جماعات الإسلام السياسي في بلاد المسلمين  قراءة فيما بثته الجزيرة في (موازينها)
December 16, 2022

جماعات الإسلام السياسي في بلاد المسلمين قراءة فيما بثته الجزيرة في (موازينها)

جماعات الإسلام السياسي في بلاد المسلمين

قراءة فيما بثته الجزيرة في (موازينها)

قبل عدة أيام استضافت قناة الجزيرة القطرية الفضائية باحثا ومعلما للفلسفة في إحدى الجامعات التونسية واستعانت بأستاذين كريمين، وتحدثوا جميعا حول جماعات الإسلام السياسي في بلاد المسلمين، وبالذات في البلاد العربية، ودور هذه الجماعات في إعادة الخلافة، وقد تناول البرنامج حزب التحرير (والذي هو - حسب مقدم البرنامج - من أبرز الحركات التي ركزت على إعادة الخلافة وجمع كيانات الأمة تحت مظلة الخلافة)، وعليه فقد كان من الإنصاف وحسن إدارة البرنامج أن تناقش طريقة الحزب في الوصول إلى إقامة الدولة وضم الكيانات القائمة الآن في بلاد المسلمين بشيء من التفصيل، سيما والأمر يخصه كثيرا، أن تستضيف أحد شبابه ليشرح وجهة نظر الحزب بالبيان والتفصيل، لا أن يتم حشو اسمه وتناقش أطروحته ويكون حظه من البرنامج أقل من خمس دقائق!

على كل حال، ونحن نعلم توجه الجزيرة ولماذا أنشئت ومن وراءها، إلا أننا نجد أنفسنا معنيين أن نبين الأمور التالية:

أولا: إن حزب التحرير قد أخذ على عاتقه حمل هذه الأمانة العظيمة وهو يصل ليله بنهاره منذ سبعة عقود ليعيد الخلافة، التي ستضم هذه الكيانات الكرتونية في بلاد المسلمين، هذه الخلافة التي لم يعرف المسلمون غيرها طوال ثلاثة عشر قرنا إلى أن جاء الكافر المستعمر بمعاونة بعض من مطاياه في بلاد المسلمين فهدمها وأنشأ مكانها دولا وصنع لها أعلاما وأناشيد وحدودا...

ثانيا: إن حزب التحرير وقد تبين له المرض الذي أنهك جسم الأمة وكاد يجهز عليها ويستأصل شأفتها كان لا بد أن يجمع قواه ويخوض صراعه مع الغرب الكافر وأذنابه وهو يسير في طريقه بقوة وصلابة، سيما بعد أن تبين أن المستعمر لم يستعمر بلاد المسلمين ويهدم الخلافة إلا لأنها تمثل بالنسبة للمسلمين الإطار الجامع والنظام السياسي الذي يحفظ بيضتهم ويقيهم من غوائل الأمم، فبات همه أن ينسف فكرة الخلافة من أذهان المسلمين بعد أن تآمر عليها وهدمها بالفعل في بدايات القرن المنصرم، فهذا اللورد كرزون يلخص لنا كيف يفكر الغرب كله، فعندما عاب عليه مجلس العموم البريطاني تركه تركيا على حالها وبمساحة جغرافية كبيرة بعيد انتهاء الحرب العالمية الأولى مع أنه كان يملك وقتها هو ومن معه من دول الكفر والاستعمار العمل على أن يصنع بها كما صنع في بلاد الشام فكان جوابه: "لقد قضينا على سر قوة المسلمين قضينا على الخلافة"، ولذلك لم يكن لحزب التحرير بعد معرفته المرض الذي نخر جسم الأمة وجعلها غثاء كغثاء السيل لا وزن لها ولا قيمة بين الأمم، لم يكن له إلا أن يفكر في إعادة الخلافة وما هي الطريقة الشرعية لإعادتها، ثم بعد أن تقام ما هو الدستور والقوانين التي يجب أن تطبقها وكيف يجري ضم البلاد الإسلامية التي انتزعت من جسد الأمة، وهو يعتبر أي جهد في غير هذا مضيعة للوقت ولن تكون له ثمرة، فالمرض الأساس هو عدم وجود كيان يمثل الأمة الإسلامية بوصفها أمة واحدة وأن ما يُظن أنه أمراض فتكت في جسمها الأمة إنما هي أعراض لذلك المرض الأساس، فإذا عولج المرض فإن جسم الأمة سرعان ما تدب به الحياة من جديد، وأمام هذا التوصيف فإن حزب التحرير منذ سبعين عاما يعمل في الأمة ومعها ليجعل الهم الذي يحمله هماً تحمله الأمة حتى إذا ما أصبح رأيه رأيا عاما في الأمة يكون قد قطع شطر الطريق.

ثالثا: إن الأمة الإسلامية اليوم قد أبصرت ما يبصره الحزب فلم يعد مطلب إعادة الخلافة مطلبا لحزب التحرير فقط، ففي الوقت الذي كانت تنتشر فيه الحركات الوطنية والقومية التي أنشأها الغرب وعملاؤه لتصرف الناس عن قضيتهم المصيرية وهي إقامة الخلافة، فإن الناس اليوم قد تجاوزوا هذه الحركات التي لم يعد لها وجود، حتى من بقي منها على قيد الحياة فإنها قد أجبرت على أن تتدثر بلبوس الإسلام حتى يقبلها الناس ويعملوا معها، وما ذلك إلا لأنه علم أن الأمة قد عرفت مشكلتها وشخصت مرضها وحسمت أمرها، فلم يعد ينتطح في ذلك عنزان أو يختلف عاقلان؛ أن الأمة أصبحت تدرك أن أم المصائب هي زوال الخلافة، ولسنا هنا نحاول أن نتحدث عن أمنيات أو أحلام وإنما نتحدث عن عدو حقيقي للغرب وهاجس أصبحت مراكز الدراسات الاستراتيجية تكتب فيه المطولات وتحذر منه العالم، ألا وهو أن الأمة بدأت تتبصر طريقها وأن الخلافة لم تعد فكرة حزب التحرير وحده، ولا أدل على ذلك من تآمر الدنيا على ثورة الشام لأنها رفعت شعار إقامة الخلافة، وما جمعة تحكيم الشريعة التي جمعت الملايين من الناس في مصر عنا ببعيدة.

فحزب التحرير قد قطع مع الأمة شوطا بل أشواطا من أجل أن تكون الخلافة مطلبها، وهو والحمد لله حقق ما رسمه وزيادة، فالأمة الإسلامية هي أمة حية ولا ينقصها إلا أن تتوحد في كيان واحد وليس ذلك إلا الخلافة، ونستطيع القول إن الأمة بفكرتها العامة قد حسمت أمرها وانتصرت على كل فكرة ليست من دينها وعقيدتها.

رابعا: إن الجزيرة تسأل ضيوفها عن حزب التحرير كي تضفي على نفسها شيئا من المصداقية والجرأة، حتى تقول للمشاهد ها نحن نتحدث عن الجماعات الإسلامية جميعها ومنها حزب التحرير، وإلا فإن قناة الجزيرة هذه نفسها من قال قائلها بالأمس القريب بعد أن استضاف تحريريا: "هذه آخر مرة أستضيف فيها تحريريا"! لما وجد تفاعل الناس مع طرحه وسؤاله على الهواء مباشرة، فالقنوات الفضائية ومنها الجزيرة ليست معنية أو مهتمة بالخلافة أو أي من هموم الأمة، وها هو مونديالها وعرسها الكروي قد طغى على كل تغطيتها الإعلامية، فليس مهرجانا يعقده حزب التحرير ويحضره الآلاف خبر عاجل أو مهم أو تجب تغطيته وتصويره، وإنما مؤتمر صحفي يعقده ميسي بعد فوز السعودية على الأرجنتين هو الأهم، وبهذا تنهض الأمة في قناة الجزيرة!!

خامسا: إن تناول فكرة الخلافة بهذا التسطيح والبساطة لا يليق بفكرة عظيمة حملتها الأمة ثلاثة عشر قرنا، وإن تناول حزب التحرير كأي حزب شكّله هواة ليس عملا صحفيا ومهنيا، وكان حريا بقناة الجزيرة أن تحترم عقل المشاهد وترتفع بتقديم الفكرة وتكون على مستواها، أما أن تضع المقدمة وتصل إلى النتيجة كما تحب وتشتهي فليس ذلك عملا صحفيا بريئا وإنما وراء الأكمة ما وراءها؛ فمثلا إن الجزيرة لما افتتحت كان شعارها الرأي والرأي الآخر حتى إنها من فرط (إنصافها!) تستضيف من يمثل كيان يهود بحجة أنها تريد السماع من كل الأطراف، فلماذا عندما يتعلق الأمر بحزب ملأ سمع الدنيا وبصرها وأصبحت فكرته تزاحم كل الأفكار التي رعاها الغرب من قومية ووطنية وعلمانية، لماذا والأمر بهذه الجدية والاهتمام تتكرم علينا الجزيرة بخمس دقائق لتختزل فيها ثلاثة عشر قرنا؟!!

سادسا: عندما سئل ضيف الجزيرة عن حزب التحرير عاب على الحزب الطريقة التي استنبطها للوصول للحكم، والتي هي طريقة النبي عليه الصلاة والسلام، إلا أنه خلط بين ما قاله ابن خلدون في مقدمته من أن الحكم يقوم على ركيزتين أساسيتين: وهي الشوكة والعصبية أولاً، والمال الذي يعطيه الحاكم للجند ليستقر له الحكم، وبين كون الحزب يريد أن يصل للحكم عن طريق الرأي العام، ولا أدري هل كان ذلك خلطا متعمدا أم عن جهل بطريقة الحزب للوصول إلى الحكم، على كل حال فإن المقارنة بين حزب كحزب التحرير يسعى لأخذ الحكم عن طريق الأمة ويطلب النصرة ممن بيدهم القوة التي يستطيعون بها إيصاله للحكم وبين دولة قامت على شوكة وعصبية وتمتلك المال الذي تعطيه للجند، إن هذه المقارنة لا تصح، فالحزب لم يخف طريقته يوما فهو يطلب النصرة ممن بيده القوة حتى تعود الأمة فتمتلك سلطانها من جديد حتى إذا بايعت استقر الحكم له وطبق الإسلام تطبيقا انقلابيا جذريا، فتصبح فكرة الحزب بعد ذلك دستورا وأنظمة وقوانين.

فالرأي العام الذي نقله مصعب بن عمير للنبي عليه الصلاة والسلام وكيف أصبحت فكرة الكتلة التي رأسها النبي في مكة رأيا عاما عند أهل المدينة، ثم لما صرف الله له وفد الأوس والخزرج اجتمع الرأي العام مع حزم وقوة أهل النصرة فلم يعد ينقص الدولة الجديدة إلا أن يستلم من تمت بيعته الحكم، فقد وصل عليه الصلاة والسلام إلى المدينة حاكما ببيعة أهل النصرة وأصحاب الشوكة والقوة. والحزب ما انفك يطلب النصرة من أهل القوة والمنعة، فلربما طلب النصرة من عشيرة أو جيش أو قبيلة، وجماع ذلك عنده أن النصرة حكم شرعي يطلب من مظانه فكل من يغلب على الظن أنه إن أعطى النصرة جيشا كان أو قبيلة أو عشيرة فإن الحزب يوجه له الخطاب لأنه من قوى الأمة وليس من قوى الحاكم، وبمعنى آخر كل من جاز عمليا أن يكون سندا لنظام الحكم البائد فإنه يصلح أن يكون سندا لنظام الحكم الجديد.

سابعا: إن الأمة لم يعد ينقصها من عوامل العزة وأسباب القوة شيء إلا أن تبايع خليفتها على الحكم بالكتاب والسنة وتطبيق الإسلام، وإن أهل القوة والمنعة يوشكون أن تتآزر إرادتهم مع الرأي العام الكاسح في الأمة، وإنهم سيبقون من جسم الأمة وأجهزتها، فالظلم يعمهم كما هي الأمة، وإن أهل القوة والمنعة لن يعدموا سعداً وأسيداً وأسعد، بل فيهم العشرات والمئات من مثلهم ممن سينصرون الإسلام ويعملون على استعادة مجده وسؤدده، وإن غدا لناظره قريب... إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو المعتز بالله الأشقر

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی