جريدة التحرير  أردوغان يتدخل في تونس!  لماذا؟ وهل له علاقة بأمريكا؟ وما علاقته بالإسلام؟
April 19, 2022

جريدة التحرير أردوغان يتدخل في تونس! لماذا؟ وهل له علاقة بأمريكا؟ وما علاقته بالإسلام؟

جريدة التحرير

أردوغان يتدخل في تونس!

لماذا؟ وهل له علاقة بأمريكا؟ وما علاقته بالإسلام؟


قال الرئيس التركي أردوغان: "إن حل البرلمان المنتخب في تونس يشكل ضربة لإرادة الشعب التونسي" وقال: "نأسف لحل مجلس نواب الشعب التونسي الذي عقد جلسة عامة في تونس بتاريخ 2022/03/30، ولبدء تحقيق بحق النواب الذين شاركوا في الجلسة" وأعرب عن تمنيه أن "لا تؤدي هذه التطورات إلى إلحاق الضرر بالمرحلة الانتقالية الجارية نحو إرساء الشرعية الديمقراطية في تونس". (الأناضول 2022/4/4)

وتبعه رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب منتقدا حلّ قيس سعيد البرلمان التونسي ووصفه بأنه "خرق صارخ للقانون والمبادئ الديمقراطية" ودافع عن رئيس البرلمان التونسي وبعض أعضائه قائلا: "إن حل مجلس النواب التونسي بالقرار الصادر يوم 30 آذار/مارس الفائت، وإجراء تحقيقات جنائية بحق رئيس المجلس وبعض النواب والمسؤولين التنفيذيين بسبب إجراءاتهم التشريعية أمر باعث للقلق إلى أبعد الحدود". وكذلك تبعه المتحدث باسم حزب أردوغان حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشليك الذي انتقد حل البرلمان التونسي وعبر عن أسفه وقلقه البالغ جراء حل مجلس النواب التونسي وأكد "ضرورة عدم التفريط بالمكتسبات الديمقراطية للشعب". (الأناضول 2022/4/5)

وقد أعربت وزارة الخارجية التونسية على حسابها على موقع تويتر عن "بالغ استغرابها من التصريح الذي أدلى به الرئيس التركي بخصوص تونس". واعتبرت ذلك بأنه "تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي ويتعارض تماما مع الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين ومع مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول". ما يعني أنّ هذا الوزير التونسي يحترم وغيره من الحكام تقسيمات الاستعمار إلى تونس وتركيا وغيرهما وقد كانا بلدا واحدا في دولة الخلافة العثمانية.

أردوغان، المخلب الأمريكي في المنطقة:

إن أردوغان يلعب دورا فعالا لحساب أمريكا في كل قضية حيث إنه يدور في فلكها، وهو يريد أن يلعب دورا لها في تونس أيضا، حيث تعمل أمريكا على بسط نفوذها هناك وقد حاولت أن تتبنى الثورة وتوجّهها لحسابها ولكنها لم تتمكن لأن الوسط السياسي في تونس أوروبي.

وقد اعترف غوردن غراي السفير الأمريكي السابق في تونس في ندوة نظمها مركز التقدم الأمريكي في واشنطن بعنوان "الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات" أذاعتها الجزيرة مباشر يوم 2019/2/14 للحديث عن الدروس المستفادة من رد الفعل الأمريكي على أحداث الربيع العربي فقال: "كان بإمكان الإدارة الأمريكية التعامل بشكل أفضل مع الأحداث وعدم التراجع لصالح الدول الأوروبية في شمال أفريقيا". واعترف أنّ أمريكا تعمل على الولوج إلى تونس بواسطة منظمات المجتمع المدني، فقال: "وزارة الخارجية الأمريكية منذ البداية تستثمر الموظفين وتدربهم وترسلهم إلى تونس، منهم من عمل مع جماعات المجتمع المدني، ومنهم من درس في مدارس تونس ولديهم معرفة جيدة بأوضاع تونس". وبذلك تشتري الذمم الرخيصة فتوجد العملاء الذين يعملون لحسابها.

ولم تكتف أمريكا بذلك فعملت في الوقت نفسه على مستوى النظام فأقامت شراكة استراتيجية مع النظام التونسي عام 2015 للولوج إلى الأمن والجيش، لتوجد العملاء (مثلما حدث في بلاد أخرى) من خلال دورات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات، كما فعلت في مالي حيث قام الضباط الذي شاركوا في دورات تدريبية أمريكيّة بالانقلاب على عملاء فرنسا يوم 2020/8/18. وتستغلّ أمريكا تسلّط صندوق النقد الدولي على تونس حتى تغرق في الدّيون الربوية، ومن ثمّ تنتهز الفرصة للتّدخّل عساها تتمكن من إيصال عملائها إلى الحكم كما فعلت في تركيا عام 2002 عندما سلطت صندوق النقد الدولي وسحب 5 مليارات من البنك المركزي التركي فكادت تركيا أن تعلن إفلاسها فسقط أجاويد الموالي للإنجليز وجاءت بأردوغان وحزبه.

الانتقادات التي وجّهها أردوغان وموظفوه للرئيس قيس سعيّد، جاءت بعد أن انتقدت أمريكا قرار قيس سعيد انتقادا شديدا على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيّتها نيد برايس الذي قال: "تعرب الولايات المتحدة عن انشغالها العميق بشأن القرار أحادي الجانب الذي اتخذه الرئيس التونسي بحل البرلمان وإزاء ما يتداول من أن السلطات التونسية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية بحق نواب فيه" وقال "إن العودة السريعة إلى الحكم الدستوري ومن ذلك برلمان منتخب أمر بالغ الأهمية لمنظومة حكم ديمقراطي" (الأناضول 2022/4/1)

التدخّل التّركي من أجل حماية الإسلام (الأمريكي)، ومحاولة احتواء النّهضة وتوابعها:

الوجه الآخر لانتقاد أردوغان خطوة قيس سعيد بحل البرلمان التونسي الذي يرأسه الغنوشي ويهيمن عليه حزبه:

أردوغان ينتمي إلى حظيرة من يسمون بالإسلاميين المعتدلين، أي الأشخاص الذين هم من بيئات إسلامية يتبنون العلمانية والديمقراطية والمفاهيم الغربية ويكتفون بالجانب الروحي من الإسلام، فلا يتجاوز تديّنهم العبادات، ولكنهم في العمل السياسي علمانيون أقحاح، لا يقلّون عن العلمانيين الذين يرفضون الإسلام. فأردوغان يطبّق مشروع أمريكا فيما يتعلق بالإسلام المعتدل لضرب الإسلام وإقصائه عن السياسة والحيلولة دون إقامة الخلافة من جديد، وضرب الجماعات الإسلامية التي تعمل على ذلك وخاصة حزب التحرير. فقد تبنت أمريكا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي سياسة محاربة الإسلام السياسي عندما أعلن ديك تشيني وزير الدفاع الأمريكي عام 1992 في مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي بأن "العدو الجديد هو الإسلام السياسي" وقد أطلق عليه فيما بعد اسم "الإرهاب" حتى لا يثير حساسيّة أكثر في البلاد الإسلامية فيخفي الحقيقة. وقد أصبح تشيني نائب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عام 2001 وكان من مخططي شن الحرب على البلاد الإسلامية من أجل محاربة عودة الإسلام إلى الحكم ونشر الإسلام المعتدل أو الوسطي، وقد أعلن جورج بوش الابن عندما التقى أردوغان عام 2003 في واشنطن أن النظام التركي بقيادة أردوغان هو النموذج للإسلام المعتدل الذي يستند إلى العلمانية ويطبق الديمقراطية ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير.

والغنوشي تبنّى الإسلام المعتدل وروّج له زاعما أنّ العلمانية لا تخالف الإسلام، ولم ينفكّ يُصرّح أنّه وحزبه قد خرج من الإسلام السياسي ودخل في الديمقراطية.

ومن هنا لا يخفى أنّ فشل هذه التجربة في تونس تؤثر على أردوغان أيضا، خاصّة بعد فشل هذا النهج في مصر عندما أُسقط الإخوان المسلمون من الحكم، فاحتج أردوغان على ذلك وعمل على احتواء الإخوان المسلمين وتسييرهم، وكذلك الأمر مع الإخوان المسلمين في سوريا الذين احتضنهم أعلنوا يوم 2012/3/25 تبني هذا النهج بشكل رسمي عندما أخرجوا وثيقة العهد والميثاق حيث ذكروا في البند الأول منها: "يلتزم الإخوان المسلمون بالعمل على أن تكون سوريا دولة مدنية حديثة (أي علمانية) تقوم على دستور مدني (أي علماني).. وأن تكون دولة ديمقراطية تعددية تداولية وفق أرقى ما وصل إليه الفكر الإنساني الحديث، ذات نظام جمهوري نيابي..". وكان يرأس الإخوان المسلمين رياض الشقفة ([1]) وقد أعلن عن هذه الوثيقة مع نائبه صدر الدين البيانوني في مؤتمر صحفي في ذلك اليوم.

إن أردوغان يخشى من سقوط أقرانه "الإسلاميين المعتدلين" المنحرفين عن الإسلام، ويخشى أن يلحقه ذلك في تركيا وقد سقط أستاذه في هذا الانحراف نجم الدين أربكان من قبلُ عام 1997 بعد أن قام بتنفيذ ما أراده ضباط الجيش العلمانيون: مثل قوانين 28 فبراير التي تحارب الإسلام من منع تدريس الإسلام ولبس اللباس الشرعي في المدارس، وكذلك توقيع 11 اتفاقية أمنية وعسكرية واقتصادية مع كيان يهود. ونذكر أيضا سقوط تنظيم الإخوان في المغرب مؤخرا بسقوط حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم 2021/9/9 من 125 مقعدا إلى 12 مقعدا! ومن ثم سقوطه من الحكم لفترة أربع سنوات، فلم يقدم للإسلام شيئا سوى مزيد من التنازلات وتطبيق سياسة الملك الظالم الموالي للغرب. وهو الحزب الذي يعتبر امتدادا للإخوان المسلمين في المغرب ويمثل الإسلاميين المعتدلين والذي وقع على التطبيع مع كيان يهود المغتصب لفلسطين في نهاية عام 2020.

سقوط العلمانيّة الملتبسة بالإسلام أو سقوط "الإسلام الأمريكي":

كثير من المغرضين من العلمانيين الذين يرفضون الإسلام ومن الكتاب الغربيين، يتعمّدون المغالطة والتدليس فيصرخون ابتهاجا بسقوط الإسلام السياسي بسقوط الغنوشي وحزب النهضة وسقوط مرسي وجماعته الإخوان المسلمين وسقوط حزب العدالة والتنمية المغربي وسقوط أربكان. مع أنّ هؤلاء كلّهم تخلوا عن الإسلام وانخرطوا في النظام العلماني وطبقوا قوانينه ودساتيره حرفيا وداروا مع النظام حيث دار، فأين الإسلام من هؤلاء وأين تطبيقه؟!

الإسلام الذي أنزله الله على رسوله لا يمكن أن يفشل:

إنّ الإسلام كما هو معلوم من الدين بالضرورة لا علاقة له بالعلمانية ولا بالديمقراطية ولا بالجمهورية، فالعلمانية التي يعبر عنها أحيانا بالمدنية هي كفر بواح تقول بفصل الدين عن الحياة، والدّيمقراطية تعني أن السيادة للشعب أي أن الشعب هو الذي يشرع قوانينه، بينما في الإسلام السيادة للشرع الإسلامي وحده، فالقوانين هي أحكام شرعية مأخوذة من الكتاب والسنة عندما يتبناها خليفة المسلمين، والنظام الجمهوري هو نظام لشعب محدد في أرض محددة يحكم نفسه بالأكثرية فيكون له حق السيادة أي التشريع من دون الله وهي شكل من أشكال النظم الديمقراطية.

إن الإسلام لم يأت إلى الحكم حتى يفشل، بل الذين فشلوا هم الذين تسلّقوا إلى الحكم بالمخاتلة والمكر، علمانيّون ادّعوا الإسلام لينتخبهم الناس، فأساؤوا إليه، فضلوا وأضلوا كثيرا عن سواء السبيل، إنهم ساء ما يعملون. أمّا الذين يحملون مشروع الإسلام وما زالوا ثابتين عليه (وخاصة حزب التحرير)، فيعملون على تجسيده في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وبإذن الله سيصلون ويظهرون، وقد خرجوا من بيت المقدس وانتشروا في كافة البلاد حتى وصلوا إلى تونس الخضراء، فقد بشّر بهم رسول الله ﷺ قائلا: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» (مسند ابن حنبل).

المصدر: جريدة التحرير - العدد 387 – 2022/04/10م


[1] رياض الشقفة هذا، شغل منصب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا بين 2010/8/3 إلى 2014/11/6، استهزأ بالخلافة وبمن يدعو لها ورفضها، ففي مقابلة مع الجزيرة مباشر يوم 2013/3/18 عندما سئل عما إذا كان هدف الإخوان المسلمين الخلافة فقال: "أبدا، لا خلافة عند الإخوان، هذه شغلة الأحزاب الصغيرة كحزب التحرير! نحن متفقون في الإخوان المسلمين على إقامة دولة ديمقراطية مدنية".

More from null

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

په نومونو مه غوليږئ، ځکه عبرت په دریځونو کې دی نه په نسبونو کې

هر کله چې موږ ته یو "نوی سمبول" وړاندې کیږي چې مسلمانی ریښې یا ختیځي بڼې لري، ډیری مسلمانان خوشحالیږي، او په داسې کافر نظام کې د "سیاسي نمایندګۍ" په نامه په یو وهم باندې هیلې جوړیږي چې اسلام د حکومت، عقیدې او شریعت په توګه نه مني.

موږ ټول هغه سخته خوشحالي یادوو چې په 2008 کې د اوباما په بریا سره د ډیری خلکو په احساساتو کې خپره شوه. هغه د کینیا زوی دی او یو مسلمان پلار لري! دلته ځینو فکر کاوه چې اسلام او مسلمانان د امریکایی نفوذ ته نږدې شوي، مګر اوباما د مسلمانانو لپاره ترټولو زیات ځورونکي ولسمشرانو څخه و، هغه لیبیا ویجاړه کړه، د سوریې په ناورین کې یې مرسته وکړه، او د خپلو الوتکو او سرتیرو سره یې افغانستان او عراق ته اور واچاوه، بلکې د خپلو وسیلو له لارې په یمن کې د وینو تویونکی و او د هغه دوره د امت په وړاندې د سیستماتیکې دښمنۍ دوام و.

نن ورځ دا صحنه تکراریږي، مګر په نویو نومونو سره. ځکه چې زوهران ممداني ته د یو مسلمان، مهاجر او ځوان په توګه ډیره پاملرنه کیږي، لکه څنګه چې هغه ژغورونکی وي! مګر لږ خلک د هغه سیاسي او فکري دریځونو ته ګوري. دا سړی د همجنس بازانو د سختو پلویانو څخه دی، د دوی په فعالیتونو کې برخه اخلي، او د دوی انحراف د بشري حقونو په توګه ګڼي!

دا څه ډول شرم دی چې خلک په هغه باندې هیلې لري؟! ایا دا د هماغه سیاسي او فکري ناکامۍ تکرار نه و چې امت پکې څو ځله ښکیل شوی دی؟! هو، ځکه چې دا په شکل سره ازمویل کیږي نه په جوهر سره! دا په موسکا سره غولیږي، او په عقیدې سره نه بلکې په احساساتو سره، په نومونو سره نه بلکې په مفاهیمو سره، او په سمبولونو سره نه بلکې په اصولو سره معامله کوي!

په شکلونو او نومونو باندې دا ډول لیوالتیا د مشروع سیاسي پوهاوي د نشتوالي پایله ده، ځکه چې اسلام په اصل، نوم یا نژاد نه اندازه کیږي، بلکې په بشپړ ډول د اسلام اصولو ته په ژمنتیا سره؛ د نظام، عقیدې او شریعت په توګه. او د هغه مسلمان لپاره هیڅ ارزښت نشته چې په اسلام حکومت نه کوي او نه یې نصرت کوي، بلکې کافر پانګوال نظام ته غاړه ږدي، او د "آزادۍ" په نوم کفر او انحراف ته توجیه ورکوي.

او ټول هغه مسلمانان دې پوه شي چې د هغه په ​​بریا خوشحاله شول او فکر یې کاوه چې دا د خیر تخم یا د پاڅون پیل دی، چې پاڅون د کفر له نظامونو څخه نه کیږي، نه د هغوی په وسایلو سره، نه د دوی د رایې ورکولو د صندوقونو له لارې، او نه د هغوی د اساسي قوانینو تر چت لاندې.

څوک چې ځان د دیموکراتیک نظام له لارې وړاندې کوي، د خپلو قوانینو د احترام قسم خوري، بیا د جنسي انحراف څخه دفاع کوي او هغه لمانځي، او هغه څه ته بلنه ورکوي چې خدای غصه کوي، هغه د اسلام نصرت کوونکی او د امت لپاره امید نه دی، بلکې د ښایسته کولو او نرمولو وسیله ده، او یو جعلي استازیتوب دی چې هیڅ ګټه نه رسوي.

په لویدیځ کې د ځینو هغو شخصیتونو لپاره چې اسلامي نومونه لري سیاسي بریاوې بلل کیږي، یوازې هغه ټوټې دي چې امت ته د تسکین په توګه وړاندې کیږي، ترڅو ورته وویل شي: وګورئ، زموږ د نظامونو له لارې بدلون ممکن دی.

 د دې "استازیتوب" حقیقت څه دی؟

لویدیځ د اسلام لپاره د حکومت دروازې نه خلاصوي، بلکې یوازې د هغو کسانو لپاره یې خلاصوي چې د دوی په ارزښتونو او افکارو کې ورسره یوځای کیږي. او هرڅوک چې د دوی نظام ته ننوځي باید د دوی اساسي قانون او وضعي قوانین ومني، او د اسلام له حکم څخه انکار وکړي، که هغه په دې راضي شي، هغه یو منل شوی ماډل کیږي، مګر ریښتینی مسلمان د دوی په وړاندې له خپلو ریښو څخه رد دی.

زهران ممداني څوک دی؟ او ولې دا وهم جوړیږي؟

هغه یو داسې شخص دی چې یو مسلمان نوم لري، مګر د اسلام د فطرت سره په بشپړه توګه مخالف یو منحرف اجنډا غوره کوي، د همجنس بازانو څخه ملاتړ کوي، او هغه څه ته وده ورکوي چې د "دوی حقونه" بلل کیږي، او هغه د دې څرګنده بیلګه ده چې څنګه لویدیځ خپل ماډلونه جوړوي: په نوم مسلمان، په عمل کې سیکولر، د لویدیځ لیبرال اجنډا ته خدمت کوي نور څه نه. بلکې د دې لپاره چې امت له خپلې اصلي لارې مشغول کړي، نو د دې پر ځای چې د اسلام او خلافت د دولت غوښتنه وکړي، د کفر په نظامونو کې د پارلماني څوکیو او پوستونو په اړه اندیښمن شي! او د دې پر ځای چې د فلسطین د آزادولو لپاره مخه کړي، د هغو کسانو په تمه دي چې د امریکا له کانګرس یا د اروپا له پارلمان څخه "د غزې دفاع" وکړي!

د دې حقیقت دا دی چې دا د ریښتیني بدلون د لارې تحریف دی، کوم چې د نبوت په طريقه د راشده خلافت تاسیس دی، چې د اسلام بیرغ اوچتوي، د خدای شریعت پلي کوي، او امت د یو خلیفه تر شا متحد کوي چې د هغه تر شا جنګیږي او له هغه څخه وېره کیږي.

نو په نومونو مه غولیږئ، او په هغه چا مه خوشحالیږئ چې تاسو ته په ظاهره منسوب وي او په محتوا کې ستاسو سره مخالفت لري، ځکه چې هرڅوک چې د سعید، علي یا زهران نوم لري زموږ د نبي محمد ﷺ په لاره نه دی.

او پوه شئ چې بدلون د کفر له پارلمانونو څخه نه راځي، بلکې د امت له لښکرو څخه راځي چې وخت یې رارسیدلی چې حرکت وکړي، او د هغوی له پوهو ځوانانو څخه چې شپه او ورځ د لویدیځ او د هغه د ملاتړو او په اسلامي او مسلمانو هیوادونو کې د خاینو پیروانو په سرونو د میز د اړولو لپاره کار کوي.

مسلمانان د دیموکراسۍ په ټاکنو او نه د لویدیځ د صندوقونو له لارې نه پاڅیږي، بلکې د اسلامي عقیدې پر بنسټ په ریښتیني پاڅون سره، د راشده خلافت د دولت په تاسیس سره چې اسلام ته خپل مقام بیرته ورکوي، مسلمانانو ته عزت ورکوي، او د دیموکراسۍ وهمونه ماتوي.

په نومونو مه غولیږئ، او خپلې هیلې په کفر په نظامونو کې په افرادو مه ځړئ، بلکې خپلې لویې پروژې ته وګرځئ: د اسلامي ژوند بیا پیل، دا یوازې د عزت، بریا او واک لار ده.

صحنه د پخوانیو غمونو یو سپکاوی تکرار دی: جعلي سمبولونه، لویدیځو نظامونو ته وفاداري، او د اسلام له لارې څخه انحراف. او هر څوک چې دې لارې ته لاسونه پړکوي، هغه امت ګمراه کوي. نو د خلافت پروژې ته راوګرځئ، او د اسلام دښمنانو ته اجازه مه ورکوئ چې ستاسو مشران او استازي جوړ کړي. عزت د دیموکراسۍ په چوکیو کې نه دی، بلکې د خلافت په تخت کې دی چې حزب التحریر ورته کار کوي او امت د دې فکري او سیاسي انحطاط څخه خبرداری ورکوي. موږ ته پرته د خلافت له دولت څخه بله خلاصی نشته، کوم چې اجازه نه ورکوي چې مسلمانان د هغه چا لخوا اداره شي چې د اسلام څخه پرته په بل دین باور لري، نه د هغه چا لخوا چې انحراف او ګمراهۍ ته جواز ورکوي، او نه د هغه چا لخوا چې خلکو ته د خدای له نازل شوي پرته بل څه قانون کوي.

دا لیکنه د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره ده

عبدالمحمود العامري – د یمن ولایت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ - د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

مصر د حکومتي شعارونو او تریخ واقعیت ترمنځ

د بې وزلۍ، او سرمایه دارۍ سیاستونو په اړه بشپړ حقیقت

د الاهرام ویب پاڼې د ۲۰۲۵ کال د نومبر په ۴مه نېټه د سه شنبې په ورځ خبر ورکړ چې د مصر لومړي وزیر د قطر په پلازمېنه دوحه کې د ټولنیزې پراختیا په دویمه نړیواله غونډه کې د ولسمشر په استازیتوب په خپله وینا کې وویل چې مصر په خپلو ټولو بڼو او اړخونو کې د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره یوه هر اړخیزه تګلاره پلي کوي، چې "څو اړخیزه بې وزلي" هم پکې شامله ده.

له کلونو راهیسې، په مصر کې هېڅ رسمي وینا داسې عبارتونه نه لري لکه "د بې وزلۍ د له منځه وړلو لپاره هر اړخیزه تګلاره" او "د مصر اقتصاد لپاره حقیقي پیل". چارواکي دا شعارونه په کنفرانسونو او غونډو کې تکراروي، چې د پانګونې پروژو، هوټلونو او تفریحي ځایونو ځلیدونکي انځورونه هم ورسره مل وي. خو واقعیت، لکه څنګه چې نړیوال راپورونه یې شاهدي ورکوي، بالکل توپیر لري. په مصر کې بې وزلي لا هم یوه پخه، بلکې مخ په زیاتیدونکې پدیده ده، سره له دې چې حکومت په پرله پسې توګه د ښه والي او پرمختګ ژمنه کوي.

د یونیسف، ایسکوا او د خوړو نړیوال پروګرام د ۲۰۲۴ او ۲۰۲۵ کلونو د راپورونو له مخې، نږدې یو له پنځو مصریانو څخه په څو اړخیزه بې وزلۍ کې ژوند کوي، په دې مانا چې دوی د ژوند له بنسټیزو اړخونو لکه تعلیم، روغتیا، کور، کار او خدماتو څخه بې برخې دي. همدارنګه، معلومات دا تاییدوي چې له ۴۹٪ څخه زیاتې کورنۍ د کافي خوړو په ترلاسه کولو کې له ستونزو سره مخ دي، دا یو ټکان ورکوونکی شمېر دی چې د ژوند د بحران ژورتیا منعکس کوي.

خو مالي بې وزلي، یعنې د ژوند د لګښتونو په پرتله د عاید کموالی، په تېزۍ سره زیات شوی، چې د انفلاسیون د پرله پسې څپو له امله د خلکو معاشونه، هڅې او سپما له منځه تللي دي، تر دې چې د مصریانو لویه برخه د دایمي کار کولو سره سره د مالي بې وزلۍ تر کرښې لاندې ده.

په داسې حال کې چې حکومت د "تکافل او کرامه" او "حياة كريمة" په څېر نوښتونو په اړه خبرې کوي، نړیوالې شمېرې ښيي چې دې پروګرامونو د بې وزلۍ جوړښت په بنسټیزه توګه نه دی بدل کړی، بلکې یوازې د لنډمهاله ارام بښونکو په څېر دي، لکه څاڅکي چې په دښته کې توی شي. د مصر کلیوالي سیمې چې د نفوس نیمایي برخه پکې ژوند کوي، لا هم د خدماتو د کمښت، د وړ کار د نشتوالي او د زیربناوو د خرابوالي له امله کړېږي. د ایسکوا راپور ټینګار کوي چې په کلیو کې بې برخېتوب په ښارونو کې څو چنده زیات دی، چې دا د شتمنۍ د ناسم ویش او پرله پسې بې پامۍ ښکارندویي کوي.

کله چې لومړی وزیر د هیواد له زوی څخه مننه کوي "چا چې له حکومت سره د اقتصادي سمون اقدامات زغملي"، نو په حقیقت کې هغه د هغو سیاستونو له امله د رښتینې کړاو شتون مني. خو دا اعتراف د کړنلارې د بدلون لامل نه ګرځي، بلکې د هماغې سرمایه دارۍ په لاره کې د لا زیات تګ لامل کیږي چې دا بحران یې رامنځته کړی دی.

هغه تش په نامه اصلاحات چې په ۲۰۱۶ کال کې د "تعویم" پروګرام، د سبسایډي د زیاتوالي او د مالیاتو د زیاتوالي سره پیل شول، اصلاح نه وه، بلکې د پورونو او کسر لګښت په بې وزلو بارول وو. په داسې حال کې چې چارواکي د "پیل" په اړه خبرې کوي، سترې پانګونې د لوکسو املاکو او سیاحتي پروژو په لور روانې دي چې د پانګوالو خدمت کوي، په داسې حال کې چې میلیونونه ځوانان د کار یا هستوګنې لپاره فرصتونه نه مومي. بلکې ډیری دا پروژې، لکه په مطروح کې د علم الروم سیمه چې پانګونه یې ۲۹ میلیارده ډالره اټکل شوې، د بهرنیو سرمایه دارۍ شراکتونه دي چې ځمکې او شتمنۍ ترلاسه کوي او هغه د پانګوالو لپاره د ګټې سرچینې ته بدلوي، نه د خلکو لپاره د رزق سرچینې ته.

نظام ځکه نه ناکامېږي چې فاسد دی، بلکې ځکه چې په یوه باطله فکري بنسټ روان دی چې هغه سرمایه داري نظام دی، کوم چې پیسې د دولت د ټولو سیاستونو محور ګرځوي. سرمایه داري په مطلقه توګه د مالکیت په ازادۍ ولاړه ده او اجازه ورکوي چې شتمني د هغه لږ شمېر خلکو په لاس کې راټوله شي چې د تولید وسیلې لري، په داسې حال کې چې اکثریت د مالیاتو، بیو او عمومي پورونو بار په غاړه اخلي.

له همدې امله، هغه څه چې د "ټولنیزې ساتنې پروګرامونه" بلل کیږي، یوازې د سرمایه دارۍ د وحشي څېرې د ښکلا کولو هڅه ده، او د یوه ظالم نظام عمر اوږدوي چې د بډایانو خیال ساتي او له بې وزلو څخه پیسې اخلي. د ناروغۍ د اصل په درملنې پر ځای؛ یعنې د شتمنۍ انحصار او په نړیوالو بنسټونو باندې د اقتصاد انحصار، یوازې د نقدي مرستو په ویش باندې بسنه کیږي، چې نه بې وزلي له منځه وړي او نه عزت ساتي.

سرپرستي په رعیت باندې د حاکم احسان نه دی، بلکې شرعي وجیبه ده، او هغه مسؤلیت دی چې الله تعالی به په دنیا او آخرت کې ترې پوښتنه کوي. هغه څه چې نن ورځ روان دي، د خلکو چارو ته قصدي بې پامي ده، او د پیسو نړیوال صندوق او نړیوال بانک څخه د مشروطو پورونو په ګټه د سرپرستۍ له وجیبې څخه لاس اخیستل دي.

دولت د بې وزله او بهرني پور ورکوونکي ترمنځ منځګړی ګرځېدلی، مالیات وضع کوي، سبسایډي کموي او عامه شتمنۍ پلوري ترڅو هغه لوی کسر ډک کړي چې پخپله سرمایه داري نظام جوړ کړی دی. په دې ټولو کې هغه شرعي مفاهیم غیر حاضر دي چې اقتصاد تنظیموي، لکه د سود حرامول، د عامو شتمنیو د افرادو لخوا د مالکیت منع کول، او د مسلمانانو له بیت المال څخه په رعیت باندې د نفقه کولو وجوب.

اسلام یو بشپړ اقتصادي نظام وړاندې کړی چې بې وزلي له خپلو ریښو څخه له منځه وړي، نه یوازې د نقدي مرستو یا ښکلاکوونکو پروژو سره. دا نظام په ثابتو شرعي بنسټونو ولاړ دی، چې تر ټولو مهم یې دا دي:

۱- د سود او سودي پورونو حرامول چې دولت سره تړلي او منابع یې له منځه وړي، د سود په له منځه تلو سره له نړیوالو بنسټونو څخه د اقتصاد انحصار له منځه ځي، او د امت مالي خپلواکي بېرته راګرځول کېږي.

۲- د ملکیتونو درې ډوله کول:

شخصي ملکیت: لکه کورونه، هټۍ او شخصي کروندې...

عامه ملکیت: په دې کې لویې شتمنۍ شاملې دي لکه تېل، ګاز، منرالونه او اوبه...

د دولت ملکیت: لکه د فیء ځمکې، رکاز او خراج...

په دې وېش سره عدالت ټینګېږي، ځکه چې لږ شمېر خلکو ته د امت د منابعو د انحصار کولو اجازه نه ورکول کېږي.

۳- د رعیت د هر فرد لپاره د کفایت ضمانت: دولت په خپله سرپرستۍ کې د هر انسان لپاره د خوراک، جامو او کور په څېر بنسټیزو اړتیاوو ضمانت کوي، که چیرې هغه د کار کولو توان ونلري، نو د بیت المال په هغه باندې نفقه کول واجب دي.

۴- زکات او لازمي نفقه: زکات احسان نه دی، بلکې فریضه ده، دولت یې راټولوي او د خپلو شرعي مصرفونو لپاره یې بې وزلو، مسکینانو او پورمندانو ته مصرفوي. دا د وېش یوه اغېزمنه وسیله ده چې پیسې په ټولنه کې د ژوند دورې ته بېرته راګرځوي.

د تولیدي کار هڅولو او د استحصال منع کولو، او په ریښتینو ګټورو پروژو کې د منابعو پانګونې ته هڅولو سره، لکه درنې او نظامي صنعتونه نه په قمار او لوکسو املاکو او فرضي پروژو کې. د دې تر څنګ د بیو تنظیم د حقیقي عرضې او تقاضا سره نه د احتکار او نه د تعویم سره.

یوازې د نبوت په منهج خلافت دی چې د دې احکامو په عملي کولو قادر دی، ځکه چې هغه د اسلامي عقیدې پر بنسټ جوړ شوی، او موخه یې د خلکو د چارو پالنه ده نه د هغوی د پیسو راټولول. د خلافت په سیوري کې، نه سود شته او نه مشروطه پورونه، او نه پردیو ته د عامو شتمنیو پلورل شته، بلکې منابع د امت د ګټو د ترلاسه کولو په موخه اداره کیږي، او بیت المال د دولتي منابعو، خراج، انفال او عامه ملکیت څخه د روغتیايي پاملرنې، تعلیم او عامه اسانتیاوو د تمویل مسؤلیت په غاړه اخلي.

خو د بې وزلو بنسټیزې اړتیاوې د هر فرد په توګه تضمین کیږي، نه د لنډمهاله صدقاتو له لارې بلکې د یوه تضمین شوي شرعي حق په توګه. له همدې امله په اسلام کې د بې وزلۍ سره مبارزه یو سیاسي شعار نه دی، بلکې د ژوند یو بشپړ نظام دی چې عدالت قایموي او ظلم منع کوي او شتمني خپلو مالکینو ته بېرته سپاري.

د رسمي وینا او ژوندي واقعیت ترمنځ لویه فاصله ده چې له هیچا څخه پټه نه ده. په داسې حال کې چې حکومت د خپلو "ستر" پروژو او "حقیقي پیل" په اړه سندرې وايي، میلیونونه مصریان د بې وزلۍ تر کرښې لاندې ژوند کوي، د لوړې بیې، بې روزګارۍ او د امید نشتوالي څخه کړېږي. حقیقت دا دی چې دا کړاو به تر هغه وخته پورې له منځه لاړ نشي تر څو چې مصر د سرمایه دارۍ په لاره روان وي، خپل اقتصاد سود خورو ته سپاري او د نړیوالو بنسټونو سیاستونو ته غاړه ږدي.

د مصر کړکېچونه او ستونزې انساني ستونزې دي نه مادي، او هغه شرعي احکام ورسره تړلي دي چې د اسلام پر بنسټ یې د چلند او درملنې څرنګوالی څرګندوي، او حل لارې د سترګو پټولو په پرتله اسانه دي، مګر هغه باوري ادارې ته اړتیا لري چې آزاده اراده ولري او وغواړي په سمه لاره ولاړ شي او په ریښتیا سره د مصر او د هغې د خلکو لپاره ښه وغواړي، او بیا دا اداره باید ټول هغه قراردادونه بیاکتنه کړي چې پخوا شوي او د ټولو هغو شرکتونو سره کیږي چې د هیواد شتمنۍ انحصاروي او څه چې د هغې عامه ملکیت دی، په ځانګړې توګه د ګاز، تېلو، سرو زرو او نورو منرالونو او شتمنیو د سپړلو شرکتونه، او دا ټول شرکتونه وباسي ځکه چې دوی په اصل کې استعماري شرکتونه دي چې د هیواد شتمنۍ لوټ کوي، او بیا یو نوی تړون جوړ کړي چې خلکو ته د هیواد په شتمنیو واک ورکړي او داسې شرکتونه جوړ یا په کرایه ونیسي چې د تیلو، ګازو، سرو زرو او نورو منرالونو له زیرمو څخه د شتمنیو په تولید بوخت وي او دا شتمنۍ بیا په خلکو وویشي، بیا به خلک د دې جوګه شي چې هغه مړې ځمکې وکري چې دولت به دوی ته د هغې د حق په توګه د ګټې اخیستنې توان ورکړي، او دوی به دا هم وکولی شي چې هغه څه جوړ کړي چې باید جوړ شي ترڅو د مصر اقتصاد لوړ کړي او د هغې خلکو ته کفایت وکړي، او دولت به دوی په دې لاره کې ملاتړ وکړي، او دا ټول تصور نه دی او نه د پیښېدو وړ نه دی او نه یوه پروژه ده چې موږ یې د تجربې لپاره وړاندې کوو چې بریالۍ شي یا ناکامه شي، بلکې دا شرعي احکام دي چې په دولت او رعیت لازم دي، نو دولت ته دا اجازه نشته چې د هیواد شتمنۍ چې د خلکو ملکیت دی په داسې پلمو ضایع کړي چې تړونونه یې منظور کړي او ملاتړ یې کړی او ظالمانه نړیوالو قوانینو یې ساتنه کوي، او نه ورته دا اجازه شته چې خلک ترې منع کړي بلکې باید هر هغه لاس پرې کړي چې د خلکو شتمنیو ته د لوټ په توګه اوږدېږي، دا هغه څه دي چې اسلام وړاندې کوي او باید پلي شي، مګر دا د اسلام د نورو نظامونو څخه جلا نه پلي کېږي بلکې دا یوازې د نبوت په منهج د خلافت د دولت له لارې پلي کېږي، دا هغه دولت دی چې د هغې غم او دعوت د تحریر ګوند په غاړه لري او مصر او د هغې خلک، ملت او پوځ ته د دې لپاره له هغه سره په ګډه کار کولو ته بلنه ورکوي، خدای دې د خپل لوري څخه فتحه ولیکي او موږ هغه په ​​داسې واقعیت کې وینو چې اسلام او د هغه خلک عزتمن کړي، ای الله ژر تر ژره.

﴿وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

د تحریر ګوند مرکزي مطبوعاتي دفتر لخوا لیکل شوی

سعید فضل

په مصر کې د تحریر ګوند د مطبوعاتي دفتر غړی