هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟
December 15, 2022

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

(مترجمة)

وفقاً لما أوردته إيه بي سي نيوز والعديد من وسائل الإعلام، فقد ألغت الولايات المتحدة رحلة إلى إندونيسيا سيقوم بها مبعوث خاص لحقوق الشواذ بعد أن اعترضت المجموعة الإسلامية الأكثر نفوذاً في البلاد على تلك الزيارة. وكان من المقرّر أن تزور المبعوثة الخاصة جيسيكا ستيرن إندونيسيا الأسبوع المقبل في إطار رحلة إلى جنوب شرق آسيا. وستسافر جيسيكا ستيرن، المبعوثة الأمريكية الخاصة لتعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الجنس والمتحولين جنسياً، إلى ثلاث دول في جنوب شرق آسيا، أي فيتنام في الفترة من 28 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 2 كانون الأول/ديسمبر؛ الفلبين من 3 إلى 6 كانون الأول/ديسمبر؛ وإندونيسيا من 7 إلى 9 كانون الأول/ديسمبر. وستلتقي خلال زياراتها، بمسؤولين حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني لمناقشة حقوق الإنسان، بما في ذلك النهوض بحقوق الإنسان للشواذ.

وقد أصدر مجلس العلماء الإندونيسي بياناً يوم الجمعة قال فيه "إن الزيارة ستضرّ بالقيم الدينية والثقافية للبلاد. بصفتنا أمّة متدينة ومتحضّرة، يُطلب منا احترام الضيوف...".

وقال نائب رئيس المجلس أنور عباس في بيان: "لكننا لا نستطيع أيضاً قبول ضيوف يكون هدفهم من القدوم إلى هنا هو الإضرار بالقيم النبيلة لعقيدة وثقافة أمتنا".

إن رفض مجلس العلماء الإندونيسي والعديد من الشخصيات الإسلامية البارزة في إندونيسيا ليس بدون سبب. إن وجود جيسيكا ستيرن هو رمز لغطرسة الولايات المتحدة لفرض قيمها على البلاد الإسلامية. كان من المقرّر أصلاً أن تناقش جيسيكا ستيرن حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الإنسان للشواذ. ومع ذلك، فيما يتعلق بأجندة حقوق الإنسان هذه، ردّت المحمدية (إحدى المنظمات الإسلامية الكبرى) على لسان أمينها العام عبد المعطي في بيانه المكتوب، ردت بحزم بأن سبب الدفاع عن حقوق الإنسان وراء زيارة جيسيكا ستيرن كان أسلوب الكيل بمكيالين. وبحسب عبد المعطي، حدثت قضايا حقوق الإنسان بشكل واضح في فلسطين، لكن الولايات المتحدة كانت صامتة دائماً.

وراء كل ظواهر انتشار "مجتمع الميم" والحملات من خلال الحركات المجتمعية الضخمة، هناك دور عدواني وتدخل لسياسات حقوق الإنسان الخارجية الأمريكية. لا يمكن إنكار أن أمريكا نشطة للغاية في الحملات لإضفاء الشرعية على الشواذ في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عن طريق اختطاف سياسات الأمم المتحدة. في عصر جو بايدن، أصبحت حملة LGBTQ + ضخمة بشكل متزايد وعدوانية في جميع أنحاء العالم، حتى إن بايدن قد تمّ اختياره كأكثر رئيس أمريكي مؤيد للشواذ.

بالنسبة لمنطقة جنوب شرق آسيا، أرسل بايدن جيسيكا ستيرن واختار 3 دول في جنوب شرق آسيا. من المؤكّد أن اختيار هذه البلدان الثلاثة أمر مثير للدراسة، وبصرف النظر عن وجود أكبر عدد من السكان في جنوب شرق آسيا، فإن الدّول الثلاث لم تصدر بعد قوانين زواج المثليين مثل تايوان وتايلاند. لكن فيتنام أعلنت مؤخراً أن LGBT ليس مرضاً عقلياً، وهو قرار يجعل السياسات الصحية الفيتنامية تتماشى مع المعايير الصحية العالمية المرغوبة لخدمة المثليين. وبالمثل، أدرجت الفلبين عوامل الميول الجنسية والهوية الجنسية كأسباب يحظر تعرّضها للترهيب في قانون مكافحة البلطجة، وقد تمّ تضمين هذه النقطة في القواعد واللوائح التنفيذية للقانون الذي وافق عليه البرلمان الفلبيني عام 2013.

قبل جيسيكا ستيرن، اختطفت أمريكا بقوة برامج الأمم المتحدة. فقد تعاونت أمريكا والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التابعة لها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2014 في مشروع "Being LGBT in Asia" الذي يفحص التجارب الحيّة للأشخاص المثليين في ثمانية بلدان هي كمبوديا والصين وإندونيسيا ومنغوليا ونيبال والفلبين وتايلاند وفيتنام من منظور حقوق الإنسان والتنمية. وبلغت الأموال التي تمّ صرفها 8 ملايين دولار أمريكي في الفترة من 2014 إلى 2017. لا يقوم هذا المشروع بالبحث فحسب، بل يعزّز أيضاً نمط الحياة المنحرف هذا، حتى إن مشروع "Being LGBT in Asia" قد أكمل مرحلته الثانية (BLIA-2) في عام 2019، لذا فإنه ليس كذلك من المدهش أن هناك تحولاً في موقف الدول الآسيوية مثل تايوان، التي تصدّرت الاعتراف بزواج المثليين في أيار/مايو 2019، تلتها تايلاند، التي أقرّت مشروع قانون الشراكة المدنية في تموز/يوليو 2020.

ثمّ ماذا عن البلاد الإسلامية في جنوب شرق آسيا؟ تطبق بروناي دار السلام قانون الرّجم على المثليين، بينما لا تزال إندونيسيا وماليزيا تعملان تماماً ضدّ الشواذ. على الرّغم من أنّ التحوّل المجتمعي أصبح واضحاً بشكل متزايد، فإن نتائج استطلاع وطني في إندونيسيا أجراه مركزSMRC  في 2018 تظهر أن 57.7٪ من الجمهور يعتقدون أن "مجتمع الميم" لديه الحق في العيش في إندونيسيا، بينما يعتقد 41.1٪ خلاف ذلك. يجب على البلاد الإسلامية أن تكون أكثر يقظة، خاصّة تغلغل هذه الأفكار الليبرالية في شبابها. علاوةً على ذلك، على مدى العقود الستة الماضية، ازداد الترويج لنمط حياة LGBTQ + إلى درجة أنه من الصّعب التخلي عنها في الحياة الحديثة.

لا يمكن إنكاره، إلى جانب كونه حركة سياسية أيديولوجية منظمة ترعاها أمريكا، فقد تحولت حملة LGBT أيضاً إلى قوة اقتصادية تُعرف باسم "الرأسمالية الوردية" لأنّ هذا المجتمع هو سوق كبير للرأسماليين بأرباح بمليارات الدولارات. أكدّ توم مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأمريكي في عهد أوباما في 2015 ذات مرة أنه "يُطلب من الشركات العملاقة تعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في جميع أنحاء العالم. في القرن الحادي والعشرين، تحتاج الحكومة إلى المساعدة بالأفكار والطّاقة والدّعم من قادة الأعمال والمبتكرين ورجال الأعمال لدعم الأشخاص المثليين. يجب أن نقف شامخين ضد الظلم ضد المثليين في جميع أنحاء العالم".

الرأسمالية الوردية: "تمكين المثليين" عبر الثقافة الشعبية

كان العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عقداً زادت فيه حقوق وحرّيات الشواذ بشكل كبير على المسرح الغربي. من الموسيقى إلى التلفزيون، شهدت السنوات العشر الماضية مشاركة الثقافة الشعبية بشكل متزايد مع LGBTQ+. قبل عشر سنوات، أصبحت ليدي غاغا نجمة من أشد المدافعين عن حقوق LGBTQ+ داخل وخارج المسرح.

كما ظهر نجوم البوب المثليون الشباب من أستراليا وجنوب أفريقيا وبريطانيا وأجزاء كثيرة من العوالم الغربية. وفي آسيا، ظهر الفنّانون المثليون أيضاً من خلال المسلسلات الدرامية والصناعات الموسيقية التي نشأت من الصين واليابان ومؤخراً العديد من تايلاند.

التعلم من حالة الصين، الرقمنة هي عامل تمكين القيم الجنسية المثلية التي تدخل المجتمع الصيني التقليدي، والذي كان في البداية شديد المقاومة حتى تمّ تصنيف LGBT كجريمة في الصين حتى عام 1997، وكمرض عقلي حتى عام 2001. في مقالة فورين بوليسي لعام 2017 تمّ الكشف عن أن سوق المثليين الذين تبلغ تكلفتهم تريليون دولار هم من الشباب، حيث يتحرّك التحول المجتمعي بسرعة كبيرة، ويغير القيم القديمة بالتوازي مع انفتاح التكنولوجيا والمعلومات في الصين. كما كشفت أن القوة الدافعة الرئيسية وراء حملة LGBT في الصّين هي شركات التكنولوجيا لأنه سوق ضخم. يقوم تطبيق Didi Chuxing الرائد في الصّين للاتصال بالسيارات، ومحرّك البحث الأعلى Baidu، وسوق Alibaba، وصانع الهواتف الذكية الصيني Meizu، وتطبيق الكاريوكي الشهير Changba، يقومون بتشغيل حملات مواقع تواصل مؤيدة لمثليي الجنس والمتحولين جنسياً.

ونتيجة لذلك، فإن الشباب هم الشريحة الأولى التي تتعرض لهذه القيم الخطرة، لأنهم المستخدمون الرئيسيون للخدمات التقنية التي تحتوي على القيم الأجنبية بشكل كبير. بمرور الوقت، يتمتع مجتمع LGBT في الصين بقوة شرائية قوية، فهم قادرون على إنفاق حوالي 300 مليار دولار سنوياً. يقول 56% من الرجال المثليين و62% من النساء المثليات في الصّين إنّ العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قرار الشّراء هو دعم الشركة للسياسات واللوائح الصديقة للمثليين.

هذا ما يسمى بـ"المال الوردي" أو "الرأسمالية الوردية" أي دمج حركة المثليين في ديناميكيات الرأسمالية ما يعني تسويق أسلوب حياة المثليين الذي يسمم جيل الشباب.

أصبحت الرأسمالية الوردية الآن ضخمة بشكل متزايد لأنها مدعومة من الشركات الرأسمالية مثل Starbucks وApple وFacebook وInstagram وغيرها.

الأموال الوردية للولايات المتحدة وحدها، قدرت القوة الشرائية المجمعة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية البالغين في عام 2015 بنحو 917 مليار دولار (Witeck Communications، 2016). في آسيا وحدها، تعتبر الأموال الوردية الطريقة الأسرع التي يمتصّها الشباب بما في ذلك الشباب المسلم في إندونيسيا وماليزيا، وأصبح خط التسامح تجاه الشواذ أرق وأضعف، لأن صناعة الثقافة الشعبية أصبحت تسيطر أكثر فأكثر على أسلوب الحياة. منتجات ترفيهية مثل أنمي 'fujoshi' من اليابان والتي طورتها تايلاند لاحقاً من خلال صناعة سلسلة Boy Love (BL) التي تحظى بشعبية لدى ملايين الفتيات الآسيويات الشابات ولديها دخل يصل إلى مليار بات في السنة. في حزيران/يونيو 2021، ساعدت وكالة ترويج الاستثمار في تايلاند في تأمين 360 مليون بات (10.7 مليون دولار) من الاستثمار الأجنبي لشركة Thai BL. يرى البعض BL على أنها القوة الناعمة لتايلاند، حيث تفعل من أجل الصورة العالمية للأمة الواقعة في جنوب شرق آسيا ما فعلته طفرة اليوجا للهند أو K-pop لكوريا الجنوبية. نتيجة لذلك، أصبحت حملات LGBTQ في جنوب شرق آسيا أكثر ضخامة وبرعاية القوى الغربية، سواء بشكل رسمي من خلال الأمم المتحدة أو بشكل غير رسمي من خلال صناعة نمط الحياة في شكل أفلام وموسيقى وأزياء.

اليقظة مع الوعي السياسي الإسلامي

في الوقت نفسه، أصبحت LGBT حركة مجتمعية وسياسية بالإضافة إلى صناعة نمط حياة تجارية تملأ المساحات العامة والرقمية بقوة. حتماً سيصبح تيار الضّرر هذا وسيلة قوية جداً لتدمير البلاد الإسلامية. هذه الظاهرة تتطلب يقظة قيادات الأمة وحملة الدعوة إلى مستوى الوعي السياسي الإسلامي. ويجب على المسلمين على الأقل الانتباه إلى محوري انتشار الشواذ، وهما:

1- المجال الرسمي من خلال الإصلاح القانوني والتنظيمي. عادةً ما يقود الغرب هذا المحور الأول من خلال الدبلوماسية، ووكالات الأمم المتحدة على نطاق دولي، بينما على المستوى المحلي، تقود الحملة المنظمات غير الحكومية ونشطاء حقوق الإنسان الليبراليون الذين يواصلون الكفاح من أجل الإصلاحات القانونية والتنظيمية حتى يتمّ استيعاب الشواذ في البلاد الإسلامية، وهم مستمرون في النضال بشكل أعمى، وترديد أن أفكار LGBT المعيبة هذه هي معيار المجتمع المتحضر والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، فهم صامتون بشأن انتهاكات حقوق الإنسان للمسلمين الفلسطينيين أو الإيغور.

2- المجال غير الرسمي من خلال الثقافة الشعبية. هذا المحور الثاني تحركه الشركات الرأسمالية، خاصة التكنولوجيا ووسائل التواصل وشركات الترفيه التي لديها سوق كبير من الشباب. إنهم من يكسبون "المال الوردي" أو المال الوفير بما يتماشى مع الطابع الأصلي للرأسمالية الحاذقة في استغلال الشهوات والملذات البشرية. ومن المفارقات أن هؤلاء الرأسماليين المدعومين من الشواذ يبدون عمياً عن الأضرار التي لحقت بالحضارة في مجتمعهم بسبب وباء جدري القرود مؤخرا، والأمراض المنقولة جنسياً مثل الإيدز، وأوبئة الصّحة العقلية والخيانة الزوجية والعنف المنزلي وزيادة الطلاق والعديد من العلل المجتمعية الأخرى. اعترف 43% من المثليين الذين تمّ تسجيلهم بنجاح أن لديهم أكثر من 500 شخص مثلي الجنس، و28% أكثر من 1000 شخص. العديد من شركائهم لليلة الماضية فقط أو بضع دقائق. السّلوك المنحرف للشذوذ مدمّر للغاية.

ضرورة إعادة درع الفطرة البشرية

من خلال الكشف عن هذه الظاهرة، من الواضح أن أمريكا لن تتوقف أبداً عن الترويج للشواذ لأن هذا جزء أساسي من الحضارة الغربية، خاصة من حيث القيم الليبرالية.

بالإضافة إلى مصالح القيم الأيديولوجية غير الأخلاقية، تستفيد أمريكا والدول الغربية أيضاً اقتصادياً من فتح سوق المثليين في البلدان الإسلامية، وخاصة استهداف الشباب الأكثر شمولاً مع سرعة المعلومات والتكنولوجيا.

هذا هو السبب في أن إيقاف حركة LGBT يتطلب بالتأكيد طاقة كبيرة، والرفض المتقطع ليس كافياً، ولكن هناك حاجة إلى جهد أكثر منهجية ومنظم للتعويض عن هذا الضرر الذي ترعاه أمريكا. تحتاج الأمة الإسلامية إلى قائد عادل وقوي ورشيد لمواجهة موجات الدمار هذه التي تواصل أمريكا والغرب وشركاتهم الرأسمالية النضال من أجلها. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. علاوةً على ذلك، من الناحية المعيارية، يفهم المسلمون بالفعل أن المثلية الجنسية هي انحراف واضح ضد الفطرة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ.

تحتوي هذه الآية على قاعدة أن الطبيعة البشرية هي جنسين مختلفين. يقدم الإسلام إجابة كاملة تتعلق بالدافع الجنسي للفرد، أي من خلال الزواج. كما أن الإسلام صارم للغاية في فرض عقوبات على المثليين جنسياً أو السحاقيات بوصفها أفعالاً منحرفة، مثل لعنة الله تعالى على أهل السدوم الذين عارضوا النبي لوط عليه السلام. فالمطلوب الآن هو عودة حامي الناس الخلافة الجُنّة باعتبارها النظام الوحيد الذي أقرّه خالق البشرية جمعاء والذي يظهر الطريق الصحيح للأخلاق النبيلة والكرامة الإنسانية والازدهار في هذا العالم، ومسؤوليتنا حتى يوم القيامة تقوم فقط على الأوامر والنواهي التي أمر بها الله. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی