February 06, 2014

بين يدي طبيب قاتل رأسمالي! طبيب مزيف - طبيب غير مهتم - انتبه إنك بين يدي رأسمالي قاتل! "الأخطاء الطبية" جرائم ممنهجة!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،


صدق من قال أن الإنسان بات أرخص سلعة في زمن يسود فيه المبدأ الرأسمالي الجائر الذي جرد الناس من إنسانيتهم ومنعهم عن استخدام العقل والتفكير الصحيح في ما يدور حولهم من أحداث، فأصبح الناس يعيشون حياة بلا كرامة، بلا احترام، وبلا رعاية شؤون أو توفير خدمات بسيطة تضمن لهم العيش المطمئن الهانئ لتحفظ لهم كرامتهم وتبعدهم عن الذل والهوان.. فالحقيقة الآن أن رعاية الشؤون في ظل الحكومات الوضعية "الديمقراطية" هي خرافة خبيثة إن نظرنا إلى ما يحصل وما يعاني منه الناس في السودان.

فلقد ظهر ذلك جلياً في كافة قطاعات الخدمات بدون استثناء، فالغلاء فاحش والسعي لتحصيل لقمة العيش معركة كل يوم، والذل الذي يعاني منه الناس إن كان لهم مصلحة يقضونها عند المؤسسات الحكومية، فسمة الأمر - عدم الاحترام والتحفز للمشاجرات الكلامية، والانتظار إلى ما لا نهاية وإهدار الوقت الطويل في أمر يمكن حله في دقائق معدودة، ناهيك عن إهمال الموظفين المتعمد للشخص حتى يدفع الرشاوى، ثم إرهاقه بتكاليف كثيرة ثم يخرج في أغلب الأحيان بدون أن ينهي ما جاء من أجله!

أما هذه الحالة المستعصية من تدني الأوضاع وقسوتها فقد وصلت إلى قطاع الرعاية الصحية، وهنا تكمن مصيبة أكبر حيث التلاعب والمتاجرة بأرواح الناس وليس وقتهم وجهودهم وأموالهم فقط!


فتصور مثلاً أنك مريض وذهبت للطبيب في المشفى فخرجت جثة هامدة بسبب "خطأ طبي"، هو في الحقيقة يرجع إلى إهمال وجهل وعدم كفاءة طبيب لم يكن يعلم إن كان تشخيصه لمرضك صحيحًا، فجعلك فأر تجارب ولم يأخذ الوقت ليدقق في حالتك!

فبالإضافة إلى دفع الأموال الطائلة والانتظار المضني لمقابلة طبيب متخصص يحوم حولك شبح مخيف أسموه تجار البشر بـ"الأخطاء الطبية"، هذا المصطلح الذي لا يُعبر في الحقيقة عن حجم المأساة التي يخفيها!


فقد تجاوزت "الأخطاء الطبية" في مستشفيات الخرطوم كونها مجرد أخطاء عفوية بل هي أقرب إلى القتل الممنهج الذي يُمارس ضد الأهل في السودان، حيث أصبحت هذه الجرائم هي الأصل، حتى سميت المشافي بين الناس بمرافق الموت البطيء وليس العلاج. وهذه الجرائم البشعة ترتكب في المستشفيات الخاصة والحكومية، في العاصمة أو الأقاليم، بأعداد كبيرة ومخيفة، كأنها "عقوبات" تُنفذ في حق كل من يمرض أو يشتكي وتصل لدرجة الإفضاء إلى الموت، فلا يرحم الأطباء والممرضون الأطفال أو الأمهات أو كبار السن - الذين يُنظر إليهم كحالات قريبة من الموت أساساً فلا داعي لبذل المجهود في معالجتهم!

فلا يتحمل الطاقم الطبي أي مسؤولية تجاه المرضى فلا يُحاسب، بل ما يهمهم الأموال الطائلة التي تُدفع لهم عند مكتب الاستقبال عند الباب، وإلا لن يسمح للمريض بالدخول للمعاينة، وإن كانت حالة طارئة تعاني من آلام مبرحة وتنزف وتحتاج للعناية الطبية فورياً، لن يتحرك طاقم التمريض - كأنهم أفراد في عصابات ومجرمين وليس "ملائكة رحمة" أبدا - أو الطبيب - زعيم العصابة قاسي القلب كأنه يستمتع بحاجة المريض إليه فيعمل على إذلاله!

حتى تُدفع الفاتورة فقط وقتها تجده يتحرك، وقد مات الكثيرون وهم في الانتظار!

وإن استطاع المريض دفع فاتورة الدخول إلى المشفى يصطدم المريض وأهله بتكاليف أخرى باهظة من أدوية وحقن وقطن وأنبوب سيروم وتكلفة المبيت وكل ما يتعلق وما يلزم، فتتحول القضية إلى خراب ديار لمن يمرض ولأهله البسطاء في أغلب الأحيان.. ثم لا يتلقى الرعاية المتوقعة.. أما من يملك المال ويلجأ إلى المشافي الخاصة يعلم أن أسعار الدخول والأدوية والمبيت وهكذا قد تضاعفت له مرتين أو ثلاث ويلاقي نفس المعاملة السيئة، وفي هذه الحالة يُنظر إليه كـ"كومة من المال المتحرك" فيرهقونه بتحاليل كثيرة غير مضمونة النتائج بسبب الأخطاء الكثيرة، وربما لا يحتاجها أبداً، لكن يُتاجر به للربح.. وأيضاَ لا يتلقى الرعاية المتوقعة.. ومن الحوادث المؤلمة في الأيام الماضية قصة المريض حسن أحمد والذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره الذي ذهب إلى مستوصف بالخرطوم على أثر آلام بسيطة لاستئصال (الزائدة) ولكنه لقي حتفه جراء "أخطاء طبية" - لا تُصدق - أدت للموت، منها: ست ساعات قضاها المرحوم بإذن الله تعالى يتلوّى من الألم قبل الوفاة، منها ثلاث ساعات في انتظار حضور الطبيب لعمله! ومنها ثلاث ساعات أخرى ما بين إجراء فحوصات في المعمل لتأكيد أن (حسن) يعاني من التهابات بسيطة في الزائدة فقط.

وكما ضاع الوقت عندما رفض المستوصف الخاص استلام شيك بتكلفة العملية بينما المريض ينازع الموت، طالب الطبيب بالمبلغ نقداً، وأخذ ذلك ساعة ونصف أخرى لجلب المال! ومنها استخفاف الطبيب بالعملية وعدم التحضير لها كما يجب، فقد تم إجراء العملية بتخدير نصفي، وكان من المفترض إجراؤها بتخدير كامل، ولم يتوفر كادر طبي لائق وقت العملية، وعدم توفر الأكسجين داخل غرفة المريض وافتقار المستوصف لأبسط مقومات العمل، وكما قُطعت بعض شرايين البطن أثناء العملية ونزف المريض كميات كبيرة من الدم ولوحظ وجود دم غزير على ملابسه والملاءة وفراشه وعلى الأرض، ولم يكلف الطبيب الجزار نفسه عناء أخذ فصيلة دم المريض وتحضير دم له تحسباً!

فهل هذه أخطاء أم تقصير متعمد؟!


كل هذه مؤشرات لإهمال فظيع وجهل واستخفاف بالأرواح، هي في حقيقتها جريمة قتل بدم بارد، و"اضطر" وزير الصحة بحكومة الخرطوم دكتور مأمون حميدة أن يكون له رد فعل، فقام بإغلاق المستوصف بعد إعلان وفاة الشاب نتيجة لـ"خطأ طبي فادح"، وتم ببرود تشكيل لجنة تقصي لمراجعة الأوضاع بالمشفى الذي هو أحد "استثمارات" هيئة نقابية بوزارة بولاية الخرطوم... والسبب القصور في الكادر الطبي ومستلزمات الطوارئ، تحصيل حاصل في مشافي عديدة!

ويشتكي مُرّ الشكوى مرضى الغسيل الكلوي المهملين - وهم كُثر - بينما تتابع الوزارة مرضى الإيدز - الأقل عدداً - كونه برنامجًا تابعًا لمنظمة الصحة العالمية، وتعاني الأمهات اللاتي يذهبن للولادة وكثيرات منهن يمتن، أو ربما يحصل معهن كما حصل مع أسرة بسوبا، التي تابعت مراحل حمل ابنتها بواسطة استشاري، وظلت نتائج الأشعة تشير بأنها تحمل (توأم، ولد وبنت).. وفى الموعد، حولها الاستشاري مع كل أوراق الكشف والتحليل والأشعة إلى مستشفى الخرطوم، وفي الموعد سلمها المشفى البنت فقط، مبررين ذلك بأن التقارير التي كتبت من قبل كانت فقط "خطأ طبي"!

فأين الولد؟ والبلد تنتشر فيها تجارة الأعضاء وبيع الأطفال!


فعلى من تقع مسؤولية عدم جهوزية عامة المشافي؟ أليس على الدولة؟ فإن الأصل هو درء هذه المخاطر ومراقبة هذه المستوصفات التي لا تطابق المواصفات، ومحاسبة الأطباء على تفريطهم في مسؤوليتهم التي سيحاسبهم عليها الله تعالى يوم القيامة.. لكن في جحيم نظام رأسمالي مستبد ورأس دولة أناني يلجأ للعلاج خارج البلاد إن احتاج هو ذلك، تقع الفواجع وتُعلق على شماعة القضاء والقدر، وإن كان لكل أجل كتاب ولكن الله تعالى محاسبهم على التقصير، أفلا يكفي المريض آلام مرضه ليعاني آلام الجشع والطمع والإهمال، أوليس الله تعالى الشافي والطبيب وسيلة، فلماذا هذه الوسيلة تنهب وتطمع وتستغل، إلا أن هذا متوقع في زمن كثُر فيه الاستغلاليون الرأسماليون، زمن تجد قليلاً من يعمل ليرضي الله تعالى، وكثيرًا من يعمل متاجرة بدماء الناس من أجل بعض القروش! فشتان بين من يعمل لرضا ربه ومن يعمل لمكاسب دنيوية زائلة.. فهذا زمن الرويبضة - زمن الحكام السفهاء - الذي يتكلم في أمور الناس فلا يسمن ولا يغني عن جوع!

زمن جبري ثقافة النظام فيه تركيع الشعب بالإهمال والذل والفقر والمرض والجوع والإمعان في ذلك، فكثير من الكفاءات الشبابية قد هجرت البلاد لضعف الراتب الشهري الذي لا يكفي تكاليف المواصلات، وتعاني المشافي من أزمة نقص حادة في الأجهزة الطبية والأدوية وشح الكوادر الطبية المؤهلة بسبب سوء معاملة الدولة للخريجين وفشلها في حل مشكلة العطالة المصطنعة لتثبيط الشباب، مما اضطر البعض لتزوير شهاداتهم الجامعية، وقد ألقي القبض على طبيب مزيف في منطقة الحاج يوسف، وكما انتشر الدجالون والمشعوذون الذين يخدعون ضعفاء العقول اليائسين ممن لا يلجأون للأطباء، وأول من يشجع ومن يرتاد أبواب هؤلاء هم رموز النظام الفاجر.. فإلى من سيلجأ الإنسان البسيط، الذي يعيش في مجتمع يطغى عليه فكر الخرافات والتصوف المغلوط، بدعم من النظام لتضليل المسلمين وحِرف عقيدتهم!


كل هذه الظروف جعلت من الأطباء "جزارين" ومن الإنسان "سلعة" بخسة الثمن، ومن المشافي "مقابر" ليس إلا.. حتى من يمرض يظن أنه ميت لا محالة إن ذهب إلى المشفى!

فلا يكفي أن النظام قد فرض سوء أوضاع لا تُطاق بل وفشل عن قصد في إيجاد حلول، غير خصخصة هذه المشافي وبيعها لكل من يستطيع الشراء!

والحلول الأخرى تندرج تحت غطاء القانون الدولي للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، هذه المنظمات الحاقدة على الإسلام والمسلمين هي التي تتحكم في البلاد فتضع خطط عمل لتنفيذ أجندتها الكافرة ضد المجتمع على أساس الفكر العلماني، فتُعقد الاجتماعات وتعطى المناصب وتخصص الميزانيات الضخمة ثم.. تُنهب!

فيكون الخراب ثقافياً ومادياً ولا يزال الحال على فساده، ولا يزال الإنسان مذلولاَ ما لم يعمل لتغيير هذا الواقع المنحط!


إن فشل النظام الرأسمالي في إدارة البلاد ورعاية شؤون العباد بديهي، بداية من نظام الحكم ودستوره وقوانينه الوضعية، مروراً بنظامه الاقتصادي الذي حول الناس إلى سلع تباع وتشترى بلا كرامة وبلا قيمة وجعل منهم عبيداً للمصلحة والربح المادي، جعل منهم قوماً مفسدين في الأرض لا يتقون الله تعالى ولا يخافونه ولا يتذكرون عذاب الآخرة أو حلاوة الجنة، ويكفينا أن نعلم أن المستشفيات في ظل الدولة الإسلامية لم تطلب من المريض أي مال لقاء الخدمات الطبية ولم يخلُ مشفى من أدوية أو مستلزمات طبية بل وكان للمشفى جامعة تابعة له لتدريب الأطباء توفر لهم المسكن والملبس والمأكل والمشرب والترحال، وكانت بلاد الغرب ترسل أبناءها لتعلُم الطب على أيدي الخبراء في الدولة الإسلامية، وكانت أعلى الرواتب في الدولة تعطى للطبيب وللمعلم لما يقوم به من دور مهم ومصيري في رعاية شؤون الناس؛ في صحة العقل والعقيدة وصحة الجسم وكرامة الإنسان، دفعاً به للنهضة بالبشرية وحمل الأمانة والاستخلاف في الأرض.

فإن كنا نريد للإنسان كرامة واحتراما ورفعة، وإن كنا نريد للمجتمع قيماً سامية وأخلاق عالية، فعلينا بالمجاهرة والمطالبة بإسقاط الأنظمة الرأسمالية غير القابلة "للإصلاح ولا الوثوب"، وعلينا أن نعمل بجد لنأتي بالمخلصين الملتزمين بشرع الله تعالى ليقيموا الدولة الإسلامية - خلافة راشدة على منهاج النبوة - يطبق الحاكم التقي نظام الإسلام كاملاً؛ فيخاف الناس من الله تعالى ويعملون لمرضاته عز وجل بإعطاء كل ذي حق حقه وفق دستور رباني عادل ولطيف خبير بالعباد، يحاسبهم في الأرض قبل أن تحاسبهم السماء.. فيرجع الإنسان كريماً معززاً كما أراد له الله سبحانه.

فلقد أصبحت القِيم السامية والأخلاق العالية التي سادت المجتمعات الإسلامية في ظل الحكم بالإسلام، الذي ارتبط عصره بالعزة والكرامة وأداء الحقوق والرعاية الكاملة، أصبح مجرد حلم بعيد إلا عمّن أدرك حقوقه التي أعطاها له رب العالمين فقرر أن يقاوم هذا الوضع الفاسد بكلمة حق إلى سلطان جائر.


فإلى متى الصمت على أنظمة الخزي والعار؟ هل ننتظر حتى نصبح مجرد رقم جديد في سِجل الأخطاء الطبية ويفلت الجاني من المحاسبة كما يفلت النظام في كل يوم؟ فبسبب هذا الصمت تمكنوا من إذلالنا، فماذا أنتم فاعلون؟!


قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124]

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی