الأولى تكون عن طريق وصول الفكرة؛ أي فكرة التغيير سواء أكانت خاطئة أم صحيحة، وصولها إلى مراكز القوة والنفوذ - أو ما يسمون بأهل النصرة - المتحكمة بالأمور واقتناعها بها دون اصطدام معها، قبل أن يقوم هؤلاء - من أصحاب القوة - بعملية انقلاب على الواقع وتسليمه لأصحاب الفكر الجديد، دون اصطدام واسع بارز أو ظاهرٍ مع من يعارضهم ويقف في طريقهم، أما الثورات فإنها تواجه أصحاب القوة وحراس الواقع وتصطدم معهم بشكل واسع وظاهر، حتى تستطيع أن تتغلب عليهم وطردهم عن هذه المراكز، أو تستطيع تطويعهم نحو أهدافها بالإقناع؛ سواء أكانت هذه الأعمال الإنكارية منظمة لها قيادة، أم فوضوية دون قيادة... فهذه الأعمال كلها تسمى ثورة أو انتفاضة نحو تغيير الواقع السيء، أو غير ذلك من أسماء..


وقد قامت الشعوب في بلاد المسلمين - وخاصة بعد هدم الخلافة - بثورات عدة ضد الظلم والاستعباد والتسلط من قبل الحكام الظالمين، منها على سبيل المثال الثورات التي حصلت في إيران والجزائر ومصر وتركيا...، وغيرها من الدول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي؛ ومنها هذه الثورات الحاصلة اليوم وما زالت مستمرة في بعض الدول العربية..


فهل يمكن أن تصل هذه الثورات الحالية بالشعوب الثائرة في بعض بلاد المسلمين إلى عملية تغيير انقلابية صحيحة، وكيف يمكن حمايتها من العبث والانحراف إذا ما انحرفت عن مسارها الصحيح؟!


وللإجابة عن هذين السؤالين أقول:-


إن أية عملية تغيير انقلابي صحيحة يجب أن تكون مسبوقة بفكر صحيح يسبق حركة الشعوب، أو يواكبها أثناء الثورة، وإذا لم يكن كذلك فإن هذه الثورات أو غيرها من أعمال لا تصل إلى تغيير صحيح، حتى وإن وصلت إلى عملية تغيير للواقع بواسطة الثورة، لأن الفكر الخاطئ يؤدي إلى تغيير خاطئ للواقع، وذلك حسب وجهة نظرنا النابعة من الإسلام، والحركة الفوضوية أو الغريزية أيضاً تؤدي إلى تغيير خاطئ حتى وإن حصل التغيير بشكل كامل، لأنها لم تسبق بفكر صحيح، ولا حتى بفكر خاطئ...


والحقيقة أن الشعوب التي تثور على الظلم في العالم الإسلامي أو في غيره، هي شعوب حيوية تحب الحركة والتغيير، وترفض الذل والاستعباد...


وهذا الأمر يساعد ويمهد لعملية تغيير صحيحة؛ لأن الشعوب الخاملة التي لا تتحرك ولا تندفع نحو الانعتاق يصعب إيجاد التغيير فيها، أي تكون عملية التغيير فيها أصعب من الشعوب الأخرى الحيوية...


ولقد قامت الشعوب في بعض بلاد المسلمين هذه الأيام بثورات عارمة شملت معظم قطاعات الناس، وتوسعت شيئاً فشيئاً حتى صارت تطالب بتغيير النظام تغييراً شاملاً، أي لم تقف عند حد الظلم الاقتصادي، أو ظلم تقييد الحريات، كما جرى في تونس ومصر واليمن وكما هو جارٍ هذه الأيام في سوريا...


لكن هذه الثورات لم تسلك حتى الآن الوجهة الصحيحة في عملية التغيير، ولم تصل الشعوب إلى الوضع الصحيح الذي تحصل فيه عملية تغيير صحيحة، والسبب هو أنها لم تقرن عملية الثورة ضد الظلم بالفكر الصحيح المبني على تصور صحيح لطريقة العمل وللأهداف المنشودة، رغم استمرارية هذه الحركة الجماهيرية وعدم انتهائها...


فالشعب في تونس أو في مصر أو في اليمن قَبِل بتغيير شكلي غير مبني على أحكام الإسلام الصحيحة، فقبل بالحريات والديمقراطية وبالأحزاب العلمانية، وظن أنه قد وصل إلى تغيير الوضع تغييراً صحيحاً، وإذا بالأمور ترجع إلى نقطة البداية ليجد نفسه قد دار في حلقة مفرغة، فتستمر الثورة وتعود المعاناة لهذه الشعوب...


أما الوجهة الصحيحة في عملية التغيير الصحيح؛ فهي قناعة الناس ووعيهم - في بلاد الثورات أو غيرها - بأن التغيير يجب أن يكون على أساس الإسلام، وسيرهم خلف قيادات مخلصة تتبنى هذه الوجهة، وليس خلف غيرها من قيادات عميلة أو علمانية، أو تخلط بين الأمرين...


فإذا وصل الناس في أغلبهم إلى هذه القناعة عن وعي وإدراك للتغيير الصحيح، وساروا خلف القيادة التي تسعى لذلك فإنهم يصلون إلى تغيير صحيح...


ولكن رغم أن هذه الثورات لم تسلك حتى الآن الطريق الصحيح لعملية التغيير إلا أنها تمهد لهذا الأمر سواء أكانت هذه الثورات فكرية كما هو في تونس ومصر أم عسكرية كما هو في سوريا...


أما كيف يمكن أن تمهد هذه الثورات للتغيير الصحيح، فالأمر الأول: هو أن الشعوب تريد تحقيق العدل بدل الظلم، وتريد رفع مستواها الاقتصادي، وتريد أن تتحرر من عبودية الحكام، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالإسلام، وقد جربت الشعوب بالفعل في بعض البلاد التي حصلت فيها ثورات، ووضعت قوانين جديدة تستند إلى النظام الرأسمالي فبقي الأمر على ما هو عليه من الظلم والاستعباد، ولم يتحقق شيء من طموح هذه الشعوب، الأمر الثاني: هو أن الشعوب في بلاد المسلمين مسلمة وتحمل الفكر الإسلامي، وترغب في إيصال هذا الفكر إلى التطبيق، وهذا الأمر هو رأي عام عند أغلب الشعوب في العالم الإسلامي، لكنه غير نابع من وعي عام كامل، لذلك تضلَّل الشعوب في إيصالها للأهداف الخاطئة، وتُحرف عن الوضع الصحيح للتغيير... أما الأمر الثالث: فهو ارتباط السياسيين القائمين على التغيير في هذه الثورات بقوى استعمارية خارجية، وهذا الأمر لا يخفى على الشعوب نتيجة حركاتهم وارتباطاتهم وقبولهم لمشاريع الاستعمار، ولمؤسساته الدولية..


هذه الأمور الثلاثة لا يمكن التحايل عليها لأنها أمور عامة في المجتمعات الإسلامية لذلك تبقى الشعوب في حركة متجددة تريد وتسعى للتغيير الذي يوصل الإسلام الذي تحمله، ويرفع مستواها الاقتصادي ويبعد عنها الظلم، وفي الوقت نفسه تريد قيادات غير عميلة ولا مرتبطة بالاستعمار كالقيادات السابقة، لأنها اكتوت بنارها وبظلمها ولا تريد أن تكرر نفس المأساة القديمة.


هذه الأمور الثلاثة وهي استمرارية الظلم، واستبعاد الإسلام، وارتباط القيادات الجديدة بالاستعمار تجعل نار الثورة تخبو أحياناً ثم لا تلبث أن تعود مرة أخرى وتقفز إلى السطح..


ونصل إلى النقطة الأخيرة وهي ما هو واجب الواعين من أبناء الأمة تجاه هذه الثورات لجني عملية تغيير صحيحة؟!


إن الأصل في الواعين الساعين للتغيير أن يدعموا هذه الثورات مادياً ومعنوياً لاستمراريتها، واستمرارية حركة الأمة في رفضها للظلم، والعمل على عدم انطفاء شعلتها، لأن سكوت الأمة على الظلم، وعدم حركتها ليست ظاهرة صحيحة في الأمة الإسلامية، وخاصة أننا مأمورون بالتصدي للمنكر بكل وسيلة شرعية تغيّر هذا المنكر، وإن المناطق التي تسكت فيها الشعوب ولا تنتفض ولا تتمعّر وجوهها تجاه الظلم، ولا تستنكر المنكرات، فهذه مناطق صعبة العمل للتغيير، والمناطق التي تكثر فيها الأحداث وحركة الشعوب تكون أكثر أهلية منها للتغيير...


فالعمل الأول: يجب أن تنصب على استمرارية الإنكار والانتفاض - بشتى الوسائل ومنها الثورة - في وجه الحاكم وأعوانه..


العمل الثاني،
يجب أن تنصب الجهود على تنقية الثورات من الأفكار المسمومة، وبيان زيفها للأمة مثل الديمقراطية والحرية وغير ذلك من أفكار غريبة عن وجهة نظرنا..


العمل الثالث:
بيان واقع المجتمع وكيف تتم عملية التغيير الصحيحة في المجتمع، وأن المجتمع ليس هو شخص الحاكم وزمرته والجيش فقط، إنما هو أبعد من ذلك وأوسع، فيبين للناس أن المجتمع هو أفكار ومشاعر ونظام وعلاقات، وأن عملية التغيير الانقلابي يجب أن تنصب على هذه الأمور، حتى نصل بالمجتمع إلى الرأي العام النابع من الوعي العام نحو التغيير على أساس الإسلام، وأن أي عملية تغيير سوى ذلك تكون إما خاطئة تخالف فكر الأمة ودينها، وإما شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع، وإما عملية مرتبطة بمخططات الكفار الغربيين وعملائهم من السياسيين في بلاد المسلمين..


أما العمل الرابع: فهو توجيه الثورات، والعمل على أخذ قيادتها من القيادات العميلة عن طريق كشفهم وكشف أفكارهم وأهدافهم، وهذه من أصعب الأمور لأن فيها اصطدامًا مع هذه القيادات ومن وراءها، وهذا الأمر يكون بالاتصال بمراكز الثقل المؤثرين في الثورات؛ سواء أكانت سلمية أم عسكرية، وبأخذ التأييد للقيادة المخلصة ولفكرها في حال قلع النظام العميل عن سدة الحكم، ويكون أيضا ببث الأفكار الإسلامية النقية، وبيان زيف الأفكار الأخرى والقائمين عليها..


العمل الخامس:
الاتصال الدائم مع مراكز القوى الفاعلة في المجتمع، وكسر الطوق عنها وتفهيمها للواقع الموجود، واستغلالها من قبل الحكام ضد شعوبها لخدمة المخططات الاستعمارية، وتفهيمها أن الشعوب لا تريد إيذاءها ولا قتلها، بل تريد منها عدم حراسة الواقع السيئ، وتفهيمها أيضا أن الواجب عليها هو السير مع حركة الشعوب للتغيير الصحيح والانقلاب على حراس الاستعمار من الحكام..


وفي الختام أقول: بأن ما جرى في تونس ومصر واليمن لم يوصل أصحاب الثورة حتى الآن للتغيير الجذري لا الخاطئ ولا الصحيح، إنما هو تغيير شكلي؛ لأن الذي جرى هو عملية تلبيس أو ترقيع للنظام السابق ولم يتغير شيء من الأمور الجذرية كالعملاء السياسيين من الوسط السياسي، والأفكار السامة، والمؤسسات المبنية على تركيبة فكرية سقيمة، ولا المؤسسة العسكرية المرتبطة قياداتها بقوى استعمارية، وهذا الأمر يختلف عما يجري في سوريا لأن الثورة لم تصل إلى نهايتها، وأغلب السائرين فيها ينادون بخلع جذور النظام، وينادون بالفكر الإسلامي الصحيح، ويسمعون من الواعين نصائحهم في العمل لإعادة حكم الإسلام في حال سقوط النظام وخلع جذوره، لكن هذا لا يعني أن الأمور قد نضجت بشكل كامل، وأنه لا توجد مخاطر في هذا الأمر، فهناك بعض الفرق العسكرية لها ارتباطات مع الدول العميلة؛ من حيث الدعم المالي والتوجيه السياسي، وهناك عند البعض الآخر ضيق في الوعي الصحيح على أحكام الدولة الإسلامية، وهناك تنظيمات تحاول الدول الكافرة زرعها في هذه الثورة...


لكن يمكن القول بأن الصفة الغالبة حتى الآن على هذه الثورة هي الإخلاص والرأي العام نحو الإسلام وأن القلة هي من تحاول حرف مسارها..


وفي كلا الشكلين من هذه الثورات؛ - أي ما جرى في تونس ومصر واليمن، أو ما يجري في سوريا - يمكن القول: بأن حركة الشعوب لم تخمد ولن تخمد حتى لو تم تضليل هذه الثورات أو حرفها، فالشعوب - كما ذكرنا - لم تعد تنطلي عليها مثل هذه الأضاليل وسرعان ما تكشفها.. لأن الرأي العام في كل العالم الإسلامي هو لصالح الإسلام، وينقصه الوعي العام بشكل متفاوت في البلاد الإسلامية، وأن الظلم المستشري في بلاد المسلمين لا يمكن إزالته عن طريق هذه التغييرات الشكلية الخادعة، وأن بقاء العملاء السياسيين ضمن هذه التغييرات الشكلية الخادعة كذلك أمر لا تسكت عليه الأمة..


من هنا أقول: بأن هذه الثورات سوف تستمر مرحلة بعد مرحلة، حتى تستقر أخيراً في عملية تغيير انقلابي صحيح قائم على أساس الإسلام وينهض بأمة الإسلام نهضة صحيحة، لتعود هذه الأمة صاحبة رسالة عظيمة كما أراد لها ربها عز وجل ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾


فنسأله تعالى أن يعجل بالفرج لهذه الأمة عما قريب.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمد طبيب - بيت المقدس

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی