جواب سؤال: اغتيال العالم النووي فخري زاده
December 08, 2020

جواب سؤال: اغتيال العالم النووي فخري زاده


جواب سؤال


اغتيال العالم النووي فخري زاده


السؤال: في 2020/12/6م نقلت فرانس24 عن العميد علي فدوي نائب قائد الحرس الثوري (أن اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة تم بإطلاق 13 رصاصة من رشاش كان يركز على وجه زادة بكمرة متطورة بمساعدة الذكاء الاصطناعي)، وكان قبل ذلك في 2020/12/2م قد صادق مجلس صيانة الدستور المشرف على عمل مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، على مشروع قانون خاص بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى 20% تم تبنيه مؤخرا في ظل اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده... وكان هذا القانون قد أثار جدلا بين حكومة الرئيس حسن روحاني التي عارضته ووصفته بأنه "ضار"، وبين البرلمان الذي أقر القانون ببنوده التسعة! فكيف يكون الخلاف بدلاً من الاتفاق على القيام بعمل انتقامي ضد الجهة التي تقف وراء اغتيال أهم العلماء النوويين المسلمين في إيران، وخاصة أن إيران تعلن أن دولة يهود هي من وراء هذا العمل؟ أم أن هذا الخلاف هو لطيّ صفحة العالم النووي كما طوى النظام الإيراني صفحة قاسم سليماني؟


الجواب: لتوضيح الجواب نستعرض الأمور التالية:


أولاً: في عملية تحمل في مكان وطريقة تنفيذها الكثير من التحدي للنظام الإيراني تم يوم الجمعة 2020/11/27م اغتيال المسؤول في وزارة الدفاع والعالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وهذا اغتيال كبير لا يقل أهمية عن اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في كانون الثاني 2020م، حيث (وتفيد تقارير بأن دبلوماسيين يصفونه بأنه "أبو القنبلة الإيرانية". بي بي سي، 2020/11/27م)، فهو من ناحية شخصيةٌ كبيرة محورية في البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، ومن ناحية أخرى فقد تمت العملية داخل إيران، بل وبالقرب من العاصمة طهران، وليس في العراق كما جرى مع قاسم سليماني، وكذلك فإن طريقة الاغتيال التي اشتملت على سيارة متفجرة وهجوم بالأسلحة الرشاشة ما يمثل تحدياً كبيراً لإيران بكل المقاييس. وعلى الرغم من أن عمليات اغتيال العلماء في إيران هي مسلسل لم يتوقف، وأن إيران دائماً ما تتهم كيان يهود متوعدةً إياه بالرد في المكان والزمان المناسبين، ولا يتم أي رد كالعادة، إلا أن الظروف الدولية اليوم تلقي بظلالها على هذه العملية خاصة الظرف الناتج عن الانتخابات الأمريكية وما تمخض عنها من تشنج وزيادة في الانقسام داخل أمريكا.


ثانياً: وعملية الاغتيال هذه التي سارعت إيران إلى اتهام كيان يهود بتنفيذها كان يمكن وضعها في باب سعي كيان يهود الحثيث إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية النووية والصاروخية لإيران، وكان يمكن لكيان يهود الاختباء والنفي كعادته حتى يتجنب ردات فعل انتقامية محتملة، لكنه هذه المرة لم يفعل ذلك، بل قام بالتلميح الذي يرقى إلى مستوى التصريح بأنه هو من نفذ هذه العملية، وهذا لا يكون بدون ضوء أخضر كبير من إدارة ترامب. بل إن إدارة ترامب كانت راضية على الأقل عن عملية الاغتيال التي قام بها كيان يهود! والأدلة على ذلك:


1- أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر أخبار عبر حسابه في موقع "تويتر" حول عملية الاغتيال (وأعاد ترامب في "تويتر" نشر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن اغتيال فخري زاده. كما أعاد ترامب نشر تغريدة للصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان تنص على أن هذا العالم كان رئيسا لبرنامج إيران العسكري السري وأنه كان مطلوبا لدى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" على مدى سنين وأن اغتياله يوجه ضربة إلى إيران من الناحية النفسية والمهنية... آر تي، 2020/11/27م) وكأنه يتحدى إيران أن تقوم بأي رد!


2- وقد نقلت قناة الجزيرة الفضائية 2020/11/28م وموقعها الإلكتروني عن نتنياهو رئيس وزراء كيان يهود تلميحه على غير العادة إلى مسؤولية كيانه عن عملية الاغتيال، (نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطعا مسجلا استعرض فيه، على غير العادة، إنجازاته التي قال إنه حققها على مدار الأسبوع المنصرم. وكان اللافت للانتباه أن نتنياهو استهل التسجيل بالقول إنه سيستعرض بعض إنجازاته، لكن ليس كلها لأنه لا يستطيع ذلك). أي أن كيان يهود لم يختبئ ولم ينف، بل يلمح وكأنه يصرح بمسؤوليته، وكذلك إعلانه عن حالة التأهب القصوى في سفاراته عبر العالم.


3- ومن التهديد والوعيد جاء الإعلان الأمريكي في 2020/11/27م، أي في يوم الاغتيال عن إرسال حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس نيميتز" إلى الخليج مع سفن حربية أخرى... وقبيل عملية الاغتيال كان إرسال قاذفة بي 52 الأمريكية إلى الخليج، وبعد عملية الاغتيال تحذير ترامب برد مدمر، (نقلت صحيفة واشنطن بوست، عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب هدد بانتقام فوري و"ساحق" إذا قُتل أي أمريكي في العراق. ويأتي هذا التهديد الذي كشفت عنه واشنطن بوست بالتزامن مع مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران الجمعة. الحرة، 2020/11/28م).


ثالثاً: ومعنى كل ذلك أن إدارة ترامب ومعها كيان يهود، يدركان أن إيران لن تقوم بردٍّ فعّال في فترة انتقال الحكم في أمريكا وبخاصة أن إيران تأمل أن يأتيها الرئيس الأمريكي "المنتخب" بايدن بشيء جديد! هذا مع العلم أن ترامب وبايدن لا يختلفان إلا في الوسائل والأساليب وإلا فمصلحة أمريكا عند كليهما فوق كل أتباعهما من العملاء والدائرين في الأفلاك، ومن تدبر ذلك يجده واضحاً... وهكذا فإن إيران تلف وتدور حول الرد وتركز على قضايا أخرى لصرف أذهان الرأي العام إلى أمور أخرى غير الرد العسكري الذي يطالب به الجمهور:


1- تصرح إيران معتبرة عملية الاغتيال ضد أهم عالم ومسؤول في برنامجها النووي والصاروخي هي مجرد فخ لإيقاعها في "الفوضى" رغم معرفتها بالمدبر (كيان يهود)، وهي تعلن على لسان رئيسها روحاني بأن هذا المدبر ومن ورائه إدارة ترامب (هم يفكّرون بخلق فوضى، لكن عليهم أن يدركوا أننا كشفنا ألاعيبهم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الخبيثة)... فإيران تعلم من يضربها، وقد ضربها قبل ذلك ضربات ضد علمائها، وضربات ضد جندها في سوريا والعراق، ثم هي الآن تعلن بأنها لن ترد، ولن تقع في الفخ... وتعد الأيام لقدوم بايدن للرئاسة في أمريكا! هذه هي إيران التي تتبجح بمعاداتها "للشيطان الأكبر"، وترفع يافطاتها عالياً "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، وقد كشفت إدارة ترامب بشكل لا لبس فيه زيف هذا العداء الإيراني لأمريكا، إذ قامت إدارة ترامب باغتيال علني وكبير لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق مطلع 2020، ثم قامت بوضع الكاظمي حاكماً على العراق متجاهلة عدم رغبة إيران بذلك، ومتجاهلة كل الخدمات الإيرانية لأمريكا في سوريا وغير سوريا...!


2- وأمر آخر تركز عليه إيران لصرف الأذهان عن الرد العسكري الفعال وهو التركيز على موضوع تصعيد التخصيب إلى 20% كما كانت عليه قبل الاتفاق النووي الذي ألزمها بأن تخفضه إلى 3،67%، وهذا التصعيد يجب أن يكون لكن دون أن يصبح نقطة خلاف بين الحكومة والمجالس الأخرى لصرف أنظار الناس عن الرد العسكري المناسب، فمجلس الشورى يراه خيراً والحكومة تراه ضاراً وشرا! (أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع الحكومة، عن رفض مشروع قانون لمواجهة العقوبات الأمريكية والردّ على اغتيال العالم الإيراني البارز محسن فخري زادة، أقرّه البرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون، أمس الثلاثاء. واعتبر روحاني، وفقاً للتلفزيون الإيراني، أن قرار البرلمان "ضار"... وكان أهم تلك القرارات التي اتخذها البرلمان الإيراني "المحافظ"، رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، وإلغاء العمل بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية،... علماً أن إيران وقبل التوصل إلى الاتفاق النووي كانت تنتج اليورانيوم بنسبة تخصيب 20 في المائة، لكنها تعهدت بموجب الاتفاق بتخفيضها إلى 3.67 في المائة"... العربي الجديد 2020/12/2م). وكذلك (صادق مجلس صيانة الدستور المشرف على عمل مجلس الشورى "البرلمان" الإيراني، على مشروع قانون خاص بزيادة تخصيب اليورانيوم تم تبنيه مؤخرا في ظل اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده... وأثار هذا القانون جدلا بين النخبة الحاكمة في إيران وأعربت حكومة الرئيس حسن روحاني عن معارضتها له... روسيا اليوم 2020/12/2م).


رابعاً: ومما لا بد من التنويه إليه أن كل ذلك لا يعني أن إدارة ترامب قد قطعت روابطها مع إيران، ولكنها قد زادت في امتهان وإذلال إيران، فهي تريد من إيران أن تخدمها واقفةً وقاعدةً ونائمةً، أي أن تدور بالكامل مع المصالح الأمريكية ورغبات الإدارات الأمريكية كيفما تبدلت، فقد سبق أن اغتيل قاسم سليماني، وإيران هددت ثم كانت النتيجة قصفاً "محسوباً" وكأنه "متفق عليه" لقاعدة عين الأسد في العراق، ثم انتهى التهديد! ورغم قدرة أذرع إيران الخارجية على شيء من الانتقام إلا أن إيران لا تقبل ذلك، فقد نقلت صحيفة القدس العربي 2020/11/24م عن صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، أن إيران تضغط على مليشياتها في العراق لوقف أي استهداف للمصالح الأمريكية في العراق، فقالت: (إن الجنرال إسماعيل قاني قائد فيلق القدس وصل بعد 24 ساعة من استهداف السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء ببغداد بوابل من الصواريخ الأسبوع الماضي، وأمر قادة فصائل عراقية بوقف استهداف المواقع الأمريكية).


خامساً: إن المدقق فيما جرى ويجري من عدوان دولة يهود وموافقة أمريكا وتوتير الأجواء معها يجد أن الأمر كما يلي:


1- بعد أعمال التقارب التي قام بها الرئيس ترامب مع كيان يهود مثل نقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بضم كيان يهود للجولان السوري المحتل وإطلاقه صفقة القرن وما تتضمنه من إرضاء كيان يهود، فإن إدارة ترامب باتت على قناعة بأن البرنامج النووي لإيران يشكل تهديداً لكيان يهود لا بد من إزالته أو الحد منه، ولذلك سارعت فيه أكثر من الإدارات السابقة... ومن الجدير التنويه إليه أن القاعدة الشعبية العريضة من "الإنجيليين المحافظين" من الأمريكيين البيض، وهي جزء من القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري، تؤيد هذه السياسة الأمريكية لتوفير أقصى قدر من الأمن لكيان يهود، بل ويعتبرون ذلك مسألة فكرية "دينية" أعلى من السياسة.


2- بعد أن زاد الانقسام في أمريكا وبلغ درجةً حادة فإن إدارة ترامب تريد من توتير الأجواء مع إيران زيادة العراقيل في الشرق الأوسط أمام الرئيس الديمقراطي المنتخب بايدن، وحمله حملاً إذا ما تسلم مقاليد الرئاسة في أمريكا على الانخراط بقوة في الصراعات حول المناطق النفطية، وذلك من زاوية الرؤية الاستراتيجية لشركات النفط والطاقة وشركات السلاح الأمريكية التي يتعزز تأثيرها في السياسة الأمريكية...


3- بنتيجة الانتخابات الأمريكية، وعلى الرغم من عدم التصديق النهائي عليها حتى الآن، فإن شركات النفط والطاقة وشركات السلاح الأمريكية التي وقفت وراء حملة ترامب الانتخابية، هذه الشركات:


- تبدو في موقع الخاسر داخلياً في أمريكا بما ينتظرها من عودة أمريكا لاتفاق باريس للمناخ الذي يكبدها خسائر فادحة... وهذا يمكن أن يكون مؤثراً في هذه الشركات من حيث أسعار النفط خاصة في فترة (كورونا) التي يتوقع أن تمتد لنهاية 2021... يضاف إلى ذلك احتمال عودة الرئيس المنتخب بايدن بكيفية ما للاتفاق النووي الإيراني، وتأثيره في تلك الشركات...

- وفي ظل كل هذه المخاوف فإن هذه الشركات تريد أن تستفيد من المدة المتبقية لإدارة ترامب، خاصة وأن المحاكم في الولايات الأمريكية تفند مزاعم ترامب بالتزوير بما يبدو وكأنه تناقص فرصه لإبطال نتيجة الانتخابات، ومن ثم فإن تلك الشركات تدفع بإدارة ترامب لتوتير الموقف في الخليج، كل ذلك من أجل زيادة أسعار النفط وزيادة صفقات السلاح.


سادساً: إن توتير الموقف في الخليج قد يُحوِّل بوصلة الرد الفعلي من اتجاه كيان يهود إلى اتجاه آخر كالسعودية والإمارات، والمبررات لذلك يمكن أن تكون سهلة، فهذه الدول تطبِّع مع كيان يهود علنا أو خفية... وإيران تتحدث في ردة فعلها على الاغتيال عن "المنافقين"، أي السعودية والإمارات والبحرين، وحتى مع تلميح كيان يهود القريب من التصريح بالمسؤولية فإن إيران يمكنها وبسهولة أن تقول بأن سعوديين هم من نفذوا الهجوم قرب طهران، ويمكنها أن تقول بأن المخابرات السعودية هي من نسق هذا "العمل اليهودي" داخل إيران وبتمويل سعودي خاصة وأن زيارة رئيس وزارء كيان يهود السرية للسعودية التي راجت أخبارها في 2020/11/23م واجتماعه مع ابن سلمان ووزير خارجية أمريكا بومبيو، كل ذلك يرجح ويسهّل ربط عملية الاغتيال بالسعودية... كما يمكن أن يتجه الرد نحو الإمارات فقد نشرت الجزيرة في 2020/12/1م على موقعها نقلاً عن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن إيران (هدّدت بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة للإمارات، ردا على اغتيال فخري زاده. وقال الموقع البريطاني - نقلا عن مصدر إماراتي لم يذكر اسمه - إن طهران اتصلت بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بشكل مباشر، وأبلغته بأنها ستوجه ضربة لبلاده ردا على اغتيال فخري زاده...)، وكذلك يمكن لإيران أن يكون ردها عبر مزيد من الدعم النوعي بالصواريخ والمسيّرات للحوثيين ضد أهداف نفطية سعودية، فهذا قائم أصلاً والزيادة فيه لا تكلف الكثير من المسؤوليات... وإن اتجهت إيران هذا الاتجاه فإنها تكون قد خدعت شعبها المطالب بالرد تجاه الفاعل الحقيقي للاغتيال وليس للدوران حوله!


سابعاً: وهكذا يُقتل علماء المسلمين الواحد بعد الآخر، وخاصة العلماء النوويين في إيران، ويتكرر ذلك دون إجراء! وهذا جرَّأ ويجرِّئ الدولة المسخ القائمة على احتلال الأرض المباركة فلسطين، جرأها على تكرار اغتيال العلماء الإيرانيين المسلمين! إنه لأمر مؤلم أن يستطيع الحكام في بلاد المسلمين أن يشتروا الذل بالعز... أن يصبحوا عملاء للكافرين المستعمرين أو دائرين في فلكهم... يُعتدى عليهم فيصمتون، وتُنتهك حرماتهم فلا يعترضون... هكذا هو الحال بعد زوال الخلافة فقد ابتلي المسلمون بحكام رويبضات لا يردون لمسة لامس! ولن تعود عزة المسلمين إلا بعودة الخلافة من جديد وعندها يقود الخليفة جيشاً لنصرة امرأة أهانها رومي فيقضي عليه ويفتح بلده مسقط رأسه... هكذا تعود عزة المسلمين بأن يقوم رجال هانت عليهم الدنيا وملذاتها وتطلعوا إلى ما عند الله القوي العزيز، أن يقوم هؤلاء الرجال فيزيلوا هؤلاء الحكام ويجعلوهم أثراً بعد عين ومن ثم ينتهي هذا الملك الجبري، ويعبر هؤلاء الرجال بالأمة بعد أن يوفقهم الله، وهو ناصر عباده المؤمنين، إلى دولة العز والمجد والكرامة، دولة الخلافة الثانية، دولة تزيل كيان يهود وتقطع أيدي أمريكا وباقي الكفار المستعمرين عن المنطقة الإسلامية، فتجعلها عليهم حراماً إلى يوم الدين، وعندها تردد مآذن المساجد مرات ومرات قوله تعالى ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾... ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

 في الثاني والعشرين من ربيع الآخر 1442هـ
2020/12/7م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د