جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية
April 12, 2015

جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية

 جواب سؤال:

آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية

السؤال:


ما يجري في ليبيا لافت للنظر، ففي الوقت الذي تجري فيه الأعمال العسكرية بشكل متصاعد، في الوقت نفسه تجري مفاوضات في فرنسا والجزائر والمغرب وفي ليبيا نفسها، فما تفسير ذلك؟ وهل يمكننا القول أن ما يجري من النقيضين، الأعمال العسكرية والمفاوضات، يجري نتيجة صراع أمريكي أوروبي في ليبيا؟ وهل من المتوقع تدخل عسكري بقرار من مجلس الأمن مثلاً؟ أو أنه مستبعد والمفاوضات ستستمر بين الأطراف لإيجاد حل؟ وهل يمكن أن تفضي المفاوضات إلى حل يرضي الأطراف المتصارعة؟ وجزاك الله خيرا.


الجواب:


أولاً: إن ليبيا منذ الحرب العالمية الثانية والإنجليز هم الذين يسوسونها، وبخاصة عندما حكمها القذافي، فجعلها خلال سنوات حكمه الأربعين تزخر بالسياسيين العملاء للإنجليز ويكاد يخلو الوسط السياسي حينذاك من عملاء أمريكا. وهكذا فلم يكن أمام الأمريكان حتى يتمكنوا من بسط نفوذهم في ليبيا وضرب النفوذ الأوروبي وخاصة الإنجليزي المسيطر على الحكم في ليبيا من بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، ومن ثم السيطرة على الوضع والاستيلاء على الحكم في ليبيا، لم يكن بإمكانهم حتى يكون لهم قوى تعمل على الأرض، إلا أن يرسلوا عميلهم خليفة حفتر الذي كان يقيم عندهم لمدة تزيد عن عشرين عاما، يرسلوه إلى ليبيا بعد اشتعال الثورة ضد القذافي في محاولة لأن يصبح قائدا للثورة أو أحد قوادها المؤثرين، فحركوه ليبدأ تمردا في 2014/2/14 ضد النظام الجديد الذي كان للإنجليز السيطرة عليه باسم المؤتمر الوطني العام والحكومة، ويعمل على إسقاطهما. فلم يتمكن من ذلك مع أنه سيطر على مواقع عديدة. ومن ثم حاول الأمريكان بواسطة عميلهم حفتر تعطيل الانتخابات العامة التي جرت في 2014/6/25. وقد جرت الانتخابات في تاريخها... وفي 2014/11/6 أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في ليبيا قرارا ينص على "عدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري المعدلة بموجب التعديل الدستوري السابع الصادر في 2014/3/11 وكافة الآثار المترتبة عليه" ما يعني حل مجلس النواب وكل المؤسسات المنبثقة عنه. إلا أن أطرافا ليبية وإقليمية ودولية رفضت التعاطي مع قرار هذه المحكمة. وقد أصبح في ليبيا حكومتان وبرلمانان في طبرق وفي طرابلس، ويعترف دوليا وإقليميا بحكومة وبرلمان طبرق:


- حفتر يهيمن على برلمان وحكومة طبرق ولا يعبأ بها حتى إن رجاله احتجوا على رئيس الحكومة "عبد الله الثني" لأنه زار بنغازي دون استئذان من الثني! وقامت قوات تابعة لحفتر باعتراض طائرة تقل رئيس الوزراء عبد الله الثني من الهبوط في بنغازي 2015/2/5! ومن المعروف أن خلافات بين حفتر وبين الثني، فقد نقلت صفحة "بوابة أفريقيا الإخبارية" في 2015/2/5 عن مسؤولين ليبيين قولهم: (إن الخلافات بين رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني وهو رجل عسكري أيضا شغل في السابق منصب وزير الدفاع وبين قائد عملية الكرامة اللواء حفتر وصلت إلى شبه طريق مسدود رغم محاولات وساطة جرت أخيراً بين الطرفين لاحتواء التوتر الذي نشب في العلاقات بينهما العام الماضي بعدما اعتبر عبد الله الثني أن ما يقوم به حفتر بمثابة انقلاب عسكري.)، وكان ذلك عند تحرك حفتر في 2014/2/14، ومع أن الثني عاد فأيد حركة حفتر الثانية حين استأنفها في 2014/5/16 وسماها عملية الكرامة، إلا أن حفتر لم يصفُ بعد تجاه الثني! فحفتر يتحرك بنَفَس أمريكا على خطا السيسي على أمل أن يصبح رئيساً! وقد استطاع أن يفرض على البرلمان أن يعتمدوه قائداً عاماً للجيش الليبي برتبة فريق، ثم أقسم رسمياً في 2015/3/9 وكذلك تم تعيين اللواء عبد الرزاق الناظوري رئيساً للأركان وهو موالٍ لحفتر، وبذلك فإن حكومة طبرق تهيمن عليها أمريكا...


- وأما المؤتمر العام وحكومة طرابلس فزعيمها أبو سهمين ومجموعة حوله، وهم يسيرون مع أوروبا وبخاصة الإنجليز، ومع هذه المجموعة يوجد في المؤتمر رجال مسلمون بعيدون عن الإنجليز ولكن ينقصهم الوعي السياسي الكافي ما يجعل من السهل على رجال أوروبا أن يأخذوهم إلى الجهة التي يريدون! وبذلك فإن المؤتمر العام وحكومة طرابلس تهيمن عليها أوروبا، أي الإنجليز وشيء من فرنسا وبعض الشيء من إيطاليا...


وبذلك فإن الصراع موجود بين أوروبا وأمريكا في ليبيا، ولكنهم يتصارعون في غالب الأحيان بأدوات محلية! وقد سبق أن وضحنا هذا الصراع وكيف نشأ في جوابنا المؤرخ 2014/6/3 وهو منشور على صفحة الفيسبوك فمن أراد المزيد فليرجع إليه.


ثانياً: أما عن التدخل العسكري فإن أمريكا تفتقر إلى الوسط السياسي في ليبيا فجُلُّه من عملاء الإنجليز تقريباً ومن يدور حولهم أو يسير تحت مظلتهم من بعض الحركات الإسلامية التي لا تعي الألاعيب السياسية ونتائجها الوخيمة... ولذلك فإن اعتماد أمريكا هو على الأعمال العسكرية، فكان حفتر ثم دعمُه من مصر، بل إن طلب أوباما من الكونغرس تفويضه القيام بأعمال عسكرية في حالات، هذا الطلب لا يستبعد أن يكون موضوع ليبيا من مفرداته، فإن الوضع في ليبيا حرج، فقد ذكرت وكالة رويترز في 2015/2/23 أن أوباما بعث برسالة إلى الكونغرس يقول فيها: "إن الوضع في ليبيا ما زال يمثل تهديدا غير عادي واستثنائي للأمن والسياسة الخارجية للولايات المتحدة". يفهم من رسالة الرئيس الأمريكي إلى الكونغرس أن وضع أمريكا في ليبيا حرج أو في خطر، أي أن أمريكا ليست في موقع قوي في ليبيا وأن عملاءها ليسوا أقوياء، وهم يتمثلون بحركة حفتر ليس أكثر، وقد طردوا من العاصمة طرابلس ولم يستطيعوا أن يعودوا إليها رغم مرور أشهر عديدة، ولم يتمكنوا من السيطرة على بنغازي. ولذلك فإن التدخل العسكري يخدم مصالح أمريكا وينقذ عملاءها ليستمروا في خدمتها. وعليه فعندما حدثت عملية قتل الأقباط في هذه الظروف عملت مصر على استغلالها فسارعت محاولة أخذ تفويض دولي للتدخل في ليبيا بحجة محاربة الإرهاب والانتقام لمقتل مواطنيها، وقد بث التدخل العسكري المصري في 2015/2/16 روحاً جديدة في حفتر وأتباعه، وعادت أنفاسهم تقوى، وبدأت آفاق الحل السياسي بالتراجع، إلا أن أوروبا وقفت بقوة ضد التدخل العسكري في الأزمة حيث سارعت بريطانيا للوقوف في وجه التدخل العسكري المصري في ليبيا، فقد (أكدت الجزائر وبريطانيا يوم الخميس 19 شباط/فبراير أنهما تؤيدان حلا سياسيا وليس عسكريا في ليبيا، وذلك في تصريح مشترك لوزيري خارجية البلدين في الجزائر العاصمة. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة "لا نعتقد أن عملا عسكريا يمكن أن يؤدي إلى تسوية المشكلة في ليبيا" من جانبه أوضح الوزير الجزائري "نحرص، بصفتنا جيران ليبيا على أن نكون جزءا من الحل وليس من المشكلة") (روسيا اليوم 2015/2/19).


وقد كانت بريطانيا على رأس المعارضين في مجلس الأمن للتدخل العسكري أو بتسليح حكومة طبرق وجيش حفتر فقد صرح إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا في الأمم المتحدة لصحيفة الشرق الأوسط (أن بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي بقيادة بريطانيا طلبوا من فريق الخبراء إرسال رسالة ليبرروا معارضتهم الموافقة على صفقة رفع الحظر على السلاح للجيش الليبي، موضحا أن هذه محاولة لإزالة الإحراج عنهم" وقال "بريطانيا لا تريد للجيش الليبي أن يحسم الأمر مع الإرهابيين والميليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس.. هذه لعبة مكشوفة") (الشرق الأوسط 2015/3/7).كما ظهر انسجام أوروبا مع موقف بريطانيا برفض التدخل العسكري المصري حتى إن إيطاليا التي كان وزير داخليتها آنجيلينو آلفانود إرضاءً لأمريكا قد دعا إلى «تدخّل عاجل عبر عملية تحت قيادة الأمم المتّحدة» (الحياة الثلاثاء، 17 شباط/فبراير 2015)، عاد فتراجع عن تصريحه نتيجة الحملة الأوروبية ضد التدخل العسكري، فقد (اعتبر وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني أن إنهاء الأزمة في ليبيا يمر عبر "المصالحة" بين الميليشيات المتنافسة. وأكدا أن "الحل الأفضل ليس الحل العسكري بل الحل السياسي". وأوضح وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني، الذي يقوم بزيارة إلى تونس، "اتفقنا على أن الحل الأفضل ليس الحل العسكري بل الحل السياسي".) (france24.com 2015/2/25)...


وبالإضافة إلى هذه الهجمة الشرسة من أوروبا ضد التدخل العسكري، فكذلك أرسلت أوروبا إشارات أن ليبيا مركز مهم أمنياً لأوروبا ما يوحي بأنها ستكون أسرع إلى التدخل إذا تدخلت أمريكا، فقد نقلت قناة "روسيا اليوم" في 2015/03/06م، عن موغيريني قولها بعد وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة ريغا عاصمة لاتفيا اليوم، قولها (إن الموضوع الرئيسي المطروح في هذا الاجتماع هو الوضع في ليبيا" مؤكدة أن أمن ليبيا قضية تهم الاتحاد الأوروبي ككل وليس فقط الدول الجنوبية له)... وبطبيعة الحال فهذا سيفسد ثمرة التدخل الأمريكي إن حصل... لهذين الأمرين تراجعت أمريكا عن موقفها بدعم الحل العسكري، ومن ثم تراجعت مصر عن مشروع قرارها هي وليبيا أمام مجلس الأمن الذي سبق أن تم تقديمه في 2015/02/18م، حيث كان يتضمن التدخل العسكري الدولي. وهكذا استمرت المشاورات في مجلس الأمن بين أخذ ورد إلى 2015/03/27م حيث صدر قرار مجلس الأمن رقم "2214" وقد خلا من النص على التدخل العسكري، بل ركز على محاربة الإرهاب فأرضى أمريكا، وفي الوقت نفسه أكد على التفاوض لإيجاد حل سياسي فأرضى أوروبا، ومما جاء فيه من بنود عن هذين الأمرين:


(1-يدين جميع الأعمال الإرهابية...ويشدد في هذا الصدد على اتباع نهج شامل لمكافحة تلك الأعمال بشكل كامل.


3- يحث الدول الأعضاء على أن تتصدى بجميع الوسائل ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية..


11- يعترف بالأدوار المهمة والتي يضطلع بها كل من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والبلدان المجاورة لليبيا فيما يتعلق بإيجاد حل سلمي للأزمة التي تشهدها ليبيا...


12- يعرب عن دعمه للحوار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بين حكومة ليبيا وجميع الأطراف الليبية التي تنبذ العنف...)


وهكذا فقد صرف النظر عن التدخل العسكري للاعتبارات المذكورة أعلاه، وأصبح التركيز على المفاوضات السياسية.


ثالثاً: بعد صرف النظر عن التدخل العسكري في قرار مجلس الأمن، فقد وافقت أمريكا وأوروبا على القرار بالعمل على الحل التفاوضي لإيجاد حل سياسي للأزمة كل على طريقته! أما أوروبا فتريد من المفاوضات أن تنتج حلاً سياسياً بالسرعة الممكنة لأن الوسط السياسي في غالبه معها؛ فأي حل يديره الوسط السياسي سيكون في صالحها، وأما أمريكا فهي قد وافقت على المفاوضات لأنها لم تستطع أن توجد مدخلاً للتدخل العسكري لا منها ولا من النظام المصري، ولأنها تفتقر إلى الوسط السياسي في ليبيا، ولهذا فهي ستعمل على ابتداع أساليب للتعطيل، ومن ثم إعطاء مهلة إلى حفتر لعله يوجد سلطة له ولو في جزء من ليبيا لتشكيل وسط سياسي جديد يساعده في أية مفاوضات لاحقة إن عجز عن حسم الأمر عسكرياً، وذلك لأن حفتر لا يحمل علاقة حسنة مع كثير من أعضاء مجلس النواب في طبرق فمنهم من هو قادم من الوسط السياسي القديم... ولذلك فإن أمريكا تريد تعويق أية نتائج للمفاوضات إلى أن تستطيع تشكيل وسط سياسي مؤيد لها وله فاعلية، أي أن المهم عندها هو تعطيل المفاوضات ما أمكن، حتى إذا اقتربت المفاوضات من الوصول إلى حل فإنها تفسدها بأعمال عسكرية كغارات من الطيران أو أن يطلب وفد طبرق تأجيلاً أو مهلة... أو استعمال المضايقة الاقتصادية مثلما حدث مؤخراً عندما طلبت حكومة طبرق من الشركة الوطنية للنفط عدم تحويل عائدات النفط إلى البنك المركزي (مصر العربية - عن نيويورك تايمز 06 نيسان/أبريل 2015) وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن هذا القرار ينذر بعواقب وخيمة... وجميع هذه الأمور تؤثر سلبياً في استمرار المفاوضات بشكل منتج.


إن أوروبا تدرك هذا الأمر بأن أمريكا تعمل على إفشال المفاوضات، ولذلك فقد اختارت مبعوثاً موثوقاً لديها وهو برناردينو ليون، وهو مبعوث أوروبي في الأصل، فهو مختلف عن مبعوثي الأمم المتحدة في القضايا الأخرى حيث يكونون في العادة تابعين لأمريكا كمبعوثين للأمين العام للأمم المتحدة كجمال بن عمر في اليمن.

لقد بدأ برناردينو ليون يحث الخُطا حتى يتوصل إلى الحل السياسي وكان همه أن ينجز مهمته في مدة انتدابه الأولى التي كان مقرراً لها أن تنتهي في نهاية آذار 2015، قبل أن تمدد له بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2213، حتى 15 أيلول/سبتمبر 2015. لقد كان ليون يشرف على مفاوضات مكثفة بين أطراف ليبية في المغرب والجزائر وقبلهما في ليبيا وجنيف للتوصل إلى حل ينهي أزمة الحكم في ليبيا، وكان في عجلة من أمره لينهيها في المدة الأولى، وقد بدأت في جنيف وانتقلت إلى ليبيا ومن ثم إلى المغرب والجزائر ومن ثم عادت لتعقد في المغرب. وفي جولة مفاوضات المغرب يوم الخميس 2015/3/12 طلب أعضاء برلمان طبرق تأجيل استئناف المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية لأسبوع آخر أي إلى يوم الخميس 2015/3/19 من أجل مزيد من التشاور وقال محمد الشريف أحد أعضاء برلمان طبرق "نريد مهلة أسبوع على الأقل وبعدها يعود الفرقاء وقد تمت دراسة هذه الأوراق" وأضاف إن "المفاوضات حول الحكومة الوطنية والترتيبات الأمنية ولجنة الدستور لم تكتمل". وقد اجتمع رئيس بعثة الأمم المتحدة برناردينو ليون مع أعضاء المؤتمر الوطني في طرابلس الغرب وبعض أعضاء برلمان طبرق، وهؤلاء أصروا على طلب التأجيل المذكور، فوافق ليون على تأجيل المفاوضات التي تستضيفها المغرب بين الأطراف الليبية المشاركة إلى يوم الخميس 2015/3/19 كفترة حاسمة للتوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية وإخراج ليبيا من أزمتها. وقد ركز ليون على أهمية الخروج بحل سياسي في أقرب وقت ممكن "مؤكداً أن الأمم المتحدة ترى أن الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي، وليس هناك حل عسكري". "لأن ليبيا لن يكون أمامها وقت، فالوضع يزداد تأزما على الأرض". (رايو سوا الأمريكية 2015/3/13)، وكذلك صدر في 2015/3/16 بيان مشترك عن الاتحاد الأوروبي يحذر من فشل المفاوضات جاء فيه: "إن الفشل في التوصل لاتفاق سياسي سيعرض وحدة ليبيا للخطر.. بمجرد التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية ذات صلة سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز دعمه لليبيا" (وكالة الأنباء الألمانية 16/3/2015). وهذا يظهر مدى اهتمام أوروبا باستمرار المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه أمريكا وحفتر لا تهمهم المفاوضات بقدر ما يهمهم أن يحققوا مكاسب على الأرض ليتمكنوا من أن يكونوا طرفا في المفاوضات ويفرضوا أنفسهم بقوة فيها.

ولذلك كان حفتر في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات مستمراً في أعماله العسكرية، فقد صرح لوكالة فرانس برس في 2015/3/17 أي قبل الموعد المقترح لاستئناف المفاوضات بيومين، صرح قائلاً: "ستنتهي العمليات في مدينة بنغازي قبل منتصف الشهر المقبل"، أي أنه غير معني بالمفاوضات الحالية ولا إلى التوصل إلى حل ولا إلى تشكيل حكومة بل مستمر في أعماله العسكرية... وواضح من ذلك كما قلنا آنفاً أن أوروبا مهتمة بنجاح المفاوضات وتحذر من فشلها، وأمريكا بلسان حفتر غير مهتمة بها كأن الأمر لا يعنيها! وقد انعكس هذا على سير المفاوضات، فقد تأجل الموعد الذي كان مقرراً للمحادثات في المغرب بتاريخ 2015/3/19 إلى 2015/3/20وهكذا انعقاد وتأجيل...! وفي يوم الخميس 2015/3/26 نشر موقع "سكاي نيوز عربية" ما يلي: (تختتم أطراف الحوار الليبي مساء الخميس الجولة الثالثة في منتجع الصخيرات السياحي المغربي، على أن تستأنف بعد عشرة أيام بحسب تأكيد مسؤول في برلمان طبرق المعترف به دوليا)، وواضح من كل ذلك التأجيل والمماطلة! ومع ذلك فلم تنعقد بعد تلك العشرة أيام! وعلى إثر ذلك أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه، فقد نشر موقع "بوابة الوسط" بتاريخ 2015/4/10 تحت عنوان: "أوروبا تُغيث ليون" ما يلي: (وفي مؤشر على سعي واضح لنفخ الروح في مهمة ليون المتعثرة قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغيريني، في بيان نشره مكتبها في بروكسل اليوم الجمعة، ضمنيا إنها تتوقع استئناف الحوار الليبي في غضون الأيام المقبلة لكن دون تحديد أي موعد محدد... وفي دعم واضح لليون حذرت موغيريني من وصفتهم بـ«الذين يواصلون العمل على تخريب المفاوضات الليبية»... ويخشى الاتحاد الأوروبي من أنَّ تقدُّمَ الجيش الليبي في غرب البلاد قد يولد معادلة قوة جديدة على الأرض تجعل من الدور الأوروبي في معالجة الأزمة «دور لا فائدة منه»)، وواضح من كل ذلك أن موغيريني تشير إلى أمريكا وحفتر والأتباع...


وهكذا فإن المفاوضات السياسية الجارية تتجاذبها أطراف مختلفة في المصالح والأهداف...


رابعاً: أما المتوقع من هذه المفاوضات فهي ليست أكثر من لعب في الوقت الضائع، يقوم ويقعد، إلى أن تتفق الدول التي تحرك الكرة في الملعب، عن قرب أو عن بعد، ولا يهم تلك الدول أن يطول الشوط ويطول... ما دامت الدماء التي تسفك، والمصائب التي تكون هي تسيل من المسلمين وتقع على رؤوسهم. إن الكفار المستعمرين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وأية قضية للمسلمين تقع في أيديهم يقتلونها ذبحاً و"سحلاً"، فهم كما قال القوي العزيز ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. وهكذا فإن قضية ليبيا ما دامت بأيدي الكفار المستعمرين وأشياعهم فسوف تستمر الأزمة إلى أن يتغلب أحد اللاعبين الدوليين على الآخر أي أن تتغلب أمريكا أو أوروبا أو ترجح كفة أحدهما فيفرض رأيه على الآخر أو أن يتفقا على حل يكون لأمريكا فيه حصة تعادل حصة أوروبا على الأقل، ولن تنال ليبيا ولا أهل ليبيا من الظالمين الكفرة أيَّ شيءٍ من شيءٍ من خير.


إن قضايا المسلمين تحل بأيدي المسلمين وليس بأيدي أعدائهم، والحل سهل ميسور لمن يسره الله له، سلاحه الإخلاص لله في السر والعلن، والصدق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القول والفعل، وعندها سيرى المتفاوضون أنهم أمام بلد إسلامي عريق منذ الفتح الإسلامي على عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجميع أهله مسلمون، وحل قضاياه في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، دونما أية صلة مع الكفار المستعمرين ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.


إن الأمة مليئة بالمفكرين الواعين، الأتقياء الأنقياء فالجأوا إليهم، ولا تلجأوا إلى أعداء الله ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.


وأختم بما سبق أن قلناه في جوابنا السابق: إنه لمن المؤلم أن بلاد المسلمين التي كانت منطلق الفتوحات ونشر الإسلام الذي يحمل العدل والخير لربوع العالم... أصبحت هذه البلاد ميدان قتال يتسابق فيه الكفار المستعمرون على قتلنا ونهب ثرواتنا... يضحكون بملء أفواههم عند كل قطرة دم تسيل منا، ليس بأيديهم فحسب، بل كذلك بأيدي عملائهم من أبناء جلدتنا!


إن الكفار المستعمرين هم أعداؤنا فليس غريباً أن يبذلوا الوسع في قتلنا، أما أن يصطف معهم فرقاء ليبيون، يوالي بعضهم أمريكا، وبعضهم يوالي أوروبا، ثم يقتتلون فيما بينهم، قتالاً ليس من أجل الإسلام وإعلاء كلمة الله، بل لمصالح الكفار المستعمرين... فإنها لإحدى الكبر، فاقتتال المسلمين فيما بينهم جريمة كبرى في الإسلام، قال الرسول صلى الله عليه وسلم «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ الرَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أخرجه النسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.


وخاتمة الختام فإن ليبيا لا تخلو من فريق ثالث، صادق مخلص، همه أن يعيد الخير والعدل إلى ليبيا بتحكيم الإسلام في الحياة والدولة والمجتمع، ونحن نأمل من هذا الفريق أن يطهر ليبيا من كل كافر مستعمر ومن كل خائن عميل... وتعود ليبيا إلى أصلها وفصلها: منطلق الفاتحين، وبلد حفظة القرآن الكريم... قلعة إسلامية حارسة للإسلام ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د