November 27, 2013

هل أصبحت أنغولا أول دولة تحظر الإسلام؟


اجتاحت صفحات ومواقع الإعلام البديل موجة غضب عارمة إثر الخبر الذي نشرته الصحيفة الإلكترونية الأمريكية: إنترناشونال بزنس تايمس وتناقلته صحيفة الديلي ميل وبعض الصحف الهندية والأفريقية والعربية عن حظر جمهورية أنغولا للإسلام باعتباره "طائفة غير مرحب بها" والتصريحات الصحفية التي نسبت لروزا كروز "وزيرة الدولة للثقافة" أنه "لم يتم بعد إجازة الإسلام وممارسة المسلمين لشعائرهم قانونيا من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان لذا سيتم غلق مساجدهم حتى إشعار آخر". وقد أكدت السلطات الأنغولية أنها اتخذت الإجراءات التي تحظر الإسلام وطوائف دينية أخرى في البلاد لأنها "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تقريرا لوكالة الأنباء الأنغولية (أنغوب) أكد اليوم الثلاثاء أن الإجراءات التي أعلنت عنها كل من وزارة الثقافة ووزارة العدل في أنغولا، تنطبق على العديد من الطوائف الدينية. ونقلت الوكالة الأنغولية عن وزيرة الثقافة الأنغولية روزا كروز قولها إن هذه الإجراءات لا تنطبق على المسلمين فقط، بل تنطبق بالأساس على كنائس وطوائف "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وبموجب هذه الإجراءات تم حظر نشاط 194 منظمة دينية على الأقل. (الجزيرة نت 2013/11/26). لم تذكر الوكالة الأنغولية أن من بين الطوائف التي تم حظرها طوائف مدانة بممارسات منبوذة مثل الشعوذة والسحر وجرائم ضد البشر باسم الدين وهذا ما رمت إليه عبارة تعارضها مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية.


ومن جهة أخرى نفت أنغولا هذا الخبر عبر دبلوماسييها في واشنطن بينما لم تقم الحكومة بموقف رسمي وواضح يتناسب مع حجم الحدث أو يراعي مكانة لهذا الكم من البلاد المسلمة أو مشاعر مليار ونصف المليار مسلم عبر العالم. لم يكن التكذيب على مستوى الخبر الذي انتشر انتشار النار في الهشيم ولم يكن الصمت الرسمي إلا استخفافًا بالمسلمين وحكوماتهم. تبقى التفاصيل مبهمة ولكن المثبت أن الإسلام ديانة غير معترف بها في أنغولا، وقد قامت الحكومة بالفعل بهدم وإغلاق بعض المساجد بذريعة أنها لم تحصل على ترخيص. طبقاً للقانون الأنغولي تمنح الحقوق الدينية لكل مجموعة بعد الحصول على تصريح رسمي واعتراف بالديانة، وبعد إثبات وصول عدد أتباع هذه الديانة إلى 100,000 شخص في 12 مقاطعة من مقاطعات أنغولا، ولا زالت الحكومة تصر على أن المسلمين لم يصلوا لهذا العدد. أزمة الأقلية المسلمة في أنغولا ظاهرة من الوهلة الأولى في التضارب حول تعداد المسلمين في أنغولا، فبينما تشير الإحصاءات شبه الرسمية بأنهم 90 ألفا يؤكد السيد دافيد ألبيرتو رئيس "الجمعية الإسلامية في أنغولا "Comunidade Islâmica de Angola" "وجود أكثر من 500 ألف مسلم ووجود 80 مسجدا في البلاد البالغ سكانها18 مليون نسمة". (العربية نت 26 نوفمبر).


الحكومة وإن لم تدعُ إلى اعتبار الإسلام طائفة غير مرغوب فيها إلا أنها تتبنى سياسات معادية للهجرة وتعتمد لغة عدائية تجاه المهاجرين (معظمهم من المسلمين) وتربط بين الإسلام والإرهاب خصوصاً بعد الهجوم الأخير على المركز التجاري في العاصمة الكينية نيروبي. وبالرغم من ادعاء الحكومة أن الأمر لا يقتصر على الإسلام ولكن الأضواء ظلت مسلطة على الإسلام والمسلمين في السنتين الماضيتين وأصبحت الدولة تهيئ الأجواء لاتخاذ إجراءات بشأن الإسلام والمسلمين وتغض الطرف عن بعض الاستفتاءات والحملات الدعائية ضد المسلمين. فقد نقلت صحيفة "لانوفال تريبيون" الصادرة في جمهورية بنين عن محافظ العاصمة الأنغولية قوله إن "المسلمين المتطرفين" غير مرحب بهم في بلاده، وأوضح أن الحكومة ليست مستعدة "لتقنين وجود المساجد في البلاد".


بالرغم من تكذيب خبر حظر الإسلام وبدء حملة موسعة لهدم المساجد ومنع المسلمين من أداء شعائرهم إلا أن التضييق على المسلمين ليس بجديد، وقد أصدرت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان" قبل 7 سنوات، تقريرا أشار إلى عمليات تضييق تعرض لها المسلمون في أنغولا. وقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن وضع حرية الأديان في أنغولا للتضييق على المسلمين خصوصاً فيما يخص بناء المساجد. ولا تخفي الحكومة الأنغولية تخوفها من المد الإسلامي وازدياد عدد المسلمين في البلاد ونشاطهم الظاهر. وتمارس الحكومة هذا التضييق على المسلمين لمنع انتشار الإسلام بعد أن تواترت الأخبار عن اعتناق قرى أفريقية بأكملها للإسلام عبر نقاشات مع بعض الدعاة المسلمين الذين يأتون بإمكانيات محدودة ويشرح الله لهم قلوب أهل البلاد. وبالرغم من سطوة ونفوذ المبشرين الغربيين في أفريقيا إلا أن هناك رغبة في الإسلام ودعوته التي يتقبلها الأفارقة ويقبلون عليها بشكل ملحوظ. الجدير بالذكر أن الإرساليات التبشيرية تقوم بحملات منسقة في أفريقيا وتشرف على الكثير من المؤسسات التعليمية التأهيلية والصحية في تلك البلاد ويقوم بتمويل هذه الإرساليات كنائس في الدول الغنية بإمكانيات ضخمة ومساندة سياسية من الأحزاب اليمينية. وبالرغم من الارتباط التاريخي بين البعثات التبشيرية والاستعمار إلا أن هذه الإرساليات في أفريقيا تبث السموم وتظهر أن الإسلام دخيل على أفريقيا السوداء وأن العرب أتوا لاستغلال بلاد وثروات أفريقيا.


قال الله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: 109].


عجيب أمر هذه الدويلة وليدة الأمس التي استقلت عن البرتغال في عام 1975 ثم انتقلت من الاستقلال إلى حرب طاحنة دامت 30 عاماً ولم تعش أي استقرار يذكر إلا في الفترة الأخيرة وتدعي أنها لا تعترف بالإسلام!! لا تعترف بالإسلام بعد 1400 عام، لا تعترف بأكبر الأديان وأوسعها انتشارًا، لا تعترف بحضارة عمت أركان الكون ويدين لها الشرق والغرب بما وصل إليه العالم اليوم في شتى مجالات العلوم والمعرفة، وآثارها باقية حولهم في تمبكتو وغيرها من مدن الجوار الأفريقي. هذه الدويلة صنيعة مستعمر مغمور معروف عنه الحقد والتعالي، تنكر بدر الدجى وتهيم في بحر من الأضاليل العنصرية لتصرف نظر أهلها عن الإسلام، أوَتظن أنها بهذا تضيره أو تحجب نوره؟ تنعت الإسلام بالطائفة وتصف المسلمين بالدخلاء وتتهكم على دينهم ولكن الله متم نوره ولو كره المشركون. لعل حكومة أنغولا غافلة عن الجموع الغفيرة التي سئمت الرق والأغلال وتحن للعتق من عبودية العباد لعبادة رب العباد. تتنكر أنغولا للإسلام والمسلمين وتعترف بالاستعمار البرتغالي الذي اتخذ أهل البلاد رقيقا وتاجر بهم مقابل مواد استهلاكية ونقلهم للقيام بالأعمال الشاقة في حقول البرازيل بينما تتوالى المجاعات على أهل أنغولا ولا يأتي لهم المستعمر إلا بالفتات ثم يغادر بسفن الموت التي تقل العبيد وتنقلهم حيث أراد. كيف يحظر الإسلام من لا يزال مكبلاً بقيد المستعمر لغةً وفكراً واقتصاداً وسياسة ولماذا هذا الحظر ولماذا الآن؟!!


جمهورية أنغولا بالرغم من كونها ثاني أكبر مصدر للنفط والألماس في أفريقيا وتتميز باقتصاد نشط إلا أنها في قبضة البنك الدولي وصندوق النقد، تتباهى ببناء ناطحات السحاب بينما تجد نفسها في رأس القائمة من حيث وفيات الأطفال وسوء العناية الصحية والتعليم والخدمات، ناهيك عن الهوة بين الفقراء والأغنياء وتبديد الثروات ونهب الموارد الطبيعية والفساد المستشري. أنغولا تدق أجراس الخطر كدولة نصرانية ترى أن الإسلام يهدد ثقافتها لتخفي نظاما علمانيا مستبدا نهب مقدرات العباد وأصبح على حافة الهاوية. إنها مسرحية قديمة ومبتذلة يكررها كل الطغاة. هذه الدويلة التي ترفع شعار العلمانية والديمقراطية وتنادي بحرية الأديان تحظر الإسلام وتدق بذلك مسماراً آخر في نعش العلمانية التي رُوج لها على أنها المنقذ من الحروب الدينية التي سادت أوروبا، وأنها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والأمان للجميع، وأنها ستضمن حق فئات الشعب في العبادة. هذه العلمانية لمسنا ثمارها في الهند وأيرلندا ويوغسلافيا وغيرها من الدول التي تغذت النزاعات فيها على فساد العلمانية والفتنة التي تخلقها الحكومات بين أتباع الديانات المختلفة لتحقق القاعدة الذهبية الشهيرة "فرق تسد". إن من يبتغي العلمانية بعد أن ثبت فسادها وعوارها وفشلها كالمحتجب من الشمس بغربال.


تزامنت هذه الضجة مع تسريب خبر قتل الحكومة لناشطين بارزين في المعارضة الأنغولية اختفيا منذ عام وتبع ذلك إطلاق النار على آخر أثناء إلصاق ملصقات والقبض على قرابة 300 متظاهر خرجوا للشوارع للتنديد بما حدث للناشطين المقتولين، وقد اعتبر بعض المحللين المتخصصين في الشأن الأنغولي أن هذه الضجة حول وضع الإسلام والمسلمين في أنغولا وتوقيت هذه التصريحات والطريقة التي خرجت بها هذه التصريحات أمر لافت للانتباه، وأن هذا الأمر برمته مجرد حرف للنقاش عن الأوضاع الملتهبة داخل أنغولا والتي تهدد مستقبل الرئيس الأنغولي. فقد ذكر نائب مدير الفرع الأفريقي لهيومن رايتس ووتش لزلي لفكنو "التقرير الخاص بحظر الإسلام في أنغولا يلفت الانتباه عما يجري هناك حالياً". وهذا ليس بمستغرب فأنغولا في ذلك تبع ونحن نعلم أن السياسيين الغربيين يعمدون إلى إطلاق التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين كلما سنحت لهم الفرصة، فالتخويف من الإسلام وتهديد المسلمين أصبح مادة لكسب تأييد شعوبهم وتمرير سياساتهم وتحقيق الأهداف السياسية الآنية.


لعل هذا النبأ عن أوضاع المسلمين في أنغولا أثار الشجون ولفت أنظار المسلمين لقضايا الجاليات المسلمة في أفريقيا. كما فرض الموقف العديد من التساؤلات.. كيف نحفظ حقوق الأقليات المسلمة في العالم والإسلام مستهدف في عقر داره؟ كيف ننقذ المساجد في أقاصي الأرض وحرمة المساجد تداس في العراق وسوريا ومصر؟ كيف ننقذ مسلمي أنغولا ولم تتجاوز الردود على ما يتعرض له أهلنا في بورما بعض التصريحات الرنانة والعبارات الخاوية؟ هل اكترثت الحكومات في بلاد المسلمين لمنع المسلمين في الصين من أداء فريضة الصيام أو الحظر المتكرر للخمار في بلاد كثيرة لتهتم بأمر الإسلام في أنغولا؟ وبالرغم من كثرة التساؤلات فهناك يقين بأن هذه الأزمات المتوالية تنذر بقرب هزيمة الكفر وأعوانه، وأن هذا الإقبال على الإسلام والمساعي الحثيثة عبر العالم تنذر بقرب النصر والفرج من عند الله؛ فكلما ازداد كرههم للإسلام انجذب الناس إليه وانتشر في ربوع العالم. هذا الحظر للإسلام طرح العديد من الأسئلة من غير المسلمين عن هذا الدين الذي يتحدث عنه الجميع وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر».


لم تصدر أي تصريحات رسمية من الدول المحسوبة علينا، ولم تسارع أي دولة لسحب السفراء وإعلان ممثلي الوفود الدبلوماسية الأنغولية كأشخاص غير مرغوب فيهم يتم تسفيرهم قبل أن يجف المداد لأن هذا إجراء استعراضي يمارس مع ممثلي دول العالم الإسلامي فقط!! عم الصمت ولعل الأصوات المستغيثة في فضاءات الإعلام البديل المنادية بوقفة إسلامية صارمة سمعت صدى الصوت وارتداده، إننا ننادي أنفسنا لا نستنصر بدولة ولا ننادي حاكماً لأننا ببساطة بلا دولة، بلا خلافة، بلا خليفة يذود عنا وعن ديننا.. نعم أصبحنا جميعاً بدون دولة يا كرام، ولهذا ندرت الأصوات التي تنادي الحكام والحكومات أو تتأمل منهم الخير فنحن في وادٍ وهم في مستنقع عميق من الوهن. أدركنا منذ زمن أن الجيوش التي يتم استعراضها بين فترة وأخرى ما هي إلا أدوات ضغط لإرهاب الشعوب وملء خزائن الدول الكبرى بالعملة الصعبة على حساب قوت الشعوب المستضعفة. جيوشنا هذه لم يُرَد لها أن تحفظ لنا مكانة أو هيبة فقد أوقع الحكام بيننا وبينهم وضربوا سوراً عالياً بين ضباط الجيوش والعامة في الكثير من البلاد، فأصبحت الجيوش أداة طيعة في يد الحكام الظلمة لتثبيت دولة الزعيم بدلاً من حماية الأرواح والأنفس وما هو أغلى عند كل مسلم ألا وهو دين الله المنزل من السماء. باتت الجموع تنادي الأفراد داخل أنغولا لتتثبت مما جرى ولم يعول أحد على سفراء كل هذه الدول المحسوبة علينا لأنها مشلولة الإرادة فلا ضعيفاً حمت ولا مظلوماً نصرت، أدركنا أن بعثاتنا الدبلوماسية تمد يد الصداقة والود للكل أياً كان ومهما كانت مواقفه من الإسلام وأهله ولا تنفذ سياسة خارجية متميزة ومبدئية. بعثاتنا الدبلوماسية تحمل خريطة المستعمر ولا تمثل إلا الدول القُطرية التي صُنعت بيديه لتحقق مصالحه في المنطقة. لم تخيب الحكومات في العالم الإسلامي ظن شعوبها ولم تكترث للخبر ولم ترسل حتى لتستفسر عن الأمر، ولا عجب فهذا أمر لا ناقة فيه لها ولا جمل. إنما الإسلام شأننا وهؤلاء إخوة لنا وليحمل الحكام شعار "وطني أولاً" ما شاءوا فهم يمثلون أوطاناً من صنع خيالهم لا تمثلنا بينما تثبت المحن مرة تلو الأخرى أننا أمة واحدة دون الناس تهفو قلوبنا من الأسى لكل نبأ عن الإسلام وأهله بينما قلوبهم ميتة فوق علم دولة قُطرية.


عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه».


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی