جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية في أوزبيكستان
September 06, 2015

جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية في أوزبيكستان

جواب سؤال

آخر المستجدات السياسية في أوزبيكستان

 السؤال:

قام مؤخراً في 2015/08/27 مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون وسط آسيا بزيارة لأوزبيكستان، وقبل ذلك بشهر أي يوم2015/7/27 قام قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية بزيارة لأوزبيكستان، وقبل ذلك بأكثر من شهر، أي في 2015/06/12  قام الأمين العام للأمم المتحدة بزيارة أوزبيكستان... فهل هذه الزيارات المتلاحقة هي دليل الوثوق والاطمئنان بقوة العلاقات الأمريكية الأوزبيكية، أم هي دليل ضعف وعدم اطمئنان فتكثف أمريكا هذه الزيارات لتقوية العلاقات خشية استغلال روسيا لهذا الضعف فتنفذ إلى أوزبيكستان؟ هذا جزء من السؤال، والجزء الثاني له علاقة بابنة الطاغية وروسيا، فبعد أن أشيع أنها ستخلف والدها ثم مدد حكم الطاغية من جديد وهي تقبع في الإقامة الجبرية، فهل يعني ذلك أن لها صلة بروسيا فكُشفت ومن ثم كانت الإقامة الجبرية أو أسباب أخرى؟ وأرجو المعذرة على تشعب هذا السؤال، وأُلِحُّ في الجواب حتى وإن كانت أحداث الشرق الأوسط أكثر سخونة منه لكنه بالنسبة لمنطقته ذو أهمية وتأثير، وجزاكم الله خيراً...


الجواب:

لا تثريب عليك، سنجيبك إن شاء الله:


أولاً: موضوع الزيارات:


للجواب على ذلك نستعرض هذه الزيارات والغرض الذي أعلن عنه منها، وما يكون خلف هذا الغرض:


1- أدلى دانيل روزينبلم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون وسط آسيا أثناء زيارته للعاصمة الأوزبيكية طشقند يوم 2015/8/27 بتصريح صحفي قال فيه: "إن الولايات المتحدة طلبت من أوزبيكستان الانضمام إلى التحالف الدولي ومحاربة تنظيم داعش المتشدد". وقال: "إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف عناصر تنظيم الدولة في سوريا والعراق لديه العنصر العسكري، إضافة إلى الجهود الرامية لوقف تدفق التمويل للإرهابيين. إن التحالف يجمع معلومات عن تحركات الأشخاص عبر الحدود، وأن جهوده تتضمن خمسة أو ستة مسارات أخرى، وأن أوزبيكستان أو أي دولة أخرى تستطيع أن تختار المساهمة في واحدة أو أكثر من تلك العناصر". (رويترز 2015/8/27)...


* فأمريكا تريد أن تضم أوزبيكستان إلى حلفها بذريعة محاربة تنظيم الدولة والإرهاب لتربط أوزبيكستان بها بصورة أقوى وتضعها تحت قيادتها، وقد جربت ذلك سابقاً عندما احتلت أفغانستان فجعلت أوزبيكستان تقف بجانبها في الحرب وتسهل لها حركة تنقلها ووصولها إلى أفغانستان فأقامت حينها قاعدة فيها لتأمين الإمدادات العسكرية إلى هناك. والآن بذريعة محاربة تنظيم الدولة تريد أن تعزز علاقاتها مع أوزبيكستان لتقوي من نفوذها فيها ومن جعلها تحت سيطرتها داخل حلفها.


2- نشرت وكالة أنباء أوزبيكستان الرسمية يوم 2015/7/27 خبر زيارة قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية لويد أوستين لأوزبيكستان، وأنه التقى مع الرئيس الأوزبيكي كريموف الذي رحب به قائلاً: "إن الحوارات المنتظمة على مختلف المستويات والاتجاهات تتيح فرصة لأوزبيكستان والولايات المتحدة لتطوير التعاون متعدد الجوانب وذي المنفعة المتبادلة". وأضافت الوكالة قائلة: "وخلال اللقاء تمت مناقشة بعض القضايا الدولية وخاصة مسائل التعاون من أجل توفير الأمن والاستقرار في المنطقة وجرى تبادل الآراء حيال تسوية قضايا أفغانستان بالطرق السلمية"...


* وهذا يدل على أن أمريكا كانت تبحث عن أساليب جديدة لتقوية نفوذها في أوزبيكستان تحت مسمى تطوير التعاون متعدد الجوانب وذي المنفعة المتبادلة. فهو ليس محصوراً في جانب بل متعدد الجوانب فهو يتعلق بالتعاون لدعم الوجود الأمريكي في أفغانستان كما ورد ويتعلق بانضمام أوزبيكستان لحلف أمريكا في حربها التي تشنها في سوريا وكذلك يتعلق بتعزيز الوجود الأمريكي في منطقة آسيا الوسطى باتخاذ أوزبيكستان قاعدة للانطلاق إلى باقي البلاد المجاورة التي تحيط بها في هذه المنطقة وهي كازاخستان وتركمانستان وقرغيزيا وطاجيكستان. حيث إن هذه المنطقة كلها مهمة بالنسبة لأمريكا لكثرة ثرواتها... ذكرت دير شبيغل الألمانية في تقرير مراسلها من طشقند في 2015/4/15 "... تتمتع أوزبيكستان بثروات كثيرة مع احتياطها الكبير من اليورانيوم والغاز الطبيعي، فضلا عن مناجم الذهب. بالإضافة إلى ذلك تشكل أحد أكبر مصدري القطن في العالم.." وكذلك، وهو أمر مهم: في منافسة روسيا التي ما زال لها وجود وتأثير فيها متفاوت، ثم هي منطقة مجاورة للصين فتريد أمريكا أن تطوق الصين من هذه الجهة وتجعل نشاطها هناك تحت السيطرة.


3- نشرت وكالة أنباء أوزبيكستان يوم 2015/6/13 خبر زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فأشاد رئيس أوزبيكستان كريموف "بأهمية الزيارة الحالية للأمين العام للأمم المتحدة لبلدان آسيا المركزية وبصفة خاصة لأوزبيكستان بهدف الاطلاع على الوضع في المنطقة عن كثب وتبادل الآراء حول القضايا الحيوية" وذكرت أن بان كي مون أشار إلى "إنجازات أوزبيكستان في تحقيق أهداف تنمية الألفية وتوفير سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان والأمومة والطفولة وتطوير نظام التعليم وذلك من خلال إجراء الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى توفير مصالح الإنسان". وأشار إلى "دور أوزبيكستان في توفير الأمن في أفغانستان وإلى أهمية التوقيع على برنامج دعم التطور لمنظمة الأمم المتحدة للأعوام 2016-2020" وأضافت الوكالة قائلة: "أثناء المحادثات تمت مناقشة المسائل العديدة التي تتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية وسبل تعاون أوزبيكستان مع منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها وصناديقها المختصة"...


*ومع أن بان كي مون ذكر حقوق الإنسان إلا أنه ذكرها على استحياء دون تركيز فقد ذكرت إذاعة الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني تحت عنوان بان كي مون في أوزبيكستان في 2015/6/12  ما نصه (التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في العاصمة الأوزبيكية طشقند، مع رئيس البلاد إسلام كريموف، حيث قال: "إنه لا يمكن تحقيق السلام والتنمية بدون حقوق الإنسان.."، وأشاد بان كي مون بالرئيس إسلام كريموف "على التزامه بسيادة القانون، ولكنه قال إنه يجب أن تكون القوانين المكتوبة حقيقة في حياة الناس." وأكد السيد بان "أن الأمم المتحدة مستعدة لمساعدة أوزبيكستان في تعزيز وحماية الحريات الأساسية").


ولكنه أبرز الثناء والمديح لكريموف وحكمه كما بينا أعلاه، وليس هذا غريباً على تابع من توابع أمريكا، فمن المعلوم أن الأمين العام للأمم المتحدة يأتمر بأمر أمريكا وينفذ سياساتها. فتكون زيارته ضمن هذا الإطار لجذب أوزبيكستان نحو أمريكا بصورة أشد. حيث بزيارته هذه يلمع صورة نظام كريموف ويغطي على جرائمه وما يعتبر انتهاكا لما يسمى حقوق الإنسان ويبارك له في انتخابه لفترة جديدة. وأمريكا لم تكتف بتحسين صورة الطاغية بزيارة مون له بل سبقت ذلك بإرسال وفد قضائي كما ذكرت وكالة أنباء أوزبيكستان في 2015/06/04: "جرى في جامعة طشقند الحكومية للحقوق لقاء بأعضاء وفد رجال القانون الأمريكيين برئاسة السيد جيريمي فوغيل مدير المركز القضائي الفيدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية. وأثناء اللقاء تمت الإشارة إلى أنه تجري في أوزبيكستان في إطار تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتطوير المجتمع المدني إصلاحات جذرية في النظام القضائي الحقوقي وإعداد الكوادر لهذا المجال". وكل ذلك لتلميع صورة الطاغية كأن لديه قضاءً وقانوناً وليس بطشاً ووحشية!


وليست تهنئة أوباما للطاغية كريموف ببعيدة، فقد هنأه لتمديد حكمه خمس سنوات بانتخابات زائفة ساقطة مفتراة جرت في 2015/3/29، ومن "نزاهتها" أن المنافسين للطاغية في الانتخابات كانوا يدعون له في حملاتهم الانتخابية!! ومع ذلك فلم تنتقدها أمريكا ولا الأمم المتحدة بل كانت التهنئة! وحتى قبل الانتخابات بشهر أي في شباط/فبراير 2015 وافقت واشنطن على تزويد أوزبيكستان بـ300 عربة مدرعة متجاهلة تاريخ الطاغية كريموف باستخدام القوة المسلحة ضد أهل أوزبيكستان... وكل ذلك يدل على أن أمريكا أو الأمم المتحدة لا يهمهما نزاهة الانتخابات وجديتها، وإنما الذي يهمهما أن تكون نتائج هذه الانتخابات لصالحهما، وبالتحديد لصالح أمريكا. ويدل كذلك على أن أمريكا تَعدُّ كريموف ركيزة لها في المنطقة، ومن ثم تبذل الوسع في أن لا يفلت من يدها...


4- ولكن لا يعني هذا أن أمريكا في مأمن من نفاذ روسيا إلى أوزبيكستان، فإن روسيا حاولت وتحاول تقوية العلاقات مع أوزبيكستان وجذب كريموف إليها. فعلى الرغم من انسحاب أوزبيكستان من معاهدة "الأمن الجماعي" وهي الذراع العسكرية - الأمنية لرابطة الدول المستقلة منتصف العام الماضي 2012م، إلا أنها عضو في منظمة شنغهاي ومعروف تأثير روسيا فيها، وقد اجتمعت هذه المنظمة مؤخراً في 2015/7/8، والتقى بوتين خلالها في 2015/7/10 مع طاغية أوزبيكستان كريموف، وقد تناول اللقاء وضع العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ دعا بوتين كريموف إلى القيام بزيارة رسمية إلى روسيا، علما بأن الدولتين تحتفلان في العام الحالي بالذكرى الـ10 لعقد اتفاقية علاقات التحالف بينهما. وتعتبر روسيا من أهم شركاء أوزبيكستان في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية. ويزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين. وفي عام 2014 تجاوز هذا المؤشر 6 مليار دولار أمريكي!


ومن الجدير ذكره أن الرئيس الروسي بوتين قد قام بزيارة أوزبيكستان في نهاية العام الماضي، وأعلن عن شطب 860 مليون دولار من ديون أوزبيكستان، ولا يستبعد أن تكون هذه خطوة في طريق المحاولات الروسية في اتجاه النفاذ إلى أوزبيكستان. وكان كريموف قد قال لبوتين خلال تلك الزيارة كما ذكر بيان الكرملين: "إن روسيا دائما حاضرة في آسيا الوسطى وإن مصالحها لعبت دورا هاما في إرساء الاستقرار". (د ب أ 2014/12/11). ومحاولات روسيا هذه واضحة للمراقبين، فقد قالت وكالة فرانس برس وهي تنقل أخبار الانتخابات يوم 2015/3/29"إن المساعدات الأمريكية لكريموف مستمرة وحاولت روسيا جذبه من جديد فقام بوتين في كانون الأول/ديسمبر بزيارة إلى طشقند محاولاً إقناع كريموف لضم أوزبيكستنان إلى الاتحاد الاقتصادي الأورو - آسيوي الذي تقوده موسكو ولكن كريموف رفض مدعيا: أنه يريد الحفاظ على استقلال بلاده بعيدا عن التكتلات السياسية". وهكذا فإن روسيا لم تيأس في محاولاتها إعادة كريموف إلى حظيرتها، فتعمل على تقوية الروابط معه رغم معرفتها بقوة علاقاته مع أمريكا.


5- ولا شك في أن أمريكا تدرك تلك التجاذبات بين روسيا وأوزبيكستان، ولكن الكفة راجحة وبقوة إلى أمريكا، ويمكن القول إنها مطمئنة بقوة نفوذها في أوزبيكستان، ولكنها في الوقت نفسه تدرك أن روسيا لن تتخلى عن أوزبيكستان بسهولة، وعليه فإن الراجح أن تلك الزيارات المتتالية من المسئولين الأمريكان إلى أوزبيكستان هي لدعم الطاغية وتثبيته وتحسين صورته ومن ثم إعطاؤه شحنة متصاعدة من القوة، وكأن أمريكا تقول له لا تخش روسيا... فنحن حولك ومن أمامك ومن خلفك، وكل ذلك لاستمرار نفوذها في أوزبيكستان والحفاظ عليه من أي خطر يأتيه أو ضرر يلقاه من جهة روسيا.



ثانيا:  أما ما سألته عن ابنة الطاغية وعلاقتها بروسيا وأنها السبب في إقامتها الجبرية... فهذا مستبعد لأن تصرفاتها لا تؤهلها بأن يعتمد عليها الروس في إدخال نفوذهم إلى أوزبيكستان، فهي أقرب إلى الطيش والفساد منها إلى صاحبة السياسة والحكم، والراجح أن تصرفاتها الهوجاء ووقوعها في الفساد هي التي جعلت والدها يفرض عليها الإقامة الجبرية لخشيته من فسادها على حكمه، ففضائحها المالية تعدت أوزبيكستان إلى أوروبا وأمريكا، حتى أصبحت تلك الفضائح منتشرة انتشار النار في الهشيم، فقد ذكرت وكالة فرنس برس في خبرها الذي نقلناه أعلاه خلال تغطيتها للانتخابات في 2015/3/29، نقلت: "إن تحقيقا فتح بسبب علاقتها بمجموعة إجرامية ورجال أعمال من شركائها" وتضيف الوكالة "... ويقول بعض المراقبين: إن كريموفا بالغت في تقدير سلطتها، ولا يعرف ما إذا كان الرئيس أبعدها عن سابق تصور وتصميم أو على مضض. ولكنه اعتبر أن مواقف ابنته قد تؤدي إلى تقويض استقرار نظامه ووضع مصالح نظامه فوق كل اعتبار" وأضافت "وقد اتهمت بأعمال فساد وأصبحت ملاحقة من قبل عدد كبير من الأجهزة القضائية الأوروبية بتهمة اختلاس 300 مليون دولار من شركة الاتصالات السويدية تيلياسونيرا العاملة في آسيا الوسطى". وكذلك فإن المتحدث باسم مكتب العدل السويسري خلال اتهام ابنة الطاغية بالفساد رفض الإفصاح عن قيمة الأصول المرتبطة بابنة كريموف والتي قامت بلاده بالتحفظ عليها، لكنه أشار إلى أنها أقل من 640 مليون دولار، وهي القيمة التي ذكرتها عدة تقارير صحفية.


والخلاصة أن تلك الابنة غارقة في الفساد ويُستبعد أن تكون إقامتها الجبرية بسبب أن لها صلة بروسيا، بل لأن فضائحها أزكمت الأنوف فخشي والدها الطاغية أن يؤثر هذا الأمر في عرشه فيسقط، فرأى في كف يدها بالإقامة الجبرية مداً لعمر حكمه...!


وفي الختام فإننا نرى أن أمريكا وسائر دول الغرب التي تتشدق بحقوق الإنسان لا يهمها انتهاك نظام كريموف لهذه الحقوق بأبشع صورة، ولا يهمها كل قواعد الديمقراطية التي تتشدق بها أيضا، وإنما الذي يهمهما تحقيق مصالحها هناك. فأمريكا تعمل على جعل النظام مرتبطا بها ارتباطا وثيقا بحيث لا يتذبذب ولا ينأى عن مواصلة العمل معها أو أن ينتكس فيعود لروسيا التي لم تستيئس من مواصلة محاولاتها لجذب أوزبيكستان إليها مرة أخرى...


وخاتمة الختام فإن أهل أوزبيكستان متمسكون بإسلامهم، ولم يحطَّ من عزيمتهم ظلمُ الشيوعيين السابقين وبطشهم، ولا أشياعهم من بعدهم الذين لبسوا لباس العلمانية والليبرالية... إن في أوزبيكستان رجالاً لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، رجالاً حملة دعوة، جادين مُجِدِّين، يصلون ليلهم بنهارهم في عمل دؤوب لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة، ولن يضعف من عزائمهم بطشُ طاغية أوزبيكستان ولا مجازره، بل لن يطول الوقت بإذن الله حتى يقصم القويُّ العزيز ظهرَ الطاغية، وظهر أعوانه وأسياده المستعمرين، ومن ثم تضيء من جديد بخارى وترمذ وسمرقند، وتشرق الخلافة على أوزبيكستان وآسيا الوسطى وكل بلاد المسلمين ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د