حرب الأفكار وسياسة تفخيخ حقائق الإسلام بغية نسفها!
April 23, 2022

حرب الأفكار وسياسة تفخيخ حقائق الإسلام بغية نسفها!

حرب الأفكار وسياسة تفخيخ حقائق الإسلام بغية نسفها!

لجأ الغرب في حربه الحضارية الصليبية ضد الإسلام بعدما أرهقته هزيمته الفكرية المدوية أمامه إلى سياسة تفخيخ وتلغيم حقائق ومفاهيم الإسلام الصلبة سعيا منه لنسفها، عبر تناول حقائق الفكر الإسلامي الحارقة ومفاهيمه الصارمة ومحاولة حرف دلالات مصطلحاتها الفكرية والثقافية وإفراغها من حمولتها الحضارية وتعويمها في أنساق الفكر العلماني المادي الغربي، في محاولة بائسة يائسة لعلمنتها وحرفها عن حقيقتها الإسلامية.

وإذاعة وإشاعة لهكذا دجل فكري ومسخ ثقافي، باتت جارية قطر "قناة الجزيرة" ومواقعها على الشبكة العنكبوتية أداة الغرب المفضلة في نشر وترويج هكذا كفر فكري وفجور ثقافي.

ولما كان الإسلام السياسي هو المستهدف والخلافة هي هدف الحرب الحضارية، فقد تعددت وتنوعت الكتابات في هكذا باب وكلها جزء من حملة ممنهجة ضد المشروع الحضاري الإسلامي وترجمانه الخلافة، فبعد الترويج للكتاب الخديعة "الدولة المستحيلة" وألغامه الفكرية وسمومه الثقافية، ها هي الجزيرة تمشيا مع وظيفتها الاستعمارية تعيد الكرة عبر موقعها الجزيرة نت في فصل جديد قديم من تلك الحملة الصليبية ضد الخلافة، عبر خديعة أخرى وكتاب آخر تحت عنوان خادع ومضلل "استعادة الخلافة... تفكيك الاستعمار والنظام العالمي".

هي جارية قطر "قناة الجزيرة وفروعها" صنيعة الكافر المستعمر البريطاني، اجتهدت في اعتناق الخيانة ديناً ومن التضليل والتدليس مذهباً، ما طرقت باباً إلا وكان فيه للشيطان نصيب، وما كانت نشراتها ومقالاتها وتدويناتها وتقاريرها إلا تضليلا وتزويرا للحقائق، وتلك هي الشنشنة التي عرفناها وعهدناها منها.

متى سُئلت الفتنة أتتها وما تلبثت بها ولو يسيرا، ما كانت هذه القناة وتفريعاتها إلا لسان عدونا تبغي دين هذه الأمة بالسوء وتستهدف فيها مكمن قوتها؛ إسلامها العظيم وحقيق وحدتها وعزتها ومجدها خلافتها الراشدة، تخوض حربا بالوكالة على الإسلام وتوري بغيرها تبغي نقض قواعد الإسلام والتي هي السد الأمنع دون الهيمنة والمسخ الحضاري والاستلاب الفكري والاستعمار السياسي للغرب الكافر.

عودا على موضوع الكتاب والذي تم تقديمه عبر مقالة على موقع الجزيرة نت عبر تساؤل خبيث ماكر "إعادة التفكير في الخلافة... هل يمكن حقا تأسيس قوة إسلامية عظمى؟"، يبدأ المقال قبل سرده لحيثيات الكتاب بمقدمة زائفة كاذبة خاطئة لاستدعاء نتائج زائفة مضللة، عبر تكرار ذلك الزعم الباطل أن جماعات الإسلام السياسي بشقها المعتدل أو الرديكالي حسب توصيف المقدمة ما هي إلا تفريعات للتنظيم الأم جماعة الإخوان المسلمين، وأنه "بعد قرن على إلغاء الخلافة... كل تجارب الحركة الإسلامية قد فشلت... سواء شاركوا في السياسة أو أحجموا عنها".

وهكذا يبدأ التقديم الزائف الكاذب الخاطئ بتعسف وتكلف الربط بين الإسلام السياسي والعمل للخلافة وتنظيم الإخوان المسلمين وفشلهم السياسي، لاستدعاء النتيجة الزائفة المضللة بفشل المشروع السياسي الإسلامي واستحالة إقامة الخلافة من جديد، عطفا على هذا الزيف والتضليل التعمية الفاضحة عن صاحب الصناعة والبضاعة صاحب المشروع الحضاري والرؤية الفقهية السياسية لكل مفردات الإسلام السياسي وعمدته الخلافة، تأصيلا واستنباطا لأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية... ونعني به تحديدا حزب التحرير حصرا وقصرا.

إنه لشنيع معرفيا وقبيح علميا أن ينتصب كائن له بقية عقل للحديث جهرة وعلانية عن الخلافة والإسلام السياسي ويتجاهل الحقيقة العارية ويطوي صفحا عن بديهية علمية وحقيقة سياسية من كون الخلافة تكاد تكون حصرا وقصرا عنوانا وموضوعا وهدفا لحزب التحرير، بل الحقيقة القاهرة أن الرأي العام الجارف الذي صنعه حزب التحرير حول الخلافة هو الذي أنطق الغرب وغلمانه، وعليه لا تكون هذه التعمية الفاضحة إلا من خائن يخيس بأوثق حقيقة علمية وسياسية، أنه متى ذكرت الخلافة ذكر حزب التحرير وكأنه اسم آخر لها.

وكل ناطق بلسان أو كاتب بقلم أو مدون فإنما هو معلِّم لمن يتلقى عنه، ولا يحتال في هكذا أمر ويغش ويخادع ويزور ويكذب ويحرف الكلم عن مواضعه إلا خائن خسيس أو عميل رخيص.

ولما كان بيت القصيد هو الخلافة العنوان الأصيل والاسم الآخر للإسلام السياسي، كيان الإسلام العظيم الجامع المانع وترجمان حضارته ومستقر مجتمعه ومستودع أنظمته وأحكامه ومنطلق دعوته وهدايته، كانت الحرب الفكرية الشعواء والحملة الصليبية عليها وضدها، ومن أجل منع انبعاثها وطمس التفكير فيها ووأد العمل لها تخاض الحرب الفكرية. والكتاب الخديعة "استعادة الخلافة... تفكيك الاستعمار والنظام العالمي" وكاتبه الهجين أستاذ النظرية الاجتماعية بجامعة ليدز البريطانية، فصل آخر من تلك الحملة الصليبية في حرب الغرب الحضارية ضد الإسلام وخلافته، وصاحبه أداة من أدواتها وحشو لمدافعها، وقناة الجزيرة ومستفرخاتها أبواق بث وإذاعة وإشاعة.

فعند الحديث عن الخلافة وعلى نهج مقلدي السوء في اجترار نهج وأسلوب دوائر الغرب الفكرية في حربهم على الإسلام وخلافته، ذلك النهج والأسلوب الذي يكاد يصير طريقة في حرب الأفكار، وهو تفريغ مصطلحات الفكر الإسلامي من حمولتها الثقافية الإسلامية وتجويفها من دلالاتها الشرعية ثم بعدها شحنها وملؤها بترهات وتخرصات منتحلي ووضاعي الفكر العلماني الغربي، سعيا لعلمنتها وتذويبها في القالب والنسق العلماني المادي الغربي، ثم يأتي دور ووظيفة مقلدي السوء من أبناء جلدتنا للإذاعة بهكذا زيف وإشاعته.

فتحت عنوان خادع ومضلل "استعادة الخلافة..." يتم إيهام القارئ بأن الموضوع هو تفكير في الخلافة كطريقة لتحكيم شرع الله واستئناف الحياة الإسلامية المفقودة واستعادة لتلك الفريضة العظمى الضائعة، والحقيقة القبيحة أنه إعادة لصياغة عقل القارئ وتزييف لوعيه ومسخ لطريقة تفكيره عبر إعادة صياغة المصطلحات وعلى رأسها مصطلح الخلافة لنسف وهدم الأصل الشرعي وتوليد بدلا عنه المسخ المشوه المعلمن ولا ضير من تسميته خلافة بل أجدى وأنفع علمانيا لتكتمل الخديعة.

وهكذا يستمر أستاذ جامعة ليدز البريطانية في تقليد سوئه وطيشه وسفاهته ليجتر صيغا منتحلة موضوعة للخلافة ساقتها دوائر الغرب الفكرية قديما وحديثا، ولا يتحرج في البوح ببعضها موضحا ابتداء دينه ومذهبه ومنطلقه من كونه "يرفض قيام هذه الدولة بتطبيق الشريعة عبر تحويلها إلى قوانين مقتبسة من الفقه الإسلامي"، أي أن غلام الجامعة البريطانية ينسف الأساس الأول للخلافة وهو السيادة للشرع! وبعد إفراغها من جوهرها يبدأ في سرد صيغ الغرب الموضوعة المنتحلة لإحلالها محل الخلافة الإسلامية، فيقترح صيغة الفاتيكان الروماني كبديل "مؤسسة الخلافة دولة لها قيادة روحية على المسلمين"، وهي الصيغة التي لقنتها قديما أوروبا الصليبية للمأفونان الماسوني جمال الدين الأفغاني وعبد الرحمن الكواكبي فأذاعا بها وأشاعاها، وكانت الدعوة يومها جزءاً من الحرب الصليبية الكبرى ضد الخلافة العثمانية وخليفة المسلمين العتيد السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله.

ثم يستمر غلام الجامعة البريطانية في سفاهته وطيشه فيقترح صيغة هلامية أخرى (من باب تنويع البضاعة لعلها تجد لها مشتريا) متحدثا عن "رؤية مجازية لقوة إسلامية ثقافية عظمى". أي لك أن تتخيل نادياً ثقافياً أو مقهى للدردشة الثقافية عابراً ومتجاوزاً للحدود بحجم البلاد الإسلامية.

ثم يؤسس لهدمه وتفكيكه عبر القول "أن لا يتحول التدين إلى أيديولوجيا"، أي إفراغ الإسلام من مبدئيته وتجريده من طريقة عيشه الخاصة وأنظمته عن الحياة وتحويله إلى مادة روحية صرفة "كهنوت". ثم يضيف تفكيكا إلى تفكيكه عبر الحديث عن تلك الصيغة الهلامية للخلافة المنتحلة "... بل إلى استراتيجية تستند إلى معايير الإسلام وأخلاقه دون أن ترفض الآخر على أساس ديني أو ثقافي". أي تلك المعايير الفضفاضة المسكونة بثقافة الآخر الغربي وتلك الأخلاق العائمة في نفعية ومادية الآخر الغربي التي تقبل بكل شيء حتى ولو ضاد الإسلام وناقضه، وترفض البتة حكم الشرع وتطبيق شريعة الإسلام.

بل في صلافة وقحة وسفه وطيش يرفض غلام الجامعة البريطانية قيام هذه الدولة بتطبيق الشريعة وتحويل أحكام الشرع إلى قوانين وأنظمة حاكمة، ويكأن المأفون في سفاهته وطيشه يدعو لإسلام بلا قرآن ولا سنة!

فخلافة غلام الجامعة البريطانية ليست كيانا جيوسياسيا يُغير بها مجرى التاريخ وتُقلب بها موازين القوى الدولية رأسا على عقب ويُنتزع بها زمام المبادرة والقيادة، وتُستأنف بها حياتنا الإسلامية بعد انقطاع وتُنفذ بها أحكام الشرع وتُحمل بها دعوة الإسلام إلى العالم، بل هي مسخ هلامي وتشوه سياسي قشرته إسلامية وباطنه علماني محض، وقد عبرت عن حقيقة ذلك المسخ المقصود خاتمة المقال "لا تمثل استعادة الخلافة خطابا أيديولوجيا ولا برنامجا سياسيا ولا عودة أو حنينا إلى الماضي، بل تمثل حشدا للمعاني حول كيفية انسجام مغامرة الإسلام ضمن العالم"، والعالم المقصود في العبارة هو الغرب وحضارته البائسة.

حتما ويقينا فمسخ الغرب المكنى خلافة هو نتاج إسلامه المزيف الحداثي الديمقراطي، وأنى له في إفلاسه الحضاري وهزيمته الفكرية أن يقارع ويصارع فكرا بذرته في السماء وجذور حضارته ضاربة في أعماق التاريخ، حسبك بأمة يمضي عليها زهاء أربعة عشر قرنا ونصفا وعديد جهابذة وفحول علمائها وفقهائها ومحدثيها ومفسريها ولغوييها خدمة لهذا الدين تنأى بعَدِّهِم وتعدادهم أقلام الكتبة، ثم يأتي الغرب اللقيط في فحمة ليله الحضاري وبؤسه الفكري وضحالته الثقافية موهما نفسه في حمقه أن ينتحل لنا دينا يترك ما شاء وما شاء رمى!

مَهْ، فالإسلام دين الله الذي تكفل بحفظه والعباد عباده، وما كان الغرب في حقارته وذلته إلا أذل وأحقر من وتد حمار، دعوكم من نهيق حمير الغرب وحاطبي الليل، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه هي خلافة الإسلام العظيم كانت وستعود رئاسة عامة للمسلمين جميعا في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.

دعوكم من الضالين المضلين الكذبة وأقلامهم المأجورة الحقيرة وأبواقهم الرخيصة، فمذهبهم في انتحالهم وتقليدهم هو إقحامهم لسفسطة الغرب على الفكر الإسلامي لتشويهه، وحالهم في الجملة كحال سيدهم الغرب ضرب من الإفلاس والعجز والتلفيق والاحتيال.

فأنى للأعجمي الدخيل أن يفقه الفصيح وللكافر الحاقد أن يعي الحكمة، واستحال أن يكون في مقلد السوء مفكر، فأنى لهذه الشرذمة المعلمنة من مقلدي السوء أن تجابه جهابذة الفكر الإسلامي أهل العلم فيه الراسخين ممن لابسوه وقتلوا مسائله درسا وبحثا، فأقصى خطوات هذه الشرذمة هو الشغب والتشويش على العامة وتلك جنايتهم على أنفسهم وجنايتهم على الناس. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.

إلا أن من عجائب ولطائف الجليل بهذه الأمة في حفظ دينها، أن قيض لها ثلة مؤمنة من أبنائها البررة الواعين المخلصين، تكتلوا على أساس إسلامهم العظيم وجعلوا من إقامة الخلافة قضيتهم في الحياة بوصفها الطريقة الشرعية لتطبيق أحكام الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية.

يا أبناء الإسلام: لسنا نصنع شيئا غير تفصيل ما بات بداهة في عقول العامة قبل الخاصة بل في عقل العدو قبل الصديق أنه متى ذكرت الخلافة ذكر حزب التحرير فهو من أعد عدته ورجاله لها واستجمع أمره من أجلها، يكفيكم عظيم أعماله وغزير ثقافته التي ضمنها كتبه ونشراته وإصداراته المسموعة والمرئية، وهذه نماذج من بعض نفيس كتبه: (نظام الحكم في الإسلام، النظام الاقتصادي في الإسلام، النظام الاجتماعي في الإسلام، الدولة الإسلامية، الشخصية الإسلامية بأجزائه الثلاثة، أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، الأموال في دولة الخلافة، أسس التعليم المنهجي في دولة الخلافة، مقدمة الدستور، نظام العقوبات، أحكام البينات، نقض نظرية الالتزام، السياسة الاقتصادية المثلى، مفاهيم سياسية لحزب التحرير، نظرات سياسية لحزب التحرير، قضايا سياسية، منهج حزب التحرير في التغيير، الفكر الإسلامي، التفكير، سرعة البديهة، نقض الاشتراكية الماركسية، الديمقراطية نظام كفر، نقض الفكر الغربي الرأسمالي مبدأ وحضارة وثقافة...)، وهي بحق من نفائس ودرر الثقافة الإسلامية.

يا أبناء الإسلام: دعوكم من سقط المعلمنين العملاء الضالين المضلين الكذبة وأجيبوا داعي الله، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد صدقكم حزب التحرير وخبرتم صدقه وحقيق السياسة الشرعية والساسة والقادة المبدئيين في شبابه فهو الرائد الذي لا يكذب أهله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی